ماذا يحتاج المنتخب السعودي للتأهل المباشر لمونديال 2026؟

الشيباني قال لـ «الشرق الأوسط» إن الحظوظ موجودة لكنّ هناك شرطين لتحقيق ذلك

الأخضر السعودي أمام مهمة لا تقبل المزيد من التفريط بالنقاط (المنتخب السعودي)
الأخضر السعودي أمام مهمة لا تقبل المزيد من التفريط بالنقاط (المنتخب السعودي)
TT

ماذا يحتاج المنتخب السعودي للتأهل المباشر لمونديال 2026؟

الأخضر السعودي أمام مهمة لا تقبل المزيد من التفريط بالنقاط (المنتخب السعودي)
الأخضر السعودي أمام مهمة لا تقبل المزيد من التفريط بالنقاط (المنتخب السعودي)

يقف المنتخب السعودي أمام خطوة مفصلية في مسيرته بالتأهل المباشر نحو كأس العالم 2026، وذلك حينما يخوض خلال فترة التوقف الدولي الحالي لشهر مارس (آذار)، مباراتين مهمتين، حيث يستضيف الصين يوم الخميس، ويحل ضيفاً على اليابان الثلاثاء المقبل في ملعب سايتاما.

ويحضر الأخضر السعودي في المركز الرابع بلائحة ترتيب المجموعة الثالثة، التي يتصدرها منتخب اليابان برصيد 16 نقطة بفارق كبير عن أقرب منافسيه، إذ يتعين عليه تحقيق ثلاث نقاط في الجولة المقبلة أمام البحرين ليضمن عبوره رسمياً نحو المونديال.

أحمد الغامدي أحد الأسماء العائدة إلى صفوف الأخضر (المنتخب السعودي)

وتتنافس بقية منتخبات المجموعة على البطاقة الثانية، ويحضر المنتخب الأسترالي في المركز الثاني برصيد سبع نقاط، فيما بقية منتخبات المجموعة بالرصيد النقطي ذاته بست نقاط، لإندونيسيا صاحبة المركز الثالث، والأخضر الحاضر في المركز الرابع، والبحرين الحاضرة في المركز الخامس، وكذلك الصين متذيلة ترتيب المجموعة، التي أعادت حظوظها بالتأهل المباشر نحو المونديال.

يتحدث ماجد الشيباني، محلل الأداء السعودي، والمدرب المرخص من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وكشاف المواهب المعتمد من الاتحاد الأوروبي، أن الأخضر يمتلك فرصته بيده، لكن فرضية الاحتمالات تجعل الأمر معقداً.

ويقول في حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن حظوظ الأخضر: «حسابياً المنتخب يملك فرصته بيده، لكن عملياً احتمالية تحقيق 12 نقطة أمر معقد، وبالتالي تحتاج أن تخدمك النتائج الأخرى، حيث تتبقى للأخضر أربع مباريات مع الصين واليابان والبحرين وأستراليا».

وأضاف في حديثه: «مباراة اليابان احتماليتك فيها أقل بحكم قوة المنافس، وبحكم أنها خارج ملعبك، لذلك تحتاج خدمة من اليابان ضد أستراليا في ملعب أستراليا، إذا انتهت المباراة بأي نتيجة غير فوز أستراليا فسوف تصبح مباراتك ضد أستراليا الجولة الأخيرة في ملعبك مباراة التأهل إذا لم تحدث مفاجآت إضافية في المجموعة»، مشيراً إلى أن «نقاط الصين والبحرين وأستراليا لا تملك فيها أي هامش للخطأ».

والتقى الأخضر السعودي بنظيره الصيني في 21 مباراة سابقة، كانت كفة الأخضر السعودي بتحقيق الفوز الأعلى فيها وفقاً لموقع المنتخب السعودي، وذلك بعدد تسع مباريات مقابل سبع مباريات للصين، وحضر التعادل بينهما في خمس مباريات.

نواف العقيدي عاد لقائمة الأخضر من جديد (المنتخب السعودي)

ويعود آخر انتصار للصين على الأخضر السعودي إلى عام 2015، وتحديداً في نهائيات كأس آسيا التي استضافتها أستراليا، وبعدها التقيا ثلاث مرات، حقق الأخضر الفوز مرتين، وتعادلا مرة وحيدة.

وفي لقاء الذهاب الذي أقيم في مدينة داليان بالصين، نجح الأخضر السعودي في قلب النتيجة، وحوّل تأخره بهدف إلى فوز بهدفين بفضل ثنائية حسن كادش.

وعن التفكير الذي يتجه إليه الفرنسي إيرفي رينارد من خلال قائمته التي أعلن عنها، يوضح الشيباني: «كان بوسعه إحداث تغيير كهذا بعد عودته مباشرة أو في أبعد تقدير بكأس الخليج، لكنه حينها أصر على أسمائه الاعتيادية في فترته الأولى، وبعد البداية السيئة له اضطر الآن للتغيير، هي ليست فكرة بقدر ما هو نزول للواقع، ولكن الإشكالية في هذا الأمر أن حجم التغيير الكبير يأتي في فترة حرجة لا يوجد بها كثير من هامش الخطأ».

وعاد إيرفي رينارد لتولي قيادة الأخضر السعودي خلفاً للإيطالي روبرتو مانشيني الذي تمت إقالته بعد بداية لم تكن مثالية في التصفيات، إذ أعلن المدرب الفرنسي عن قائمة مكونة من 27 لاعباً، شهدت غياب 13 لاعباً منذ آخر قائمة للتصفيات التي كانت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

رينارد أحدث تغييرات في صفوف الأخضر قبل الموقعتين الحاسمتين (المنتخب السعودي)

وشهدت القائمة الحالية للأخضر حضور 13 لاعباً لم يكونوا حاضرين على أقل تقدير في شهر نوفمبر الماضي، وهم نواف العقيدي ومشاري سنيور في حراسة المرمى، وحسن كادش وجهاد ذكري وسعد الموسى ونواف بوشل وزياد الجهني وعلي مجرشي، وتركي العمار وأيمن يحيى ومهند آل سعد وأحمد الغامدي وعبد الله آل سالم.

وعن حظوظ الأخضر السعودي في التأهل المباشر خلال هذه التصفيات، يقول الشيباني: «نعم موجودة، وجزء من الأمر عائد لإمكانية تعثر منافسيه، لكن كما ذكرنا مباريات الصين والبحرين وأستراليا لا تقبل مزيداً من نزف النقاط».

ووفقاً لنظام التصفيات الآسيوية الحالي بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم، الذي نتجت عنه زيادة المنتخبات الآسيوية في البطولة المونديالية، فإن التأهل المباشر سيكون من نصيب صاحبي المركزين الأول والثاني من كل مجموعة للمجموعات الثلاث حالياً.

ويتأهل صاحبا المركزين الثالث والرابع في كل مجموعة لخوض مواجهات الدور الرابع، حيث تلعب هذه المنتخبات الستة مباريات توزع على مجموعتين، كل منها يضم ثلاثة منتخبات يتأهل متصدرها إلى المونديال، فيما يتأهل صاحب المركز الثاني من كل مجموعة لخوض الملحق الآسيوي ثم العالمي. ويختتم محلل الأداء في حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن أكثر الأمور التي تؤرق الأخضر السعودي حالياً قائلاً: «ضيق الوقت يعد عائقاً أمام صنع مجموعة متناغمة بالنظر لحجم التغيير الكبير الذي أجراه رينارد على قائمته».


مقالات ذات صلة

الغواسيل: أتمنى غياب «الحمراء» أمام نيوم

رياضة سعودية الغواسيل قال إن فريقه يسعى للعودة إلى سكة الانتصارات (نادي الشباب)

الغواسيل: أتمنى غياب «الحمراء» أمام نيوم

أكد الإسباني إيمانويل الغواسيل، مدرب فريق الشباب، جاهزية فريقه لمواجهة فريق نيوم المرتقبة، يوم الأربعاء، على ملعب «الأول بارك»، ضمن منافسات الجولة الـ15

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية تعميم 11 يناير سمح للأندية السعودية بتعديلات على قوائمها الرسمية (الشرق الأوسط)

«تعميم 11 يناير» يسمح لأندية الدوري السعودي بالإضافة والحذف في «قوائمها الرسمية»

تلقت الأندية السعودية تعميماً رسمياً من إدارة المسابقات في رابطة الدوري السعودي مؤرخاً في الـ11 من شهر يناير الجاري، تضمن شرحاً تفصيلياً للآلية التنظيمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية أديمولا لوكمان (رويترز)

لوكمان القائد النيجيري المتألق في اختبار صعب أمام المغرب

يقدم النيجيري أديمولا لوكمان المتذبذب المستوى بالنصف الأول من الموسم مع فريقه أتالانتا الإيطالي بطولة استثنائية في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية فريق ألبين اتفق مع السائق الأسترالي جاك دوهان على إنهاء عقده (د.ب.أ)

فريق ألبين لـ«فورمولا 1» ينفصل عن سائقه الاحتياطي دوهان

قال فريق ألبين، المملوك لـ«رينو» والمنافس في بطولة ​العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، اليوم (الثلاثاء) إنه اتفق مع السائق الأسترالي جاك دوهان على إنهاء عقده.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي يغيب عن المران الأول لمدرب ريال مدريد الجديد أربيلوا

غاب المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، صباح الثلاثاء، عن الحصة التدريبية الأولى لريال مدريد بإشراف مدربه الجديد ألفارو أربيلوا، غداة حلوله بدلاً من شابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
TT

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)

يفتح فوز الهلال في ديربي العاصمة أمام النصر باب القراءة على تحولات أعمق في سباق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، لا تتعلق بالنتيجة بقدر ما ترتبط بما أفرزه اللقاء من مؤشرات ذهنية وفنية بدت كأنها تميل بوضوح إلى كفة «أزرق العاصمة» في توقيت بالغ الحساسية من الموسم.

فالهلال، الذي كان قبل أسابيع قليلة يعيش ضغط المطاردة، استطاع خلال أربع جولات فقط إعادة تشكيل المشهد التنافسي بالكامل. تعثر النصر في ثلاث مباريات متتالية، مقابل سلسلة انتصارات متواصلة للهلال غيّرت ميزان الصراع قبل الديربي، ليصل الفريقان إلى المواجهة المباشرة والهلال متقدم بأربع نقاط، قبل أن يخرج منها بفارق سبع نقاط، في صورة تعكس قدرة الفريق على إدارة المنعطفات الحاسمة بوعي ذهني قبل أن تكون بأدوات فنية.

فرحة زرقاء تكررت ثلاث مرات في شباك النصر (سعد العنزي)

هذا التحول لم يكن وليد مباراة واحدة، بل نتاج مسار بدأ يتشكل قبلها. الهلال بدا أكثر هدوءاً في التعامل مع ضغط الموسم، وأكثر دقة في توزيع الجهد، خصوصاً بعد أن حسم مبكراً تأهله إلى الأدوار الإقصائية في دوري أبطال آسيا للنخبة، ما منحه مساحة لإراحة بعض عناصره في المنافسات القارية، والتركيز بشكل أوضح على مباريات الدوري، وهو ما انعكس على الجاهزية البدنية، والحضور الذهني في الديربي.

في المقابل، دخل النصر المواجهة محمّلاً بثقل تعثرات متتالية، وهي معادلة كثيراً ما تُربك الفرق في المباريات الكبرى، خاصة عندما يكون الفارق النقطي قابلاً للتقلص أو الاتساع في مباراة واحدة. ومع تقدم دقائق اللقاء، بدا الهلال الطرف الأكثر قدرة على استيعاب سيناريو المواجهة، وتعديل مسارها دون ارتباك، أو استعجال.

إنزاغي نجح بقراءته للمباراة في كسب النقاط الثلاث (سعد العنزي)

ويمنح هذا الانتصار «الزعيم» مكاسب تتجاوز النقاط الثلاث، إذ يوفر له هامش أمان مريحاً في جدول الترتيب، ويعزز ثقته في إدارة سباق طويل النفس، بعيداً عن منطق المجازفة، أو الاستنزاف المبكر. كما أن التفوق في مباريات الديربي يترك أثراً ذهنياً مضاعفاً، لا يقتصر على الفريق الفائز، بل يمتد إلى المنافسين الآخرين في دائرة الصدارة.

هذا الواقع يفتح أمام الجهاز الفني خيارات أوسع في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى المداورة، أو إدارة الحمل البدني، خصوصاً مع ازدحام المباريات خلال ما تبقى من يناير (كانون الثاني)، وفبراير (شباط)، دون الوقوع تحت ضغط الفوز بأي ثمن في كل جولة.

ولم يكن هذا السيناريو غريباً على الهلال. ففي ديسمبر (كانون الأول) 2023، دخل الفريق ديربياً مشابهاً أمام النصر متقدماً بأربع نقاط، وخرج منه بفارق سبع نقاط، قبل أن يواصل مسيرته بثبات نحو لقب الدوري دون أن يتلقى أي خسارة. واليوم، يتكرر المشهد بصورة لافتة، إذ لا يزال الهلال بعد 14 جولة الفريق الوحيد الذي لم يعرف طعم الهزيمة هذا الموسم.

وبين تشابه التفاصيل واختلاف السياقات، يبدو فوز الهلال في الديربي أقرب إلى محطة مفصلية في مسار الدوري تعكس فريقاً يدير موسمه بوعي واستقرار، وتطرح سؤالاً مفتوحاً حول ما إذا كان هذا التفوق مقدمة لمسار ثابت نحو اللقب، أم مجرد فصل قوي في منافسة لا تزال فصولها مفتوحة.


ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
TT

ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)

يدخل النصر مرحلة دقيقة من موسمه في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، مرحلة تتجاوز حدود خسارة مباراة كبيرة، لتلامس عمق المسار الفني والذهني للفريق. فالهزيمة في ديربي الرياض أمام الهلال لم تكن مجرد تعثر، بل لحظة كاشفة وسّعت الفارق مع المتصدر إلى سبع نقاط، ووضعت «العالمي» أمام واقع جديد يفرض مراجعة شاملة لما تبقى من الموسم.

قبل أسابيع قليلة فقط، كان النصر يُنهي ديسمبر (كانون الأول) متربعاً على الصدارة وبفارق أربع نقاط، لكنّ مطلع العام حمل انقلاباً حاداً في المشهد. الفارق تقلّص ثم اتسع فجأة، والصدارة تحوّلت إلى مطاردة ثقيلة، في انعكاس رقمي صادم لحالة فقدان الاتزان التي أصابت الفريق خلال فترة زمنية قصيرة.

على مستوى الأرقام، لا يبدو النصر فريقاً يعاني هجومياً في ظل وجود رونالدو وجواو فيليكس وكومان. فالأهداف المحققة هذا الموسم تؤكد قوته في الثلث الأخير، كما أن عدد الانتصارات يعكس قدرة واضحة على فرض الإيقاع في كثير من المباريات. غير أن هذا التفوق الرقمي لم يترجَم إلى استقرار في النتائج، خصوصاً في المواجهات المفصلية التي تُحدّد مسار المنافسة.

فقدان النقاط أمام منافسين مباشرين أعاد رسم خريطة الصراع مبكراً، وحوّل الأفضلية التي امتلكها النصر إلى عبء نفسي وفني، في وقت كان يفترض فيه أن يكون الفريق في ذروة تماسكه.

المنعطف الحقيقي للموسم ظهر بوضوح في الجولات الأربع الأخيرة. تعادل واحد أعقبته ثلاث خسائر متتالية كان كافياً لإهدار رصيد كبير من النقاط، وتحويل الصدارة إلى فارق مريح لصالح المنافس. هذه السلسلة لم تكن نتاج مباراة واحدة أو ظرف استثنائي، بل كشفت عن خلل متراكم في التنظيم الدفاعي، والانضباط الذهني، وإدارة التفاصيل في المباريات الكبيرة.

حراسة المرمى في الواجهة

في قلب هذا المشهد، برز مركز حراسة المرمى كأحد أبرز عناوين القلق. أخطاء مؤثرة في مباريات متتالية، ثم طرد في توقيت حساس خلال الديربي لحارسه نواف العقيدي، شكّلت نقطة تحول داخل اللقاء، وأسهمت في فقدان السيطرة على مجرياته. تكرار هذه الهفوات في مركز يُفترض أن يكون صمام أمان، فتح باب التساؤلات حول الجاهزية الذهنية، وقدرة الجهاز الفني على الاستمرار بالرهان على الخيار نفسه في مرحلة لا تحتمل المجازفة.

أمام هذا الواقع، بدأت تَلوح ملامح مراجعة لبعض القرارات، من بينها ملف الحراسة، الذي بات تحت المجهر. التفكير في الإبقاء على خيارات إضافية مثل البرازيلي بنيتو حتى نهاية الموسم يعكس إدراكاً متزايداً لحساسية المرحلة، وحاجة الفريق إلى عمق أكبر في مراكز مفصلية.

وفي خط الوسط، تبدو الحاجة أكثر إلحاحاً. فالفريق عانى في الأسابيع الأخيرة من فقدان التوازن في التحولات، وصعوبة حماية الخط الخلفي، مما جعل فترة الانتقالات الشتوية تتحول من نافذة دعم إلى محطة تصحيح لا تحتمل التأجيل.

الضغوط لم تتوقف عند حدود الملعب. لغة الجسد، وردود الفعل بعد المباريات الكبرى، عكست حالة إحباط عامة مع اتساع فارق النقاط، في وقت كان الفريق يراهن على الحفاظ على الصدارة لتسهيل طريقه نحو اللقب. هذا التراجع المعنوي يضيف عبئاً جديداً على ما تبقى من الموسم، ويجعل كل مباراة مقبلة اختباراً نفسياً بقدر ما هي اختبار فني.

خيسوس عاش لحظات عصيبة وهو يرى انهيار فريقه يتكرر في ثلاث مباريات توالياً (سعد العنزي)

خارج المستطيل الأخضر، لا تبدو الصورة أقل تعقيداً. فالتوتر المرتبط بملفات التعاقدات الشتوية، وتداخل الصلاحيات وضعف الكفاءات، يضاعف الضغط على الإدارة والجهاز الفني لاتخاذ قرارات واضحة وسريعة. فنجاح النصر في استعادة توازنه لا يرتبط بالأسماء فقط، بل بوضوح الرؤية، وسرعة الحسم، وتوحيد الاتجاه في لحظة لا تقبل التردد.

المدرب البرتغالي خورخي خيسوس الذي قاد الفريق لـ10 انتصارات متتالية أعقبها تعادل وثلاث هزائم متتالية يواجه أزمة خانقة في الفترة المقبلة تتطلب عملاً كبيراً وجهداً عالياً لإصلاح الوضع.

في المحصلة، لا يعيش النصر خسارة عادية، بل يقف عند مفترق طرق حقيقي. الأسابيع المقبلة إما أن تتحول إلى نقطة ارتداد تعيده إلى قلب المنافسة، وإما أن تستمر كمسار نزيف مبكر يفرض الحديث عن موسم بدأ بكل مؤشرات السيطرة، لكنه بات مهدداً بأن ينتهي قبل أوانه.


مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكد البرتغالي غوميز، مدرب فريق الفتح، أن التركيز الذهني للاعبيه كان منصباً على مواصلة سلسلة الانتصارات وتحقيق الفوز أمام فريق الرياض، في المواجهة التي جمعت الفريقين وانتهت بانتصار الفتح بنتيجة 3 – 1، مشيراً إلى أن الجاهزية الذهنية لعبت دوراً مهماً في الخروج بنتيجة إيجابية.

وأوضح غوميز، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، أن الحفاظ على روح العائلة داخل الفريق وتهيئة الأجواء الإيجابية يمثلان أولوية قصوى، قائلاً: «تركيزنا الذهني كان خلف مواصلة الانتصارات وتحقيق الفوز على الرياض، ويهمني المحافظة على روح العائلة بالفريق وخلق الأجواء الإيجابية دائما لمصلحة الكيان».

وعن إمكانية إبرام تعاقدات خلال فترة الانتقالات الشتوية قال: «أريد أفضل اللاعبين في العالم، ولكن هل أملك مفتاح التعاقدات، من الواجب عليّ أن أعمل مع المجموعة الحالية، وأضع الثقة بها لمواصلة النتائج الإيجابية».

الأوروغوياني دانيال كارينيو مدرب الرياض (تصوير: عيسى الدبيسي)

من جانبه، أكد كارينيو، مدرب فريق الرياض، أن استقبال فريقه أهدافاً مبكرة أسهم بشكل مباشر في الخسارة أمام الفتح بنتيجة (3 - 1)، مشيراً إلى أن الأخطاء الدفاعية منحت المنافس أفضلية حسم اللقاء.

وأوضح كارينيو، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «الفتح أحسن استغلال الهجمات المرتدة، خاصة مع اندفاعنا لتعديل النتيجة».

وأوضح كارينيو أن حارس مرمى الفتح لعب دوراً بارزاً بتصديه لعدة فرص محققة.

وعن تصحيح المسار والتدعيمات خلال فترة الانتقالات الشتوية، قال: «نعمل مع المجموعة الحالية، ويمكن أن يكون هناك تدعيم، ولكن المهم العمل بما هو متوفر».