اليوم... السعودية تودع «مونديال الرياضات الإلكترونية» بحفل تاريخي

فالكونز في القمة و«الأولمبياد» يعيد الصخب إلى الرياض في 2025

الجماهير السعودية قادت فريقها فالكونز لنيل الصدارة (الشرق الأوسط)
الجماهير السعودية قادت فريقها فالكونز لنيل الصدارة (الشرق الأوسط)
TT

اليوم... السعودية تودع «مونديال الرياضات الإلكترونية» بحفل تاريخي

الجماهير السعودية قادت فريقها فالكونز لنيل الصدارة (الشرق الأوسط)
الجماهير السعودية قادت فريقها فالكونز لنيل الصدارة (الشرق الأوسط)

بعدما كتبت فصلاً جديداً في تاريخها الرياضي بإطلاق كأس العالم للرياضات الإلكترونية، تختتم السعودية، اليوم، منافسات الحدث الأكبر في تاريخ قطاع الألعاب بحفل استثنائي في بوليفارد الرياض يتناسب وحجم المناسبة الضخمة.

وتركت المملكة بصمة واضحة في المشهد الرياضي العالمي، وأثبتت أن مستقبل هذه الرياضة واعد ومزدهر محلياً ودولياً.

وأعلنت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية عن تحقيق أكثر من 177.5 مليون ساعة مشاهدة خلال الأسابيع الأربعة الأولى، مع تسجيل مستويات مشاهدة قياسية في بطولات عدة.

كما شهدت البطولة توزيع 60 مليون دولار على الفرق الفائزة في منافساتها.

وفي ليلة «عالمية» تاريخية بطلها الجمهور، حسم فريق فالكونز السعودي لقب كأس العالم للرياضات الإلكترونية، قبل أسبوع على ختام منافسات الحدث الأكبر في تاريخ قطاع الألعاب.

وتمكّن فالكونز من حسم اللقب مبكراً بعد حصوله على 4160 نقطة، وضعته في صدارة جدول الترتيب العام لكأس العالم للرياضات الإلكترونية وبفارق مريح عن أقرب منافسيه.

وكان الفوز بلقب بطولة «كول أوف ديوتي وار زون» في الأسبوع الأول، وبطولة «فري فاير» في الأسبوع الثاني عاملاً رئيسياً في تعزيز صدارته، حيث حصل الفريق على 1000 نقطة عن كل بطولة.

وسيحصل فريق فالكونز على 7 ملايين دولار مخصصة لصاحب المركز الأول من مجموع الجوائز البالغ 60 مليون دولار، بالإضافة إلى الكأس الخاصة بالحدث الأكبر في تاريخ قطاع الألعاب الإلكترونية عالمياً.

وشهدت كأس العالم للرياضات الإلكترونية مشاركة بارزة وتفاعلاً كبيراً من قِبل المعجبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث سجلت حساباتها مجتمعة أكثر من مليار انطباع، و270 مليون مُشاهدة لمقاطع الفيديو، و58 مليون تفاعل، ما يعكس الصدى الواسع للبطولة داخل مجتمع الرياضات الإلكترونية العالمي وخارجه.

جنون المنافسات امتد على مدار 8 أسابيع في الرياض (الشرق الأوسط)

وخلال النصف الأول من البطولة، استمتع أكثر من مليون زائر بالمنافسات المميزة في بوليفارد رياض سيتي. وجذبت مناطق فعاليات الحدث وحدها 289 ألف زائر، في حين تم بيع أكثر من 60 ألف تذكرة لمنافسات الرياضات الإلكترونية حتى الآن، مع تبقي أقل من 3 آلاف تذكرة فقط لحضور منافسات الأسابيع الأربعة الأخيرة وبطولاتها المنتظرة.

كما نفدت تذاكر فئة «دي باس» بالكامل طوال فترة الحدث العالمي، وتم حجز جميع تذاكر منطقتي الفريقين السعوديين باور فيلا وفالكونز بالكامل حتى 17 أغسطس (آب).

وشهدت منافسات الأسبوع الثالث حضوراً لافتاً لنجمي كرة القدم الدوليين نيمار وديوغو جوتا، المعروفين بشغفهما بالرياضات الإلكترونية.

واستمتع كلا النجمين بأجواء الحماس والإثارة خلال بطولة كونتر ستريك، وسط حضور جماهيري مذهل. وتعكس هذه الزيارة الخاصة التقاطع بين عالم الرياضات التقليدية والرياضات الإلكترونية، ما يوضّح الاهتمام المتزايد بالألعاب الإلكترونية من قبل المجتمعات الرياضية الأخرى.

وبهذا الصدد، صرّح جوتا: «يسرني الوجود في افتتاح كأس العالم للرياضات الإلكترونية، إنها حقاً تجربة مدهشة. تجاوزت هذه البطولة كل توقعاتي من حيث التنظيم والتنفيذ. كما أن الجهد المبذول لإنجاحها يضع معياراً جديداً لبطولات الرياضات الإلكترونية العالمية».

نيمار أحد النجوم الذي شاركوا في فعاليات الحدث العالمي (الشرق الأوسط)

وأضاف: «لطالما آمنت بإمكانات الرياضات الإلكترونية، حتى قبل إنشاء فريقي الخاص، وكأس العالم للرياضات الإلكترونية هي دليل على التطور السريع في هذا المجال. وتُمثّل هذه البطولات والاستثمارات في البنية التحتية عاملاً حاسماً لنمو الرياضات الإلكترونية والوصول إلى جمهور أوسع. وأتطلع لرؤية كيف ستواصل كأس العالم للرياضات الإلكترونية كتابة التاريخ ورفع مستوى التنافس في الألعاب الإلكترونية إلى آفاق جديدة كلياً».

يذكر أن اللجنة الأولمبية الدولية أعلنت عقد شراكة مع اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية لمدة 12 عاماً، لتنظيم دورة الألعاب الأولمبية للرياضات الإلكترونية في المملكة عام 2025، ونسخ إضافية من الدورة في أعوام لاحقة، وذلك امتداداً لسلسلة البطولات العالمية المتنوعة التي نجحت المملكة في استضافتها في الآونة الأخيرة، وتأكيداً على موقعها الريادي بصفتها مركزاً عالمياً للرياضات الإلكترونية.

وشهدت الريادة السعودية في الرياضات الإلكترونية قصة نجاحٍ عالمية منذ تأسيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2017؛ إيذاناً ببدء فصلٍ جديد لهذا القطاع عالمياً، مروراً بتدشين بطولات محلية وعالمية كـ«لاعبون بلا حدود» و«موسم الغيمرز»، انتهاءً بإطلاق ولي العهد الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية في سبتمبر (أيلول) 2022، الخطوة التي نقلت قطاع الرياضات الإلكترونية محلياً إلى آفاقٍ جديدة، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، وأسهمت في تحقيق نهضة عالمية، عنوانها تمكين اللاعبين وعشاق هذه الرياضة من تحقيق تطلعاتهم.


مقالات ذات صلة

الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

خاص امرأة تتبضع من أحد المراكز التجارية والتموينية في السعودية (واس)

الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

يتجه المستهلك السعودي بوتيرة متسارعة إلى تقليص اعتماده على النقد مع توسع استخدام المدفوعات الرقمية في قطاعات الحياة اليومية، من البقالة إلى الألعاب الإلكترونية.

دانه الدريس (الرياض)
تكنولوجيا أعداء خياليون ورسومات مبهرة

لعبة «مارفيلز وولفرين»: ملحمة سينمائية تنبض بالمعارك الضارية عبر قصة درامية

أحد أبرز وأهم الإصدارات الحصرية لجهاز «بلايستيشن 5»

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية الياباني يوكي كوريهارا يحتفل بذهبية الآسياد في سن الـ11 (أ.ب)

«آسياد 2026»: ياباني بعمر الـ11 يحرز ذهبية في الألعاب الإلكترونية

حقق الياباني يوكي كوريهارا البالغ 11 عاماً الميدالية الذهبية للألعاب الإلكترونية في دورة الألعاب الآسيوية السبت بأسلوب مبهر.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة عالمية يوكي كوريهارا يقف بين لاعبي المنتخب الياباني للرياضات الإلكترونية الذين يكبرونه سناً (أ.ف.ب)

آسياد 2026: فتى ياباني بعمر 11 عاماً يسجّل مشاركة تاريخية في الـ «إي سبورتس»

تألق يوكي كوريهارا البالغ من العمر 11 عاماً بظهوره الأول بدورة الألعاب الآسيوية، محققاً فوزاً كاسحاً على منافسين يكبرونه بنحو ثلاثة أضعاف بالرياضات الإلكترونية

«الشرق الأوسط» (ناغويا)
تكنولوجيا تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تطويرات عديدة لأسلوب اللعب وتحسينات بصرية ونمط «ملاعب الشارع» المبتكر... بدعم متقدم للغة العربية في الإصدار الأضخم للسلسلة.

خلدون غسان سعيد (جدة)

الفيصل يلتقي دونيس… وحديث خاص مع كنو قبل نصف نهائي «خليجي 27»

وزير الرياضة خلال حديثه مع محمد كنو قائد الأخضر (تصوير: علي خمج)
وزير الرياضة خلال حديثه مع محمد كنو قائد الأخضر (تصوير: علي خمج)
TT

الفيصل يلتقي دونيس… وحديث خاص مع كنو قبل نصف نهائي «خليجي 27»

وزير الرياضة خلال حديثه مع محمد كنو قائد الأخضر (تصوير: علي خمج)
وزير الرياضة خلال حديثه مع محمد كنو قائد الأخضر (تصوير: علي خمج)

واصل المنتخب السعودي الأول لكرة القدم تدريباته، الخميس، استعداداً لمواجهة قطر في الدور نصف النهائي من بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، بحضور الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة.

والتقى وزير الرياضة باليوناني جورجيوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، بحضور بدر الرزيزاء، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، إلى جانب عبد العزيز المسعد، وكيل وزارة الرياضة، وماجد آل صاحب، الأمين العام المكلف للاتحاد السعودي لكرة القدم.

يواصل المنتخب السعودي تحضيراته للقاء قطر (تصوير: علي خمج)

وعقب الاجتماع، دار حديث بين وزير الرياضة ومحمد كنو، لاعب المنتخب السعودي، قبل أن يلتحق الأخير بزملائه في الحصة التدريبية.

ميدانياً، واصل «الأخضر» تحضيراته لمواجهة قطر، وأجرى لاعبوه حصتهم التدريبية على ملاعب التدريب بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، تحت إشراف دونيس.

وقسّم الجهاز الفني اللاعبين إلى مجموعتين؛ ضمّت الأولى العناصر التي شاركت بصفة أساسية في المباراة الماضية أمام العراق، حيث خضعوا لتمارين استرجاعية، فيما أجرت المجموعة الأخرى حصة بدأت بتمارين الإحماء، أعقبتها تدريبات تكتيكية، قبل أن تختتم بمناورة على مساحات محددة.

وشهدت الحصة مشاركة حسان تمبكتي في الجزء الأول من التدريبات، فيما غاب جهاد ذكري بسبب إصابته بالإنفلونزا، بينما واصل زكريا هوساوي وعلاء آل حجي برامجهما العلاجية برفقة الجهاز الطبي.

ويختتم المنتخب السعودي، الجمعة، استعداداته لمواجهة قطر بحصة تدريبية على ملاعب التدريب بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، على أن تكون الدقائق الـ15 الأولى متاحة أمام وسائل الإعلام.


«دوري المقاتلين»: ندا والصعيدي لحسم صراع الأفضلية... ونزال مرتقب بين فاطمة العماري والجزائرية لونيس

جانب من المؤتمر الصحافي للاعبين المشاركين قبل النزالات (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي للاعبين المشاركين قبل النزالات (الشرق الأوسط)
TT

«دوري المقاتلين»: ندا والصعيدي لحسم صراع الأفضلية... ونزال مرتقب بين فاطمة العماري والجزائرية لونيس

جانب من المؤتمر الصحافي للاعبين المشاركين قبل النزالات (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي للاعبين المشاركين قبل النزالات (الشرق الأوسط)

بعد نحو 10 أعوام من انتظار المواجهة والحديث عن الأفضل بينهما، يتأهب السعودي مصطفى ندا والمصري أسامة الصعيدي لحسم التحدي داخل القفص، حين يلتقيان الجمعة في النزال الرئيسي لأمسية نصف نهائي دوري المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «PFL MENA»، التي يحتضنها بوليفارد سيتي في العاصمة السعودية الرياض.

وبينما تحمل مواجهة ندا والصعيدي قصة تنافس قديمة، برزت مواجهة السعودية فاطمة العماري والجزائرية آية لونيس بتحد من نوع آخر، بعدما فضلت العماري تأجيل الرد إلى النزال، فيما قالت لونيس لـ«الشرق الأوسط» إنها شعرت بأن منافستها كانت «خائفة بعض الشيء» خلال المواجهة المباشرة التي سبقت اللقاء.

وأكد المقاتلون جاهزيتهم خلال المؤتمر الصحافي والميزان الاحتفالي اللذين أقيما الخميس، وسط ترقب للنزالات الحاسمة المؤهلة إلى النهائي، إلى جانب مواجهات استعراضية تمنح المشاركين فرصة لإثبات قدراتهم أمام الجمهور السعودي.

تُقام النزالات في بوليفارد سيتي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

وتصدر ندا والصعيدي المشهد بقصة مواجهتهما المرتقبة، إذ أكد المقاتل السعودي أن اللقاء يحمل أهمية خاصة، بعد سنوات من الحديث عن الأفضل بينهما، قبل أن تتاح لهما فرصة تقديم الإجابة داخل القفص.

وقال ندا خلال المؤتمر الصحافي: «هذه المواجهة لها قصة تمتد لنحو 10 سنوات، وطوال هذه الفترة كان هناك دائماً حديث حول من هو الأفضل بيننا. الآن أصبحت لدينا الفرصة لحسم الأمر داخل القفص. أحترم أسامة وما حققه، لكنني واثق من قدراتي، وسأدخل النزال لإثبات نفسي وتقديم الإجابة داخل القفص».

وفي المقابل، أكد الصعيدي أن طول الانتظار يضفي أهمية إضافية على المواجهة، مبدياً تطلعه إلى إنهاء الجدل الرياضي أمام منافس يعرف إمكاناته جيداً.

وقال: «انتظرنا هذه المواجهة سنوات طويلة، والآن حان الوقت لكي نلتقي وجهاً لوجه داخل القفص. مصطفى مقاتل أقدره وأعرف إمكاناته جيداً، لكن الحديث عن الأفضل استمر طويلاً، وأعتقد أن النزال هو المكان المناسب لحسم هذا التحدي».

وفي مواجهة السيدات، اختارت العماري لغة مقتضبة للتعبير عن استعدادها لملاقاة لونيس، مؤكدة احترامها لمنافستها، مع ترك الحسم لما ستقدمه في النزال.

وقالت العماري لـ«الشرق الأوسط»: «أحترم خصمي، ولا أحب إطالة الحديث، والفعل سيكون داخل الحلبة غداً الجمعة».

وحضرت الثقة أيضاً في حديث والدتها لولوة العماري، التي أكدت لـ«الشرق الأوسط» استعداد ابنتها للتعامل مع مختلف الاحتمالات، قائلة: «ابنتي دائماً جاهزة لأي نزال وأي سيناريو».

وكانت العماري قد أكدت خلال المؤتمر الصحافي أن خوض المواجهة أمام الجمهور السعودي يمنحها حافزاً خاصاً، ويتيح لها إظهار تطورها والطموح المتزايد للمقاتلات السعوديات في الفنون القتالية المختلطة.

وقالت: «كل فرصة أخوض فيها نزالاً أمام الجمهور السعودي تحمل أهمية خاصة بالنسبة لي. أتطلع إلى الاستفادة من هذه المواجهة لإظهار ما وصلت إليه من تطور، وتقديم مستوى يعكس العمل الذي نقوم به والطموح المتزايد للمقاتلات السعوديات في هذه الرياضة».

وعلى الطرف الآخر، تستعد الجزائرية آية لونيس لخوض أول نزال لها في الفنون القتالية المختلطة، مؤكدة أن ظهورها الأول ضمن منافسات «PFL» في السعودية يمثل محطة تعتز بها.

وقالت لونيس لـ«الشرق الأوسط»: «يشرفني أن أخوض أول نزال لي في الفنون القتالية المختلطة وفي (PFL) بالسعودية».

ورغم إقرارها بتفوق العماري من حيث عدد النزالات، أبدت لونيس ثقتها في الخبرات التي اكتسبتها في تخصصات قتالية مختلفة، مشيرة إلى أن تجربتها السابقة تمنحها أدوات للمنافسة في ظهورها الأول.

وأضافت: «فاطمة العماري لديها خبرة أكبر من حيث عدد النزالات، لكنني أملك خبرة في الملاكمة والضربات والمصارعة الأرضية، وسبق لي مواجهة بطلات على المستوى العربي».

وعند سؤالها عن هل دعمتها المقاتلة السعودية هتان السيف خلال معسكرها، أكدت فاطمة أن نجاح هتان من نجاحها وهما تمثلان السعودية تحت مظلة MMA، ولا يهم الدعم من أين أو لمن، طالما أنهن يشرفن البلاد في مثل هذه المحافل.

ورفعت المقاتلة الجزائرية سقف التحدي حين تحدثت عن انطباعها خلال الوقوف وجهاً لوجه أمام العماري قبل النزال، قائلة: «في المواجهة المباشرة قبل النزال شعرت بأنها كانت خائفة بعض الشيء».

وبين ثقة العماري واستناد لونيس إلى خبراتها في الرياضات القتالية، تدخل المقاتلتان المواجهة بطموحين مختلفين؛ السعودية لإظهار تطورها أمام جمهور بلادها، والجزائرية لتسجيل بداية قوية في الفنون القتالية المختلطة.

وفي النزال الرئيسي المشترك، يواجه الأردني حازم كيالي المغربي بدر الدين دياني على بطاقة التأهل إلى نهائي وزن الويلتر، في مواجهة أضافت إليها تصريحات دياني لـ«الشرق الأوسط» مزيداً من التحدي.وقال المقاتل المغربي: «خصمي حازم صغير في العمر ومتحمس جداً للنزال، لكنني لا أراه خصماً بمستواي وخبرتي الكبيرة».

وكان دياني قد أكد خلال المؤتمر الصحافي أن بلوغ نصف النهائي لا يمثل سقف طموحه، قائلاً: «الوصول إلى نصف النهائي مهم، لكن الهدف بالنسبة لي هو مواصلة الطريق. أعرف إمكانات حازم وأحترمه كونه منافساً لي، وأتوقع نزالاً قوياً، لكنني أثق في استعداداتي وفي قدرتي على تحقيق الفوز والعبور إلى النهائي».

أما كيالي، فوصف اللقاء بأنه واحد من أهم نزالاته؛ نظراً لما يحمله من فرصة للانتقال إلى النهائي، مؤكداً أنه عمل كثيراً للوصول إلى هذه المرحلة.

وقال خلال المؤتمر الصحافي: «هذه واحدة من أهم مواجهاتي، لأن الفوز يعني الانتقال إلى النهائي. بدر الدين مقاتل قوي واستحق الوصول إلى هذه المرحلة، وأنا بدوري عملت كثيراً من أجل هذه الفرصة. سأدخل النزال بتركيز كامل، وهدفي أن أقدم أفضل ما لدي وأحسم بطاقة التأهل».

وحظي دياني بدعم المصري عمر الدفراوي، بطل النسخة الأولى من «PFL MENA»، الذي أبدى إعجابه بظهور أسماء صاعدة في النسخة الحالية، معرباً عن أمله في أن يتوج المقاتل المغربي باللقب.

وقال الدفراوي لـ«الشرق الأوسط»: «شهدنا في هذه النسخة أسماء صاعدة جديدة، لكنني أتمنى أن يحقق المغربي بدر الدين دياني اللقب».

وتحدث الدفراوي أيضاً عن العمل الذي بذله لتطوير مستواه وتعزيز مكانته، مضيفاً: «عملت كثيراً حتى أطور نفسي، واسمي اليوم من أفضل الأسماء العربية في النزالات القوية».

وتشهد الأمسية كذلك مواجهة استعراضية تجمع السعودي رضا النمر والبحريني أحمد الشويخ، إذ أكد النمر أنه يتعامل مع اللقاء بجدية كاملة، ويسعى إلى إظهار مهاراته أمام الجمهور السعودي.

وقال: «أتعامل مع كل مواجهة بجدية كاملة، وبالنسبة لي هذه فرصة لتقديم المستوى الذي وصلت إليه وإظهار مهاراتي أمام الجمهور. أحمد منافس جيد، وأتطلع إلى نزال قوي نستطيع من خلاله تقديم صورة مميزة عن المقاتلين العرب».

بدوره، أكد الشويخ أن الطابع الاستعراضي للمواجهة لا يقلل من رغبته في تقديم أفضل أداء ممكن، قائلاً: «وجودنا في هذه الأمسية فرصة مهمة لتقديم مواجهة تليق بالجمهور. أحترم رضا كونه مقاتلاً، وأتوقع أن يكون النزال قوياً وممتعاً. هدفي هو إظهار قدراتي والاستفادة من هذه التجربة وتقديم مستوى يعكس جاهزيتي».

ومن جانبه، أكد جيروم مازيت، المدير العام للرابطة، أن البطولة تدخل مرحلة حاسمة، مع اقتراب المقاتلين من النهائي والمنافسة على ألقاب الموسم.

وقال خلال المؤتمر الصحافي: «نصل إلى مرحلة حاسمة من الموسم، والمقاتلون أصبحوا على بعد فوز واحد من بلوغ النهائي والمنافسة على اللقب. نتوقع مواجهات قوية تعكس المستوى المتميز الذي قدمه المشاركون طوال مشوار البطولة».

وأشاد مازيت بالدعم السعودي للدوري ودوره في توفير منصة احترافية للمواهب العربية، مضيفاً: «نتوجه بالشكر إلى المملكة العربية السعودية على دعمها المتواصل للدوري. المنطقة العربية تزخر بالمواهب، ولدينا مقاتلون من دول مختلفة أثبتوا قدراتهم ومستوياتهم التنافسية، ونسعى إلى مواصلة توفير منصة تمنحهم الفرصة لإظهار إمكاناتهم والتطور على المستوى الاحترافي».

وعقب المؤتمر الصحافي، وقف المقاتلون وجهاً لوجه خلال الميزان الاحتفالي، في ظهورهم الأخير قبل نزالات الجمعة، حيث ينتظر ندا والصعيدي حسم تحديهما القديم، وتختبر مواجهة العماري ولونيس الوعود التي أطلقتها المقاتلتان، فيما يتنافس المشاركون في نصف النهائي على مواصلة الطريق نحو الألقاب.

 

 

 

 


السعودية تعانق ذهب ناغويا... وفرسانها يفرضون سيادتهم على قفز الحواجز آسيوياً

فرسان السعودية يحتفلون على منصة التتويج بذهب ناغويا (فريق السعودية)
فرسان السعودية يحتفلون على منصة التتويج بذهب ناغويا (فريق السعودية)
TT

السعودية تعانق ذهب ناغويا... وفرسانها يفرضون سيادتهم على قفز الحواجز آسيوياً

فرسان السعودية يحتفلون على منصة التتويج بذهب ناغويا (فريق السعودية)
فرسان السعودية يحتفلون على منصة التتويج بذهب ناغويا (فريق السعودية)

حققت السعودية الخميس يوماً لافتاً في دورة الألعاب الآسيوية العشرين «ناغويا 2026»، بعدما انتزع فريق قفز الحواجز ذهبية منافسات الفرق، رافعاً رصيد فريق السعودية إلى 12 ميدالية، في يوم شهد إضافة خمس ميداليات جديدة، بينها ثلاث برونزيات في الجوجيتسو، وبرونزية في الرياضات الإلكترونية.

ومنح الرباعي عبد الرحمن الراجحي، وسعد العجمي، وخالد المبطي، ورمزي الدهامي، السعودية أول ذهبية في النسخة الحالية، فيما نالت الإمارات الفضية، واليابان البرونزية.

وواصل فرسان السعودية سيادتهم على قفز الحواجز للفرق، محققين الذهبية الخامسة في النسخ الآسيوية الأخيرة، فيما كانت قطر صاحبة الذهبية الوحيدة التي أفلتت منهم خلال هذه السلسلة.

ورفع فرسان السعودية حصيلتهم التاريخية في الألعاب الآسيوية إلى 11 ميدالية. وبدأ الحصاد بذهبية الفرق في الدوحة 2006، ثم ذهبية الفرق، وذهبية وبرونزية الفردي في غوانزو 2010، قبل أن يحقق عبد الله الشربتلي ذهبية الفردي، والفريق فضية إنتشون 2014. وعادت ذهبية الفرق في جاكرتا 2018، إلى جانب برونزية رمزي الدهامي في الفردي، ثم ذهبية الفرق، وذهبية الشربتلي في الفردي خلال هانغتشو 2022.

وأكد الأمير عبد الله بن فهد، رئيس الاتحاد السعودي للفروسية، أن الاحتفاظ بالذهبية يعكس قوة المجموعة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «المنتخب السعودي حقق الذهبية في الدورة الماضية، والاستمرار في المركز نفسه ليس أمراً سهلاً، لكنه أيضاً ليس صعباً في وجود فرسان قاتلوا في الميدان، وأثبتوا حضورهم».

محمد بن حريمل سعيد ببوونزيته في الجوجيتسو (أ.ب)

وأضاف: «المنافسة كانت قوية بين المنتخب السعودي ومنتخبات الإمارات، وقطر، واليابان، والفوارق كانت بسيطة جداً، سواء في الأخطاء الزمنية، أو أخطاء الحواجز، وكانت النتائج متقاربة، لكن الحمد لله حُسمت بأيدٍ سعودية».

وأوضح أن الفريق أثبت قدرته على التعامل مع التغييرات، مضيفاً: «أثبتت الدورة الماضية ودورة ناغويا أن المنتخب السعودي يعمل فريقاً واحداً، وأن جميع الفرسان يكمل بعضهم بعضاً». وأشار إلى دخول الفارس الاحتياطي بدلاً من أحد زملائه، كما حدث في الدورة الماضية، مؤكداً أن جميع الفرسان حريصون على تقديم أفضل صورة للمملكة.

بدوره، قال رمزي الدهامي لـ«الشرق الأوسط»: «الأبطال الذين كانوا معي أدى كل واحد منهم دوره وأكثر. حضرنا إلى هنا، وتركيزنا كان منصباً على الذهب، والحمد لله عدنا به».

وعن الضغوط المصاحبة للفروسية السعودية، قال: «البعض يعتقد أن بطولات الفروسية سهلة، وأن تحقيق الذهب أمر مضمون، لكن المنافسة قوية جداً، والجميع يتطور، ويحاول منافسة الفريق السعودي». وأضاف: «ربما لعبت الخبرة دوراً، إلى جانب مهارة الفرسان المشاركين، لكن لا توجد بطولة مضمونة على الإطلاق». وأكد أن «السعودية تستحق هذا الإنجاز، ونحن نعد ما حققناه أقل ما يمكن أن نقدمه لها».

أما خالد المبطي، الذي ارتكب خطأين في الجولة الأولى قبل أن يقدم جولة ثانية نظيفة، فقال: «بدأنا الجولة الأولى بصورة ممتازة، وقدم زملائي جولات نظيفة، بينما ارتكبت خطأين، لذلك حاولت تحسين أدائي في الجولة الثانية، والحمد لله تمكنت من إنهائها دون أخطاء».

وأضاف: «زملائي حملوا العبء في الجولة الأولى، وفي الثانية استطعنا أن نشاركهم المسؤولية ونقدم جولة نظيفة»، مشيراً إلى أن المنافسة كانت متقاربة، وأن جميع الفرق حضرت بخيول وفرسان على مستويات عالية.

وخاض سعد العجمي مشاركته الأولى في الألعاب الآسيوية، وقال: «الحمد لله أنني كنت على قدر المسؤولية، وقدمت جولات جيدة. الفضل بعد الله يعود إلى فرسان الفريق، وجميع أفراد المنظومة، سواء من اللجنة الأولمبية، أو المسؤولين عن الخيل، أو الجهاز التدريبي».

وأضاف: «لم تكن هناك رهبة، لكن الضغط موجود بالتأكيد. سواء كانت مشاركتك الأولى، أو العاشرة، فأنت لم تأتِ إلى هنا إلا لتقديم أداء على مستوى عالٍ».

وخطف عبد الرحمن الراجحي الأنظار باحتفالية حاكت السباحة عقب حسم الذهبية، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الذهب السعودي ليس جديداً عندما تكون إلى جانب أبطال مثل خالد المبطي. عندما تنافس مع أبطال يحفزونك ويشجعونك، فإن ذلك يدفعك إلى إخراج أفضل ما لديك».

السعوديان خالد المرضي وخالد الحبابي لحظة التتويج ببرونزية الجوجيتسو (أ.ب)

وأضاف: «في ظل دعم القيادة، وما تحظى به الرياضة السعودية من اهتمام، ومتابعة، وبقيادة وزير الرياضة، نشعر بمسؤولية كبيرة، فالحمل ثقيل بأن نكون دائماً عند حسن الظن».

وعن احتفاليته، قال: «احتفالية السباحة جاءت رداً على ما حدث في بطولة العالم، حين لم يحالفنا التوفيق، وسقطنا عند الحاجز المائي. قلت حينها إن ردنا سيكون في الميدان، واليوم، ولله الحمد، سبحنا بالذهب».

وجاءت بقية الميداليات السعودية عبر الرياضات الإلكترونية، والجوجيتسو؛ إذ أحرز فريق «ليغ أوف ليجيندز» البرونزية، فيما حقق خالد حباب وعبد الملك المرضي برونزيتي وزن تحت 62 كيلوغراماً في الجوجيتسو، وأضاف محمد بن حريمل برونزية وزن تحت 69 كيلوغراماً.

وبذلك رفع فريق السعودية رصيده إلى 12 ميدالية، بواقع ذهبية وفضيتين، و9 برونزيات، محتلاً المركز الـ24. وتوزعت الحصيلة على خمس ألعاب: الفروسية، وألعاب القوى، والرياضات الإلكترونية، والجوجيتسو، والكاراتيه.

وعربياً، رفعت الإمارات رصيدها إلى خمس ذهبيات، وأربع فضيات بعد يوم قوي في الرياضات القتالية، شهد ثلاث ذهبيات في الجوجيتسو، وذهبية في الجودو، لتحتل المركز الـ14.

وضمنت قطر بدورها فضية الكرة الطائرة الشاطئية على الأقل، بعد بلوغ شريف يونس وأحمد تيجان النهائي، حيث يبحثان عن الذهبية الثالثة توالياً بعد جاكرتا 2018، وهانغتشو 2022، فيما أكدت اللجنة المنظمة لآسياد الدوحة 2030 استعدادها لأي تغيير محتمل في موعد الدورة المقبلة.

واصل فرسان السعودية سيادتهم على قفز الحواجز للفرق محققين الذهبية الخامسة في النسخ الآسيوية الأخيرة