الرئيس التنفيذي للدوري السعودي: «دعونا نرَ ما سيحدث مع فينيسيوس»

مغربل قال إن هدفهم الاستثمار وإنشاء منتج تنافسي... «السماء هي حدودنا»

الرئيس التنفيذي للدوري السعودي عمر مغربل («آس» الإسبانية)
الرئيس التنفيذي للدوري السعودي عمر مغربل («آس» الإسبانية)
TT

الرئيس التنفيذي للدوري السعودي: «دعونا نرَ ما سيحدث مع فينيسيوس»

الرئيس التنفيذي للدوري السعودي عمر مغربل («آس» الإسبانية)
الرئيس التنفيذي للدوري السعودي عمر مغربل («آس» الإسبانية)

قال الرئيس التنفيذي للدوري السعودي، عمر مغربل، إن المسابقة تأمل في أن تحظى بصفقات جديدة مثيرة للاهتمام في الصيف المقبل. وقال مغربل، في مقابلة مع صحيفة «آس» الإسبانية واسعة الانتشار في جدة: «تمتلك أنديتنا ما يلزم لجذب المواهب وتطويرها ورعايتها. لذلك دعونا ننتظر ونرَ ما سيحدث».

وحسب وصف الصحيفة الإسبانية، فإن صفقة، مثل ضم نجم ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور، ستكون بمثابة «زلزال» يضاهي تعاقد كريستيانو رونالدو مع النصر، الذي كان بداية التحول.

وقال مغربل عن استضافة بلاده كأس السوبر الإسباني: «أول شيء يجب أن نلاحظه هو أن كرة القدم هي الحياة هنا في المملكة العربية السعودية. معظم الناس، من مختلف الأعمار، نشأوا وهم يشاهدون كرة القدم ويلعبونها ويحبونها. كرة القدم هي وسيلة عظيمة لجلب الناس».

وأردف: «كأس السوبر فرصة للمجتمع لاكتساب علاقة أقوى مع الفرق واللاعبين والأحداث التي نجريها. إنه أمر مهم جداً لعالم الرياضة، ونحن نقوم بذلك منذ فترة طويلة. ليس فقط مع البطولة الإسبانية، بل أيضاً مع المسابقات الأخرى. إن شغف كرة القدم موجود هنا، وقد تمكنا من تقديم الأحداث الدولية الكبرى إلى السعودية».

وأما عن النهائي (الكلاسيكو) الذي يجمع بين ريال مدريد وبرشلونة، فقال مغربل: «الكلاسيكو هو الكلاسيكو. والتنافس بين مدريد وبرشلونة تاريخي. إنها دائماً مباراة مثيرة وتنافسية وتثير حماسة الجماهير أكثر. كل هذا يجعل الاحتفالية أكبر مع هذا النوع من المباريات».

وعن احتمالية أن يلتقي رئيسي برشلونة وريال مدريد، خوان لابورتا وفلورنتينو بيريز، قال مغربل: «ليس لدينا أي شيء مخطط له في الوقت الراهن. لأن الجميع مشغولون جداً. داخلياً، نحاول تحضير كل شيء... لكن ما فعلناه هو إنشاء علاقات رائعة مع كيانات مختلفة حول العالم. سواء في الدوري الإسباني أو في نظيره الإيطالي... بوصفه دورياً، من المهم جداً أن تكون لديك علاقات جيدة ومثمرة مع الأندية من جميع أنحاء العالم. لأنه جزء من تحولنا. نحن نؤمن بأن لدينا الكثير من الخبرات لنتبادلها، ولكن لدينا أيضاً الكثير لنتعلمه. نحن نتحدث عن كرة القدم. إنه شيء عالمي ويجب أن ينمو يداً بيد».

وفي إجابة عن سؤال حول مدى رضاه ​​عن تطور الدوري في السنوات الأخيرة، قال عمر مغربل: «لا أعتقد أننا وصلنا إلى إمكاناتنا الكاملة. لقد فعلنا أشياء عظيمة في فترة زمنية قصيرة جداً. ولكن من المهم للغاية أن نفهم أن ما نقوم به الآن هو جزء من رؤية طويلة المدى. إنها رؤية تريد الاستثمار، وتريد إنشاء منتج تنافسي بسبب الحب الذي تكنه المملكة العربية السعودية لكرة القدم. نحن ننظر إلى تطوير اللاعبين، والبنية التحتية، والتسويق، وتنظيم الأندية... لأننا نؤمن بأن هناك الكثير من الأشياء التي تسمح لنا بأن نكون دورياً قوياً للغاية، ويمكن أن يكون له تأثير في العالم. بالنسبة لنا، السماء هي الحد. نسعى كل عام إلى التحسن وكل شيء جزء من خطة نتبعها. نريد الاستثمار وإنشاء منتج تنافسي... السماء هي حدودنا».

وعن مستقبل الدوري السعودي، قال مغربل: «أنشأنا مركز التميّز لاكتساب اللاعبين، وهو إحدى الركائز في عملية التحول لدينا. لقد رأينا أن هناك مجالاً للتحسين في تطوير اللاعبين. وكان الجزء المهم هو الاستحواذ على النجوم العالميين وجذبهم. سبب إنشائها هو أنه كان علينا وضع بعض الآليات لتسريع القدرة على جلب نجوم العالم. وهذا ما كنا نفعله بنجاح. لقد استقطبنا لاعبين رائعين، والآن نركز على اللاعبين الأصغر سناً. تركيزنا أكثر على الأشخاص تحت 21 عاماً لزيادة القدرة التنافسية وطول العمر. بالإضافة إلى منح اللاعبين المحليين فرص التدريب والتطوير مع المواهب الأجنبية».

ورداً حول ما يُقال إن السعودية انضمت لكرة القدم من أجل المال فقط، قال مغربل: «يمكنك أن تسأل اللاعبين بسهولة، لكن يمكنني أن أؤكد لك أن الأمر ليس كذلك. هذا ليس هو الحال؛ لأن الأمر لا يتعلّق فقط بالتعاقد مع أسماء اللاعبين، ولكن أيضاً بخصوص تأثيرهم في الملعب. ومن السهل أن نرى اللاعبين القادمين يؤدون مع فرقهم. نرى كيف تنمو القدرة التنافسية وكيف تتحسّن المنافسة. ونرى اللاعبين يندمجون في المجتمع. كل هذا هو مفتاح نمونا وليس فقط الجزء المالي. إذا أخبرك أحدهم أن كل شيء يمكن تحقيقه بالمال... فلا، لا يمكن تحقيق الاستدامة بالمال. أنت بحاجة إلى خطة ومهمة وشغف، وأمر؛ لتكون قادراً على النمو».

وعن اختيار اللاعبين للانضمام إلى الدوري السعودي، وهل ستستمر ظاهرة التعاقد مع نجوم كبار في الأسواق القادمة؟ قال عمر مغربل: «من المهم توضيح أن اختيار اللاعبين يتم بشكل رئيسي من قِبل الأندية. النادي يعتمد على احتياجاته ويذهب إلى السوق. واعتماداً على الميزانية التي يملكها، مثل أي نادٍ، هم من يقررون. ويتمثّل دورنا في تسهيل تلك المعاملة والتأكد من أننا نستخدم الإحصائيات والبيانات والحكم الدقيق حتى يتم اتخاذ القرار الصحيح. الطريقة التي نعمل بها هنا هي تقسيم 8+2 للأجانب (ثمانية، بالإضافة إلى اثنين تحت 21 عاماً)، من إجمالي 25 لاعباً في الفريق. لذلك، في كل موسم، سترى المزيد والمزيد من الأندية تتعاقد مع مواهب رائعة وما إلى ذلك. لقد رأينا ذلك في النوافذ الأخيرة. قد يحدث بعضها في سوق الشتاء، وفي الصيف نأمل أن نرى بعض التعاقدات المثيرة للاهتمام».

ورداً على سؤال حول احتياج التعاقدات الكبيرة إلى موافقة الدوري، قال مغربل: «بالنسبة للعملية، لضمان اتباع الخطوات الصحيحة، فنحن جزء من هذه العملية. لكن هناك أندية تموّل نفسها ذاتياً ولا نجري مناقشات مالية معها. هناك لاعبون آخرون نستثمر فيهم، لكن، كما أقول، الاختيار هو أمر يخص الأندية. بصفتنا كياناً، لا ينبغي لنا أن ننخرط في الجانب الرياضي للفرق، بل في الجوانب المالية والتنظيمية وصنع القرار. هذا هو دورنا».

وحول تردد اسم نجم ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور بوصفه أحد الأسماء التي يهتم النادي الأهلي السعودي بالتعاقد معها، قال مغربل: «شيء مشابه للنجوم الأخرى التي لدينا. هناك الجانب الرياضي لتحسين جودة المعدات والهياكل والديناميكيات. وأيضاً الرؤية التجارية. يتمتع اللاعبون الرئيسيون برؤية عالمية وقيمة تجارية عالية. من الواضح أنه يجعل الدوري ينمو. إنه مهم جداً من الناحية الرياضية، ولكن أيضاً من حيث الرؤية والتجارية. بدأ هذا التعرض مع كريستيانو رونالدو. كريستيانو كان له تأثير كبير. وكانت بداية التحول. لكنه مفتاح للإضافة إلى الكثير من الأشياء. على الرغم من أن ما قد يراه الناس هو قدوم اللاعبين إلى الدوري، فإن ما نقوم به يذهب إلى أبعد من ذلك بكثير. نحن نبحث في كيفية تحسين النشر للحصول على منتج أفضل على شاشة التلفزيون، والتوزيع للوصول إلى المزيد من البلدان، وكل ما نقوم به من حيث التسويق والتفاعل مع المشجعين، وتطوير اللاعبين، وهو ما يستحوذ على كل الأضواء... ولكن لدينا أيضاً تطوير الأندية. ما ستراه على الأرجح هو أن الدوري السعودي قد وقع مع فلان أو أن هذا النادي قد وقع على ذلك. لكن ذلك لن يكون ممكناً إذا لم تكن لدينا العناصر الأخرى لدعم تلك التوقيعات».

وأردف رئيس الدوري السعودي: «بالعودة إلى كريستيانو، فمن الواضح أنه كان له تأثير كبير في جذب المزيد من اللاعبين. ثم وصل بنزيمة ومحرز وماني... وهم مستمرون في القدوم. لقد تطورت الأندية في الكثير من الجوانب. كما تحسّنت الرؤية بشكل كبير. لقد كان جزءاً من رأس المال عند تفعيل الخطة. وفي هذه المرحلة، هل الدوري الممتاز جاهز وهل لديه الآليات الكافية لإقناع لاعب مثل فينيسيوس؟ هناك بنزيمة وكريستيانو، لكن فينيسيوس مفهوم آخر، يبلغ من العمر 24 عاماً فقط. لدينا أندية مختلفة على مستويات مختلفة. مع اختلاف مستويات النضج. يحدث ذلك في جميع بطولات الدوري في العالم. هناك فرق يمكنها جذب هذه الأنواع من اللاعبين وفرق أخرى لا تزال بحاجة إلى التطوير أكثر. وإذا قيّمت ما لدينا اليوم، فإن أنديتنا لديها ما يلزم لجذب المواهب وتطويرها ورعايتها. لذلك دعونا ننتظر ونرَ ما سيحدث مع فينيسيوس».

ورداً على سؤال حول كون الدوري السعودي جاهزاً أيضاً لمنافسة الخمسة الكبار في أوروبا، قال مغربل: «أريد أن أتوقف عند كلمة (تنافس)؛ لأننا لسنا هنا للمنافسة، نحن هنا للتعاون مع النظام البيئي لكرة القدم. نحن هنا لنكمل. ولكن الآن، قبل كل شيء، نحن نركز على سوقنا المحلية. نحن نؤمن بأنه بسبب شغف كرة القدم في السعودية، فإن جماهيرنا تستحق أفضل دوري ممكن. على الرغم من أننا، من الواضح، لا نعمل في عزلة، وكل هذا له تأثير في كوكب كرة القدم. نريد أن نُسهم في تحسين كرة القدم. هكذا نرى الأمر».

وحول آلية ضم اللاعبين الإسبان، قال مغربل: «إذا نظرنا إلى الملف التعريفي للاعبين وطاقم التدريب والمدربين الرئيسيين، فسنجد أننا تمكنا من جذب لاعبين من جميع أنحاء العالم. لقد نجحنا في جلب عدد كبير من الإسبان للقدوم إلى الدوري. أولاً وقبل كل شيء، يمنح ذلك الثقة للناس لرؤية الدوري والبلاد بوصفها فرصة حيوية. وحقيقة أننا ننمو تجعل الأمر أكثر جاذبية. الشيء الوحيد الذي تفكر فيه هو الصعود. في جميع الجوانب. لقد أصبح نظاماً بيئياً جذّاباً. أتصور أنهم قارنوا، أو حاولوا، مقارنة الدوري السعودي بالدوري الصيني الممتاز. انفجرت تلك الفقاعة».

ثم ابتسم عمر مغربل وقال: «هذا لن يحدث هنا، إنها الإجابة البسيطة. ما يجعل المملكة العربية السعودية فريدة من نوعها هو أن لديها ثقافة كرة قدم غنية جداً. لقد كانت منافستنا دائماً تنافسية وفريدة من نوعها في المنطقة. الموسم الماضي حصل على لقب أفضل دوري في آسيا. لدينا تاريخ طويل. سواء للأندية أو للمنتخب الوطني. وعلينا أن نستفيد من هذا التاريخ. لدينا رؤية طويلة المدى، وقد حققنا أشياء عظيمة حتى الآن. الأمر لا يتعلّق فقط بجذب اللاعبين، بل يتعلّق أيضاً بتطوير الدوري. نحن في السباق. إنه ليس مجرد ومضة مؤقتة، بل هو شيء نحن ملتزمون به».

وحول الخطوات التي جرت لزيادة دور المرأة بالدوري السعودي، قال مغربل: «كثير. كثير. لدينا تاريخ قصير جداً عندما نتحدث عن النساء في كرة القدم. لكنني أعتقد -والآن سأرتدي بدلة والد سعودي لفتاة صغيرة- أن حجم العمل الذي تم إنجازه في فترة قصيرة من الزمن لتطور كرة القدم السعودية ملهم. لدينا الدوري النسائي الأول، والقسمان الأول والثاني، والفرق الوطنية التي تتنافس على المستوى الإقليمي، ومعظم الأندية المحترفة لديها فريقها النسائي... لقد حدثت أشياء كثيرة في وقت قصير جداً. لا يكفي. علينا أن نفعل الكثير. خصوصاً أن لدينا عدداً كبيراً من النساء في السعودية من محبي الرياضة. نحن في بداية هذه الرحلة ونقوم بالكثير من الأشياء المهمة. رابطة الدوري السعودي مسؤولة فقط عن كرة القدم الاحترافية للرجال، لكننا ندرك العمل الكبير الذي يتم القيام به لتطوير كرة القدم للسيدات».

أخيراً، وفي رد حول سؤال عن الأهداف التي حدّدها الدوري السعودي، مع وضع كأس العالم 2034 في الاعتبار، قال مغربل: «لا يمكنني، بصفتي سعودياً، أن أكون أكثر فخراً باستضافة كأس العالم هنا. إنه حلم أصبح حقيقة. هذا هو الأمر الأول، ولكنه يضمن أيضاً أن الاستثمار والتطوير اللذين سيشهدهما النظام البيئي لكرة القدم سيكون هائلاً. لأن المملكة العربية السعودية وعدت بجعل تنظيم كأس العالم كما لم يحدث من قبل. وقد تم بالفعل بناء بعض الملاعب. كل شيء سيكون جاهزاً لاستضافة كأس عالم تاريخية. وهذا يعني أنه سيكون هناك تطور هائل من حيث اللاعبين والبنية التحتية والمنافسة والتسويق... كل هذا يفيد الدوري».


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

رياضة عالمية التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89 الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (إ.ب.أ)

كييفو: أتحمل مسؤولية التعادل مع تورينو

أبدى الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، أسفه لتعادل فريقه مع تورينو 2 - 2.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما نجم فريق سان أنطونيو سبيرز (رويترز)

«إن بي إيه»: ويمبانياما جاهز لمواجهة بليزرز

أصبح فيكتور ويمبانياما، نجم فريق سان أنطونيو سبيرز، جاهزاً للمشاركة في المباراة الرابعة من سلسلة مباريات الفريق ضد بورتلاند تريل بليزرز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.