صراع محموم بين الهلال والاتحاد على صدارة الدوري السعودي

إصابات النجوم وجدل التحكيم وصيام رونالدو عناوين «الجولة العاشرة»

صيام رونالدو عن التهديف أثار التساؤلات حول مستويات الدون البرتغالي مؤخرا (تصوير: عبدالعزيز النومان)
صيام رونالدو عن التهديف أثار التساؤلات حول مستويات الدون البرتغالي مؤخرا (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

صراع محموم بين الهلال والاتحاد على صدارة الدوري السعودي

صيام رونالدو عن التهديف أثار التساؤلات حول مستويات الدون البرتغالي مؤخرا (تصوير: عبدالعزيز النومان)
صيام رونالدو عن التهديف أثار التساؤلات حول مستويات الدون البرتغالي مؤخرا (تصوير: عبدالعزيز النومان)

بعد مُضي الثلث الأول من منافسات الدوري السعودي للمحترفين، باتت ملامح الصراع على الصدارة واضحة إلى حد بعيد، حيث يمضي حامل اللقب الهلال بخطى ثابتة، وينافسه الاتحاد الباحث عن استعادة اللقب، ويواصل تضييق الخناق عليه، في وقت لم يرمِ النصر ورقة الاستسلام مبكراً، ومن خلفه الشباب أيضاً.

إصابة الدوسري ألقت بظلالها على معسكر الأخضر قبل ملاقاة أستراليا (تصوير: سعد الدوسري)

ورسمت الجولة العاشرة تصوراً أولياً لشكل وملامح الفرق في النسخة الحالية من الدوري السعودي للمحترفين، رغم أن الأمور لا تزال مبكرة، لكن الأبرز والثابت هو تنافس الهلال والاتحاد على الصدارة، في ظل فارق النقطة بينهما لصالح الأزرق العاصمي، أما النصر فقد أبقى على الآمال بعد انتصاره على الرياض، واستمرار فارق النقاط الست بينه وبين الهلال، وصعد الشباب للمنافسة كذلك مجدداً مبتعداً بفارق 7 نقاط عن المتصدر.

«شبح الإصابات يطل بوجهه المخيف»

أطلت الإصابات بوجهها المخيف بقوة في الجولة العاشرة، وأطاحت بكثير من اللاعبين، وكان المنتخب السعودي الخاسر الأكبر منها، وذلك بعد أن افتقد 3 أسماء كانت حاضرة في القائمة المعلنة، قبل أن يقرر الفرنسي إيرفي رينارد استبعادهم واستدعاء بدلاء لهم.

وودّع سالم الدوسري قائد فريق الهلال الملعب في مباراة الاتفاق، بعد إصابة قوية تعرض لها، وسارع لأخذ أشعة على موضع إصابته، قبل أن يتبين إصابته في مفصل القدم، ليقرر المدرب رينارد استبعاده من قائمة الأخضر لعدم تمكنه من المشاركة.

ويعدّ الدوسري عنصراً مؤثراً في المنتخب السعودي وأحد أسلحته القوية، خاصة في مباريات أستراليا، فهو الهداف التاريخي للأخضر في المواجهات المباشرة بين المنتخبين بـ3 أهداف، وفي ذات المواجهة التي جمعت بين الهلال وضيفه الاتفاق، تعرض عبد الإله المالكي لاعب الاتفاق لإصابة ساهمت كذلك باستبعاده من معسكر الأخضر، وقرر معها المدرب استدعاء اللاعب الشاب محمد القحطاني.

وفي مدينة سكاكا بالجوف، ودّع عبد الإله العمري لاعب الاتحاد مباراة فريقه أمام العروبة، مع نهاية الشوط الأول بعد إصابة عضلية، ليقرر المدرب رينارد استبعاده واستدعاء عون السلولي بديلاً عنه.

وأبدى الفرنسي لوران بلان، مدرب الاتحاد، تعاطفه مع لاعبه العمري بعد الإصابة التي تعرض لها، وقال: «أمر مقلق للاعب أن يتعرض للإصابة بعد اختياره للمنتخب السعودي، لكن الإصابة عضلية، والمهم الاستشفاء والراحة، لدينا بعد التوقف 3 مباريات مهمة». ولم تتوقف الإصابات عند هذا الحد، بل كان ريان حامد لاعب الأهلي أحد ضحايا الجولة العاشرة، بعد أن ودّع مباراة فريقه أمام الرائد مع الشوط الأول، عقب إصابة قوية تعرض لها ولم يتمكن معها من إكمال اللقاء، وذات الأمر لمهاجم الرياض محمد كوناتي، الذي غادر مباراة فريقه أمام النصر مع الدقيقة 15 بسبب الإصابة.

وكذلك تعرض المدافع المغربي أيوب قاسمي لاعب الرائد لإصابة في مباراة الأهلي، غادر معها الملعب ولم يكمل المواجهة بداية الشوط الثاني، وذات الحال مع أشرف المهديوي قائد التعاون، الذي غادر هو الآخر مباراة فريقه أمام الأخدود في بداية الشوط الثاني، بعد إصابة تعرض لها.

«الجدل التحكيمي يتزايد»

قد يبدو معتاداً أن نشاهد انتقادات تجاه الحكام من فرق خسرت مبارياتها، لكن أن يحدث ذلك من البرتغالي خورخي خيسوس مدرب الهلال، الذي يمضي بمسيرة مثالية من الانتصارات ولم يتعرض للخسارة بعد، فهو بالتأكيد أمر مثير للتساؤلات.

ريان بلال لاعب الأهلي أحد النجوم الذين وقعوا ضحية الإصابة (تصوير: علي خمج)

لقد شهدت الجولة العاشرة انتقادات متزايدة من مدربي الأندية ومسؤوليها تجاه الحكام، كان الأبرز من بينهم خيسوس مدرب الهلال، الذي علق بعد نهاية مباراة الاتفاق بأن التدخل ضد سالم الدوسري كان يستحق بطاقة حمراء، مشيراً: «هناك قرارات فيها شك تحتسب بسهولة للفرق التي تنافسنا، أما نحن فلا، كانت لنا ضربة جزاء في مباراة النصر، واليوم توجب طرد لاعب الاتفاق، كما أن هناك شكاً في قرار الحكم باحتساب ضربة جزاء على جواو كانسيلو».

لكن الإنجليزي ستيفن جيرارد، مدرب الاتفاق، أبدى هو الآخر انتقاده للتحكيم، وقال: «لست سعيداً بالنتيجة، لكني فخور بالأداء الذي قدّمه اللاعبون، رغم قسوة قرارات الحكم، خاصة هدفي الهلال الأول والثالث».

العروبة بدوره انتقد حكم المباراة أمام الاتحاد، وكانت البداية مع البرتغالي باتشيكو مدرب الفريق، الذي قال: «أصبح من السهل أن يحتسب الحكم ضربة جزاء ضد فريقنا»، وذلك في إشارة إلى ركلة الجزاء التي احتسبها حكم المباراة لصالح فريق الاتحاد، قبل أن تستمر انتقادات التحكيم من جانب العروبة، إذ كشف عبد العزيز الرويلي نائب رئيس نادي العروبة بعد المباراة: «ركلة الجزاء المحتسبة ليست صحيحة، ومن المستحيل أي يقرر أي حكم احتسابها، نحن نعاني كل مباراة».

كما وصف الجزائري نور الدين زكري، مدرب فريق الخلود، أن ركلة الجزاء المحتسبة للشباب «خيالية»، وأضاف أن فريقه «خرج من المباراة» بعد هذه اللحظة، ما جعل من الصعب العودة أو تحقيق نتيجة إيجابية. «صيام رونالدو التهديفي يثير تساؤلات»

رغم الإشادة التي حصل عليها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد النصر من الإيطالي ستيفانو بيولي مدرب الفريق بعد مواجهة الرياض، فإن أيقونة ريال مدريد السابق بدا منزعجاً من شيء ما، وغادر ملعب المباراة سريعاً بعد صافرة الحكم ولم يتجه لمشاركة زملائه في الاحتفالية المعتادة دائماً.

وغاب نجم النصر عن التهديف للمباراة الثالثة على التوالي، مكتفياً بالأهداف الستة التي سجّلها حتى الآن في الدوري السعودي للمحترفين، وتراجع ترتيبه في قائمة الهدافين، التي يتصدرها النجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش مهاجم فريق الهلال برصيد 11 هدفاً.

صحيفة «ماركا» الإسبانية انتقدت أداء «الدون» أمام الرياض، كاتبة: «إذا بقي أداء رونالدو بهذه الطريقة فسيكون من الصعب الوصول إلى الهدف الـ1000».

وتابعت: «لم يكن لدى رونالدو سوى فرصة واحدة واضحة للغاية».

الجدل التحكيمي أبرز عناوين الجولة العاشرة من الدوري السعودي (تصوير: سعد الدوسري)

«نذير خطر يلوح أمام الفتح والوحدة والفيحاء»

تبدو ملامح الموسم العصيب على فريق الفتح في أوضح صورة، وكانت بوادره ظاهرة منذ رحيل المدرب السابق سلافن بيليتش قبل أيام قليلة من بداية الدوري، واكتفى الفريق الذي عانق المجد وحقّق لقب الدوري للمرة الأولى في تاريخه بانتصار وحيد في النسخة الحالية، كانت أمام الأهلي، عدا ذلك فقد خسر 7 مباريات، وتعادل في لقاءين، واستمر في المركز الأخير، وسط مؤشرات تنذر بخطر هبوط قد يطيح بالفتح بعد سنوات من حضوره بين الكبار.

وفي الوحدة كذلك، لا تبدو الأمور جيدة، بعد أن واصل الفريق المكي تراجعه في لائحة الترتيب حيث يحضر في المركز قبل الأخير، وسجّل الوحدة انتصاراً وحيداً و3 تعادلات مقابل خسارته في 6 مباريات.

الفيحاء بدوره لا يبدو بعيداً عن الفتح والوحدة، إذ انتصر في مباراة وحيدة أمام الرياض، لكنه خسر 5 مباريات وتعادل في 4 ويملك 7 نقاط فقط.


مقالات ذات صلة

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

رياضة سعودية عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

فرضت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم حزمة من العقوبات المالية والانضباطية في قراراتها الصادرة بتاريخ 27 أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية البرازيلي ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)

مدرب الرياض: نراهن على ذهنية اللاعبين في مباريات الحسم

أكد البرازيلي ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، جاهزية فريقه لمواجهة القادسية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (الشرق الأوسط)

إنزاغي: لا نفكر إلا في ضمك… ومرارة الخروج الآسيوي مستمرة

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال أنه لا يعرف متى سيكون السنغالي خاليدو كوليبالي مدافع الفريق الذي يعاني من إصابة في الفخذ قادراً على العودة.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)
عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)
TT

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)
عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

فرضت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم حزمة من العقوبات المالية والانضباطية في قراراتها الصادرة بتاريخ 27 أبريل (نيسان) 2026، طالت عدداً من لاعبي الأجهزة الفنية والإدارية، إلى جانب أندية في دوري «روشن» السعودي، مع تصدّر النادي الأهلي قائمة العقوبات، قبل أن تمتد إلى نادي الاتفاق، ثم بقية الحالات المرتبطة بالمباريات الأخرى.

وبدأت القرارات بمعاقبة لاعبي النادي الأهلي؛ إذ ألزمت اللجنة اللاعب إيفان توني بدفع غرامة مالية قدرها 90 ألف ريال، بعد ثبوت مخالفته للمادتين «50-2» و«50-4» من لائحة الانضباط والأخلاق، على خلفية تصريحات إعلامية ومنشورات عبر حسابه الرسمي تضمنت إساءة وإثارة للرأي العام تجاه مسؤول المباراة، مع توجيه تحذير رسمي له بعدم تكرار المخالفة.

كما فرضت اللجنة غرامة مالية على لاعب الأهلي أندرسون رودريغيز غالينو قدرها 50 ألف ريال، مع توجيه تحذير مماثل، بعد ثبوت مخالفته للمادة «50-4» من اللائحة إثر نشر محتوى عبر منصة «إكس» تضمن ما اعتبرته اللجنة إثارة للرأي العام.

وامتدت العقوبات إلى الجهاز الفني؛ إذ غرّمت مدرب الأهلي ماتياس يايسله مبلغاً قدره 40 ألف ريال، بعد ثبوت مخالفته للمادة «50-2» نتيجة تصريحات إعلامية عقب المباراة تضمنت إساءة تجاه مسؤولي اللقاء، إلى جانب توجيه تحذير رسمي له.

وفي السياق ذاته، رفضت اللجنة احتجاج النادي الأهلي المقدم بشأن قرارات حكم مباراة الفيحاء، معتبرةً أن الاحتجاج غير مقبول من الناحية الشكلية، مع مصادرة رسوم الاحتجاج لصالح الاتحاد، وتأكيد أن القرار غير قابل للاستئناف وفق المادة «144».

كما شملت القرارات أحد منسوبي الأهلي؛ إذ ألزمت مصور النادي تاو أنتونيس غوميس بدفع غرامة مالية قدرها 50 ألف ريال، بعد ثبوت مخالفته للمادة «50-2» نتيجة نشر محتوى عبر «إنستغرام» تضمن إساءة لمسؤول المباراة.

وفيما يخص نادي الاتفاق، قررت اللجنة إيقاف لاعبه جاك هندري مباراتين، بما في ذلك الإيقاف التلقائي، بعد حصوله على البطاقة الحمراء المباشرة بسبب سلوك مشين تجاه لاعب منافس، إلى جانب تغريمه 20 ألف ريال، استناداً إلى المادة «48-1-2» من اللائحة.

أما بقية القرارات، فقد شملت عدداً من المباريات ضمن دوري «روشن» السعودي؛ إذ عوقب نادي الحزم بغرامة مالية قدرها 10 آلاف ريال بعد حصول ستة من لاعبيه على إنذارات في مباراة الرياض، في مخالفة للمادة «54-1»، كما فُرضت غرامة مماثلة على نادي الفتح بعد قيام جماهيره برمي ثلاث عبوات مياه داخل أرضية الملعب خلال مواجهة الخليج، وفقاً للمادة «51-2».

وشددت اللجنة في جميع قراراتها على أن العقوبات الصادرة غير قابلة للاستئناف، استناداً إلى المادة «144» من لائحة الانضباط والأخلاق، في تأكيد على تطبيق اللوائح بشكل صارم داخل المنافسات.


مدرب الرياض: نراهن على ذهنية اللاعبين في مباريات الحسم

البرازيلي ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)
البرازيلي ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)
TT

مدرب الرياض: نراهن على ذهنية اللاعبين في مباريات الحسم

البرازيلي ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)
البرازيلي ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)

أكد البرازيلي ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، جاهزية فريقه لمواجهة القادسية، مشدداً على أن العامل الذهني سيكون العنصر الأهم في هذه المرحلة من الموسم، في ظل تصاعد أهمية المباريات مع اقتراب الدوري من مراحله الحاسمة.

وقال دولاك خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة إن فريقه أكمل استعداداته من النواحي الفنية والتكتيكية، إلى جانب الجاهزية الذهنية، مضيفاً: «الأهم في هذه المرحلة هو الاستعداد الذهني للاعبين»، مشيراً إلى أن المباريات المقبلة تُعامل داخل الفريق على أنها نهائيات حاسمة، في ظل الحاجة إلى تحقيق النتائج.

وأوضح مدرب الرياض أن المواجهة أمام القادسية تتطلب إعداداً مختلفاً، في ظل قوة المنافس، مبيناً أن الفريق سيخوض اللقاء باستراتيجية خاصة، «كونه أمام فريق يمتلك لاعبين على مستوى عالٍ، ويحتل المركز الرابع في ترتيب الدوري».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول تكرار فقدان النقاط في اللحظات الحاسمة، رفض دولاك حصر المشكلة في الجانب الذهني فقط، مؤكداً أن هذا التوصيف قد يُفهم على أنه تشكيك في جاهزية اللاعبين، وقال إن العمل داخل الفريق يتركز على إبقاء اللاعبين في أعلى درجات التركيز الذهني لأطول فترة ممكنة خلال المباراة، خصوصاً في بدايات ونهايات الأشواط.

وأشار إلى أن الفريق دفع ثمن تراجع التركيز في فترات محددة، مستشهداً باستقبال أهداف في توقيتات مؤثرة، منها أمام الخليج في الدقيقة 83، والأهلي في الدقيقة 75، والاتحاد في الدقيقة 4، لافتاً إلى أن هذه اللحظات «تتطلب تركيزاً عالياً، لأنها تكلف الفريق كثيراً».

وأضاف أن الجهاز الفني يعمل على تقليل الأخطاء قدر الإمكان، مع إدراك أن الأخطاء جزء من كرة القدم، موضحاً أن الهدف هو الحد منها ومنح اللاعبين الثقة لتقديم أفضل ما لديهم.

وعن حظوظ الفريق في البقاء رغم التأرجح في مناطق الخطر، قال دولاك، رداً على سؤال «الشرق الأوسط»، إنه لا يزال مؤمناً بأن الفريق يسير في الاتجاه الصحيح لتحقيق هدفه، موضحاً أن الرياض شهد تحسناً واضحاً منذ توليه المهمة، إذ كان يعاني على مستوى الهوية والشكل داخل الملعب، قبل أن يعمل الجهاز الفني على تصحيح هذه الجوانب.

وأضاف أن ملامح الفريق أصبحت أكثر وضوحاً، «حتى للمتابع البسيط»، مؤكداً أنه لا يقصد التقليل من العمل السابق للمدربين، بل يتحدث عن رؤيته الفنية التي يسعى لتطبيقها، مشيراً إلى أن المتابعين والمختصين باتوا يلاحظون وجود هوية واضحة للفريق، رغم أن تحقيق النتائج لا يزال مرتبطاً أيضاً بعوامل التوفيق.

وكشف دولاك أن نسبة فوز الفريق ارتفعت من 12 في المائة في بداية الموسم إلى 46 في المائة منذ توليه المهمة، في مؤشر على التحسن التدريجي في النتائج.

ويستضيف الرياض نظيره القادسية، الأربعاء، على ملعب الأمير فيصل بن فهد في الرياض، في مواجهة يسعى من خلالها الفريق إلى تعزيز موقعه في جدول الترتيب والابتعاد عن مناطق الخطر مع تبقي 5 جولات حاسمة من الدوري.


700 مدرب يقودون منتخبات أكثر من 100 دولة في كأس الرياضات العالمية الإلكترونية

استعدادات لكأس العالم للمنتخبات للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
استعدادات لكأس العالم للمنتخبات للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
TT

700 مدرب يقودون منتخبات أكثر من 100 دولة في كأس الرياضات العالمية الإلكترونية

استعدادات لكأس العالم للمنتخبات للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
استعدادات لكأس العالم للمنتخبات للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

أعلنت مؤسسة الرياضات الإلكترونية، الاثنين، تعيين أكثر من 700 مدرب ألعاب يمثلون المنتخبات الوطنية من أكثر من 100 دولة وإقليم.

ويأتي هذا الإعلان ضمن الاستعدادات لانطلاق النسخة الأولى من بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026، البطولة العالمية للمنتخبات الوطنية التي تُقام في العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة من 2 إلى 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

ويُعد هذا الإعلان انطلاقة رسمية لمرحلة اختيار قوائم المنتخبات، على أن تُستكمل بحلول 10 مايو (أيار)، حيث سيتولى المدربون مسؤولية اختيار اللاعبين، ووضع الخطط الفنية، وتشكيل الفرق بما يعزّز جاهزيتها للمنافسة على المستوى العالمي.

ويجمع المدربون المعتمدون من المؤسسة بين أبطال عالميين وقادة مخضرمين ومواهب صاعدة في مختلف الدول، وقد جرى اختيارهم من شبكة عالمية رائدة تضم أكثر من 90 منظّمة رائدة في مجال الرياضات الإلكترونية، في إطار نموذج متكامل يتيح للفرق تطوير مهاراتها لدخول أعلى مستويات المنافسة العالمية.

وتتوفر القائمة الكاملة لمدربي المنتخبات الوطنية على الموقع الرسمي لبطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية.

ويتنوع المدربون بين أصحاب الخبرة الواسعة وحاملي الألقاب من جهة، والمواهب الصاعدة من جهة أخرى، ويتطلعون جميعاً لترك بصمة مميزة لهم في هذا المجال، مما يعكس تنامي حضور الرياضات الإلكترونية على المستوى العالمي؛ ففي لعبة «ليغ أوف ليجندز»، يواجه «ديلان فالكو»، مدرب فريق «جي تو إي سبورتس» وأحد أبرز الأسماء في دوري «إل إي سي»، مجموعة من المدربين الصاعدين مثل الفرنسي كوينتين «زيف» فيغييه، والمغربي جوناس «ميمينتو» المرغيتشي.

وفي لعبة «روكيت ليغ»، يحظى الهولندي يوس فان ميرس «فايولينت باندا» بسجل عالمي حافل بالبطولات والألقاب، فيما يبرز المدرب السعودي عبدالرحمن سعد بن فايز «دي سفن وعشرون»، وهو أصغر المدربين سناً في البطولة، على رأس أحد أبرز الفرق المرشحة في المملكة العربية السعودية.

أما الجهاز التدريبي للمنتخب السعودي فيضم فريقاً قيادياً متعدد التخصصات يشرف على تمثيل المملكة في جميع ألعاب بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

ويشمل الفريق كلاً من السعودي «ديفل» للعبة «دوتا تو»، والسعودي «حمزاوي» للعبة «أونر أوف كينغز»، والأرميني «إدوارد» للعبة «ليغ أوف ليجندز»، والفلبيني «ليريك» للعبة «موبايل ليجندز بانغ بانغ»، والصيني-الأميركي «ستارز» للعبة «ببجي موبايل»، والسعودي «ماد سكيلز» للعبة «توم كلانسيز رينبو سيكس سيج»، والسعودي «دي سفن وعشرون» للعبة «روكيت ليغ»، والدنماركي «أندرياس» للعبة «فالورانت». ويتولى كل منهم مسؤولية توجيه الفريق في إعداد اللاعبين، وتطوير التشكيلة، ووضع الاستراتيجية التنافسية في لعبته الخاصة.

كما يبرز الحضور المتنامي للمدربات في تشكيل الفرق، حيث تبرز التشيلية كاميلا «ميا» لوبيز، المديرة والمحللة والمدربة المحترفة عالمياً في «ببجي موبايل»، إلى جانب البولندية نيكول كيهايوفا «كيهايويو».

وفي ألعاب أخرى، تتولى الألمانية سابرينا شتاركه «سيا» القيادة في «أونر أوف كينغز»، في حين تشارك الرومانية ألكسندرا سيميون «رين» في «موبايل ليجندز بانغ بانغ»، في حين تشهد لعبة «فالورانت» مشاركات بارزة من مناطق ناشئة، بمن في ذلك المدربتان المولدوفية فيليسيا سيرساك «فيلي»، والباكستانية سييدا «سكيل» سمان.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة الرياضات الإلكترونية، رالف رايشرت: «يتم بناء بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية خطوة بخطوة، حيث تُعد مرحلة تعيين مدربي الفرق مرحلة حاسمة وأساسية في عملية البناء. وجود الفرق هو جوهر الرياضات الإلكترونية بالنسبة إلى الجمهور المتابع ومحبيها، ولكن وجود المدربين على أعلى المستويات يمنح هذه العملية والبطولة ككل المصداقية التي يريدها الجمهور والمتابعون، حيث يضيف عوامل الهوية والتوجيه وعلو المعايير لكل فريق. ومع تعيين أكثر من 700 مدرب الآن عبر أكثر من 100 جهة ممثّلة للمنتخبات الوطنية، نحن نحوّل فكرة المنافسة القائمة على الدول إلى نموذج واقعي ومنظّم وسهل الاستيعاب والتطبيق على الساحة العالمية».

كما سيُعلن في وقت لاحق أسماء المدربين الممثلين لبقية الدول والأقاليم، بما في ذلك تلك التي لا يوجد لديها شريك وطني. وتتجه الأنظار في المرحلة الحالية نحو وضع اللمسات الأخيرة على عملية اختيار اللاعبين واستكمال القوائم النهائية، حيث بدأت ملامح الفرق تتشكل استعداداً لخوض التصفيات العالمية لبطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

أما على صعيد المنافسات الفردية وبقية الألعاب الجماعية فسيتم تحديد اللاعبين والفرق المتأهلة عبر نظام التصفيات المفتوحة بالكامل، على أن يُكشف عن جميع التفاصيل الخاصة بها خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وتُسهم بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية اليوم في ترسيخ نموذج منافسات المنتخبات الوطنية، وفق إطار منظم ومستدام في الجدول العالمي للرياضات الإلكترونية.

كما تفتح البطولة آفاقاً واعدة أمام اللاعبين، وتعزز الترابط بين المنافسات المحلية والبطولات العالمية من خلال تمكين الدول والأقاليم من تشكيل فرقها، وتطوير مسارات المواهب، والمنافسة على الساحة الدولية.