«الأخضر» يخسر الكثير في مواجهة الأردن «الآسيوية»

محللون قالوا إن المنتخب السعودي بحاجة لمراجعة فنية حقيقية قبل بدء منافسات «الدور الحاسم»

الأخضر رغم استحواذه إلا أنه خسر اللقاء (يزيد السمراني)
الأخضر رغم استحواذه إلا أنه خسر اللقاء (يزيد السمراني)
TT

«الأخضر» يخسر الكثير في مواجهة الأردن «الآسيوية»

الأخضر رغم استحواذه إلا أنه خسر اللقاء (يزيد السمراني)
الأخضر رغم استحواذه إلا أنه خسر اللقاء (يزيد السمراني)

وصف محللون فنيون سعوديون الخسارة التي تعرض لها المنتخب السعودي أمام نظيره المنتخب الأردني بـ«الصادمة» وغير المبررة رغم المرحلة الانتقالية التي تعيشها الكرة السعودية بسبب زيادة عدد اللاعبين الأجانب في دوري «روشن» للمحترفين لكرة القدم.

وخسر المنتخب السعودي مباراته أمام الأردن بهدفين لهدف في ملعب أول بارك في ختام التصفيات الأولية المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم «2026» وكأس آسيا «2027»، حيث إن الهزيمة كان لها الأثر في فقدان «الأخضر» صدارة المجموعة السابعة، فضلاً عن خسارة الوجود في المستوى الثاني لينتقل إلى المستوى الثالث، وذلك بحسب التصنيف الرسمي للمنتخبات الذي سيتم على أساسه توزيع المنتخبات المتأهلة إلى الدور الآسيوي الحاسم وذلك خلال قرعة التصفيات النهائية المقررة في 26 من الشهر الحالي.

وبحسب مستويات التصنيف ستوزع المنتخبات الآسيوية إلى 6 مستويات سيضم «الأول» منتخبات اليابان وإيران وكوريا الجنوبية، فيما يضم «الثاني» منتخبات أستراليا وقطر والعراق أما «الثالث» فيضم السعودية وأوزبكستان والأردن، بينما «الرابع» ستوجد فيه منتخبات الإمارات وعمان والبحرين، بينما يوجد في «الخامس» منتخبات فلسطين والصين وقيرغيستان وفي المستوى السادس والأخير منتخبات كوريا الشمالية وإندونيسيا والكويت.

ووفق نظام التصفيات، فإن المرحلة الثالثة يجري فيها توزيع المنتخبات الثمانية عشر المتأهلة من الدور الثاني إلى 3 مجموعات تضم كل مجموعة 6 منتخبات، تتواجه هذه المنتخبات فيما بينها ذهاباً وإياباً من سبتمبر (أيلول) 2024 وحتى يونيو (حزيران) 2025؛ حيث يضمن أول منتخبين التأهل مباشرة إلى مونديال 2026.

لاعبو الأردن احتفلوا طويلاً مع جماهيرهم في ملعب الأول بارك (صالح الغنام)

وحظيت القارة الآسيوية بزيادة حصتها في بلوغ المونديال الموسع؛ إذ خصص لها 8 مقاعد مباشرة مع إمكانية ارتفاعها إلى 9 مقاعد في ظل وجود مقعد في الملحق، مما يزيد فرص التأهل التاريخي للمرة الأولى لكثير من المنتخبات.

وبعد نهاية المرحلة الثالثة تأتي تصفيات المرحلة الرابعة التي تضم 6 منتخبات، وهي التي احتلت المركزين الثالث والرابع في مجموعات الجولة الثالثة، حيث يجري تقسيمهم إلى مجموعتين من 3 منتخبات بداية من أكتوبر (تشرين الأول) 2025؛ إذ يتأهل الفائزون من تلك المجموعات إلى المونديال، أما الجولة الخامسة المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 فستجمع بين الفريقين اللذين احتلا المركز الثاني، والفائز منهما يتأهل إلى الملحق العالمي. يجدر بالذكر أن المنتخبات المتأهلة للدور الثالث هي وفقاً لترتيبها بالمجموعات الحالية: قطر والكويت واليابان وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والصين وعمان وقيرغيزستان وإيران وأوزباكستان والسعودية والأردن والإمارات والبحرين وأستراليا وفلسطين. من ناحيته، قال الدكتور عبد العزيز الخالد، المدرب والمحلل الفني السعودي إن الخسارة تعتبر غير متوقعة في كل الأحوال، وإن كان المنتخب الأردني قد أبدع في نهائيات كأس آسيا الأخيرة في قطر ووصل إلى النهائي، لكن أن يتفوق على المنتخب السعودي في الرياض، فهذا يعني أن هناك خللاً واضحاً يتوجب علاجه قبل دخول معترك التصفيات النهائية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «أرى أن خفض مشاركة اللاعبين السعوديين في الدوري وتقليص وجودهم مقابل رفع عدد اللاعبين الأجانب من أهم الأسباب الرئيسية، دائماً ما أنادي أن يلعب اللاعب السعودي مباريات أكبر ويمر بظروف مختلفة من أجل اكتساب المزيد من الخبرة والاحتكاك، وأن وجود نجوم عالميين كبار في الدوري غير كافٍ لتطوير الكرة السعودية».

محمد العويس خرج خلال الشوط الأول بعد أن سكنت شباكه هدفاً أردنياً (صالح الغنام)

وزاد بالقول: «أعتقد أن وجود 6 أسماء أجنبية كافٍ في كل الفرق بما فيها القوية والمنافسة مثل الهلال والنصر والبقية، بل إن هناك فرقاً في الوسط لديها لاعبون سعوديون أفضل من بعض الأجانب الموجودين فيها، ومع ذلك يشارك الأجانب، واللاعبون السعوديون يتفرجون سواءً على مقاعد البدلاء أو في الخارج، فلا يمكن أن يتطور اللاعب السعودي من خلال التمارين دون ممارسة عدد دقائق فعلية في الملعب».

وعن وجود بعض الأسماء السعودية البارزة في المنتخب السعودي من أصحاب الخبرة والذين يشاركون مع فرقهم أساسيين حتى مع وجود أجانب كبار قال: «نعم هناك لاعبون مميزون مثل سالم الدوسري وعلي البليهي وسعود عبد الحميد وعبد الله الخيبري وفراس البريكان وغيرهم، ولكن ماذا عن البقية الذين يتم اختيار بعضهم للتشكيلة ولديهم عدد دقائق قليل مثل حراس المرمى سواء محمد العويس، الذي لا يشارك بشكل كبير مع الهلال أو أحمد الكسار الذي انتقل بعد كأس آسيا للقادسية، ولكن لم يشارك كثيراً أيضاً، هذا جانب سلبي ويجب ألا نقفز عليه، ندرك أن الكرة السعودية بدأت فعلياً تمر بمرحلة تطور واستقطاب لاعبين عالمين، ولكن يمكن أن يكون العدد كما ذكرت سابقاً ويكونون من نجوم النخبة ويكون للاعبين السعوديين فرص أكبر حتى لا تكون لدينا فرق قوية ومنتخب ضعيف».

وحول الجانب الفني قال الخالد: «في الجانب الفني هناك أخطاء لا نعفي المدرب مانشيني منها ومن بينها عدم إشراك بعض اللاعبين في المراكز التي يوجدون فيها في بطولة الدوري وغيرها من المنافسات، ولذا هو يُنتقد وإن كان هناك اتفاق أنه من أفضل المدربين في العالم، ولكن يجب أيضاً أن يجد من يناقشه في بعض قناعاته، وخصوصاً من أعضاء الجانب الإداري، الذي أتمنى شخصياً أن يكون هناك تغييرات جوهرية فيه، وهذا ليس تقليلاً من قيمة وإمكانات حسين الصادق ولكن من أجل إحداث نقلة إيجابية جديدة وإيجاد شخص يمكنه مناقشة المدرب في بعض قناعاته دون التدخل بكل تأكيد في عمله، مبيناً أن الصادق يحتاج إلى مرونة أكبر في التعامل مع اللاعبين وغيرها من الملاحظات التي يتوجب عليه تصحيحها، مبيناً أنه لا أحد يشك في أخلاقه وثقافته وقدراته وما قدمه للوطن».

واعتبر أن الأسماء التي شاركت في القائمة الأساسية أمام الأردن كانت الأفضل فلا يمكن أن يشارك أحمد الغامدي بدل سالم وكذلك فيصل الغامدي بدل عبد الله الخيبري وحتى عون السلولي بديلاً عن ريان حامد وإن كان هناك يمكن حصول نقاش بشأن المباريات لكل منها والخبرة.وعاد ليؤكد أن هناك أهمية أن تتسع المساحة بشكل أكبر للمواهب السعودية وأن تجبر الأندية أن تشمل قائمتها عدد من الأسماء في سن صغير بدلاً من أن يكون هذا السن للاعبين أجانب في ظل قرار تقليص عدد اللاعبين في الفرق إلى 25 لاعباً سيكون منهم 10 لاعبين أجانب وهو رقم كبير.

حسرة لاعبي الأخضر عقب الخسارة (صالح الغنام)

وطالب الخالد بأن يكون هناك ورشة عمل فنية يجمع فيها الاتحاد السعودي المدربين الوطنين من أصحاب الخبرة ممن لا يحمل حالياً أي منصب من أجل النقاش حول ما نحن ذاهبون إليه في الكرة السعودية بدلاً من أن حصر النقاش في هذا الجانب على مدرب قد يجهل أشياء مهمة أو مدير منتخب قد يكون لديه أيضاً رأي غير مناسب.

من ناحيته، قال ماجد الشيباني المحلل الفني السعودي عبر منصة «إكس» إن خسائر كبيرة نتجت عن هزيمة «الأخضر» من نظيره الأردني أهمها خسارة صدارة المجموعة السابعة لصالح الأردن والخسارة المعنوية بسقوطك على ملعبك وبين جماهيرك.

وتابع: «ليس ذلك فقط بل الخسارة الأهم هي أن هذه الهزيمة أفقدت (الأخضر) الوجود في المستوى الثاني في الدور الآسيوي الحاسم ليكون في المستوى الثالث، وهو ما يجعله في مواجهة منتخبات مثل اليابان وأستراليا في المرحلة النهائية».

من جانبه، قال فهد الكلثم الدولي السابق إن الوضع الآن هو ضريبة طبيعية لما تمر به الكرة السعودية من نقلة، حيث إن الفرق تضم عدداً كبيراً من اللاعبين الأجانب على حساب اللاعبين السعوديين، وهذا سيكون له أثر كبير في السنوات الأولى على الأقل، كما حصل مع المنتخب الإنجليزي الذي باتت الفرق فيه أقوى فرق أوروبا لكن المنتخب تراجع منذ عقود.

وأضاف: «في فترة من الفترات كان فريق آرسنال الإنجليزي يضم لاعباً إنجليزياً واحداً فقط في التشكيلة الأساسية، مقابل أجانب من الكثير من الدول، وهذا لقي أصواتاً سلبية بكل تأكيد وفي السنوات الأخيرة بدأ المنتخب الإنجليزي يستعيد جزءاً من عافيته، لكنه لم ينجز فعلياً إلى الآن بعد حقبة الستينات». وبين أن «الانتقال السريع على غرار الدوريات العالمية له آثاره، ولذا يجب أن نصبر على المشروع، ولكن في المقابل نستفيد من الإمكانات المتاحة من اللاعبين مثل أن يتم الإبقاء على نجوم الخبرة في المنتخب مثل سلمان الفرج إلى حين إيجاد بدلاء بنفس المستوى في مركز المحور وكذلك على مستوى القيادة والروح وغيرها، من الخطأ أن يكون هناك انتقال سريع على حساب سمعة المنتخب لأن الفترة التي ستشهد انتقالاً يمكن أن نتعرض لهزات غير مقبولة في الشارع الرياضي والخسارة من منتخبات كانت تسعى لأن تخوض أمام المنتخب السعودي مباريات ودية وباتت الآن تتفوق عليه».

مانشيني لاقى انتقادات لاذعة عقب الهزيمة للأخضر (صالح الغنام)

وأشار إلى أن الزج بلاعبين صغار مثل مصعب الجوير في مباريات حاسمة ليس بالقرار المناسب، حيث يتوجب أن يتم الزج به تدريجياً، ولكن يجب أن يكون لاعبو المنتخب السعودي قادرين على أن يعوضوا الأسماء الذين لم يتم اختيارهم.

واعتبر أن الخسارة من الأردن يجب أن تكون مفيدة، لمراجعة العديد من القرارات من قبل المدرب، وهو مدرب له اسمه وقيمته على مستوى العالم، ولكن بشكل عام يحتاج إلى نقاش من المسؤولين تفيد الكرة السعودية.

وأشار إلى أن هناك تطوراً لعدد من اللاعبين السعوديين لكن هناك أيضاً جانب سلبي واضح على المنتخب بشكل إجمالي في المقابل هناك تطور منتخبات آسيوية مثل الأردن والإمارات والعراق وغيرها وإن كان المنتخب العراقي مر بفترات مميزة سابقاً، وبات يستعيد الكثير مما كان عليه.

من جانبه، قال الحسن اليامي الدولي السابق والأكاديمي الرياضي أن هناك تراجعاً في التفاهم حول الأسماء الموجودة في المنتخب قياساً بما كان عليه الوضع في نهائيات كأس العالم الماضية 2022 حيث تغير قرابة نصف الأسماء كما أن الجهاز الفني تغير، ولذا يجب أن يتم الأخذ بالاعتبار أن هناك عوامل تجب مراجعتها، ومن أهمها العدد الكبير للاعبين الأجانب مما يضعف مشاركة اللاعبين السعوديين وعدد الدقائق التي يشاركون فيها في المباريات الرسمية.

وشدد على أهمية أن تتم دراسة عدد من القرارات التي تم اتخاذها حتى لا ينعكس أثرها السلبي على الكرة السعودية على المدى القريب والبعيد.

بقيت الإشارة إلى أن المدرب مانشيني قاد المنتخب السعودي في 14 مباراة فاز في 6 وتعادل 4 وخسر مثلها إلا أن 3 من الخسائر كانت في مباريات ودية فيما كان الخروج من بطولة كأس آسيا الأخيرة في الدوحة نتيجة الركلات الترجيحية.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: توزيع جديد يمنح السعودية واليابان 6 مقاعد

رياضة سعودية توزيع مرتقب للمقاعد الآسيوية يوم الجمعة المقبل (الاتحاد الآسيوي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: توزيع جديد يمنح السعودية واليابان 6 مقاعد

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة كرة القدم المحترفة بالاتحاد الآسيوي تتجه لاعتماد التوزيع الجديد لمقاعد بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا2

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، أن فوز فريقه على الاتحاد لا علاقة له بقرارات التحكيم، مشيراً إلى أن كرة القدم تحسمها تفاصيل المباراة بين فريقين.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: علي خمج)

كونسيساو بعد الوداع الآسيوي: خسرنا بسبب الحكم

أبدى البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب فريق الاتحاد، استياءه من خسارة فريقه أمام ماتشيدا الياباني، معتبراً أن قرارات الحكم كان لها تأثير مباشر على نتيجة المواجهة.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية ودع «الاتحاد» البطولة القارية وخيب آمال أنصاره (تصوير: علي خمج)

«ماتشيدا» الياباني يصعق «الاتحاد» ويُقصيه من «ربع نهائي النخبة الآسيوية»

ودّع الاتحاد السعودي منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، بخسارته 1-0 من «ماتشيدا زيلفيا» الياباني في دور الثمانية اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة سعودية تأتي مواجهة مصر الودية ثالثة المباريات في معسكر أبها (حساب الكرة النسائية)

«أخضر السيدات» يختتم معسكر أبها بودّية أمام مصر

يخوض المنتخب السعودي للسيدات، مساء السبت، وديته الثالثة والأخيرة في معسكره الإعدادي المُقام بمدينة أبها، حيث يواجه نظيرَه منتخب مصر

بشاير الخالدي (الدمام )

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: توزيع جديد يمنح السعودية واليابان 6 مقاعد في «النخبة» و«أبطال آسيا 2»

توزيع مرتقب للمقاعد الآسيوية يوم الجمعة المقبل (الاتحاد الآسيوي)
توزيع مرتقب للمقاعد الآسيوية يوم الجمعة المقبل (الاتحاد الآسيوي)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: توزيع جديد يمنح السعودية واليابان 6 مقاعد في «النخبة» و«أبطال آسيا 2»

توزيع مرتقب للمقاعد الآسيوية يوم الجمعة المقبل (الاتحاد الآسيوي)
توزيع مرتقب للمقاعد الآسيوية يوم الجمعة المقبل (الاتحاد الآسيوي)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«الشرق الأوسط»، أن لجنة كرة القدم المحترفة في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تتجه لاعتماد التوزيع الجديد لمقاعد بطولتيْ دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا 2، في قرارٍ مرتقب سيعيد رسم خريطة التمثيل القارّي للأندية في القارة، ويمنح كلاً من السعودية واليابان الصدارة من حيث عدد المقاعد؛ بواقع ستة مقاعد لكل منهما.

ووفقاً للمقترح، الذي جرى تداوله داخل أروقة «الاتحاد»، ستحصل السعودية واليابان على 3 مقاعد مباشرة في بطولة النخبة، إلى جانب مقعدين إضافيين عبر الملحق، مع تخصيص مقعد مباشر واحد لكل منهما في بطولة دوري أبطال آسيا 2، في تأكيد واضح لثقل المسابقات المحلية في البلدين وتأثيرها المتصاعد على مستوى القارة.

وفي المرتبة التالية، تأتي الإمارات وكوريا الجنوبية بخمسة مقاعد لكل منهما، موزعة بين 3 مقاعد مباشرة في النخبة، ومقعد واحد عبر الملحق، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا 2، وهو توزيع يعكس استقراراً تنافسياً مستمراً لهاتين الساحتين الكرويتين، خلال السنوات الأخيرة.

أما قطر وتايلاند فستحصلان على 4 مقاعد لكل منهما، بواقع 3 مقاعد مباشرة في بطولة النخبة، إلى جانب مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا 2، في حين تنال إيران والصين 3 مقاعد لكل منهما، تشمل مقعدين مباشرين في النخبة، ومقعداً مباشراً واحداً في البطولة الثانية.

وفي الفئة التي تليها، ستحصل أوزبكستان وأستراليا على 3 مقاعد، موزعة بين مقعد مباشر في النخبة، وآخر عبر الملحق، بالإضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا 2، بينما ينال كل من العراق وماليزيا مقعدين، بواقع مقعد مباشر في النخبة، وآخر مباشر في البطولة الثانية.

ويشمل التوزيع كذلك الأردن وفيتنام، حيث سيحصل كل منهما على مقعدين، يتمثلان في مقعد عبر الملحق لبطولة النخبة، ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا 2، ما يمنح أنديتهما فرصة إضافية للظهور القاري ضِمن الهيكلة الجديدة للمسابقات.

وتشير المصادر نفسها إلى أن اعتماد هذا التوزيع، بشكل رسمي، سيكون يوم الجمعة المقبل، في خطوة تنظيمية مفصلية من شأنها تحديد ملامح المشاركة الآسيوية للأندية خلال المواسم المقبلة، وترسيخ معايير جديدة لتوزيع المقاعد تستند إلى الأداء التراكمي والنتائج القارية، في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها مسابقات الأندية تحت مظلة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.


نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
TT

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي وماتشيدا زيلفيا، الاثنين والثلاثاء توالياً، على ملعب الإنماء في جدة في نصف النهائي.

ويمني الأهلي السعودي النفس بمواصلة الاعتماد على عاملي الأرض والجمهور لبلوغ المباراة النهائية للمرة الرابعة في تاريخه والثانية توالياً والاستمرار في حملة الدفاع عن اللقب الذي توج به للمرة الأولى العام الماضي.

ورغم أن الأهلي لم يظهر بالشكل المطلوب في مباراته الأولى أمام الدحيل القطري في ثمن النهائي إلا أنه نجح في تحقيق الفوز، وتحسَّن أداؤه في مباراته الثانية أمام جوهور دار التعظيم الماليزي وتمكن من تحويل تأخره إلى فوز 2-1 رغم النقص العددي، ويتطلع، الاثنين، إلى تجاوز عقبة فيسل كوبي الذي حول تأخره 1-3 إلى تعادل 3-3 قبل أن يفوز بركلات الترجيح على السد القطري في ربع النهائي.

ويعول الأهلي على نخبة من النجوم في مقدمتهم حارس المرمى السنغالي إدوار ميندي والإنجليزي إيفان توني والبرازيلي روجر إيبانيز والعاجي فرانك كيسيه والجزائري رياض محرز.

واتفق المدرب الألماني للأهلي ماتياس يايسله ولاعب وسطه كيسيه على أن التأهل إلى نصف النهائي كان الأهم، بغض النظر عن مستوى أدائه أمام جوهور دار التعظيم.

واعترف يايسله بأن الأهلي بحاجة إلى التطور إذا ما أراد التتويج باللقب للموسم الثاني على التوالي، وقال: تأهلنا إلى الدور التالي رغم مباراة صعبة ومتقاربة. ليس من السهل اللعب بعد حالة طرد، لكن اللاعبين أظهروا عقلية وانضباطاً كبيرين، كما أن الجماهير منحتنا دفعة إضافية.

وأضاف: «حتى لحظة الطرد، لم نقدم أفضل مباراة لنا. كنا بحاجة إلى الضغط أكثر على خط الدفاع المكوّن من خمسة لاعبين (لدى جوهور)، لكن الأمر ليس سهلاً. نرى في كرة القدم حالياً أن الفرق تدافع بعمق، وعلينا أن نتحلى بالصبر. يمكننا التحسن في هذا الجانب، لكننا تأهلنا وهذا هو الأهم».

وقال كيسيه، لاعب ميلان الإيطالي وبرشلونة الإسباني السابق والذي أدرك التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول: «كانت المباراة صعبة للغاية، لكن رغم ذلك قدمنا أداءً جيداً وقاتلنا حتى النهاية لتحقيق النتيجة التي أردناها».

رياض محرز أيقونة الأهلي الساحرة على أرض الميدان (تصوير: علي خمج)

وتعتبر مباراة الاثنين هي الثانية بين الأهلي والأندية اليابانية في المسابقة الآسيوية، حيث كانت الأولى في الموسم الماضي عندما واجه كاواساكي فرونتالي في المباراة النهائية (2-0).

بدوره يتطلع شباب الأهلي إلى مواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية عندما يواجه ماتشيدا زيلفيا. وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3، الجمعة، في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل 4 مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودّع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيلفيا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأعرب المدرب البرتغالي لشباب الأهلي باولو سوزا عن سعادته الكبيرة بعدما نجح فريقه في تجاوز اختبار صعب

وقال سوزا: «كانت مباراة أتيحت لنا فيها العديد من الفرص، لكن حارس مرماهم تصدى للكثير منها، بما في ذلك فرصة خطيرة ليوري سيزار. ومع ذلك، عند تقدمنا 2-0 لم نتمكن من الحفاظ على السيطرة، وسمحنا لهم بالعودة إلى المباراة».

وأضاف: «فقدنا التوازن داخل الفريق، لكننا استعدناه من خلال التغييرات. من الناحية الفنية والتكتيكية كنا جيدين وصنعنا فرصاً. لست راضياً تماماً، لكنني سعيد بما يكفي لتحقيق هذه النتيجة».

وتابع: «نرغب دائماً في تقديم كرة قدم هجومية وتسجيل الكثير من الأهداف. لقد سجلنا 3 أهداف مرتين الآن، ومن هذه الناحية الأمور تسير بشكل جيد بالنسبة لنا».

من جهته، أكد مدرب ماتشيدا زيلفيا، غو كورودا، أن فوز فريقه على الاتحاد السعودي في ربع النهائي يعود إلى وحدة لاعبيه، وقال: «كانت هذه أول محطة لنا، وكانت محطة كبيرة جداً. كانت مباراة صعبة للغاية، لكنني سعيد جداً لأن جميع اللاعبين كانوا متحدين وحافظوا على نظافة الشباك. أنا سعيد للغاية من أجلهم».

وتابع: «قدمنا موقفاً يعكس ثمرة عملنا اليومي. كنا نعلم أننا لن نحصل على فرص كثيرة؛ لذلك استغللنا فرصتنا وحافظنا على نظافة شباكنا. هذه هي طريقتنا في اللعب وأنا فخور جداً بالفريق».


نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
TT

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما على ملعب زعبيل بإمارة دبي.

واقترب النصر بهذا التأهل من خطف أول ثمار موسمه الاستثنائي، الذي يتصدر فيه حالياً ترتيب الأندية في الدوري السعودي للمحترفين، وبفارق شاسع عن أقرب منافسيه.

وأكد البرتغالي خيسوس أن النصر يخوض حالياً منافستين مهمتين؛ الدوري ودوري أبطال آسيا، مؤكداً أن الفريق يتعامل مع كل بطولة على حدة، رغم ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات. وأضاف أن النصر، بحكم تاريخه، يدخل جميع البطولات بهدف التتويج، ما يجعل الضغط أمراً طبيعياً وملازماً للفريق.

وشدد على أن اللاعبين والجهاز الفني اعتادوا هذا النوع من الضغوط، بل إن العمل الاحترافي يرتبط أساساً بوجود هذا التحدي المستمر، قائلاً إن الفريق لا يعرف العمل دون ضغط، لأنه جزء من ثقافة الأندية الكبرى.

وفيما يتعلق بنظام البطولة، أبدى خيسوس تفضيله لإقامة مباريات ربع النهائي بنظام الذهاب والإياب، معتبراً أن ذلك يمنح عدالة أكبر، لكنه أقر بأن الواقع الحالي يفرض خوض مباراة واحدة، وهو ما يمنح أفضلية نسبية للمنافس الذي يلعب على أرضه.

وأضاف: «هذه هي قواعد اللعبة وعلينا أن نتقبلها»، مشيراً إلى أن الفريق سيركّز على تقديم أفضل ما لديه رغم هذه المعطيات.

وسجل رونالدو أول أهدافه في دوري أبطال آسيا 2 في فوز النصر على مضيفه الإماراتي، ليقترب الفريق السعودي من التقدم للدور النهائي.

فرحة نصراوية تكررت أربع مرات على ملعب زعبيل بدبي (إ.ب.أ)

ولم يشارك البرتغالي رونالدو سوى لمدة 45 دقيقة أمام الزوراء في دور المجموعات، لكنه احتاج إلى 11 دقيقة فقط ليمنح النصر التقدم أمام الفريق الإماراتي، بعدما استقبل تمريرة منخفضة من نواف بوشل، وحولها في الشباك بتسديدة مباشرة من مدى قريب.

وضاعف المدافع مارتينيز تقدم النصر في الدقيقة 24، بعدما سجل بضربة رأس بعد ركلة ركنية نفذها جواو فيلكس، الذي عاد بعد دقيقتين وقدم تمريرة حاسمة جديدة لزميله عبد الإله العمري.

واختتم ساديو ماني رباعية الفريق الزائر قرب النهاية ليعود النصر بفوز ثمين، ويقترب من ذهب البطولة.

وتأهل جامبا أوساكا الياباني لنهائي البطولة، بعدما تفوق على بانكوك يونايتد القادم من تايلاند في الدور قبل النهائي الآخر.