«أولمبياد باريس»: الأخطاء تنهي أحلام الدهامي والراجحي... والسعودية دنيا تبدأ مهمتها الصعبة

ذهبية قفز الحواجز للألماني كوكوك... والصين تهيمن على الغطس... والمصارع المصري جبر إلى نصف النهائي

رمزي الدهامي لحظة سباق قفز الحواجز أمس (إ.ب.أ)
رمزي الدهامي لحظة سباق قفز الحواجز أمس (إ.ب.أ)
TT

«أولمبياد باريس»: الأخطاء تنهي أحلام الدهامي والراجحي... والسعودية دنيا تبدأ مهمتها الصعبة

رمزي الدهامي لحظة سباق قفز الحواجز أمس (إ.ب.أ)
رمزي الدهامي لحظة سباق قفز الحواجز أمس (إ.ب.أ)

وسط الخروج المتتالي للرياضيين السعوديين من منافسات «دورة الألعاب الأولمبية الصيفية» المتواصلة في العاصمة الفرنسية باريس، تبدأ نجمة التايكوندو السعودية دنيا أبو طالب مشوارها في وزن -49 كيلوغراماً (كلغم) اليوم الأربعاء أمام منافستها أبيشاغ سيمبيرغ حاملة برونزية «طوكيو» في صيف 2021.

وودّع الفارسان السعوديان رمزي الدهامي وعبد الرحمن الراجحي، أمس الثلاثاء، «أولمبياد باريس 2024» في نهائيات قفز الحواجز «فئة الفردي المختلط»، دون تحقيق أي ميدالية.

واحتل النجمان مركزين متأخرين، فقد جاء الدهامي في المركز الـ11، والراجحي في الـ13، من أصل 30 لاعباً شاركوا في النهائيات.

وجاءت مشاركة الدهامي بارتكاب 4 أخطاء في جولته بزمن 82.73 ثانية، بعد أن كان شوطه التأهيلي دون ارتكاب أي خطأ وفي المركز الـ16، الاثنين؛ إذ أهّله إلى الدور النهائي.

ولم يبتعد الراجحي عن مواطنه كثيراً، فقد حقّق المركز الـ13 بزمن 85.68 ثانية، الذي هو الآخر لم يرتكب أخطاء خلال الأشواط التأهيلية.

وخروج الدهامي ورمزي كان امتداداً لخروج منتخب السعودية لقفز الحواجز من مسابقة «الفِرَق»؛ حيث حل متأخراً في الترتيب، حاله كحال مسابقة «الفردي»، لينضم إلى رياضة القوى السعودية التي ودعت مبكراً بمشاركة محمد تولو وحسين آل حزام وغياب هبة مالم للإصابة، فيما ودع قبل ذلك السباح زيد السراج والسباحة مشاعل العايد منافسات السباحة، مع العلم أن الأخيرين يافعان والمستقبل لا يزال أمامهما لتقديم الأفضل.

ورغم إخفاق دنيا أبو طالب في التأهل إلى «أولمبياد طوكيو» صيف 2021، فإنها تمكّنت من تحقيق برونزية وزن 53 كلغم في «بطولة آسيا 2022»، وبرونزية وزن 49 كلغم في «بطولة العالم» بالمكسيك في العام ذاته.

وفي مارس (آذار) الماضي، باتت أبو طالب أوّل سعودية على الإطلاق تتأهل للأولمبياد عبر التصفيات، قبل أنّ تتوج بذهبية «بطولة آسيا 2024» الأولى للتايكوندو السعودي على الإطلاق. وهي نتائج سمحت لها بالصعود إلى المركز الرابع عالمياً في وزن -53 كلغم.

دنيا أبو طالب ستحمل آمال السعوديين في ميدالية اليوم الاربعاء (رويترز)

وقالت أبو طالب: «منذ البداية كنت أحلم بأن أكون بطلة للعالم وأشارك في الأولمبياد وأفوز بالذهب».

واستقطبت السعودية المدرّب الروسي قربان بوغداييف، الذي قاد التونسي محمد الجندوبي إلى فضية «أولمبياد طوكيو»، للإشراف على دنيا أبو طالب منذ نهاية 2021.

وقال بوغداييف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «المرّة الأولى التي رأيت فيها دنيا كان مستواها منخفضاً، ولكني رأيتها متحمّسة للنمو وتحقيق إنجاز»، وبالطبع لم يكن يتوقع حينها تأهلها للأولمبياد.

وأشاد بأنها «تتدرّب بقوّة، وتؤمن بنفسها دائماً، وتثق بما يمكنها فعله».

وقال رئيس اتحاد التايكوندو السعودي، شداد العمري، إنّ «إعداد بطل أولمبي يحتاج سنوات طويلة، وهو مشروع دولة»، مشيراً إلى أنّ أبو طالب تطوّرت خلال فترة قصيرة من «لاعبة غير مصنّفة، إلى لاعبة قرب قمة التصنيف».

وبالنسبة إلى مدرّبها الروسي، فإنّ أهم شيء قبل الأولمبياد هو «إعداد الصحة الذهنية والنفسية والسيطرة على الضغوطات»، مشيداً بـ«القوّة الذهنية» لدى لاعبته.

وتدرك أبو طالب تماماً هذه الضغوطات، لكنها تصمّم: «أنا مرتاحة... وكل تركيزي في التدريب». وقالت: «بصفتي أوّل امرأة سعودية تتأهل للأولمبياد، فقد وصلت إلى مرحلة (قاتل أو مقتول). وصلت إلى مكان يجب أن أحقق فيه إنجازاً». وتابعت بإصرار: «أدرك أنّ كل آمال السعوديين عليّ ... هذا شيء يُحفّز، لكن يضغط على اللاعب. أعتقد أني بإذن الله سأحقق شيئاً كبيراً».

في الفروسية، أحرز الألماني كريستيان كوكوك ذهبية قفز الحواجز، الثلاثاء، في «ألعاب باريس 2024».

احتل النجمان مركزين متأخرين، فقد جاء الدهامي في المركز الـ11، والراجحي في الـ13، من أصل 30 لاعباً شاركوا في النهائيات.

وتفوق كوكوك على السويسري ستيف غيردا صاحب الفضية، والهولندي مايكل فان در فلويتن الذي اكتفى بالبرونزية.

وفاز الألماني كريستيان كوكوك على حصانه الرمادي «جيلدينج تشيكر» بالميدالية الذهبية الأولمبية في منافسات «قفز السدود للفردي»، أمس الثلاثاء، بعد أداء دون أخطاء في الجولة النهائية بين أفضل 3 فرسان.

وعزز فوز كوكوك، الذي أعقب حصول ألمانيا على ذهبية «فردي الأيام الثلاثة» و«الترويض» وكذلك منافسات «فرق الترويض»، مكانة ألمانيا بوصفها المعقل الرئيسي للفروسية.

وقال كوكوك (34 عاماً)، الذي لم يفز بأي بطولة دولية كبرى أو ميدالية أولمبية، قبل انطلاق منافسات السباق، إن «مسار فرساي» كان الأصعب في مسيرته.

وفي كرة السلة، بلغت ألمانيا؛ بطلة العالم، نصف نهائي مسابقة كرة السلة للرجال لأوّل مرة في سابع مشاركة أولمبية لها، وذلك على حساب يانيس أنتيتوكونمبو ورفاقه في المنتخب اليوناني، بالفوز عليهم 76 - 63 الثلاثاء في «أولمبياد باريس 2024».

الصينية كوان هونغتشان توجت أمس الثلاثاء بالميدالية الذهبية لمسابقة الغطس (إ.ب.أ)

وتدين ألمانيا، الفائزة بـ«اللقب العالمي» العام الماضي لأول مرة في تاريخها بتغلبها على صربيا، ببلوغ دور الأربعة إلى لاعب أورلاندو ماجيك، فرنتس فاغنر، الذي سجل 18 نقطة، فيما ساهم نجم بروكلين نتس، القائد دينيس شرودر، بـ13 مع 8 تمريرات حاسمة، في لقاء بدأته اليونان بقوة، قبل أن يعود الألمان إلى الأجواء بدءاً من الربع الثاني.

ومن ناحية اليونان؛ التي كانت تمنّي النفس ببلوغ نصف النهائي لأول مرة أيضاً في خامس مشاركة لها، فقد كان يانيس الأفضل كالعادة بتسجيله 22 نقطة، فيما ساهم توماس ووكاب بـ12 نقطة.

وتلتقي ألمانيا، في نصف النهائي الخميس، فرنسا المضيفة أو كندا.

وحول مستجدات أزمة الملاكَمة، قالت «اللجنة الأولمبية الدولية»، أمس الثلاثاء، إنها تود مشاركة الملاكَمة في دورة «لوس أنجليس 2028»، لكن في البداية يحتاج الأمر إلى تشكيل اتحاد جديد للعبة.

وجردت «اللجنة الأولمبية الدولية» العام الماضي «الاتحاد الدولي للملاكمة» من وضعه بوصفه مسؤولاً عن إدارة اللعبة؛ بسبب مخاوف تتعلق بالحوكمة والتمويل، ولم تدرج الرياضة في برنامج «أولمبياد لوس أنجليس 2028» حتى الآن.

وقال مارك آدمز، المتحدث باسم «اللجنة الأولمبية الدولية»، في مؤتمر صحافي أمس: «نرغب في رؤية الملاكَمة في برنامج (أولمبياد لوس أنجليس 2028). الآن الأمر متروك لمجتمع الملاكمة لتنظيم نفسه من أجل الرياضة والرياضيين».

وانطلقت منظمة جديدة باسم «الملاكَمة الدولية» في 2023، وتضم حالياً 37 اتحاداً، وهو عدد أقل بكثير من أعضاء «الاتحاد الدولي للملاكمة»، لكن «اللجنة الأولمبية الدولية» لم تعترف بها.

وفي المصارعة اليونانية - الرومانية، بلغ المصري محمد جبر نصف نهائي المسابقة لوزن 97 كلغم، أمس الثلاثاء، في «أولمبياد باريس»، فيما يخوض مواطنه عبد اللطيف منيع نزالاً على البرونزية في وزن 130 كلغم.

وتغلّب جبر على الشاب أبو بكر خاسلاخانو، من فريق الرياضيين الفرديين المحايدين، بالنقاط 4 - 1، وذلك بعد فوزه في ثمن النهائي على الصربي ميخائيل كايايا 6 - 1.

وفي حال تأهله إلى النهائي، فسيحصل على الأقل على ميدالية فضية، وفي حال خسارته نزاله المقبل أمام الإيراني محمد هادي سارافي، فسيلعب على البرونزية.

وفي الوزن عينه، خسر الجزائري فادي روابح في ثمن النهائي أمام الفنلندي أرفي مارتين سافولاينن 0 - 4.

الفارس السعودي عبد الرحمن الراجحي لم ينجح في تحقيق تطلعات المشجعين (الأولمبية السعودية)

ويخوض المصري عبد اللطيف منيع نزالاً على البرونزية مع الصيني لينغجي مينغ، ضمن وزن 130 كلغم.

وفي الغطس، توجت الصينية كوان هونغتشان، أمس الثلاثاء، بالميدالية الذهبية لمسابقة «الغطس من منصة ثابتة» على ارتفاع 10 أمتار للسيدات، ضمن منافسات «أولمبياد باريس 2024»، لتكون الذهبية الخامسة للصين بمنافسات الغطس في «باريس».

وحافظت كوان على اللقب الذي حققته في «أولمبياد طوكيو» قبل 3 أعوام بعد أن سجلت اليوم 425.60 نقطة، وتلتها زميلتها تشين يو سي في المركز الثاني لتحرز الفضية.

واحتلت الكورية الشمالية كي مي راي المركز الثالث لتنتزع البرونزية.


مقالات ذات صلة

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

رياضة عالمية المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

تسعى الهند لترسيخ موقعها كمركز رياضي عالمي، من خلال التقدم رسمياً بطلب إبداء اهتمام لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2038 في مدينة أحمد آباد.

«الشرق الأوسط» (سانيا)
رياضة عالمية المنظمون قالوا إن التذاكر بيعت في 85 دولة وفي جميع الولايات الأميركية الخمسين (أ.ب)

أولمبياد لوس أنجليس 2028: بيع 4 ملايين تذكرة في الطرح الأول

أعلن منظمو دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028، الخميس، أنهم باعوا أكثر من أربعة ملايين تذكرة في الطرح الأول هذا الشهر، وهو مؤشر مبكر على الطلب القوي.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية سيقام الملعب المؤقت في بومونا بجنوب كاليفورنيا (أ.ب)

انطلاق أعمال البناء في ملعب الكريكيت لأولمبياد لوس أنجليس 2028

أعلن المجلس الدولي للكريكيت، أمس (الأربعاء)، انطلاق أعمال البناء في ملعب الكريكيت الذي سيستخدم خلال دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجليس 2028.

رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)

النرويج تنضم إلى بولندا في رفض استضافة سبّاحي روسيا

قال كاتو براتباك، رئيس «الاتحاد النرويجي للسباحة»، إن الاتحاد لن يستضيف أي بطولات دولية ما دام «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» يسمح للاعبين الروس بالمشاركة.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة الثلاثين، إذ يعود «الأزرق العاصمي» للمنافسة المحلية بعد وداعه بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ويصارع في المراحل الأخيرة من المنافسة غريمه التقليدي النصر متصدر الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يسعى فريق الشباب لتحسين مركزه عندما يستضيف نظيره فريق الفتح عقب خسارة الفريق لنهائي دوري أبطال الخليج للأندية، فيما يستقبل الخليج نظيره فريق النجمة راغباً في تحسين نتائجه ومركزه، خاصة أن النجمة يدخل المباراة بعد هبوطه بصورة رسمية، ويلتقي نيوم نظيره فريق الحزم بملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك.

لاعبو ضمك خلال تدريباته الأخيرة (نادي ضمك)

وتشهد الجولات المتبقية من الدوري صراعاً متنوعاً على عدة جهات، حيث منافسة بين النصر المنفرد بصدارة الترتيب والهلال ثم الأهلي على لقب الدوري، فيما تبدأ المنافسة على المقاعد المؤهلة للمشاركات الخارجية بعد توسيع دائرة مشاركة الأندية السعودية في البطولات الآسيوية النسخة المقبلة، والمنافسة ستكون بين التعاون والاتحاد والاتفاق ثم نيوم.

أما في صراع الهبوط فيبدو فريق الأخدود قريباً من مرافقة النجمة الذي ودع بصورة رسمية الجولة الماضية، فيما ستكون البطاقة الأخيرة حائرة بين الرياض وضمك ثم الخلود بدرجة أقل.

في العاصمة الرياض، يسعى فريق الهلال إلى مصالحة جماهيره بالحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري حينما يستقبل ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، «الأزرق العاصمي» يبتعد حالياً بفارق ثماني نقاط عن النصر لكنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الخليج ستلعب لاحقاً، وسيلاقي النصر بعد ثلاث جولات من الآن، إذ يتطلب تعثر المتصدر في مباراة وانتصار الهلال في كافة مباريات القادمة ليتوج باللقب.

يدخل الهلال المباراة مدركاً صعوبة المهمة أمام ضمك، إلا أن ما يقلل من خطورة المنافس أن المباراة ستقام في الرياض بين جماهير وأنصار الهلال، حيث يعول الفريق كثيراً على نجومه الحاضرين في القائمة لاستعادة بريقهم ونجوميتهم في المنعطف الأهم والأخطر من سباق المنافسة.

الهلال تحت قيادة سيموني إنزاغي يمر بحالة من السخط الجماهيري على أداء الفريق وعدم ظهوره بصورة مميزة ومقنعة حتى الآن، لكن حضور الهلال في نهائي كأس الملك وامتلاكه فرصة المنافسة وتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين يجعلانه منافساً على لقبين إن فاز بهما فستختلف الصورة تماماً عن المدرب ولاعبيه.

سافيتش في تحضيرات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

ضمك بدوره يمر بحالة صعبة جداً رغم تحقيقه انتصار ثمين الجولة الماضية ورفع رصيده للنقطة 26 بفارق ثلاث نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر «أحد المراكز المؤهلة للهبوط المباشر»، إلا أن الفريق الذي يقوده فابيو كابيلي يتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية يعزز معها تقدمه نحو دائرة الأمان.

فريق الشباب الذي خسر فرصة العودة لمنصات التتويج يعود إلى الدوري السعودي ومنافساته بعد أن تعرض لخسارة ثقيلة أمام الريان القطري بثلاثية نظيفة في النهائي الخليجي، حيث يستضيف نظيره فريق الفتح في لقاء يبحث من خلاله الفريقان عن تحسين مركزيهما في لائحة الترتيب.

يحتل الشباب الذي يتولى قيادته نور الدين بن زكري المركز الثاني عشر في لائحة الترتيب برصيد 31 نقطة ويمتلك مباراة مؤجلة أمام الاتحاد من الجولة 28 ستلعب لاحقاً، ونجح الشباب في تجاوز أخطار الهبوط منذ وقت مبكر، وذلك في ظل اتساع الفارق النقطي بينه وبين الرياض إلى ما يقارب ثماني نقاط.

في الوقت ذاته يحضر الفتح في المركز الثالث عشر وبذات الرصيد النقطي، حيث سيمثل الانتصار تقدماً له في لائحة الترتيب رغم تبقي مباراة مؤجلة له كذلك أمام الأهلي، ونجح الفتح في تسجيل فوز ثمين أمام الخليج عزز معه حظوظه في البقاء وتجاوز مرحلة الخطر.

وفي مدينة الدمام، يُلاقي الخليج نظيره النجمة باحثاً عن تسجيل انتصار أول للفريق تحت قيادة مدربه الجديد الأوروغواياني غوستافو بويت الذي حل بديلاً عن اليوناني دونيس بعد رحيله لقيادة المنتخب السعودي خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، ويمتلك الخليج 31 نقطة في المركز الحادي عشر.

النجمة يدخل المباراة بمعنويات محطمة بعد أن تأكد هبوط الفريق بصورة رسمية الجولة الماضية بعد خسارة الفريق أمام التعاون وانتصار ضمك في الوقت ذاته، لكن الفريق سيعمل على تسجيل نتيجة معنوية فيما تبقى من رحلته بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الحزم في مهمة يبحث معها صاحب الأرض عن تحقيق الفوز، خاصة مع اتساع دائرة المشاركات الخارجية وإمكانية تقدم الفريق في الجولات المتبقية بلائحة الترتيب ليصبح في أحد المراكز المؤهلة للتأهل، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثامن برصيد 39 نقطة. ويشاطره في الأمر ذاته فريق الحزم الذي يمتلك فرصة التقدم في لائحة الترتيب وانتزاع المركز الثامن من نيوم، إذ يأتي خلفه في المركز التاسع برصيد 37 نقطة.


بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
TT

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم، حيث لم يعد الحسم المبكر سمة حاضرة، بل باتت المنافسة ممتدة حتى الأنفاس الأخيرة، في سباق يزداد تعقيداً وإثارة مع كل جولة.

وعند قراءة المشهد بالأرقام، يتصدر النصر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، مع تبقي خمس مواجهات حاسمة، في حين يلاحقه الهلال في المركز الثاني بـ68 نقطة من 28 مباراة، ويأتي الأهلي ثالثاً بـ66 نقطة من 28 مباراة، بينما يحتل القادسية المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، مع آمال تبدو معقدة للغاية؛ إذ يحتاج إلى تعثر جميع منافسيه، وفي مقدمتهم النصر، وهو سيناريو يبدو صعب التحقيق.

وفي تفاصيل الطريق إلى النهاية، تبدو رزنامة المباريات عامل الحسم الحقيقي. فالنصر، متصدر الترتيب وصاحب الأفضلية الحسابية، يخوض سلسلة مواجهات من العيار الثقيل تبدأ بمواجهة الأهلي في الرياض، ثم القادسية في الخبر، فالشباب في الرياض، قبل أن يصطدم بالهلال في ديربي قد يكون مفصلياً، ويختتم مشواره أمام ضمك في الرياض. هذه السلسلة تضع اللقب بين يديه؛ إذ يكفيه الحفاظ على نسقه الحالي دون انتظار نتائج الآخرين.

أما الهلال، فيلاحق بفارق ثماني نقاط مع مباراة أقل، ويبدأ مشواره أمام ضمك في الرياض، ثم يخرج لمواجهة الحزم في الرس، ويلاقي الخليج في الأحساء، قبل القمة المرتقبة أمام النصر في الرياض، ثم يواجه نيوم في الرياض، ويختتم أمام الفيحاء في المجمعة. حسابات الهلال واضحة: الفوز في جميع مبارياته مع تعثر النصر، خصوصاً في مواجهة الديربي، لإعادة فتح باب اللقب حتى اللحظة الأخيرة.

وفي الجانب الأهلاوي، يدخل الفريق بثقل المنافسة رغم تأخره بنقطتين عن الهلال، حيث يبدأ بأصعب اختبار أمام النصر في الرياض، ثم يستضيف الأخدود في جدة، ويلاقي الفتح في جدة، ويخرج لمواجهة التعاون في بريدة، ثم يعود إلى جدة لملاقاة الخلود، ويختتم أمام الخليج في الدمام. الأهلي لا يملك رفاهية التفريط؛ إذ يتطلب طريقه نحو اللقب سلسلة انتصارات كاملة، مع انتظار تعثر النصر والهلال معاً؛ ليبقى في قلب الحسابات حتى النهاية.

خيسوس سيعد الدقائق قبل الساعات والأيام ليوم تتويج النصر باللقب (نادي النصر)

أما القادسية، صاحب المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، فيخوض خمس مواجهات أمام الرياض في الرياض، ثم النصر في الخبر، فالفيحاء في المجمعة، ثم الحزم في الخبر، ويختتم أمام الاتحاد في جدة. ورغم أن حظوظه تبدو قائمة نظرياً، فإنها ترتبط بسيناريو شبه مستحيل، يتطلب سقوطاً جماعياً للمنافسين؛ ما يجعل آماله أقرب إلى الحسابات الورقية منها إلى الواقع.

وبين هذه المسارات، تتشكل ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم اللقب. الأول يمنح النصر فرصة التتويج المباشر إذا واصل انتصاراته، خصوصاً أن مصيره بيده. والثاني يفتح الباب أمام «نهائي كروي» بين النصر والهلال في حال تساوي الظروف واقتراب النقاط، لتتحول المواجهة المباشرة إلى لحظة الحسم. أما الثالث، فيحمل طابع المفاجأة، مع عودة الأهلي عبر سلسلة انتصارات، مستفيداً من تعثر المنافسين لاقتناص الصدارة في الأمتار الأخيرة.

هذه المعطيات الرقمية، مقرونة بجدول مباريات معقد ومفتوح على كل الاحتمالات، تؤكد أننا أمام واحد من أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري، حيث تتداخل الحسابات وتتشابك المصائر، ويبقى الحسم مؤجلاً حتى صافرة النهاية، التي ستكشف الفريق الأجدر باعتلاء القمة.


المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
TT

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)

قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي لنادي الخليج، إن تحقيق فريق كرة اليد بناديه بطولة كأس الاتحاد السعودي يمثّل اللقب الثالث هذا الموسم، مؤكداً أن الهدف المقبل هو الفوز ببطولة النخبة، لمواصلة سلسلة الإنجازات التي بدأت منذ أربعة مواسم.

وأوضح المحسن، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق البطولات ليس بالأمر السهل، وأن ذلك يتطلب عملاً وتخطيطاً مستمرين، مشدداً على أنه لا يمكن الحكم على قوة البطولات بناءً على معطيات غير واقعية.

وعن عودة الأهلي للمنافسة بعد غياب طويل، إلى جانب صعود القادسية مجدداً ووجودهما ضمن الأندية «الغنية»، وما إذا كان ذلك قد يربك الخليج الذي يهيمن على البطولات، قال المحسن إن العودة إلى المنجزات تتطلب عملاً وجهداً وتخطيطاً، وهو ما عمل عليه الخليج منذ سنوات، مضيفاً أنه من الصعب أن يستعيد الأهلي مجده سريعاً، في حين يمكن أن يضيف القادسية مزيداً من التنافس بعد عودته إلى الدوري الممتاز، دون أن يؤثر ذلك على عمل نادي الخليج أو طموحه في المنافسة.

وحول قرار تقليص عدد اللاعبين الأجانب إلى لاعب واحد في الموسم المقبل، قال المحسن إن النادي يحترم هذا القرار، الذي قد يكون جاء بعد دراسة، لكنه يرى أن وجود لاعبَين أجنبيين يعزّز قوة المنافسة، ولذلك لا يعد القرار مناسباً من وجهة نظره، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود تخوّف من تطبيقه، وربما يكون الهدف منه دعم اللاعب السعودي وخدمة المنتخب الوطني.