هل أخطأ مسؤولو الدوري السعودي في فكرة «أسبوع الديربيات»؟

المدلج قال إن الجدولة جاءت بمحض «الصدفة» وليست متعمدة... والجويعد أشار إلى سلبيات كثيرة للقرار

ديربي العاصمة سيقام خلال تاسع جولات الدوري في الموسم الجديد (تصوير: عبدالله الفالح)
ديربي العاصمة سيقام خلال تاسع جولات الدوري في الموسم الجديد (تصوير: عبدالله الفالح)
TT

هل أخطأ مسؤولو الدوري السعودي في فكرة «أسبوع الديربيات»؟

ديربي العاصمة سيقام خلال تاسع جولات الدوري في الموسم الجديد (تصوير: عبدالله الفالح)
ديربي العاصمة سيقام خلال تاسع جولات الدوري في الموسم الجديد (تصوير: عبدالله الفالح)

واجه قرار رابطة الدوري السعودي بإقامة غالبية مباريات الديربي في الجولة التاسعة من المسابقة عندما ينطلق الشهر المقبل انتقادات لاذعة من مهتمين بكرة القدم السعودية كونه سيقلص فرصة الإثارة والندّية في الدوري لجولة واحدة بدلاً من وضعها في عدد من الجولات الأخرى.

واستحدثت الرابطة «أسبوع الديربيات» بحيث يقام ديربي العاصمة الذي يجمع الهلال والنصر، وديربي جدة المقرر بين الاتحاد والأهلي، وديربي الشرقية المعروف بين الاتفاق والقادسية، وذلك في الجولة التاسعة.

وسيتكرر «أسبوع الديربيات» في الدور الثاني من الدوري وذلك في الجولة الـ26.

ويبدو أن إدارة المسابقات في رابطة الدوري السعودي للمحترفين تأمل في إقامة مباريات الديربي في أسبوع واحد ليضيف جواً من الحماس والإثارة على المسابقة، فالمشجعون سيكونون على موعد مع مباريات قوية ومنافسة شديدة خلال فترة زمنية قصيرة، مما يزيد من اهتمام الجمهور ويعزز من جاذبية الدوري حسب الفكرة التي انطلقت منها الرابطة.

من ناحيته، قال الدكتور حافظ المدلج، المستشار الاقتصادي والكاتب الصحافي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يكون أسبوع الدوريات مجرد صدفة لأن جدول الدوري يُعَد وفق برنامج خوارزميات حاسوبي، ولا أعتقد أن هناك تعمُّداً لوضع ديربي الرياض وديربي جدة في جولة واحدة».

فريق القادسية المدجج بالنجوم سيعيد ديربي الشرقية للواجهة من جديد (نادي القادسية)

وبرر رأيه بقوله: «لا أتوقع تعمد تكرار هذه المصادفة مرة أخرى، أما إن كان الأمر متعمَّداً فإني أرى سلبياته أكثر من إيجابياته».

وأضاف المدلج: «أولاً علينا أن نؤكد أن الديربي يخص المباراة التي تجمع ناديين من مدينة واحدة، ولذلك فلقاء القادسية مع الاتفاق ليس ديربياً لأنهما من مدينتين مختلفتين، والأمر ذاته ينطبق على مواجهة الخلود مع التعاون».

وأردف: «أما إقامة ديربي الرياض وديربي جدة في نفس الجولة فلا أرى منه أي فائدة سوى زيادة الزخم الإعلامي في تلك الجولة، وكان الأجدى في رأيي توزيع المباريات القوية على أسابيع الدوري».

وأكد: «لا شك أن مباريات الديربي عالية الإثارة ويحدَّد من خلالها كثيرٌ من القرارات لأنها في الغالب مباريات مفصلية تحدد أحياناً مصير المدربين».

وأفاد: «ستكون الجولة التاسعة مميّزة دون شك، وستحظى بتحقيق أرقام قياسية في الحضور الجماهيري والتغطية الإعلامية».

واستدرك: «لكن من مصلحة الدوري أن توزع المباريات القوية على جميع الجولات بدلاً من تجميعها في جولة أو جولتين».

فريق الاتفاق سيكون متأهباً لديربي المنطقة بعد سنوات من الغياب (نادي الاتفاق)

وشدد: «لا أعتقد أن هناك رابطة لدوري المحترفين في العالم تتعمد تجميع مباريات الديربي في جولة واحدة، فالأفضل دائماً هو توزيع المباريات القوية على أكبر عدد ممكن من الجولات لضمان المتعة والإثارة في كل جولة».

وأفاد: «لا أتوقع أن يكون للجولة تأثير مباشر على الإيرادات لأن حقوق البث يُفترض أن تكون مبيعة قبل ظهور الجدول، لكنَّ القنوات الناقلة تتمنى توزيع المباريات المهمة على أكبر عدد من الجولات».

وأكمل: «كما يُتوقع أن تُباع جميع مقاعد الديربيات بغضّ النظر عن تجمعها في جولة أو تفرقها بين الجولات».

من جانبه، يرى الدكتور محمد الجويعد، المتخصص في الاقتصاد الرياضي، أن الهدف من أسبوع الدوريات تسويقي بحت.

وقال الجويعد لـ«الشرق الأوسط»: «قد يكون الهدف تسويقياً بحتاً من خلال لفت نظر الجميع في هذه الجولة إلى أهمية مبارياتها سواء داخل أو خارجها وجذب أنظار العالم لثلاثة أيام، كونها ستوزَّع في 3 أيام».

وأضاف: «مباريات الديربي لها أجواؤها وطبيعة تنافسية خاصة من كل الجهات سواء على المستوى الإعلامي أو الجماهيري، ومن المعروف أن الإثارة فيها تستمر إعلامياً وجماهيرياً لأيام وأسابيع وأشهر».

وتابع: «مباريات الديربي مهمة للنادي وللإعلام والجماهير بسبب التنافس القوي بين الأندية المعنية فهي تسوق لنفسها لأهميتها، ولكن دائماً يجب العمل على إظهارها وتسويقها بالشكل الصحيح الذي يحقق أهداف الرابطة».

وأوضح: «بالطبع هناك تأثير سلبي نوعاً ما عند جمع هذه المباريات القوية في أسبوع واحد، فكل ما جرى توزيع المباريات الكبيرة على عدة جولات كان أفضل تسويقياً ولضمان زيادة عدد المشاهدات وتعزيز الصورة الذهنية للمشاهدين في الداخل والخارج عن الدوري السعودي، لذا أرى أنه من الأفضل توزيعها على عدة جولات».

وأكمل: «يجب العمل على توزيع المباريات الكبيرة على عدة جولات لكي تضيف إثارةً أكبر وشوقاً أكثر لكل جولة، وكي لا تتأثر حقوق البث التلفزيوني سلباً في باقي الجولات».

واستطرد: «بالنسبة إلى بيع التذاكر مثلما ذكرتُ، الديربيات تسوق نفسها، فالجميع يتسابق لشراء التذاكر، كما أن الشركات تتسابق لشراء مساحة في المباراة للإعلان عن منتجاتها».

وأفاد: «بالنسبة إلى الحقوق قد تختلف قليلاً، إذ قد ترتفع الإيرادات أكثر بأن يتم بيع مباريات الجولة كاملة، عكس الموسم الماضي، القنوات الخارجية تشتري حقوق مباريات معينة وليس كل المباريات، والهدف الرئيسي المستقبلي أن تباع جميع مباريات الدوري بشكل كامل للقنوات الخارجية، وهذا يأتي تدريجياً، وأعتقد أن الرابطة تعمل من أجل الوصول إلى ذلك».

واسترسل: «لا أعتقد أنه سيكون لأسبوع الدوريات تأثير كبير، هي تجربة جديدة وكل شيء جديد له إيجابيات وسلبيات ويحتاج إلى وقت لمراجعته وكيفية تطويره بطريقة أفضل».

وتابع: «على حد علمي، على الأقل الدوريان الإنجليزي والإسباني لا يوجد فيهما شيء اسمه أسبوع الديربيات، والموسم الماضي كانت مباريات الديربي موزَّعة على جميع الجولات».

وينطلق الدوري السعودي يوم الخميس الموافق 22 أغسطس (آب) المقبل، بإجمالي 34 جولة و306 مباريات.

أقدم ديربي في الخليج العربي سيكون لافتاً هذا الموسم (نادي الاتحاد)

وستجري منافسات الجولة الأولى خلال الفترة من 22 حتى 24 أغسطس، وسيفتتح خلالها حامل اللقب، فريق الهلال، مشوار الدفاع عن لقبه أمام الأخدود.

وتضم الجولة الافتتاحية مواجهة قمة؛ بين الشباب وضيفه الاتفاق. ويلعب فريق النصر المباراة الأولى على ملعبه أمام الرائد. ويستضيف الأهلي في جدة (الصاعد حديثاً) فريق العروبة.

ويواجه التعاون في بريدة نظيره الفيحاء، ويحل الاتحاد ضيفاً على (الضيف الجديد على الدوري) فريق الخلود.

ويستضيف القادسية (بطل دوري يلو للدرجة الأولى في الموسم الماضي) منافسه الفتح، ويواجه ضمك ضيفه الخليج، وسيضرب فريقا الوحدة والرياض موعداً في مكة المكرمة.

وسيكون تسلسل جولات الدور الثاني هو انعكاس تام لتسلسل جولات الدور الأول، بحيث لا يلعب أي فريق أكثر من جولتين متتاليتين كفريق مستضيف أو جولتين متتاليتين كفريق ضيف في الدور الواحد.

في الجولتين الأخيرتين سيلعب كل فريق إحدى المواجهتين كفريق مستضيف، والأخرى كفريق ضيف، بينما في الجولات الأربع الأخيرة يلعب كل فريق مباراتين كفريق مستضيف والأخرى كفريق ضيف.

كما ستراعى مواعيد الزراعة الشتوية والصيانة الدورية للملاعب المعتمدة بالتنسيق مع الإدارة المعنية بوزارة الرياضة.

وأكدت الرابطة أن الفريق الذي يستضيف مباراته في الجولة الأولى؛ سيخوض مباراة الجولة الثانية كفريق ضيف، أو العكس. وراعت الرابطة روزنامة «فيفا» والروزنامات القارية والإقليمية والمحلية؛ تفادياً لأي تعارض في المواعيد مع الأخذ بعين الاعتبار الراحة التي يجب أن تُمنح للأندية المشاركة بحدها الأدنى. بالإضافة إلى مراعاة مبدأ الفرق من نفس المدينة بحيث يلعب أحدهم كفريق مستضيف والآخر كفريق ضيف في نفس الجولة.

وسيعلن عن الجولات الست (من الجولة 3 حتى الجولة 8) في 18 أغسطس المقبل، بعد التعرف على جدول مباريات الأندية المشاركة في مسابقتي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا (2).

وفي 30 سبتمبر (أيلول)، سيكون الإعلان عن مواعيد 5 جولات (من الجولة 9 حتى الجولة 13) بعد تحديد هوية الأندية المتأهلة لدور الـ16 من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين.

وفي 31 أكتوبر (تشرين الأول) سيعلَن عن مواعيد 9 جولات (من الجولة 14 حتى الجولة 22) بعد تحديد هوية الأندية المتأهلة للدور ربع نهائي من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين.

وأخيراً في 22 فبراير (شباط) 2025، سيكون الإعلان عن مواعيد الجولات المتبقية (من الجولة 23 حتى الجولة 34) بعد قرعة دور الـ16 من مسابقتي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا 2.


مقالات ذات صلة

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

رياضة سعودية 
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (الشرق الأوسط)

غوميز: أمام الخليج لا أعذار

اعتبر البرتغالي جوزيه غوميز مدرب الفتح أن مباراة فريقه ضد الخليج ستكون بمثابة 6 نقاط بالنسبة للفتح كونه يلعب من أجل الفوز أمام فريق قريب منه في جدول الترتيب

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرازيلي فابيو كاريلي (نادي ضمك)

كاريلي: نقاط الأخدود مفتاح ضمان بقاء ضمك في الدوري

شدد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب فريق ضمك، على أهمية مواجهة فريقه أمام الأخدود، واصفاً إياها بـ«المفتاح» لضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين...

فيصل المفضلي (خميس مشيط (جنوب السعودية))
رياضة سعودية «ملعب الجوهرة» (تصوير: علي خمج)

بعد النهائي الآسيوي… «ملعب الجوهرة» يغلق أبوابه تحضيراً لكأس الملك

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن إغلاق «ملعب الجوهرة» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» عقب استضافته نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة» المقررة إقامته السبت.

عبد الله الزهراني (جدة )

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
TT

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع بينهما على ملعب أحمد بن علي بالريان في العاصمة القطرية الدوحة.

ويقف الشباب أمام 90 دقيقة ليعيد معها صعود الفريق إلى منصات التتويج التي غاب عنها كثيراً، حيث يتعين عليه الانتصار على الريان لملامسة ذهب البطولة، وإسعاد جماهيره بالعودة لحصد الألقاب بعد غياب طويل.

الشباب الذي يتولى قيادته الجزائري نور الدين بن زكري يقف أمام خطوة أخيرة تفصله عن اللقب الذي يغيب عن خزائن الفريق منذ 32 عاماً، إذ يعود آخر لقب خليجي حققه الفريق في 1994، وذلك لأسباب متفرقة، منها عدم المشاركة الدائمة للفريق في البطولة، وكذلك عدم إقامة البطولة بصورة مستمرة، حيث توقفت قرابة عشر سنوات وعادت في الموسم الماضي.

يمتلك الشباب في سجلات البطولة لقبين، جاءا متتاليين (1993 و1994)، ويقف الفريق على بُعد لقب وحيد ليصبح ضمن قائمة الأندية الأكثر تتويجاً بالبطولة وهي الاتفاق السعودي والأهلي والشباب الإماراتي بواقع ثلاث بطولات لكل فريق.

ميتروفيتش خلال تدريبات الريان (نادي الريان القطري)

وكان الليث الشبابي عبر إلى نهائي البطولة عقب مباراة قوية قدمها أمام زاخو العراقي في نصف النهائي، إذ أدرك التعادل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة لتمتد المواجهة نحو الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح التي شهدت انتصار الشباب وعبوره للمباراة النهائية.

لم يقدم الفريق نفسه بصورة مثالية مع بداية البطولة وكان قريباً من وداعها في مرحلة المجموعات، إلا أن انتفاضته الأخيرة أسهمت بعبوره بقوة نحو «نصف النهائي»، ليخطف بطاقة التأهل بجدارة واستحقاق.

رحلة الفريق بدأت بتعادل 1-1 أمام النهضة العماني، ثم خسارة صاعقة أمام التضامن اليمني بنتيجة 2-0، أعقبها تعادلان إيجابيان أمام الريان القطري ذهاباً وإياباً 1-1 و 2-2، قبل أن يكرر تعادله أمام النهضة العماني بهدف لمثله، ويصبح على بعد خطوات قليلة من الخروج من البطولة، إلا أن انتصاره الأخير في مرحلة المجموعات أمام التضامن اليمني بنتيجة 13-0 أسهم بنقله وتأهله بفارق الأهداف.

مواجهة الشباب والريان تُعيد نفسها مجدداً، ولكن هذه المرة لن تتجه النتيجة للتعادل بينهما بعد أن حضرت مرتين، حيث تترقب الجماهير فائزاً منهما للظفر باللقب والتتويج بالبطولة.

يعمل الفريق على عدم التهاون أو التفريط باللقب، خاصة أن الشباب ابتعد منذ فترة طويلة عن الألقاب، إذ كانت آخر البطولات التي حققها الفريق قبل عشر سنوات (كأس السوبر)، عدا ذلك فإن الفريق رغم حضوره المستمر في دائرة المنافسة فإنه يودع مواسمه خالي الوفاض من أي بطولة، لتأتي البطولة الخليجية بمثابة فرصة ثمينة ليعيد الفريق شيئاً من وهجه العتيد وينجح في رسم البسمة لأنصاره وجماهيره.

موسم الفريق لم يكن مثالياً للغاية، إذ بدأه بصورة متذبذبة وكاد معها أن يصبح أحد الأندية التي تودع نحو دوري الدرجة الأولى السعودي، قبل أن تقرر إدارة النادي إقالة المدرب الإسباني ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري الذي جاء بمهمة إنقاذ، وتمكن كذلك من قيادة الفريق ليصبح على بُعد خطوة أخيرة من معانقة إحدى بطولات هذا الموسم.

يمتلك الشباب العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق وقيادته لمنصة التتويج، ويحضر في مقدمتها النجم البلجيكي يانيك كاراسكو والمهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله والأردني علي عزايزة، بالإضافة إلى ياسين عدلي وهمام الهمامي وعلي البليهي في خط الدفاع، إضافة إلى الحارس البرازيلي غروهي.

من جانبه، يحتل الريان القطري حالياً الترتيب الثالث في الدوري القطري، وحقق قبل أيام قليلة بطولة كأس قطر عقب انتصاره على معيذر بهدفين دون مقابل، كما يحضر حالياً في الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمير قطر.

يتسلح الريان بنجوم عدة في هذه المواجهة، أبرزهم الصربي ألكسندر ميتروفيتش الاسم المعروف في كرة القدم السعودية بعد أن مثل فريق الهلال في الموسمين الماضيين وكان أحد أبرز الأسماء في قائمة الفريق الأزرق قبل رحيله بداعي الإصابة، إضافة إلى البرازيلي روجر جيديس، ويضم أيضاً عبد العزيز حاتم أحد الأسماء الدولية المميزة.

وجاء تأهل الريان بعدما حقق فوزاً مستحقاً على القادسية الكويتي بنتيجة 2 – 0، في الدور قبل النهائي من البطولة، وسجل هدفي الريان كل من روجر جيديس في الدقيقة 17، وألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 50.

وكان الريان قد تصدر مجموعته برصيد 12 نقطة وبفارق كبير عن أقرب منافسيه حينها الشباب، ليواصل عبوره نحو نهائي البطولة عقب انتصاره على القادسية الكويتي، ويقف في مواجهة كبيرة أمام الشباب باحثاً عن لقبه الأول، بينما يتطلع «الليث العاصمي» لمعانقة لقبه الخليجي الثالث.


الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
TT

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف يومي 17 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحقق الخليج 32 ميدالية ملوّنة، قادته للتتويج بكأسي الفئتين، في بطولة شهدت مشاركة 14 نادياً و146 لاعبة، ليواصل «سيدات الدانة» تألقهن بتحقيق اللقب للمرة الثالثة توالياً لفئة الشابات، والثانية لفئة الشبلات.

من جانبه، أكد إداري الفريق محمد الناصر أن هذا الإنجاز جاء ثمرة عمل مستمر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ما تحقق هو نتيجة ثلاث سنوات من الاستقرار الإداري والفني، والحفاظ على مكتسبات النادي منذ انطلاق مشاركة الفئات النسائية».

وأضاف: «خاضت فرقنا هذا الموسم مساراً بطولياً على مرحلتين، بدأت بالمشاركات التأهيلية وجمع النقاط باحترافية، قبل أن تُتوج بجدارة في البطولة الختامية التي امتدت ليومين حاسمين».

وأشار الناصر إلى أن النادي بات يلعب دوراً أكبر في دعم الرياضة النسائية، موضحاً: «لم يعد الخليج مجرد نادٍ مشارك، بل أصبح مصنعاً للأبطال ومصدراً لإمداد المنتخبات الوطنية باللاعبات، وهو الشرف الذي نسعى إليه».

واختتم حديثه بالإشادة بالدعم الإداري، مؤكداً أن الإنجاز تحقق بفضل دعم مجلس الإدارة بقيادة رئيس النادي المهندس أحمد خريدة، والرئيس التنفيذي علي المحسن، إلى جانب جهود الأجهزة الفنية والإدارية.