سوق الحراس الأجانب تزدهر في الدوري السعودي للمحترفين

عرض مغر لكيبا... ورادار الشباب يتابع دي خيا... والأهلي والاتفاق يراقبان كانسيلو السيتي

كيبا أريزابالاغا مرشح للرحيل عن تشيلسي (رويترز)
كيبا أريزابالاغا مرشح للرحيل عن تشيلسي (رويترز)
TT

سوق الحراس الأجانب تزدهر في الدوري السعودي للمحترفين

كيبا أريزابالاغا مرشح للرحيل عن تشيلسي (رويترز)
كيبا أريزابالاغا مرشح للرحيل عن تشيلسي (رويترز)

يبدو أن سوق حراس المرمى ستزدهر كثيرا في الدوري السعودي في الموسم الجديد الذي سينطلق في الـ22 من أغسطس (آب) المقبل، حيث يسعى أكثر من ناد لدعم هذا المركز، وفي مقدمتها أندية النصر والاتحاد والشباب.

وفي الساعات القليلة الماضية، ذكرت تقارير صحافية إسبانية أن حارس مرمى تشيلسي، كيبا أريزابالاغا، تلقى «عرضاً كبيراً» من أحد أندية الدوري السعودي للمحترفين.

هل يعود ديفيد دي خيا للملاعب من بوابة الدوري السعودي؟ (رويترز)

الحارس الإسباني الذي قيّمه موقع «فوتبول ترانسفيرز» بـ11 مليون يورو، كان معارا لريال مدريد الموسم الماضي بعد إصابة تيبو كورتوا التي أبعدته عن الفريق طيلة الموسم تقريبا، لكن كيبا لا يزال لاعباً في صفوف البلوز على الرغم من أنه كثيراً ما تحدث عن رغبته في البقاء مع ريال مدريد لموسم آخر.

وقال كيبا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي: «لقد بدأنا الموسم بشكل جيد وهو موسم طويل، لكننا نسير على الطريق الصحيح. لذا، يمكنني القول إنها كانت بداية إيجابية، لكنني أعلم أن أي تقييم لأدائي هذا الموسم سيتم منحه في نهاية الموسم. قلت ذلك في ذلك الوقت وما زلت آمل في البقاء. لكننا لم نتحدث عن ذلك أو نتفاوض على أي شيء حتى الآن. نحن في شهر أكتوبر فقط ونحن نركز على الجدول الزمني المزدحم».

جواو كانسيلو مطلوب في أندية سعودية (إ.ب.أ)

لكن اللوس بلانكوس لديه كورتوا بالإضافة إلى أندري لونين، الذي قد يتم بيعه. وعلى الرغم من أن الفريق لم يعطِ أي إشارة حتى الآن إلى رغبته في الإبقاء على اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً في النادي، فإن أي عرض لضم لونين قد يجعلهم يتحركون لضم كيبا.

لكن صحيفة «ماركا» الإسبانية ذائعة الصيت تشير إلى أن كيبا لديه عرض من نادي الاتحاد السعودي على الطاولة براتب كبير، لكنه طلب بعض الوقت قبل اتخاذ قراره.

ويُعتقد أنه سينتظر تلقي عروض أخرى وسيفكر ملياً في التغيير الذي سيعنيه الانتقال إلى الدوري السعودي. لقد ودع كيبا بالفعل ريال مدريد وعاد إلى تشيلسي، لكن الغموض الذي يحيط بمستقبل لونين يعني أن إدارة النادي الإسباني تراقب السوق وترى كيبا هدفا محتملا. تحدث داني كارفاخال، ظهير ريال مدريد، عن هذه المسألة مؤخراً قائلا: «كانت غرفة ملابس ريال مدريد هذا العام مثيرة للإعجاب. بالنسبة لي كان كيبا أكبر مثال على ذلك. لقد انضم على سبيل الإعارة بسبب إصابة تيبو كورتوا طويلة الأمد. كان من المتوقع في البداية أن يلعب أساسيا لكن لونين سبقه في اللعب أساسيا. لكنه كان يصل كل يوم بابتسامة عريضة، وكان يعمل بجد في التدريبات مثل أي شخص آخر، وبقي بعد ذلك للعمل في صالة الألعاب الرياضية ليكون أفضل ويكون قادراً على مساعدة الفريق. إنه مثال واضح للاعب المحترف».

ويبدو أن تشيلسي منفتح على العروض المقدمة لضم كيبا، لكن ليس من الواضح إلى أي مدى سيرغبون في رحيل حارس المرمى.

كما أن حارسا إسبانيا آخر ظهر اسمه على ساحة سوق الانتقالات مؤخرا، وهو ديفيد دي خيا حارس مرمى مانشستر يونايتد السابق، والذي بقي طيلة الموسم المنصرم بلا نادٍ.

وذكرت تقارير صحافية أن دي خيا يجري محادثات مع فريقين من الدوري السعودي للمحترفين بشأن العودة المحتملة إلى كرة القدم، بعد عام من الغياب.

وكان دي خيا قد أنهى مسيرته مع مانشستر يونايتد بنهاية موسم 2022/23 بعد أن قرر الشياطين الحمر عدم تمديد عقده. وبعد أن ابتعد عن الملاعب لأكثر من عام، أفاد الصحافي «رودي غاليتي» المطلع على سوق الانتقالات، أن اللاعب الإسباني أجرى محادثات مع نادي الشباب السعودي وفريق آخر لم يكشف عن اسمه في الدوري السعودي للمحترفين بشأن العودة المحتملة إلى الملاعب.

غادر قائد اليونايتد السابق ملعب أولد ترافورد بعد فترة 12 عاماً بعد أن انضم إلى الفريق الفائز بالدوري الإنجليزي الممتاز 20 مرة قادماً من أتلتيكو مدريد في سن 21 عاماً. بعد بداية صعبة في حياته، سرعان ما أصبح دي خيا الحارس المفضل لدى الجماهير بفضل أدائه الرائع في حراسة مرمى الشياطين الحمر. إلا أن الموسمين الأخيرين شهدا تراجع مستواه، وبعد أن أصبح الحارس الإسباني نوعاً ما عائقاً في الفريق، قرر اليونايتد إنهاء مسيرته.

يمكن اعتبار دي خيا واحداً من أفضل حراس المرمى الذين شاركوا في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار العقد ونصف العقد الماضي، حيث فاز بالقفاز الذهبي للدوري الإنجليزي الممتاز في مناسبتين وتم اختياره ضمن فريق الموسم في خمس مناسبات. كما حصل على لقب أفضل لاعب في مانشستر يونايتد أربع مرات.

وفي الشهر الماضي، شوهد دي خيا يتدرب الشهر الماضي بزي مانشستر يونايتد الكامل، ومن المحتمل أن يكون الحارس الإسباني يسعى بالفعل للعودة إلى كرة القدم، وإذا صدقت التقارير فإن ذلك سيكون في الدوري السعودي للمحترفين.

من ناحية أخرى، وبعد أيام قليلة من إعلان نادي برشلونة الإسباني عن نهاية رحلة الظهير البرتغالي جوا كانسيلو مع الفريق، وهو الذي لعب الموسم الماضي مع البلوغرانا معارا من مانشستر سيتي الإنجليزي، يقال إن اللاعب مطلوب الآن من قبل ناديين في الدوري السعودي للمحترفين قبل بداية الموسم الجديد 2024-25.

وذكرت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية واسعة الانتشار أن ناديي الأهلي والاتفاق يرغبان في ضم اللاعب، وهو ما قد يكون خبراً جيداً لمانشستر سيتي الذي يرغب في بيعه بشكل دائم هذا الصيف.

انتهت الآن فترة إعارة كانسيلو مع برشلونة لمدة موسم، لكن الظهير قال إنه سعيد في النادي ويرغب في الاستمرار، ويُعتقد أن برشلونة سيكون سعيداً أيضاً ببقائه في النادي إذا تمكنوا من الاتفاق على صفقة إعارة أخرى مع مانشستر سيتي.

وفي الوقت نفسه، فإن وكيل أعمال كانسيلو، البرتغالي الشهير خورخي مينديز، مشغول بالتحدث مع أندية الدوري الإيطالي في حالة عدم قدرته على الاستمرار مع برشلونة.

وقد أجرى مينديز اتصالات مع كل من إنتر ويوفنتوس بشأن إمكانية انتقال المدافع، وفقاً لما ذكرته صحيفة «لا ستامبا»، علما بأن كانسيلو سبق له اللعب لكلا الناديين، ولكن لم يُعرف بعد ما إذا كان من الممكن أن تغريه العودة إلى إيطاليا.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.