تعاقدات «نوعية» تسير بالقادسية على خطى «الغواصات الصفراء»

يجهز لموسم جديد استثنائي بتوليفة من الشباب وعناصر الخبرة

لاعبو القادسية يحتفلون بأحد أهدافهم في الدوري السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)
لاعبو القادسية يحتفلون بأحد أهدافهم في الدوري السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

تعاقدات «نوعية» تسير بالقادسية على خطى «الغواصات الصفراء»

لاعبو القادسية يحتفلون بأحد أهدافهم في الدوري السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)
لاعبو القادسية يحتفلون بأحد أهدافهم في الدوري السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)

شهد نادي القادسية نشاطاً ملحوظاً على صعيد التعاقدات استعداداً للموسم المقبل، حيث أبرم عدة صفقات جديدة، أبرزها ضم غابريل كارفاليو ومحمد ثاني وعبد الله السالم وياسر الشهراني، من أندية إنترناسيونال البرازيلي والشباب والخليج والهلال على الترتيب.

وربطت أيضاً تقارير إسبانية نادي القادسية السعودي بالتعاقد مع الجناح الإسباني لوكاس فاسكيز لاعب ريال مدريد، في صفقة انتقال حر خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.

ووفقاً لما نشره موقع «أوك دراريو» الإسباني، فإن القادسية قدم عرضاً مغرياً للاعب البالغ من العمر 33 عاماً وبعقد يمتد لعامين.

استراتيجية القادسية في التعاقدات معدلة نوعاً ما، إذ اتسمت باستهداف صفقات تحمل مزيجاً بين الخبرة والشباب لتضفي بعداً آخر في عملية تدعيم صفوف الفريق.

وأعلنت إدارة القادسية في أكثر من مناسبة أن مشروعها في المقام الأول بعيد المدى، ولكن لا شك أن ما قدمه الفريق هذا الموسم تحت قيادة الإسباني ميشيل غونزاليس دفع إدارة النادي للتسريع من وتيرة عملية بناء مشروعها الذي كانت تعده طويل الأمد.

ويحتل القادسية المركز الرابع في سلم ترتيب الدوري السعودي للمحترفين برصيد 51 نقطة بفارق الأهداف عن النصر الثالث وعلى بعد 10 نقاط من الاتحاد صاحب الصدارة.

كما تأهل القادسية إلى نصف نهائي كأس الملك، إذ يواجه نظيره الرائد في 2 أبريل المقبل.

جماهير النادي سجلت حضورا رائعا هذا الموسم (تصوير: عيسى الدبيسي)

ويبدو أن استراتيجية النادي مدروسة بوضوح إلا أنها لا تمانع استغلال الفرص المتاحة في السوق، مثل التعاقد مع عبد الله السالم وياسر الشهراني من أصحاب الخبرات.

وسبق للمدير الرياضي للقادسية، كارلوس أنتون، التأكيد على أن النادي يعمل وفق مشروع طويل الأمد يهدف إلى التحول إلى نادٍ كبير في آسيا وليس مجرد تحقيق نتائج قصيرة المدى.

كما شدد أنتون على أن فلسفة التعاقدات تعتمد على استقطاب لاعبين يتمتعون بشغف المنافسة والرغبة في التطور، وهو ما يفسر التعاقد مع مواهب شابة وإعارتهم لاكتساب الخبرة في دوريات أوروبية.

ورغم ذلك، فإن التفاوت في أعمار اللاعبين الجدد، بين أسماء شابة وأخرى ذات خبرة مثل ياسر الشهراني، يؤكد أن النادي يتطلع لضم أصحاب الخبرات بهدف الدخول في المنافسة على الألقاب في المستقبل القريب. ويضم القادسية 24 لاعباً في قائمته، منهم 9 أجانب، ومع عودة بعض المعارين والتعاقدات الجديدة، يرتفع العدد لنحو 14 لاعباً إضافياً.

في المقابل، يغادر مبدئياً كل من عبد العزيز العويرضي بعد انتهاء إعارته من الرياض، وعبد الله حسون بعد نهاية عقده مع القادسية الصيف المقبل، مما يشير إلى زيادة كبيرة في عدد اللاعبين المنضمين مقارنة بالراحلين، إذ سيكون عدد اللاعبين «36 لاعباً».

أما فيما يتعلق بالتعاقدات الأجنبية، فقد شهد النادي تحركات كبيرة شملت ضم مواهب أجنبية وإعارتها بعد فترة قصيرة، حيث رحل كل من المهاجم الغاني جيري أفريي والإسباني ميغيل كارفاليو إلى صفوف ناديي لوغو وميريدا، اللذين ينشطان في دوري الدرجة الثالثة بإسبانيا.

فيما انتقل لاعب الوسط آرون مارتن إلى نادي تينيريفي الذي ينشط في دوري الدرجة الثانية الإسبانية، بينما انضم اللاعب كارلوس خيمينيز إلى فريق فياريال C، الذي ينشط في دوري الدرجة الرابعة بإسبانيا. ويبدو أن القادسية يتبع نموذجاً مشابهاً لنادي فياريال الإسباني في استراتيجيته، حيث يعتمد على المواهب الشابة بشكل أساسي مع تعزيز الفريق بلاعبين ذوي خبرة لموازنة التشكيلة.

فكما يستثمر فياريال في تطوير لاعبين صغار وتسويقهم لاحقاً، يسير القادسية على نهج مماثل من خلال التعاقد مع مواهب شابة وإعارتهم إلى أندية أوروبية، إلى جانب ضم أسماء مخضرمة مثل ناتشو وأوباميانغ.

هذا النهج يعكس توجهاً نحو مشروع طويل الأمد يعتمد على الاستدامة المالية بدلاً من الإنفاق المفرط، وهو ما نجح به فياريال رغم قلة موارده مقارنة بالكبار في إسبانيا. ويسعى القادسية لمنافسة الفرق الكبرى في السعودية بطريقة ذكية عبر التخطيط والاستراتيجية بدلاً من القوة المالية فقط، لكن نجاحه في ذلك سيعتمد على قدرته على تحقيق التوازن بين التعاقدات الأجنبية والمحلية وضبط دورة الانتقالات دون فقدان الاستقرار الفني.

ويبقى التحدي أيضاً أمام إدارة القادسية في تطوير قائمته بالإحلال والتجديد تحت مظلة الـ25 لاعباً، خاصة أن النادي مطالب بإعارة أو بيع عدد من لاعبيه في النهاية.


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يتجاهل الحديث عن عبء أبطال أوروبا قبل مواجهة آرسنال

رفض دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد الحديث عن وجود ضغط إضافي على فريقه مع سعيه لتحقيق لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيدير ميليتاو (رويترز)

«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، خضوع لاعبه إيدير ميليتاو لجراحة ناجحة بعد إصابته بتمزق في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين الفخذية.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

مدرب الفتح: يجب ألا ننسى أننا نلعب أمام الشباب... سننهي الموسم بأفضل حال

البرتغالي جوزيه غوميز مدرب نادي الفتح (الشرق الأوسط)
البرتغالي جوزيه غوميز مدرب نادي الفتح (الشرق الأوسط)
TT

مدرب الفتح: يجب ألا ننسى أننا نلعب أمام الشباب... سننهي الموسم بأفضل حال

البرتغالي جوزيه غوميز مدرب نادي الفتح (الشرق الأوسط)
البرتغالي جوزيه غوميز مدرب نادي الفتح (الشرق الأوسط)

أكد البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب نادي الفتح، صعوبة المواجهة التي جمعت فريقه أمام نادي الشباب، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بنتيجة 1-1، مشيراً إلى أن مجريات اللقاء جاءت متوافقة مع التوقعات في ظل جودة المنافس.

وأوضح غوميز خلال المؤتمر الصحافي عقب اللقاء أن فريقه ركز على التنظيم الدفاعي ونجح في التقدم بالنتيجة، إلا أن الشباب تمكن من تعديلها مستفيداً من إحدى الفرص، مبيناً أن ضغط المباريات بخوض لقاء كل ثلاثة أيام ينعكس على أداء اللاعبين بدنياً وذهنياً.

وبيّن غوميز أن الفتح ظهر بصورة أفضل في الشوط الثاني من خلال إغلاق المساحات في وسط الملعب، وهو ما حدّ من خطورة الشباب الذي يتميز في هذه المنطقة، لافتاً إلى أن الخطأ الأبرز تمثل في سوء التعامل مع الكرات العرضية، إلى جانب السماح للمنافس بالوصول عبر الأطراف، ما أسهم في عودته بالنتيجة.

وأشار مدرب الفتح إلى أن فريقه لم يكن محظوظاً رغم التنظيم الدفاعي الجيد، مؤكداً أن مواجهة فريق بحجم الشباب، بما يملكه من عناصر قادرة على صناعة الفارق حتى في أصعب ظروفه، تتطلب تركيزاً عالياً طوال دقائق المباراة.

وعن وضع الفريق، شدد غوميز على أنه غير غاضب من لاعبيه رغم استمرار غياب الانتصارات، موضحاً أنهم يقدمون أقصى ما لديهم في ظل الظروف الحالية، مضيفاً أن التقدم في النتيجة دفع الفريق بشكل طبيعي إلى محاولة الحفاظ عليها.

وأكد مدرب الفتح أن الهدف من المباراة كان تحقيق النقاط الثلاث، معبراً عن عدم رضاه عن التعادل في ظل الفرص التي أتيحت لفريقه، مشيراً إلى أن الفتح افتقد الفاعلية الهجومية أمام المرمى رغم الوصول الجيد.

وأوضح غوميز في حديثه: «يجب ألا ننسى أننا نلعب أمام الشباب، فرغم مستواه هذا الموسم فإنه فريق كبير ويملك لاعبين على مستوى عالٍ»، مضيفاً: «حتى في أسوأ مواسمه يملك لاعبين قادرين على صناعة الفارق، ونجحنا في الحدث من خطورته».

وختم حديثه بالتأكيد على أن التركيز ينصب حالياً على إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة، على أن يتم النظر في تفاصيل الموسم المقبل لاحقاً، مشيراً إلى امتلاك لاعبي الأكاديمية إمكانات واعدة، إلا أنهم بحاجة إلى عناصر خبرة لدعمهم وتعزيز تطورهم.


الدوري السعودي: الحزم يجبر نيوم على التعادل

لم ينجح نيوم في استغلال إقامة المباراة على أرضه والخروج بنتيجة إيجابية (تصوير: علي خمج)
لم ينجح نيوم في استغلال إقامة المباراة على أرضه والخروج بنتيجة إيجابية (تصوير: علي خمج)
TT

الدوري السعودي: الحزم يجبر نيوم على التعادل

لم ينجح نيوم في استغلال إقامة المباراة على أرضه والخروج بنتيجة إيجابية (تصوير: علي خمج)
لم ينجح نيوم في استغلال إقامة المباراة على أرضه والخروج بنتيجة إيجابية (تصوير: علي خمج)

فرض التعادل الإيجابي 1 - 1 نفسه على مواجهة نيوم وضيفه الحزم، في اللقاء الذي جمع بينهما على ملعب مدينة الملك خالد الرياضية بتبوك، ضمن منافسات الجولة الـ30 من الدوري السعودي للمحترفين، في مباراة شهدت إهدار ركلة جزاء حاسمة من المهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت.

ورفع نيوم رصيده إلى 40 نقطة في المركز الثامن، متقدماً بفارق نقطتين عن الحزم الذي يأتي خلفه مباشرة في المركز التاسع.

وبدأ نيوم المباراة بشكل مثالي، بعدما افتتح سعيد بن رحمة التسجيل مبكراً في الدقيقة السابعة، عبر تسديدة أرضية من خارج منطقة الجزاء سكنت الشباك، مانحاً فريقه أفضلية مبكرة.

وكاد نيوم يعزز تقدمه قبل نهاية الشوط الأول، حين تحصّل على ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، إلا أن لاكازيت أهدرها بعدما سدد الكرة بجوار القائم، ليبقي النتيجة على حالها.

وفي الشوط الثاني، نجح الحزم في العودة إلى أجواء المباراة، بعدما أدرك عبد الله الشنقيطي هدف التعادل في الدقيقة الـ58، مستغلاً كرة ثابتة من ركلة ركنية وضعها في الشباك من مسافة قريبة.

وحافظ الفريقان على النتيجة حتى صافرة النهاية، ليخرج كل منهما بنقطة واحدة من المواجهة.


خيسوس يضم 9 محترفين لمواجهة الأهلي والقرار الأخير بعد «فحص مارتينيز»

يترقب خيسوس جاهزية الإسباني مارتينيز لضمه لقائمة مباراة الأهلي (نادي النصر)
يترقب خيسوس جاهزية الإسباني مارتينيز لضمه لقائمة مباراة الأهلي (نادي النصر)
TT

خيسوس يضم 9 محترفين لمواجهة الأهلي والقرار الأخير بعد «فحص مارتينيز»

يترقب خيسوس جاهزية الإسباني مارتينيز لضمه لقائمة مباراة الأهلي (نادي النصر)
يترقب خيسوس جاهزية الإسباني مارتينيز لضمه لقائمة مباراة الأهلي (نادي النصر)

قرر البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب نادي النصر، استدعاء الإسباني إينيغو مارتينيز والبرازيلي أنجيلو، بعد أن كان يفاضل بينهما لاختيار قائمة الثمانية أجانب استعداداً للقاء الاهلي، حيث ضم جميع اللاعبين الأجانب التسعة باستثناء العراقي حيدر عبد الكريم.

وجاء قرار خيسوس لرغبته في تجهيز جميع عناصر الفريق الأجنبية، على أن يتم استبعاد البرازيلي أنجيلو في حال تأكدت جاهزية المدافع الإسباني مارتينيز بشكل نهائي، إذ سيخضع الأخير لفحص طبي أخير قبل مباراة الأهلي، قبل أن يرفع النادي القائمة النهائية وفق اشتراطات الرابطة، استعداداً لمواجهة النصر أمام الأهلي.

وطالب خورخي خيسوس لاعبي فريقه بالتركيز طوال التسعين دقيقة، ومواصلة بذل الجهد لتحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث، دون الالتفات لأي اعتبارات أخرى، من أجل بلوغ الهدف المنشود.

في المقابل، قرر مدرب النصر ضم الحارس نواف العقيدي والحارس الشاب عبد الرحمن العتيبي ضمن قائمة الفريق استعداداً للمباراة، مع الاعتماد على البرازيلي بينتو كحارس أساسي، في ظل عدم جاهزية الأول بعد وجوده خلال اليومين الماضيين في العيادة، مقابل استمرار تألق بينتو في حماية مرمى الفريق.