الكرة السعودية: خريطة طريق لمونديال 2034 ركيزتها «المواهب الناشئة»

مبادرات ومشاريع متنوعة تهدف إلى الارتقاء بالمنتخبات فنياً وذهنياً

الكرة السعودية وضعت خريطة طريق مثالية نحو مونديال 2034 (المنتخب السعودي)
الكرة السعودية وضعت خريطة طريق مثالية نحو مونديال 2034 (المنتخب السعودي)
TT

الكرة السعودية: خريطة طريق لمونديال 2034 ركيزتها «المواهب الناشئة»

الكرة السعودية وضعت خريطة طريق مثالية نحو مونديال 2034 (المنتخب السعودي)
الكرة السعودية وضعت خريطة طريق مثالية نحو مونديال 2034 (المنتخب السعودي)

مع قرب تسليم ملف الترشح لاستضافة المملكة كأس العالم 2034، وضع الاتحاد السعودي لكرة القدم خريطة طريق لإعداد جيل نحو مونديال 34، تتضمن كثيراً من المشاريع والمبادرات المتنوعة بين إدارات المنتخبات، والإدارة الفنية، للوصول إلى منتخبات سعودية تحقق الأهداف الموضوعة على مدى الأعوام العشرة المقبلة، والارتقاء بالنواحي الفنية والبدنية والتكتيكية والذهنية للأجيال المقبلة.

وأعلن اتحاد كرة القدم الأسبوع الماضي مشاركة المنتخب السعودي (مواليد 2008) في الدوري السعودي الممتاز تحت 17 عاماً (مواليد 2007) كفريق إضافي اعتباراً من الموسم الرياضي 2024 - 2025، تحت إشراف الجهاز الفني لأخضر الناشئين، وذلك لتحقيق أقصى معدلات الانسجام والتناغم بين اللاعبين، والاستفادة من الفوارق العمرية لزيادة الاحتكاك مع فئة عمرية أكبر، وذلك تحضيراً لكأس آسيا تحت 17 عاماً 2025، المؤهلة لكأس العالم 2025، ومروراً بكثير من البطولات الإقليمية مثل كأس العرب وكأس اتحاد غرب آسيا، ويأتي قرار المشاركة كفريق إضافي بالشكل الذي لا يؤثر في نقاط الرصيد النقطي لبقية الفرق المشاركة، على أن يتم إعداد مقر تجمع خاص للمنتخب في أكاديمية مهد بالرياض، مع مراعاة استمرارية حضورهم التعليمي والأسري.

كما عمل الاتحاد السعودي على ابتعاث 27 لاعباً موهوباً من لاعبي المنتخب السعودي تحت 16 عاماً للمعايشة في إسبانيا لمدة موسمين، ضمن برنامج الابتعاث السعودي لتطوير مواهب الكرة السعودية «صقور المستقبل»، بهدف تهيئتهم لانطلاق المسيرة الاحترافية من خلال التمارين والمشاركات في البطولات الدولية الودية، ومن ثم الاحتراف الخارجي.

وشهدت محافظة الطائف في يوليو (تموز) الماضي اختتام أول نسخة من بطولة المنتخبات الإقليمية تحت 13 عاماً، التي استهدفت اللاعبين مواليد 2010، بمشاركة 14 منتخباً إقليمياً مثّلهم 258 لاعباً تم اختيارهم من الأندية العامة والخاصة والأكاديميات المعتمدة ومراكز التدريب الإقليمية، وجاءت البطولة بهدف اكتشاف المواهب في سن مبكّر والعمل على صقلها وتطويرها من خلال اختيار اللاعبين الأبرز فنياً في المنتخبات والعمل على مشاركتهم في كثير من البطولات والدورات الودية، وستكون أولى المشاركات في نهاية أغسطس (آب) الحالي بإسبانيا، على أن تقيم اللجنة الفنية بالاتحاد السعودي بطولة المنتخبات الإقليمية للموسم الرياضي المقبل على 4 فئات عمرية، من سن 11 عاماً حتى 14 عاماً، للوصول إلى أكبر عدد من اللاعبين الموهوبين في مختلف الأعمار.

كما ستنطلق في الموسم الرياضي المقبل 4 دوريات مناطق للبراعم للأعمار من 11 حتى 14 عاماً، وتستهدف اللاعبين من مواليد 2010 حتى 2013، ومن خلال هذه الدوريات سيتم تشكيل المنتخبات الإقليمية للمشاركة في بطولات المنتخبات الإقليمية بفئاتها العمرية الجديدة للموسم الرياضي المقبل.

وعملت لجنة المسابقات على إعادة هيكلة مسابقاتها للفئات السنية، لتستهدف الفئات العمرية من 18 - 11 عاماً بواقع 64 مسابقة، وذلك ضمن مسار المسابقات في استراتيجية تحول كرة القدم السعودية 2021، وبهدف تعزيز انتشار المسابقات التنافسية، وضمان مشاركة مختلف الفئات العمرية في عدد مباريات أكبر ودقائق لعب أكثر، دعماً وتعزيزاً للمنتخبات الوطنية. وكذلك العمل على تنفيذ عدد من مهرجانات اكتشاف المواهب في مختلف المناطق من قبل الإدارة الفنية وإدارة المنتخبات، بالتنسيق مع وزارة التعليم، ضمن استراتيجية اكتشاف المواهب، وذلك بهدف اكتشاف وتسجيل المواهب في مراكز التدريب الإقليمية.

ورفع الاتحاد السعودي لكرة القدم عدد مراكز التدريب الإقليمية من 13 مركزاً إلى 17 مركزاً في مختلف مناطق المملكة، التي تستهدف اللاعبين من مواليد 2011 حتى 2014، وتعمل مراكز التدريب الإقليمية على اكتشاف وصناعة وتطوير المواهب، وتعزيز التعاون مع الأندية. وسعياً للعمل الموسع في اكتشاف المواهب في الكرة السعودية، يعمل الاتحاد السعودي لكرة القدم على إقامة برنامج فيفا للمدارس، تمهيداً لتسجيل الموهوبين في مراكز التدريب وصقل مواهبهم، بالإضافة إلى تأهيل المعلمين بالتعاون مع وزارة التعليم. واستمراراً لتحقيق المستهدفات باكتشاف وتطوير اللاعبين، أقرّ الاتحاد السعودي، للموسم الثالث على التوالي، مبادرة دعم الفئات السنيّة، وذلك بميزانية تقدّر بـ75 مليون ريال للأندية العامة والخاصة والأكاديميات المعتمدة، مواكبة للتغيرات في هيكلة مسابقات الفئات السنيّة، وذلك لضمان التطوير المستمر في عمل الأندية والأكاديميات، وتحسين المخرجات.


مقالات ذات صلة

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (رويترز)

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

في مقابلة مطوّلة وصريحة خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي المدير الفني الحالي للهلال السعودي عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية حظيت السعودية بالحد الأقصى من مقاعد المشاركة في البطولات الآسيوية (الشرق الأوسط)

الاتحاد السعودي يعتمد آلية التأهل للبطولات الآسيوية

اعتمد مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم آلية مشاركة الأندية السعودية في بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتبارًا من الموسم الرياضي 2026-2027، وذلك عقب اعت

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

رونالدو: ما يحدث ليس جيدًا للدوري السعودي... يجب إيقاف ذلك

أكد البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، أن مواجهة فريقه أمام الأهلي كانت معقدة للغاية، مشيرًا إلى أن الفوز بنتيجة هدفين دون رد جاء مستحقًا.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي (الشرق الأوسط)

ديميرال: دائما ما يُساعدون النصر لتحقيق شيء

وجّه التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي، انتقادات لاذعة وحادة عقب الخسارة أمام النصر، بهدفين دون رد، في قمة مباريات الجولة الـ30 بالدوري السعودي للمحترفين.

فارس الفزي (الرياض ) سلطان الصبحي (الرياض )

الدوري السعودي: الاتفاق يضاعف أوجاع الأخدود بثلاثية

ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)
ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: الاتفاق يضاعف أوجاع الأخدود بثلاثية

ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)
ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)

كسب الاتفاق مضيفه الأخدود 1 - 3، الخميس، ضمن منافسات الجولة الـ30 من دوري روشن السعودي للمحترفين.

ورفع الاتفاق رصيده إلى 45 نقطة في المركز السابع، بفارق 3 نقاط خلف الاتحاد صاحب المركز السادس، وبفارق 4 نقاط خلف التعاون صاحب المركز الخامس.

على الجانب الآخر، اقترب الأخدود من الهبوط بعدما تجمد رصيده عند 16 نقطة في المركز السابع عشر (قبل الأخير) بفارق 10 نقاط خلف مراكز النجاة من الهبوط مع تبقي 4 جولات على النهاية.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول عن طريق ألفارو ميدران، ثم أدرك خوان بيدروزا التعادل لفريق الأخدود بعد ذلك بـ3 دقائق.

وفي الدقيقة 74 سجّل خالد الغنام الهدف الثاني للاتفاق، فيما سجّل جيورجينو فينالدوم الهدف الثالث في الدقيقة 79.


لماذا خرجت قمة «النصر والأهلي» عن إطارها التنافسي؟

الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

لماذا خرجت قمة «النصر والأهلي» عن إطارها التنافسي؟

الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)

خرجت قمة النصر والأهلي في الأول بارك، ضمن الجولة الـ30 من الدوري السعودي للمحترفين، عن إطارها التنافسي إلى أقصى حد، وبدت وكأنها معركة تصفيات حسابات بين أطراف من الناديين زج فيها اللاعبون بشكل لافت، ليصبحوا حديث الصحافة العالمية، وسط اتهامات للدوري المحلي بتوجيه اللقب وما إلى ذلك من تصريحات ستكون عنوان ملف ساخن على طاولة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم، إلى جانب رصد حالات رمي مقذوفات من المدرجات، واشتباكات بين اللاعبين بعد صافرة النهاية، مع العلم أن قرارات الانضباط على هذا المستوى كانت متواضعة ولم ترتق إلى التطلعات لردع مثل هذه التصريحات المسيئة.

كانت المباراة شهدت أجواء مشحونة لم تتوقف عند حدود التنافس الرياضي، حيث اندلعت اشتباكات بين عدد من لاعبي الفريقين بعد نهاية اللقاء، كان أبرزها بين ديميرال وعلي مجرشي من جانب الأهلي، ولاعبي النصر كومان وسيماكان ونواف بوشل، في مشهد عكس حجم التوتر داخل أرض الملعب.

كما أثارت لقطة كومان وهو يرتدي نظارة شمسية جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وأصبحت من أبرز لقطات المباراة.

لكن في المؤتمر الصحافي، أكد مدرب النصر خيسوس أن فريقه أظهر شخصية قوية وروحاً قتالية عالية، مع تحفظه على بعض القرارات التحكيمية، بينما أبدى مدرب الأهلي يايسله استياءه من الأجواء المشحونة.

رونالدو محتفلا بعد الفوز المثير على الأهلي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأكد يايسله أن المباراة كانت متكافئة وصعبة، لكن التفاصيل الصغيرة رجحت كفة النصر.

وكانت «الشرق الأوسط» رصدت سلاماً ساخناً وتهنئة بين المدربين في أثناء مرورهما بمنطقة المكس زون، عندما كان الألماني يايسله يهم بالخروج من المؤتمر الصحافي ودخول البرتغالي خيسوس، في مشهد يعكس احترام المدربين وهدوئهم وسط الأجواء المشحونة.

وعقب صافرة النهاية، تحول المستطيل الأخضر إلى ساحة للمشادات الكلامية والاشتباكات بالأيدي.

وبدأت الأزمة بمشادة بين مدافع الأهلي ميريح ديميرال والفرنسي سيماكان، حيث لوح الأخير بعلم النصر أمام ديميرال، مما دفع التركي للتوجه إلى جماهير النصر، مشيراً بيديه إلى لقبين آسيويين. وامتد المشهد إلى اشتباكات بين أعضاء الفريقين، وسط محاولات من الأجهزة الفنية والإدارية لاحتواء الموقف.

في المنطقة الإعلامية، أطلق ديميرال تصريحات وُصفت بـ«القنبلة»، حيث قال: «ما حدث اليوم عار على كرة القدم. إنهم يحاولون دائماً مساعدة النصر لتحقيق البطولات».

نواف بوشل في احتفالية جدلية بعد نهاية الكلاسيكو (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأظهر ديميرال لوسائل الإعلام علامات إصابة في ساقه زعم أنها نتيجة تدخل عنيف من كومان لم يلتفت له الحكم، مؤكداً أن الأهلي يحقق بطولاته بمجهوده الذاتي دون «مساعدات خارجية».

وخطفت لقطة كومان الأنظار عندما ظهر بـ«النظارة الشمسية» في لقطة احتفالية ومستفزة عقب تسجيله هدف الفريق الثاني. كما كانت ردة فعل نواف بوشل محل جدل واسع؛ بعدما احتفل أمام إيفان توني وديميرال لمحاولة استفزازهما والرد عليهما.

ولم يغب السجال الرقمي عن المشهد، حيث نشر حسابا الناديين ردود فعل تعكس حجم التوتر بين الفريقين.

وفي غضون ذلك، برز صوت البرتغالي كريستيانو رونالدو منتقداً كثرة الاعتراضات المحيطة بالدوري السعودي مؤخراً، وقال في تصريحات عبر قنوات «ثمانية»، الناقل الرسمي للدوري السعودي: «أعتقد أن ما يحدث ليس جيداً للدوري. الجميع يشتكي ويبالغ في ذلك أكثر مما ينبغي؛ هذه كرة قدم وليست حرباً. نحن نعلم أن علينا القتال والجميع يريد الفوز، لكن لا يسمح بكل شيء، لا يسمح بكل شيء».وعن رصده لبعض السلبيات، أضاف رونالدو: «سيكون لدي الوقت للحديث في نهاية الموسم؛ لأنني أرى الكثير من الأشياء السيئة، العديد من اللاعبين يشتكون وينشرون ذلك عبر (إنستغرام) و(فيسبوك)، يتحدثون عن الحكام وعن الدوري وعن المشروع، وأرى أن هذا ليس جيداً، وليس هو هدف الدوري».وتابع: «يجب أن نكون قدوة ليس هنا فحسب، بل لأوروبا أيضاً، فنحن نريد منافستهم لنكون من بين أفضل الدوريات في العالم، ولكن بهذا الشكل أعتقد أنه يجب علينا إيقاف ذلك والتحدث مع رابطة الدوري السعودي؛ لأن بالنسبة لي هذه ليست كرة قدم».

وما قاله رونالدو يمثل دعوة صريحة لإيقاف الجدل الرياضي، في ظل أن الدوري الذي يريد الارتقاء لمصاف الدوريات العالمية لا يمكن أن ينمو في بيئة تغذيها التصريحات الهجومية والتشكيك في النزاهة عبر منصات التواصل.


«كلاسيكو النصر والأهلي»... محطة مفصلية على طريق اللقب

مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

«كلاسيكو النصر والأهلي»... محطة مفصلية على طريق اللقب

مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)

بعدما حسم قمة الكلاسيكو السعودي لصالحه، عزز النصر صدارته لجدول الترتيب برصيد 79 نقطة، مبتعداً بفارق 8 نقاط عن الهلال، فيما تجمد رصيد الأهلي عند 66 نقطة.

وجاءت المواجهة في ظل تنافس محتدم في جدول الدوري، حيث يسعى النصر لمواصلة الضغط في المراكز المتقدمة، بينما يحاول الأهلي تعزيز موقعه بين فرق المقدمة.

وسط جدل جماهيري بين الطرفين، خاصة مع استحضار إنجازات الأهلي القارية، مقابل تذكير جماهير النصر بهبوط الأهلي سابقاً، إلى جانب بعض السخرية التي طالت دميرال خلال المباراة.من أبرز المشاهد التي لفتت الانتباه، احتفال لاعبي النصر داخل غرفة الملابس بعد المباراة، حيث أظهرت مقاطع متداولة أجواء حماسية كبيرة، اعتبرها البعض تعبيراً عن الفرح بالفوز، فيما رأى آخرون أنها تحمل طابعاً استفزازياً في ظل أجواء التوتر بين الفريقين.

سيماكان محتفلاً بالفوز الكبير (تصوير: عبد العزيز النومان)

وحقق النصر فوزاً مهماً على نظيره الأهلي في قمة الجولة الـ30 من دوري روشن السعودي، في مواجهة احتضنها ملعب «الأول بارك» وشهدت إثارة كبيرة داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت المباراة في توقيت حساس في صراع الصدارة، حيث دخل النصر اللقاء متصدراً، فيما سعى الأهلي لمواصلة الضغط والمنافسة على المراكز المتقدمة، ما أضفى طابعاً تنافسياً عالياً منذ الدقائق الأولى.

وفرض النصر أفضلية نسبية خلال مجريات اللقاء، قبل أن ينجح في ترجمة سيطرته إلى أهداف حاسمة، إذ افتتح كريستيانو رونالدو التسجيل في الشوط الثاني، قبل أن يعزز الفريق النتيجة بهدف ثانٍ في الدقائق الأخيرة، لينهي المواجهة لصالحه بنتيجة 2 - 0.

وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة توتراً ملحوظاً، مع تسجيل الأهداف في الأوقات الحاسمة، إضافة إلى احتجاجات ومخالفات متكررة عكست حجم الضغط التنافسي بين الفريقين في هذه المرحلة من الموسم.

ومنح هذا الانتصار النصر دفعة قوية في سباق اللقب، معززاً حظوظه في حسم البطولة.

لحظة تسجيل رونالدو هدف النصر الأول (تصوير: عبد العزيز النومان)

ويأتي هذا الفوز ليؤكد ثبات النصر واستقراره الفني في المراحل الحاسمة، مقابل تراجع نسبي في نتائج الأهلي، الذي بات مطالباً بإعادة ترتيب أوراقه في الجولات المتبقية.

وامتدت إثارة الكلاسيكو إلى ما بعد صافرة النهاية، وسط أجواء مشحونة نتيجة أهمية المواجهة، حيث ظهرت حالة من التوتر بين اللاعبين، إلى جانب نقاشات حول بعض القرارات التحكيمية التي أثارت الجدل، في ظل حساسية اللقاء وتأثيره المباشر على سباق اللقب.

ويُتوقع أن تفتح هذه الأحداث باباً للنقاش داخل الأوساط الرياضية، خصوصاً مع اقتراب الموسم من نهايته واشتداد المنافسة على اللقب.

ولم يكن كلاسيكو النصر والأهلي مجرد مباراة ثلاث نقاط، بل محطة مفصلية في سباق الدوري، أكد خلالها النصر تفوقه واقترابه من التتويج، فيما خرج الأهلي بخسارة قاسية فنياً ومعنوياً، زاد من حدتها ما رافق اللقاء من أحداث داخل الملعب وخارجه.