حماد البلوي: تقييم «419.8» سيعيش في ذاكرة السعوديين إلى الأبد

رئيس وحدة ترشح المملكة لكأس العالم 2034 وصف العرض بـ«الأفضل في تاريخ كرة القدم»

البلوي أشار إلى أن استضافة 48 فريقاً تمثل تحدياً كبيراً (الشرق الأوسط)
البلوي أشار إلى أن استضافة 48 فريقاً تمثل تحدياً كبيراً (الشرق الأوسط)
TT

حماد البلوي: تقييم «419.8» سيعيش في ذاكرة السعوديين إلى الأبد

البلوي أشار إلى أن استضافة 48 فريقاً تمثل تحدياً كبيراً (الشرق الأوسط)
البلوي أشار إلى أن استضافة 48 فريقاً تمثل تحدياً كبيراً (الشرق الأوسط)

قال حماد البلوي، رئيس وحدة ملف ترشح السعودية لاستضافة كأس العالم 2034، إن رقم 419.8، وهو التقييم الذي منحه «فيفا» للمملكة، سيعيش في الذاكرة إلى الأبد؛ لأنه الأعظم على الإطلاق مقارنة بالملفات الكبيرة التي تقدَّمت بها دول عدة سابقاً إلى «فيفا».

في جلسة مثيرة للاهتمام بعنوان «أمة واحدة حلم واحد: رحلة نجاح ملف استضافة كأس العالم 2034»، تحدَّث حماد البلوي، خلال مؤتمر «قمة كرة القدم العالمية» بالعاصمة الرياض، عن الإنجازات والخطط المبتكرة التي وضعتها المملكة لاستضافة هذا الحدث الكروي العالمي.

وأكد البلوي أن هذا الإنجاز هو نتيجة للجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة، بالإضافة إلى التوجيه والدعم من القيادة السياسية، مشيراً إلى «رؤية 2030»، التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين وولي العهد في عام 2016.

وأكد أن هذه الرؤية وضعت الأسس لتحقيق التحول المطلوب في مختلف المجالات، بما في ذلك الرياضة، مشيراً إلى أن «ما تحقق نتيجة طبيعية لخطط مدروسة وإيمان قوي بنجاحنا».

وعند سؤاله عن تجربته في قيادة ملف كأس العالم، أوضح البلوي أن الأمر لم يكن سهلاً، قائلاً: «عندما بدأنا كفريق، كان التحدي الأكبر هو كيفية إرضاء 32 مليون شخص يعيشون في بلادنا». ولفت البلوي إلى أن المعايير والمتطلبات التي وضعها «فيفا» كانت مهمة، ولكنه أكد أن الهدف الأساسي هو تقديم عرض يفتخر به الجميع.

بعد إعلان النتيجة، عبَّر البلوي عن فخره، لكنه أضاف: «كما قال أحد زملائنا في الفريق، كنا فخورين لكن كان بإمكاننا فعل المزيد». وهذا يعكس الروح التنافسية العالية لدى الفريق ورغبته في تحقيق الأفضل.

وفيما يتعلق بما يمكن توقعه من كأس العالم 2034، شدَّد البلوي على أهمية تحسين تجربة المشجعين والفرق المشارِكة. وأشار إلى خبرته الشخصية في كأس العالم 2006 في ألمانيا، حيث استمتع بلقاء مشجعين من مختلف الثقافات. وأوضح أن الهدف هو «إنشاء ملاعب حديثة تعزز تجربة المشاهدة المباشرة».

وأضاف حماد أن المملكة تسعى لجذب مزيد من الفرق والمشجعين، مؤكداً: «هناك عدد من الأهداف سيتعين علينا تحقيقها لرفع مستوى كأس العالم إلى المستوى التالي».

وأشار إلى أن استضافة 48 فريقاً تمثل تحدياً كبيراً، لكنه أكد أن السعودية مستعدة لذلك. وقال: «هذا هو حجم البطولة التي نحاول الحصول عليها. إذا نظرنا إلى تاريخ كرة القدم في السعودية، فنجد أن هناك دراسة حالة رائعة لفهم هذا الأمر». وأوضح كيف أن الاستثمار الكبير في الرياضة خلال السبعينات والثمانينات أدى إلى تحسين أداء المنتخب الوطني، الذي بلغ ذروته في التسعينات.

وتحدَّث البلوي عن العودة إلى الاستثمار في الرياضة بعد فترة من الانقطاع، حيث أكد أن «رؤية 2030» وضعت الرياضة أولويةً وطنيةً. وأضاف: «مع تضاعف عدد السكان 3 مرات، نحتاج إلى تحسين المرافق لتلبية الطلب المتزايد». وأشار إلى أن هناك نمواً ملحوظاً في كرة القدم النسائية، حيث أصبح هناك أكثر من 80 ألف فتاة تلعب كرة القدم بعد تطوير المرافق.

وفيما يتعلق بكيفية تأثير الدوري السعودي على تطوير منتخب قوي، قال: «المنتخب الوطني يأتي بعد 10 سنوات من الآن، ويجب أن نطوِّر جميع جوانب النظام البيئي لكرة القدم». وأكد أهمية وجود دوري قوي لتعزيز أداء اللاعبين، مشيراً إلى أن الاحتكاك مع النجوم العالميين يساعد على تحسين مستوى اللاعبين السعوديين.

وأوضح حماد أن «هناك 25 مركز تدريب إقليمياً تم إنشاؤها، ترتبط بـ100 مدرسة في جميع أنحاء المملكة. هذه المراكز تهدف إلى تطوير المواهب الشابة وضمان مسار واضح للانتقال من المدرسة إلى الأكاديميات».

كما أشار إلى زيادة عدد المدربين المعتمدين في المملكة من نحو ألفين إلى أكثر من 5 آلاف مدرب، منهم ألف امرأة. وأكد أن هذا النمو ضروري لتطوير الأجيال الجديدة من اللاعبين.

واختتم البلوي حديثه بالتأكيد على أن الرؤية الوطنية سمحت بتحقيق أحلام السعوديين في مختلف المجالات، معبراً عن ثقته في أن عرض السعودية لاستضافة كأس العالم 2034 هو «أفضل عرض على الإطلاق في تاريخ كرة القدم». وتوقَّع أن يكون هذا الحدث منصةً لتقديم تجربة استثنائية للمشجعين والفرق المشارِكة.


مقالات ذات صلة

فنربخشه يقترب من ضم الفرنسي كانتي... والاتحاد «بلا حراك»

رياضة سعودية نغولو كانتي (نادي الاتحاد)

فنربخشه يقترب من ضم الفرنسي كانتي... والاتحاد «بلا حراك»

كشفت مصادر إعلامية أن نادي الاتحاد، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، لم يفتح أي مفاوضات مع لاعبه الفرنسي نغولو كانتي بشأن تجديد عقده.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية مراد هوساوي (الشرق الأوسط)

الهلال والخليج يحلان «عُقد» صفقة مراد هوساوي... والإعلان يقترب

كشفت مصادر مقربة من إدارة نادي الخليج، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاق الذي تم مع إدارة الهلال أنهى جميع «العُقد».

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية هوديت قال إن الانتصار يوم كبير لفريقه (نادي الشباب)

هوديت لـ«الشرق الأوسط»: الانتصار على نيوم محطة مهمة للشباب

أكد الهولندي ويسلي هوديت، لاعب فريق الشباب، أن الانتصار الذي حققه فريقه يمثل محطة مهمة في مشوار الموسم، مشيداً بردة فعل اللاعبين داخل الملعب. وقال هوديت في حديث

عبد العزيز الصميله (جدة )
رياضة سعودية كاراسكو توّج بنجومية لقاء فريقه أمام نيوم (نادي الشباب)

كاراسكو لـ«الشبابيين»: ابقوا إيجابيين

أعرب البلجيكي يانيك كاراسكو، قائد فريق الشباب، عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه، مؤكداً أهمية النقاط في مشوار الفريق بالدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية كريستوف غالتييه قال إنه يمتلك خبرة عمل تمتد لـ20 عاماً وأن ما حدث يسيء للمنافسة (نادي نيوم)

غالتييه غاضباً: ما حدث مخزٍ... والتحكيم يضر الدوري

أبدى الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، غضباً كبيراً عقب خسارة فريقه أمام الشباب، موجهاً انتقادات حادة للتحكيم، قبل أن يغادر قاعة المؤتمر الصحافي

نواف العقيّل (الرياض )

مدرب نيوم يعترف بالفوارق أمام الهلال ويؤكد: كرة القدم لا تعترف بالحسابات

الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)
الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)
TT

مدرب نيوم يعترف بالفوارق أمام الهلال ويؤكد: كرة القدم لا تعترف بالحسابات

الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)
الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)

أكّد الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الهلال المقررة الأحد المقبل، أن الهلال يُعد أقوى فرق الدوري في الوقت الحالي، لما يملكه من عناصر مميزة، إلى جانب أفضل مدرب في المسابقة، في إشارة إلى سيموني إينزاغي.

واعترف غالتييه بوجود فوارق كبيرة بين نيوم والهلال، قبل أن يؤكد في الوقت ذاته أن كرة القدم لا تعترف بالحسابات المسبقة، وأن جميع النتائج تبقى واردة داخل الملعب. وأوضح أن فريقه خاض مباراة ودية أمام الهلال قبل نحو شهر وخرج فائزاً فيها، غير أن المواجهة المقبلة ستكون رسمية وفي ظروف مختلفة تماماً، مشيراً إلى أن نيوم لعب مؤخراً مباراة قوية أمام الشباب، وهو ما قد ينعكس على الجاهزية البدنية للاعبين أمام فريق يملك دكة بدلاء قوية مثل الهلال.

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن البديل المحتمل للمدافع ناثان زيزي، وكذلك النهج التكتيكي الذي سيعتمده في اللقاء، قال غالتييه إن هوية البديل ستتحدد خلال الحصة التدريبية الختامية، مؤكداً في الوقت نفسه أن الفريق سيدخل المباراة بخطة مختلفة عن تلك التي اعتمدها في المواجهات السابقة.

وشدّد مدرب نيوم على ثقته بلاعبيه، معتبراً أن مواجهة فريق قوي ومميز تدفع اللاعب لتقديم أقصى ما لديه، مضيفاً: «لست قلقاً من أداء اللاعبين أمام الهلال، وأنتظر منهم استيعاب خطة اللعب التي سنعمل عليها في تدريب الغد الأخير».

وتطرّق غالتييه إلى ضغط المباريات الذي تعانيه فرق دوري روشن السعودي للمحترفين، واصفاً الجدول بالمرهق للغاية على اللاعبين، قبل أن يذكّر بأن فريقه صعد حديثاً من دوري يلو، ما يتطلب الصبر وتقبّل التحديات. واستشهد بقوة الدوري من خلال متابعته لمباراة الهلال والنصر الأخيرة، قائلاً إنه شعر وكأنه يشاهد مواجهة في دوري أبطال أوروبا، في دلالة على المستوى العالي للمسابقة.

كما أكد غالتييه احترامه لآراء الجماهير في وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه أشار في المقابل إلى أن فريقه قدّم مباراتين مميزتين أمام الفتح والشباب، معتبراً أن التحكيم لم يكن موفقاً في كلتا المباراتين.

وحول تنوّع الأساليب التكتيكية التي يعتمدها سيموني إينزاغي من مباراة إلى أخرى، قال غالتييه في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن المدرب الإيطالي يتمتع بتميز واضح، مذكّراً بقيادته إنتر ميلان إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين عندما كان يعتمد على اللعب بخمسة مدافعين، مشيراً إلى أن أداءه مع الهلال مختلف، إذ يتنقّل بين اللعب بثلاثة وأربعة وخمسة مدافعين حسب متطلبات كل مباراة، فضلاً عن امتلاكه عناصر بارزة دفاعياً وهجومياً مثل الفرنسي ثيو هيرنانديز، والصربي سيرجي سافيتش، والبرتغالي روبن نيفيز.


«داكار السعودية»... الصدارة في قبضة العطية

دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
TT

«داكار السعودية»... الصدارة في قبضة العطية

دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)

حافظ السائق القطري ناصر صالح العطية (داسيا) على صدارة الترتيب العام لرالي داكار المقام في السعودية بعد ختام المرحلة الحادية عشرة، الخميس، والتي فاز بها السويدي ماتياس إكستروم، وكانت انطلاقاً من بيشة إلى الحناكية، بمسافة إجمالية تبلغ 882 كلم، منها 346 كلم للمرحلة الخاصة الخاضعة للتوقيت.

واحتل العطية المتوّج باللقب 5 مرات، المركز السابع عشر في المرحلة التي بلغت مسافتها 720 كيلومتراً، لكنه لا يزال متفوقاً على الإسباني ناني روما (فورد) بفارق ثماني دقائق و40 ثانية، في حين يأتي الفرنسي سيباستيان لوب ثالثاً.

أحد المتسابقين يصلح إطار سيارته خلال السباق (أ.ف.ب)

وقال العطية: «سعداء جداً بإنهاء اليوم؛ لأن اليوم لم يكن سهلاً ولم نكن نعرف الوتيرة التي يجب أن نسير بها».

وأضاف: «عندما رأينا سيباستيان يقترب تركناه يتجاوزنا وبقينا خلفه طوال الطريق. أنا سعيد وسنرى ما سيحدث. غداً علينا فقط أن نفعل نفس ما فعلناه اليوم. إذا خسرنا دقيقتين أو ثلاثاً أو أربعاً، لا مشكلة. المهم أن ننهي (داكار) في المركز الأول».

وكان العطية استعاد الصدارة في المرحلة الماضية بعد يوم من فقدانها مع نهاية المرحلة التاسعة.

وسجّل إكستروم زمناً قدره ساعتان و47 دقيقة و22 ثانية، ليحرز ثامن فوز له في المراحل الخاصة ضمن رالي داكار، والثالث هذا العام. ويحتل السويدي المركز الرابع في الترتيب العام.

وشهدت المرحلة دراما بعدما تبددت آمال الجنوب أفريقي هنك لاتيغان في منافسة العطية بسبب مشكلات ميكانيكية، ما أتاح لروما ولوب التقدم نحو منصة التتويج.

أما في فئة الدراجات النارية، ففاز الأميركي سكايلر هاوز سائق «هوندا»، متقدماً بفارق 21 ثانية على زميله الفرنسي أدريان فان بيفيرين، ليصبح تاسع أميركي يحقق فوزاً في إحدى مراحل «داكار» للدراجات.

ويواصل الأرجنتيني لوسيانو بينافيديس (كيه تي إم) تصدر الترتيب العام، لكن خمسة متسابقين يلاحقونه بفارق يقل عن دقيقة، بينهم الأميركي ريكي برابيك، الفائز مرتين، في المركز الثاني.

القطري العطية مازال في صدارة الترتيب العام (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، يأتي رالي داكار السعودية شاهداً على استمرارِ صناعةِ الفعاليات والأحداث الرياضية في المملكة، لا سيما هذه المنافسة التي تحمل الكثير من التفاصيل المتنوعة، فعلى الرغم من الإثارة والندية في مراحل السباق، فإن السلامة تشكّل جزءاً مهماً، وركناً ثابتاً؛ مما يجعل الفرق المشرفة على هذا الجانب تملك خبراتٍ واسعة للتعامل مع أصعب الظروف.

ويعد الفريق الطبي لرالي داكار 2026 واحداً من الفرق المهمة في منظومة الرالي، والذي يحرص على توفير سلامة جميع المتسابقين والعاملين في هذا الكرنفال الكبير؛ إذ يقوم المنظمون بتجهيز مستشفى ميداني، يكونُ وجهةً لاستقبال الحالات وعلاجها بصورةٍ عاجلة.

ويضمّ الفريق الطبي 76 شخصاً، من بينهم 35 طبيباً، تختلف تخصصاتهم بين أطباء طوارئ، وتخدير، وجراحة العظام، إضافةً إلى جراحةٍ عامة، وطبيبين مختصينِ في الأشعة، إلى جانب طبيبٍ مختصٍ بجراحةِ الجهاز الهضمي، علاوة على توفر 24 ممرضاً وممرضة تخدير يقدمون الخدمة في حال وجود حالاتٍ طارئة تستدعي التدخّل الجراحي، إضافةً إلى 10 أخصائيي علاجٍ طبيعي.

ويعمل الفريق الطبي في رالي داكار السعودية طيلةَ فترات تنافسِ المتسابقين، من خلال وجود 5 طائرات من نوع «هليكوبتر»، أربع طائراتٍ منها مخصصة للمهام الطبية، إضافةً إلى مروحيتين يجري تجهيزهما عند الحاجة، وطائرة مروحية أخرى قادرة على تنفيذ رحلاتٍ ليلية.


الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

تزداد وتيرة المنافسة ورغبة التقدم نحو المراكز الأمامية في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك مع انطلاق منافسات الجولة السادسة عشرة من البطولة، والتي تشهد مباريات تنافسية مثيرة، حيث يستضيف الاتحاد «إتّي الغربية» نظيره الاتفاق «إتّي الشرقية» في لقاء يأتي بعد توقف انتصارات الطرفين خلال الجولة الماضية، مما يضاعف حدة الرغبة في التعويض عندما يلتقيان على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

وفي بريدة، يستقبل النجمة نظيره الفتح على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في لقاء يسعى من خلاله لوضع حدٍ لنزيفه النقطي، وفي الدمام يلتقي الخليج بنظيره الأخدود في مواجهة مثيرة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية.

وتوقفت سلسلة انتصارات الاتحاد خلال الجولة الماضية بتعادله أمام ضمك، وبالتالي افتقاد فرصة التقدم خطوة نحو الأمام، إلا أن الفارق النقطي ليس بعيداً حيث الفرصة ما زالت مواتية، إذ يملك 27 نقطة، ويحضر في المركز السادس، وبفارق ثلاث نقاط عن القادسية صاحب المركز الخامس.

ويفتقد الاتحاد لخدمات مدافعه فابينهو الذي تعرض للإقصاء بالبطاقة الحمراء في مواجهة ضمك، ولم تتضح الصورة بشكل كبير حيال جاهزية الفرنسي كريم بنزيمة قائد الفريق وهدافه بعد أن غادر مواجهة ضمك متأثراً بالإصابة.

وسيعمل البرتغالي سيرجيو كونسيساو على إعادة توازن فريقه سريعاً، والبناء على الانتصارات الأخيرة، والعودة السريعة لجادة الانتصارات من أجل بقاء الفريق ضمن دائرة المنافسة على اللقب، وإن ابتعد بفارق نقطي كبير عن المتصدر الهلال بواقع 11 نقطة. لكن المنافسة ليست محصورة على اللقب فحسب، بل تحقيق مركز مؤهل للمشاركة في النسخة المقبلة بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى أن البطولة ما زالت تملك متسعاً من الوقت للتعويض والعودة لواجهة المنافسة من جديد.

في الاتفاق تبدو الحالة الفنية مشابهة، لكن الفارق أن كتيبة سعد الشهري خسرت مباراتها الأخيرة ليتجمد رصيد فارس الدهناء عند النقطة 22 في المركز السابع.

وظهر الاتفاق بعد فترة التوقف بحالة فنية مثالية كما هو الأمر لفريق الاتحاد، ونجح سعد الشهري في قيادة فريقه للانتصار أمام الرياض، ثم الخروج بتعادل مثير أمام النصر كان هو التعثر الأول للأخير، قبل أن يكمل رحلته المثالية بفوزين أمام الأخدود، ثم النجمة، وبعدها تعثر بالخسارة في المباراة الأخيرة.

ويدرك الاتفاق صعوبة مهمته التي تجمعه بالاتحاد صاحب الأرض والجمهور الفعال، والمؤثر، لكن الخروج بنتيجة إيجابية سيمثل دفعة معنوية كبيرة للفريق الباحث عن تسجيل نفسه بين فرق المقدمة.

وفي الدمام، سيكون التنافس مثيراً للغاية عندما يحل الأخدود ضيفاً على نظيره الخليج، فبعد أن ظفر بفوزه الأول يتطلع الروماني سوموديكا، الذي قبل مهمة إنقاذ الأخدود من الهبوط، إلى مواصلة رحلة النتائج الإيجابية للخروج السريع من دائرة المراكز الأخيرة.

ويملك الأخدود بعد انتصاره الأخير أمام الخلود الجولة الماضية 8 نقاط، وبات يبتعد بفارق بسيط عن الفرق التي تسبقه في لائحة الترتيب، ويتعين عليه الفوز من أجل تحقيق ذلك.

وسيمنح الظفر بالنقاط الثلاث، أو حتى الخروج بنتيجة إيجابية كالتعادل، الفريق فرصة لالتقاط الأنفاس قبل مواجهة أحد المنافسين المباشرين في الجولة القادمة وهو الرياض.

لاعبو الاتفاق خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

أما الخليج الذي أوقف نزيفه النقطي، وتراجعه الكبير فإنه سيكون باحثاً عن مواصلة رحلة انتصاراته لتحسين موقعه في لائحة الترتيب، حيث يملك حالياً 21 نقطة في المركز الثامن وقد يتراجع في حال تعثره بأي نتيجة.

وفي بريدة، يستقبل النجمة نظيره الفتح في لقاء قوي يبحث من خلاله عن وضع حد لسلسلة إخفاقاته الطويلة التي ألزمته البقاء في المركز الأخير دون أي تغيير، حيث يملك النجمة نقطتين فقط، ويبدو وضعه الفني صعباً للغاية إذا ما أراد البقاء بين الكبار.

أما الفتح فيدخل مباراته وسط سلسلة مثالية للغاية من الانتصارات قادت الفريق من مراكز خطر الهبوط إلى التقدم بصورة كبيرة في لائحة الترتيب، حيث يمتلك النموذجي 20 نقطة في رصيده في المركز العاشر، ويطمح للعودة بنتيجة إيجابية تعزز من تقدمه.