أمين الاتحاد الآسيوي: السعودية مركز رئيسي لكرة القدم

الماليزي داتو سري ويندسور جون الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم (الاتحاد الآسيوي)
الماليزي داتو سري ويندسور جون الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم (الاتحاد الآسيوي)
TT

أمين الاتحاد الآسيوي: السعودية مركز رئيسي لكرة القدم

الماليزي داتو سري ويندسور جون الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم (الاتحاد الآسيوي)
الماليزي داتو سري ويندسور جون الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم (الاتحاد الآسيوي)

أكد الماليزي داتو سري ويندسور جون، الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أن اعتماد المملكة العربية السعودية القريب كرابع دولة آسيوية تستضيف كأس العالم لكرة القدم يعد إنجازاً هائلاً للاتحاد الآسيوي، يرمز إلى الأهمية المتنامية للمنطقة في كرة القدم العالمية بعد الاستضافة المشتركة بين اليابان وكوريا الجنوبية عام 2002، وكأس العالم التاريخية في قطر 2022.

وأضاف ويندسور، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الألمانية، أن العرض الناجح الذي قدّمته السعودية لاستضافة 2034 علامة فارقة أخرى في تطور كرة القدم الآسيوية على الساحة العالمية، وهذا يدل على قدرة القارة على استضافة أحداث بهذا الحجم، ما يدل على الدور المتزايد الذي تلعبه آسيا في تشكيل مستقبل كرة القدم الدولية.

وأكد ويندسور أن بطولة كأس العالم 2034 في المملكة العربية السعودية ستكون بمثابة شهادة على التقدم الكروي السعودي العالمي، وكذلك التطور الذي أحرزه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في تعزيز نمو اللعبة في المنطقة، كما أنها تعزز سمعة آسيا كمساهم رئيسي في كرة القدم العالمية.

وحول علاقة الاتحادين الآسيوي والسعودي، قال ويندسور: «الاتحاد السعودي أحد الاتحادات الوطنية الرائدة في الاتحاد الآسيوي. وتحت قيادة الرئيس ياسر المسحل، وضع الاتحاد السعودي نفسه كمركز رئيسي لكرة القدم القارية والدولية، حيث استثمر بكثافة في تطوير البنية التحتية الرياضية والمواهب وتقديم الفعاليات. ومعالي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يتمتع بعلاقة ممتازة، ليس مع رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل فقط، ولكن مع القيادة الرياضية في السعودية أيضاً، وقد لعب الرئيس المسحل دوراً أساسياً في تعزيز النمو والتطور في كرة القدم السعودية والآسيوية، ويقدر الاتحاد الآسيوي التعاون الذي عزّز مكانة كرة القدم في كل من السعودية والمنطقة كلها».

وتطرق ويندسور لكأس آسيا 2027، التي ستستضيفها السعودية، مضيفاً: «لقد أبلغنا الاتحاد السعودي لكرة القدم أننا سنرى أفضل كأس آسيوية على الإطلاق يتم استضافتها، ونحن في الاتحاد الآسيوي على ثقة من أن تنظيم كأس آسيا في عام 2027 سيكون بمثابة نقطة انطلاق حاسمة نحو استضافة الحدث الأكثر شهرة، وهو مونديال 2034، ما يوفر فرصة لا تقدر بثمن للمملكة لعرض قدراتها التنظيمية، واختبار بنيتها التحتية، ورفع مستوى تجارب المشجعين على نطاق قاري في كأس آسيا».

كشف ويندسور أيضاً أن الاتحاد الآسيوي يفكر جدياً باستحداث بطولة جديدة للمنتخبات، «في الوقت الذي تبقى فيه بطولة كأس آسيا المسابقة الأولى للمنتخبات الوطنية، فإننا نستكشف باستمرار السبل لتوفير مزيد من الفرص التنافسية للفرق في جميع أنحاء القارة، ونحن نتفهم أهمية إنشاء بطولات تقدم منافسة منتظمة وعالية الجودة، وهو أمر ضروري لتطوير كل من اللاعبين والفرق».

واستطرد: «مع ذلك، فإن إدخال بطولات جديدة هو شيء يجب أن نفكر فيه بعناية، مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات المتطورة للاتحادات الأعضاء لدينا، وتقويم كرة القدم العالمي المزدحم بالفعل، والمتطلبات البدنية والعقلية المفروضة على اللاعبين بسبب الجداول الزمنية المكثفة، وندرك أن المسابقات الإضافية يمكن أن تحقق قيمة هائلة من حيث التطوير، ليس من خلال منح الفرق مزيداً من الفرص للتنافس على المستوى الدولي فقط، ولكن أيضاً من خلال تعزيز مشاركة أعمق للمشجعين وتعزيز رؤية كرة القدم في المناطق الناشئة، وقد توفر مثل هذه البطولات عرضاً لا يقدر بثمن للدول التي قد لا تصل تقليدياً إلى المراحل اللاحقة من المسابقات الأكبر. ومع ذلك، فإن أي قرار بإدخال مسابقات جديدة سيحتاج إلى موازنة هذه الفوائد مع الواقع الحالي».

وحول الاستقرار الذي يعيشه الاتحاد الآسيوي، بقيادة الشيخ سلمان بن إبراهيم منذ عام 2013، قال: «لقد استفاد الاتحاد الآسيوي بشكل كبير من القيادة المستقرة والحكيمة للشيخ سلمان، وتميزت فترة ولايته بخطوات كبيرة داخل وخارج الملعب، ما أدى إلى فترة من النمو غير المسبوق لكرة القدم في آسيا، ولم تسهم قيادته المتسقة في تعزيز النجاح الرياضي فحسب، بل عززت أيضاً الاتحاد الآسيوي كمؤسسة، إضافة إلى إصلاحات هائلة في هياكل المسابقات، ما يضمن بقاء بطولات الاتحاد الآسيوي تنافسية وجذابة وشاملة وخارج الملعب».

وأوضح ويندسور: «لقد نجح الشيخ سلمان في بناء علاقات أقوى مع أصحاب المصلحة العالميين في كرة القدم، بما في ذلك الاتحاد الدولي (الفيفا) والاتحادات القارية الأخرى والرعاة الدوليين، إضافة إلى تأمين شراكات حاسمة تدعم تطوير اللعبة في آسيا، وكذلك تجاوز الأزمات والتحديات، مثل جائحة كورونا».

وبشأن إدارة المشاكل السياسية والأمنية المعقدة بآسيا وتأثيرها على استقرار المنافسات بدول مثل اليمن وأفغانستان وإيران وكوريا الشمالية وفلسطين وسوريا والعراق، واصل ويندسور: «يعمل الاتحاد الآسيوي بالفعل في واحدة من أكثر المناطق تنوعاً وتعقيداً في العالم، حيث تشكل التحديات السياسية والرياضية حقيقة ثابتة لكثير من الاتحادات الأعضاء، وعلى الرغم من هذه العقبات، ما زلنا ملتزمين بضمان ازدهار كرة القدم كقوة موحدة في جميع أنحاء القارة».

وزاد الأمين العام للاتحاد الآسيوي: «أحد الأمثلة الأكثر إلحاحاً هو الدعم المستمر المقدم للاتحاد الفلسطيني حيث يواجه اللاعبون تحديات سياسية ولوجستية كبيرة تؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على المشاركة في المسابقات، وخلقت القيود المفروضة على السفر ونقص البنية التحتية والمخاوف الأمنية مجموعة فريدة من العقبات. واستجابة لذلك، اتخذ الاتحاد الآسيوي نهجاً استباقياً من خلال تقديم مساعدة مخصصة لضمان استمرار الفرق الفلسطينية في المنافسة. ونواصل الجهود لتسهيل ترتيبات السفر للفرق والمسؤولين، وضمان مشاركتهم، على الرغم من الصعوبات على أرض الواقع».

وأوضح: «كما يقدم الاتحاد الآسيوي المساعدة المالية والدعم الفني للمساعدة في تطوير البنية التحتية المحلية، لتبقى الكرة الفلسطينية على قيد الحياة، وتستمر في النمو».

وشدّد: «يعمل الاتحاد الآسيوي أيضاً مع الفيفا والاتحادات القارية الأخرى للدفاع عن حقوق لاعبي فلسطين وضمان حصولهم على نفس الفرص مثل أقرانهم في جميع أنحاء العالم».

وحول إطلاق بطولات الأندية الجديدة، أوضح «تم إدخال دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا الثاني ودوري التحدي الآسيوي لتطوير هيكل كرة القدم للأندية في جميع أنحاء القارة، وهدفنا الأساسي من هذا الشكل الجديد هو رفع المستوى العام لمسابقات الأندية في جميع أنحاء آسيا».

واستطرد ويندسور: «دوري أبطال آسيا للنخبة مسابقة عريقة، وهي امتداد تاريخي لدوري الأبطال، والآن بنظامها الجديد تمثل تطوراً في كل من الشكل والهيكل والجوائز المالية».

في سياق آخر، أكد ويندسور الحاجة لتقوية الاتحادات الإقليمية الخمسة في آسيا، قائلاً إنها أولوية قصوى لمزيد من التحسين من حيث الحوكمة وتخصيص الموارد والتطوير الفني، ولهذا السبب وافقت لجنة التطوير في الاتحاد الآسيوي، برئاسة ياسر المسحل، مؤخراً على لوائح برنامج تعزيز الاتحاد الآسيوي للدورة المقبلة 2028 - 2025، التي ستشهد حصول الاتحادات الإقليمية على ضعف التمويل من الدورة الحالية، ليرتفع من 250 ألف دولار أميركي إلى 500 ألف دولار أميركي سنوياً.

ورداً على الاتجاه لإعلان عدد من التغييرات في نظام الجوائز الآسيوية السنوية، أجاب الأمين العام للاتحاد: «لقد اكتسبت جوائز الاتحاد الآسيوي السنوية مكانة فريدة منذ إنشائها في 1994، وبالتأكيد هناك دائماً مجال للتحسين لرفع الجوائز إلى مستوى أعلى، على الرغم من أننا قطعنا شوطاً طويلاً عندما يتعلق الأمر بتوسيع نطاق المشاركة، وأعتقد أن لدينا بالفعل عملية قوية وشفافة مع لجان فنية من الخبراء تشارك في الاختيارات الرئيسية، وهذا أمر مهم من أجل الحفاظ على نزاهة عملية الجوائز».

وأعلن ويندسور عن قرب افتتاح مكتب إقليمي للاتحاد الآسيوي بغرب آسيا، مشيراً إلى أن الفكرة قيد الدراسة لأهمية هذه المنطقة التي تضم 12 اتحاداً.

وأتمّ ويندسور جون تصريحاته بالقول: «لا يزال مفهوم رابطة الأندية الآسيوية في مرحلته الاستكشافية، ونجري مشاورات شاملة مع أصحاب المصلحة لتقييم جدواها وتناسبها مع الهيكل العام للكرة الآسيوية، وسيتم اتخاذ أي قرار مع مراعاة مصالح أندية القارة وجماهيرها».


مقالات ذات صلة

الأمير البريطاني ويليام يلعب الكريكيت أمام قصر بكنغهام للترويج لجائزة بيئية

أوروبا الأمير البريطاني ويليام يضرب كرة كريكيت خلال فعالية للترويج لجائزة «إيرث شوت» في لندن يوم 13 أكتوبر 2026 (أ.ب)

الأمير البريطاني ويليام يلعب الكريكيت أمام قصر بكنغهام للترويج لجائزة بيئية

حوّل الأمير ويليام شارع «ذا مول» في لندن إلى ملعب كريكيت مؤقت، بمشاركة نجوم دوليين، للترويج لجائزة «إيرث شوت» للحلول البيئية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبن دياز (د.ب.أ)

دياز يدافع عن احتفالات سيتي أمام ليفربول

قال قائد مانشستر سيتي، روبن دياز، الثلاثاء، إن «الناس لا يحبون أن نفوز، ونحن نحب الفوز»، مدافعاً بقوة عن احتفالات ناديه الصاخبة بعد الفوز على ليفربول.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة سعودية جيوفاني سوليناس (نادي الفيصلي)

جيوفاني مدرب الفيصلي: خماسية القادسية في الخلود لن تخدعنا

شدد الإيطالي جيوفاني سوليناس، مدرب ‫الفيصلي، على صعوبة مواجهة فريقه أمام الخلود ضمن الجولة التاسعة من منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية آرثر باباس (الشرق الأوسط)

باباس: أطمح لقيادة الاتفاق إلى نهائي أندية الخليج

قال آرثر باباس، مدرب الاتفاق، إنه يتعاطف مع أسر ضحايا الاعتداءات الأخيرة على السعودية، مشيداً بالنقلة الكبيرة التي حصلت للمملكة في العقد الأخير.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً (رويترز)

كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً

يبدو أن كوفنتري سيتي قد استعاد توازنه في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعدما حقَّق فوزه ​الأول على أرضه هذا الموسم بانتصار كبير 4 - 1 على نيوكاسل يونايتد.

«الشرق الأوسط» (كوفنتري)

جيوفاني مدرب الفيصلي: خماسية القادسية في الخلود لن تخدعنا

جيوفاني سوليناس (نادي الفيصلي)
جيوفاني سوليناس (نادي الفيصلي)
TT

جيوفاني مدرب الفيصلي: خماسية القادسية في الخلود لن تخدعنا

جيوفاني سوليناس (نادي الفيصلي)
جيوفاني سوليناس (نادي الفيصلي)

شدد الإيطالي جيوفاني سوليناس، مدرب الفيصلي، على صعوبة مواجهة الخلود، المقررة ضمن الجولة التاسعة من منافسات الدوري السعودي للمحترفين، مؤكداً أن الخسارة الأخيرة لمنافسه أمام القادسية بخماسية نظيفة لا تعكس مستواه الحقيقي.

وقال سوليناس: «المواجهة صعبة بكل المقاييس أمام فريق منظم وقوي، بدأ الموسم بصورة مثالية. خسارته الأخيرة أمام القادسية لا تعكس مستواه الحقيقي، خصوصاً أنه خسر أمام فريق قوي ينافس على لقب الدوري، لذا لن تخدعنا تلك النتيجة، وسندخل المباراة بتركيز عالٍ سعياً للخروج بنتيجة إيجابية».

وأشار مدرب الفيصلي إلى أن فترة التوقف الدولي، إلى جانب تأجيل مواجهة أبها في الجولة الماضية، لم تصب في مصلحة فريقه، موضحاً أن خوض المباريات الرسمية بعد فترات التوقف يساعد اللاعبين على استعادة نسق المنافسات تدريجياً.

وأضاف: «أتمنى أن تخدمنا الظروف في مواجهة الخلود، وأن نتمكن من تقديم أداء جيد والخروج بالنقاط الثلاث».

واختتم سوليناس حديثه بالتأكيد على تطلع إدارة النادي والجهاز الفني وجماهير الفيصلي إلى تحقيق الفوز، قائلاً: «أتفهم تطلعات الجميع إلى حصد النقاط الثلاث، وما أعد به هو مواصلة العمل الجاد والمتواصل لتطوير أسلوب أداء الفريق. نعمل صباحاً ومساءً من أجل تحسين مستوانا، وأتمنى أن ينعكس هذا العمل على أداء اللاعبين، وأن نتمكن جميعاً من الاحتفال بتحقيق الفوز الأول».


باباس: أطمح لقيادة الاتفاق إلى نهائي أندية الخليج

آرثر باباس (الشرق الأوسط)
آرثر باباس (الشرق الأوسط)
TT

باباس: أطمح لقيادة الاتفاق إلى نهائي أندية الخليج

آرثر باباس (الشرق الأوسط)
آرثر باباس (الشرق الأوسط)

أعرب آرثر باباس، مدرب الاتفاق، عن تعاطفه مع أسر المتضررين من الاعتداءات الإرهابية الأخيرة التي نفذتها ميليشيا الحوثي الإرهابية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، مشيداً بالتطور الكبير الذي شهدته المملكة خلال العقد الأخير، وذلك قبل مواجهة كاظمة الكويتي، الأربعاء، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج.

وقال باباس، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة: «شهدت المملكة تطوراً كبيراً منذ قدومي إليها للمرة الأولى عام 2017، وأعزي الجميع في الأحداث الأخيرة التي حصلت».

وأضاف: «نسعى إلى تحقيق الفوز أمام كاظمة ورسم الابتسامة على وجوه الاتفاقيين. تحضيراتنا مميزة، وقدمنا أداءً جيداً في مباراتنا الأخيرة، ونسعى إلى البناء عليه في مواجهة الغد».

وعن استعدادات الفريق للمباراة، أوضح مدرب الاتفاق أن التحضيرات لا تختلف عن المعتاد، وأن الفريق يتمسك بأفكاره وأسلوبه في المنافسة على المستوى الخليجي، مشدداً على احترام المنافس والتركيز على الأهداف الفنية للفريق.

وتابع: «سنلعب بأسلوبنا وأفكارنا، ونسعى إلى أن نكون شرسين داخل الملعب، وهذا لا يعني ضرورة الاستحواذ طوال المباراة. نؤمن بأسلوب لعبنا، ونسعى إلى الوصول لمرمى المنافسين بالطريقة الصحيحة، واستغلال الفرص المتاحة لتحقيق أهدافنا».

من جانبه، أعرب عبد الله الخطيب، لاعب الاتفاق، عن تعازيه ومواساته للعائلات المتضررة من الاعتداءات الإرهابية التي نفذتها ميليشيا الحوثي الإرهابية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، متمنياً لهم تجاوز هذه الظروف، وأن يديم الله على المملكة نعمة الأمن والأمان.

وعن مواجهة كاظمة، قال الخطيب: «سنتعامل مع مباراة الغد خطوة بخطوة، ولدينا الأمل والثقة بأنفسنا وبفريقنا ومدربنا. غاب الاتفاق فترة طويلة عن منصات التتويج، وطموحنا هو الوصول إلى النهائي والمنافسة على اللقب».


نجمة التايكوندو السعودية صباح عسيري تكشف تفاصيل إصابتها في مطار الملك خالد

صباح عسيري خلال روايتها الحية (وزارة الصحة السعودية)
صباح عسيري خلال روايتها الحية (وزارة الصحة السعودية)
TT

نجمة التايكوندو السعودية صباح عسيري تكشف تفاصيل إصابتها في مطار الملك خالد

صباح عسيري خلال روايتها الحية (وزارة الصحة السعودية)
صباح عسيري خلال روايتها الحية (وزارة الصحة السعودية)

روت نجمة المنتخب السعودي ونادي الشباب للتايكوندو صباح عسيري تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشتها إثر إصابتها جراء الاعتداءات التي نفذتها الميليشيات الحوثية الإرهابية في مطار الملك خالد الدولي، في مشهد يجسد قوة الإرادة، والعزيمة التي تتمتع بها، مؤكدة أن ما تعرضت له لن ينال من عزيمتها، وأن طموحها في العودة إلى المنافسات الرياضية وتحقيق المزيد من الإنجازات لا يزال حاضراً.

واستعادت عسيري تفاصيل الحادثة في مقابلة نشرتها وزارة الصحة في حسابها الرسمي في منصة «إكس»، موضحة أنها كانت تقضي وقتها بصورة طبيعية، وتنتظر الصعود للطائرة المغادرة لمحافظة جدة برفقة والدها قبل أن تتغير الأجواء بشكل مفاجئ، لتجد نفسها أمام موقف صادم لم تستوعب تفاصيله في اللحظات الأولى، بعدما تعرضت يدها للإصابة، واختفاء هاتفها، ودخلت في حالة من الذهول، والخوف، وسط محاولات لمغادرة الموقع، والوصول إلى مكان آمن.

وأضافت أن اللحظات الأولى كانت مليئة بالصدمة، والتساؤلات، في ظل عدم وضوح ما يحدث داخل المطار، قبل أن تتجه مع الموجودين إلى الخارج، لتبدأ بعدها رحلة التعامل مع الإصابة، وتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وعقب الحادثة، نُقلت اللاعبة صباح إلى مستشفى الملك فهد، حيث تلقت الرعاية الطبية، معربة عن شكرها وتقديرها لجميع العاملين في المستشفى، والطاقم الطبي، نظير ما قدموه من اهتمام ورعاية منذ وصولها.

وأوضحت عسيري أنها خضعت للعملية الجراحية الأولى، التي جرى خلالها تثبيت العظام، وخياطة الجروح، فيما لا تزال أمامها مراحل علاجية تتطلب إجراء عمليتين أخريين، معربة عن أملها في تجاوز الإصابة، واستكمال رحلة التعافي، والعودة إلى ممارسة نشاطها الرياضي في أقرب وقت ممكن، وفقاً لما تسمح به حالتها الصحية.

وعكست كلماتها قدراً كبيراً من التفاؤل، والامتنان، رغم صعوبة التجربة التي مرت بها، إذ أكدت تقديرها للجهود الطبية التي بُذلت من أجلها، وثقتها في قدرتها على تجاوز هذه المرحلة.

وتملك صباح محمود عسيري سجلاً من المشاركات، والإنجازات الرياضية، إذ تحدثت عن تحقيقها عدداً من النتائج في البطولات الدولية، والخليجية، والعربية، من بينها الحصول على المركز الثاني في دورة الألعاب الخليجية، إلى جانب تحقيق إنجازات وميداليات أخرى خلال مشاركاتها مع المنتخب السعودي.

كما أشارت إلى مشاركتها في بطولة كأس العرب التي أقيمت في الفجيرة، مؤكدة أن الإنجازات التي حققتها مع زميلاتها تمثل دافعاً لمواصلة العمل، وتحقيق المزيد من النجاحات مستقبلاً.

وجاءت الحادثة بعد عودة اللاعبة من المشاركة في البطولة التأهيلية لكأس الوزير حيث تُوّجت خلالها بالميدالية الذهبية، في مفارقة مؤلمة نقلتها من أجواء الاحتفال بالإنجاز إلى مواجهة تحدٍ صحي يتطلب الصبر، والالتزام بالبرنامج العلاجي.

ورغم قسوة الإصابة، وما تفرضه من تحديات خلال المرحلة المقبلة، تمسكت عسيري بروحها الإيجابية، مؤكدة أن ما تحقق من إنجازات سيظل مصدر فخر واعتزاز، وأن الإصابة لن تكون نهاية الطريق، بل مرحلة عابرة في مسيرتها الرياضية.

وشددت على أن هدفها يتمثل في التعافي، والعودة إلى المنافسات، ومواصلة تمثيل المملكة، وتحقيق الإنجازات، في رسالة تعكس إصرار الرياضيين السعوديين على تجاوز الصعوبات، وعدم الاستسلام أمام الظروف الطارئة.

واختتمت حديثها بالتأكيد على الاعتزاز بما حققته الرياضة السعودية، قائلة: «نحن -السعوديين- دائماً طموحنا عالٍ، وما يكسرنا شيء»، في كلمات تختصر روح التحدي، والإصرار، وتؤكد أن الطموح يظل حاضراً حتى في أصعب اللحظات.

وبين إنجاز ذهبي تحقق في الميدان ورحلة علاجية بدأت بعد الحادثة، تواصل صباح محمود عسيري تمسكها بالأمل، واضعة نصب عينيها هدف العودة إلى الملاعب، واستكمال مسيرتها الرياضية، وسط الأمنيات لها بالشفاء العاجل، وتمام العافية.

صباح عسيري خلال زيارة مسؤولي نادي الشباب لها في المستشفى (نادي الشباب)

من جانبه عبّر محمود عسيري -والد اللاعبة السعودية صباح- عن شكره وتقديره للطاقم الطبي في مستشفى الملك فهد، نظير ما وجده من رعاية واهتمام عقب إصابة ابنته في الحادثة التي شهدها مطار الملك خالد الدولي.

وأوضح عسيري أنهما كانا عائدين من معسكر، ومناسبة رياضية تُوّجت خلالها صباح بالميدالية الذهبية، قبل أن تتعرض للحادثة أثناء رحلة العودة إلى جدة، لتبدأ بعدها رحلة العلاج في مستشفى الملك فهد.

وقال: «الحمد لله، جئنا إلى المعسكر، ثم خضنا البطولة، وحققنا الذهب، وكنا في طريق عودتنا إلى جدة، لكن حدث ما حدث، والحمد لله على كل حال».

وأضاف: «كل الشكر والتقدير لجميع الطاقم الطبي في مستشفى الملك فهد، ولوزير الصحة، والشكر للجميع، بصراحة لم يقصروا معنا في أي شيء، ووجدنا منهم كل الاهتمام، والرعاية».

واختتم حديثه بحمد الله على ما تحقق، معرباً عن امتنانه للجهود الطبية المبذولة، في مشهد يعكس روح التفاؤل، والرضا، رغم صعوبة الظروف التي مرت بها ابنته بعد إنجازها الرياضي.