الراجحي لـ«الشرق الأوسط» : عشت ليلة عصيبة في مرحلة «كرونو»

البطل السعودي قال إن إحراز لقب داكار على أرض الوطن ضاعف فرحته

البطل السعودي متقدما خلال المراحل الأخيرة من السباق (رويترز)
البطل السعودي متقدما خلال المراحل الأخيرة من السباق (رويترز)
TT

الراجحي لـ«الشرق الأوسط» : عشت ليلة عصيبة في مرحلة «كرونو»

البطل السعودي متقدما خلال المراحل الأخيرة من السباق (رويترز)
البطل السعودي متقدما خلال المراحل الأخيرة من السباق (رويترز)

لم يكن إحراز لقب رالي داكار 2025 مفروشاً بالورود بالنسبة للبطل السعودي التاريخي يزيد الراجحي، ففي إحدى المراحل والتي أطلق عليها «48 ساعة كرونو» وجد نفسه مضطراً للتأقلم مع الظروف الصعبة والتي وجد نفسه مضطراً للتعامل معها بدءاً من المنطقة المعزولة وانتهاء بخيمة مبيت صغيرة مع كيس نوم واحد.

وكانت مرحلة 48 ساعة كرونو انقسمت إلى مرحلتين اعتبرها الراجحي الأصعب خلال السباق الذي توج به يوم الجمعة الماضي.

وتحدث البطل السعودي لـ«الشرق الأوسط» عن التحديات التي واجهته خلال سباق رالي داكار الذي استضافته السعودي، قائلاً: أعتقد أن أصعب مرحلة واجهناها في الرالي كانت مرحلة 48 ساعة كرونو والتي تألفت من مرحلتين حيث كانت طويلة ومرهقة للغاية، وقد وصلنا إلى نقطة التوقف متأخرين في مكان معزول، ولم يكن لدينا سوى خيمة وكيس نوم واحد.

وتابع الراجحي: واجهنا العديد من الأعطال كان يجب علينا إصلاحها بمساعدة ملاحي تيمو، وعمل الميكانيكيون بجهد كبير لمساعدتنا في إصلاح بعض الأجزاء، وكان الأمر صعباً للغاية خاصة خلال الليل.

ولم تقف التحديات عند هذا الحد حيث واجه الراجحي وتيمو العديد من الأعطال في اليوم التالي «بوجود كميات هائلة من الغبار» مما جعل القيادة أكثر تعقيداً.

وأضاف الراجحي: المرحلة العاشرة كانت واحدة من المراحل الأكثر قسوة حيث اضطررنا للضغط بقوة خلال الكثبان الرملية لخلق فارق زمني تحت ظروف صعبة جداً، مع وجود الكثير من ضغط المنافسين خلفنا.

ولم يقتصر الفوز على الرقم التاريخي المتداول كونه أول سعودي يتوج باللقب، بل إن الراجحي عانق العديد من الأرقام القياسية، وقال بهذا الصدد: أصبحت أول سائق يفوز في بلده المضيف للرالي، وأول سائق يحقق هذا اللقب مع فريق خاص منذ 25 عاماً، بالإضافة إلى كوني أول سعودي يفوز بأعرق وأصعب الراليات في العالم، رالي داكار.

الراجحي محتفلا مع أعضاء فريقه بالإنجاز الكبير (إ.ب.أ)

وعن الدافع والحافز وراء تحقيق اللقب في بلاده السعودية قال الراجحي: استضافة السعودية لهذا الحدث الكبير كانت دافعاً قوياً بالنسبة لي، أن تكون المنافسة على أرضك وبين جماهيرك، فهذا يعطيك حافزاً مضاعفاً لتحقيق الفوز. كنت أشعر بالمسؤولية والضغط في نفس الوقت، ولكنها كانت لحظة رائعة أن أحقق هذا اللقب على أرض الوطن.

وقال الراجحي: أشعر بفخر واعتزاز لا يوصف بهذا الإنجاز التاريخي فهذا الفوز ليس مجرد إنجاز شخصي، بل هو انتصار لكل سعودي ولكل من دعمني طوال مسيرتي. هذا اللقب يعني لي الكثير، وأراه تتويجاً للجهد والتضحيات التي قدمتها على مدار السنوات، سعادتي لا تُوصف بتحقيق هذا الإنجاز على أرضي.

وأنهى الراجحي السباق المؤلّف من 12 مرحلة، متفوقاً بفارق أربع دقائق و33 ثانية على أقرب منافسيه هينك لاتيغان، فيما حافظ الأسترالي دانييل ساندرز، من فريق رد بول كيه تي إم، على تقدمه ليفوز في فئة الدراجات النارية.

ويذكر أن الراجحي ‏بدأ مسيرته في عالم سباقات السيارات عام 2007؛ حيث دخل هذا المجال شديد التحدي والمنافسة.

‏ورغم الصعوبات التي واجهته في بداياته، تمكن بفضل عزيمته وإصراره من التميز في الساحة الدولية.

‏وشارك الراجحي في أكثر من 190 سباقاً دولياً، محققاً نتائج رائعة في بطولات مرموقة مثل «كأس العالم للراليات الصحراوية الطويلة»، و«رالي المغرب»، و«رالي طريق الحرير».

وبالإضافة إلى كونه منافساً شرساً وسائقاً موهوباً، يعُرف يزيد الراجحي سائق تويوتا أوفردرايف بكرمه ودماثة أخلاقه في واحة المبيت في رالي داكار الصحراوي.

في السنوات الأخيرة، قام بتنظيم الولائم وخصوصاً خلال أيام الراحة، لاستضافة معظم المشاركين وإضفاء أجواء المحبة في أشهر راليات الرايد الصحراوية الذي تستضيفه بلاده منذ عام 2020 بعد 11 عاماً في قارة أميركا الجنوبية.

انتظر ابن الـ43 عاماً الذي يشارك بألوان فريقه الخاص من دون أن يكون منضوياً تحت لواء فريق تويوتا غازو الرسمي، مشاركته الـ11 للظفر باللقب الغالي.

ونجح تكتيك على مسارات بلاده بعدما صب جهوده في المرحلة الحادية عشرة قبل الأخيرة لإعادة انتزاع الصدارة من زميله لاتيغان، فدخل المرحلة الأخيرة متفوقاً واحتفظ بالصدارة حتى خط النهاية، في حين اكتفى العطية، بطل داكار 5 مرات، في أول مشاركة له مع داسيا بالمركز الخامس.

سائق سريع، أثبت قدراته منذ سنوات طويلة لكنه غالباً ما وقع ضحية الحوادث التي تعرض لها بسبب سرعته الزائدة في بعض الأحيان وهو صاحب المقولة الشهيرة «إما المركز الأول أو لا شيء».


مقالات ذات صلة

رالي كرواتيا: الحظ يقف إلى جانب كاتسوتا... ويمنحه الفوز الثاني توالياً

رياضة عالمية ورث كاتسوتا المركز الأول متقدماً بفارق 20:7 ثانية على زميله باياري (إ.ب.أ)

رالي كرواتيا: الحظ يقف إلى جانب كاتسوتا... ويمنحه الفوز الثاني توالياً

بعدما استفاد خلال الجولة السابقة في كينيا من الانسحابات كي يحقق فوزه الأول في بطولة العالم للراليات فئة دبليو آر سي، وقف الحظ مجدداً بجانب سائق تويوتا الياباني.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية سيباستيان لوب (رويترز)

لوب يشيد بسولبرغ أصغر فائز في رالي مونت كارلو

أشاد السائق الفرنسي سيباستيان لوب، بطل العالم للراليات 9 مرات، بموهبة الشاب السويدي أوليفر سولبرغ بعدما بات في سن الـ24 عاماً أصغر سائق يفوز برالي مونت كارلو.

«الشرق الأوسط» (مونت كارلو)
رياضة عالمية الأرجنتيني لوسيانو بينافيدس يحتفل بفوزه برالي داكار السعودية (أ.ف.ب)

«رالي داكار السعودية»: بينافيدس يفوز بلقب الدراجات النارية «بفارق ثانيتين»

فاز الأرجنتيني لوسيانو بينافيدس بفئة الدراجات النارية في رالي داكار بفارق ثانيتين، وهو أضيق فارق على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (ينبع)
رياضة عالمية القطري ناصر العطية يحتفل بلقب «داكار» (رويترز)

«رالي داكار السعودية»: القطري ناصر العطية يحرز لقبه السادس في فئة السيارات

فاز القطري ناصر العطية، السبت، بـ«رالي داكار السعودية» للمرة السادسة، في ختام المرحلة الثالثة عشرة والأخيرة من السباق الأسطوري.

«الشرق الأوسط» (ينبع)
رياضة سعودية ناصر العطية خلال المرحلة من الحناكية إلى ينبع (أ.ف.ب)

«داكار السعودية»: القطري العطية على مشارف اللقب الكبير

بات السائق القطري ناصر العطية على بُعد 105 كيلومترات من الظفر بلقبه السادس في رالي داكار بعدما نجح في تحقيق أسرع توقيت في المرحلة الثانية عشرة قبل الأخيرة بين

«الشرق الأوسط» (ينبع)

«نصر» الهمة... يتربع على القمة

كومان محتفلاً بهدف الفوز (أ.ف.ب)
كومان محتفلاً بهدف الفوز (أ.ف.ب)
TT

«نصر» الهمة... يتربع على القمة

كومان محتفلاً بهدف الفوز (أ.ف.ب)
كومان محتفلاً بهدف الفوز (أ.ف.ب)

وسّع النصر فارق الصدارة مع منافسيه في الدوري السعودي للمحترفين، بفوز جديد على حساب الاتفاق بنتيجة 1 / صفر، ضمن منافسات الجولة الـ29 من البطولة، الأربعاء.

وسجل الفرنسي كينجسلي كومان هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الـ31 ليخطف النصر 3 نقاط جديدة تقربه خطوة أخرى من لقب المسابقة، في وقت تقترب فيه المسابقة من نهايتها.

ورفع النصر رصيده إلى 76 نقطة في الصدارة بفارق 8 نقاط عن الهلال الذي لعب مباراة أقل، أما الاتفاق فلديه 42 نقطة في المركز السابع.

وتنتظر النصر قمة مرتقبة ضد الأهلي صاحب المركز الثالث برصيد 66 نقطة يوم 28 أبريل (نيسان) الحالي، لكنه قبل ذلك سيواجه الوصل الإماراتي في دور الثمانية لبطولة دوري أبطال آسيا 2 يوم 19 من الشهر نفسه.


من أجل «الآسيوية»... جماهير الاتحاد تشعل تدريبات الخميس

روجر فيرنانديز وفرحة جنونية مع أحد مساعدي كونسيساو بعد التأهل الآسيوي (تصوير: علي خمج)
روجر فيرنانديز وفرحة جنونية مع أحد مساعدي كونسيساو بعد التأهل الآسيوي (تصوير: علي خمج)
TT

من أجل «الآسيوية»... جماهير الاتحاد تشعل تدريبات الخميس

روجر فيرنانديز وفرحة جنونية مع أحد مساعدي كونسيساو بعد التأهل الآسيوي (تصوير: علي خمج)
روجر فيرنانديز وفرحة جنونية مع أحد مساعدي كونسيساو بعد التأهل الآسيوي (تصوير: علي خمج)

يتأهب الاتحاد لمواجهة مصيرية وذات طابع مختلف أمام ماتشيدا الياباني (الجمعة) في ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية، وهي مواجهة يستعيد معها الاتحاديون ذاكرتهم القارية بمواجهة فريق ياباني في جدة بعد مواجهة 2009 أمام ناغويا الياباني على الملعب ذاته، وانتهت بسداسية صفراء.

وعلى مستوى التحضيرات الجماهيرية، تستعد جماهير الاتحاد لتقديم دعم استثنائي للاعبين في مقر النادي «الخميس»، بعد نهاية الحصة التدريبية الأخيرة.

ودشنت جماهير الاتحاد عملية شراء قوية لتذاكر المباراة المرتقبة في ربع النهائي، حيث من المتوقع نفاد الحصة الممنوحة للجماهير الاتحادية.

وكان الاتحاد قد حقق فوزاً درامياً على الوحدة الإماراتي 1-0 بعد مباراة ماراثونية على ملعب الجوهرة المشعة بجدة.

وكان البرتغالي دانيلو بيريرا «نجم المباراة»، قد لعب في مركز «المحور» للمرة الأولى منذ انضمامه إلى النادي الموسم الماضي، ولكن هذا المركز ليس جديداً على البرتغالي الذي سبق وأن لعب فيه عندما كان في بورتو البرتغالي وباريس سان جيرمان الفرنسي.

وقال بيريرا عن شعوره باللعب في وسط الميدان: «معتاد على هذا الدور، هذا أمر طبيعي وليس من المهم إذا لعبت في الدفاع أو في وسط الميدان، سبق أن لعبت أدواراً مختلفة، ويجب أن نتكيف مع ما يريده المدرب واللعب بالجودة ذاتها في أي مركز».

واختبر كونسيساو، مدرب الاتحاد، تلك الخطة بوجود الرباعي فابينهو وبيريرا في وسط الملعب، وخلفهم الثنائي كادش وكيلر، خلال التدريبات مرات عدة قبل أن يعتمدها في المواجهة الآسيوية لأول مرة، واصفاً هذا الرباعي بأنه يعطي قوة وصلابة في عمق الملعب مما يعزز استمرار هذا الشكل للفريق الاتحادي في قادم الأدوار من البطولة.

ووصل الاتحاد إلى الدور ربع النهائي للمرة العاشرة في تاريخ مشاركاته بدوري أبطال آسيا بنسخته الجديدة، وذلك بعد الانتصار على الوحدة الإماراتي بهدف وحيد في المواجهة التي أقيمت على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

وكانت البداية الأبرز في عام 2004 حين واصل مشواره نحو التتويج باللقب، قبل أن يكرر الإنجاز ذاته في 2005 محققاً لقباً ثانياً، واستمر حضور الاتحاد في الأدوار المتقدمة بوصوله إلى ربع النهائي في 2006، ثم عاد بقوة في نسخة 2009، قبل أن يثبت استمراريته في المنافسة خلال نسختي 2011 و2012، حيث حافظ على موقعه بين كبار القارة.

وبعد ذلك، سجل الفريق ظهوره في ربع النهائي عام 2014، قبل أن يغيب لعدة سنوات ويعود مجدداً في 2019، وبلغ الاتحاد هذا الدور في 2023 قبل أن يحقق ذات الوصول في النسخة الجارية، التي يأمل الاتحاديون تجاوزها لبلوغ نصف النهائي ثم النهائي والتتويج بعد ذلك باللقب الغائب منذ 21 عاماً.


«الشرق الأوسط» تكشف عن كواليس اجتماع «العهد الأهلاوي»

الأهلي ظهر بأداء مختلف في مباراة الدحيل الآسيوية (موقع النادي)
الأهلي ظهر بأداء مختلف في مباراة الدحيل الآسيوية (موقع النادي)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف عن كواليس اجتماع «العهد الأهلاوي»

الأهلي ظهر بأداء مختلف في مباراة الدحيل الآسيوية (موقع النادي)
الأهلي ظهر بأداء مختلف في مباراة الدحيل الآسيوية (موقع النادي)

عكس بلوغ الأهلي مرحلة الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا للنخبة تحولاً واضحاً في شخصية الفريق، بعد أيامٍ صعبة أعقبت مواجهة الفيحاء التي أثارت الكثير من التساؤلات في أوساط الأهلاويين. ومن خلف الكواليس، كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اجتماع مغلق عقده لاعبو الأهلي عقب مباراة الفيحاء، والتي انتهت بالتعادل 1-1، حيث تعاهدوا من خلاله على القتال داخل أرض الملعب، والتعامل مع ما تبقى من مباريات الموسم على أنها «حروب كروية» لا تقبل التفريط، في خطوة أعادت رسم ملامح الفريق ذهنياً ومعنوياً. وفي مواجهة الدحيل، جسّد اللاعبون هذا التعهد على أرض الملعب، حيث خاض الأهلي اللقاء بروح قتالية عالية، رغم المخاطرة بإشراك عدد من اللاعبين الذين لم يكونوا في كامل جاهزيتهم البدنية، مثل علي مجرشي، وروجر إيبانيز، وفالنتين أتانجانا، وزكريا هوساوي، في مؤشر واضح على رغبة الفريق في التعويض، وعدم التفريط بفرصة التأهل. ورغم الفوز والتأهل الآسيوي، فإن لاعبي الأهلي رفضوا الحصول على يوم الراحة الذي منح لهم بعد المباراة، وفضّلوا الحضور إلى مقر النادي، وخوض تدريبات استشفائية، بدافع الشعور بالمسؤولية، ورغبتهم في مواصلة التحسن، وهو ما يعكس تحولاً في عقلية الفريق خلال هذه المرحلة الحاسمة. في المقابل، لم يكن الحضور الجماهيري في مدرجات ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية على قدر التطلعات، حيث بلغ عدد الحضور 25355 مشجعاً فقط، وهو رقم أقل من المتوقع في مباراة مفصلية، الأمر الذي أثار استياء داخل أروقة النادي. وأكد رياض محرز، في المؤتمر الصحافي، أهمية الدور الجماهيري في دعم الفريق خلال المرحلة المقبلة، وهو ما شدد عليه أيضاً المدرب ماتياس يايسله، الذي أشار إلى أن حضور الجماهير يمثل عاملاً حاسماً في تحفيز اللاعبين، خاصة في المباريات الكبيرة. وبين تعهد اللاعبين، وتضحياتهم داخل الملعب وخارجه، يبقى التحدي الأكبر أمام الأهلي هو الحفاظ على هذا النسق التصاعدي، واستعادة الزخم الجماهيري، لمواصلة المشوار بثبات نحو المحافظة على لقب بطولة النخبة.