الاتحادات العربية تساند السعودية في «مونديال 2034»

أمناؤها عبّروا عن سعادتهم بفوزها باستضافة كأس العالم

استضافة السعودية لبطولة كأس العالم 2034 تمثل إنجازًا رياضيًا عالميًا (وزارة الرياضة)
استضافة السعودية لبطولة كأس العالم 2034 تمثل إنجازًا رياضيًا عالميًا (وزارة الرياضة)
TT

الاتحادات العربية تساند السعودية في «مونديال 2034»

استضافة السعودية لبطولة كأس العالم 2034 تمثل إنجازًا رياضيًا عالميًا (وزارة الرياضة)
استضافة السعودية لبطولة كأس العالم 2034 تمثل إنجازًا رياضيًا عالميًا (وزارة الرياضة)

تمثل استضافة السعودية لبطولة كأس العالم 2034 إنجازاً رياضياً عالمياً يعكس قدرتها الفائقة على تقديم حدث استثنائي يليق بمكانة أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.

وحظي هذا الإنجاز بإشادات واسعة من شخصيات رياضية بارزة في العالم العربي، كان من بينهم الأمناء العامّون للاتحاد اللبناني والعماني والبحريني والعراقي.

وقال جهاد الشحف، الأمين العام للاتحاد اللبناني، إن حصول السعودية على أعلى تقييم في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاستضافة كأس العالم 2034 يمثل إنجازاً كبيراً يعكس الجهود الضخمة التي بذلتها المملكة لتحقيق هذا النجاح.

وتابع الشحف: «أود أن أهنئ قيادة وشعباً على هذا الإنجاز غير المسبوق الذي يجسد التزامها الكبير بتطوير الرياضة عالمياً. حصول السعودية على أعلى تقييم في تاريخ (الفيفا) هو شهادة واضحة على رؤية المملكة الاستراتيجية وجهودها المتميزة في تقديم ملف شامل ومبتكر يتماشى مع أعلى المعايير الدولية. هذه النتيجة ليست مجرد تقييم فني؛ بل هي اعتراف دولي بقدرة السعودية على استضافة بطولة استثنائية تُبرز ريادتها في مجالات التنظيم، الابتكار، والاستدامة».

وأضاف: «ما يميز الملف السعودي شمولية رؤيته التي تركز على تعزيز البنية التحتية الرياضية، دعم الشباب، وإبراز الهوية الثقافية في تنظيم البطولة. كما أن رؤية 2030 لعبت دوراً رئيسياً في تعزيز الملف؛ حيث تم دمج أهدافها التنموية والاجتماعية لتقديم إرث رياضي واجتماعي طويل الأمد».

وأكد الشحف أن هذا الإنجاز يعكس التقدم الذي أحرزته السعودية في استضافة البطولات الرياضية الكبرى، مشيراً إلى نجاحاتها السابقة في تنظيم فعاليات كبيرة معرباً عن ثقته بأن «كأس العالم 2034» ستكون نموذجاً يحتذى به عالمياً.

واختتم حديثه بالقول: «هذه الخطوة التاريخية ليست فقط انتصاراً للسعودية، بل هي أيضاً مصدر فخر للعالم العربي بأسره، ودليل على قدرة دول المنطقة على استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، وفق أعلى المستويات».

جهاد الشحف (الشرق الأوسط)

من جهته، عبر محمد اليحمدي، أمين عام الاتحاد العماني لكرة القدم، عن سعادته بحصول ملف السعودية على أعلى تقييم لاستضافة كأس العالم 2034، مهنئاً المملكة حكومة وشعباً بهذا الإنجاز الكبير، معرباً عن ثقته المطلقة في قدرتها على تنظيم نسخة استثنائية تحظى بإشادة العالم وثناء جميع المراقبين، لما تمتلكه من إمكانات بشرية ومالية كبيرة، يدلل عليها مستويات التقدم والازدهار في البلد الشقيق.

وقال اليحمدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «نفتخر بحصول ملف السعودية الشقيقة على أعلى تقييم؛ إذ يترجم ذلك مستوى اهتمام قيادتها المتنامي بالرياضة، واعتبارها أحد مكونات التنمية الشاملة، ويعكس آفاق التقدم الذي تعيشه المملكة في مختلف القطاعات بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

وأضاف اليحمدي: «حصول ملف السعودية على هذا الإجماع الكبير يعكس مستويات الثقة العالية التي تحظى بها المملكة أمام (الفيفا)، ولدى أعضاء الجمعية العمومية، وارتفاع منسوب التنبؤ المرتكز على واقع بقدرتها على استضافة الحدث العالمي بنجاح كبير يفخر به كل مواطن خليجي وعربي».

ووصف الأمين العام للاتحاد العماني لكرة القدم مستويات البنية الأساسية والرياضية في المملكة بالمتميزة، لافتاً إلى أن استضافة المملكة للمونديال العالمي سيوسع رقعة تلك المشروعات، ويرقي مستوى الخدمات العامة، متوقعاً أن تكون نسخة الرياض جماهيرية من الدرجة الأولى لما تحظى به المملكة من جمهور شغوف بكرة القدم.

وبمعرض إجابته عن دور الاتحاد العماني في دعم ومساندة السعودية خلال التحضير لـ«كأس العالم 2034»، أفاد قائلاً: «تربطنا بالاتحاد السعودي لكرة القدم علاقات وطيدة. ونحن حريصون على تعزيز أطر تلك العلاقات نحو آفاق أعمق، ونتعهَّد بتقديم كل سبل الدعم والمساندة للمملكة لإنجاح الحدث الذي نعتبره إحدى أولوياتنا».

راشد الزعبي (الشرق الأوسط)

من جانب آخر، هنَّأ راشد الزعبي الأمين العام للاتحاد البحريني لكرة القدم، الأشقاء في السعودية بمناسبة الإعلان عن فوز المملكة باستضافة كأس العالم 2034.

وقال الزعبي إن الملف السعودي المتكامل لاستضافة المونديال العالمي عام 2034 امتلك في طياته كل مقومات النجاح لاحتضان أكبر بطولة لمنتخبات كرة القدم على مستوى العالم، مشيراً إلى أن مملكة البحرين كانت داعمة وبقوة للمملكة العربية السعودية؛ خصوصاً مع العلاقات القوية والراسخة بين البلدين الشقيقين؛ ترجمةً وتوافقاً مع الرؤية الملكية للملك حمد آل خليفة، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مبيناً أن هذا المشروع السعودي الطموح جاء تتويجاً للنهضة الرياضية المميزة التي تعيشها الشقيقة الكبرى، ويقودها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالسعودية الشقيقة.

وأضاف: «نفخر بدعمنا الكامل للملف السعودي الذي حاز على الثقة الدولية، كما أن هذا الدعم جاء توافقاً مع الرؤى السديدة والتوجيهات الكريمة من الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، في تعزيز العلاقات التي تربط بين مملكة البحرين وشقيقتها الكبرى المملكة العربية السعودية، كما يأتي مع الاهتمام الكبير والتوجيهات المستمرة من قبل الشيخ خالد بن حمد آل خليفة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس الهيئة العامة للرياضة لتأصيل هذه العلاقات والتأكيد على جذورها التاريخية الراسخة».

وأعرب الزعبي عن ثقته التامة في أن تشكِّل استضافة السعودية لنهائيات كأس العالم عام 2034 محطة نجاح أخرى للبطولة على كل المقاييس، مشيراً إلى أن ملف الاستضافة يضمن العديد من المزايا المتوافقة مع الشروط الدولية المعتمدة، مما سيتيح تقديم نسخة مميزة واستثنائية للبطولة.

وأثنى الأمين العام للاتحاد البحريني لكرة القدم راشد الزعبي، في ختام تصريحه، على الجهود الجبارة التي يبذلها الأشقاء القائمون على الملف السعودي لاستضافة المونديال العالمي، منوهاً بحرصهم على تقديم ملف متكامل وناجح، قبل أن يحوز على ثقة الاتحاد الدولي وثقة الأسرة الدولية عامة، خصوصاً أنه حمل في تفاصيله كثيراً من أسباب النجاح التنظيمية التي تهدف في المقام الأولى إلى مستقبل أكثر إشراقاً للكرة العالمية.

راشد الزعبي (الشرق الأوسط)

من جهته، أكد محمد فرحان الأمين العام للاتحاد العراقي لكرة القدم أن حصول الملف السعودي على أعلى تقييم في تاريخ «فيفا» يُعد مصدر سعادة، مشيراً إلى أنه «لم يأتِ من فراغ، وإنما جاء من دراسات معمقة وتخطيط سليم بفكر استراتيجي متنور وتفكير مبهر برؤية محترفة، عملت لهدف، وسعت لتحقيقه بأعلى درجات الدقة بشكلٍ يفوق الملفات السابقة المتعلقة بتَنظيم بطولات كأس العالم، لذلك جاءت نتائجُ التقييم متطابقة مع البراعة المتناهية في ملف التنظيم السعودي الذي سيكون بأبهى صورة، وأروع حلَّة، وهو ليس بغريب على قدرة الأشقاء السعوديين على تضييف البطولات التي نالت الإشادة والثناء من قبل الجميع».

وأضاف فرحان: «⁠الاتحادُ العراقي لكرة القدم من أبرز الداعمين لتستضيف السعودية كأس العالم من خلال دعم الملف بقوة، والمساندة والاهتمام، لأن إقامة كأس العالم في السعودية انتصار للتنظيم العربي، وخطوة إلى الأمام بقدرة العرب على احتضانِ أقوى البطولات، وإظهارها بأفضل صورة؛ ما يزيد من الاهتمام الحكومي والشعبي لتطويرِ الكرة العربية، إزاء ذلك، يبقى الاتحادُ العراقي أكبر الداعمين لرفع راية النجاح لتنظيم السعودية كأس العالم، ولن يتوانى عن تقديم كل إمكانياته للمُساهمة في نجاح الأشقاء بتضييف كأس العالم، وأن تكون نسخة استثنائية تبهر الجميع، وتمهر شهادة العرب والمنطقة على القُدرة الفائقة في تنظيم أهم البُطولات الكرويّة».


مقالات ذات صلة

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية ستشارك بـ5 أندية في دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الأربعاء، إن خمسة أندية سعودية ستشارك في بطولة دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)

«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

أطلق صندوق الاستثمارات العامة واتحاد أمركيا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، في 20 أبريل 2026، برنامج (خطة اللعبة التالية) الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية إبرام شراكة تجارية استراتيجية بين شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش» (الشرق الأوسط)

شراكة سعودية عالمية لتعزيز سباقات الهيدروجين

أعلنت شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش»، اليوم (الأربعاء)، إبرام شراكة تجارية استراتيجية، وذلك في إطار جهودهما المشتركة لتعزيز الابتكار في التقنيات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
TT

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع بينهما على ملعب أحمد بن علي بالريان في العاصمة القطرية الدوحة.

ويقف الشباب أمام 90 دقيقة ليعيد معها صعود الفريق إلى منصات التتويج التي غاب عنها كثيراً، حيث يتعين عليه الانتصار على الريان لملامسة ذهب البطولة، وإسعاد جماهيره بالعودة لحصد الألقاب بعد غياب طويل.

الشباب الذي يتولى قيادته الجزائري نور الدين بن زكري يقف أمام خطوة أخيرة تفصله عن اللقب الذي يغيب عن خزائن الفريق منذ 32 عاماً، إذ يعود آخر لقب خليجي حققه الفريق في 1994، وذلك لأسباب متفرقة، منها عدم المشاركة الدائمة للفريق في البطولة، وكذلك عدم إقامة البطولة بصورة مستمرة، حيث توقفت قرابة عشر سنوات وعادت في الموسم الماضي.

يمتلك الشباب في سجلات البطولة لقبين، جاءا متتاليين (1993 و1994)، ويقف الفريق على بُعد لقب وحيد ليصبح ضمن قائمة الأندية الأكثر تتويجاً بالبطولة وهي الاتفاق السعودي والأهلي والشباب الإماراتي بواقع ثلاث بطولات لكل فريق.

ميتروفيتش خلال تدريبات الريان (نادي الريان القطري)

وكان الليث الشبابي عبر إلى نهائي البطولة عقب مباراة قوية قدمها أمام زاخو العراقي في نصف النهائي، إذ أدرك التعادل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة لتمتد المواجهة نحو الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح التي شهدت انتصار الشباب وعبوره للمباراة النهائية.

لم يقدم الفريق نفسه بصورة مثالية مع بداية البطولة وكان قريباً من وداعها في مرحلة المجموعات، إلا أن انتفاضته الأخيرة أسهمت بعبوره بقوة نحو «نصف النهائي»، ليخطف بطاقة التأهل بجدارة واستحقاق.

رحلة الفريق بدأت بتعادل 1-1 أمام النهضة العماني، ثم خسارة صاعقة أمام التضامن اليمني بنتيجة 2-0، أعقبها تعادلان إيجابيان أمام الريان القطري ذهاباً وإياباً 1-1 و 2-2، قبل أن يكرر تعادله أمام النهضة العماني بهدف لمثله، ويصبح على بعد خطوات قليلة من الخروج من البطولة، إلا أن انتصاره الأخير في مرحلة المجموعات أمام التضامن اليمني بنتيجة 13-0 أسهم بنقله وتأهله بفارق الأهداف.

مواجهة الشباب والريان تُعيد نفسها مجدداً، ولكن هذه المرة لن تتجه النتيجة للتعادل بينهما بعد أن حضرت مرتين، حيث تترقب الجماهير فائزاً منهما للظفر باللقب والتتويج بالبطولة.

يعمل الفريق على عدم التهاون أو التفريط باللقب، خاصة أن الشباب ابتعد منذ فترة طويلة عن الألقاب، إذ كانت آخر البطولات التي حققها الفريق قبل عشر سنوات (كأس السوبر)، عدا ذلك فإن الفريق رغم حضوره المستمر في دائرة المنافسة فإنه يودع مواسمه خالي الوفاض من أي بطولة، لتأتي البطولة الخليجية بمثابة فرصة ثمينة ليعيد الفريق شيئاً من وهجه العتيد وينجح في رسم البسمة لأنصاره وجماهيره.

موسم الفريق لم يكن مثالياً للغاية، إذ بدأه بصورة متذبذبة وكاد معها أن يصبح أحد الأندية التي تودع نحو دوري الدرجة الأولى السعودي، قبل أن تقرر إدارة النادي إقالة المدرب الإسباني ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري الذي جاء بمهمة إنقاذ، وتمكن كذلك من قيادة الفريق ليصبح على بُعد خطوة أخيرة من معانقة إحدى بطولات هذا الموسم.

يمتلك الشباب العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق وقيادته لمنصة التتويج، ويحضر في مقدمتها النجم البلجيكي يانيك كاراسكو والمهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله والأردني علي عزايزة، بالإضافة إلى ياسين عدلي وهمام الهمامي وعلي البليهي في خط الدفاع، إضافة إلى الحارس البرازيلي غروهي.

من جانبه، يحتل الريان القطري حالياً الترتيب الثالث في الدوري القطري، وحقق قبل أيام قليلة بطولة كأس قطر عقب انتصاره على معيذر بهدفين دون مقابل، كما يحضر حالياً في الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمير قطر.

يتسلح الريان بنجوم عدة في هذه المواجهة، أبرزهم الصربي ألكسندر ميتروفيتش الاسم المعروف في كرة القدم السعودية بعد أن مثل فريق الهلال في الموسمين الماضيين وكان أحد أبرز الأسماء في قائمة الفريق الأزرق قبل رحيله بداعي الإصابة، إضافة إلى البرازيلي روجر جيديس، ويضم أيضاً عبد العزيز حاتم أحد الأسماء الدولية المميزة.

وجاء تأهل الريان بعدما حقق فوزاً مستحقاً على القادسية الكويتي بنتيجة 2 – 0، في الدور قبل النهائي من البطولة، وسجل هدفي الريان كل من روجر جيديس في الدقيقة 17، وألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 50.

وكان الريان قد تصدر مجموعته برصيد 12 نقطة وبفارق كبير عن أقرب منافسيه حينها الشباب، ليواصل عبوره نحو نهائي البطولة عقب انتصاره على القادسية الكويتي، ويقف في مواجهة كبيرة أمام الشباب باحثاً عن لقبه الأول، بينما يتطلع «الليث العاصمي» لمعانقة لقبه الخليجي الثالث.


الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
TT

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف يومي 17 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحقق الخليج 32 ميدالية ملوّنة، قادته للتتويج بكأسي الفئتين، في بطولة شهدت مشاركة 14 نادياً و146 لاعبة، ليواصل «سيدات الدانة» تألقهن بتحقيق اللقب للمرة الثالثة توالياً لفئة الشابات، والثانية لفئة الشبلات.

من جانبه، أكد إداري الفريق محمد الناصر أن هذا الإنجاز جاء ثمرة عمل مستمر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ما تحقق هو نتيجة ثلاث سنوات من الاستقرار الإداري والفني، والحفاظ على مكتسبات النادي منذ انطلاق مشاركة الفئات النسائية».

وأضاف: «خاضت فرقنا هذا الموسم مساراً بطولياً على مرحلتين، بدأت بالمشاركات التأهيلية وجمع النقاط باحترافية، قبل أن تُتوج بجدارة في البطولة الختامية التي امتدت ليومين حاسمين».

وأشار الناصر إلى أن النادي بات يلعب دوراً أكبر في دعم الرياضة النسائية، موضحاً: «لم يعد الخليج مجرد نادٍ مشارك، بل أصبح مصنعاً للأبطال ومصدراً لإمداد المنتخبات الوطنية باللاعبات، وهو الشرف الذي نسعى إليه».

واختتم حديثه بالإشادة بالدعم الإداري، مؤكداً أن الإنجاز تحقق بفضل دعم مجلس الإدارة بقيادة رئيس النادي المهندس أحمد خريدة، والرئيس التنفيذي علي المحسن، إلى جانب جهود الأجهزة الفنية والإدارية.