السعودي يزيد الراجحي: صنعنا التاريخ في «رالي داكار»… إما الأول أو لا شيء

يزيد الراجحي دوّن اسمه كأول سعودي يحقق هذا الإنجاز التاريخي (رالي داكار)
يزيد الراجحي دوّن اسمه كأول سعودي يحقق هذا الإنجاز التاريخي (رالي داكار)
TT

السعودي يزيد الراجحي: صنعنا التاريخ في «رالي داكار»… إما الأول أو لا شيء

يزيد الراجحي دوّن اسمه كأول سعودي يحقق هذا الإنجاز التاريخي (رالي داكار)
يزيد الراجحي دوّن اسمه كأول سعودي يحقق هذا الإنجاز التاريخي (رالي داكار)

بالإضافة إلى كونه منافساً شرساً وسائقاً موهوباً، يعُرف يزيد الراجحي سائق «تويوتا أوفردرايف» بكرمه ودماثة أخلاقه في واحة المبيت في «رالي داكار» الصحراوي، حيث دوّن، الجمعة، اسمه في سجلات الفائزين بصفته أول سعودي يحقق هذا الإنجاز.

في السنوات الأخيرة، نظَّم الولائم وخصوصاً خلال أيام الراحة، لاستضافة معظم المشاركين وإضفاء أجواء المحبة في أشهر راليات الرايد الصحراوية الذي تستضيفه بلاده منذ عام 2020 بعد 11 عاماً في قارة أميركا الجنوبية.

انتظر ابن الـ43 عاماً الذي يشارك بألوان فريقه الخاص من دون أن يكون منضوياً تحت لواء فريق «تويوتا غازو» الرسمي، مشاركته الـ11 للظفر باللقب الغالي.

قال عند خط النهاية وهو يلوّح بالعَلم السعودي: «أنا فخور جدا بالفوز، لم يكن (رالي دكار) سهلاً. أنا سعيد للغاية. قدنا بشكل جيد، وحللنا في المركز الأول».

تابع: «بالطبع، لقد حققنا بعض الأرقام القياسية اليوم: أول سائق سعودي يحقق الفوز بالرالي، وأيضاً في آخر 25 سنة لم يتفوق أي فريق خاص على فريق مصنعي، لكننا نجحنا بهذا الأمر هذه المرة. هذا الفوز يُسجّل في التاريخ».

يزيد الراجحي يرفرف بعَلم السعودية محتفلاً بالإنجاز (أ.ف.ب)

في أول ظهور له خلف مقود «تويوتا هايلوكس» في «دكار» عام 2015 عندما كان يقام في أميركا الجنوبية، فرض حضوره القوي بعدما انتزع أول مرحلة خاصة في مسيرته في اليوم الثامن، قبل أن يضطر إلى الانسحاب بسبب عطل أصاب محرك سيارته. حينها كان يحتل المركز الثالث ليخطف الأضواء كأفضل سائق مبتدئ.

بعد مغامرة قصيرة مع ميني (شارك ثلاث مرات في «داكار» بين 2017 و2019)، انتظر حتى عام 2022 ليصعد إلى منصة تتويج «داكار» باحتلاله للمركز الثالث، في حين كان أشرس منافسيه في الصحراء القطري ناصر صالح العطية يرفع جائزة المركز الأول.

لم تنحصر المنافسة بين هذين السائقين عند حدود «داكار» أو بطولة الشرق الأوسط للراليات التي غادرها الراجحي باكراً (فاز في 4 راليات) للمشاركة في بطولة العالم للراليات «دبليو آر سي»، بل شهدت بطولة العالم للراليات الصحراوية الطويلة «دبليو 2 آرسي» معارك شرسة في العامين الماضيين انتهت بنيل الراجحي لقب الوصيف مرتين خلف القطري.

هذا العام، خطّ الراجحي ابن العاصمة الرياض قدره بيديه ليدوّن اسمه بصفته أول سعودي يحرز لقب الرالي الشهير، بعدما كان أول عربي يفوز بـ«رالي سيلك واي» الشهير (طريق الحرير) عام 2018، ليسير على خطاه العطية في العام التالي.

يزيد الراجحي... قاتَل من أجل اللقب (إ.ب.أ)

عوّض الراجحي الذي ينحدر من عائلة ثرية في مجال الأعمال المصرفية في البلاد؛ ما خسره العام الماضي عندما اضطر إلى الانسحاب من المرحلة السادسة جراء تعرضه لحادث في مرحلة الماراثون «48 ساعة» بعدما كان قد أحرز ثلاثاً من المراحل الخمس الأولى.

بدا مصمماً على دخول التاريخ من بوابة «داكار»، ومهّد لهذا الإنجاز بإحرازه هذا العام لقب بطولة السعودية للراليات الصحراوية وفوزه ضمن «دبليو 2 آرسي» بـ«رالي ديسافيو روتا 40» في الأرجنتين أمام العطية نفسه، علماً أنه كان فاز بـ«راليي أبوظبي» الصحراوي والمغرب عام 2023.

استعان بالمخضرم الألماني تيمو غوتشالك (50 عاماً) ملاح «العنابي» السابق الذي تُوّج باللقب معه في عام 2011، للصعود إلى أعلى عتبة على منصة التتويج في بلاده.

تحلَّى بالصبر هذا العام؛ ما وضعه بمنأى عن ارتكاب الأخطاء الفادحة، بخلاف الإسباني كارلوس ساينس (فورد) حامل اللقب أو الفرنسي سيباستيان لوب (داسيا) بطل العالم للراليات 9 مرات.

استعرت نيران المعركة على امتداد 8 آلاف كيلومتر بين الراجحي ولاتيغان وخرج منتصراً مع زميله في «تويوتا» بأقل من 4 دقائق. طارد السائقان بعضهما بعضاً في صدارة الترتيب ونجح السعودي في إحكام قبضته على المركز الأول في اللحظات الحاسمة... عشية المرحلة الـ12 الأخيرة الأقصر في الرالي.

نجح تكتيكه على مسارات بلاده بعدما صبَّ جهوده في المرحلة الحادية عشرة قبل الأخيرة لإعادة انتزاع الصدارة من زميله لاتيغان، فدخل المرحلة الأخيرة متفوقاً واحتفظ بالصدارة حتى خط النهاية، في حين اكتفى العطية، بطل «داكار» 5 مرات، في أول مشاركة له مع «داسيا» بالمركز الخامس.

سائق سريع، أثبت قدراته منذ سنوات طويلة، لكنه غالباً ما وقع ضحية الحوادث التي تعرَّض لها بسبب سرعته الزائدة في بعض الأحيان وهو صاحب المقولة الشهيرة: «إما المركز الأول أو لا شيء».


مقالات ذات صلة

رالي كرواتيا: الحظ يقف إلى جانب كاتسوتا... ويمنحه الفوز الثاني توالياً

رياضة عالمية ورث كاتسوتا المركز الأول متقدماً بفارق 20:7 ثانية على زميله باياري (إ.ب.أ)

رالي كرواتيا: الحظ يقف إلى جانب كاتسوتا... ويمنحه الفوز الثاني توالياً

بعدما استفاد خلال الجولة السابقة في كينيا من الانسحابات كي يحقق فوزه الأول في بطولة العالم للراليات فئة دبليو آر سي، وقف الحظ مجدداً بجانب سائق تويوتا الياباني.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية سيباستيان لوب (رويترز)

لوب يشيد بسولبرغ أصغر فائز في رالي مونت كارلو

أشاد السائق الفرنسي سيباستيان لوب، بطل العالم للراليات 9 مرات، بموهبة الشاب السويدي أوليفر سولبرغ بعدما بات في سن الـ24 عاماً أصغر سائق يفوز برالي مونت كارلو.

«الشرق الأوسط» (مونت كارلو)
رياضة عالمية الأرجنتيني لوسيانو بينافيدس يحتفل بفوزه برالي داكار السعودية (أ.ف.ب)

«رالي داكار السعودية»: بينافيدس يفوز بلقب الدراجات النارية «بفارق ثانيتين»

فاز الأرجنتيني لوسيانو بينافيدس بفئة الدراجات النارية في رالي داكار بفارق ثانيتين، وهو أضيق فارق على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (ينبع)
رياضة عالمية القطري ناصر العطية يحتفل بلقب «داكار» (رويترز)

«رالي داكار السعودية»: القطري ناصر العطية يحرز لقبه السادس في فئة السيارات

فاز القطري ناصر العطية، السبت، بـ«رالي داكار السعودية» للمرة السادسة، في ختام المرحلة الثالثة عشرة والأخيرة من السباق الأسطوري.

«الشرق الأوسط» (ينبع)
رياضة سعودية ناصر العطية خلال المرحلة من الحناكية إلى ينبع (أ.ف.ب)

«داكار السعودية»: القطري العطية على مشارف اللقب الكبير

بات السائق القطري ناصر العطية على بُعد 105 كيلومترات من الظفر بلقبه السادس في رالي داكار بعدما نجح في تحقيق أسرع توقيت في المرحلة الثانية عشرة قبل الأخيرة بين

«الشرق الأوسط» (ينبع)

شاموسكا: حزين على النتيجة... كنّا أفضل من الاتحاد

 البرازيلي شاموسكا مدرب فريق التعاون (تصوير: سعد العنزي)
البرازيلي شاموسكا مدرب فريق التعاون (تصوير: سعد العنزي)
TT

شاموسكا: حزين على النتيجة... كنّا أفضل من الاتحاد

 البرازيلي شاموسكا مدرب فريق التعاون (تصوير: سعد العنزي)
البرازيلي شاموسكا مدرب فريق التعاون (تصوير: سعد العنزي)

عبر البرازيلي شاموسكا مدرب فريق التعاون عن حسرته على الخسارة التي تعرض لها فريقه أمام الاتحاد بنتيجة 2 - 0 ضمن مباريات الدوري السعودي للمحترفين.

وقال شاموسكا في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «حزين على النتيجة لكن سعيد بالأداء، والأرقام تؤكد أننا أفضل رغم الميزانية الكبيرة للاتحاد الذي استطاع ترجمة الفرص القليلة إلى أهداف».

‏وأضاف: « لا يزال لدينا أربع مباريات في الدوري، ونسعى إلى الفوز بها لتحقيق الهدف».

وعما يمكن أن يقدمه التعاون في بقية المباريات من أجل تحقيق أهدافه، قال شاموسكا: «إذا استمررنا في تقديم هذا المستوى فسنحقق نتائج إيجابية في المباريات المقبلة»، مختتما حديثه: «الفريق قدّم أداءً جيداً والتغييرات التي قمنا بها كانت لإعطاء مزيد من القوة لفريقنا».


لماذا أثار الهلال حفيظة إنزاغي أمام ضمك؟

لماذا أثار الهلال حفيظة إنزاغي أمام ضمك؟
TT

لماذا أثار الهلال حفيظة إنزاغي أمام ضمك؟

لماذا أثار الهلال حفيظة إنزاغي أمام ضمك؟

دشَّن الهلال بداية باهتة خلال مباراته الأولى تحت ملكية شركة «المملكة القابضة» المملوكة للأمير الوليد بن طلال، بفوزه الصعب على ضمك بهدف دون رد ضمن لقاءات الجولة الـ30 من الدوري السعودي للمحترفين.

كانت شركة «المملكة القابضة» قد استحوذت في 16 من شهر أبريل (نيسان) الجاري على 70 في المائة من إجمالي رأس مال شركة نادي الهلال، بناءً على قيمة منشأة كلية بلغت 1.4 مليار ريال سعودي لكامل رأس مال شركة نادي الهلال، فيما تبلغ قيمة حقوق الملكية 1.2 مليار ريال، وبناءً عليه، بلغت قيمة المقابل للاستحواذ على حصة بنسبة 70 في المائة مبلغ 840 مليون ريال سعودي.

وجاء إعلان الصفقة حينها بعد ثلاثة أيام فقط من الخروج المر للزعيم من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة على يد السد القطري في دور الـ16، ليبقى بعدها الهلال دون أي مباريات حتى مواجهة ضمك التي تعد المباراة الأولى لأزرق العاصمة تحت ملكية شركة «المملكة القابضة».

وظهر الزعيم في لقاء ضمك بشكل لا يوازي طموحات عشاقه ومحبيه، وتحديداً في الشوط الثاني، الذي قال عنه الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الفريق، إن أداءهم فيه كان بشكل أقل جدية وبتحفظ كبير، بخلاف الشوط الأول الذي كان الفريق فيه جيداً واستطاع فيه تسجيل هدف، وأهدر فرصاً أخرى كانت كفيلة بخروجهم متقدمين بهدفين أو ثلاثة، مشيراً في الوقت نفسه إلى سعيه دوماً لخروج فريقه فائزاً بأكبر عدد من الأهداف، إلا أن كرة القدم ليست معادلة ثابتة بل فيها كثير من المتغيرات، على حد قوله.

الأمير الوليد بن طلال يشير بقبضته بعد تسجيل الهلال هدفه الأول

وشهد هذا اللقاء مشاركة التركي يوسف أكتشيشيك، مدافع الفريق، بعد غياب طويل بسبب الإصابة التي تعرَّض لها في عضلات أسفل البطن، وأجرى على أثرها عملية جراحية في العاصمة الفرنسية باريس يوم 12 مارس (آذار) الماضي، حيث شارك في المباراة بديلاً عن زميله السنغالي خاليدو كوليبالي، الغائب عن المباريات بداعي الإصابة، التي غيَّبته عن المشاركة في المباريات منذ 11 أبريل الماضي، وسط غموض كبير حول موعد عودته المتوقع حسب إفادة إنزاغي مدرب الفريق، الذي قال بعد مباراة ضمك إنه على الرغم من خبرته الطويلة في كرة القدم، فإنه لم يسبق له أن شاهد إصابة مثل التي يعاني منها كوليبالي بوجود تجمع دموي تحت الجلد في فخذه، يمنعه ليس من المشاركة في التدريبات الجماعية فحسب، بل حتى من الجري.

كما شهدت مدرجات ملعب المملكة أرينا، وجود اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، الذي أعلن مؤخراً توليه قيادة الدفة الفنية للأخضر حتى شهر يوليو (تموز) 2027، خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، حيث تعد هذه المواجهة أول اللقاءات التي يحضرها في المدرجات، لمتابعة مستويات اللاعبين السعوديين من أرض الملعب، قبل خوض المرحلة الرابعة والأخيرة من برنامج الإعداد لبطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، حيث يسعى الجهاز الفني الجديد لتجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل الاستحقاق العالمي.

وتبقَّى للزعيم بعد الفوز على ضمك والوصول إلى النقطة 71 في المركز الثاني خلف النصر، 5 مباريات فقط حتى نهاية الدوري، ستكون أمام كل من الحزم، والخليج، والنصر، ونيوم، والفيحاء على التوالي.


كونسيساو: طموحنا المركز الخامس

البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: سعد العنزي)
البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: سعد العنزي)
TT

كونسيساو: طموحنا المركز الخامس

البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: سعد العنزي)
البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: سعد العنزي)

أكد البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب فريق الاتحاد، أن طموح فريقه في المرحلة الحالية يتمثل في إنهاء الموسم بالمركز الخامس، من أجل حجز مقعد مؤهل للمشاركة في البطولة الآسيوية المقبلة.

واستعاد الاتحاد نغمة الانتصارات بفوز ثمين خارج أرضه على التعاون بنتيجة 2 - 0، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، ليعزز حظوظه في التقدم نحو المراكز المتقدمة، خصوصاً مع تبقي مباراة مؤجلة قد تمنحه الأفضلية في سباق المركز الخامس.

وقال كونسيساو في المؤتمر الصحافي: «كانت مباراة قوية بين فريقين مميزين، وتمكنا من تحقيق الفوز، وأهنئ شاموسكا على العمل الذي يقدمه مع فريق التعاون».

وفي رده على سؤال حول طموحات الفريق خلال ما تبقى من الموسم، أوضح: «حالياً طموحنا هو الوصول إلى المركز الخامس المؤهل للبطولة الآسيوية، أنا اعتدت القتال على البطولات، لكن هذا هو الواقع الآن».

وأضاف: «اللاعبون قدموا ما عليهم، سواء في الجوانب الدفاعية أو الهجومية».