هايف المطيري لـ«الشرق الأوسط»: «الأزرق» لن يكون لقمة سائغة في «خليجي 26»

رئيس «الاتحاد الكويتي» قال إن منتخب بلاده يجد دعماً حكومياً قوياً... و«سنستعيد الأمجاد القديمة»

منتخب الكويت خلال تحضيراته لتصفيات كأس العالم في معسكره بالأردن (الاتحاد الكويتي)
منتخب الكويت خلال تحضيراته لتصفيات كأس العالم في معسكره بالأردن (الاتحاد الكويتي)
TT

هايف المطيري لـ«الشرق الأوسط»: «الأزرق» لن يكون لقمة سائغة في «خليجي 26»

منتخب الكويت خلال تحضيراته لتصفيات كأس العالم في معسكره بالأردن (الاتحاد الكويتي)
منتخب الكويت خلال تحضيراته لتصفيات كأس العالم في معسكره بالأردن (الاتحاد الكويتي)

أكد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، هايف المطيري، أن تأهّل منتخب بلاده إلى الدور الثالث من التصفيات المؤهلة إلى «كأس العالم 2026»، و«كأس آسيا 2027» المقررة في السعودية، كان مستحقاً؛ وذلك بعد تقديم مباريات جيدة، مشدداً على أهمية التخطيط والعمل الجاد لاستعادة أمجاد الكرة الكويتية.

وتحدّث المطيري، في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، عن استضافة الكويت «خليجي 26»، المقررة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مؤكداً أنها على استعداد تام لاستضافة العرس الخليجي.

وحجز المنتخب الكويتي بطاقة التأهل إلى الدور الثالث، بعد أن احتلّ المركز الثاني في المجموعة الأولى التي ضمّت أيضاً المتصدّرة قطر، إلى جانب منتخبي الهند وأفغانستان.

وتُقام منافسات الدور الثالث بين 5 سبتمبر (أيلول) 2024 ويونيو (حزيران) 2025 المقبلين؛ إذ أوقعت القرعة منتخب الكويت في المجموعة الثانية إلى جانب جمهورية كوريا الجنوبية، والعراق، والأردن، وسلطنة عُمان، وفلسطين.«الشرق الأوسط» التقت هايف المطيري رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، فكان الحوار التالي:

كيف تقيّم أداء «الأزرق» حتى الآن بعد التأهل إلى الدور الثالث؟

بالطبع نحن سعداء بالتأهل إلى الدور الحاسم من التصفيات خصوصاً بعد غياب 19 عاماً عنه، وقدّمنا أداء مرضياً، ولكن طموحنا تقديم أداء أفضل في الفترة المقبلة.

هايف المطيري (الاتحاد الكويتي)

برأيك هل كان التأهل مستحقاً أم نتيجة الصدفة بعد خسارة الهند أمام قطر؟

هناك بعض الظروف التي تخدم مختلف المنتخبات، ومنتخبنا قدّم مباريات جيدة المستوى في التصفيات، فنحن لم نستحق الخسارة من قطر في الإياب، وكذلك كنا نستحق الفوز على الهند في الذهاب، لكن الظروف وقفت ضد «الأزرق»، وأنصفتنا في الجولة الأخيرة.

بعد غياب 12 عاماً عاد منتخب الكويت إلى نهائيات «كأس آسيا»، وهو أول منتخب عربي تُوّج بها، ما رأيكم وما طموحات مسؤولي «الأزرق»؟

الجميع في الكويت سعيد بالتأهل إلى نهائيات «كأس آسيا 2027» المقررة في السعودية، ونطمح أن نذهب إلى أبعد مدى في البطولة.

برأيك هل ستستعيد الكرة الكويتية سنوات المجد كما كانت في السبعينات والثمانينات الماضية... وكيف ذلك؟

نعمل حالياً وفق خطة لبناء منتخبات في جميع المراحل السنية لـ«الأزرق»، ونرغب في الوجود ضمن المنتخبات المنافسة في مختلف البطولات مستقبلاً.

ما توقعاتك لمباريات الكويت في الدور الثالث، خصوصاً أنكم في مجموعة تضم كوريا الجنوبية، والعراق، والأردن، وعُمان، وفلسطين؟

بالتأكيد مهمة «الأزرق» لن تكون سهلة في المنافسة لعدة عوامل، أهمها غياب الخبرة الدولية، وفارق المستوى بين الأزرق وبقية المنافسين، لكن بالطبع منتخبنا لن يكون صيداً سهلاً.

كيف ترى فرص الكويت في التأهل إلى «كأس العالم 2026» خصوصاً في ظل المنافسة القوية في المجموعة؟

ما دام «الأزرق» وصل إلى هذا الدور فإن الجميع سيبذل قصارى جهده لتقديم أفضل أداء.

هل هناك أي إصابات أو غيابات تؤثر في الفريق قبل بدء مباريات الدور الثالث؟

الجميع سيكون جاهزاً للانضمام إلى «الأزرق»، ما لم تحدث إصابات قبل أول مواجهة.

كيف تستعد الكويت لاستضافة «خليجي 26»، وما التحديات التي تواجهها في تنظيم هذا الحدث الكبير؟

نستعد منذ مدة طويلة لاستضافة العرس الخليجي، ولدينا الخبرة الكافية لإنجاحه، وذلك بفضل الدعم والاهتمام الحكوميين.

ما الخطوات التي تتخذها الكويت لضمان توفير تجربة رائعة للجماهير والفرق المشاركة في «خليجي 26»؟

وضعنا خطة مناسبة لهذا الغرض، ووفّرنا جميع سبل الراحة والاستمتاع للجماهير بحضور المباريات وتشجيع المنتخبات بالصورة المثلى.

هل يمكننا توقّع أي تحسينات أو تطورات في البنية التحتية الرياضية في الكويت بمناسبة استضافة «خليجي 26»؟

نعمل مع الحكومة على تجهيز المنشآت الرياضية وتطويرها وفق أحدث النظم، وسيكون استاد «نادي الصليبخات» الجديد جاهزاً لاستضافة بعض مباريات البطولة.

هل هناك استراتيجيات سيعتمدها «الاتحاد الكويتي» لتطوير كرة القدم في البلاد، سواء على مستوى اللاعبين أو البنية التحتية؟

بدأنا في الاتحاد الاهتمام بالقاعدة، وتعاقدنا مع مدارس أوروبية لتحقيق هذا الهدف، ونركّز على بناء منتخبات قادرة على المنافسة أو ترك بصمة في البطولات الدولية.

ما التوقعات حول أداء المنتخب الكويتي في «خليجي 26» خصوصاً في ظل الاستعدادات الجارية لهذا الحدث؟

لا يمكن التكهن ببطل الخليج، فمستوى المنتخبات المشاركة متقارب، ونطمح أن نستعيد اللقب بعد غياب طويل.

كيف ترى تأثير التأهل إلى الدور الثالث من تصفيات «كأس العالم» واستضافة «خليجي 26» على شعبية كرة القدم في الكويت؟

مثلما قلت سابقاً إن التأهل جاء بعد معاناة من تراجع الأداء لسنوات طويلة، وهذا الحدث رسم البسمة على محيّا الجماهير، ورفع من مستوى الطموح ودرجته، وبالطبع فإن الجماهير ترغب، ونحن كذلك، في المنافسة على اللقب الخليجي.

كيف يمكن لـ«الاتحاد الكويتي» الاستفادة من استضافة «خليجي 26» لتعزيز مكانة الكويت على الساحة الرياضية الإقليمية والدولية؟

الجميع يعرف تماماً مكانة الكويت على الساحة الرياضية الإقليمية والدولية ولا تحتاج إلى تعزيز، ولكن نحتاج إلى أن نكون حاضرين بشكل أكثر فاعلية على مستوى القارة، ونسعى لأن يكون هذا هدفنا في الفترة المقبلة.

ما أهم التحديات التي تواجه الاتحاد الكويتي لكرة القدم حالياً؟

⁠التحديات كثيرة خصوصاً أننا نعمل على استراتيجية واضحة لعودة الكويت إلى منصات التتويج، كما كانت في الفترة السابقة، وهذا الشيء يحتاج إلى كثير من المجهود والعمل، ووضع الخطط قصيرة وبعيدة المدى، ودعم المنتخبات في المراحل السنية لدعم المنتخب الأول خصوصاً أن كل المنتخبات الخليجية والعربية الآسيوية في تطور كبير، وهذا تحدٍّ بالنسبة إلينا للتقدم والنجاح في الاستحقاقات المقبلة.

ما الرسالة التي تود توجيهها إلى الجماهير واللاعبين الكويتيين في هذه المرحلة الحساسة؟

ندرك أن الجماهير ترغب في مشاهدة المنتخبات على منصات التتويج، ونحن كذلك نرغب في تحقيق هذا الهدف، ونطالبها بالصبر والتريّث، كما نتمنى وقوفها ومساندتها لـ«الأزرق» واللاعبين في الفترة المقبلة، خصوصاً أنها من أهم عوامل النجاح والمنافسة على البطولات.

كما أطالب اللاعبين ببذل أقصى الجهود، من أجل تقديم أفضل مستوى في كل بطولة يشارك فيها «الأزرق».


مقالات ذات صلة

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (رويترز)

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

في مقابلة مطوّلة وصريحة خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي المدير الفني الحالي للهلال السعودي عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

أرجع البرتغالي روي بيدرو، المدير الرياضي بالنادي الأهلي، تراجع أداء فريقه في مواجهة النصر إلى عامل الإرهاق البدني.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية موسكيرا حارس الفيحاء (موقع النادي)

الفيحاء... «كيكة كشف الجنين» تحصد تفاعلا واسعا

حصد مقطع فيديو للبنمي موسكيرا حارس الفيحاء، أثناء تلقيه نبأ قدوم مولوده الجديد، تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

عبد الله المعيوف (المجمعة)
رياضة سعودية حظيت السعودية بالحد الأقصى من مقاعد المشاركة في البطولات الآسيوية (الشرق الأوسط)

الاتحاد السعودي يعتمد آلية التأهل للبطولات الآسيوية

اعتمد مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم آلية مشاركة الأندية السعودية في بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتبارًا من الموسم الرياضي 2026-2027، وذلك عقب اعت

«الشرق الأوسط» (الرياض )

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه، مشيراً إلى أن خسارة فريقه في مباراة الذهاب على ملعبه تعكس مدى صعوبة تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث أمامه.

وشدد غالتييه على أهمية التركيز خلال المباريات المقبلة، والعمل على تحقيق الانتصارات من أجل المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للمشاركات الخارجية.

وأوضح أن جميع اللاعبين في جاهزية تامة، باستثناء المهاجم أحمد عبده، ولاعب الوسط عبد الله دوكوري، اللذين سيغيبان بداعي الإصابة.

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول الحضور الجماهيري المتوقع لفريق الفتح، وإمكانية عودة أحمد حجازي إلى التشكيلة الأساسية، أكد غالتييه أن الحضور الجماهيري الكبير يعد أمراً إيجابياً وسيشكل دافعاً إضافياً للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، مشيراً إلى أن أحمد حجازي سيعود للتشكيلة الأساسية في مواجهة الفتح، بعد غيابه عن المباراة الماضية أمام الحزم.


من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.