هل ينجح بيولي في انتشال النصر من حالة الإحباط العميقة؟

الترتيب الدفاعي مهمة شاقة أمام المدرب الجديد... ورحيل تيليس أزمة صنعها «مسؤولو الفريق»

ستيفان بيولي أمامه مسؤولية صعبة لاصلاح وترتيب فريق النصر (نادي النصر)
ستيفان بيولي أمامه مسؤولية صعبة لاصلاح وترتيب فريق النصر (نادي النصر)
TT

هل ينجح بيولي في انتشال النصر من حالة الإحباط العميقة؟

ستيفان بيولي أمامه مسؤولية صعبة لاصلاح وترتيب فريق النصر (نادي النصر)
ستيفان بيولي أمامه مسؤولية صعبة لاصلاح وترتيب فريق النصر (نادي النصر)

منذ نهاية الموسم الماضي، والبرتغالي لويس كاسترو على فوهة بركان لم تخمد حِمَمُه، والجميع توقع رحيله؛ جماهير ولاعبين سابقين ومتابعين من مختلف الميول... وداعٌ خالي الوفاض لموسم مليء بالبطولات التي كانت في متناول اليد؛ على الأقل لقاء «كأس الملك» الذي جمعه بغريمه التقليدي الهلال وأمضى الأخير منه ما يزيد على 30 دقيقة منقوصاً لاعبَين بسبب الطرد.

لكن كاسترو خالف التوقعات ومضى في قيادة النصر وسط أنباء تذهب إلى دعم كبير يجده من مواطنه الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي أوصى قبل ذلك بالتعاقد معه.

أسابيع قليلة فقط احتاجها مسيّرو النصر ليدركوا أن قرارهم استمرار البرتغالي لويس كاسترو كان خاطئاً منذ البداية؛ إذ قرر النادي إنهاء العلاقة التعاقدية مع لويس كاسترو عقب التعادل أمام الشرطة العراقي في الجولة الأولى من «دوري أبطال آسيا للنخبة».

لكن السؤال الذي يُطرح الآن: لماذا تأخر النصر في هذا القرار؟ وما تبعاته على الفريق الطامح إلى العودة للمنافسة وتحقيق البطولات محلياً وخارجياً، خصوصاً أن النصر يضم بين صفوفه أحد أعظم اللاعبين في العصر الحديث؛ كريستيانو رونالدو؟ وهل يمكن للمدرب الجديد، ستيفاني بيولي، أن يحل معضلة الفريق بخبراته التدريبية؟ وهل الأسماء الحالية قادرة على مساعدة بيولي في النجاح؟ وهل الفريق مؤهل لأن ينتفض في المرحلة المقبلة وسط حالة إحباط لدى الجماهير وصلت إلى حد مطالبتها برفض الاستعانة بالمدرب الإيطالي بوصفه «لا يناسب النصر».

كاسترو خرج من الباب الضيق بعد إقالته من منصبه (نادي النصر)

لم يُجرِ النصر، الملقب بـ«العالمي»، كثيراً من التغييرات في صفوفه، واكتفى بالتعاقد مع الحارس البرازيلي بينتو كريبسكي والمدافع الفرنسي محمد سيماكان، إضافة إلى الثنائي الشاب من مواليد 2003 البرازيلي ويسلي تيكسيرا ومواطنه أنجيلو غابرييل الآتي من صفوف تشيلسي الإنجليزي، ومحلياً اكتفى بصفقة سالم النجدي.

على الصعيد الشكلي، قد يكون النصر عالج شيئاً من المشكلة الكبيرة بتعاقده مع متوسط دفاع وحارس مرمى، لكنه صنع مشكلة إضافية بإنهاء العلاقة التعاقدية مع البرازيلي أليكس تيليس؛ الظهير الأيسر للفريق، دون جلب بديل يضاهي إمكاناته وقدراته، إضافة إلى عدم تعزيز الصفوف بمهاجم بديل يساند رونالدو في المهمة التهديفية، خصوصاً مع تعدد المنافسات والمسابقات.

كانت البداية بتحقيق الفوز في نصف نهائي بطولة «كأس السوبر» السعودية على التعاون، ثم الخسارة أمام الهلال برباعية توقع الجميع معها أن يغادر كاسترو على الفور، خصوصاً أن الأخطاء تكررت دون أي بوادر تغيير. ودشن الأصفر العاصمي رحلته بالدوري بتعادل مخيب للآمال أمام الرائد، قبل أن ينتعش بانتصار معنوي أمام الفيحاء، ثم يعود للتعادل أمام الأهلي في الجولة الثالثة، ويتبعه بتعادل جديد أمام الشرطة العراقي، لتُكتب بذلك نهاية رحلة كاسترو مع الأصفر العاصمي.

يقول ماجد عبد الله، أسطورة النصر وأيقونته الكبيرة، في حديث لقنوات «إس إس سي»، خلال تحليله مواجهة النصر أمام الأهلي فنياً: «تنظيمياً؛ النصر لم يكن جيداً منذ الموسم الماضي. إذا كان اللاعبون في يومهم؛ يَكسب الفريق»، مضيفاً: «منذ الموسم الماضي لم أشاهد جديداً في عمل كاسترو... الأخطاء الشيء نفسه».

وأوضح ماجد عبد الله: «متى يتضح دور وعمل المدرب في المواجهات الكبيرة، فالمنافسة تدور حول 4 فرق؟ وهنا إذا لم تكن تدير المنافسة مع هذه الفرق، فلا يمكن أن تحقق شيئاً».

وعن إقالة كاسترو (قبل قرار إقالته رسمياً)، قال: «أنا مع إقالة كاسترو، وأعتقد أن الفنيين في النصر هم من يختارون البديل»، مضيفاً: «مشكلتنا هي حينما يأتي رئيس أو إداري لم يلعب كرة قدم ويقرر أن هذا المدرب (ينفع للنصر). يجب أن يكون هناك شخص فني يحدد المدرب ويختاره».

ومضى في حديثه عن اختيار بديل كاسترو: «حالة فريقك ما هي؟ أنت ماذا تحتاج؟ هل فريقك سيئ هجومياً لإحضار مدرب بنزعة هجومية، أم فريقك سيئ دفاعياً لتحضر مدرباً متوازناً؟»، مضيفاً: «مثال: (إذا كان) فريقك سيئاً دفاعياً، فهل منطقي أن تحضر مدرباً يفتح اللعب ويهاجم؟ بالتأكيد هذا لا يناسب. أعتقد على حسب الحالة الفنية».

وختم عن إمكانية وجود سعد الشهري في الطاقم الفني للفريق: «سعد الشهري من اللاعبين الممتازين والمدربين الوطنين الجيدين، فلماذا لا يوجد في النصر؟ لكن مع الأسف لدينا عقدة الأجنبي».

ماذا يعني للنصر رحيل كاسترو في الوقت الحالي؟ وهل يمكن إصلاح الأخطاء لدى الفريق؟

بالطبع الفريق يمتلك أدوات مثالية في الميدان من عناصر أجنبية بوجود ساديو ماني؛ الغائب عن الفاعلية الكبيرة، وكذلك البرازيلي تاليسكا الذي ابتعد عن التهديف في أيامه الأخيرة تحت قيادة كاسترو، إضافة إلى التراجع الكبير في أداء مارسيلو بروزوفيتش وأوتافيو مونتيرو رغم أنهما يقدمان الأداء الأفضل بين عناصر النصر الأجنبية.

لاعبو النصر بحاجة لانتفاضة قوية في المباريات المقبلة (نادي النصر)

ستكون المهمة كبيرة للمدرب بيولي في إعادة ترتيب صفوف الفريق الذي ارتكب خطأً كبيراً باستغنائه عن تيليس دون وجود بديل مثالي رغم إحضار سالم النجدي... إلا إن الفريق يملك حلولاً بديلة، مثل إشراك علي لاجامي في هذا المركز؛ لأنه يتميز على الأقل في الجانب الدفاعي.النصر يحتل حالياً المركز السابع برصيد 5 نقاط في الدوري السعودي للمحترفين، وكذلك يحتل في دوري أبطال آسيا للنخبة المركز السابع برصيد نقطة واحدة بتعادله مع الشرطة العراقي.

ستكون أولى مهام المدرب الجديد حل المعضلة الكبرى مع تلقي شباك النصر مزيداً من الأهداف؛ إذ استقبلت شباكه الموسم الماضي على صعيد الدوري 42 هدفاً، وتفوقت عليه في هذا الجانب أندية تحضر خلفه في لائحة الترتيب، مثل الأهلي والتعاون والاتفاق والشباب.

وكان البرتغالي لويس كاسترو تولى قيادة فريق النصر في يوليو (تموز) 2023، في صيف عزز فيه الأصفر العاصمي صفوفه بصفقات عالمية، إلى جوار النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، منهم ساديو ماني ولابورت وأوتافيو ومارسيلو بروزوفيتش وسيكو فوفانا وأليكس تيليس، إلى جوار تاليسكا... 8 أسماء لامعة رسمت معها طموحات كبيرة للنصر.

دشن النصر رحلته تحت قيادة كاسترو بتحقيق لقب «كأس الملك للأندية العربية» بفوزه على غريمه التقليدي الهلال، لكن الفريق بعد ذلك خسر الدوري السعودي للمحترفين بعد منافسة مع الهلال، وودع بطولة «كأس السوبر» السعودية في نصف النهائي أمام الهلال، ثم خسر نهائي «كأس الملك» على يد الغريم التقليدي الهلال، وفي دوري أبطال آسيا، ودع النصر البطولة من الدور ربع النهائي على يد فريق العين الإماراتي.

النصر سيقوده في المرحلة المقبلة مدرب جديد هو ستيفان بيولي، وذلك وفق الاتفاق النهائي الذي جرى أول من أمس؛ حيث يتوقع أن يبدأ مهامه التدريبية اليوم الخميس، لكنه لن يكون مسؤولاً عن تدريب الفريق في مباراته أمام الاتفاق المقررة غداً الجمعة.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

رياضة سعودية عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية النصر يواصل بحثه عن تحقيق لقب الدوري (نادي النصر)

النصر يعزل لاعبيه عن «المؤثرات الخارجية» قبل مواجهة الأهلي

كشف مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن فريق كرة القدم بنادي النصر يعيش حالة من الجاهزية العالية والمعنويات المرتفعة، مع تركيز كبير داخل الملعب، قبل مواجهة الأهلي.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يخوض فريق الشباب ما تبقى من منافسات الدوري السعودي للمحترفين بحسابات مختلفة، بعدما تغيّر مسار موسمه من الهروب من شبح الهبوط إلى تحسين موقعه في جدول الترتيب.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

فرضت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم حزمة من العقوبات المالية والانضباطية في قراراتها الصادرة بتاريخ 27 أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة الثلاثين، إذ يعود «الأزرق العاصمي» للمنافسة المحلية بعد وداعه بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ويصارع في المراحل الأخيرة من المنافسة غريمه التقليدي النصر متصدر الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يسعى فريق الشباب لتحسين مركزه عندما يستضيف نظيره فريق الفتح عقب خسارة الفريق لنهائي دوري أبطال الخليج للأندية، فيما يستقبل الخليج نظيره فريق النجمة راغباً في تحسين نتائجه ومركزه، خاصة أن النجمة يدخل المباراة بعد هبوطه بصورة رسمية، ويلتقي نيوم نظيره فريق الحزم بملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك.

لاعبو ضمك خلال تدريباته الأخيرة (نادي ضمك)

وتشهد الجولات المتبقية من الدوري صراعاً متنوعاً على عدة جهات، حيث منافسة بين النصر المنفرد بصدارة الترتيب والهلال ثم الأهلي على لقب الدوري، فيما تبدأ المنافسة على المقاعد المؤهلة للمشاركات الخارجية بعد توسيع دائرة مشاركة الأندية السعودية في البطولات الآسيوية النسخة المقبلة، والمنافسة ستكون بين التعاون والاتحاد والاتفاق ثم نيوم.

أما في صراع الهبوط فيبدو فريق الأخدود قريباً من مرافقة النجمة الذي ودع بصورة رسمية الجولة الماضية، فيما ستكون البطاقة الأخيرة حائرة بين الرياض وضمك ثم الخلود بدرجة أقل.

في العاصمة الرياض، يسعى فريق الهلال إلى مصالحة جماهيره بالحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري حينما يستقبل ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، «الأزرق العاصمي» يبتعد حالياً بفارق ثماني نقاط عن النصر لكنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الخليج ستلعب لاحقاً، وسيلاقي النصر بعد ثلاث جولات من الآن، إذ يتطلب تعثر المتصدر في مباراة وانتصار الهلال في كافة مباريات القادمة ليتوج باللقب.

يدخل الهلال المباراة مدركاً صعوبة المهمة أمام ضمك، إلا أن ما يقلل من خطورة المنافس أن المباراة ستقام في الرياض بين جماهير وأنصار الهلال، حيث يعول الفريق كثيراً على نجومه الحاضرين في القائمة لاستعادة بريقهم ونجوميتهم في المنعطف الأهم والأخطر من سباق المنافسة.

الهلال تحت قيادة سيموني إنزاغي يمر بحالة من السخط الجماهيري على أداء الفريق وعدم ظهوره بصورة مميزة ومقنعة حتى الآن، لكن حضور الهلال في نهائي كأس الملك وامتلاكه فرصة المنافسة وتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين يجعلانه منافساً على لقبين إن فاز بهما فستختلف الصورة تماماً عن المدرب ولاعبيه.

سافيتش في تحضيرات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

ضمك بدوره يمر بحالة صعبة جداً رغم تحقيقه انتصار ثمين الجولة الماضية ورفع رصيده للنقطة 26 بفارق ثلاث نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر «أحد المراكز المؤهلة للهبوط المباشر»، إلا أن الفريق الذي يقوده فابيو كابيلي يتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية يعزز معها تقدمه نحو دائرة الأمان.

فريق الشباب الذي خسر فرصة العودة لمنصات التتويج يعود إلى الدوري السعودي ومنافساته بعد أن تعرض لخسارة ثقيلة أمام الريان القطري بثلاثية نظيفة في النهائي الخليجي، حيث يستضيف نظيره فريق الفتح في لقاء يبحث من خلاله الفريقان عن تحسين مركزيهما في لائحة الترتيب.

يحتل الشباب الذي يتولى قيادته نور الدين بن زكري المركز الثاني عشر في لائحة الترتيب برصيد 31 نقطة ويمتلك مباراة مؤجلة أمام الاتحاد من الجولة 28 ستلعب لاحقاً، ونجح الشباب في تجاوز أخطار الهبوط منذ وقت مبكر، وذلك في ظل اتساع الفارق النقطي بينه وبين الرياض إلى ما يقارب ثماني نقاط.

في الوقت ذاته يحضر الفتح في المركز الثالث عشر وبذات الرصيد النقطي، حيث سيمثل الانتصار تقدماً له في لائحة الترتيب رغم تبقي مباراة مؤجلة له كذلك أمام الأهلي، ونجح الفتح في تسجيل فوز ثمين أمام الخليج عزز معه حظوظه في البقاء وتجاوز مرحلة الخطر.

وفي مدينة الدمام، يُلاقي الخليج نظيره النجمة باحثاً عن تسجيل انتصار أول للفريق تحت قيادة مدربه الجديد الأوروغواياني غوستافو بويت الذي حل بديلاً عن اليوناني دونيس بعد رحيله لقيادة المنتخب السعودي خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، ويمتلك الخليج 31 نقطة في المركز الحادي عشر.

النجمة يدخل المباراة بمعنويات محطمة بعد أن تأكد هبوط الفريق بصورة رسمية الجولة الماضية بعد خسارة الفريق أمام التعاون وانتصار ضمك في الوقت ذاته، لكن الفريق سيعمل على تسجيل نتيجة معنوية فيما تبقى من رحلته بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الحزم في مهمة يبحث معها صاحب الأرض عن تحقيق الفوز، خاصة مع اتساع دائرة المشاركات الخارجية وإمكانية تقدم الفريق في الجولات المتبقية بلائحة الترتيب ليصبح في أحد المراكز المؤهلة للتأهل، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثامن برصيد 39 نقطة. ويشاطره في الأمر ذاته فريق الحزم الذي يمتلك فرصة التقدم في لائحة الترتيب وانتزاع المركز الثامن من نيوم، إذ يأتي خلفه في المركز التاسع برصيد 37 نقطة.


بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
TT

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم، حيث لم يعد الحسم المبكر سمة حاضرة، بل باتت المنافسة ممتدة حتى الأنفاس الأخيرة، في سباق يزداد تعقيداً وإثارة مع كل جولة.

وعند قراءة المشهد بالأرقام، يتصدر النصر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، مع تبقي خمس مواجهات حاسمة، في حين يلاحقه الهلال في المركز الثاني بـ68 نقطة من 28 مباراة، ويأتي الأهلي ثالثاً بـ66 نقطة من 28 مباراة، بينما يحتل القادسية المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، مع آمال تبدو معقدة للغاية؛ إذ يحتاج إلى تعثر جميع منافسيه، وفي مقدمتهم النصر، وهو سيناريو يبدو صعب التحقيق.

وفي تفاصيل الطريق إلى النهاية، تبدو رزنامة المباريات عامل الحسم الحقيقي. فالنصر، متصدر الترتيب وصاحب الأفضلية الحسابية، يخوض سلسلة مواجهات من العيار الثقيل تبدأ بمواجهة الأهلي في الرياض، ثم القادسية في الخبر، فالشباب في الرياض، قبل أن يصطدم بالهلال في ديربي قد يكون مفصلياً، ويختتم مشواره أمام ضمك في الرياض. هذه السلسلة تضع اللقب بين يديه؛ إذ يكفيه الحفاظ على نسقه الحالي دون انتظار نتائج الآخرين.

أما الهلال، فيلاحق بفارق ثماني نقاط مع مباراة أقل، ويبدأ مشواره أمام ضمك في الرياض، ثم يخرج لمواجهة الحزم في الرس، ويلاقي الخليج في الأحساء، قبل القمة المرتقبة أمام النصر في الرياض، ثم يواجه نيوم في الرياض، ويختتم أمام الفيحاء في المجمعة. حسابات الهلال واضحة: الفوز في جميع مبارياته مع تعثر النصر، خصوصاً في مواجهة الديربي، لإعادة فتح باب اللقب حتى اللحظة الأخيرة.

وفي الجانب الأهلاوي، يدخل الفريق بثقل المنافسة رغم تأخره بنقطتين عن الهلال، حيث يبدأ بأصعب اختبار أمام النصر في الرياض، ثم يستضيف الأخدود في جدة، ويلاقي الفتح في جدة، ويخرج لمواجهة التعاون في بريدة، ثم يعود إلى جدة لملاقاة الخلود، ويختتم أمام الخليج في الدمام. الأهلي لا يملك رفاهية التفريط؛ إذ يتطلب طريقه نحو اللقب سلسلة انتصارات كاملة، مع انتظار تعثر النصر والهلال معاً؛ ليبقى في قلب الحسابات حتى النهاية.

خيسوس سيعد الدقائق قبل الساعات والأيام ليوم تتويج النصر باللقب (نادي النصر)

أما القادسية، صاحب المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، فيخوض خمس مواجهات أمام الرياض في الرياض، ثم النصر في الخبر، فالفيحاء في المجمعة، ثم الحزم في الخبر، ويختتم أمام الاتحاد في جدة. ورغم أن حظوظه تبدو قائمة نظرياً، فإنها ترتبط بسيناريو شبه مستحيل، يتطلب سقوطاً جماعياً للمنافسين؛ ما يجعل آماله أقرب إلى الحسابات الورقية منها إلى الواقع.

وبين هذه المسارات، تتشكل ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم اللقب. الأول يمنح النصر فرصة التتويج المباشر إذا واصل انتصاراته، خصوصاً أن مصيره بيده. والثاني يفتح الباب أمام «نهائي كروي» بين النصر والهلال في حال تساوي الظروف واقتراب النقاط، لتتحول المواجهة المباشرة إلى لحظة الحسم. أما الثالث، فيحمل طابع المفاجأة، مع عودة الأهلي عبر سلسلة انتصارات، مستفيداً من تعثر المنافسين لاقتناص الصدارة في الأمتار الأخيرة.

هذه المعطيات الرقمية، مقرونة بجدول مباريات معقد ومفتوح على كل الاحتمالات، تؤكد أننا أمام واحد من أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري، حيث تتداخل الحسابات وتتشابك المصائر، ويبقى الحسم مؤجلاً حتى صافرة النهاية، التي ستكشف الفريق الأجدر باعتلاء القمة.


المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
TT

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)

قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي لنادي الخليج، إن تحقيق فريق كرة اليد بناديه بطولة كأس الاتحاد السعودي يمثّل اللقب الثالث هذا الموسم، مؤكداً أن الهدف المقبل هو الفوز ببطولة النخبة، لمواصلة سلسلة الإنجازات التي بدأت منذ أربعة مواسم.

وأوضح المحسن، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق البطولات ليس بالأمر السهل، وأن ذلك يتطلب عملاً وتخطيطاً مستمرين، مشدداً على أنه لا يمكن الحكم على قوة البطولات بناءً على معطيات غير واقعية.

وعن عودة الأهلي للمنافسة بعد غياب طويل، إلى جانب صعود القادسية مجدداً ووجودهما ضمن الأندية «الغنية»، وما إذا كان ذلك قد يربك الخليج الذي يهيمن على البطولات، قال المحسن إن العودة إلى المنجزات تتطلب عملاً وجهداً وتخطيطاً، وهو ما عمل عليه الخليج منذ سنوات، مضيفاً أنه من الصعب أن يستعيد الأهلي مجده سريعاً، في حين يمكن أن يضيف القادسية مزيداً من التنافس بعد عودته إلى الدوري الممتاز، دون أن يؤثر ذلك على عمل نادي الخليج أو طموحه في المنافسة.

وحول قرار تقليص عدد اللاعبين الأجانب إلى لاعب واحد في الموسم المقبل، قال المحسن إن النادي يحترم هذا القرار، الذي قد يكون جاء بعد دراسة، لكنه يرى أن وجود لاعبَين أجنبيين يعزّز قوة المنافسة، ولذلك لا يعد القرار مناسباً من وجهة نظره، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود تخوّف من تطبيقه، وربما يكون الهدف منه دعم اللاعب السعودي وخدمة المنتخب الوطني.