موسم الرياض: عرش «الملوك الستة» بين سينر وألكاراس

لقاء تاريخي «قد يكون الأخير» يجمع نادال بخصمه اللدود نوفاك

هل يكون ألكاراس في الموعد ويضيف انجازا جديدا إلى رصيده الزاخر اليوم؟ (رويترز)
هل يكون ألكاراس في الموعد ويضيف انجازا جديدا إلى رصيده الزاخر اليوم؟ (رويترز)
TT

موسم الرياض: عرش «الملوك الستة» بين سينر وألكاراس

هل يكون ألكاراس في الموعد ويضيف انجازا جديدا إلى رصيده الزاخر اليوم؟ (رويترز)
هل يكون ألكاراس في الموعد ويضيف انجازا جديدا إلى رصيده الزاخر اليوم؟ (رويترز)

يصطدم الماتادور الإسباني كارلوس ألكاراس مع المنافس الأبرز على الساحة العالمية في الوقت الراهن الإيطالي يانيك سينر، في مواجهة مثيرة على الملاعب الصلبة بالعاصمة الرياض، وذلك لتحديد بطل «الملوك الستة الكبار» والفائز بجائزة الـ6 ملايين دولار، ضمن موسم الرياض 2024.

بينما سيحصل رافائيل نادال على فرصة أخيرة لمواجهة غريمه التقليدي نوفاك ديوكوفيتش، قبل أن يسدل اللاعب الإسباني الستار على مسيرته الرائعة.

وكان سينر أسقط نوفاك في نصف النهائي بعد مباراة دراماتيكية حبست أنفاس الجماهير التي اكتظت بهم مقاعد منطقة «ذا فينو» إحدى مناطق الموسم الجديدة، ليتأهل إلى النهائي ويُرسل ديوكوفيتش إلى مباراة تحديد المركز الثالث.

جاء هذا الفوز بعد يوم واحد فقط من تغلب سينر على الروسي دانييل مدفيديف ليصل إلى نصف النهائي.

سينر يتطلع لتأكيد سيطرته على الساحة باللقب الكبير (رويترز)

أما في المواجهة الإسبانية – الإسبانية، فقد أظهر كارلوس ألكاراس تفوقاً واضحاً بفوزه على نادال بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6 - 3 و6 - 3، في مباراة شهدت هيمنة النجم الشاب على نادال الذي يلعب آخر مبارياته بعد قراره الاعتزال.

وقال سينر: «عادةً ما أكون هادئاً، لكن شعرت بالتوتر أيضاً. أحياناً لا أستطيع التحكم في نفسي عندما أكون متعباً قليلاً. من الجيد أن أحصل على فرصة أخرى يوم السبت. فقد لا أكون في أفضل حالاتي، لكنني سأبذل قصارى جهدي لتقديم عرض جيد هنا».

فيما صرّح الفائز الآخر كارلوس ألكاراس: «في التنس، تحتاج إلى لعب مباريات كثيرة لتشعر بالراحة في الملعب. كنت أعلم أنه يجب أن أكون مركزاً لأقدم أفضل ما لدي إذا أردت الفوز على رافا، لأنه دائماً ما يكون خصماً صعباً. لذا، حاولت تقديم كل ما لدي في المباراة».

ومن جهته، قال نادال للصحافيين: «اللعب أمام نوفاك يجعلني أشعر بالحنين للماضي. تقابلنا كثيراً خلال مسيرتي؛ لذا سيكون من الممتع أن يواجه أحدنا الآخر مرة أخرى في هذه المباراة».

وواجه نادال، الحاصل على 22 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، الذي أعلن اعتزاله الأسبوع الماضي، ديوكوفيتش في 60 مباراة، وهو أكبر عدد من المواجهات في تنس الرجال، وانتصر 29 مرة مقابل 31 للصربي.

وكانت المرة الأخيرة التي واجه فيها نادال منافسه ديوكوفيتش، الحاصل على 24 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، في الدور الثاني من «أولمبياد باريس»، حيث خسر بنتيجة 6 - 1 و6 - 4.

ملعب ذا فينو حيث تقام مباريات البطولة (موسم الرياض)

ويمكن أن يكرر نادال، الذي لعب أيضاً مع ألكاراس في منافسات زوجي الرجال في الأولمبياد، الأمر ذاته في نهائيات «كأس ديفيز» في ملقة من 19 إلى 24 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال نادال (38 عاماً): «نفسياً، أثق في جاهزيتي، لكن من الناحية البدنية يتبقى شهر للاستعداد. إذا لم أشعر بأنني مستعد لمباريات الفردي، سأكون أول مَن يقول ذلك، وسنرى ما إذا كان بوسعي مساعدة الفريق بطريقة ما».

وأضاف نادال أن ألكاراس يسير بشكل رائع في مسيرته، ولا يحتاج إلى كثير من النصائح منه.

وتابع: «يملك فريقاً عظيماً وعائلة رائعة. قدراته تمكّنه من الأداء بشكل رائع، ويتعلم طوال الوقت. إنه يتطور في كل الجوانب. بالطبع يسعدني إسداء النصح له في أي وقت يريد».


مقالات ذات صلة

دورة مدريد: سابالينكا ورود يواصلان حملتهما بصحبة زفيريف وخروج شفيونتيك

رياضة عالمية البيلاروسية أرينا سابالينكا (أ.ب)

دورة مدريد: سابالينكا ورود يواصلان حملتهما بصحبة زفيريف وخروج شفيونتيك

واصلت البيلاروسية أرينا سابالينكا الأولى عالمياً، والنرويجي كاسبر رود، حملة الدفاع عن لقبيهما في دورة مدريد للتنس، بتأهلهما، السبت، إلى الدورين ثمن النهائي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية النجمة البولندية إيغا شفيونتيك انسحبت من مدريد للإصابة (رويترز)

«دورة مدريد»: الإصابة تنهي مشوار شفيونتيك

أنهت الإصابة مشوار النجمة البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الرابعة عالمياً، مبكراً في بطولة مدريد المفتوحة للتنس للأساتذة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروسية ميرا أندريفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

​«دورة مدريد»: ميرا أندريفا إلى ثمن النهائي بسهولة

تأهلت الروسية ميرا أندريفا، المصنفة الثامنة عالمياً، لدور الـ16 ببطولة مدريد المفتوحة في منافسات فردي السيدات بفوز سهل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الكندي فيليكس أوجيه ألياسيم يتألق في مدريد (إ.ب.أ)

«دورة مدريد»: أوجيه ألياسيم يصعد لملاقاة بلوكس

تأهل الكندي فيليكس أوجيه ألياسيم إلى دور الـ32 من بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة، فئة 1000 نقطة، بعد فوزه على الليتواني فيليوس غاوباس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية النرويجي كاسبر رود يتألق في مدريد (إ.ب.أ)

«دورة مدريد»: رود يهزم مونار ويتأهل

أطاح النرويجي كاسبر رود المصنف 12 للبطولة بالإسباني خاومي مونار من الدور 64 لبطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة (1000 نقطة).

«الشرق الأوسط» (مدريد)

محرز... أيقونة الفرح الأهلاوية

رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
TT

محرز... أيقونة الفرح الأهلاوية

رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)

في ليلة ملحمية لن ينساها الأهلاويون، كانت قلعة الكؤوس جاهزة لكتابة قصة مجد جديد، صعدت من خلاله على قمة «القارة الصفراء» لتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك تحولها إلى رقم صعب على صعيد البطولة الآسيوية.

وفي قلب هذه الحكاية، كان هناك رجل يعرف جيداً طعم القمم، وهو رياض محرز، اللاعب الذي صعد إلى قمة أوروبا مع مانشستر سيتي، حين رفع كأس دوري أبطال أوروبا، والذي لم يكن يبحث عن محطة أخيرة في مسيرته، بل عن قصة جديدة.

في لحظات الحسم، كان هناك. في التمريرة التي فتحت الطريق، في اللمسة التي غيرت مصير مباراة، في الهدوء الذي يسبق الانفجار... لم يكن مجرد نجم، بل جزءاً من التحول الكبير للمعركة الكروية.

ومع وجوده في الأهلي، لم يكتفِ محرز بذكرى أوروبية بعيدة، بل صنع حاضراً جديداً. لقبان، ولحظات، وذكريات تُكتب بلون مختلف، لون فريق عرف كيف ينهض، ونجم عرف كيف يواصل الصعود نحو القمة.

وأشاد محرز بفريقه بعد التتويج، وصرح عقب اللقاء الذي أقيم على ملعب «الإنماء» في مدينة جدة بقوله: «نحن سعداء للغاية، لقد كانت مباراة صعبة جداً، وصعّبنا الأمور على أنفسنا، ولكننا نجحنا في تحقيق الفوز».

وأضاف في تصريحات نقلتها قناة «بي إن سبورتس»: «الأمر كان يبدو مستحيلاً، ولا أعرف من أين جئنا بهذه الطاقة والحماس لاستكمال اللقاء بعد النقص العددي!».

وختم محرز قائلاً: «بعد البطاقة الحمراء، قاتلنا وكنا أقوى وسجلنا هدفاً، ونحن سعداء للغاية».

وسجل فراس البريكان هدف المباراة الوحيد للأهلي في الدقيقة الـ96 بعد التمديد لشوطين إضافيين.


يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
TT

يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)

في ليلةٍ آسيوية أخرى، أعاد الألماني ماتياس يايسله تأكيد حضوره كأحد أبرز العقول الفنية الصاعدة عالمياً، بعدما قاد النادي الأهلي السعودي للتتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، عقب فوزه في النهائي على ماتشيدا زيلفيا بهدف دون رد.

الإنجاز، الذي جاء في توقيت تنافسي بالغ التعقيد، لم يكن مجرد لقبٍ جديد يُضاف إلى خزائن الأهلي، بل وضع يايسله في قائمة منفردة من المدربين عالمياً الذين نجحوا في الحفاظ على لقب قاري موسمين متتاليين، وهو أمر يرتبط عادةً بمدارس تدريبية مستقرة ومشاريع طويلة الأمد، لا بفرقٍ لا تزال في طور إعادة البناء.

وحين تولى يايسله قيادة الأهلي، كان الفريق يمر بمرحلة انتقالية حساسة، تتقاطع فيها تحديات فنية مع توقعات جماهيرية مرتفعة، في ظل مشروع رياضي سعودي متسارع. حيث لم يكن الطريق مفروشاً بالنجاح، بل بدأ بموجات من التذبذب في الأداء، وتساؤلات حول قدرة المدرب الشاب على إدارة غرفة ملابس تعج بالأسماء الدولية.

غير أن يايسله اختار الرهان على فلسفة واضحة: تنظيم دفاعي صارم، وتحولات سريعة، وانضباط تكتيكي عالٍ. ومع مرور الوقت، بدأ الفريق يكتسب شخصية مختلفة، لا تعتمد فقط على الأسماء، بل على منظومة جماعية متماسكة.

التحول الأبرز في مسيرة الأهلي مع يايسله كان قارياً. ففي النسخة الأولى، نجح الفريق في كسر حاجز الضغوط، وتحقيق اللقب، ليؤسس لمرحلة جديدة من الثقة، لكن التحدي الحقيقي كان في الموسم التالي، حيث تتضاعف الضغوط على حامل اللقب، وتتحول كل مباراة إلى اختبار ذهني قبل أن يكون فنياً.

ورغم ذلك، أظهر الأهلي نسخة أكثر نضجاً؛ إذ تجاوز الأدوار الإقصائية بصلابة، قبل أن يحسم النهائي أمام ماتشيدا بهدف وحيد، عكس قدرة الفريق على إدارة المباريات الكبرى بأقل الأخطاء وأعلى درجات التركيز.

ما يميز يايسله، وفق مراقبين، ليس فقط قدرته التكتيكية، بل مرونته في التكيف مع بيئة مختلفة. فقد نجح في المزج بين الانضباط الأوروبي والروح القتالية التي تتطلبها البطولات الآسيوية، ليصنع فريقاً يجيد اللعب تحت الضغط، ويعرف كيف يحسم التفاصيل الصغيرة.

كما أن المدرب الألماني أظهر قدرة لافتة على تطوير لاعبيه، سواء على مستوى الأداء الفردي أو الانسجام الجماعي، وهو ما انعكس على استقرار التشكيلة، وتنوع الحلول داخل الملعب.

بتحقيق اللقب القاري للمرة الثانية توالياً، لا يكتفي الأهلي بإضافة بطولة جديدة، بل يبدأ في بناء «DNA آسيوي» خاص، يعزز من حضوره وهيبته في القارة. هذا النوع من الإنجازات المتتالية لا يُقاس فقط بالكؤوس، بل بترسيخ ثقافة الفوز، حتى في أصعب الظروف.

أما يايسله، فقد انتقل من مدربٍ واعد إلى اسمٍ يُشار إليه في سياق النخبة العالمية، بعدما أثبت أن النجاح القاري المتكرر ليس صدفة، بل نتيجة مشروع واضح، وإدارة دقيقة، وقدرة على قراءة التفاصيل التي تصنع الفارق.

وفي وقتٍ تبحث فيه أندية كثيرة عن الاستقرار الفني، يبدو أن الأهلي وجد في مدربه الألماني أكثر من مجرد قائد فني، بل حجر الأساس لمرحلة قد تعيد رسم ملامح المنافسة المحلية والآسيوية لسنوات مقبلة.


مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

أبدى الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مشيراً إلى أن فريقه قدّم مباراة قوية ولم يستغل الفرص التي أتيحت له.

وقال كورودا في المؤتمر الصحافي: «كانت مباراة رائعة، وبذلنا قصارى جهدنا للعب في هذه الأجواء».

وأضاف: «استقبلنا هدفاً في وقت صعب، ولم نتمكن من العودة إلى المباراة، رغم حصولنا على عدة فرص لم نحسن استغلالها».

وتابع مدرب ماتشيدا: «نحن سعداء جداً بالوصول إلى المباراة النهائية، وندرك أن الأهلي يمتلك خبرة كبيرة في هذه البطولة».

واختتم حديثه قائلاً: «أود أن أشكر جميع اللاعبين على ما قدموه، وكذلك الجماهير التي حضرت لدعمنا».