الدوري السعودي: الهلال لإحكام القبضة... والأخدود لاقتناص نقاط النجاة

الاتفاق المتجدد لإنهاء سلسلة الإخفاقات على حساب الشباب

مالكوم إحدى أبرز أوراق الهلال الهجومية (نادي الهلال)
مالكوم إحدى أبرز أوراق الهلال الهجومية (نادي الهلال)
TT
20

الدوري السعودي: الهلال لإحكام القبضة... والأخدود لاقتناص نقاط النجاة

مالكوم إحدى أبرز أوراق الهلال الهجومية (نادي الهلال)
مالكوم إحدى أبرز أوراق الهلال الهجومية (نادي الهلال)

يتطلع فريق الهلال للنهوض سريعاً وتجاوز كبوته الأخيرة المتمثلة في خسارته أمام القادسية، وذلك عندما يستقبل نظيره الأخدود، مساء الجمعة، على «ملعب المملكة أرينا»، ضمن لقاءات الجولة الثامنة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

بينما يتطلع الشباب لمواصلة صحوته الفنية عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الاتفاق على ملعب الأخير بمدينة الدمام، فيما يحتدم التنافس بين الفيحاء وضيفه التعاون حينما يلتقيان على «ملعب مدينة المجمعة الرياضية».

ويسعى الهلال الذي تلقى خسارة صادمة أمام القادسية الجولة الماضية، للوقوف على قدميه مجدداً، وإحكام قبضته على الصدارة، بعد أن فرط في فرصة ثمينة الجولة الماضية التي شهدت خسارة الاتحاد أمام ضمك قبل لقائه مع القادسية الذي انتهى بفوز الأخير بنتيجة 2 - 1.

يدخل الأزرق العاصمي الذي يتولى قيادته البرتغالي خورخي خيسوس اللقاء بعد أن أحدث الفريق تغييراً في اليومين الماضيين، يتمثل برحيل النجم العالمي البرازيلي نيمار قبل نهاية عقده بستة أشهر، رغم أن نيمار كان خارج حسابات خيسوس خاصة في الدوري بعد الإصابة القوية التي تعرض لها، إلا أن التوقعات كانت تشير إلى عودته في الفترة الشتوية قبل أن يعلن خيسوس أنه لن يكون ضمن خياراته حتى غادر الفريق.

من تدريبات الأخدود الأخيرة (نادي الأخدود)
من تدريبات الأخدود الأخيرة (نادي الأخدود)

وأتم الهلال تعاقده مع النجم البرازيلي الشاب كايو سيزار ولم يشارك في المباراة الماضية، كون اللائحة تحدد 8 أسماء فقط لكل مباراة؛ إذ يتعين على المدرب تحديد قائمته قبل ساعات من بدء المباراة.

ويملك حامل لقب النسخة الماضية في رصيده 43 نقطة وهو الرقم الذي يمتلكه الاتحاد، لكن الهلال يتصدر بأفضلية المواجهات المباشرة، وهو أمر يتطلع الهلال لاستمراره حتى النهاية لهذا العام.

ولا يزال الهلال يفتقد خدمات النجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش المهاجم الهداف للفريق بعد تعرُّضه لإصابة خلال مواجهة الاتحاد في الدور ربع النهائي لبطولة كأس الملك غيبته عن المشاركة في مباريات يناير (كانون الثاني)، ويُتوقع أن يواصل غيابه حتى في لقاء الأخدود.

ولم يُظهِر الأزرق العاصمي تأثراً كبيراً من غياب ميتروفيتش إذ سجل سلسلة من النتائج الكبيرة في مبارياته أمام العروبة والفتح والوحدة، قبل تعثُّره الأخير، ويحاول النهوض السريع واستعادة نغمة الفوز وتحقيق النقاط الثلاث.

أما الأخدود الذي يتولى قيادته ستيبان توماس فإنه يعيش مراحل فنية متذبذبة في المستوى والنتائج، ويملك في رصيده 15 نقطة لكنه ليس بمأمن عن مناطق خطر الهبوط التي باتت تحاصر كثيراً من الأندية القابعة في المراكز الأخيرة، وبفارق نقطي متقارب.

الأخدود خسر مباراته الجولة الماضية على أرضه أمام الخليج، وفشل في الخروج بنتيجة إيجابية رغم إقامة المباراة على أرضه، ويدرك صعوبة مهمته أمام الهلال خارج أرضه.

وفي الدمام، يحتدم التنافس والصراع بين الاتفاق وضيفه الشباب بين نشوة القادم من العاصمة الرياض وإخفاقات صاحب الأرض الذي بات على بُعد نقاط قليلة من مناطق خطر الهبوط المباشر.

ويملك الاتفاق الذي يتولى قيادته الوطني سعد الشهري خلفاً للإنجليزي جيرارد 19 نقطة في رصيده، ويسجل سلسلة من التراجعات الكبيرة التي باتت مزعجة لأنصار الفريق ومحبيه الطامحين لعودة فارس الدهناء إلى واجهة البطولات والمنافسة.

أما الشباب الذي خرج من عنق الزجاجة وحقق فوزاً ثميناً على حساب الفيحاء الجولة الماضية، فإن الفريق يسعى لمواصلة ظهوره المثالي على صعيد النتائج لتحسين موقعه في لائحة الترتيب إذ يملك 29 نقطة في المركز السادس قبل بدء منافسات الجولة.

وعزز الشباب صفوفه بصفقتين قبل نهاية فترة الانتقالات الشتوية؛ إذ أتم تعاقده مع البرازيلي ليوناردو دا سيلفا، قبل أن يعزز صفوفه بأحد أهم المراكز التي يحتاج إليها، وهي حراسة المرمى؛ إذ أعلن النادي تعاقده مع الأوكراني جورجي بوشان.

وفي مدينة المجمعة، يتطلع صاحب الأرض (الفيحاء) لاستعادة نغمة انتصاراته بعد خسارته بصعوبة الجولة الماضية أمام الشباب، وذلك حينما يستقبل نظيره فريق التعاون؛ إذ يحاول مستضيف اللقاء الخروج بالنقاط الثلاث من أجل العودة للتقدم في لائحة الترتيب.

يملك الفيحاء في رصيده 15 نقطة ونجح في تجاوز المناطق الثلاث المهددة بالهبوط المباشر بعد سلسلة من النتائج الإيجابية مؤخراً تحت قيادة المدرب بيدرو إيمانويل، لكن خسارته الأخيرة جمدت رصيده النقطي.

أما التعاون الذي واصل هو الآخر رحلة التراجع في لائحة الترتيب بعد إخفاقاته الأخيرة فإنه يسعى للخروج بنتيجة إيجابية يعزز معها رصيده النقطي البالغ 23 نقطة.


مقالات ذات صلة

الهلال والأهلي يشعلان المملكة أرينا بكلاسيكو التحدي

رياضة سعودية مالكوم أحد أبرز الأوراق الهلالية (نادي الهلال)

الهلال والأهلي يشعلان المملكة أرينا بكلاسيكو التحدي

تصطدم طموحات الهلال ومساعيه نحو تقليص الفارق النقطي بينه وبين الاتحاد، متصدر الترتيب، بعَقبةٍ لا يُستهان بها، اليوم، عندما يواجه الأهلي في قمة منافسات الجولة 23

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية فرحة اتفاقية تكررت كثيرا في المواجهات الأخيرة (تصوير: مشعل القدير)

سعد الشهري... تقديم ناجح على مسرح الدوري السعودي «العالمي»

قدم المدرب الوطني سعد الشهري نفسه بأفضل طريقة ممكنة على مسرح الدوري السعودي بنسخته «العالمية»، مسجلاً انتفاضة تاريخية ومذهلة لـ«كوماندوز» الاتفاق،

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية ستيفانو بيولي (نادي النصر)

مدرب النصر يجهز ماني للاستقلال بإراحته أمام العروبة

أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الإيطالي ستيفانو بيولي ينوي إراحة السنغالي ساديو ماني في لقاء العروبة ضمن الجولة 23 من الدوري السعودي للمحترفين

أحمد الجدي (الرياض)
خاص مصادر أكدت عدم وجود عينات إيجابية لنجوم الدوري السعودي (الشرق الأوسط)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: لا يوجد أي «حالة منشطات» ضد لاعبي الدوري السعودي للمحترفين

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الخميس، عن عدم صحة ما يتردد بشأن عينة إيجابية للاعب سعودي أو أجنبي في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مونس الضوّي (نادي العروبة)

خاص رئيس العروبة لـ«الشرق الأوسط»: لا فرق بين الهلال والنصر في أسعار التذاكر... سننتصر

أوضحت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن خزينة نادي العروبة ستحصد ما يقارب 700 ألف ريال بعد نفاذ جميع تذاكر مباراة العروبة والنصر التي ستقام على ملعب جامعة الجوف.

أحمد الجدي (الرياض)

هل يفتقد الاتحاد لميزة اللعب تحت «ضغط المباريات»؟

بنزيمة يتعثر في إحدى الهجمات الاتحادية أمام الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
بنزيمة يتعثر في إحدى الهجمات الاتحادية أمام الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT
20

هل يفتقد الاتحاد لميزة اللعب تحت «ضغط المباريات»؟

بنزيمة يتعثر في إحدى الهجمات الاتحادية أمام الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
بنزيمة يتعثر في إحدى الهجمات الاتحادية أمام الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

ظهرت معاناة الاتحاد من «إرهاق ما بعد الكلاسيكو»، جلية في زيارته الأخيرة إلى ملعب الأمير محمد بن فهد في مدينة الدمام، عندما واجه الخليج الذي استطاع تعكير صفو الاتحاديين بتسجيله هدف التعادل ليتقاسم الفريقان نقاط المواجهة بنقطة لكل فريق يصل بها الاتحاد إلى النقطة 56 بفارق الخمس نقاط عن الهلال 51 نقطة، فيما وصل الخليج إلى النقطة 29 في المركز التاسع بجدول الترتيب.

لم تكن رحلة المتصدر إلى المنطقة الشرقية سهلة على الإطلاق حيث كانت حافلة بالصعوبات وكانت بمثابة فخ خسر خلاله الاتحاد نقطتين أعطت الملاحقين فرصاً أكبر للاقتراب منه.

بدوره اعترف لوران بلان، بأن فريقه كان سيئاً في المواجهة حتى أنه لم يستحق الانتصار، وقال أنه كان استثنائياً في الكلاسيكو وبعد ذلك لم يستطع تقديم ذات العرض الكروي أمام الخليج.

وبدا على الاتحاد افتقاده إلى عدد من العناصر التي تعطي حلولاً مختلفة في عمق الملعب مثل الهولندي بيرغوين، أحد هدافي الفريق والأكثر صناعة، كما هو الحال مع الجزائري حسام عوار، ولعل أكثر من افتقدهم هو كريم بنزيمة، قائد الفريق، حيث لم يظهر القائد بالأداء المعتاد منه في المواجهة وظهر افتقاده للربط وصناعة الفرص من خلال الثنائيات والتمريرات القصيرة التي يجيدها بامتياز الثنائي الغائب.

وافتقد الاتحاد للحلول الهجومية في المواجهة بغياب عوار و بيرغوين الثنائي الذي أحرز للفريق هذا الموسم 19 هدف وقاموا بصناعة 10 أهداف بإجمالي مساهمات 29 هدف، وهذا الغياب أدى لتأثير واضح ومباشر على طريقة اللعب وأسلوب وحدة الفريق.

جماهير الاتحاد كانت تمني النفس بزيادة الفارق النقطي مع المنافسين (تصوير: عيسى الدبيسي)
جماهير الاتحاد كانت تمني النفس بزيادة الفارق النقطي مع المنافسين (تصوير: عيسى الدبيسي)

ولعب الاتحاد للمرة الثانية هذا الموسم بتشكيلته الأساسية في مواجهتين في ظرف أربعة أيام، حيث كانت المرة الأولى عندما لعب الاتحاد كلاسيكو الكأس أمام الهلال، ثم واجه الفيحاء وتعثر بالتعادل، ثم الهلال دوريا وبعدها واجه الخليج وتعثر بالتعادل.

وهذا النوع من ضغط المباريات المتتالية لم يعتد عليه اللاعبون والمدرب لوران بلان وألقى بظلاله على أداء الفريق، حيث اعترف رايكوفيتش حارس الفريق بعد المواجهة للقناة الناقلة قائلاً: «لم نلعب في مستوانا العالي لقد شعرنا بالإعياء بعد الكلاسيكو وهذا هو الحال في كرة القدم حصلنا على نقطة أمام الخليج، لقد كنا مرهقين ولم نستطع اللعب بإيقاع عالي، سوف نستعد لمواجهة الأخدود القادمة بعد أيام وسنركز على ما هو قادم ولن تكون لهذه المواجهة تأثير سلبي».

الإرهاق الظاهر على لاعبي الاتحاد والذي نتج عنه العديد من الإصابات وأدى لغياب أهم اللاعبين لم يساعد الفريق في فرض أسلوب اللعب الخاص به وإيقاع اللعب السريع حيث كان فريق دونيس مدرب الخليج هو المبادر ولولا رايكوفيتش حارس الاتحاد الذي تصدى للعديد من الهجمات المحققة تحديداً في بداية المواجهة لكان الخليج غادر الشوط الأول متقدماً في النتيجة.