«مواهب 2003» ترسم ملامح عصرها الذهبي في الدوري السعودي

رغم زحمة النجوم العالمية فإنها سجلت انطلاقة محفزة مع أنديتها

الألباني ميتاي في تدريب اتحادي (نادي الاتحاد)
الألباني ميتاي في تدريب اتحادي (نادي الاتحاد)
TT

«مواهب 2003» ترسم ملامح عصرها الذهبي في الدوري السعودي

الألباني ميتاي في تدريب اتحادي (نادي الاتحاد)
الألباني ميتاي في تدريب اتحادي (نادي الاتحاد)

رغم البدايات الضبابية لفئة المحترفين «من مواليد 2003» مع الأندية السعودية، فإن الكثير منهم وضع بصمته سريعاً مع انقضاء النصف الأول من النسخة الحالية للدوري، وسجل حضوراً لافتاً إلى جانب نخبة نجوم الخبرة المحلية والعالمية.

ولكن مع ذلك، شهدت فترة الانتقالات الصيفية السعودية تفاعلاً «أقل من المتوقع» إزاء فكرة جلب لاعبين محترفين أجانب من مواليد 2003 فما فوق، حيث تعاقدت 3 أندية فقط معهم، فيما أتمّت 10 أندية تعاقدها مع لاعب واحد، ولم تتم 5 أندية أي تعاقد في نطاق هذه الفئة المستحدثة.

بنزيمة مرحبا بهيرنانديز في الاتحاد (نادي الاتحاد)

وكان الاتحاد السعودي لكرة القدم أعلن في أواخر 2023 أن الموسم الحالي سيشهد زيادة عدد المحترفين الأجانب إلى عشرة لاعبين عوضاً عن ثمانية، على أن يكون منهم اثنان كحد أقصى من مواليد عام 2003.

وبحسب النظام ذاته، فإنه بإمكان كل فريق إشراك 8 لاعبين محترفين غير سعوديين في كل مباراة، في حين سيتم السماح بمشاركة كامل العدد من اللاعبين الأجانب في مباريات كأس الملك والسوبر السعودي.

البرازيلي ماركوس يحتفل بأحد أهدافه مع الهلال (تصوير: عبدالعزيز النومان)

هذا القرار كان بمثابة حلقة مفقودة في مشروع دعم اللاعبين الشبان، فعدم المشاركة المستمرة يُسهم أحياناً في تأخر بروز المواهب وإسهاماتهم، كما حدث مع البرازيلي ماركوس ليوناردو على وجه التحديد في الهلال.

هذا القرار يحمل عدة أوجه؛ منها استهداف المواهب الشابة الأبرز، وتأكيد أن الدوري السعودي مشروع طموح لا يضم اللاعبين بأعمار كبيرة فقط، بل لديه طموحات لمستقبل قادم، أما النقطة الأخرى فهي بند الاستثمار لعدد من الأندية التي تهتم في هذا الجانب باستقطاب أسماء يتوقع لها البروز، ومن ثم العمل على تسويقها بصورة جيدة.

رينان في إحدى مباريات الشباب (نادي الشباب)

ومع بداية الموسم، لم تكمل معظم الأندية خانة اللاعبين الشبان «المواليد»، بهدف تسجيل لاعبين سعوديين أو لوجود لاعبين في الخانة بعد تقليص قائمة كل فريق إلى 25 لاعباً فقط، لكن الأمر أصبح مختلفاً في فترة الانتقالات الشتوية، وقبلها بجولات عدة بعد تألق الكثير من الأسماء.

وأبرم النصر واحدة من أكبر الصفقات على مستوى العالم في سوق الانتقالات الشتوية، والمتمثلة في ضم النجم الكولومبي جون دوران، لاعب فريق أستون فيلا الإنجليزي، في صفقة ستغير الكثير من الملامح الهجومية لفريق النصر، وفقاً لما يمتلكه اللاعب من إمكانيات وأرقام كبيرة.

وكان الهلال أكمل صفوفه بالتعاقد مع البرازيلي كايو سيزار، القادم من الدوري البرتغالي؛ إذ أظهر اللاعب الشاب ملامح أولية جيدة، وسجل هدفاً في شباك الأخدود، في حين تعاقد الاتحاد مع الإسباني أوناي هيرنانديز، القادم من برشلونة الإسباني B، وأحد مواهب لا ماسيا الشهيرة، فيما تعاقد الأهلي مع البرازيلي جالينو، القادم من الدوري البرتغالي.

بعد إسدال الستار على سوق الانتقالات الشتوية، لم يحدث حراك كبير للأندية، لكن الأبرز كان التعاقدات مع اللاعبين الشبان أو ما بات يعرفون باسم المواليد؛ إذ ستكون الأنظار متجهة نحوهم في الفترة المقبلة.

بعيداً عن الوافدين الجدد إلى الدوري السعودي، فإن هناك عدداً من أسماء اللاعبين المحترفين الأجانب الشبان أو من فئة المواليد، حققوا نجاحات بارزة في النصف الأول من الدوري السعودي للمحترفين.

أحد الأسماء التي يجب الإشارة إليها هو «ماركوس ليوناردو»؛ فهو بمثابة هداف على الطريق الصحيح، في ظل انزعاج الهلاليين من إصابة الصربي ألكسندر ميتروفيتش، مهاجم فريق الهلال، إلا أن هذه الإصابة كانت كفيلة بميلاد هداف كان غائباً لسبب يعزوه اللاعب نفسه؛ لكونه يشارك خارج منطقة الجزاء أو بأدوار بعيدة عن المنطقة التي يعشقها.

غابريل وضع بصمته سريعا مع النصر (نادي النصر)

يقول البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب فريق الهلال، بعد مواجهة العروبة التي سجل فيها ماركوس هدفين: ليوناردو مهاجم نثق به، ولأجل ذلك تم التعاقد معه، واليوم سجل هدفين، وأعتقد أنه يفضل اللعب داخل منطقة الـ18.

أما اللاعب نفسه فيوضح: «كنت ألعب دائماً في الفريق مهاجماً ثانياً، لكن بعد غياب ميتروفيتش الذي أتمنى عودته سريعاً، لعبت رأس حربة، وأنا سعيد بالاستمرار في تسجيل الأهداف، ومنذ قدومي للفريق وأنا متاح للمساعدة».

ولعب ليوناردو حتى الآن في الدوري السعودي للمحترفين، 14 مباراة بمعدل دقائق بلغ 1049 دقيقة، وسجل 12 هدفاً، منها تسعة أهداف حضرت خلال شهر يناير (كانون الثاني) (منذ إصابة ميتروفيتش)، وساهم بصناعة هدف، ليصبح رقماً صعباً في خريطة الفريق الأزرق.

وهناك أيضاً مقاتل ألباني يقدم أوراق اعتماده في الاتحاد هو ماريو ميتاي، ابن الواحد والعشرين عاماً، والذي أظهر نفسه بصورة مثالية ليفعّل فريقه بند الشراء بعد أن قَدِم إليه معاراً حتى نهاية الموسم، لكن العميد كما يُطلق عليه أنصاره، وقّع عقداً جديداً يمتد حتى 2028 مع ميتاي.

الألباني ميتاي شارك مع الاتحاد على صعيد الدوري السعودي للمحترفين حتى الآن في 13 مباراة بمعدل وصل 1059 دقيقة، وسجل هدفاً، وساهم في إرسال تمريرتين حاسمتين، ويحظى بثقة من مدربه الفرنسي لوران بلان.

ويتميز ميتاي بدقة تمريراته التي وصلت 91 في المائة وفقاً لإحصاءات رابطة الدوري السعودي للمحترفين، وسجل تألقاً كبيراً في الجانب الدفاعي لفريقه، ولم يتحصل إلا على بطاقتين صفراوين فقط.

تألق لينان في الشباب

كان روبرت رينان، القادم من صفوف فريق إنترناسيونال البرازيلي، أحد أبرز الأسماء في خانة اللاعبين المواليد؛ إذ سجل حضوراً مستمراً مع الشباب، وكان أحد أكثر الأسماء مشاركة من حيث المباريات وعدد الدقائق.

ورغم التغييرات التي مر بها الشباب على صعيد رحيل البرتغالي فيتور بيريرا، مدرب الشباب، ثم قدوم التركي فاتح تيريم، فإن رينان متوسط قلب الدفاع أحد العناصر الثابتة، والذي قدم نفسه بنجاح لافت.

ابن الـ21 عاماً شارك في 16 مباراة، بمعدل 1372 دقيقة، وتحصّل على بطاقة صفراء وحيدة فقط، وبلغت نسبة تدخلاته الناجحة 68 في المائة.

إذاً، هناك ظهور مميز رغم قلة، المشاركة والتي كانت أحد المخاوف أمام فكرة نجاح وجود عشرة لاعبين، وبنسبة أكثر تجاه اللاعبين المواليد، لكن هناك أرقام يُسجلها بعض اللاعبين رغم قلة مشاركتهم تدل على امتلاكهم الكثير، ولكن الفرصة والمشاركة بصورة مستمرة ستمنحانه التألق أكثر.

في النصر، يأتي البرازيلي أنجيلو غابرييل الذي شارك بـ12 مباراة، لكن بدقائق محدودة بلغت 779 دقيقة؛ إذ سجل هدفاً وحيداً لفريقه في الدوري السعودي للمحترفين، وساهم بصناعة ثلاثة أهداف.

وفي التعاون، يوجد الفنزويلي رينيه ريفاس الذي شارك بعشر مباريات فقط، ولكن بدقائق قليلة بلغت 428 دقيقة؛ إذ نجح الظهير الأيسر بمساهمة وحيدة خلال مشاركته مع الفريق.

وفي الاتفاق يبرز البرتغالي جواو كوستا، القادم من روما الإيطالي، الذي وضع بصمته بثلاثة أهداف مع فريقه، لكن قلة مشاركته ساهمت بغياب فاعليته بصورة كبيرة؛ إذ شارك كوستا في 13 مباراة بمعدل 588 دقيقة فقط.


مقالات ذات صلة

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

رياضة سعودية لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية الجولة الثلاثون قد تشهد تحديد أول الصاعدين للأضواء (الشرق الأوسط)

دوري يلو: ثلاث نقاط تفصل أبها عن فرحة «الأضواء»

تنطلق الاثنين منافسات الجولة الثلاثين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، التي قد تسفر نتائجها عن تحديد هوية أول الصاعدين.

«الشرق الأوسط» (أبها)
رياضة سعودية ملعب النجمة بعدما غمرته حبات البرد بشكل كامل (تصوير: مالك البطشان)

في مشهد نادر... «حبات البرد» تكسو ملعب نادي النجمة

اضطر فريق نادي النجمة لنقل تدريباته إلى الصالة الداخلية، وذلك بعد تأثر ملعب النادي بتساقط حبات البرد التي غمرته بشكل كامل؛ ما أدى إلى تعثر إجراء التدريبات.

«الشرق الأوسط» (عنيزة)
رياضة سعودية كوليبالي (نادي الهلال)

كوليبالي إلى إسبانيا للاطمئنان على إصابته

يغادر السنغالي خاليدو كوليبالي، مدافع الهلال، إلى إسبانيا، الاثنين، وذلك للاطمئنان على موضع إصابته في الفخذ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
TT

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي وماتشيدا زيلفيا، الاثنين والثلاثاء توالياً، على ملعب الإنماء في جدة في نصف النهائي.

ويمني الأهلي السعودي النفس بمواصلة الاعتماد على عاملي الأرض والجمهور لبلوغ المباراة النهائية للمرة الرابعة في تاريخه والثانية توالياً والاستمرار في حملة الدفاع عن اللقب الذي توج به للمرة الأولى العام الماضي.

ورغم أن الأهلي لم يظهر بالشكل المطلوب في مباراته الأولى أمام الدحيل القطري في ثمن النهائي إلا أنه نجح في تحقيق الفوز، وتحسَّن أداؤه في مباراته الثانية أمام جوهور دار التعظيم الماليزي وتمكن من تحويل تأخره إلى فوز 2-1 رغم النقص العددي، ويتطلع، الاثنين، إلى تجاوز عقبة فيسل كوبي الذي حول تأخره 1-3 إلى تعادل 3-3 قبل أن يفوز بركلات الترجيح على السد القطري في ربع النهائي.

ويعول الأهلي على نخبة من النجوم في مقدمتهم حارس المرمى السنغالي إدوار ميندي والإنجليزي إيفان توني والبرازيلي روجر إيبانيز والعاجي فرانك كيسيه والجزائري رياض محرز.

واتفق المدرب الألماني للأهلي ماتياس يايسله ولاعب وسطه كيسيه على أن التأهل إلى نصف النهائي كان الأهم، بغض النظر عن مستوى أدائه أمام جوهور دار التعظيم.

واعترف يايسله بأن الأهلي بحاجة إلى التطور إذا ما أراد التتويج باللقب للموسم الثاني على التوالي، وقال: تأهلنا إلى الدور التالي رغم مباراة صعبة ومتقاربة. ليس من السهل اللعب بعد حالة طرد، لكن اللاعبين أظهروا عقلية وانضباطاً كبيرين، كما أن الجماهير منحتنا دفعة إضافية.

وأضاف: «حتى لحظة الطرد، لم نقدم أفضل مباراة لنا. كنا بحاجة إلى الضغط أكثر على خط الدفاع المكوّن من خمسة لاعبين (لدى جوهور)، لكن الأمر ليس سهلاً. نرى في كرة القدم حالياً أن الفرق تدافع بعمق، وعلينا أن نتحلى بالصبر. يمكننا التحسن في هذا الجانب، لكننا تأهلنا وهذا هو الأهم».

وقال كيسيه، لاعب ميلان الإيطالي وبرشلونة الإسباني السابق والذي أدرك التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول: «كانت المباراة صعبة للغاية، لكن رغم ذلك قدمنا أداءً جيداً وقاتلنا حتى النهاية لتحقيق النتيجة التي أردناها».

رياض محرز أيقونة الأهلي الساحرة على أرض الميدان (تصوير: علي خمج)

وتعتبر مباراة الاثنين هي الثانية بين الأهلي والأندية اليابانية في المسابقة الآسيوية، حيث كانت الأولى في الموسم الماضي عندما واجه كاواساكي فرونتالي في المباراة النهائية (2-0).

بدوره يتطلع شباب الأهلي إلى مواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية عندما يواجه ماتشيدا زيلفيا. وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3، الجمعة، في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل 4 مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودّع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيلفيا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأعرب المدرب البرتغالي لشباب الأهلي باولو سوزا عن سعادته الكبيرة بعدما نجح فريقه في تجاوز اختبار صعب

وقال سوزا: «كانت مباراة أتيحت لنا فيها العديد من الفرص، لكن حارس مرماهم تصدى للكثير منها، بما في ذلك فرصة خطيرة ليوري سيزار. ومع ذلك، عند تقدمنا 2-0 لم نتمكن من الحفاظ على السيطرة، وسمحنا لهم بالعودة إلى المباراة».

وأضاف: «فقدنا التوازن داخل الفريق، لكننا استعدناه من خلال التغييرات. من الناحية الفنية والتكتيكية كنا جيدين وصنعنا فرصاً. لست راضياً تماماً، لكنني سعيد بما يكفي لتحقيق هذه النتيجة».

وتابع: «نرغب دائماً في تقديم كرة قدم هجومية وتسجيل الكثير من الأهداف. لقد سجلنا 3 أهداف مرتين الآن، ومن هذه الناحية الأمور تسير بشكل جيد بالنسبة لنا».

من جهته، أكد مدرب ماتشيدا زيلفيا، غو كورودا، أن فوز فريقه على الاتحاد السعودي في ربع النهائي يعود إلى وحدة لاعبيه، وقال: «كانت هذه أول محطة لنا، وكانت محطة كبيرة جداً. كانت مباراة صعبة للغاية، لكنني سعيد جداً لأن جميع اللاعبين كانوا متحدين وحافظوا على نظافة الشباك. أنا سعيد للغاية من أجلهم».

وتابع: «قدمنا موقفاً يعكس ثمرة عملنا اليومي. كنا نعلم أننا لن نحصل على فرص كثيرة؛ لذلك استغللنا فرصتنا وحافظنا على نظافة شباكنا. هذه هي طريقتنا في اللعب وأنا فخور جداً بالفريق».


نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
TT

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما على ملعب زعبيل بإمارة دبي.

واقترب النصر بهذا التأهل من خطف أول ثمار موسمه الاستثنائي، الذي يتصدر فيه حالياً ترتيب الأندية في الدوري السعودي للمحترفين، وبفارق شاسع عن أقرب منافسيه.

وأكد البرتغالي خيسوس أن النصر يخوض حالياً منافستين مهمتين؛ الدوري ودوري أبطال آسيا، مؤكداً أن الفريق يتعامل مع كل بطولة على حدة، رغم ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات. وأضاف أن النصر، بحكم تاريخه، يدخل جميع البطولات بهدف التتويج، ما يجعل الضغط أمراً طبيعياً وملازماً للفريق.

وشدد على أن اللاعبين والجهاز الفني اعتادوا هذا النوع من الضغوط، بل إن العمل الاحترافي يرتبط أساساً بوجود هذا التحدي المستمر، قائلاً إن الفريق لا يعرف العمل دون ضغط، لأنه جزء من ثقافة الأندية الكبرى.

وفيما يتعلق بنظام البطولة، أبدى خيسوس تفضيله لإقامة مباريات ربع النهائي بنظام الذهاب والإياب، معتبراً أن ذلك يمنح عدالة أكبر، لكنه أقر بأن الواقع الحالي يفرض خوض مباراة واحدة، وهو ما يمنح أفضلية نسبية للمنافس الذي يلعب على أرضه.

وأضاف: «هذه هي قواعد اللعبة وعلينا أن نتقبلها»، مشيراً إلى أن الفريق سيركّز على تقديم أفضل ما لديه رغم هذه المعطيات.

وسجل رونالدو أول أهدافه في دوري أبطال آسيا 2 في فوز النصر على مضيفه الإماراتي، ليقترب الفريق السعودي من التقدم للدور النهائي.

فرحة نصراوية تكررت أربع مرات على ملعب زعبيل بدبي (إ.ب.أ)

ولم يشارك البرتغالي رونالدو سوى لمدة 45 دقيقة أمام الزوراء في دور المجموعات، لكنه احتاج إلى 11 دقيقة فقط ليمنح النصر التقدم أمام الفريق الإماراتي، بعدما استقبل تمريرة منخفضة من نواف بوشل، وحولها في الشباك بتسديدة مباشرة من مدى قريب.

وضاعف المدافع مارتينيز تقدم النصر في الدقيقة 24، بعدما سجل بضربة رأس بعد ركلة ركنية نفذها جواو فيلكس، الذي عاد بعد دقيقتين وقدم تمريرة حاسمة جديدة لزميله عبد الإله العمري.

واختتم ساديو ماني رباعية الفريق الزائر قرب النهاية ليعود النصر بفوز ثمين، ويقترب من ذهب البطولة.

وتأهل جامبا أوساكا الياباني لنهائي البطولة، بعدما تفوق على بانكوك يونايتد القادم من تايلاند في الدور قبل النهائي الآخر.


كابوس سكيبه يعود للأهلي بعد 6 أعوام من «مفاجأة كأس الملك»

مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
TT

كابوس سكيبه يعود للأهلي بعد 6 أعوام من «مفاجأة كأس الملك»

مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)

ستشهد مواجهة الأهلي السعودي وفيسل كوبي الياباني، الاثنين، في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وجود اسم تدريبي يتذكره الأهلاويون جيداً، وهو الألماني مايكل سكيبة، صاحب المفاجأة الكبرى في الملاعب السعودية قبل نحو 6 أعوام عندما أقصى القلعة من بطولة كأس الملك، وتحديداً من مرحلة دور الـ16 لدى إشرافه على فريق العين المغمور في مشهد أثار ضجة عارمة في الشارع الرياضي السعودي.

وفجر مايكل سكيبه حينها مفاجأة مدوية عندما انتصر فريقه على الأهلي بنتيجة 2 - 0 في دور الـ16 من بطولة كأس الملك.

وقال الألماني حينها: «قدمنا أداء جيداً من خلال اللعب السهل والوصول لشباك الخصم، فخور بفريقي».

ويلتقي سكيبه بالأهلي مرة أخرى في مواجهة إقصائية على مستوى نصف النهائي من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وهذه المرة سيتعين عليه مواجهة مدرب ألماني آخر وهو ماتياس يايسله، والذي أشاد به كثيراً من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش المواجهة المرتقبة، وقال سكيبة عن مواطنه الألماني: «ماتياس يايسله مدرب جيد جداً وقام بمجهود عظيم سواء مع الفرق الذي دربها في أوروبا أو في الدوري السعودي، لديه جودة لاعبين أوروبية ويلعبون بالطريقة الأوروبية».

ويقدّم الفريق الياباني أرقاماً مستقرة في موسم 2025 - 2026، حيث خاض 22 مباراة في مختلف المسابقات، حقق خلالها 15 فوزاً مقابل تعادلين و5 خسائر، بمعدل نقاط بلغ 2.14. وفي دوري أبطال آسيا للنخبة، سجّل 7 انتصارات وتعادلين وخسارتين في 11 مباراة، فيما حقق محلياً 8 انتصارات مقابل 3 خسائر في 11 مباراة.

ويعتمد كوبي على مجموعة من اللاعبين الذين يجمعون بين الخبرة الدولية والتجربة الأوروبية، في مقدمتهم يويا أوساكو ويوشينوري موتو، وهما عنصران أساسيان في المنظومة الهجومية، لما يملكانه من قدرة على الحسم والخبرة في إدارة اللحظات الصعبة داخل المباريات.

ويقود هذا المشروع المدرب سكيبه، الذي تولّى المهمة مطلع عام 2026، ويمتلك سيرة تدريبية طويلة تجمع بين أوروبا وآسيا.

سكيبه، المولود في غيلسنكيرشن عام 1965، بدأ مسيرته في ألمانيا مع بوروسيا دورتموند، حيث عمل في الأكاديميات قبل أن يصل إلى الفريق الأول، كما شغل منصب مساعد مدرب منتخب ألمانيا إلى جانب رودي فولر. وتولى لاحقاً تدريب أندية أوروبية بارزة مثل باير ليفركوزن وآينتراخت فرانكفورت وغلطة سراي، إلى جانب تجارب في سويسرا وتركيا.

وعلى صعيد المنتخبات، قاد منتخب اليونان بين عامي 2015 و2018، في مرحلة إعادة بناء، قبل أن ينتقل إلى آسيا، حيث خاض تجربة مع العين الإماراتي عام 2020، ثم تجربة طويلة مع سانفريس هيروشيما بين 2022 و2025، أشرف خلالها على أكثر من 200 مباراة، ما جعله من الأسماء المستقرة فنياً في الدوري الياباني.

وتأتي تجربته الحالية مع فيسيل كوبي كامتداد لهذا المسار، حيث نجح في نقل خبرته إلى فريق يعتمد على التنظيم الجماعي، مع وضوح في الأدوار وتوازن بين الخطوط، وهو ما انعكس في نتائجه القارية هذا الموسم.