عبد الملك الجابر: اخترت الطريق الصعبة لأحقق حلمي الكبير

النجم السعودي قال إنه تعلم الكثير في رحلة احترافه بالبوسنة

يحتفل بأحد الأهداف مع ناديه البوسني (الشرق الأوسط)
يحتفل بأحد الأهداف مع ناديه البوسني (الشرق الأوسط)
TT

عبد الملك الجابر: اخترت الطريق الصعبة لأحقق حلمي الكبير

يحتفل بأحد الأهداف مع ناديه البوسني (الشرق الأوسط)
يحتفل بأحد الأهداف مع ناديه البوسني (الشرق الأوسط)

يعد اللاعب عبد الملك الجابر، أحد النجوم السعوديين الذين انتهى بهم المطاف في محطة الاحتراف الخارجي، وذلك بعد رحلة كروية بدأت من أحياء المدينة المنورة وصولاً إلى ارتداء شعار نادي جيلييزنيتشار سراييفو البوسني. ويحلم صاحب الـ20 عاماً بكتابة قصة نجاح ملهمة في عالم كرة القدم وإثبات قيمة اللاعب السعودي على المستوى العالمي.

وفي حوار لـ«الشرق الأوسط»، يتحدث الجابر عن بداياته الصعبة، والتحديات التي واجهها، ودوافعه للاحتراف في سن مبكرة. كما يكشف عن طموحاته الكبيرة في تمثيل المنتخب السعودي وتحقيق إنجازات رياضية على الساحة الأوروبية.

> كيف كانت بدايتك مع كرة القدم؟

- بداياتي في عالم كرة القدم كانت منذ الطفولة، كنت ألعب في المدرسة ومع أصدقائي في الحي بالمدينة المنورة، ومن ثم انتقلت لأكاديمية الإمبراطور، حيث انتقلت بعدها لنادي أحد.

الجابر خلال تدريبات المنتخب السعودي تحت 21 عاما (المنتخب السعودي)

> ما التحديات التي واجهتها في بداية مسيرتك بصفتك لاعب كرة قدم شاباً؟

- واجهت تحديات كثيرة، منها صعوبة التأقلم في البداية، والفوارق في طريقة العيش بالخارج، ولكن بدعم أهلي وأصدقائي المقربين ومتابعة البرنامج المستمرة استطعت التأقلم ولله الحمد ولعبت ثلاثة مواسم، منها هذا الموسم وكنت في تشكيلة الجولة لثلاث مرات متتالية من أصل أربع جولات.

> ما الذي دفعك لاتخاذ خطوة الاحتراف في سن صغيرة؟

- كي أستطيع الوصول لحلمي، وأيضاً لكي أصبح أفضل لاعب سعودي وأول لاعب سعودي يحترف خارجياً وأحقق دورياً أوروبياً. الخطوة الأولى دائماً هي الأصعب، وبرنامج صقور المستقبل فتح لي الباب للاحتراف في أوروبا، ولهذا أنا أقدم لهم جزيل الشكر، كما أشكر وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وأشكر الاتحاد السعودي لكرة القدم لمنحي هذه الفرصة الاستثنائية.

> ما الفروقات التي لاحظتها بين كرة القدم في السعودية وكرة القدم في البوسنة؟

- بصراحة لم ألعب في الفريق الأول لأي نادٍ بالسعودية، لكنني أعتقد أنه يوجد فروق عديدة. الدوري السعودي قوي، ولكن أعتقد أن الدوري في البوسنة أقوى من ناحية الاحتكاك والقوة البدنية. وهما طريقتان مختلفتان في اللعب.

> ما الجوانب التي تعمل عليها حالياً لتطوير مهاراتك بصفتك لاعبَ وسط؟ - أولاً نظامي الغذائي والنوم الكافي والتدريبات مع مدرب خاص في صالة اللياقة والتدريبات الفردية في الملعب لتحسين النواقص لكي أطور من نفسي وأصبح لاعباً أفضل. كل هذا تعلمت أساسياته في برنامج صقور المستقبل.

> من قدوتك في عالم كرة القدم؟

- لاعب مانشستر سيتي كيفن دي بروين هو قدوتي بالملاعب.

> هل شعرت أنك تحت أنظار الجهاز الفني للمنتخب السعودي؟

- سبق أن انضممت للمنتخب وأتشرف بتمثيل بلادي في أي وقت وأنا جاهز للمشاركة دائماً وأتمنى أن أحظى بالمتابعة وحصولي على الفرصة.

> ما أهدافك وطموحاتك المستقبلية على الصعيدين الشخصي والمهني؟

- هدفي أن أمثل منتخب بلادي الغالي في كأس العالم المقبلة، وأن أشارك في دوري أبطال أوروبا واللعب مع مانشستر سيتي وأتمنى اللحاق بفترة المدرب الكبير بيب غوارديولا، كما أتمنى مساعدة اللاعبين السعوديين على الاحتراف بالخارج.

> هل لديك رغبة في العودة للعب في الدوري السعودي مستقبلاً أو أنك تفضل الاستمرار في الاحتراف الخارجي؟

- حالياً كل تفكيري منصب على الاستمرار في أوروبا وكتابة التاريخ كأحد اللاعبين السعوديين المحترفين في القارة العجوز وأيضاً أريد أن أثبت للجميع في أوروبا أن هناك مواهب في السعودية.

> كيف رأيت أصداء احتراف الثلاثي سعود عبد الحميد وفيصل الغامدي ومروان الصحفي؟

- خبر احترافهم أسعدني جداً. سيكون هناك العديد من اللاعبين بالخارج وسوف نكون أقوى مستقبلاً. أتمنى أن يخرج المزيد من اللاعبين السعوديين للاحتراف في الخارج، لأننا نريد تحقيق نتائج مميزة في كأس العالم 2034.

> رسالة أخيرة، لمن توجهها؟

- أشكر قيادتنا على دعمها الكبير والتاريخي لرياضة الوطن ونتمنى أن نكون عند حسن الظن وأن نمثل بلادنا خير تمثيل في جميع المحافل الدولية، كما أشكر والدي ووالدتي وإخوتي على دعمهم المستمر ومتابعتهم لي وتحفيزهم الدائم للوصول إلى الحلم الكبير وتحقيقه.


مقالات ذات صلة

مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

رياضة سعودية الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

أبدى الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الآسيوي (رويترز)

كأس النخبة الآسيوية… ماركة «أهلاوية»

بات قطب جدة أول فريق ينجح في الدفاع عن لقبه ⁠منذ منافسه المحلي الاتحاد ‌الذي ‌فعل ذلك ​عام ‌2005.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا بجوار يايسله وكأس البطولة (الشرق الأوسط)

مدرب ماتشيدا الياباني: زخم جماهير الأهلي سيحفزنا في النهائي النخبوي

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مشيراً إلى أن تركيز فريقه ينصب على تقديم أسلوبه الخاص.

علي العمري
رياضة سعودية رياض محرز في حديثه بالمؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

محرز: نستحق النهائي… وهدفنا التتويج باللقب

أكد الجزائري رياض محرز، لاعب فريق الأهلي، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام ماتشيدا الياباني، مشدداً على طموح اللاعبين في تحقيق اللقب.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية ماتياس يايسله مدرب الأهلي (الشرق الأوسط)

يايسله: جاهزون للنهائي… وماتشيدا ليس سهلاً

أكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام ماتشيدا الياباني، مشدداً على أهمية الحضور الذهني والتنظيم العالي.

علي العمري (جدة )

يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
TT

يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)

في ليلةٍ آسيوية أخرى، أعاد الألماني ماتياس يايسله تأكيد حضوره كأحد أبرز العقول الفنية الصاعدة عالمياً، بعدما قاد النادي الأهلي السعودي للتتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، عقب فوزه في النهائي على ماتشيدا زيلفيا بهدف دون رد.

الإنجاز، الذي جاء في توقيت تنافسي بالغ التعقيد، لم يكن مجرد لقبٍ جديد يُضاف إلى خزائن الأهلي، بل وضع يايسله في قائمة منفردة من المدربين عالمياً الذين نجحوا في الحفاظ على لقب قاري موسمين متتاليين، وهو أمر يرتبط عادةً بمدارس تدريبية مستقرة ومشاريع طويلة الأمد، لا بفرقٍ لا تزال في طور إعادة البناء.

وحين تولى يايسله قيادة الأهلي، كان الفريق يمر بمرحلة انتقالية حساسة، تتقاطع فيها تحديات فنية مع توقعات جماهيرية مرتفعة، في ظل مشروع رياضي سعودي متسارع. حيث لم يكن الطريق مفروشاً بالنجاح، بل بدأ بموجات من التذبذب في الأداء، وتساؤلات حول قدرة المدرب الشاب على إدارة غرفة ملابس تعج بالأسماء الدولية.

غير أن يايسله اختار الرهان على فلسفة واضحة: تنظيم دفاعي صارم، وتحولات سريعة، وانضباط تكتيكي عالٍ. ومع مرور الوقت، بدأ الفريق يكتسب شخصية مختلفة، لا تعتمد فقط على الأسماء، بل على منظومة جماعية متماسكة.

التحول الأبرز في مسيرة الأهلي مع يايسله كان قارياً. ففي النسخة الأولى، نجح الفريق في كسر حاجز الضغوط، وتحقيق اللقب، ليؤسس لمرحلة جديدة من الثقة، لكن التحدي الحقيقي كان في الموسم التالي، حيث تتضاعف الضغوط على حامل اللقب، وتتحول كل مباراة إلى اختبار ذهني قبل أن يكون فنياً.

ورغم ذلك، أظهر الأهلي نسخة أكثر نضجاً؛ إذ تجاوز الأدوار الإقصائية بصلابة، قبل أن يحسم النهائي أمام ماتشيدا بهدف وحيد، عكس قدرة الفريق على إدارة المباريات الكبرى بأقل الأخطاء وأعلى درجات التركيز.

ما يميز يايسله، وفق مراقبين، ليس فقط قدرته التكتيكية، بل مرونته في التكيف مع بيئة مختلفة. فقد نجح في المزج بين الانضباط الأوروبي والروح القتالية التي تتطلبها البطولات الآسيوية، ليصنع فريقاً يجيد اللعب تحت الضغط، ويعرف كيف يحسم التفاصيل الصغيرة.

كما أن المدرب الألماني أظهر قدرة لافتة على تطوير لاعبيه، سواء على مستوى الأداء الفردي أو الانسجام الجماعي، وهو ما انعكس على استقرار التشكيلة، وتنوع الحلول داخل الملعب.

بتحقيق اللقب القاري للمرة الثانية توالياً، لا يكتفي الأهلي بإضافة بطولة جديدة، بل يبدأ في بناء «DNA آسيوي» خاص، يعزز من حضوره وهيبته في القارة. هذا النوع من الإنجازات المتتالية لا يُقاس فقط بالكؤوس، بل بترسيخ ثقافة الفوز، حتى في أصعب الظروف.

أما يايسله، فقد انتقل من مدربٍ واعد إلى اسمٍ يُشار إليه في سياق النخبة العالمية، بعدما أثبت أن النجاح القاري المتكرر ليس صدفة، بل نتيجة مشروع واضح، وإدارة دقيقة، وقدرة على قراءة التفاصيل التي تصنع الفارق.

وفي وقتٍ تبحث فيه أندية كثيرة عن الاستقرار الفني، يبدو أن الأهلي وجد في مدربه الألماني أكثر من مجرد قائد فني، بل حجر الأساس لمرحلة قد تعيد رسم ملامح المنافسة المحلية والآسيوية لسنوات مقبلة.


مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

أبدى الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مشيراً إلى أن فريقه قدّم مباراة قوية ولم يستغل الفرص التي أتيحت له.

وقال كورودا في المؤتمر الصحافي: «كانت مباراة رائعة، وبذلنا قصارى جهدنا للعب في هذه الأجواء».

وأضاف: «استقبلنا هدفاً في وقت صعب، ولم نتمكن من العودة إلى المباراة، رغم حصولنا على عدة فرص لم نحسن استغلالها».

وتابع مدرب ماتشيدا: «نحن سعداء جداً بالوصول إلى المباراة النهائية، وندرك أن الأهلي يمتلك خبرة كبيرة في هذه البطولة».

واختتم حديثه قائلاً: «أود أن أشكر جميع اللاعبين على ما قدموه، وكذلك الجماهير التي حضرت لدعمنا».


الأهلي يكتب تاريخه الآسيوي بملحمة العشرة لاعبين

لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)
لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)
TT

الأهلي يكتب تاريخه الآسيوي بملحمة العشرة لاعبين

لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)
لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)

انتزع الأهلي السعودي لقباً قارياً جديداً بعد مباراة استثنائية في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، تجاوز خلالها كل الظروف الصعبة التي واجهته داخل الملعب، ليؤكد شخصيته التنافسية وقدرته على الحسم في اللحظات الأكثر تعقيداً.

واضطر الأهلي لإكمال أكثر من 50 دقيقة بعشرة لاعبين، عقب طرد زكريا هوساوي في الدقيقة الـ68، لكن الفريق أظهر صلابة كبيرة، حيث دافع لاعبوه ببسالة وتنظيم عالٍ حتى النهاية، قبل أن ينجح فراس البريكان في تسجيل هدف الفوز عند الدقيقة الـ96 من الشوط الإضافي الأول، ليحسم المواجهة بهدف دون رد.

وجاء التتويج على حساب فريق ماتشيدا زيلفيا الياباني، في النهائي الذي احتضنه ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، ليحافظ الأهلي على لقبه القاري ويتوج بالبطولة للمرة الثانية توالياً، في إنجاز يعكس استقراره الفني وقوته الذهنية في المنافسات الكبرى.

كما واصل الفريق تفوقه أمام الأندية اليابانية في النهائيات، بعدما سبق له الفوز في نسخة 2025 على كاواساكي فرونتال بنتيجة 2 - 0، ليكرر السيناريو ويضيف لقباً جديداً إلى سجله القاري.

ولم يكن طريق الأهلي إلى النهائي سهلاً؛ إذ مر بمحطات قوية، أبرزها الفوز على فيسيل كوبي الياباني بنتيجة 2 - 1 في نصف النهائي، وبالنتيجة ذاتها على جوهور الماليزي في ربع النهائي، إضافة إلى تجاوزه الدحيل القطري في دور الـ16.

أما في دور المجموعات، فقد قدم الأهلي مستويات مستقرة، ولم يتعرض سوى لخسارة واحدة أمام الشارقة الإماراتي، قبل أن يواصل صعوده حتى منصة التتويج.

ويمنح هذا الإنجاز الأهلي أفضلية معنوية كبيرة على منافسيه المحليين، حيث تفوق قارياً في هذه النسخة على أندية مثل الهلال والاتحاد، اللذين لم ينجحا في الوصول إلى هذا الدور رغم تاريخهما القاري، ليؤكد الأهلي حضوره كأحد أبرز القوى السعودية في المشهد الآسيوي الحديث.