تقرير رابطة الدوري السعودي المالي: 139 مليون ريال إيرادات… و33 مليون مشكوك في تحصيلها!

«الشرق الأوسط» تحصل على القوائم المالية المعتمدة لعام 2022

ناقش الاجتماع الآلية الجديدة لتوزيع الإيرادات (الدوري السعودي)
ناقش الاجتماع الآلية الجديدة لتوزيع الإيرادات (الدوري السعودي)
TT

تقرير رابطة الدوري السعودي المالي: 139 مليون ريال إيرادات… و33 مليون مشكوك في تحصيلها!

ناقش الاجتماع الآلية الجديدة لتوزيع الإيرادات (الدوري السعودي)
ناقش الاجتماع الآلية الجديدة لتوزيع الإيرادات (الدوري السعودي)

عقدت الجمعية العمومية لرابطة الدوري السعودي للمحترفين اجتماعها الثالث في العاصمة الرياض، الخميس، وذلك بحضور 16 عضواً، وسط غياب ممثلي ناديي الرياض والعروبة، إذ عقد الاجتماع برئاسة المهندس عبد العزيز العفالق، رئيس مجلس الإدارة.

وحصرت الرابطة دعواتها الإعلامية لتغطية الاجتماع في عدد محدود وقليل جداً من وسائل الإعلام التلفزيونية.

وتضمن جدول أعمال الاجتماع عدة نقاط. منها: تعيين مراقبين منسقين، والمصادقة على محضر الاجتماع السابق، وعرض بيان الميزانية بعد مراجعتها وتدقيقها، والمصادقة على التقرير المالي.

وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة من التقرير المالي، الذي تم استعراضه خلال الاجتماع الذي يخص ميزانية يونيو (حزيران) 2022، إذ بلغت الإيرادات العامة 139 مليون ريال، أما إيرادات الرعاية فقد بلغت 345 مليون ريال، وذلك حتى يونيو 2022، فيما بلغت المصروفات 70 مليون ريال، وذلك بوجود أكثر من 3 ملايين ريال إيرادات مؤجلة، وكذلك إيرادات عقود رعاية، منها 66 مليون ريال، وكذلك أكثر من 9 ملايين للسنتين المنتهيتين في 30 يونيو 2021 و2022.

عبد العزيز العفالق رئيس مجلس إدارة الرابطة (الدوري السعودي)

أما إيرادات الدعم الحكومي المقدم من وزارة الرياضة، فقد بلغت 39 مليون ريال، وكذلك أكثر من 29 مليون ريال لعامي 2022 و2021.

وتركز المصروفات العامة فيه العام المالي 2022 على نحو 15.7 مليون ريال في الأجور والمرتبات العامة، فيما تم صرف 12.7 مليون على حفل الافتتاح، بينما خصّصت مصاريف بقيمة 5.3 مليون ريال لحفل التدشين، وبلغت عمولات رعاية الدوري 7.9 مليون ريال.

وذكر التقرير وجود ديون مشكوك في تحصليها بنحو 33.7 مليون ريال لإحدى الشركات، بينما حصلت الأندية المنافسة في دوري المحترفين على 46 مليون ريال من حقوقها في الرعايات، وبلغت الموجودات المتداولة 77 مليون ريال في يونيو 2022.

ممثل نادي الهلال اعترض على تقرير سابق تم اعتماده (الدوري السعودي)

كما تمت المصادقة على المكافأة السنوية لأعضاء مجلس الإدارة غير التنفيذيين، إذ تقرر بالأغلبية المطلقة من اجتماع مجلس الإدارة اعتماد مكافأة سنوية مقطوعة لكل واحد من أعضاء مجلس الإدارة غير التنفيذيين، قدرها 300 ألف ريال، تدفع شهرياً بمعدل 25 ألف ريال، إضافة إلى تكاليف السفر والمواصلات والإقامة بمناسبات الاجتماعات.

وكشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن ممثل نادي الهلال تقدم باعتراض على بند المصادقة على محضر الاجتماع السابق للجمعية العمومية لرابطة الدوري السعودي للمحترفين.

وناقش الاجتماع عدداً من القضايا المحورية المتعلقة بالسياسات المالية والإدارية للدوري، التي تهدف إلى تعزيز أداء الأندية واستدامة نموها المالي.

وأوضح ممثل الهلال أن إعادة المصادقة على محضر اجتماع، سبق اعتماده وتوقيع ممثلي الأندية عليه، ليس لها مبرر، مشيراً إلى أن هذه الخطوة قد تتسبب في جدل غير مرغوب فيه.

من جانبه، اقترح سلطان أزهر، ممثل نادي الوحدة، خلال الاجتماع، تشكيل لجنة أو الاستعانة بشركة تسويقية تتولى إدارة وتسويق حقوق الرعاية للأندية كافة.

جانب من اجتماع الجمعية العمومية وسط غياب ممثلي أندية العروبة والرياض (الدوري السعودي)

وأكد أزهر أن الهدف من هذا الاقتراح هو تحقيق التكافؤ بين الأندية فيما يتعلق بالرعايات، لضمان عدم تفوق بعض الأندية بحصولها على عقود رعاية ضخمة على حساب الأندية الأخرى، وبالتالي تعزيز العدالة والمساواة في توزيع الفرص المالية.

وعلى صعيد الحوكمة الداخلية والإجراءات التنظيمية، كشفت مصادر وثيقة الاطلاع أنه تم تعيين أعضاء لجنة المكافآت والترشيحات، برئاسة الدكتور سليمان التويجري، وعضوية كل من لمياء البهيان وبيتر هتون.

وأبرز ما تم تداوله خلال الاجتماع هو إقرار نظام جديد لتوزيع الإيرادات المالية بين الأندية المشاركة، حيث يهدف هذا النظام إلى تحقيق مزيد من العدالة والشفافية في توزيع الموارد، مع تقديم حوافز للأندية التي تحقق نتائج أفضل في الدوري.

النظام الجديد يعتمد على تخصيص نسب محددة من الإيرادات بناءً على ترتيب الأندية في الدوري.

وبموجب هذا التعديل، يحصل كل نادٍ على حصة من الإيرادات تتناسب مع مركزه في جدول الدوري، حيث يُمنح النادي المتصدر أعلى نسبة، فيما تتدرج النسب بشكل تنازلي حتى المركز الأخير.

هذا التوزيع يهدف إلى تحفيز الأندية على تقديم أداء أفضل خلال الموسم، حيث سيكون لنتائجها المباشرة تأثير واضح على حصتها من الإيرادات المالية.

على سبيل المثال، سيحصل المركز الأول على 18 سهماً بنسبة 10.53 في المائة، والمركز الثاني على 17 سهماً بنسبة 9.94 في المائة، والمركز الثالث على 16 سهماً بنسبة 9.36 في المائة، والمركز الرابع على 15 سهماً بنسبة 8.77 في المائة، وتستمر النسب بالتدرج حتى المركز الأخير، الذي يحصل على 1.17 في المائة.

كما تم اعتماد آلية جديدة لتوزيع الفوائض المالية، إذ سيتم تخصيص 40 في المائة من الفائض لتوزيعها بالتساوي بين الأندية، في حين تحصل الأندية الحاصلة على الرخصة المحلية على 10 في المائة من هذا الفائض.

وتهدف هذه التعديلات إلى تحفيز الأندية على تحسين أدائها الرياضي، ودعم تطوير البنية التحتية لها، بما في ذلك الملاعب والمرافق الرياضية.

واستعرضت الرابطة خلال اجتماعها عدداً من الأمور التي تم إنجازها، مثل العمل على تطوير لعبة الفانتزي، وتسجيل زيادة بنسبة 16 بالمائة، وتسجيل نسبة زيادة في تداول الدوري بالإعلام العربي، وكذلك في الإعلام المختلف، كما تم إبلاغ الأندية أنه سيتم التواصل دورياً بتقرير مالي.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.