سعود عبد الحميد أول لاعب سعودي في الدوري الإيطالي

بـ8 ملايين يورو ولـ4 أعوام ويبدأ التدريبات اليوم... ومصادر أكدت عدم وجود شروط هلالية في «العقد الرسمي»

سعود عبد الحميد خلال حفل تقديمه في ملعب نادي روما (الشرق الأوسط)
سعود عبد الحميد خلال حفل تقديمه في ملعب نادي روما (الشرق الأوسط)
TT

سعود عبد الحميد أول لاعب سعودي في الدوري الإيطالي

سعود عبد الحميد خلال حفل تقديمه في ملعب نادي روما (الشرق الأوسط)
سعود عبد الحميد خلال حفل تقديمه في ملعب نادي روما (الشرق الأوسط)

في خطوة تُعد تاريخية لكرة القدم السعودية، أعلن نادي روما الإيطالي، أمس الثلاثاء، توقيع عقد رسمي مع سعود عبد الحميد قادماً من فريق الهلال 4 أعوام قادمة مقابل 8 ملايين يورو (33.5 مليون ريال سعودي)، بحيث يحصل على راتب سنوي قدره مليونا يورو، وهو الراتب الذي كان يحصل عليه في ناديه السابق، ليكون بذلك أول لاعب سعودي يحترف في الدوري الإيطالي.

وقدم نادي روما لاعبه الجديد في مؤتمر صحافي كبير صباح أمس، حيث جرى الإعلان عن الصفقة بحضور وسائل الإعلام الإيطالية والدولية، في خطوة تعكس اهتمام النادي الكبير بالتعاقد مع أحد أبرز نجوم السعودية.

وسيحصل الهلال على 2.5 مليون يورو مع نحو نصف مليون يحصل عليها كحوافز.

وقد جاء انتقال سعود بعد موافقة نادي الهلال على الصفقة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، ليكتب بذلك اللاعب فصلاً جديداً في مسيرته الاحترافية.

ووفق مصادر «الشرق الأوسط»، فإن بنود العقد لم تتضمن أي شرط من الهلال، بحيث يعود اللاعب إلى ناديه السابق في حال عاد إلى السعودية، لكن نادي روما سيكون مجبراً على إبلاغ الهلال بأي عرض يتلقاه سعود من أندية الدوري السعودي، بحيث يمكن للهلال أن يقدم عرضاً أكبر ليفوز باللاعب.

وسيخوض النجم السعودي أول تدريباته صباح الأربعاء في ملعب النادي، بينما لم يقرر الجهاز الفني لفريق روما متى سيشارك اللاعب، علماً أنه سيلتقي يوفنتوس، الأحد المقبل، في ثاني جولات الدوري الإيطالي.

وألمحت مصادر أن عبد الحميد قد يكون على دكة البدلاء في مواجهة اليوفي، لكنه لن يشارك أساسياً، بينما سيكون حاضراً بشكل مؤكد في مباراة جنوى المقررة يوم 15 سبتمبر (أيلول) المقبل.

ويترقب السعوديون مشاركة نجمهم سعود في أول مباراة في الدوري الإيطالي، مع العلم أنه سيكون حاضراً، الأسبوع المقبل، في العاصمة الرياض للالتحاق بمعسكر المنتخب السعودي استعداداً لتصفيات كأس العالم 2026، حيث سيلتقي إندونيسيا والصين.

سعود عبد الحميد وقع عقدا لأربعة اعوام مقبلة (إ.ب.أ)

وسيكون التحاق عبد الحميد، وفقاً للائحة «فيفا» الخاصة بانضمام المحترفين قبل 48 ساعة من أول مباراة للأخضر، وهو ما يعني أنه سينضم للأخضر في 3 سبتمبر المقبل.

ووصل سعود عبد الحميد إلى العاصمة الإيطالية روما بعد رحلة طويلة بدأت من الرياض. أقلعت طائرته من الرياض في تمام الساعة العاشرة من صباح الاثنين، ووصلت إلى روما في الساعة الثانية والنصف ظهراً.

وفور وصوله، كان في استقباله جماهير نادي روما بحفاوة كبيرة، حيث استقبلوه بالهتافات والترحيب، وسط حضور إعلامي مكثف.

وتوجه سعود مباشرةً من المطار إلى مقر الفحص الطبي، الذي استمر 3 ساعات تقريباً، من الساعة الرابعة مساءً حتى السابعة.

واجتاز اللاعب الفحوصات الطبية بنجاح، ما مهَّد الطريق لتوقيع العقد الرسمي وتقديمه لوسائل الإعلام، أمس الثلاثاء.

وحضر توقيع العقد وكيل أعماله أحمد المعلم، الذي لعب دوراً محورياً في تسهيل انتقال اللاعب إلى الدوري الإيطالي.

وسيحمل سعود عبد الحميد القميص رقم 12 مع روما، وهو نفس الرقم الذي يرتديه مع المنتخب السعودي، ما يعكس استمرارية تميُّزه بهذا الرقم الذي أصبح جزءاً من هويته.

ويُتوقع أن يُضيف سعود قوة كبيرة لخط دفاع روما في المنافسات المحلية والأوروبية خلال هذا الموسم.

يُذكر أن سعود عبد الحميد، البالغ من العمر 25 عاماً، قد خاض 26 مباراة دولية مع المنتخب السعودي، ويعد صاحب ثاني أعلى قيمة سوقية بين اللاعبين السعوديين بـ4 ملايين يورو، خلف فراس البريكان مهاجم النادي الأهلي.

وخطف سعود الأنظار في مونديال قطر قبل عامين بعدما تألق في الفوز التاريخي للمنتخب السعودي على نظيره الأرجنتيني 2 - 1 في المباراة الأولى للأخضر بدور المجموعات.

وتصدر سعود عبد الحميد قائمة أكثر اللاعبين خوضاً للمباريات في يونيو (حزيران) الماضي، وفقاً لإحصائية نشرها اتحاد لاعبي كرة القدم المحترفين «فيفبرو».

وسلط «فيفبرو» الضوء على جدول المباريات الشاق للاعبين خلال الموسم الماضي، حيث أشار إلى أن الظهير الأيمن سعود عبد الحميد (24 عاماً) خاض 67 مباراة منذ بداية الموسم وحتى الثاني من يونيو الماضي، وهو الأكثر لعباً للمباريات حول العالم.

وأشارت «الشرق الأوسط» في الشهر الماضي إلى مطاردة 4 أندية أوروبية لسعود عبد الحميد، وكان في مقدمتهم روما الإيطالي الذي تفوق على تولوز الفرنسي وأستون فيلا، ونوتنغهام فوريست الإنجليزيين في النهاية، وحصل على خدمات الدولي السعودي.

سعود، لعب أولاً لفريق الاتحاد بين 2018 و2022، قبل أن ينتقل للهلال في يناير (كانون الثاني) من عام 2022، بعقد يمتد حتى صيف 2025 مقابل 4.5 مليون ريال سعودي بالموسم (1.2 مليون دولار أميركي).

وشارك اللاعب مع الفريق العاصمي في 115 مباراة بمختلف المسابقات، سجّل خلالها 5 أهداف، وقدّم 18 تمريرة حاسمة.

وتُوّج سعود مع الهلال بـ6 ألقاب، هي الدوري السعودي للمحترفين (مرتين)، كأس الملك (مرتين)، وكأس السوبر السعودي (مرتين).

أشاد المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، المدير الفني للمنتخب السعودي، مراراً باللاعب سعود عبد الحميد، مثنياً على مستواه العالي ولياقته البدنية. وعندما استفسر مواطنه دانييلي دي روسي، مدرب روما، عن سعود خلال دراسة إمكانية التعاقد معه، أعرب مانشيني عن رأيه الإيجابي، مؤكداً أن سعود يعد من أفضل اللاعبين من حيث اللياقة البدنية، ووصفه بأنه «لاعب مميز بحق». ولم يكن مانشيني الوحيد في مدح سعود؛ إذ سبق أن كال الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب الأخضر السابق، المديح لصاحب الـ25 عاماً.

وقال رينارد خلال حديثه لسعود: «منذ فترة طويلة وأنت تعمل بشكل جيد للغاية، وقلت لك يوماً ما ستأخذ فرصتك، لم أعطك إياها، بل الله من أعطاك هذه الفرصة».

وأضاف: «أعلم أن والدتك في المنزل ستشاهد المباراة هذا المساء، ويمكنني تخيُّل كم ستكون فخورة بك هذا المساء، أقولها أمام الجميع أنت تستحق الوجود في التشكيلة الأساسية، وثقتنا بك كبيرة».

وقد لقي انتقال سعود عبد الحميد إلى روما ترحيباً كبيراً من قبل الجماهير السعودية والإيطالية على حد سواء.

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها فرصة ذهبية للاعب لإثبات نفسه على الساحة الأوروبية، وتقديم صورة مشرفة للاعب السعودي في الدوريات الكبرى.

الجماهير الإيطالية تنتظر بفارغ الصبر رؤية أداء سعود على أرض الملعب، وسط آمال كبيرة بأن يُسهم في تحقيق النجاحات مع «الجيلاروسي» في الموسم الجديد.

وبهذا الانتقال، يفتح سعود عبد الحميد الباب أمام مزيد من اللاعبين السعوديين للاحتراف في أوروبا، ويُعزز من مكانة اللاعب السعودي على الساحة العالمية.

ويأمل المسؤولون عن الرياضة السعودية في أن يكون سعود الأساس لخطة احتراف اللاعب السعودي، كما هي حال لاعبي العالم الذين ينشطون في الدوريات المهمة عالمياً.

وتستهدف هذه الخطة احتراف مجموعة من لاعبي المنتخبات السعودية في كل الأعمار من أجل إثراء الرياضة السعودية.


مقالات ذات صلة

إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

رياضة سعودية بنزيمة خلال التدريبات (موقع النادي)

إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

عاود الهلال تدريباته اليومية وذلك بعد راحة لمدة 7 أيام منحها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي للاعبين، عقب التأهل إلى نهائي بطولة كأس الملك.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

رينارد لصحافي: لو كنت مكاني هل ستكون فخوراً؟

أشار الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي إلى أن معايير اختيار اللاعبين لقائمة الأخضر أصبحت مختلفة.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية جواو كانسيلو (إ.ب.أ)

الهلال السعودي يرفض تقديم تنازلات لبرشلونة من أجل جواو كانسيلو

رفض نادي الهلال السعودي تقديم أي تنازلات لنظيره برشلونة في ملف الظهير البرتغالي جواو كانسيلو، في ظل تعقّد مستقبله مع اقتراب نهاية مدة إعارته.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية فتحي الجبال خيار الأخدود لما تبقى من منافسات الموسم (الدوري السعودي)

اختلاف يُبعد الغدير عن «الأخدود»... والبوصلة تتجه لفتحي الجبال

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الأخدود تراجعت عن إتمام التعاقد مع المدرب الوطني يوسف الغدير، وذلك عقب تباين في وجهات النظر بين الطرفين.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية من مباراة الفتح في الدوري السعودي أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)

«وكلاء الأندية» يتربصون بمواهب الفتح... والنادي «مكتوف اليدين»

استأنف الفتح تدريباته، الأربعاء، من خلال معسكر داخلي يمتد لعشرة أيام يشمل مباراة ودية أمام الاتفاق، في حين لم يتم التوصل إلى اتفاق مع القادسية لخوض ودية ثانية،

علي القطان (الدمام)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اجتماع عاجل بين المسحل ورينارد واللاعبين

عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)
عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اجتماع عاجل بين المسحل ورينارد واللاعبين

عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)
عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، عقد اجتماعا عاجلا بالفرنسي رينارد مدرب الأخضر واللاعبين فور نهاية المواجهة الودية أمام المنتخب المصري، والتي انتهت بخسارة قاسية للأخضر برباعية نظيفة.

وتناول الاجتماع مسببات التراجع الفني الذي ظهر به الفريق خلال اللقاء وتأكيد أهمية تدارك الأخطاء وتصحيح المسار بشكل سريع.

في سياق متصل تقرر أن تغادر بعثة المنتخب السعودي السبت إلى صربيا لبدء التحضيرات الفعلية للمواجهة الودية الثانية يوم 31 مارس الحالي، حيث يسعى الجهاز الفني بقيادة رينارد لإجراء تعديلات فنية تضمن ظهور المنتخب بصورة مغايرة ومحو الصورة الباهتة التي ظهرت في المواجهة الأولى أمام الفراعنة.


رباعية مصر تفتح ملف الأسئلة المؤجلة في الأخضر؟

رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)
رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)
TT

رباعية مصر تفتح ملف الأسئلة المؤجلة في الأخضر؟

رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)
رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

كان فوز الأخضر على الأرجنتين في افتتاح مشواره بكأس العالم 2022 لحظة مفصلية، أعادت تشكيل صورة الكرة السعودية أمام العالم، ورفعت سقف التوقعات إلى مستويات غير مسبوقة. غير أن ما تلا تلك اللحظة التاريخية كان بعكس الطموحات، ما بين انعدام الاستقرار، وتآكل الهوية، وتراكم الإخفاقات.

فبعد أشهر قليلة من نهاية المونديال، بدأ أول التغييرات الكبرى برحيل المدرب الفرنسي رينارد، الذي كان يُنظر إليه كأحد أهم أعمدة المشروع الفني. ومع هذا القرار، دخل المنتخب مرحلة جديدة، عنوانها البحث عن بديل قادر على البناء على ما تحقق، لا هدمه. فجاء التعاقد مع الإيطالي روبرتو مانشيني، في خطوة بدت طموحة على الورق، لكنها سرعان ما اصطدمت بواقع مختلف داخل الملعب وخارجه.

لم ينجح مانشيني في فرض هوية فنية واضحة، وترافق ذلك مع تغييرات مستمرة في التشكيل، وصدامات مع عدد من اللاعبين، بلغت ذروتها قبيل كأس آسيا، عندما تم استبعاد أسماء بارزة مثل سلمان الفرج وسلطان الغنام، في واحدة من أكثر الأزمات حساسية داخل معسكر المنتخب في السنوات الأخيرة. تلك القرارات ألقت بظلالها الثقيلة على أجواء الفريق، ودخل «الأخضر» البطولة القارية، وهو يفتقد توازنه.

وفي كأس آسيا 2023، لم يحتج المنتخب سوى مباراة واحدة في الأدوار الإقصائية ليكشف حجم التراجع، إذ ودّع المنافسات من دور الـ16 أمام منتخب كوريا الجنوبية، بعد أن كان متقدماً حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن يفقد النتيجة، ويخسر بركلات الترجيح. خروج لم يكن مجرد خسارة مباراة، بل كان انعكاساً واضحاً لفريق فقد شخصيته وقدرته على إدارة اللحظات الحاسمة.

المسحل في اجتماع بلاعبي الأخضر خلال معسكر جدة (المنتخب السعودي)

ولم يتوقف التراجع عند حدود آسيا، بل امتد إلى بقية المشاركات، حيث فشل المنتخب في استعادة حضوره في البطولات الإقليمية، سواء في كأس الخليج أو في كأس العرب 2025، رغم المشاركة بعناصر أساسية، وهو ما عمّق التساؤلات حول جودة العمل الفني ومدى فاعليته.

وعلى صعيد التصفيات، لم يتمكن «الأخضر» من حسم تأهله المباشر إلى كأس العالم 2026، رغم زيادة عدد المقاعد الآسيوية، ليدخل حسابات الملحق، في مؤشر إضافي على التراجع مقارنة بما كان عليه في نسختي 2018 و2022.

في خضم هذه النتائج، توالت التغييرات الإدارية والفنية، في محاولة لاحتواء الموقف. فعاد رينارد مجدداً إلى قيادة المنتخب، في خطوة فسّرها كثيرون بأنها محاولة لاستعادة التوازن المفقود، كما شهدت إدارة المنتخب تغييراً بتعيين صالح الداود بدلاً من حسين الصادق، إضافة إلى تغيير في منصب الأمين العام للاتحاد، بانتقال المهمة من إبراهيم القاسم إلى سمير المحمادي.

ورغم هذا الحراك، بقيت النتائج دون الطموح، بل ازدادت الصورة قتامة، وهو ما تجلّى بوضوح في المواجهة الودية التي أقيمت في مدينة الملك عبد الله الرياضية، حيث تلقى المنتخب السعودي خسارة ثقيلة أمام منتخب مصر بنتيجة 4 أهداف دون ردّ. وهي خسارة أعادت إلى الواجهة كل الأسئلة المؤجلة، ووضعت علامات استفهام كبيرة حول مسار المنتخب وقدرته على استعادة توازنه.

ومع تراكم الإخفاقات، وتراجع النتائج، واهتزاز صورة المنتخب، يبرز السؤال الأكثر حضوراً في المشهد الرياضي السعودي اليوم: هل تكفي التغييرات الفنية والإدارية التي لم يبق فيها سوى ياسر المسحل رئيس اتحاد القدم السعودي لإصلاح المسار قبل المونديال...؟!


ماذا تعني رباعية مصر قبل 76 يوماً من انطلاقة المونديال؟

ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)
ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)
TT

ماذا تعني رباعية مصر قبل 76 يوماً من انطلاقة المونديال؟

ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)
ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)

في مشهد كان بائساً على مختلف الأصعدة والجوانب، خسر المنتخب السعودي مباراته الودية الأولى في معسكر شهر مارس (آذار)، برباعية نظيفة أمام ضيفه منتخب مصر، في ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني حتى مدربه رينارد لم يبد كما جرت العادة في انفعالاته وتدخلاته الفنية.

لم تكن الرباعية بحد ذاتها معضلة، فالظهور المتواضع لكل العناصر والفجوة الدفاعية وهشاشة حراسة المرمى كانت أكثر قسوة في مشهد الأخضر ليلة الخسارة برباعية.

منذ عودة الفرنسي هيرفي رينارد لتولي قيادة المنتخب السعودي في حقبته التي انطلقت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لعب الأخضر تحت قيادته 26 مواجهة - مع لقاء مصر الأخير - واللافت أن المنتخب سجل 26 هدفاً فيما تلقت شباكه ثلاثين هدفاً، أما الأرقام الخاصة بالفوز والخسارة فقد بدت متقاربة بانتصاره في عشر مباريات وخسارته مثلها وتعادله في 6 مواجهات، لكنه يظل رقماً متواضعاً جداً عند النظر للمنتخبات التي قابلها الأخضر في مسيرته مع رينارد.

رينارد تحيطه سهام النقد بعد استمرار الظهور المتواضع للمنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

كان الجميع يترقب ظهوراً مختلفاً للأخضر السعودي، خاصة مع تقادم الخطى نحو المونديال الذي تبقى عليه 76 يوماً، لكن حملت مواجهة مصر معها خيبة أمل كبيرة قد ينجح الأخضر في تجاوزها أو يستمر الأمر لمستقبل مجهول.

أرقام الانتصارات وعدد الأهداف المستقبلة للأخضر السعودي تحت قيادة رينارد، لا تدعو للتفاؤل خاصة مع تبقي وقت قليل قبل ركلة البداية في صافرة المونديال.

في مواجهة مصر، لم يكن رينارد وحيداً في المظهر السيئ بل خط الدفاع وحراسة المرمى، إذ حملت لقطات الأهداف هشاشة وعدم جدية في بعضها خاصة الهدف الأول الذي قرر نواف العقيدي حارس المرمى الخروج بطريقة لم تكن مثالية، وكذلك لقطة الهدف الثالث الذي خادع فيها لاعبو منتخب مصر دفاعات المنتخب السعودي، والهدف الرابع بتسديدة عمر مرموش الذي لم يتعامل معها العقيدي بصورة مثالية.

ستغادر بعثة المنتخب السعودي نحو بلغراد بعد الفراغ من ودية مصر لمواجهة صربيا في ثاني وديات شهر مارس، فهل تحمل هذه المواجهة معها ردة فعل إيجابية من المدرب واللاعبين أم تستمر خيبة الأمل والظهور المتواضع الذي قد يدعو لاتخاذ قرارات إصلاحية عاجلة قبل الرحلة الأخيرة نحو المونديال بعد شهرين من الآن؟