هل يكون محمد صلاح بديلاً لنيمار في الهلال؟

«ريليفو» أكد أن الصفقة أُبرمت مع نادٍ سعودي... ونونيز قد يلحق به

محمد صلاح (إ.ب.أ)
محمد صلاح (إ.ب.أ)
TT

هل يكون محمد صلاح بديلاً لنيمار في الهلال؟

محمد صلاح (إ.ب.أ)
محمد صلاح (إ.ب.أ)

على الرغم من مزاعم أن محمد صلاح يعطي «الأولوية الكاملة» لليفربول في مسألة تمديد عقده، فإنه لم يحدث تقدم كبير حتى الآن في تمديد عقد المصري في النادي.

ووفقاً لموقع «ريليفو» الإسباني، أبرم الدوري السعودي للمحترفين الصفقة مع صلاح بوصفه الصفقة القادمة للمنافسات المحلية.

داروين نونيز (أ.ب)

يزعم التقرير أن مسؤولي الدوري ليسوا منزعجين من الشائعات التي تفيد بأن الدولي المصري سيمدد عقده مع ليفربول.

نادي صلاح المقبل في الدوري السعودي للمحترفين لا يؤرق حتى جناح ليفربول أو وكلاءه؛ حيث يمكنه الانضمام إلى أي من الأندية الأربعة الكبرى.

يذكر أن صلاح في طريقه لتحقيق أفضل موسم له في ليفربول حتى الآن؛ حيث سجل 21 هدفاً و17 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات.

وتشير المعلومات الواردة من ليفربول إلى أن محمد صلاح قد ينضم لنادي الهلال للدفاع عن ألوانه في كأس العالم للأندية التي ستقام في يونيو (حزيران) المقبل، ولكن ذلك مرتبط بقدرة النادي السعودي على تسويق البرازيلي نيمار الذي قضى 90 في المائة من وقته في غرفة العلاج الطبيعي وهو ما يقلق الهلاليين.

في حين لا يوجد ما يشير إلى أن ليفربول تخلى عن تجديد عقد صلاح، إذا كان تقرير «ريليفو» يُصدق، فقد وافق الجناح المصري بالفعل على الانتقال إلى الدوري السعودي للمحترفين الموسم المقبل.

يذكر أن صلاح (32 عاماً) قد بدأ مسيرته ناشئاً في نادي المقاولون العرب المصري، قبل أن ينتقل لأوروبا من بوابة نادي بازل السويسري، ومن ثم دافع عن ألوان فرق تشيلسي الإنجليزي وفيورنتينا وروما الإيطاليين، قبل أن ينضم لليفربول في صيف 2017 مقابل 43 مليون جنيه إسترليني؛ حيث لعب لـ«الريدز» حتى الآن 377 مباراة سجل فيها 232 هدفاً، وأسهم في فوز «الليفر» بـ8 ألقاب مختلفة.

تروسارد (رويترز)

أمّا مع منتخب مصر فقد مثّل صلاح «الفراعنة» منذ 2011؛ حيث سجل 59 هدفاً في 103 مباريات، ويحتل حالياً المركز الثاني في ترتيب الهدافين التاريخيين لمنتخب مصر خلف مدربه الحالي في المنتخب حسام حسن.

وبحسب «ريليفو»، حدّد النادي الأحمر سعراً رائعاً للمهاجم الأوروغوياني داروين نونيز، الذي يعد حالياً «موضوع اهتمام» من نادي الهلال السعودي.

رحل نونيز من بنفيكا إلى ليفربول في صيف عام 2022 مقابل رسوم تصل إلى 85 مليون جنيه إسترليني، ولكن على نحو متزايد، يبدو أنه لن يبرر هذه الرسوم الضخمة. على الرغم من ذلك، ذكرت «أنفيلد ووتش» أن الدولي الأوروغوياني لا يزال «أصلاً ثميناً» في «أنفيلد»، وتقدر قيمته بنحو 85 مليون جنيه إسترليني.

سجل نونيز 4 أهداف فقط وقدّم 4 تمريرات حاسمة في 26 مباراة مع ليفربول هذا الموسم؛ حيث منح المدرب أرني سلوت اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً 10 مباريات فقط في جميع المسابقات. إذا استمر في الوجود على الهامش في «الريدز»، فقد يكون الانتقال إلى مكان آخر على المحك. ومع مدربه السابق في بنفيكا خورخي خيسوس الآن في الهلال، فإن لمَّ شمله معه ليس بعيداً عن نطاق الاحتمالات.

يذكر أن نونيز بدأ مشواره الكروي من نادي بينارول المحلي، قبل أن ينتقل لألميريا الإسباني ومنه لبنفيكا البرتغالي، قبل أن ينضم لليفربول الذي يستمر عقده معه حتى عام 2028. وسجل 37 هدفاً وقدم 21 تمريرة حاسمة لفريق «ميرسيسايد» في 122 مباراة في جميع المسابقات حتى الآن.

يأمل نونيز في الحصول على المزيد من وقت اللعب عندما يواجه ليفربول، متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز، فريق نوتنغهام فورست في «سيتي غراوند» يوم الثلاثاء.

من ناحية أخرى، أفادت تقارير بأن نادي آرسنال سيقدم عرضاً جديداً لتمديد عقد جناحه البلجيكي ليونارد تروسارد، وذلك بعد تقارير إخبارية ذكرتها صحيفة «ديلي اكسبريس» البريطانية تفيد بأن اللاعب مطلوب في أندية سعودية.

وقالت الصحيفة إن آرسنال مستعد لتقديم عرض جديد الشهر المقبل، يبقي اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً في قلعة «المدفعجية» لمواسم مقبلة؛ حيث إن عقد اللاعب الحالي ينتهي في صيف 2026.

يذكر أن تروسارد قد بدأ مسيرته الكروية من العملاق البلجيكي جينك، ثم مثّل فرق لوميل يونايتد وفيسترلو وليوفين في بلاده، قبل أن يطرق باب «البريميرليغ» من بوابة نادي برايتون، الذي دافع عن ألوانه لثلاثة مواسم ونصف الموسم، قبل الانضمام لآرسنال في شتاء 2023 مقابل 20 مليون جنيه إسترليني.


مقالات ذات صلة

غوارديولا مشيداً بصلاح: من أعظم المهاجمين في تاريخ «البريميرليغ»

رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا مشيداً بصلاح: من أعظم المهاجمين في تاريخ «البريميرليغ»

أشاد المدير الفني لفريق مانشتسر سيتي، بيب غوارديولا، بالنجم المصري محمد صلاح، مؤكداً أنه يُعدُّ من أعظم اللاعبين الذين مرّوا في تاريخ «البريميرليغ».

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية النجم الدولي المصري محمد صلاح (أ.ف.ب)

صلاح جاهز لقيادة ليفربول أمام مان سيتي

أكد أرني سلوت، المدر الفني لفريق ليفربول، جاهزية النجم الدولي المصري محمد صلاح للمشاركة مع الفريق في لقائه المرتقب ضد مانشستر سيتي، السبت.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ستيفن جيرارد (رويترز)

جيرارد: نصحت صلاح بعدم مغادرة ليفربول وسط الخلافات

كشف ستيفن جيرارد، أسطورة فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أنه نصح محمد صلاح بعدم الرحيل عن ليفربول وسط أجواء سلبية وخلافات مع المدرب أرني سلوت.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية سلوت طالب بختام لائق للنجم المصري (أ.ب)

سلوت: صلاح أسطورة ويستحق نهاية سعيدة مع ليفربول

أعرب المدرب الهولندي لليفربول أرنه سلوت عن أمله في أن يشكّل وداع مهاجمه الدولي المصري محمد صلاح حافزاً لنهاية قوية لموسم الفريق.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية غاربر أقر بوجود فجوة في الصورة الذهنية حول الدوري الأميركي (أ.ب)

غاربر يرد على تحذيرات مصرية لصلاح: اشتركوا في الدوري الأميركي لتشاهدوا مبارياته

أشعلت تصريحات مسؤول في المنتخب مصر جدلاً واسعاً حول مستقبل محمد صلاح، بعدما حذّره من الانتقال إلى الدوري الأميركي، لافتاً إلى أنه «بعيد عن دائرة الأضواء».

فاتن أبي فرج (بيروت)

«مهد» تطلق برنامج معايشة لمواهبها في جيرونا الإسباني

يشارك في البرنامج 4 مواهب واعدة من الأكاديمية (الشرق الأوسط)
يشارك في البرنامج 4 مواهب واعدة من الأكاديمية (الشرق الأوسط)
TT

«مهد» تطلق برنامج معايشة لمواهبها في جيرونا الإسباني

يشارك في البرنامج 4 مواهب واعدة من الأكاديمية (الشرق الأوسط)
يشارك في البرنامج 4 مواهب واعدة من الأكاديمية (الشرق الأوسط)

أطلقت أكاديمية «مهد» الرياضية برنامج معايشة احترافية في مدينة برشلونة الإسبانية، مع نادي جيرونا، وذلك خلال الفترة من 5 أبريل (نيسان) إلى 2 مايو (أيار) 2026، ولمدة 27 يوماً، ضمن جهودها المستمرة لتطوير المواهب الوطنية وفق أعلى المعايير العالمية.

ويشارك في البرنامج 4 مواهب واعدة من الأكاديمية، وهم علي المهندس مواليد 2011، وعادل العنزي، وعجلان العجلان، ومحمد كلفود، مواليد 2014، إلى جانب المدرب فهد الحبيب، حيث يهدف البرنامج إلى تعزيز مهارات اللاعبين الفنية والتكتيكية، من خلال الاحتكاك المباشر بمدارس كروية مختلفة، واكتساب خبرات ميدانية تسهم في تطوير الأداء داخل الملعب.

كما يسعى البرنامج إلى ترسيخ مفاهيم الاحتراف، وتنمية مهارات الاعتماد على النفس والانضباط، إلى جانب تعزيز الفهم التكتيكي والاستراتيجي للعبة، بما يواكب متطلبات كرة القدم الحديثة.

وتؤكد الأكاديمية أن هذه المعايشة تمثل فرصة نوعية للمواهب لقياس مستوياتهم وفق المعايير الأوروبية، وتسريع تطورهم الفني والشخصي، في خطوة تدعم مسيرتهم نحو الاحتراف وتمثيل الوطن في المحافل الدولية.


الدوري السعودي: النصر سيخوض 7 مواجهات حاسمة على «طريقة الكؤوس»

جمهور النصر يواصل مساندته للفريق في كافة المباريات (عبد العزيز النومان)
جمهور النصر يواصل مساندته للفريق في كافة المباريات (عبد العزيز النومان)
TT

الدوري السعودي: النصر سيخوض 7 مواجهات حاسمة على «طريقة الكؤوس»

جمهور النصر يواصل مساندته للفريق في كافة المباريات (عبد العزيز النومان)
جمهور النصر يواصل مساندته للفريق في كافة المباريات (عبد العزيز النومان)

يتصدر النصر جدول ترتيب الدوري السعودي للمحترفين برصيد 70 نقطة، متقدماً على الهلال والأهلي اللذين يملكان 65 نقطة لكل منهما، وعلى القادسية الذي يملك 60 نقطة، في مشهد يعكس تفوقاً رقمياً واضحاً على مستوى النتائج والاستمرارية خلال الموسم.

وسجل النصر 76 هدفاً، وهو الرقم الأعلى بين فرق المنافسة، مقارنة بـ69 هدفاً للهلال و64 هدفاً للقادسية، فيما استقبلت شباكه 21 هدفاً فقط، مقابل 19 للأهلي و25 للهلال، وهو ما يضعه ضمن أفضل الفرق دفاعياً، إلى جانب تفوقه الهجومي.

وعلى مستوى جودة الأداء، يتصدر النصر أيضاً بتقييم 7.06 وفق «سوفا سكور»، متقدماً بفارق طفيف عن الهلال (7.04) والقادسية (6.99)، ما يعكس ثباتاً في المستوى الفني على مدار المباريات.

وفي جانب السيطرة على اللعب، يبلغ متوسط استحواذ النصر 59.6 في المائة، وهو رقم متقارب مع الاتحاد (60.1 في المائة)، ومع الهلال والقادسية (59.6 في المائة)، ما يعكس تقارباً في نسب الاستحواذ بين فرق القمة، دون وجود فارق كبير في هذا الجانب.

هجومياً، صنع النصر 109 فرص خطيرة، مقابل 113 للهلال و97 للقادسية، كما أهدر 61 فرصة محققة، مقارنة بـ64 للهلال و54 للاتحاد، في حين ارتطمت كراته بالعارضة أو القائمين 19 مرة، مقابل 22 للهلال و16 للتعاون، وهي أرقام تعكس الحضور المستمر للفريق في المناطق الهجومية.

وتتوزع الأهداف داخل الفريق على عدة لاعبين، يتقدمهم كريستيانو رونالدو بـ23 هدفاً، إلى جانب جواو فيليكس الذي سجل 15 هدفاً وصنع 11، فيما سجل ساديو ماني 9 أهداف وصنع 5، وسجل كينغسلي كومان 7 أهداف وصنع 10، وهي أرقام توضح تنوع الحلول الهجومية داخل الفريق.

وفي خط الوسط، سجل مارسيلو بروزوفيتش 3 أهداف، فيما سجل أنجيلو غابرييل 4 أهداف وصنع 6، في حين يبرز دور بقية عناصر الوسط في دعم التوازن الفني داخل الفريق.

دفاعياً، واجه النصر 67 تسديدة فقط على مرماه طوال الموسم، مقابل 183 تسديدة على مرمى المنافسين، وهو فارق كبير يعكس قدرة الفريق على تقليل فرص الخصوم، إلى جانب دوره في فرض الضغط وتقليل خطورة الهجمات.

وفي حراسة المرمى، شارك الحارس البرازيلي بينتو ماتيوس في 14 مباراة، استقبل خلالها 6 أهداف، ونجح في التصدي لـ20 كرة من أصل 28 تسديدة على المرمى، بينما شارك نواف العقيدي في 11 مباراة، استقبل خلالها 12 هدفاً، مع تصديه لـ34 كرة من أصل 49 تسديدة، وهي أرقام تعكس توزيع المشاركات بين الحارسين.

كما حافظ النصر على نظافة شباكه في 14 مباراة من أصل 27، وهو رقم يعكس الاستقرار الدفاعي على مدار الموسم، إلى جانب تنظيم الفريق في الحالات الدفاعية.

وفي الجوانب الأخرى، ارتكب الفريق 330 مخالفة مقابل 306 على المنافسين، وحصل على 54 بطاقة صفراء وبطاقتين حمراوين، وهي أرقام تعكس مستوى الانضباط داخل المباريات.

وتعكس أرقام النصر هذا الموسم صورة فريق متكامل على مستوى النتائج والإنتاج الهجومي والاستقرار الدفاعي، حيث يتصدر الترتيب بـ70 نقطة، ويسجل 76 هدفاً، ويستقبل 21 هدفاً، مع استحواذ يبلغ 59.6 في المائة، و109 فرص خطيرة، وهي منظومة رقمية متماسكة تفسر صدارته الحالية في الدوري.

ولم يبقَ للنصر إلا أن يواصل انتصاراته في الجولات السبع المقبلة ليضمن الفوز باللقب، حيث تنتظره مواجهات أمام الأخدود ثم الاتفاق فالأهلي ثم القادسية فالهلال ثم الشباب وأخيرًا أمام ضمك.

وسيتعامل خيسوس مع المباريات المقبلة على طريقة النهائيات لحسم كل مباراة على حدة، ليحقق لقباً لم يفز به النصر منذ عام 2019.


ما مكاسب فوز الاتفاق على القادسية في ديربي «الشرقية»؟

صراع كبير شهده الديربي بين الفريقين (عيسى الدبيسي)
صراع كبير شهده الديربي بين الفريقين (عيسى الدبيسي)
TT

ما مكاسب فوز الاتفاق على القادسية في ديربي «الشرقية»؟

صراع كبير شهده الديربي بين الفريقين (عيسى الدبيسي)
صراع كبير شهده الديربي بين الفريقين (عيسى الدبيسي)

اكتسب فوز نادي الاتفاق الأخير على غريمه التقليدي القادسية بثلاثة أهداف مقابل هدفين ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم أبعاداً تتجاوز مجرد ثلاث نقاط في جدول الترتيب، ليبدو وكأنه لحظة مفصلية في سياق التنافس التاريخي بين الناديين على زعامة المنطقة الشرقية، خصوصاً في ظل التحولات الكبيرة التي شهدها القادسية منذ انتقال ملكيته إلى شركة أرامكو السعودية وعودته إلى دوري المحترفين مدعوماً بأسماء لافتة وطموحات تتجاوز الإطار المحلي نحو الحضور القاري والدولي.

هذا الانتصار لم يكن عادياً في حسابات جماهير الناديين، إذ جاء في توقيت حساس وبعد مرحلة شهدت تفوقاً نسبياً للقادسية منذ دخوله مرحلة الخصخصة. فمنذ ذلك التحول، التقى الفريقان في أربع مباريات ضمن الدوري على مدار موسمين، حقق خلالها القادسية انتصارين مقابل تعادل، قبل أن يتمكن الاتفاق من تسجيل أول فوز له في هذه الحقبة، وفي مباراة ظلت مفتوحة حتى لحظاتها الأخيرة، ما أضفى عليها طابعاً درامياً يعكس طبيعة الديربي الشرقاوي.

القيمة المعنوية لهذا الفوز بالنسبة للاتفاق تبدو مضاعفة، ليس فقط لأنه كسر أفضلية منافسه في الفترة الأخيرة، بل لأنه جاء أيضاً كرسالة واضحة حول أحقية النادي بالدخول في مشروع الخصخصة، في ظل ما يملكه من تاريخ وإرث كروي، وما أظهره من قدرة على منافسة فرق مدعومة مالياً. فالاتفاق، الذي يعاني من تحديات مالية حدَّت من قدرته على تلبية متطلبات الكفاءة المالية وإبرام صفقات نوعية أو حتى تجديد بعض العقود، وجد في هذا الانتصار دليلاً عملياً على قدرته التنافسية رغم الفوارق.

كما أن هذا الفوز أعاد التوازن في سجل المواجهات التاريخية بين الفريقين ضمن دوري المحترفين، إذ وسَّع الاتفاق الفارق إلى انتصارين بعد أن رفع رصيده إلى ثمانية انتصارات مقابل ستة للقادسية، بعدما كان الفارق قبل اللقاء انتصاراً واحداً فقط. وهو جانب رمزي لا يقل أهمية في سياق التنافس الممتد بين الناديين.

من جهة أخرى، جاء هذا الانتصار ليوقف زخم القادسية في سباق المنافسة على لقب الدوري، وليمنحه أول خسارة تحت قيادة مدربه الآيرلندي رودجرز، وهو أمر يحمل دلالة فنية مهمة، خاصة أن الفرق الأخرى، رغم إمكاناتها، لم تتمكن من إسقاط القادسية خلال تلك الفترة. وفي المقابل، نجح الاتفاق، بقيادة مدرب وطني وفي ظل ظروف صعبة، في تحقيق ما عجز عنه منافسون أقوى على الورق.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يعطّل فيها الاتفاق مسار فريق منافس هذا الموسم، إذ سبق له أن أوقف سلسلة انتصارات النصر في الدور الأول بتعادله معه بنتيجة 2-2 في الدمام، ما يعكس قدرة الفريق على الظهور في المباريات الكبيرة. ويبدو أن الفريق مرشح لتكرار هذا السيناريو عندما يواجه النصر مجدداً في أبريل (نيسان) على ملعب «الأول بارك» في الرياض، حيث يمتلك ذكريات إيجابية بعد فوزه هناك في الموسم الماضي.

وعلى مستوى ردود الفعل، عكست تصريحات مدربي الفريقين حالة التباين في قراءة مجريات اللقاء. فقد عبَّر مدرب القادسية عن غضبه من بعض القرارات التحكيمية، معتبراً أن فريقه تضرر من حالتي طرد لمحمد أبو الشامات وجاستون ألفاريز، ومؤكداً أن القادسية لم يكن يستحق الخسارة، رغم إشادته بأداء لاعبيه وثقته في قدرتهم على مواصلة المنافسة.

في المقابل، رأى مدرب الاتفاق سعد الشهري أن فريقه استحق الفوز على منافس قوي، مشيراً إلى أن المباراة كانت متكافئة حتى قبل حالة الطرد الأولى، وأن فريقه لم يتخذ من الأخطاء التحكيمية مبرراً في مباريات سابقة تعرض خلالها لظروف مشابهة. كما شدَّد على أن مثل هذه الأحداث قد تكون سلاحاً ذا حدين، إذا لم يتم التعامل معها بتركيز وانضباط.

الشهري حرص أيضاً على الإشادة بمستوى القادسية ومدربه، مؤكداً أن الفوز يمنح فريقه دفعة معنوية مهمة لمواصلة التقدم في جدول الترتيب، والسعي لتحقيق هدف المشاركة الخارجية. وهو الهدف الذي يبدو قريباً في ظل تقدم الفريق نحو المراكز المؤهلة، خصوصاً المركز الخامس الذي يفتح الباب أمام العودة إلى البطولة الخليجية، التي تربط الاتفاق بها علاقة تاريخية بعد تتويجه بها مرتين.

على صعيد اللاعبين، عبَّر قائد الفريق جورجينيو فينالدوم عن أهمية هذا الانتصار، معتبراً إياه نقطة تحول قبل المواجهات المقبلة، وداعياً الجماهير إلى مواصلة دعم الفريق. ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه اللاعب الهولندي أسابيعه الأخيرة مع النادي، في ظل عدم القدرة المالية على تمديد عقده رغم قيمته الفنية.

من جانبه، أكَّد المدافع الاسكوتلندي جاك هيندري، الذي سجَّل هدفه الأول مع الفريق، أن الفوز يمثل رد اعتبار بعد الخسارة الثقيلة أمام القادسية في المواجهة السابقة، مشدداً على ضرورة البناء على هذا الانتصار لمواصلة التقدم. في حين أبدى الإسباني ألفارو ميدران قراءة أكثر تحفظاً، مشيراً إلى ضرورة مراجعة الأداء في الدقائق الأخيرة التي شهدت تراجعاً كبيراً كاد يكلف الفريق نقطتين.

كما ظهرت ملامح عدم الرضا على ميدران بعد التغييرات الدفاعية التي أجراها الشهري في نهاية اللقاء، مفضلاً استمرار النهج الهجومي المتوازن، خاصة مع اعتماد القادسية على مصيدة التسلل. وهو نقاش يعكس تفاصيل فنية دقيقة داخل الفريق، قد تكون مؤشراً على سعي اللاعبين للحفاظ على هوية لعب أكثر جرأة.

في المحصلة، لا يمكن قراءة هذا الفوز باعتباره نتيجة عابرة، بل هو نقطة مفصلية في موسم الاتفاق، من حيث التأثير المعنوي والفني، وكذلك في سياق الجدل الأوسع حول مستقبل النادي وموقعه ضمن مشروعات الخصخصة. كما أنه يعيد رسم ملامح التنافس في المنطقة الشرقية، ويمنح الاتفاق دفعة قد تكون حاسمة في الأسابيع المقبلة.

وتبقى الإشارة إلى أن الفريق سيفتقد خدمات هيندري في المواجهة المقبلة أمام الرياض بسبب الإيقاف، على أن يعود لاحقاً لقيادة خط الدفاع في اللقاء المرتقب أمام النصر، في اختبار جديد لقدرة الاتفاق على الاستمرار في مسار التصاعد.