«دوري أبطال آسيا 2»: رحلة «التعاون» تنطلق بـ«خالدية» البحرين

«القوة الجوية» العراقي يصطدم بـ«ألتين أسير» التركمانستاني

فريق التعاون يسعى لانطلاقة مثالية في البطولة (نادي التعاون)
فريق التعاون يسعى لانطلاقة مثالية في البطولة (نادي التعاون)
TT

«دوري أبطال آسيا 2»: رحلة «التعاون» تنطلق بـ«خالدية» البحرين

فريق التعاون يسعى لانطلاقة مثالية في البطولة (نادي التعاون)
فريق التعاون يسعى لانطلاقة مثالية في البطولة (نادي التعاون)

تنطلق رحلة فريق التعاون السعودي بالبطولة القارّية دوري أبطال آسيا 2، الأربعاء، وذلك حينما يحلّ ضيفاً على نظيره فريق الخالدية البحريني، على استاد البحرين الوطني في الرفاع، ضمن منافسات الجولة الأولى للبطولة القارّية.

وتأهّل التعاون للمشاركة في النسخة الأولى من الشكل الجديد لبطولة دوري أبطال آسيا 2 التي تصنَّف البطولةَ الثانية، بعد بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة التي تشهد مشاركة 3 فِرق سعودية.

جانب من وصول نادي التعاون السعودي (نادي الخالدية البحريني)

وتُقام ضمن منافسات الجولة الأولى أيضاً مواجهات تجمع القوة الجوية العراقي وألتين أسير التركماني، فيما يصطدم الكويت الكويتي بنظيره ناساف كارشي، أما شباب الأهلي الإماراتي فيستقبل نظيره الحسين إربد الأردني، بينما يحل تراكتور سازي الإيراني ضيفاً على الوكرة القطري.

وجاء عبور «سكري القصيم»، كما يطلق عليه أنصاره، إلى البطولة القارّية بعد أن حلّ في المركز الرابع، بلائحة ترتيب النسخة الماضية للدوري السعودي للمحترفين، وذلك بفارق 5 نقاط عن الاتحاد الذي تراجع نحو المركز الخامس، برصيد 54 نقطة، مقابل 59 للتعاون.

بطولة دوري أبطال آسيا 2 جاءت ضمن البطولات الجديدة التي كشف النقاب عنها الاتحاد الآسيوي، وهي بحسب الأهمية والقوة: دوري أبطال آسيا للنخبة، ثم دوري أبطال آسيا 2، وبعدها كأس التحدي الآسيوي ثالث البطولات القارّية.

وحلّ دوري أبطال آسيا 2 عوضاً عن بطولة كأس الاتحاد الآسيوي التي كانت تُقام طيلة السنوات الماضية دون مشاركة أندية سعودية فيها؛ للتصنيف المرتفع حينها للأندية السعودية، قبل أن تحضر بطولة آسيا للنخبة التي تقلّص فيها عدد الفِرق المشاركة، وتمّت إعادة صياغة البطولات الأخرى.

ويدخل فريق التعاون البطولة القارّية بعد أن استهلّ موسمه الجديد بخسارة أولى أمام النصر في نصف نهائي كأس السوبر السعودي، قبل أن يدشّن رحلته في الدوري السعودي للمحترفين بفوز أمام الفيحاء، ثم يتعرض لخسارة في الوقت القاتل أمام الاتحاد، إلا أن الفريق عاد لسكة الانتصارات مجدّداً بالجولة الماضية على الخليج.

فريق الخالدية البحريني يتأهب لمواجهة نظيره التعاون (الخالدية البحريني)

ويحضر فريق التعاون في المجموعة الثانية التي تضم إلى جواره فِرق: الخالدية البحريني، والقوة الجوية العراقي، وألتين أسير التركماني.

وبدأ التعاون موسمه بتغيير فني بعد رحيل البرازيلي شاموسكا لقيادة فريق نيوم؛ إذ يتولى الأرجنتيني رودولفو أروابارينا تدريب الفريق، ويحمل على عاتقه ظهوراً مميزاً للفريق بالبطولة القارّية التي يشارك فيها للمرة الأولى.

وعلاقة التعاون مع البطولات القارّية بدأت في عام 2017؛ إذ أنهى الفريق مشاركته الأولى في دوري أبطال آسيا من دور المجموعات، قبل أن يبلغ دور الـ16 في نسخة 2020، ويحضر حالياً بهذه البطولة للمرة الأولى.

ويفتقد الفريق القادم من مدينة بريدة خدمات الثلاثي: محمد الكويكبي، ووليد الأحمد، وماتيوس كاسترو، وذلك بعد أن فضّل المدرب إراحتهم بعد العودة من الإصابة؛ للاستعانة بخدماتهم في المباريات المقبلة.

من جانبه يمتلك الخالدية البحريني ميزة اللعب على أرضه عندما يتواجه مع التعاون السعودي، بعد نجاح الفريق في التتويج بلقب كأس السوبر البحريني بفوزه 2 - 0 على الحلا يوم الجمعة.

وبعد تتويجه بلقب الدوري البحريني للمرة الثانية على التوالي في الموسم الماضي، يسعى الخالدية الآن إلى ترك بصمته على الساحة القارّية، لكن التعاون سيكون تحدياً صعباً.

في المقابل وضمن منافسات ذات المجموعة، يستهدف القوة الجوية العراقي تحقيق الفوز، حيث يتطلّع إلى إضافة لقب دوري أبطال آسيا 2 إلى ألقاب كأس الاتحاد الآسيوي الثلاثة التي فاز بها سابقاً، وذلك عندما يلاقي نظيره فريق ألتين أسير التركماني، على ملعب المدينة الدولي في العاصمة العراقية بغداد.

يجدر بالذِّكر أن نظام بطولة دوري أبطال آسيا 2 يشهد مشاركة 32 فريقاً من 23 اتحاداً وطنياً في التنافس من أجل التأهل إلى الأدوار الإقصائية عبر 8 مجموعات، مُقسَّمة بالتساوي بين منطقتَي الغرب والشرق، حيث تُقام مباريات دور المجموعات بنظام الدوري المجزّأ من مرحلتَي الذهاب والإياب، خلال الفترة من 17 سبتمبر (أيلول) ولغاية 5 ديسمبر (كانون الأول).

ويُعدّ دوري أبطال آسيا الثاني البطولة الأكبر من حيث عدد الفِرق في مسابقات الأندية التابعة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، حيث يشارك 14 نادياً لأول مرة في البطولة التي كانت تُعرف باسم كأس الاتحاد الآسيوي، خلال الفترة من عام 2003 إلى موسم 2023 - 2024.


مقالات ذات صلة

الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

رياضة سعودية خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)

الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

أبعد الإجهاد البدني الثلاثي كريستيانو رونالدو وسلطان الغنام وساديو ماني عن المشاركة في تدريبات النصر، السبت.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها .الجغرافية

The Athletic (زيوريخ)
رياضة سعودية من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)

قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

بعد طول انتظار، مُنحت الكرة السعودية أخيراً مكانتها التي تستحقها على مستوى القارة الصفراء، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، توزيع مقاعد مسابقات الأندية

بدر بالعبيد ( الرياض)
رياضة سعودية غوستافو مدرب الخليج الجديد يتفاعل مع أحداث المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

رئيس الخليج لـ«الشرق الأوسط»: مدربنا أقل شيء نقدمه للأخضر

قال المهندس أحمد خريدة رئيس نادي الخليج في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الفتح استحق الفوز أمامهم في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن الدوري السعودي.

علي القطان (الأحساء)

يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
TT

يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)

في ليلةٍ آسيوية أخرى، أعاد الألماني ماتياس يايسله تأكيد حضوره كأحد أبرز العقول الفنية الصاعدة عالمياً، بعدما قاد النادي الأهلي السعودي للتتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، عقب فوزه في النهائي على ماتشيدا زيلفيا بهدف دون رد.

الإنجاز، الذي جاء في توقيت تنافسي بالغ التعقيد، لم يكن مجرد لقبٍ جديد يُضاف إلى خزائن الأهلي، بل وضع يايسله في قائمة منفردة من المدربين عالمياً الذين نجحوا في الحفاظ على لقب قاري موسمين متتاليين، وهو أمر يرتبط عادةً بمدارس تدريبية مستقرة ومشاريع طويلة الأمد، لا بفرقٍ لا تزال في طور إعادة البناء.

وحين تولى يايسله قيادة الأهلي، كان الفريق يمر بمرحلة انتقالية حساسة، تتقاطع فيها تحديات فنية مع توقعات جماهيرية مرتفعة، في ظل مشروع رياضي سعودي متسارع. حيث لم يكن الطريق مفروشاً بالنجاح، بل بدأ بموجات من التذبذب في الأداء، وتساؤلات حول قدرة المدرب الشاب على إدارة غرفة ملابس تعج بالأسماء الدولية.

غير أن يايسله اختار الرهان على فلسفة واضحة: تنظيم دفاعي صارم، وتحولات سريعة، وانضباط تكتيكي عالٍ. ومع مرور الوقت، بدأ الفريق يكتسب شخصية مختلفة، لا تعتمد فقط على الأسماء، بل على منظومة جماعية متماسكة.

التحول الأبرز في مسيرة الأهلي مع يايسله كان قارياً. ففي النسخة الأولى، نجح الفريق في كسر حاجز الضغوط، وتحقيق اللقب، ليؤسس لمرحلة جديدة من الثقة، لكن التحدي الحقيقي كان في الموسم التالي، حيث تتضاعف الضغوط على حامل اللقب، وتتحول كل مباراة إلى اختبار ذهني قبل أن يكون فنياً.

ورغم ذلك، أظهر الأهلي نسخة أكثر نضجاً؛ إذ تجاوز الأدوار الإقصائية بصلابة، قبل أن يحسم النهائي أمام ماتشيدا بهدف وحيد، عكس قدرة الفريق على إدارة المباريات الكبرى بأقل الأخطاء وأعلى درجات التركيز.

ما يميز يايسله، وفق مراقبين، ليس فقط قدرته التكتيكية، بل مرونته في التكيف مع بيئة مختلفة. فقد نجح في المزج بين الانضباط الأوروبي والروح القتالية التي تتطلبها البطولات الآسيوية، ليصنع فريقاً يجيد اللعب تحت الضغط، ويعرف كيف يحسم التفاصيل الصغيرة.

كما أن المدرب الألماني أظهر قدرة لافتة على تطوير لاعبيه، سواء على مستوى الأداء الفردي أو الانسجام الجماعي، وهو ما انعكس على استقرار التشكيلة، وتنوع الحلول داخل الملعب.

بتحقيق اللقب القاري للمرة الثانية توالياً، لا يكتفي الأهلي بإضافة بطولة جديدة، بل يبدأ في بناء «DNA آسيوي» خاص، يعزز من حضوره وهيبته في القارة. هذا النوع من الإنجازات المتتالية لا يُقاس فقط بالكؤوس، بل بترسيخ ثقافة الفوز، حتى في أصعب الظروف.

أما يايسله، فقد انتقل من مدربٍ واعد إلى اسمٍ يُشار إليه في سياق النخبة العالمية، بعدما أثبت أن النجاح القاري المتكرر ليس صدفة، بل نتيجة مشروع واضح، وإدارة دقيقة، وقدرة على قراءة التفاصيل التي تصنع الفارق.

وفي وقتٍ تبحث فيه أندية كثيرة عن الاستقرار الفني، يبدو أن الأهلي وجد في مدربه الألماني أكثر من مجرد قائد فني، بل حجر الأساس لمرحلة قد تعيد رسم ملامح المنافسة المحلية والآسيوية لسنوات مقبلة.


مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

أبدى الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مشيراً إلى أن فريقه قدّم مباراة قوية ولم يستغل الفرص التي أتيحت له.

وقال كورودا في المؤتمر الصحافي: «كانت مباراة رائعة، وبذلنا قصارى جهدنا للعب في هذه الأجواء».

وأضاف: «استقبلنا هدفاً في وقت صعب، ولم نتمكن من العودة إلى المباراة، رغم حصولنا على عدة فرص لم نحسن استغلالها».

وتابع مدرب ماتشيدا: «نحن سعداء جداً بالوصول إلى المباراة النهائية، وندرك أن الأهلي يمتلك خبرة كبيرة في هذه البطولة».

واختتم حديثه قائلاً: «أود أن أشكر جميع اللاعبين على ما قدموه، وكذلك الجماهير التي حضرت لدعمنا».


الأهلي يكتب تاريخه الآسيوي بملحمة العشرة لاعبين

لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)
لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)
TT

الأهلي يكتب تاريخه الآسيوي بملحمة العشرة لاعبين

لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)
لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)

انتزع الأهلي السعودي لقباً قارياً جديداً بعد مباراة استثنائية في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، تجاوز خلالها كل الظروف الصعبة التي واجهته داخل الملعب، ليؤكد شخصيته التنافسية وقدرته على الحسم في اللحظات الأكثر تعقيداً.

واضطر الأهلي لإكمال أكثر من 50 دقيقة بعشرة لاعبين، عقب طرد زكريا هوساوي في الدقيقة الـ68، لكن الفريق أظهر صلابة كبيرة، حيث دافع لاعبوه ببسالة وتنظيم عالٍ حتى النهاية، قبل أن ينجح فراس البريكان في تسجيل هدف الفوز عند الدقيقة الـ96 من الشوط الإضافي الأول، ليحسم المواجهة بهدف دون رد.

وجاء التتويج على حساب فريق ماتشيدا زيلفيا الياباني، في النهائي الذي احتضنه ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، ليحافظ الأهلي على لقبه القاري ويتوج بالبطولة للمرة الثانية توالياً، في إنجاز يعكس استقراره الفني وقوته الذهنية في المنافسات الكبرى.

كما واصل الفريق تفوقه أمام الأندية اليابانية في النهائيات، بعدما سبق له الفوز في نسخة 2025 على كاواساكي فرونتال بنتيجة 2 - 0، ليكرر السيناريو ويضيف لقباً جديداً إلى سجله القاري.

ولم يكن طريق الأهلي إلى النهائي سهلاً؛ إذ مر بمحطات قوية، أبرزها الفوز على فيسيل كوبي الياباني بنتيجة 2 - 1 في نصف النهائي، وبالنتيجة ذاتها على جوهور الماليزي في ربع النهائي، إضافة إلى تجاوزه الدحيل القطري في دور الـ16.

أما في دور المجموعات، فقد قدم الأهلي مستويات مستقرة، ولم يتعرض سوى لخسارة واحدة أمام الشارقة الإماراتي، قبل أن يواصل صعوده حتى منصة التتويج.

ويمنح هذا الإنجاز الأهلي أفضلية معنوية كبيرة على منافسيه المحليين، حيث تفوق قارياً في هذه النسخة على أندية مثل الهلال والاتحاد، اللذين لم ينجحا في الوصول إلى هذا الدور رغم تاريخهما القاري، ليؤكد الأهلي حضوره كأحد أبرز القوى السعودية في المشهد الآسيوي الحديث.