فورمولا 1... مشروع تنموي سعودي في قالب «حدث عالمي»

رؤية ولي العهد غيرت ملامح «العروس» ومنحت سكانها إرثاً سيستمر لسنوات

جدة اكتسبت خبرة في تنظيم سباق الفورمولا 1 على حلبتها (الشرق الأوسط)
جدة اكتسبت خبرة في تنظيم سباق الفورمولا 1 على حلبتها (الشرق الأوسط)
TT

فورمولا 1... مشروع تنموي سعودي في قالب «حدث عالمي»

جدة اكتسبت خبرة في تنظيم سباق الفورمولا 1 على حلبتها (الشرق الأوسط)
جدة اكتسبت خبرة في تنظيم سباق الفورمولا 1 على حلبتها (الشرق الأوسط)

استضافت السعودية أكثر من مائة فعالية رياضية كبرى، خلال السنوات الماضية، لكن أبرزها على الإطلاق، كان سباق الفورمولا 1 في جدة، الذي لم يكن مجرد سباق عالمي يقام على أرض المملكة، بل مشروع تنموي غيّر ملامح المدينة بفضل رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء، الذي أدرك أن هذه الفعاليات ليست مجرد أحداث عابرة، بل أدوات استراتيجية لتطوير المدن وتعزيز مكانة المملكة على الساحة العالمية.

ووفقاً لـ«حكاية وعد» الذي تبثه قنوات «إم بي سي». بدأت المفاوضات مع إدارة الفورمولا 1 قبل عام كامل من استضافة السباق، حيث كان من الضروري ضمان توافق الجدول الزمني مع رزنامة البطولة وإقناع الفرق بالمشاركة ولكن التحدي الأهم كان اختيار الموقع المناسب، وبعد زيارات ميدانية قام بها الفريق الفني للفورمولا ، وقع الاختيار على جدة، نظراً لكون الموقع المقترح غير مستغل مما يسهل تطويره وفق أعلى المعايير.

وأرادت المملكة أيضاً أن تعكس للعالم جوانب مختلفة من طبيعتها، فبعد استضافة فورمولا إي في الرياض ورالي داكار في الصحاري، جاء الدور لتسليط الضوء على الساحل الغربي وما يميزه من طبيعة خلابة.

السباق العالمي يجتذب آلاف الجماهير من داخل المملكة وخارجها (الشرق الأوسط)

 

وكان لقرار استضافة السباق في جدة تأثير يتجاوز الحدث نفسه، فكما أوضح صالح التركي، أمين محافظة جدة، فإن الفورمولا 1 قد تستمر بضع سنوات، لكن ما ستتركه خلفها من بنية تحتية سيظل إرثاً لسكان المدينة.

وتمثلت التحديات في توفير مساحات واسعة للمواقف ومناطق للخدمات، ومسارات تلبي متطلبات ومعايير الفورمولا 1، وهو ما استلزم تعاوناً مكثفاً بين وزارة الرياضة وأمانة جدة لإنجاز المشروع وفق الجدول الزمني المحدد.

وخلال مراحل التخطيط، تزامنت الجهود مع مشروع آخر لتطوير مرسى بحري في جدة، حيث جاء الاقتراح بدمجه مع مشروع الحلبة، وكما أوضح الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، فإن هذا التوافق ساعد في تسريع تنفيذ المشروع وتكامله مع رؤية تطوير الواجهة البحرية وبعد الحصول على الموافقات اللازمة، بدأ العمل بسرعة قياسية، مما عكس مستوى الجاهزية والالتزام في تنفيذ المشاريع الكبرى.

وكانت البنية التحتية للحلبة اكتملت في وقت قياسي، مستفيدة من الفرصة لتحديث شبكات الصرف الصحي، والكهرباء، والإنترنت، والمرافق العامة، استعداداً لاستضافة السباق الأول، الذي شهد مشاركة 21 سائقاً من 10 فرق عالمية.

واليوم، تستعد جدة لاستضافة النسخة الخامسة من سباق الفورمولا 1، الذي لم يقتصر تأثيره على استقطاب آلاف الزوار، بل ساهم في تطوير جزء من واجهتها البحرية، وإضافة مرافق جديدة ستظل تخدم سكانها لسنوات مقبلة.


مقالات ذات صلة

جائزة اليابان الكبرى: سلسلة انتصارات فيرستابن في سوزوكا مهددة

رياضة عالمية حظوظ فيرستابن في الفوز بجائزة اليابان للمرة الخامسة على التوالي تبدو ضئيلة جداً (د.ب.أ)

جائزة اليابان الكبرى: سلسلة انتصارات فيرستابن في سوزوكا مهددة

يقول سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم لـ«الفورمولا واحد» 4 مرات، إن جائزة اليابان الكبرى من سباقاته المفضلة.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا)
رياضة عالمية لاندو نوريس قال إن شعوره سيريالي (أ.ب)

نوريس: لا أصدق انضمامي إلى مشاهير متحف توسو

قال بطل العالم للفورمولا 1، البريطاني لاندو نوريس، إن شعوره «سريالي» مع اقتراب موعد كشف تمثال شمعي يجسّده في متحف مدام توسو في لندن، لينضم إلى نجوم الرياضة.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية فريق مكلارين بطل العالم في سباقات فورمولا 1 فشل في سباق الصين (رويترز)

ستيلا: مكلارين سيحول آلامه لمكاسب مستقبلية

يأمل فريق مكلارين بطل العالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، في تحويل تجاربه المؤلمة إلى مكاسب مستقبلية، وذلك في أعقاب الصدمة المزدوجة التي تعرض لها.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية توتو فولف رئيس فريق «مرسيدس» (رويترز)

توتو فولف: الحديث عن فوز «مرسيدس» بلقب «الفورمولا» سابق لأوانه

سعى توتو فولف رئيس فريق «مرسيدس» إلى تهدئة الضجة المتصاعدة حول كيمي أنتونيلي، بعد أن حقق الإيطالي فوزاً ساحقاً في سباق جائزة الصين الكبرى، الأحد.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية البريطاني لاندو نوريس بطل العالم يتابع سباق الصين بعد استبعاده (أ.ب)

«جائزة الصين الكبرى»: ماكلارين تطلق تحقيقاً بعد استبعاد نوريس وبياستري

بدأ فريق ماكلارين تحقيقاً مع شركة «مرسيدس»، موردة المحركات، لمعرفة سبب تعرُّض سيارتيه لأعطال كهربائية جسيمة أدَّت إلى استبعادهما من سباق جائزة الصين الكبرى.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)

«وكلاء الأندية» يتربصون بمواهب الفتح... والنادي «مكتوف اليدين»

من مباراة الفتح في الدوري السعودي أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)
من مباراة الفتح في الدوري السعودي أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)
TT

«وكلاء الأندية» يتربصون بمواهب الفتح... والنادي «مكتوف اليدين»

من مباراة الفتح في الدوري السعودي أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)
من مباراة الفتح في الدوري السعودي أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)

استأنف الفتح تدريباته، الأربعاء، من خلال معسكر داخلي يمتد لعشرة أيام يشمل مباراة ودية أمام الاتفاق، في حين لم يتم التوصل إلى اتفاق مع القادسية لخوض ودية ثانية، قبل أن يخوض أولى مبارياته في الدوري السعودي بعد فترة التوقف أمام الأخدود في الخامس من أبريل (نيسان) المقبل.

من جهة ثانية، ونتيجة للظروف المالية التي يمر بها النادي، فقد بدا عدد من الوسطاء ووكلاء اللاعبين في التحرك تجاه بعض الأسماء الشابة، من بينها عثمان العثمان، وقبله عبد الله العنزي، من أجل نقلهم لأندية كبرى دون أي مكاسب للفتح، وذلك بعد دخول اللاعبين في الأشهر الستة الأخيرة من عقودهم الاحترافية.

ومع حرص الإدارة على الاستفادة من بيع عقود الأسماء الشابة كمصدر دخل أساسي موسمي، فإن العروض المالية التي تُقدَّم بناء على تقارير فنية من المدرب غوميز، عدا الجانب المتعلق بقدرات النادي المالية، تصعب موافقة بعض الأسماء على البقاء بتمديد عقودها إلى حين وصول عروض رسمية من الأندية الكبيرة لكسب خدماتها وتحقيق فائدة لخزينة النادي.

وكان المدرب غوميز أكد، في أكثر من مؤتمر صحافي، حرصه على منح الأسماء الشابة فرص المشاركة مع الفريق الأول للاستفادة من قدراتهم الفنية وحيويتهم، إضافة إلى الجانب التسويقي الذي يمكن أن يدر على النادي مداخيل مالية، إلا أن المصاعب والتحديات التي تواجه الإدارة، بقيادة المهندس منصور العفالق، تفوق إمكانياتهما في بعض الملفات، خصوصاً المتعلقة بتجديد عقود الأسماء الشابة، بما يتناسب مع مداخيل النادي وقدراته على الإيفاء بالالتزامات.

غوميز مدرب الفتح (تصوير: سعد العنزي)

يُذكَر أن الفتح نجح في بيع عقد اللاعب الشاب أحمد الجليدان لنادي الاتحاد الصيف الماضي، بصفقة تصل إلى 40 مليون ريال، لكن ذلك المبلغ لم يكن كافياً لتجديد عقود أسماء مهمة من الأسماء الشابة، مثل حسين الزارعي، مع الأخذ بالاعتبار أن الزارعي وقع مع الدرعية، حتى قبل صفقة انتقال الجليدان للاتحاد بنحو 3 أسابيع.

على صعيد متصل، وضع البرتغالي غوميز كسب نقاط البقاء، في دوري المحترفين السعودي كأولوية تسبق الحديث عن أي أمور مستقبلية له مع النادي في الموسم المقبل.

وكان المدرب البرتغالي قد جعل في أولوياته البقاء مع نادي الفتح لموسم جديد على الأقل، وفق متطلبات أساسية تتعلق في المقام الأول بدعم الفريق بلاعبين محليين وأجانب، في الموسم المقبل، من خلال استخراج شهادة الكفاءة المالية لفريق كرة القدم، في الصيف المقبل، بعد أن تعذر ذلك في فترة التسجيل الشتوية الماضية، إلا أن التقدم الذي باتت عليه بعض الفرق المتأخرة في جدول الترتيب، وفي مقدمتها الرياض، جعلت المدرب يرى أن فريقه ليس في مأمن من الناحية النقطية، حيث إن المتبقي هو 8 جولات، والفارق بين الفتح ومراكز الهبوط لا يتخطى 9 نقاط فقط، وهو رقم يمكن أن يتقلص أكثر في الجولات المقبلة من الدوري.

ودخل الفتح فعلياً في حسابات معقدة بعد التراجع الكبير في نتائجه، وتعرضه لخسائر عديدة قبل فترة التوقف الحالية، مما جعل الهدف الأساسي هو الوصول لمركز آمن في جدول الترتيب.

ومع أن هناك مصادر فتحاوية تحدثت عن أن المناقشات مع المدرب من جانب الإدارة لم تتعدَّ الجانب الشفهي في ظل عدم وضوح الرؤية في العديد من الملفات، خصوصاً المتعلقة بالميزانية، وكذلك الموارد المالية الأخرى، وحرص الإدارة على حسم ملفات أكثر إلحاحاً، وفي مقدمتها استيفاء مستحقات الحصول على شهادة الكفاءة، إلا أن الإبقاء على المدرب يمثل أولوية، مع وجود تحركات غير رسمية تجاه مدربين آخرين، من بينهم مدرب سبق له العمل في النادي، لكن كل ذلك يبقى مؤجلاً إلى حين معرفة مصير الفريق بشكل خاص في دوري المحترفين.

ويملك الفتح 28 نقطة، بعد انقضاء 26 جولة في بطولة الدوري، وهو رقم نقطي غير مطمئن، وإن كانت المباريات المتبقية للفريق أقل صعوبة بالنسبة لمباريات المنافسين الآخرين على البقاء، مع الأخذ في الاعتبار أن الفتح أنهى مبارياته مع الفرق المتصارعة على حصد الدوري عدا الأهلي الذي سيستضيفه في جدة، لكن هناك مباريات يمكن اعتبارها مباريات مصيرية أمام فرق تسعى للبقاء، وفي مقدمتها الأخدود بعد فترة التوقف الحالية.

وعدا مواجهة الأخدود المقررة في نجران سيلاقي الفتح فريقا الرياض والنجمة، وهذه الفرق الثلاثة تقع حالياً ضمن مراكز الهبوط، وبالتالي يمكن اعتبار كل مباراة بمثابة 6 نقاط، ويتطلب التفوق فيها مجهودات مضاعفة، حيث تقام مباراة النجمة فقط في الأحساء، فيما تقام مباراة الرياض في العاصمة، الرياض.


الكسار: سعود عبد الحميد «قدوة» … وتجربته حافز لنا

أحمد الكسار (المنتخب السعودي)
أحمد الكسار (المنتخب السعودي)
TT

الكسار: سعود عبد الحميد «قدوة» … وتجربته حافز لنا

أحمد الكسار (المنتخب السعودي)
أحمد الكسار (المنتخب السعودي)

قال أحمد الكسار حارس مرمى المنتخب السعودي، إن خوض مباراتين وديتين أمام منتخبَي مصر وصربيا خلال المعسكر الحالي ضمن برنامج الإعداد للمشاركة في مونديال 2026 يمثل خياراً موفقاً، لكونهما يمتازان بالجانب البدني والصلابة والاحتكاك القوي ويعدان من المنتخبات المعروفة بقوتها وإمكاناتها.

وأضاف في حديثه لوسائل الإعلام خلال المعسكر الذي يقيمه المنتخب السعودي في مدينة جدة، أن الهدف من المعسكر والمباريات الودية تحقيق المدرب النهج الفني الذي يودّ أن يراه في المنتخب وكذلك الخروج بنتائج إيجابية.

وعن وجود مجموعتين في المنتخب السعودي «أساسي ورديف» خلال المعسكر الحالي، قال الكسار إن ذلك يمنح المدرب هيرفي رينارد، فرصة كبرى للوقوف على مستويات جميع الأسماء التي تم اختيارها من خلال حضور الحصص التدريبية لكليهما، وهذا شيء إيجابي ويؤكد حرص المدرب على اختيار أفضل الأسماء بعد مشاهدتهم والوقوف على مستوياتهم وقدراتهم، حيث استغل المدرب فترة التوقف الحالية والمعسكر الحالي من أجل الوقوف على جاهزية جميع اللاعبين وإمكاناتهم، كما أوضح المدرب لهم كلاعبين.

وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول عودة اللاعب سعود عبد الحميد للانضمام إلى المعسكر بعد أن بدأ خطوة جديدة من النجاح في الملاعب الأوربية، وتحديداً في الدوري الفرنسي، قال الكسار: «إن وجود اللاعب سعود يمثل قيمة كبيرة وحافز خصوصاً أن الجميع يطمح لخوض مثل هذه التجارب الناجحة، والجميع يفخر بهذا اللاعب الذي يمثل قدوة للاعبين السعوديين الذين يتمنون أن يحذوا حذوه، ونتمنى أن يواصل نجاحاته في مشواره الاحترافي».


كاسيميرو يدخل اهتمامات الاتحاد... وينتظر مصير فابينيو

كاسيميرو (أ.ف.ب)
كاسيميرو (أ.ف.ب)
TT

كاسيميرو يدخل اهتمامات الاتحاد... وينتظر مصير فابينيو

كاسيميرو (أ.ف.ب)
كاسيميرو (أ.ف.ب)

أفادت مصادر لشبكة «إي إس بي إن» بأن نادي الاتحاد، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، مهتم بالتعاقد مع لاعب خط وسط مانشستر يونايتد كاسيميرو في صفقة انتقال حر.

ووفقاً للمصادر نفسها، فإن نادي الاتحاد بحاجة لأن يتخذ قراراً أولاً بشأن مستقبل فابينيو بالتجديد أو السماح له بالرحيل بعد نهاية الموسم الحالي بنهاية عقده مع الفريق.

وأعلن كاسيميرو في يناير (كانون الثاني) الماضي أنه سيغادر مانشستر يونايتد بمجرد انتهاء عقده مع النادي بنهاية الموسم الحالي.

وأفادت مصادر لشبكة «إي إس بي إن»، في ذلك الوقت، بأن اللاعب الدولي البرازيلي، البالغ من العمر 34 عاماً، لا يزال يشعر بأنه يمتلك القوة لمواصلة مسيرته في أحد أفضل الدوريات الأوروبية، ومع ذلك، ذكرت المصادر نفسها أن نادي الاتحاد يراقب الوضع من كثب، ويحرص على إغراء اللاعب والتوجه إلى الدوري السعودي.

وأضافت المصادر لشبكة «إي إس بي إن» أن التعاقد المحتمل مع كاسيميرو مرتبط بمستقبل فابينيو نفسه؛ حيث من المقرر أن ينتهي عقد لاعب خط الوسط فابينيو -الذي انضم إلى نادي الاتحاد في عام 2023- هذا الصيف، ويبقى أن نرى ما إذا كان سيجدد عقده أم سيرحل في صفقة انتقال حر.

وقد أدى عودة كاسيميرو إلى مستواه المعهود تحت قيادة مايكل كاريك إلى دفع البعض القول بأن مانشستر يونايتد يجب أن يحتفظ بلاعب خط الوسط البرازيلي لما بعد نهاية الموسم.