«معلم اللغة العربية» زياد العفر: درست الأهلي فتفوقت على يايسله

عبّر عن أمنياته بتجنب الهلال والاتحاد والنصر في الـ16... وتعبه للحصول على «البرو»

زياد العفر الاسم الذي خطف الأضواء بعد إطاحته بالأهلي (تصوير: علي خمج)
زياد العفر الاسم الذي خطف الأضواء بعد إطاحته بالأهلي (تصوير: علي خمج)
TT

«معلم اللغة العربية» زياد العفر: درست الأهلي فتفوقت على يايسله

زياد العفر الاسم الذي خطف الأضواء بعد إطاحته بالأهلي (تصوير: علي خمج)
زياد العفر الاسم الذي خطف الأضواء بعد إطاحته بالأهلي (تصوير: علي خمج)

خطف زياد العفر المدرب السعودي الأنظار حوله بعدما قاد فريقه الجندل الذي يلعب بدوري الدرجة الأولى إلى إسقاط الأهلي في دور الـ32 لبطولة كأس الملك، وخطف بطاقة العبور نحو دور الستة عشر من البطولة الأغلى محلياً، ليأتي هذا الانتصار بمثابة إنصاف له بعد أن ظل سنوات يعمل في النادي لإثبات أحقيته في الحصول على الفرصة.

العفر الذي يعمل في وزارة التعليم بمنطقة الجوف بصفته معلم لغة عربية، ظل لسنوات يبحث عن الحصول على رخصة التدريب البرو الآسيوية وهي الأعلى في التدريب؛ إذ لم يتمكن من الحصول عليها في السعودية.

ويوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «كانت هناك معاناة كثيرة لدي من أجل الحصول على رخصة البرو الآسيوية من خلال الدورات التي تتم في السعودية، ولم أحصل على الموافقة مما جعلني أتجه للأردن للحصول عليها»، مضيفاً: «ولكن أعتقد أن الفوز على فريق كبير مرصع بالنجوم مثل الأهلي على أرضه وجماهيره كان منصفاً لي، وسلّط الأضواء علي وعلى فريقي، ورفع اسم الجندل عالياً بعد أن عبرنا إلى الدور الثاني في أغلى الكؤوس».

فرحة كبيرة لفريق الجندل بعد المنجز الكبير ببلوغ دور الستة عشر (تصوير: علي خمج)

وعن سر الفوز على الأهلي، والعمل الذي قام به من أجل تحقيق ذلك، خصوصاً أن الجندل كان يعاني كثيراً في دوري الأولى، قال: «السر هو أنني درست الأهلي، خصوصاً تحركات لاعبيه عند الهجوم وترك مساحات كبيرة في الدفاع، وشاهدت مباريات للفريق ومن بينها المباراة التي تعادل فيها الأهلي أمام النصر في الوقت بدل الضائع قبل جولتين بدوري المحترفين، وعملت على نقاط الضعف، ودرست إمكانيات اللاعبين، وأعطيت التوجيهات للاعبي فريقي بناء على ذلك، حيث تمت مشاهدة لقطات للأهلي قبل المباراة».

وزاد بالقول: «سعيت لإقفال طرفي الملعب، ومنع الكرات العكسية، وتحجيم قوة النجوم ومباغتتهم بالكرة السريعة وتسجيل الأهداف، والحمد لله حصل التوفيق وفزنا».

وعن نسبة توقعاته للفوز في المباراة الماضية، قال: «كنت أضع في حساباتي أن نسبة فوزنا تصل إلى 20 في المائة، وما دام كان العدد من اللاعبين متساويا، فلا يمكن أن نضع النسبة كاملة لفريق عن آخر مهما تكون هناك الفوارق من الناحية العناصرية والمادية، حيث يعلم الجميع أن نجم في الأهلي قد تساوي تكلفته ميزانية أندية في دوري الدرجة الأولى وليس فريق الجندل فحسب، لكن الإيمان بالقدرة على عمل شيء وراء كل نجاح».

وعن أمنياته بخصوص الفريق الذي سيواجه في دور الـ16 من بطولة كأس الملك من خلال القرعة التي ستجري الخميس، قال: «أتمنى بكل تأكيد تجنب الفرق القوية، وفي مقدمتها الهلال والنصر والاتحاد، ومواجهة فريق متوسط، أو فريق يلعب معنا في دوري الأولى مثل الطائي، وفي حالة الوصول للدور ربع النهائي لن يكون الأمر مختلفاً معي، أن ألعب مع فريق قوي أو ضعيف؛ لأن الوصول لدور الـ8 سيكون منجزاً كبيراً جداً للجندل».

وعن طموحاته في هذا الموسم، قال العفر: «بكل تأكيد أطمح أن يبقى الفريق في دوري الدرجة الأولى لأنني واقعي، وهناك من تحدث عن أن الفريق خسر عدة مباريات في دوري هذا الموسم، وكان الفوز الوحيد على فريق أحد على أرضه في المباراة التي سبقت مواجهة الأهلي»، متابعاً: «لكن الكثير لا يعلم أن الفريق أصبح مكتملاً بعد المباريات الثلاث الأولى، فكانت البداية من الفوز على أحد وهناك قرابة 6 لاعبين لم يشاركوا مع الجندل في المباريات الثلاث الأولى، وحين اكتمل الفريق أمام أحد ثم الأهلي تحققت نتائج إيجابية».

فريق الجندل حظي بتحية كبيرة من جماهير الأهلي بعد المباراة (تصوير: علي خمج)

وحول تفكيره في احتراف التدريب بعد الحصول على رخصة البرو الآسيوية قال: «في الحقيقة يجب علي أن أبني اسمي بشكل أكبر ثم أفكر في مثل هذه الخطوة، للأسف غالبية الأندية السعودية لا تثق في منح المدرب السعودي فرصة، ولذا يعد التوجه لهذه الخطوة غير مناسب حالياً بالنسبة لي، حيث إنني أيضاً مرتبط بعمل رسمي في وزارة التعليم، وقد أحترف في الوقت الذي أراه مناسباً من حيث منح الأندية فرصة وثقة أكبر للمدرب الوطني».

وفجأة وجد المدرب السعودي زياد العفر اسمه متداولاً في جميع المنصات الإعلامية، بعد أن نجح في قيادة الجندل المغمور، أحد أندية دوري الدرجة الأولى، إلى هذا الدور من بطولة كأس الملك بعد أن أقصى الأهلي أكثر الأندية السعودية تحقيقاً للقب هذه البطولة التي مرت بمراحل تطوير كثيرة حتى وصلت لوضعها الراهن.

ولم يكن الفوز الذي حققه الجندل على الأهلي عادياً أبداً في ظل الفوارق الشاسعة في الإمكانيات، كما أن المباراة أقيمت على أرض الأهلي ووسط جماهيره التي كانت تُمني النفس بأن ينجح فريقها في تجاوز هذه المباراة، بل إن بعضهم لم يشك حتى في تسجيل كثير من الأهداف، والعبور بقوة إلى الدور الثاني.

ونجح الجندل في تسجيل هدفين مبكرين في الشوط الأول، ونجح في الحفاظ على النتيجة مع تلقي هدف وحيد من آخر الصفقات الأجنبية الكبيرة ممثلة في الإنجليزي «إيفان توني».

وكان من اللافت أن المدرب زياد العفر تألق في ليلة كان من خلالها المدرب السعودي صالح المحمدي قريباً من قيادة فريقه الحزم لتسجيل فوز تاريخي على النصر أيضاً في الدور نفسه، إلا أن الفريق الأكثر خبرة من الجندل، والمدرب الأكثر شهرة غادرا من السباق بعد ارتكاب خطأ مشترك نتيجة سوء تفاهم بين دفاع وحارس الحزم نتج عنه تسجيل النصر الهدف الثاني في الدقائق الأخيرة، رغم أنه حضر بنجومه كافة عدا البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وأعاد التألق الذي أظهره فريقا الجندل والحزم الموجودان في دوري الأولى الحديث عن السبب الذي يجعل غالبية الأندية تتجاهل منح الفرصة للمدربين المحليين وتفضل الأجانب رغم التكلفة المالية، وصعوبة التفاهم في كثير من الأمور والقناعات التي يكون عليها الأجانب، وبحثهم عن المنجزات السريعة.

ومر المدرب المحلي بكثير من الدورات التدريبية، وحظي باهتمام كبير من خلال البرامج التي وضعها الاتحاد السعودي لكرة القدم، خصوصاً في العقد الأخير، حيث عشرات المدربين السعوديين يملكون رخصة البرو.

وعلى الرغم من عدد المدربين السعوديين الحاصلين على هذه الرخصة اللازمة للوجود في دوري المحترفين، فإنه لا يوجد أي ناد لديه مدرب سعودي بصفته مدرباً رئيسياً، فيما لا يتجاوز عدد المدربين السعوديين في دوري الأولى (٣) مدربين، وقرابة (٤) بدوري الثانية.

وبالعودة إلى المدرب العفر، فهو من المدربين السعوديين الذين يسعون جدياً للحصول الرخص المطلوبة، ويحمل حالياً رخصة «أ» الآسيوية، إلا أنه لم يجد كثيراً من الفرص في التدريب في الفرق السعودية عدا فريق الجندل الذي يوجد معه منذ أكثر من «10» سنوات في تدريب الفئات السنية وصولا للفريق الأول، حيث نجح في تحقيق منجزات مع جميع الفرق التي قادها في نادي الجندل.

وعن مسيرته في اللعب فقد مثّل العفر ناديه الجندل لعدة أعوام من الفئات السنية حتى الفريق الأول قبل أن يعتزل في عام «2013»، ويتجه إلى مجال التدريب، وهو في سن مبكرة، حيث إنه مارس هذه المهنة في سن «32» عاماً.

وبعد خمس سنوات كُلف العفر بقيادة الفريق الأول في نادي الجندل، حيث قاده في عام 2018 من دوري الثالثة إلى دوري الثانية، قبل أن يقوده إلى دوري الدرجة الأولى في موسم 2023، وبقي الفريق حتى الآن حيث انتهت أربع جولات في ذلك الدوري.


مقالات ذات صلة

المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

رياضة سعودية من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

أرجع البرتغالي روي بيدرو، المدير الرياضي بالنادي الأهلي، تراجع أداء فريقه في مواجهة النصر إلى عامل الإرهاق البدني.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي (الشرق الأوسط)

ديميرال: دائما ما يُساعدون النصر لتحقيق شيء

وجّه التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي، انتقادات لاذعة وحادة عقب الخسارة أمام النصر، بهدفين دون رد، في قمة مباريات الجولة الـ30 بالدوري السعودي للمحترفين.

فارس الفزي (الرياض ) سلطان الصبحي (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني للنصر (رويترز)

خيسوس: رسالتي للاعبي الأهلي تعلموا كيف تكسبون المباريات

أبدى البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني للنصر، اعتزازه بالانتصار الثمين الذي حققه فريقه أمام الأهلي في قمة مباريات الجولة الـ30، بالدوري السعودي للمحترفين.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)

يايسله: لم أكن متوتراً... وسعيد لأجل خيسوس

أكد الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للأهلي، أن التفاصيل الصغيرة هي التي حسمت مواجهة القمة أمام النصر لصالح المنافس بهدفين دون رد.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية رونالدو محتفلاً بهدفه في شباك الأهلي (رويترز)

كلاسيكو الغضب: نصر «العالمية» يصعق أهلي «الآسيوية»

قاد البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو فريقه النصر لانتزاع «مهر الدوري السعودي» من أمام أحد منافسيه على الذهب.

فارس الفزي (الرياض )

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.


المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أرجع البرتغالي روي بيدرو، المدير الرياضي بالنادي الأهلي، تراجع أداء فريقه في مواجهة النصر إلى عامل الإرهاق البدني، وذلك عقب فترة قصيرة من التتويج باللقب القاري.

وأوضح بيدرو، عبر حسابه الرسمي على منصة «إنستغرام»، أن اختلاف السياقات وتباين الجاهزية البدنية والذهنية لعب دورًا كبيرًا في صعوبة التعامل مع مباراة بحجم المواجهة، مؤكدًا أن الانتقال السريع من نهائي قاري إلى مباراة في الدوري يمثل تحديًا كبيرًا على اللاعبين.

وأضاف: من الصعب جدًا الخروج من فوز كبير في نهائي قاري والدخول مباشرة في مباراة دوري، لكن لاعبينا قدموا كل ما لديهم داخل الملعب.

وأشار المدير الرياضي إلى أن هذه الظروف تُعد جزءًا من طبيعة كرة القدم، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على وجود مساحة للتحسين، خاصة فيما يتعلق بجدولة المباريات وتنظيمها، بما يسهم في رفع جودة المنافسة.

وختم حديثه بالتأكيد على دعم النادي لأي خطوات تطويرية من شأنها الإسهام في تعزيز مكانة الدوري السعودي، قائلاً: نحن جميعًا هنا لدعم أي تغييرات ضرورية لجعل الدوري السعودي أكبر وأفضل كل عام.