كلاسيكو الهلال والاتحاد يشعل ربع نهائي كأس الملك

التعاون والقادسية في سباق لخطف بطاقة العبور لدور الأربعة

مالكوم والبليهي خلال التدريبات الأخيرة للأزرق (نادي الهلال)
مالكوم والبليهي خلال التدريبات الأخيرة للأزرق (نادي الهلال)
TT

كلاسيكو الهلال والاتحاد يشعل ربع نهائي كأس الملك

مالكوم والبليهي خلال التدريبات الأخيرة للأزرق (نادي الهلال)
مالكوم والبليهي خلال التدريبات الأخيرة للأزرق (نادي الهلال)

يحتدم التنافس والصراع مجدداً بين الهلال وضيفه الاتحاد، حينما يلتقيان مساء الثلاثاء في قمة كروية مرتقبة في ربع نهائي بطولة كأس الملك، على ملعب المملكة أرينا بالعاصمة السعودية الرياض.

وتستكمل مواجهات الدور ربع النهائي، اليوم (الثلاثاء)، بعد أن أُقيمت أمس (الاثنين) مواجهتان؛ حيث يلتقي فريق التعاون نظيره القادسية في مواجهة تنافسية بينهما لخطف بطاقة العبور نحو نصف نهائي البطولة.

وتلهب مواجهة الهلال والاتحاد أجواء المنافسة المحلية التي عادت للدوران مجدداً بعد توقف دام طويلاً بسبب مشاركة المنتخب السعودي في كأس الخليج العربي بنسختها السادسة والعشرين التي أُقيمت في الكويت.

يدخل الهلال المواجهة بعد أن فرض هيمنته في اللقاءات المباشرة التي جمعته بنظيره الاتحاد وتحديداً في السنوات القليلة الماضية، إذ يتطلع الاتحاد لكسر هذا التوهج الأزرق في وقت يبحث فيه صاحب الأرض عن إكمال المهمة واستكمال مشواره في البطولة للحفاظ على اللقب.

وبالعودة لتاريخ مواجهات الفريقين، نجد أنهما تقابلا في 162 لقاءً طوال التاريخ في مختلف البطولات والمسابقات حتى الآن، فاز الهلال في 76 لقاءً، في حين انتصر الاتحاد في 41 مباراة، وحضر التعادل بين الفريقين خلال 45 مباراة، مع الإشارة إلى أن المباريات التي انتهت بينهما بضربات الترجيح تم احتسابها تعادلاً، وسجل الهلال خلال هذه المواجهات في مرمى الاتحاد 241 هدفاً، بينما استقبلت الشباك الزرقاء 181 هدفاً من لاعبي الاتحاد.

وبما أن المباراة اليوم تأتي في إطار منافسات كأس الملك، نشير إلى أنهما تقابلا في 17 مباراة، تمكن الهلال من الفوز في 5، ومثلها للاتحاد، بينما حضر التعادل بينهما 7 مرات، وحقق الهلال لقب بطولة كأس الملك في آخر نسختين، ويطمح للحفاظ على اللقب للمرة الثالثة على التوالي من أجل الاقتراب من الأهلي المنفرد بالسجل الذهبي لتاريخ البطولة.

يستعيد «الأزرق العاصمي» الذي يتولى قيادته البرتغالي خورخي خيسوس خدمات النجم روبين نيفيز الذي غاب طويلاً عن تمثيل فريقه ومعه لم يقدم الهلال الصورة المثالية على الجانب الدفاعي؛ حيث تمثل عودة نيفيز نقطة قوة في اللقاء الفني الكبير، خاصة في ظل التميز الهجومي الذي يظهر عليه الاتحاد هذا الموسم تحت قيادة الفرنسي لوران بلان.يدرك الهلال أن الاتحاد بات مختلفاً هذا الموسم بفضل قوته الهجومية، رغم الحديث عن بعض الغيابات؛ أبرزها موسى ديابي الذي لم تتضح الصورة حيال مشاركته بصورة أساسية.

لوران بلان اجتمع بلاعبي فريقه قبل الكلاسيكو (نادي الاتحاد)

رحلة الهلال في هذه النسخة من البطولة بدأت بانتصاره أمام البكيرية بهدف وحيد دون رد، قبل أن يكمل رحلته ويتجاوز الطائي في دور الـ16 برباعية مقابل هدف، وهما المباراتان اللتان غاب فيهما كثير من لاعبي الهلال الأساسيين، إذ فضّل المدرب خيسوس حينها إراحتهم واللعب بأسماء بديلة.

وخلال فترة التوقف الماضية، لعب الهلال مباراة ودية وحيدة كانت أمام الفيحاء وانتهت بانتصاره بثنائية نظيفة حملت توقيع الثنائي البرازيلي نيمار ومالكوم.

ولم تتضح الصورة حيال مشاركة النجم البرازيلي نيمار الذي غاب عن تمثيل فريقه لأشهر عدة بسبب إصابته بقطع في الرباط الصليبي؛ حيث يتوقع أن يعيد الهلال قيد اللاعب البرازيلي بعد تماثله للشفاء.

من جانبه، يعمل فريق الاتحاد على المنافسة الجادة على جميع الألقاب المتاحة له هذا الموسم، إذ يتصدر لائحة ترتيب الدوري السعودي حالياً، في حين يحضر بالدور ربع النهائي في بطولة كأس الملك ويأمل مواصلة الرحلة في البطولة التي تعتبر الأغلى محلياً من حيث قيمة جوائزها المالية.

يدخل الاتحاد اللقاء بعد سلسلة من الانتصارات التي حققها هذا الموسم، وخسر مباراة وحيدة فقط كانت أمام الهلال في الدوري، مقابل رحلة مثالية للفريق الذي يقوده بلان.

ورغم تعرض الكثير من لاعبي الاتحاد لإصابات متنوعة، فإن فترة التوقف منحتهم الفرصة للجاهزية قبل الكلاسيكو المرتقب باستثناء ديابي الذي لم تتضح الصورة كاملة حيال مشاركته، لكن حسام عوار والهولندي بيرغوين باتا في أتم جاهزية للقاء الكبير.

رحلة الاتحاد في بطولة كأس الملك بدأت بانتصاره بثلاثية نظيفة أمام العين القادم من دوري الدرجة الأولى، قبل أن يكمل رحلته ويعبر الجندل في دور الـ16 بثنائية نظيفة، إذ لم تستقبل شباك الاتحاد أي هدف في البطولة حتى الآن.

وفي مدينة بريدة، يحتدم التنافس بين التعاون وضيفه القادسية حين يلتقيان على ملعب نادي الرائد بحثاً عن بطاقة التأهل نحو الدور نصف النهائي من البطولة.

يحاول التعاون استغلال الفترة الكبيرة للراحة التي تحصّل عليها والظهور بصورة مثالية لخطف بطاقة التأهل، خاصة أن التعاون عانى قبل فترة التوقف من تتابع المباريات والمنافسات التي ألقت بظلالها على مستوى الفريق.

وكان التعاون قد بدأ مشواره في البطولة بتجاوز فريق أبها في لقاء أُقيم خارج أرضه بنتيجة 3 - 2 في مباراة مثيرة امتدت للأشواط الإضافية، قبل أن يتجاوز النصر في دور الـ16 بهدف وحيد دون رد، ويعبر نحو الدور ربع النهائي.

أمّا فريق القادسية الذي قدّم نفسه بصورة مثالية في النسخة الحالية من الدوري السعودي للمحترفين فيحاول تحقيق أحد المكاسب المتاحة أمامه هذا الموسم (بطولة كأس الملك)، إذ يطمح لتجاوز التعاون والحفاظ على آماله بالمنافسة على اللقب.تجاوز القادسية في الدور الـ32 فريق العروبة برباعية مقابل هدف في لقاء جمع بينهما بمدينة الدمام، قبل أن يكمل رحلته ويعود من مكة المكرمة ببطاقة التأهل نحو الدور ربع النهائي بعد تجاوزه الوحدة بنتيجة 2 - 1.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: التعاون يقترب من «الآسيوية» بثنائية في النجمة

رياضة سعودية فرحة تعاونية بالهدف الأول (موقع النادي)

الدوري السعودي: التعاون يقترب من «الآسيوية» بثنائية في النجمة

أحكم التعاون قبضته على المركز الخامس بالدوري السعودي للمحترفين واقترب من التأهل للعب في آسيا الموسم المقبل بعد فوزه على مضيفه النجمة 2 - 1.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية الفتح تلقى دعما استثنائيا من جماهيره خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

الفتح بشعار «لا للخسارة» يصطدم بالخليج في قمة شرقاوية

يسعى الفتح إلى تحسين مركزه والتقدم خطوة نحو مراكز الأمان في لائحة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يلاقي منافسه الخليج على ملعب «ميدان تمويل الأولى»

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الثلاثي يعتبر ركيزة أساسية في القائمة الهلالية (موقع النادي)

بنزيمة وسالم ومالكوم ينعشون تدريبات الهلال

شارك ثلاثي الهلال كريم بنزيمة، وسالم الدوسري، ومالكوم فيليب في تدريبات الفريق الجماعية التي جرت مساء الخميس.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية 
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
TT

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

حمّل الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب، طاقم تحكيم نهائي دوري أبطال الخليج المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام الريان القطري، مؤكداً أن الحكم أفسد «العرس الكروي» بقراراته التي افتقدت للعدالة، ومشيراً إلى أن فريقه كان الأقرب للفوز لولا التدخل التحكيمي الذي غيّر مجرى اللقاء.

وقال بن زكري في تصريحات موسعة لممثلي وسائل الإعلام: «جئنا لعرس خليجي يجمع بلدين شقيقين، وقلت في المؤتمر الذي سبق اللقاء، إن نجاح هذا العرس يعتمد على ثلاثة عناصر: الفريقان والجمهور والتحكيم العادل. حضر أول عنصرين وغاب الثالث الذي أفسد المشهد بالكامل؛ فالجميع شاهد التدخل العنيف على كاراسكو، وكان من المفترض طرد لاعب الريان لا كاراسكو، بل إن الحكم لم يحتسب حتى خطأً، وهذا دليل على أنه لم يكن في المستوى».

وأضاف مدرب الشباب حول تأثير القرارات على نتيجة المباراة: «هذا الحكم غيّر النتيجة؛ فمنطقياً كان المفترض أن يفوز الشباب نظير سيطرتنا المطلقة وصناعتنا للفرص، بينما كان الريان مختفياً تماماً حتى لحظة الطرد».

وواصل: «لقد تسبب الحكم في توتر اللاعبين بتجاهله للخشونة المتعمدة، وللأسف بهذه الكيفية لا يمكن أن تنجح البطولة، وإلغاء المؤتمر الصحافي أكبر دليل على أنهم يخشون حديثي، وأقول للحكم: (الله لا يوفقك)».

وحول جدوى المشاركة مستقبلاً، أوضح بن زكري: «من الأفضل ألا نشارك في مثل هذه البطولات إذا كانت تُدار بهذه الطريقة، ونكتفي بالبطولات الآسيوية. لقد أفسد الحكم العرس، وبعد الطرد أصبح معروفاً لمن ستذهب الكأس. أنا مستغرب من تكليف حكم بمثل هذا المستوى الضعيف في الدوري الإماراتي لإدارة نهائي بين فريقين كبيرين، في حين يوجد حكام أفضل منه بكثير».

وعن القراءة الفنية، أشار المدرب الجزائري: «كنا نستحق التسجيل في الشوط الأول، وكنت شخصياً مرتاحاً وواثقاً من الفوز؛ لأننا أوقفنا الريان تماماً. كاراسكو تعرض لشد وإعاقات مستمرة والحكم لم يتدخل حتى تفاقمت الأمور. حاولنا العودة بخطة (4 - 4 - 1) بعد الطرد، لكن استقبال هدف سريع أربك حساباتنا، والحقيقة أن المباراة انتهت فنياً بقرار الحكم الظالم».


رئيس الشباب: لعبنا على مرمى واحد... وطرد كاراسكو نقطة تحول

كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
TT

رئيس الشباب: لعبنا على مرمى واحد... وطرد كاراسكو نقطة تحول

كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

أبدى عبد العزيز المالك، رئيس نادي الشباب، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية التي شهدها نهائي دوري أبطال الخليج للأندية أمام الريان القطري، مؤكداً أن طرد النجم البلجيكي يانيك كاراسكو مَثّل نقطة تحول محورية في المباراة.

وقال المالك في تصريحات لممثلي وسائل الإعلام عقب الخسارة بنتيجة (3 - 0): كنا نلعب على مرمى واحد طوال اللقاء، لكن طرد يانيك كاراسكو كان نقطة تحول رئيسية؛ هناك شحن كبير داخل الملعب واللاعب في النهاية إنسان، وكنت أتمنى من الاتحاد الخليجي أن يكون مستوى التحكيم أرقى وأفضل مما شاهدناه اليوم.

وأضاف رئيس الشباب: توقعنا في البداية أن حكم المباراة لم يحضر الكروت معه إلى الملعب نظراً لبعض الحالات، ولكننا تفاجأنا بإشهار البطاقة الحمراء وطرد لاعبنا في الدقيقة 58. أما بخصوص إصدار بيان رسمي، فماذا سيفيد؟ لن يحدث شيء! نحن نطلب تغييراً وتطويراً للأفضل من قِبل الاتحاد الخليجي.

وعن العقوبات التي طالت النادي بعد الأحداث التي أعقبت مباراة زاخو العراقي في نصف النهائي، أبدى المالك تعجبه قائلاً: تغريم النادي بمبلغ 300 ألف أمر غريب جداً، في وقت شاهدنا فيه من تهجم وضرب، ومع ذلك رأينا هذه المساواة في العقوبة؛ نحن نطلب العدل والإنصاف فقط.

واختتم عبد العزيز المالك تصريحاته بالتركيز على المرحلة المقبلة، قائلاً: علينا الآن أن نطوي هذه الصفحة بكل ما فيها، ونعود سريعاً للتركيز على مشوارنا المنافس في بطولة الدوري.


وزير الرياضة الإيطالي: التأهل إلى «المونديال» لا يتحقق إلا من الملعب

إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)
إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)
TT

وزير الرياضة الإيطالي: التأهل إلى «المونديال» لا يتحقق إلا من الملعب

إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)
إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)

ردّ رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية ووزير الرياضة والشباب على دعوة مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاص لاستبدال إيطاليا بإيران في النسخة المقبلة من «كأس العالم»، مؤكدين أن «هذا الأمر غير مناسب»، في موقف يعكس رفضاً رسمياً واضحاً لأي سيناريو يمنح «الآتزوري» بطاقة عبور استثنائية إلى «المونديال».

فقد أثارت تصريحات باولو زامبولي، المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة للشراكات العالمية، والتي أبدى فيها دعمه فكرة استدعاء المنتخب الإيطالي، ردود فعل متباينة، لكنها قُوبلت برفض واضح داخل إيطاليا، كما في إيران.

ووفق صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، كان أول من رفض الفكرة رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية لوتشيانو بونفيليو، وذلك على هامش جائزة «مدينة روما» التي نظّمتها منظمة «أوبيس»، حيث قال: «أولاً، لا أعتقد أن ذلك ممكن. وثانياً، سأشعر بالإهانة. يجب أن يستحق المنتخب التأهل إلى (كأس العالم)».

وعلى النهج نفسه، تحدّث وزير الرياضة والشباب أندريا أبودي، من قصر كويرينالي، عقب مراسم الاحتفال بمرور 70 عاماً على المحكمة الدستورية، قائلاً: «استدعاء إيطاليا إلى كأس العالم؟ هذا ليس مناسباً، فالتأهل يجب أن يتحقق في الملعب».

كما علّقت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، على القضية، قائلة: «وزارة الشباب والرياضة أعلنت، بناءً على توجيهات الوزير، الجاهزية الكاملة لمنتخبنا الوطني للمشاركة في (كأس العالم 2026) في الولايات المتحدة»، مضيفة: «جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان مشاركة هؤلاء اللاعبين بكل فخر، وتحقيق النجاح».

في هذا السياق، أطلق وزير الرياضة والشباب الإيطالي أندريا أبودي سلسلة مواقف حادة، على خلفية الجدل القائم، مؤكداً أن ما تعيشه كرة القدم الإيطالية يتطلب مراجعة شاملة تبدأ من القمة، رافضاً، في الوقت نفسه، أي فكرة للتأهل خارج إطار المنافسة.

وقال: «ربما كنا نتوقع أكثر، من المؤسسات طوال هذه السنوات، فخلال ثلاث نُسخ متتالية لم نتأهل إلى (كأس العالم)، وربما سيكون من الجيد القيام ببعض التفكير، وربما من المفيد إدراك الحاجة لإعادة تأسيس كرة القدم الإيطالية، وإعادة النظر في بعض الافتراضات».

وأضاف: «هذا ليس يوماً عادياً، وليس يوماً يمكن أن يكفي فيه تبادل المسؤوليات، كنا نتوقع أكثر من المؤسسات لكل ما نقوم به من أجل الرياضة الإيطالية، حتى على مستوى الرياضة المنظمة غير الاحترافية، التي تُظهر انضباطاً وقدرة على تحقيق الفوز عبر التخطيط وليس بالصدفة».

وتابع: «ما لا يجب فعله، برأيي، هو عدم الاستفادة من هذه الهزيمة الجديدة؛ لأن ذلك سيكون هزيمة أكثر خطورة».

وشدد أبودي على أنه «عندما تُخفق منظومة كاملة، كما حدث في هذه الحالة، للمرة الثالثة في بلوغ (كأس العالم)، مع كل ما يترتب على ذلك، فمن الواضح أن القيادات يجب أن تتحمل المسؤولية، أو على الأقل أن تعلن استعدادها لذلك».

وأوضح: «قبل الدور السيادي لمجلس الاتحاد، هناك الدور الأعلى للضمير الفردي، وهذا لا أراه يظهر إطلاقاً. لديَّ احترام عميق للأدوار وللاستقلالية، ولذلك كنت دائماً أقول إنني سألتزم بما هو ضِمن صلاحياتي، لكن كما حدث بالفعل في الماضي، إذا لم يكن لدى النظام الرياضي، أو النظام ككل، أو حتى اتحاد واحد، القدرة على القيام بمراجعةِ ضمير عميقة وتحمُّل المسؤولية التي تبدأ حتماً من القمة، فسأجد نفسي مضطراً، أيضاً بالتعاون مع البرلمان، إلى اتخاذ قرارات كنت أُفضل أن أتركها لهم حصرياً، لكن يبدو أن إشاراتي لا تسير في هذا الاتجاه».

وفي ختام تصريحاته، عاد أبودي ليؤكد موقفه الرافض لأي «استدعاء» محتمل، قائلاً: «استدعاء إيطاليا إلى كأس العالم؟ هذا ليس مناسباً، فالتأهل يجب أن يتحقق في الملعب»، مضيفاً بنبرة أكثر حدة: «كنت أتوقع رداً أكثر تركيزاً من الاتحاد الإيطالي لكرة القدم ومِن رئيسه، وأُذكّر أنه في السنوات الماضية، بدءاً من جيانكارلو أبيتي، كانت هناك مواقف تحمُّل للمسؤولية. فقد غادر أبيتي منصبه بعد الإخفاق، كما فعل كارلو تافيكيو أيضاً، رغم ضغوط الرأي العام».

وختم بالقول: «أعتقد أنه سيحضر شخصياً، وبصرف النظر عن اللباقة المؤسسية، أظن أن ما قلته واضح بما فيه الكفاية».