ريما بنت بندر: لن أبقى صامتة تجاه ما تعرّضت له «إيمان»

قالت إنها ترفض التشكيك في أنوثة البطلة الجزائرية

الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (الشرق الأوسط)
الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (الشرق الأوسط)
TT

ريما بنت بندر: لن أبقى صامتة تجاه ما تعرّضت له «إيمان»

الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (الشرق الأوسط)
الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (الشرق الأوسط)

بعثت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، عضوة اللجنة الأولمبية الدولية، برسالة دعم للجزائرية إيمان خليفـ، بعد تتويجها بالميدالية الذهبية في منافسات الملاكمة بأولمبياد باريس 2024.

وفازت خليف على الصينية ليو يانج، في نهائي وزن أقل من 66 كجم، لتحصد الميدالية الذهبية الأولى في منافسات الملاكمة للسيدات في تاريخ العرب.

ولكن الملاكِمة الجزائرية تعرّضت لحملة شعواء طوال الأيام التي قضتها في باريس، بسبب اللغط المحيط بأهليتها الجنسية.

وقالت الأميرة ريما في الجلسة الختامية للجنة الأولمبية الدولية، السبت: «لقد حظِيتُ بشرف الانضمام لعضوية اللجنة الأولمبية الدولية، ولجنة المساواة بين الجنسين والتنوع والشمول، وبما أنني سيدة مسلمة عربية، وهي سمات تجسّد هويتي، لذلك لا يمكنني أن أبقى صامتة عما يتم تداوله إعلامياً بشأن إيمان خليف».

وأضافت: «بداية أودّ أن أؤكد تأييدي التام للبيان المشترك المنبثق من اللجنة الأولمبية الدولية ووحدة الملاكمة لأولمبياد باريس 2024، الصادر في الأول من أغسطس (آب) 2024، الحقائق هنا واضحة، إيمان خليف وُلدت فتاة، وعاشت طول عمرها أنثى... لكن رغم الحقائق الواردة في البيان المشترك، استمر تداول المعلومات المغلوطة والمضلّلة، والمؤلم أن ذلك ليس فقط أمراً غير مقبول، وإنما هو أمر مُحزِن أيضاً».

وأشارت: «منذ طفولتها بوصفها ابنة لعائلة مُحِبّة لها في الجزائر، اجتهدَت إيمان خليف طول حياتها لتصبح رياضية أولمبية، تنافس أمام العالم، وكما هو معروف، فإن الطريق الذي سلكَته يتطلب الكثير من الإصرار والاجتهاد والمثابرة، وكما هي طبيعة الأولمبيين، فإن إيمان تجسّد أفضل السِّمات والقدرات، وهنا تكمن روعة الألعاب الأولمبية».

وواصلت الأميرة ريما حديثها قائلة: «ليس لأحد الحق في أن يشكّك في أنوثة إيمان، والاستمرار ببَثّ المعلومات المضلّلة إنما هو محاولة لسلب كرامتها واستحقاقها، لذلك فإنني أقف اليوم أمام هذه اللجنة الموقرة لأقول: إن هذا الأمر لا يمكن أن يستمر، حيث إن الرياضيات الأولمبيات يمثّلن النخبة... إنهن يتدرّبن ليُصبِحن الأفضل، واضطرارنا لأن نخوض في الحديث عن هذا الأمر يُعدّ فشلاً لنا جميعاً، لكن أصبح هذا النقاش أهم من أي وقت مضى».

وأوضحت: «عندما تلتزم أي لاعبة الصمت، فسيتم تفسير ذلك بأنها تقبل ما يُقال عنها، أو أنها ضعيفة، وإن تحدثَت وُصِفت بأنها تتخذ موقفاً دفاعياً، يجب أن يركز الرياضيون على أدائهم بدلاً من تبرير وجودهم، ولا ينبغي أن يتعرض أي رياضي للتنمر أو السخرية بسبب مظهرهم، أو أن يتم استغلال إنجازاتهم وانتصاراتهم ومهاراتهم التي عملوا من أجلها طول حياتهم أسلحةً ضدهم؛ لأن ما يهم هي الموهبة، وليس المظهر، والموهبة لا تتحقق إلا من خلال التدريب والتضحية والالتزام».

وأكّدت الأميرة ريما: «الألعاب الأولمبية هي مناسبة للاحتفال باختلافاتنا، بمشاركة رياضيين ورياضيات من حول العالم، فالنساء لا يظهَرن أو يتحدَّثن أو يتصرَّفن بشكل موحَّد، فكل سيدة تمارس رياضتها هي فريدة من نوعها... ما يربطهن هو إصرارهن على الوصول إلى القمة».

وتابعت: «عندما فازت إيمان بنزال دور الثمانية جثَت على رُكبتَيها وهي تبكي، لقد جثَت معها كل امرأة شعرت بالعزلة، أو بالسخرية، أو مَن قيل لها إنها لا تنتمي لمعشر النساء، سقطت معها، وعندما نهضت لتقف مرة أخرى، جميعهن نهضن معها».

وقالت الأميرة ريما: «وإنني من هنا أقدّم دعمي الكامل لكل أنثى تعرضت للنقد غير المبرَّر، في وقت كان يفترض فيه أن يسطع نجمهن ويجنين ثمار جهودهن»، مضيفة: «لعامة الناس، للإنسانية، أطلب منكم التمعن فيما تعرَّضت له الرياضيات، واسألوا أنفسكم ماذا لو كانت ابنتكم أو قريبتكم أو صديقتكم... إن لكلماتنا تأثيراً، ولتصرفاتنا أثراً؛ لذا لا بد أن يسود العطف وتسود الكرامة في كل مرة».

ووجّهت الأميرة ريما رسالة للسيدات قالت فيها: «إلى كل فتاة تظن أنها خارجة عما هو مألوف، إذا رأيتِ مضرباً احمليه، إذا رأيت كرة قدم اركليها، إذا رأيت مضماراً اركضي بأقصى ما لديك من سرعة، فلديك مكان هنا، وأنت مرحَّب بك».

وختمت حديثها بالقول: «أتقدّم بالتهنئة إلى اللجنة المنظِّمة والدولة المستضيفة فرنسا على التنظيم الرائع لدورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024».


مقالات ذات صلة

أولمبياد 2032: منظمون يتمسكون بموقع منافسات التجديف رغم كونه موطناً للتماسيح

رياضة عالمية نهر فيتزروي بوسط ولاية كوينزلاند لاستضافة منافسات التجديف (رويترز)

أولمبياد 2032: منظمون يتمسكون بموقع منافسات التجديف رغم كونه موطناً للتماسيح

قال مسؤول، اليوم (الخميس)، إن منظمي أولمبياد برزبين 2032 لا يفكرون في بدائل لنهر فيتزروي بوسط ولاية كوينزلاند لاستضافة منافسات التجديف.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية جين سايكس رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية (أ.ب)

اللجنة الأولمبية الأميركية تراقب التدقيق المحيط برئيس لجنة أولمبياد 2028

قالت اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية يوم الأربعاء إنها تراقب عن كثب تداعيات التدقيق المتزايد المحيط برئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية آدم بيتي (رويترز)

بيتي يفوز بسباق 50 متراً «صدر»... وعينه على «أولمبياد 2028»

لم يمنح آدم بيتي نفسه سوى القليل من الوقت للاحتفال بفوزه في سباق 50 متراً (صدر) ضمن بطولة بريطانيا للسباحة أمس الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آدم بيتي (رويترز)

بيتي يرى تحسناً بعد فوزه بلقب 100 متر لسباحة الصدر

قال آدم بيتي إنه يسعى لمواصلة تحسين أدائه بعد فوزه بسباق 100 متر لسباحة الصدر في «بطولة بريطانيا»، حيث يتطلع إلى المشاركة لرابع مرة في «دورة الألعاب الأولمبية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية باتريك فيشر (أ.ب)

مدرب سويسرا لهوكي الجليد شارك في «أولمبياد 2022» بشهادة «كوفيد» مزوَّرة

اعترف باتريك فيشر، مدرب المنتخب السويسري لهوكي الجليد، الذي يستعد للرحيل عن الفريق، بأنه شارك في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2022 بالعاصمة الصينية بكين.

«الشرق الأوسط» (برلين )

«المملكة القابضة» تستحوذ على «الهلال» بـ224 مليون دولار

جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)
جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

«المملكة القابضة» تستحوذ على «الهلال» بـ224 مليون دولار

جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)
جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)

في خطوة تاريخية على الصعيد الرياضي السعودي، وقّعت شركة «المملكة القابضة» اتفاقية ملزمة مع «صندوق الاستثمارات العامة» للاستحواذ على 70 في المائة من شركة نادي «الهلال»، في صفقة بلغت 840 مليون ريال (224 مليون دولار أميركي)، وذلك على أساس قيمة منشأة كلية قدرها 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار)، فيما تُقدّر حقوق الملكية بنحو 1.2 مليار ريال، في حين سيحتفظ الصندوق بحصة تبلغ 30 في المائة من رأس مال الشركة.

ويخضع إتمام الصفقة للحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، بما في ذلك موافقة الهيئة العامة للمنافسة، إلى جانب استيفاء الشروط التعاقدية، على أن يتم تمويلها من الموارد الداخلية للشركة.

وقال الأمير الوليد بن طلال، رئيس مجلس إدارة «المملكة القابضة»، إن الاستحواذ يعكس الإيمان بدور الرياضة بوصفها قوة تنموية للاقتصاد والمجتمع، ويوفر منصة لتطبيق معايير استثمارية عالمية وبناء شراكات استراتيجية تعزز الإمكانات التجارية والرياضية للنادي. ومن جانبه، أكد يزيد الحميّد، نائب المحافظ في «صندوق الاستثمارات العامة»، أن الصفقة تمثل امتداداً لجهود تطوير القطاع الرياضي وتعزيز جاذبيته الاستثمارية، بما يدعم تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاقتصاد.

وتأتي الصفقة ضمن استراتيجية «المملكة القابضة» للتوسّع في قطاع الرياضة والترفيه، فيما يواصل «صندوق الاستثمارات العامة» دوره بوصفه شريكاً رئيسياً، بعد قيادته مرحلة تحول شاملة أسهمت في رفع القيمة التجارية والتشغيلية للنادي.


«رياضة السيارات» وجامعة عفت تختتمان تحدي «توقف من أجل الكوكب»

المبادرة شهدت مشاركة طلبة من مختلف التخصصات (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)
المبادرة شهدت مشاركة طلبة من مختلف التخصصات (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)
TT

«رياضة السيارات» وجامعة عفت تختتمان تحدي «توقف من أجل الكوكب»

المبادرة شهدت مشاركة طلبة من مختلف التخصصات (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)
المبادرة شهدت مشاركة طلبة من مختلف التخصصات (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)

أقامت شركة رياضة المحركات السعودية، بالتعاون مع جامعة عفت، الفعالية الختامية لتحدي «توقف من أجل الكوكب: للتصميم الشامل والتدوير الإبداعي»، ضمن برامج المسؤولية الاجتماعية، وذلك برعاية الأميرة لولوة الفيصل، نائب رئيس مجلس الأمناء والمشرف العام على الجامعة.

وشهدت المبادرة مشاركة طلبة من مختلف التخصصات عبر أربعة مسارات رئيسية شملت التصميم والعمارة، والتقنيات التفاعلية والأنظمة الإلكترونية، وريادة الأعمال، والتوعية والتواصل، في إطار يركز على تطوير حلول تطبيقية تعزز الابتكار والعمل الجماعي، وتدعم تحويل الأفكار نماذجَ قابلة للتنفيذ تسهم في تحسين جودة الحياة.

واختُتمت المبادرة بإطلاق معرض «توقف من أجل الكوكب»، الذي استعرض 15 مشروعاً قدمها 15 فريقاً طلابياً، حيث جرى اختيار أربعة مشاريع متميزة؛ تمهيداً لتطويرها والانتقال بها إلى مراحل متقدمة تشمل فرص الاستثمار والتسويق.

وقامت الأميرة لولوة الفيصل، إلى جانب المهندس منصور المقبل، الرئيس التنفيذي لشركة رياضة المحركات السعودية، بتكريم الطلبة المشاركين، في حين كرّمت الدكتورة هيفاء جمل الليل، رئيسة جامعة عفت، أعضاء هيئة التدريس ومنظمي المبادرة؛ تقديراً لدورهم في دعم الطلبة خلال مراحل تطوير المشاريع.

وأكد المهندس منصور المقبل أن الشركة تواصل من خلال برامج المسؤولية الاجتماعية تنفيذ مبادرات نوعية تسهم في تحقيق أثر مستدام، وتمكين الكفاءات الوطنية الشابة، مشيراً إلى أهمية توفير بيئة تتيح للطلبة تطوير مهاراتهم الابتكارية وتقديم حلول تخدم المجتمع.

من جانبها، شددت الدكتورة هيفاء جمل الليل على حرص جامعة عفت على تمكين الطالبات وتعزيز حضورهن في المجالات التطبيقية، عبر مبادرات تدعم تحويل الأفكار مشاريع واقعية، مؤكدة أن هذه الجهود تأتي ضمن توجه متكامل لتعزيز الابتكار وبناء شراكات فاعلة مع الجهات الوطنية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الشراكة بين الجانبين، بما يعكس أهمية التكامل بين التعليم والتطبيق العملي، ويسهم في تحفيز الابتكار وتعزيز مفاهيم الاستدامة، إلى جانب إعداد الطلبة لمواجهة التحديات وتطوير حلول عملية تلبي احتياجات المجتمع.


«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)
صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)
TT

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)
صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة، تستحوذ بموجبها شركة المملكة القابضة على 70 في المائة من إجمالي رأس مال شركة نادي الهلال، أحد أبرز الأندية في المملكة العربية السعودية وآسيا، وذلك على أساس قيمة منشأة كلية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال سعودي لكامل رأس مال الشركة، فيما تُقدّر قيمة حقوق الملكية بنحو 1.2 مليار ريال، لتبلغ قيمة المقابل للاستحواذ على الحصة محل الصفقة نحو 840 مليون ريال سعودي.

ويخضع إتمام الصفقة لعدد من الشروط والأحكام، من بينها الحصول على الموافقات أو الإفادات اللازمة بعدم الممانعة من الجهات التنظيمية، واستيفاء متطلبات الإخطار لديها، بما في ذلك الهيئة العامة للمنافسة، إلى جانب استيفاء الشروط والموافقات الداخلية الأخرى وفقاً لاتفاقية بيع وشراء الأسهم. وتعتزم شركة المملكة القابضة تمويل قيمة الصفقة من مواردها الداخلية، علماً بأن تاريخ إبرام الاتفاقية تم في 16 أبريل (نيسان) 2026.

وتأسست شركة نادي الهلال في عام 2023، بينما يعود تأسيس النادي إلى عام 1957، ويُعد الأكثر تتويجاً بالألقاب في كرة القدم السعودية، بعدما حقق 90 لقباً رسمياً، من بينها أربعة ألقاب في دوري أبطال آسيا، و21 لقباً في الدوري السعودي، إضافةً إلى إنجاز وصافة كأس العالم للأندية عام 2022. ويحظى النادي بقاعدة جماهيرية واسعة في الشرق الأوسط، ويُعد من أبرز العلامات التجارية الرياضية تأثيراً في المنطقة.

الأمير الوليد بن طلال ويزيد الحميّد خلال توقيع اتفاقية الاستحواذ (صندوق الاستثمارات العامة)

وسجّلت إيرادات الأنشطة الرئيسية لشركة نادي الهلال نمواً ملحوظاً خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث بلغت 842 مليون ريال للسنة المالية المنتهية في 30 يونيو (حزيران) 2025، مقارنةً بـ659 مليون ريال في 2024، و413 مليون ريال في 2023.

ويُعد هذا الاستحواذ خطوة استراتيجية لشركة المملكة القابضة لتوسيع حضورها في قطاع الرياضة والترفيه سريع النمو في المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، مستفيدةً من قوة العلامة التجارية لنادي الهلال وقاعدته الجماهيرية وسجله الحافل بالنجاحات، بما يعزز من فرص تحقيق عوائد تجارية مجزية على المدى الطويل، إلى جانب دعم تطوير منظومة رياضية تُدار باحترافية.

وتُعد الصفقة أيضاً ضمن إطار العلاقة بين الطرفين، حيث يُعد صندوق الاستثمارات العامة مساهماً كبيراً في شركة المملكة القابضة بنسبة تبلغ 16.865 في المائة من أسهمها، كما كان الصندوق المساهم الرئيسي في شركة نادي الهلال منذ يوليو (تموز) 2023 ضمن مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، الذي يستهدف تسريع تطوير الأندية وزيادة مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي.

وخلال تلك الفترة، قاد الصندوق عملية التحول في شركة نادي الهلال، عبر تطوير أطر الحوكمة والبنية التحتية والمرافق والأداء التشغيلي، وهو ما انعكس على نمو العوائد والقيمة التجارية للنادي، مدعوماً بزيادة الرعايات ومبيعات المنتجات وإيرادات المباريات، مع تطلعه إلى مواصلة دعم مسيرة النمو بوصفه مالكاً مستمراً لحصة في النادي.

بلغت قيمة المقابل للاستحواذ على حصة بنسبة 70% مبلغ 840 مليون ريال سعودي (نادي الهلال)

من جانبها، تسعى شركة المملكة القابضة، بصفتها شركة استثمارية قابضة تعمل في قطاعات متعددة تشمل الضيافة والخدمات المصرفية والتقنية، إلى دعم شركة نادي الهلال في تعزيز أدائها التجاري، وتوسيع شراكاتها الدولية، وتطوير بنية تحتية رياضية بمعايير عالمية، بما يعكس قدرتها على استثمار الفرص الواعدة وخلق قيمة مستدامة للمساهمين والاقتصاد الوطني.

وقال الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة: «يمثّل نادي الهلال رمزاً وطنياً ومصدراً للفخر والاعتزاز. واستحواذنا عليه يعكس إيماننا بدور الرياضة كقوة تنموية للاقتصاد والمجتمع، وسيوفر منصة لتطبيق معاييرنا الاستثمارية العالمية وبناء شراكات استراتيجية تُطلق الإمكانات التجارية والرياضية للنادي مع الحفاظ على إرثه».

من جانبه، قال يزيد الحميّد، نائب المحافظ ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يفخر الصندوق بالمساهمة في جهود التحول في قطاع الرياضة وزيادة جاذبيته للمستثمرين، بما يحقق نتائج مستدامة على مختلف المستويات. ومع إعلان اليوم، يبدأ نادي الهلال فصلاً جديداً يتماشى مع استراتيجية الصندوق لتعظيم العوائد وإعادة تدوير رأس المال في الاقتصاد المحلي».

جماهير الهلال معروفة بشعبيتها الكبيرة في المنطقة (نادي الهلال)

وترتبط شركة المملكة القابضة بعلاقة ممتدة مع نادي الهلال بوصفها راعياً رئيسياً للنادي، كما يحظى النادي بدعم الأمير الوليد بن طلال، الذي يحمل صفة «عضو ذهبي» بوصفه أحد أبرز داعمي الهلال، في وقت يُنتظر أن يسهم هيكل الملكية الجديد في تعزيز النمو المستقبلي للنادي وتحقيق استقرار طويل الأمد، إلى جانب تمكينٍ أكبر للقطاع الخاص في المجال الرياضي.

كان صندوق الاستثمارات العامة قد قاد خلال الفترة الماضية رحلة تحول شاملة في نادي الهلال، من خلال تبني نهج استثماري فاعل قائم على التوجيهات الاستراتيجية وتطبيق أفضل الممارسات، إلى جانب تنفيذ تطوير واسع في أطر الحوكمة والبنية التحتية والمرافق والأداء التشغيلي، بما في ذلك توظيف البيانات، وهو ما انعكس على نمو العوائد والقيمة التجارية للنادي بدعم من الرعايات ومبيعات المنتجات وإيرادات المباريات.

تبلغ قيمة حقوق الملكية في الهلال بحسب تداول 1.2 مليار ريال (نادي الهلال)

وحقق نادي الهلال خلال هذه المرحلة عدداً من الإنجازات، من بينها تسجيل الرقم القياسي لأطول سلسلة انتصارات متتالية في تاريخ كرة القدم بـ34 فوزاً، إلى جانب التتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين، وكأس الملك، وكأس السوبر في موسم 2023-2024، فضلاً عن كونه أول نادٍ آسيوي يبلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية بصيغته الجديدة عام 2025.

وتُمثل هذه الاتفاقية محطة بارزة في استثمارات الصندوق في قطاع الرياضة، حيث وضع برنامجاً طموحاً للأندية التي انتقلت ملكيتها إليه، يهدف إلى تطوير بنيتها التحتية والتشغيلية وفق أفضل الممارسات العالمية وتحقيق الاستدامة المالية، إلى جانب تشجيع المستثمرين والشركات والرعاة من القطاع الخاص على بناء شراكات وتوجيه الاستثمارات نحو القطاع الرياضي لدعم نموه وتطوره.

كما تتماشى هذه الاتفاقية مع الاستراتيجية الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة الهادفة إلى تعظيم العوائد وإعادة تدوير رأس المال في الاقتصاد المحلي، بما يدعم جهود التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد، ويمهد الطريق لمزيد من استثمارات القطاع الخاص في الأندية الرياضية.