4 «احتياجات» تؤرق كبار الدوري السعودي «صيفاً»

ما بين الهجوم والحراسة والدفاع... والمدرب

رحيل أوسبينا يحتم على النصر البحث عن حارس جديد متمكن (نادي النصر)
رحيل أوسبينا يحتم على النصر البحث عن حارس جديد متمكن (نادي النصر)
TT

4 «احتياجات» تؤرق كبار الدوري السعودي «صيفاً»

رحيل أوسبينا يحتم على النصر البحث عن حارس جديد متمكن (نادي النصر)
رحيل أوسبينا يحتم على النصر البحث عن حارس جديد متمكن (نادي النصر)

بينما تلتقط الأندية السعودية أنفاسها بعد موسم شاق واستثنائي امتدت فيه المنافسة حتى الجولات الأخيرة، بين طامحين في إحراز اللقب وآخرين يلوذون بنقاط النجاة من الهبوط، تترقب جماهير الأربعة الكبار «الهلال والنصر والأهلي والاتحاد» ما ستسفر عنه تحركات الصيف على صعيد التغييرات الإدارية والفنية والعناصرية، وما يواكبها من تصحيحات منتظرة للظهور بشكل أفضل في الموسم الجديد.

وتشكل زيادة عدد اللاعبين الأجانب من 8 إلى 10 تحدياً للأندية السعودية في الموسم الجديد خاصة مع تقليص قائمة اللاعبين إلى 25 لاعباً.

ويشترط أن يكون اثنان من بين الـ10 المحترفين من مواليد عام 2003 أو أكثر؛ لضمان الاستثمار فيهم مستقبلاً.

الهلال مطالب بحلول هجومية جديدة رغم عودة الساحر نيمار (تصوير: سعد العنزي)

وتأتي فكرة تخصيص مكان للاعبين الشباب في الفرق الأولى بهدف تطويرهم وإعدادهم لمستقبل مهني في عالم كرة القدم.

ويُعَدُّ هذا الإجراء جزءاً من الاستراتيجية طويلة الأجل للأندية لمواجهة التحديات المستقبلية، وإيجاد التنافسية في جميع المستويات.

وقد يُعد هذا النظام تحدياً للأندية، حيث يجب عليها اختيار اللاعبين الشباب الأكثر وعياً وموهبة وتطوراً لتعزيز فرقهم؛ إذ يواجه المدربون صعوبة في قراراتهم بشأن الاعتماد على اللاعبين الشباب في المباريات المهمة، حيث يحتاج الفريق إلى توازن بين الحاجة إلى الفوز الفوري وتطوير المواهب المستقبلية.

وبفضل هذه السياسة، تتمكن الأندية من تطوير أجيال جديدة من اللاعبين الموهوبين والمؤهلين لتمثيل الفريق في المستقبل؛ إذ تكمن القيمة الحقيقية في التوازن بين الخبرة والشباب في بناء فرق ناجحة واستمرارية تنافسية على المدى الطويل.

وكان الهلال قدم موسماً استثنائياً لن ينساه عشاقه لسنوات طويلة، حيث لم يتعرض لأي خسارة في مسابقتي الدوري والكأس. ومع عودة النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا، الذي غاب عن الموسم الماضي بسبب إصابة في الرباط الصليبي، يبدو أن الفريق سيكون أكثر قوة وخطورة في الموسم المقبل.

ورغم الأداء المميز، خرج الهلال من دوري أبطال آسيا في نصف النهائي أمام العين الإماراتي، وكان لغياب المهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش دور كبير في هذا الخروج؛ لذا يحتاج الهلال إلى التعاقد مع مهاجم بديل لتخفيف الضغط عن ميتروفيتش وتلبية التوقعات عند الحاجة. بالإضافة إلى ذلك، يحتاج الفريق إلى تدعيم مركز الظهير الأيسر، خاصة بعد المستوى المتواضع الذي قدمه البرازيلي رينان لودي، الذي يضعه ضمن المرشحين للبيع هذا الصيف.

وبدوره بدا النصر بقيادة المدرب البرتغالي لويس كاسترو، قريباً من تحقيق لقب كأس الملك في الموسم الماضي، لكنه خسر بركلات الحظ الترجيحية أمام غريمه الهلال، كما أنهى الدوري في المركز الثاني.

وعانى الفريق من مشاكل في مركز حراسة المرمى بسبب إيقاف نواف العقيدي وإصابة أوسبينا وراغد النجار.

ومع رحيل أوسبينا هذا الصيف، يبقى تعزيز مركز حراسة المرمى أولوية قصوى للنصر من أجل خوض غمار المنافسات في الموسم الجديد.

ورغم هذه التحديات، نجح كاسترو في خلق منظومة هجومية قوية بقيادة كريستيانو رونالدو، الذي سجل 44 هدفاً وصنع 13 خلال 45 مباراة خاضها الموسم الماضي في جميع المسابقات، ومن المنتظر أن يطور منظومة الفريق ككل في الموسم الجديد مع التعاقدات الجديدة.

وأنهى الأهلي من جهته الموسم الماضي في الدوري السعودي بالمركز الثالث بعد عودته من دوري يلو.

وعلى الرغم من التذبذب الدفاعي الذي واجهه الفريق في بعض فترات الموسم، فإنه تمكن من حجز مقعده في دوري النخبة الآسيوي «دوري أبطال آسيا بشكله الجديد».

ومع المدرب الألماني ماتياس يايسله، يهدف الأهلي إلى تعزيز منظومته الدفاعية، خاصة في مركز الظهيرين، ليكون في وضع يؤهله للمنافسة بقوة على الألقاب في الموسم الجديد.

وتبدو الأمور أكثر صعوبة في الاتحاد مع تغيير الإدارة والجهاز الفني، إذ لم يستقر النادي حتى الآن على مدربه الجديد.

ورغم التعاقد مع نجوم كبار، مثل كريم بنزيمة وفابينيو ونغولو كانتي، عانى الاتحاد من مشاكل داخل وخارج الملعب.

وبعد رحيل نونو سانتو والتعاقد مع الأرجنتيني مارسيلو غاياردو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تراجع الفريق إلى المركز الخامس، وودع كأس الملك من نصف النهائي، وخرج من ربع نهائي دوري أبطال آسيا، وظهر بشكل باهت في كأس العالم للأندية بخسارته أمام الأهلي المصري 3 - 1.

وينتظر الاتحاد انتخاب إدارته الجديدة، وبالتالي معرفة مدربه الجديد؛ إذ تبدو الأمور ضبابية حتى الآن.


مقالات ذات صلة

«نصر» الهمة... يتربع على القمة

رياضة سعودية كومان محتفلاً بهدف الفوز (أ.ف.ب)

«نصر» الهمة... يتربع على القمة

وسّع النصر فارق الصدارة مع منافسيه في الدوري السعودي للمحترفين، بفوز جديد على حساب الاتفاق بنتيجة 1 / صفر ضمن منافسات الجولة الـ29.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية الأهلي ظهر بأداء مختلف في مباراة الدحيل الآسيوية (موقع النادي)

«الشرق الأوسط» تكشف عن كواليس اجتماع «العهد الأهلاوي»

عكس بلوغ الأهلي مرحلة الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا للنخبة تحولاً واضحاً في شخصية الفريق، بعد أيامٍ صعبة أعقبت مواجهة الفيحاء.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية غوميز يخشى من أن تؤثر فترة التوقف سلبيا على أداء فريقه (تصوير: سعد العنزي)

الفتح يتقهقر... وجماهيره: نحن في خطر

تسود أجواء من القلق والتوتر أوساط عشاق وجماهير الفتح؛ جراء تراجع نتائج الفريق مع اقتراب منافسات الدوري السعودي للمحترفين من نهايتها،

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية رابطة الدوري السعودي أكدت حرصها على التوازن بين متطلبات الروزنامة المحلية والمشاركات الخارجية (رابطة الدوري السعودي)

رابطة الدوري السعودي: «الخليج والهلال» في 5 مايو

أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين، ممثلةً في إدارة المسابقات، عن جدول مباريات الجولات الـ30 والـ31 والـ32، من منافسات البطولة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية ياسر الرميان (واس)

ياسر الرميان: «PIF» يجري مفاوضاته لبيع أحد الأندية السعودية خلال يومين

كشف ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، اليوم (الأربعاء)، أن الصندوق يجري مفاوضات لبيع أحد الأندية التي تم تخصيصها.

سلطان الصبحي (الرياض)

«نصر» الهمة... يتربع على القمة

كومان محتفلاً بهدف الفوز (أ.ف.ب)
كومان محتفلاً بهدف الفوز (أ.ف.ب)
TT

«نصر» الهمة... يتربع على القمة

كومان محتفلاً بهدف الفوز (أ.ف.ب)
كومان محتفلاً بهدف الفوز (أ.ف.ب)

وسّع النصر فارق الصدارة مع منافسيه في الدوري السعودي للمحترفين، بفوز جديد على حساب الاتفاق بنتيجة 1 / صفر، ضمن منافسات الجولة الـ29 من البطولة، الأربعاء.

وسجل الفرنسي كينجسلي كومان هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الـ31 ليخطف النصر 3 نقاط جديدة تقربه خطوة أخرى من لقب المسابقة، في وقت تقترب فيه المسابقة من نهايتها.

ورفع النصر رصيده إلى 76 نقطة في الصدارة بفارق 8 نقاط عن الهلال الذي لعب مباراة أقل، أما الاتفاق فلديه 42 نقطة في المركز السابع.

وتنتظر النصر قمة مرتقبة ضد الأهلي صاحب المركز الثالث برصيد 66 نقطة يوم 28 أبريل (نيسان) الحالي، لكنه قبل ذلك سيواجه الوصل الإماراتي في دور الثمانية لبطولة دوري أبطال آسيا 2 يوم 19 من الشهر نفسه.


من أجل «الآسيوية»... جماهير الاتحاد تشعل تدريبات الخميس

روجر فيرنانديز وفرحة جنونية مع أحد مساعدي كونسيساو بعد التأهل الآسيوي (تصوير: علي خمج)
روجر فيرنانديز وفرحة جنونية مع أحد مساعدي كونسيساو بعد التأهل الآسيوي (تصوير: علي خمج)
TT

من أجل «الآسيوية»... جماهير الاتحاد تشعل تدريبات الخميس

روجر فيرنانديز وفرحة جنونية مع أحد مساعدي كونسيساو بعد التأهل الآسيوي (تصوير: علي خمج)
روجر فيرنانديز وفرحة جنونية مع أحد مساعدي كونسيساو بعد التأهل الآسيوي (تصوير: علي خمج)

يتأهب الاتحاد لمواجهة مصيرية وذات طابع مختلف أمام ماتشيدا الياباني (الجمعة) في ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية، وهي مواجهة يستعيد معها الاتحاديون ذاكرتهم القارية بمواجهة فريق ياباني في جدة بعد مواجهة 2009 أمام ناغويا الياباني على الملعب ذاته، وانتهت بسداسية صفراء.

وعلى مستوى التحضيرات الجماهيرية، تستعد جماهير الاتحاد لتقديم دعم استثنائي للاعبين في مقر النادي «الخميس»، بعد نهاية الحصة التدريبية الأخيرة.

ودشنت جماهير الاتحاد عملية شراء قوية لتذاكر المباراة المرتقبة في ربع النهائي، حيث من المتوقع نفاد الحصة الممنوحة للجماهير الاتحادية.

وكان الاتحاد قد حقق فوزاً درامياً على الوحدة الإماراتي 1-0 بعد مباراة ماراثونية على ملعب الجوهرة المشعة بجدة.

وكان البرتغالي دانيلو بيريرا «نجم المباراة»، قد لعب في مركز «المحور» للمرة الأولى منذ انضمامه إلى النادي الموسم الماضي، ولكن هذا المركز ليس جديداً على البرتغالي الذي سبق وأن لعب فيه عندما كان في بورتو البرتغالي وباريس سان جيرمان الفرنسي.

وقال بيريرا عن شعوره باللعب في وسط الميدان: «معتاد على هذا الدور، هذا أمر طبيعي وليس من المهم إذا لعبت في الدفاع أو في وسط الميدان، سبق أن لعبت أدواراً مختلفة، ويجب أن نتكيف مع ما يريده المدرب واللعب بالجودة ذاتها في أي مركز».

واختبر كونسيساو، مدرب الاتحاد، تلك الخطة بوجود الرباعي فابينهو وبيريرا في وسط الملعب، وخلفهم الثنائي كادش وكيلر، خلال التدريبات مرات عدة قبل أن يعتمدها في المواجهة الآسيوية لأول مرة، واصفاً هذا الرباعي بأنه يعطي قوة وصلابة في عمق الملعب مما يعزز استمرار هذا الشكل للفريق الاتحادي في قادم الأدوار من البطولة.

ووصل الاتحاد إلى الدور ربع النهائي للمرة العاشرة في تاريخ مشاركاته بدوري أبطال آسيا بنسخته الجديدة، وذلك بعد الانتصار على الوحدة الإماراتي بهدف وحيد في المواجهة التي أقيمت على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

وكانت البداية الأبرز في عام 2004 حين واصل مشواره نحو التتويج باللقب، قبل أن يكرر الإنجاز ذاته في 2005 محققاً لقباً ثانياً، واستمر حضور الاتحاد في الأدوار المتقدمة بوصوله إلى ربع النهائي في 2006، ثم عاد بقوة في نسخة 2009، قبل أن يثبت استمراريته في المنافسة خلال نسختي 2011 و2012، حيث حافظ على موقعه بين كبار القارة.

وبعد ذلك، سجل الفريق ظهوره في ربع النهائي عام 2014، قبل أن يغيب لعدة سنوات ويعود مجدداً في 2019، وبلغ الاتحاد هذا الدور في 2023 قبل أن يحقق ذات الوصول في النسخة الجارية، التي يأمل الاتحاديون تجاوزها لبلوغ نصف النهائي ثم النهائي والتتويج بعد ذلك باللقب الغائب منذ 21 عاماً.


«الشرق الأوسط» تكشف عن كواليس اجتماع «العهد الأهلاوي»

الأهلي ظهر بأداء مختلف في مباراة الدحيل الآسيوية (موقع النادي)
الأهلي ظهر بأداء مختلف في مباراة الدحيل الآسيوية (موقع النادي)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف عن كواليس اجتماع «العهد الأهلاوي»

الأهلي ظهر بأداء مختلف في مباراة الدحيل الآسيوية (موقع النادي)
الأهلي ظهر بأداء مختلف في مباراة الدحيل الآسيوية (موقع النادي)

عكس بلوغ الأهلي مرحلة الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا للنخبة تحولاً واضحاً في شخصية الفريق، بعد أيامٍ صعبة أعقبت مواجهة الفيحاء التي أثارت الكثير من التساؤلات في أوساط الأهلاويين. ومن خلف الكواليس، كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اجتماع مغلق عقده لاعبو الأهلي عقب مباراة الفيحاء، والتي انتهت بالتعادل 1-1، حيث تعاهدوا من خلاله على القتال داخل أرض الملعب، والتعامل مع ما تبقى من مباريات الموسم على أنها «حروب كروية» لا تقبل التفريط، في خطوة أعادت رسم ملامح الفريق ذهنياً ومعنوياً. وفي مواجهة الدحيل، جسّد اللاعبون هذا التعهد على أرض الملعب، حيث خاض الأهلي اللقاء بروح قتالية عالية، رغم المخاطرة بإشراك عدد من اللاعبين الذين لم يكونوا في كامل جاهزيتهم البدنية، مثل علي مجرشي، وروجر إيبانيز، وفالنتين أتانجانا، وزكريا هوساوي، في مؤشر واضح على رغبة الفريق في التعويض، وعدم التفريط بفرصة التأهل. ورغم الفوز والتأهل الآسيوي، فإن لاعبي الأهلي رفضوا الحصول على يوم الراحة الذي منح لهم بعد المباراة، وفضّلوا الحضور إلى مقر النادي، وخوض تدريبات استشفائية، بدافع الشعور بالمسؤولية، ورغبتهم في مواصلة التحسن، وهو ما يعكس تحولاً في عقلية الفريق خلال هذه المرحلة الحاسمة. في المقابل، لم يكن الحضور الجماهيري في مدرجات ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية على قدر التطلعات، حيث بلغ عدد الحضور 25355 مشجعاً فقط، وهو رقم أقل من المتوقع في مباراة مفصلية، الأمر الذي أثار استياء داخل أروقة النادي. وأكد رياض محرز، في المؤتمر الصحافي، أهمية الدور الجماهيري في دعم الفريق خلال المرحلة المقبلة، وهو ما شدد عليه أيضاً المدرب ماتياس يايسله، الذي أشار إلى أن حضور الجماهير يمثل عاملاً حاسماً في تحفيز اللاعبين، خاصة في المباريات الكبيرة. وبين تعهد اللاعبين، وتضحياتهم داخل الملعب وخارجه، يبقى التحدي الأكبر أمام الأهلي هو الحفاظ على هذا النسق التصاعدي، واستعادة الزخم الجماهيري، لمواصلة المشوار بثبات نحو المحافظة على لقب بطولة النخبة.