القادسية... ماذا بعد زخم التعاقدات الصيفية؟

أيقونة «أرامكو» فعل الكثير في انتظار جني ثمار الخصخصة التاريخية

كتيبة من النجوم المحلية والعالمية قدمت للقادسية من أجل كتابة عهد جديد (القادسية)
كتيبة من النجوم المحلية والعالمية قدمت للقادسية من أجل كتابة عهد جديد (القادسية)
TT

القادسية... ماذا بعد زخم التعاقدات الصيفية؟

كتيبة من النجوم المحلية والعالمية قدمت للقادسية من أجل كتابة عهد جديد (القادسية)
كتيبة من النجوم المحلية والعالمية قدمت للقادسية من أجل كتابة عهد جديد (القادسية)

تصدر نادي القادسية المشهد في «صفقات الصيف السعودي»، بعدما أتم النصيب الأكبر من التعاقدات مع اللاعبين المحترفين السعوديين والأجانب، بواقع «16 لاعباً»؛ من أجل دعم صفوف الفريق العائد إلى دوري المحترفين السعودي.

وبعد أن ظل النادي سنوات طويلة يترنح بين الصعود والهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، بات هذا الموسم أحد أعلى الأندية طموحاً بعد استحواذ شركة «أرامكو السعودية» النفطية العملاقة عليه، ليحصد أولى ثمار الخصخصة التي أُقرت على صعيد الأندية المحلية.

ومنذ اليوم الأول من عملية الاستحواذ، عقدت الإدارة القادساوية صفقات قوية في دوري الدرجة الأولى، فجلبت أسماء كبيرة من اللاعبين المحليين والأجانب، وكان قبول بعضهم اللعب في دوري الدرجة الأولى مفاجأة عالمية، خصوصاً النجوم الذين كان لهم باع كبير في الملاعب، مثل البيروفي آندريه كاريلو، والأرجنيتني فييتو، اللذين ساهما مع الهلال في حصد الألقاب الآسيوية الأخيرة والوصول إلى نهائي كأس العالم للأندية.

كما أن قبول الحارس الدولي أحمد الكسار اللعب للقادسية حينما كان الحارس الأساسي للمنتخب السعودي بعد نهائيات كأس آسيا الأخيرة في الدوحة، أثبت أن هناك إنفاقاً عالياً من أجل إقناع مثل هؤلاء النجوم بالتنازل ولو لموسم واحد عن اللعب في دوري المحترفين والوجود في دوري الأولى ضمن مشروع النهوض بالنادي بشكل خاص وكرة القدم بشكل عام.

وبعد أن انتهت مهمة الصعود والعودة إلى دوري المحترفين، بدأ تطبيق المرحلة الثانية والأعلى طموحاً في الخطة، عبر جلب نجوم عالميين وأسماء محلية أيضاً؛ من أجل تقوية الفريق وجعله ينافس فعلياً على البطولات.

وقبل ذلك كله جرى العمل على الجانب التسويقي من خلال حفل هو الأول من نوعه استمر 3 أيام، ولم يكن هدفه الرئيسي الاحتفال بالصعود؛ بل كان يهدف إلى التعريف بقيمة النادي وتاريخه ومنجزاته السابقة، وحاضره، ومستقبله، من أجل زيادة شعبيته ونيل حصة بين الأندية الجماهيرية.

إيكر ألمانيا آخر تعاقدات القادسية الأجنبية (القادسية)

ومن أبرز ما أتمته إدارة القادسية، التعاقد مع الرئيس التنفيذي جيمس بيسغروف، لتبدأ مرحلة أكثر احترافية في الصفقات والعمل الإداري، فيما كانت الصفقات ذات الصدى الأكبر والقيمة العليا، التعاقد مع اللاعب الإسباني الدولي ناتشو فرنانديز الآتي من ريال مديد الإسباني، وهو من أكثر اللاعبين تحقيقاً للمنجزات مع النادي الأكثر بطولات على مستوى العالم.

وأتبعت هذه التعاقدات بضم الحارس البلجيكي كوين كاستيلس والأوروغوياني ناهينان نانديز ومواطنه جاستون ألفاريز والمكسيكي خوليان كوينونيس والإسباني بويرتاس، كما أن من الصفقات التي لقيت صدى عالمياً واسعاً التعاقد مع المهاجم الغابوني إيمريك أوباميانغ.

كما أن التعاقد مع اللاعب الأرجنتيني إيكي هرنانديز، وهو من اللاعبين الدوليين الصاعدين بقوة في منتخب بلاده، لقي صدىً واسعاً.

ولم تقف الصفقات الأجنبية عند هذا الحد؛ بل جرى التعاقد مع عدد من الأسماء الشابة، مثل: إيكير المنيا، وأليخاندرو فيرجاز، وخيمنيز، الذي أعير إلى نادي فياريال الإسباني ضمن مشروع استثماري بدأته الإدارة فعلياً.

وعلى صعيد الصفقات المحلية، تمثلت أولى الصفقات في ضم اللاعب حسين القحطاني قادماً من الشباب، ومحمد قاسم قادماً من النصر، وقاسم لاجامي قادماً من الفتح، وعلى هزازي عائداً للقادسية بعد سنوات مع الاتفاق، فيما كان التعاقد مع هيثم عسيري آخر الصفقات المحلية وتم قبل دقائق فقط من إغلاق الميركاتو الصيفي.

ولعل تجربة القادسية مع الاستحواذ أثبتت نجاحها مبكراً، فلم تكن هناك أي إشكالية في مسألة الصلاحيات كما هي حال غالبية الأندية الجماهيرية، التي كان من نتائجها الاستقالة السريعة من رئيسي الاتحاد والنصر، ومطالبات أهلاوية باستقالة الرئيس المستمر خالد العيسى التي طفت على السطح مجدداً بعد إغلاق فترة التسجيل الصيفية.

وعلى الصعيد الفني والنقطي، حصد القادسية النقاط الـ«6» كاملة من أول مباراتين قبل فترة التوقف الحالية، وبات ضمن فرق الصدارة بعد الفوزين على الفتح والرائد.

ومع كل الصفقات القوية والعمل الكبير الذي حدث، فإن القائمين على القادسية وأنصار هذا النادي يرون أن التسرع ليس مهماً في السعي إلى بلوغ هدف الارتقاء إلى القمة والمنافسة القوية على حصد بطولة الدوري؛ بل إن المهم هو العمل على تحقيق هدف يمكن إنجازه بهذه القائمة، وهو المنافسة على «بطولة كأس الملك»، على أن يرتفع الطموح تدريجياً مع اكتساب اللاعبين الانسجام والخبرة في المنافسات ذات النفس الطويل، مثل بطولة الدوري.

ويعترف اللاعب ناتشو فرنانديز، الذي يحمل شارة القيادة في القادسية، بأن طموحه الأكبر هو تحقيق لقب مع القادسية، وأن وظيفته الأساسية هي توفير الأمان لزملائه بحكم الخبرات التي اكتسبها، مبيناً أنه يشعر بالسعادة الكبيرة منذ اليوم الأول له مع النادي.


مقالات ذات صلة

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

رياضة سعودية لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

تصاعدت أزمة الإصابات داخل صفوف القادسية في توقيت حساس من الموسم، بعدما تلقى الفريق ضربات متتالية أفقدته عدداً من أبرز عناصره الأساسية قبل الجولات الحاسمة من

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية غوستافو بويت مرشح لقيادة الخليج (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو بويت مرشح لخلافة دونيس في «الخليج»

وضعت إدارة نادي الخليج خياراتها بشأن المدرب القادم لقيادة الفريق الأول لكرة القدم على الطاولة مبكراً، بعد أن تعجل أمر رحيل المدرب اليوناني دونيس لقيادة المنتخب.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ريتيغي يغيب عن القادسية حتى نهاية الموسم لتعرضه لكسر في الساق

(تصوير: عيسى الدبيسي)
(تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

ريتيغي يغيب عن القادسية حتى نهاية الموسم لتعرضه لكسر في الساق

(تصوير: عيسى الدبيسي)
(تصوير: عيسى الدبيسي)

تلقى القادسية ضربة قوية في سباق التأهل إلى دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما أعلن غياب مهاجمه ماتيو ريتيغي حتى نهاية الموسم، إثر تعرضه لكسر في الساق.

وتعرض الدولي الإيطالي للإصابة خلال مواجهة الشباب التي انتهت بالتعادل 2-2 يوم الثلاثاء، حيث كان قد سجل هدفاً وقدم تمريرة حاسمة قبل خروجه مصاباً.

وأوضح النادي، عبر منصة «إكس»، أن الفحوصات الطبية أكدت إصابة ريتيغي بكسر في مفصل الكاحل، مشيراً إلى أنه سيخضع لعملية جراحية خلال الأيام المقبلة، ما يعني غيابه حتى نهاية الموسم.

ويقدم ريتيغي (26 عاماً)، المولود في الأرجنتين، موسماً لافتاً، إذ سجل 16 هدفاً في 28 مباراة بالدوري السعودي للمحترفين، إلى جانب 11 هدفاً في 28 مباراة دولية مع المنتخب الإيطالي.

كما كان ضمن قائمة منتخب إيطاليا التي خسرت أمام منتخب البوسنة والهرسك في نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم 2026 الشهر الماضي.

ويحتل القادسية، بقيادة المدرب بريندان رودجرز، المركز الرابع برصيد 62 نقطة من 29 مباراة، بفارق أربع نقاط عن الأهلي صاحب المركز الثالث، الذي يملك مباراة مؤجلة، فيما تتأهل الفرق الثلاثة الأولى إلى دوري أبطال آسيا للنخبة في الموسم المقبل.


هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
TT

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج؛ لتولي قيادة المنتخب السعودي خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم الإعلان الرسمي خلال اليومين المقبلين، بعد استكمال اللمسات النهائية لتوقيع العقد.

وحسب المعلومات، فإن دونيس سيخلف المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، ليصبح المدرب رقم 60 في تاريخ المنتخب السعودي، في خطوة تأتي ضمن إعادة ترتيب الجهاز الفني قبل الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع إعلان رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً للمنتخب السعودي، قبل شهرين فقط من المشاركة المرتقبة في مونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وأكد المدرب الفرنسي، الذي عاد إلى قيادة «الأخضر» في أواخر عام 2024، نبأ إقالته عندما سُئل بشكل مباشر، مكتفياً بالإجابة بالإيجاب.

وقال رينارد في تصريح هاتفي: «هذه هي كرة القدم... السعودية تأهلت سبع مرات إلى كأس العالم، بينها مرتان معي. والمدرب الوحيد الذي خاض التصفيات وكأس العالم هو أنا، وذلك في 2022. على الأقل سيبقى هذا الفخر». ويعكس هذا التصريح حالة من القبول بالأمر الواقع، مع التذكير بما حققه خلال فترتيه مع المنتخب، خصوصاً قيادته «الأخضر» في مونديال قطر 2022.

وكان رينارد قد عاد لتدريب المنتخب السعودي بعد تجربة مع المنتخب الفرنسي للسيدات وُصفت بأنها دون التوقعات، حيث تمت إعادته في خريف 2024 عقب إقالة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، الذي كان قد تولى المهمة في 2023 قبل أن يُقال بعد سلسلة من النتائج غير المقنعة، أبرزها الخسارة أمام اليابان ضمن التصفيات.

رينارد خاض فترتي تدريب مع المنتخب السعودي (أ.ب)

ورغم نجاح المنتخب السعودي في التأهل إلى كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه والثالثة توالياً، فإن المرحلة التي أعقبت التأهل شهدت تراجعاً واضحاً في الأداء والنتائج، حيث خرج الفريق من نصف نهائي كأس العرب 2025، وتعرَّض لخسارة ثقيلة أمام مصر (0 -4) ودياً، قبل أن يخسر أيضاً أمام صربيا (1 -2) في مارس (آذار) الماضي. ويخوض المنتخب السعودي منافسات المونديال ضمن مجموعة قوية تضم إسبانيا، والأوروغواي والرأس الأخضر.

وفي ظل هذه المعطيات، برز اسم دونيس خياراً جاهزا، في ظل معرفته المسبقة بالكرة السعودية، وخبرته الطويلة في المنطقة. وتشير التوقعات إلى أن المدرب اليوناني سيبدأ مهمته رسمياً في 22 مايو (أيار) المقبل، عقب نهاية الموسم المحلي، حيث سيقود تحضيرات المنتخب لكأس العالم، على أن تكون أولى مهامه الإشراف على المباراة الودية المرتقبة أمام الإكوادور.

ويتمتع دونيس (56 عاماً) المدرب الأسبق لنادي باناثينايكوس بخبرة كبيرة في الكرة السعودية؛ إذ سبق له أن أشرف على كثير من الأندية، وهي الهلال (2015-2016)، والوحدة (2021 و2023 -2024) والفتح (2022 -2023)، قبل أن يتعاقد مع الخليج عام 2024.

واستهل دونيس المولود في مدينة فرانكفورت الألمانية مسيرته الاحترافية لاعبَ خط وسط مع باس يانينا اليوناني موسم 1990 -1991، ثم انضم إلى باناثينايكوس في الفترة بين 1992 و1996 وتوّج معه بألقاب الدوري (1994 و1996) والكأس (1993 و1994 و1995 والكأس السوبر (1993 و1994) قبل أن ينتقل إلى بلاكبيرن روفرز الإنجليزي موسم 1996- 1997، وعاد إلى بلده الأم عبر بوابة أيك أثينا (1997 -1998).

دونيس (نادي الخليج)

ارتدى في نهاية مسيرته قمصان شيفيلد يونايتد (1999) وهادرسفيلد تاون الإنجليزيين (1999 -2000) وأيك أثينا (2000 -2001) قبل يتحول إلى عالم التدريب.

كما لعب مع منتخب اليونان بين عامي 1991 و1997، خاض خلالها 24 مباراة دولية، وسجل 5 أهداف.

وفي سياق متصل بإعادة هيكلة منظومة المنتخبات، تشير المصادر ذاتها إلى وجود مفاوضات مع فهد المفرج، المدير التنفيذي في نادي الهلال؛ للعمل ضمن إدارة المنتخب السعودي الأول، إلى جانب مفاوضات أخرى مع حامد البلوي، الذي سبق له العمل في نادي الاتحاد ونادي الخلود؛ للعمل ضمن إدارة المنتخبات السنية.

ولا تزال هذه التحركات في إطار التفاوض ولم تُحسم بشكل نهائي حتى الآن، على أن يتم الإعلان عن أي اتفاقات محتملة بنهاية الموسم الحالي، في إطار توجه شامل لإعادة بناء الهيكل الفني والإداري للمنتخبات السعودية، بما يتماشى مع المرحلة المقبلة والاستحقاقات القارية والدولية.


رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
TT

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)

تصاعدت أزمة الإصابات داخل صفوف القادسية في توقيت حساس من الموسم، بعدما تلقى الفريق ضربات متتالية أفقدته عدداً من أبرز عناصره الأساسية قبل الجولات الحاسمة من الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.

وفقد الفريق خدمات هدافه الإيطالي ماتيو ريتيغي بنسبة كبيرة حتى نهاية الموسم، إثر الإصابة التي تعرض لها في مفصل الكاحل الأيسر خلال مواجهة الشباب الأخيرة، حيث غادر الملعب بمساعدة الجهاز الطبي، ولم يتمكن حتى من تسلم جائزة أفضل لاعب في المباراة. وتشير التقديرات الطبية إلى أن عودته قبل نهاية الموسم تبقى ضعيفة، مع وجود احتمال محدود لعودته خلال أسبوعين في أفضل السيناريوهات، ما قد يضعه في سباق مع الزمن للحاق بمواجهة النصر مطلع مايو (أيار).

كما تأكد غياب اللاعب تركي العمار حتى نهاية الموسم، بعد إصابة قوية تعرض لها فور مشاركته بديلاً في الشوط الثاني، حيث سقط إثر أول احتكاك، قبل أن يحاول العودة مجدداً، لكنه لم يتمكن من إكمال اللقاء، ليغادر عبر سيارة الإسعاف بعد دقائق معدودة من نزوله إلى أرض الملعب.

وتأتي هذه الضربات لتُكمل سلسلة من الإصابات التي ضربت الفريق في الجولات الأخيرة، حيث كان المدافع وليد الأحمد قد تعرض لإصابة في الرباط الصليبي خلال مواجهة الأهلي، خضع على أثرها لعملية جراحية في الدوحة، وسيغيب لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ما يعني غيابه حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. كما تعرض بديله جهاد زكري لإصابة أبعدته عن عدة مباريات، قبل أن يعود مؤخراً إلى قائمة الفريق.

وفي خط الوسط، انتهى موسم اللاعب الألماني جوليان فايغل بعد إصابته في مواجهة الاتفاق، وهو الغياب الذي ترك أثراً فنياً واضحاً، خاصة في الربط بين الدفاع والوسط، وهو ما انعكس على أداء الفريق في مواجهتي ضمك والشباب.

ورغم هذه الظروف، يحاول المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز التعامل مع الوضع من خلال منح الفرصة لعدد من الأسماء البديلة التي لم تحظَ بفرص كافية هذا الموسم، سواء من المحليين أو الأجانب، في مقدمتهم البرتغالي أوتافيو، إلى جانب إمكانية الاعتماد على اللاعب الشاب كارفاليو ضمن الخيارات الأجنبية المتاحة.

كما يتجه الجهاز الفني للاعتماد على المهاجم المحلي عبد الله آل سالم لتعويض غياب ريتيغي، في ظل الحاجة إلى حلول هجومية سريعة خلال المرحلة المقبلة.

ورغم الضربات المتتالية، ضمن القادسية بنسبة كبيرة إنهاء الموسم في المركز الرابع على أقل تقدير، لكنه لا يزال يسعى لتعزيز موقعه أو التقدم خطوة إضافية لضمان مقعد مباشر في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة.

وسيخوض الفريق مباراته المقبلة أمام الرياض في 29 من الشهر الحالي في العاصمة الرياض، في مواجهة تمثل فرصة مهمة لتثبيت موقعه أو الاقتراب أكثر من تحقيق هدفه القاري.

وعلى صعيد مستقبل الفريق، تلوح في الأفق تغييرات محتملة على مستوى اللاعبين الأجانب، في ظل أحاديث عن رحيل بعض الأسماء بنهاية الموسم، مثل أوتافيو، إضافة إلى الأورغويانيين نانديز وألفاريز، إلى جانب ريتيغي الذي يحظى باهتمام من أندية إيطالية. غير أن حسم هذه الملفات سيبقى مرتبطاً بالتقرير الفني الذي سيقدمه رودجرز بعد نهاية الموسم، والذي سيحدد من خلاله احتياجات الفريق للموسم المقبل، في حال استمراره في منصبه.

وكان القادسية قد خرج فعلياً من سباق المنافسة على لقب الدوري، رغم بقاء حظوظه حسابياً، حيث يتطلب ذلك فوزه في جميع مبارياته المتبقية مقابل تعثر المتصدر النصر في أربع مباريات من أصل خمس، وهو سيناريو يبدو معقداً، ما دفع الفريق إلى تحويل تركيزه نحو تأمين موقعه في المربع الذهبي وتحقيق أفضل مركز في تاريخه بدوري المحترفين.