أخضر المستقبل... هل حان الوقت لإحلال «مدرسة فنية جديدة»؟

خبراء كرويون: لاعبون بنصف مجهود وأخطاء فنية فادحة خلف الخروج الآسيوي المر

هوية المنتخب السعودي الأولمبي غابت تماما في مواجهة أوزبكستان (الشرق الأوسط)
هوية المنتخب السعودي الأولمبي غابت تماما في مواجهة أوزبكستان (الشرق الأوسط)
TT

أخضر المستقبل... هل حان الوقت لإحلال «مدرسة فنية جديدة»؟

هوية المنتخب السعودي الأولمبي غابت تماما في مواجهة أوزبكستان (الشرق الأوسط)
هوية المنتخب السعودي الأولمبي غابت تماما في مواجهة أوزبكستان (الشرق الأوسط)

أحدث خروج المنتخب السعودي الأولمبي من بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً، المؤهلة إلى أولمبياد باريس «2024»، ردود فعل غاضبة في الشارع الرياضي، بالنظر إلى حجم التطلعات التي كانت تواكب تلك المشاركة وما تحملها من فرصة ظهور جديد للكرة السعودية في المحافل العالمية.

وعدّ خبراء كرويون ما حصل «إخفاقاً لا يمكن أن يحتمل أي تبرير»، خصوصاً أن الإمكانات جميعها وفّرت لهذا المنتخب، وللمدرب سعد الشهري، الذي يعدّ من أكثر المدربين استمراراً في منصبه على مستوى الكرة السعودية، ما منحة فرصة واسعة من أجل تجهيز هذا المنتخب لبلوغ الهدف الأهم، وهو الوصول للأولمبياد، على اعتبار أن المدرب نفسه قاد المنتخب للتأهل إلى أولمبياد طوكيو «2020» الذي تحقق بعد غياب أكثر من عقدين من الزمن.

بدوره، قال سعدون حمود، اللاعب السابق والمدرب والمحلل الفني الحالي، إن هوية المنتخب السعودي غابت في البطولة الآسيوية، وتكررت نفس الأخطاء في خط الدفاع تحديداً، التي ظهرت منذ المباراة الأولى ضد طاجيكستان، والتي تلقت فيها الشباك السعودية هدفين، ثم تكررت الأخطاء نفسها في مباراة العراق، التي من خلالها تراجع المنتخب للمركز الثاني، وواجه المنتخب الأوزبكي الذي فرض أسلوبه في المباراة الحاسمة، ونجح في تحقيق فوز مستحق قياساً بالأداء المقدم في المباراة.

وأضاف: «حينما يتضح للمدرب أن هناك لاعبين غير مستعدين نفسياً وفنياً لخوض المباراة، يتوجب عليه إبعادهم، مثل أيمن يحيى الذي لم يكن قادراً على ضبط أعصابه، وكذلك الأخطاء المتكررة من اللاعب زكريا هوساوي، التي تسببت بوضوح في الهدفين، وحينها كان على المدرب أن يتخذ قرارات سريعة، ويقوم بما هو مطلوب منه وإشراك اللاعبين الأكثر جاهزية».

وزاد بالقول: «كان يتوجب أن يستبدل المدرب اللاعب أيمن يحيى، لأنه من الواضح أنه غير مركز ومنفعل، كما تحصل على بطاقة صفراء مبكرة، كما أن الأخطاء التي ارتكبها هوساوي غريبة، ولا يمكن أن تحصل من لاعبين هواة، فكيف تحصل من لاعب محترف يلعب في نادٍ كبير».

المدرب سعد الشهري بات موضع انتقاد ومراجعة عطفا على ما قدمه الأخضر في البطولة (الشرق الأوسط)

وعدّ حمود أن المنتخب السعودي لم يكن في حالة انضباط تكتيكي كما ينبغي، ولذا كان المنتخب الأوزبكي متحكماً في مجريات المباراة، وعلى إثر ذلك كانت النتيجة طبيعية.

وعن الفترة المقبلة للمنتخب السعودي، والحديث عن نهاية مسيرة سعد الشهري مع المنتخب، قال حمود: «هذا القرار يخصّ اتحاد كرة القدم، لكن من وجهة نظري إذا استمر المدرب فعليه أن يصنع جيلاً مميزاً من اللاعبين، ولا يبقى معتمداً على أسماء معينة من صنع الأندية، لا تتناسب مع المنتخب، هناك نوعية لاعبين، ترى أنه حينما تصل للمنتخب الأول تصبح أكبر من الوجود مع المنتخب الأولمبي، حتى يمكن القول إن هناك لاعبين في أندية لا يصلحون للمنتخبات مهما بلغوا من الإمكانات، ولذا على الشهري إذا استمر أن يعمل على التطوير، ولا يبقى في نفس الدائرة. اليوم، فقدنا الوصول للأولمبياد، وعلينا العمل لاستحقاقات مقبلة، منها الأولمبياد بعد المقبل، وكذلك البطولات القارية والإقليمية، ولا يمكن أن تضاهي أو تقارن بالوصول للأولمبياد».

من جانبه، قال طلال المشعل، اللاعب الدولي السابق والمدرب والمحلل الحالي، إن «هناك مشكلات فنية كبيرة ظهرت في المنتخب السعودي خلال البطولة القارية، وظهرت جلياً في مباراة العراق، ثم مباراة أوزبكستان. من أهمها الأخطاء في الثلث الدفاعي تحديداً حيث كان التنظيم مفقوداً، وهناك أيضاً أخطاء فنية في البناء والاستلام والتسليم».

وأضاف: «من الأخطاء المؤثرة أن لاعباً محترفاً مثل زكريا هوساوي وهو يلعب في نادٍ كبير ومنافس، لا يعرف كيف يتصرف وهو مسيطر على الكرة، وفي حالة ضغط للاعبي المنتخب الأوزبكي، حيث يمرر الكرة في الأماكن غير المناسبة، وفي وقت سيطرة للاعبي المنافس. وهذا ما تسبب في تسجيل الهدفين، كما أن لاعباً مثل أيمن يحيى يكون بهذا النوع من التوتر والعصبية، وكان من الأولى أن يتدخل المدرب ويضبط الحالة، قبل أن يطرد اللاعب، كما أن المنتخب لم تظهر فيه هوية القائد، وهذا شيء مهم في كرة القدم، وهذا ما قد يكون موجوداً في المنتخب الأول من حيث القائد وشخصيته».

وبيّن المشعل أن الشهري كان لاعباً كما الحال للمدرب الأوزبكي، ولذا يعرفون أدق التفاصيل المتعلقة بالخطط الفنية، ولذا يمكن أن يلام لأنه لم يتعامل مع المباراة كما ينبغي.

وعدّ المشعل أن هناك لاعبين قدموا أقل من المتوقع منهم قياساً بما يقدمونه مع أنديتهم، وهناك آخرون لا يظهر عليهم أي مؤشر على بذل مجهود داخل الملعب، وهذا يعني أن التهيئة النفسية والبدنية لها دور في ذلك، حيث إن اللعب للمنتخب حلم مئات اللاعبين، وهو شرف يجب أن يسعى له كل لاعب.

وبيّن المشعل أن هناك كثيراً من الأسماء كان يمكن استدعاؤها للمنتخب الأولمبي، من بينها محمد القحطاني لاعب الهلال أو عثمان العثمان لاعب الفتح أو غيرهما من الأسماء، مشدداً على أن مستوى اللاعب الفني مع ناديه لا يجب أن يكون المقياس الوحيد لضمّه للمنتخب، بل الأهم النظر إلى الجانب الانضباطي وغيره.

وحول المطالبات بالتجديد في الجهاز الفني للمنتخبات السعودية في الفئات السنية كافة، بما فيها سعد الشهري، قال المشعل: «هذا أمر يخصّ اللجان المسؤولة، ولكن أرى ضرورة توحيد مدرسة الفئات السنية، وأعتقد أن الأقرب بالنسبة لإمكانات اللاعب السعودي هو المدرسة الفرنسية، التي تجمع بين المهارة الفنية والقدرة البدنية».

من جانبه، قال المدرب محمد أبو عراد إن «الكرة السعودية في جميع درجاتها تعاني من تراجع ملحوظ، والدليل الخروج من جميع المنافسات في الفترة الأخيرة، وهذا يتطلب دراسة للحالة من قبل المختصين، فلا يمكن أن نرى المنتخب الأولمبي يخفق، وننسى أن المنتخب الأول أيضاً أخفق قبل أشهر قليلة، ولذا من المهم مراجعة الاستراتيجيات والقرارات وتقليل عدد الأجانب ومنح فرص أكثر للمواهب السعودية، لأن الاعتماد بشكل كبير على الأجانب له جوانب سلبية كبيرة في المراكز كافة».

وعن رأيه بشأن إنهاء مرحلة سعد الشهري بعد أن بقي لمدة 8 أعوام تقريباً على رأس الجهاز الفني في الفئات السنية، وتحديداً الشباب والأولمبي، قال أبو عراد: «يجب النظر بإنصاف لعمل المدرب، وما قدّمه من منجزات، والسعي لتصحيحها من خلال تقويته على ذلك. من رأيي، أن هناك كثيراً من الآراء فيها شخصنة لعمل المدرب لأسباب تتعلق بالميول، ولذا يجب تحكيم العقل وقياس العمل وتقييم الفترة التي بقي فيها مع مساعديه وليس السعي لإرضاء الأصوات المتعصبة، لأن المدرب سعد كفاءة، وإن رحل فسيبقى كذلك، مع أنني مع بقائه ودعمه بمزيد من المساعدين الأكفاء».


مقالات ذات صلة

كأس آسيا 2027: صراع على البطاقات المتبقية لبلوغ النهائيات

رياضة سعودية تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى «أمم آسيا السعودية 2027» (الاتحاد الآسيوي)

كأس آسيا 2027: صراع على البطاقات المتبقية لبلوغ النهائيات

تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى أمم آسيا السعودية 2027، حيث سيتم استكمال عقد المنتخبات المتأهلة وفق نظام صارم.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية يعيش فريق نيوم للسيدات موسماً استثنائياً من حيث التحديات (الشرق الأوسط)

الدوري السعودي للسيدات: نيوم وشعلة الشرقية... من ينجح في البقاء؟

يعيش فريق نيوم للسيدات موسماً استثنائياً من حيث التحديات، بعد أن انتقل سريعاً من مشهد التتويج في دوري الدرجة الأولى إلى دائرة الصراع على البقاء في الدوري.

لولوة العنقري (الرياض) بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

تشكيلة السعودية: رينارد يستدعي العويس… ويستبعد لاجامي وكادش لأسباب فنية

قرر المدير الفني للمنتخب السعودي الأول هيرفي رينارد استدعاء حارس مرمى نادي العلا، محمد العويس، للالتحاق بمعسكر الأخضر في جدة قبل المغادرة إلى جمهورية صربيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: نحلم ببلوغ أولمبياد لوس أنجليس 2028

أكد الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة، أن الحلم الأكبر الذي يعمل عليه الاتحاد يتمثل في التأهل إلى أولمبياد لوس أنجليس 2028.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)

ماذا تعني رباعية مصر قبل 76 يوماً من انطلاقة المونديال؟

في مشهد كان بائساً على مختلف الأصعدة والجوانب، خسر المنتخب السعودي مباراته الودية الأولى في معسكر شهر مارس، برباعية نظيفة أمام ضيفه منتخب مصر، في ليلة غاب فيها

«الشرق الأوسط» (جدة )

كأس آسيا 2027: صراع على البطاقات المتبقية لبلوغ النهائيات

تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى «أمم آسيا السعودية 2027» (الاتحاد الآسيوي)
تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى «أمم آسيا السعودية 2027» (الاتحاد الآسيوي)
TT

كأس آسيا 2027: صراع على البطاقات المتبقية لبلوغ النهائيات

تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى «أمم آسيا السعودية 2027» (الاتحاد الآسيوي)
تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى «أمم آسيا السعودية 2027» (الاتحاد الآسيوي)

تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى كأس أمم آسيا السعودية 2027، حيث سيتم استكمال عقد المنتخبات المتأهلة وفق نظام صارم يمنح بطاقة العبور حصرياً لمتصدر كل مجموعة، في مشهد يجمع بين الحسم الفني والتطبيق الحازم للوائح التنظيمية.

وتؤكد مجريات التصفيات أن التأهل لم يعد مرهوناً بنتائج المباريات فقط، بل يرتبط أيضاً بالالتزام الكامل بلوائح الأهلية والانضباط، وهو ما انعكس بوضوح في عدد من المجموعات، خصوصاً مع استمرار التنافس حتى الجولة الأخيرة في المجموعتَين الأولى والرابعة، حيث يكفي التعادل لطاجيكستان لحسم التأهل، فيما لا تزال المنافسة مفتوحة في المجموعة الرابعة رغم تساوي النقاط، مع أفضلية قانونية لتركمانستان بفضل نتائج المواجهات المباشرة.

وفي المقابل، لا يزال الحسم مؤجلاً في المجموعة الثانية إلى شهر يونيو (حزيران)، بعد تأجيل المواجهة الحاسمة بين لبنان واليمن، مع أفضلية رقمية للبنان، ما يبقي بطاقة التأهل معلّقة، وفق الجدول الزمني المعتمد من الاتحاد الآسيوي.

وشهدت التصفيات حالة لافتة تؤكد تأثير اللوائح على مسار التأهل، بعد أن ضمنت فيتنام العبور رسمياً إثر خصم نقاط من ماليزيا بسبب إشراك لاعب غير مؤهل، في تطبيق مباشر للوائح الانضباط، وهو ما أعاد ترتيب المجموعة السادسة ومنح الأفضلية لفيتنام.

وبنهاية الجولة، حُسم التأهل رسمياً لعدد من المنتخبات التي تصدرت مجموعاتها، حيث ضمنت كل من سنغافورة وسوريا وفيتنام التأهل إلى النهائيات، فيما تُستكمل المقاعد المتبقية عقب الجولة الحاسمة، إلى جانب حسم المجموعة الثانية لاحقاً في يونيو.

وتعكس هذه التصفيات واقعاً واضحاً في كرة القدم الآسيوية، حيث لا يكفي التفوق داخل الملعب لضمان التأهل، بل يتطلب الأمر أيضاً التزاماً صارماً باللوائح، في ظل نظام تنافسي لا يترك مجالاً للأخطاء الإدارية أو القانونية، التي قد تكون كفيلة بتغيير مصير المنتخبات بالكامل.

وستقام، الثلاثاء، 4 مباريات حاسمة حيث تلتقي طاجيكستان نظيرتها الفلبين في استاد هيسور المركزي، في حين تواجه المالديف منتخب تيمور الشرقية على استاد المالديف الوطني، أما تايلاند فتلتقي تركمانستان في بانكوك، وتستضيف الصين تايبيه نظيرتها سيرلانكا، فيما تقام خلال شهر يونيو المقبل مباراة لبنان واليمن في موعد يُحدد لاحقاً.

يُذكر أن المنتخبات المتأهلة الـ18 التي تأهلت مباشرة عبر التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم هي: السعودية، واليابان، وكوريا الجنوبية، وإيران، وأستراليا، وقطر، والعراق، والإمارات، وعمان، وأوزبكستان، والأردن، والبحرين، والصين، وفلسطين، وقرغيزستان، وطاجيكستان، وكوريا الشمالية، وإندونيسيا.


أندية سعودية مهتمة بثنائي لشبونة سواريز وترينكاو

لويس سواريز (رويترز)
لويس سواريز (رويترز)
TT

أندية سعودية مهتمة بثنائي لشبونة سواريز وترينكاو

لويس سواريز (رويترز)
لويس سواريز (رويترز)

بات الثنائي الهجومي لنادي سبورتنغ لشبونة لويس سواريز وفرانسيسكو ترينكاو ضمن اهتمام الأندية السعودية خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، وذلك وفقاً لمصادر صحيفة «إيبولا» البرتغالية.

وأشارت إلى أن النادي البرتغالي يدرك الاهتمام ويعتقد أنه سيواجه مهمة صعبة للاحتفاظ بالثنائي الهجومي الصيف المقبل.

فرانسيسكو ترينكاو (رويترز)

لعب لويس سواريز 38 مباراة هذا الموسم، مسجلاً 31 هدفاً وصنع 6 أهداف بالمقابل لعب فرانسيسكو ترينكاو 38 مباراة أيضاً مسجلاً 9 أهداف وصنع 14 هدفاً ويعد الثنائي من أهم عناصر سبورتنغ لشبونة الهجومية.

ولم تحدد المصادر اسم أو هوية النادي المهتم باللاعبين أو أي قيمة مالية لشراء عقود الثنائي.


هل يغادر ساديو ماني صفوف النصر نهاية الموسم؟

النجم السنغالي ساديو ماني لاعب نادي النصر (أ.ف.ب)
النجم السنغالي ساديو ماني لاعب نادي النصر (أ.ف.ب)
TT

هل يغادر ساديو ماني صفوف النصر نهاية الموسم؟

النجم السنغالي ساديو ماني لاعب نادي النصر (أ.ف.ب)
النجم السنغالي ساديو ماني لاعب نادي النصر (أ.ف.ب)

كشفت تقارير صحافية سنغالية أن النجم الدولي ساديو ماني بات قريبًا من مغادرة النصر مع نهاية الموسم الجاري، في ظل عدم حسم تجديد عقده، ما يفتح الباب أمام عودته إلى الملاعب الأوروبية خلال فترة الانتقالات المقبلة.

وبحسب ما أورده موقع «سي نيوز» السنغالي، فإن مستقبل ماني لا يزال معلقًا حتى الآن، إذ لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع إدارة النصر بشأن الاستمرار، وهو ما أثار اهتمام عدد من الأندية الأوروبية الساعية لاستغلال وضعه التعاقدي.

وأشارت التقارير إلى أن نادي بشكتاش التركي يُعد من أبرز المهتمين بالتعاقد مع اللاعب، حيث يراقب تطورات ملفه عن قرب، ويأمل في ضمه مجانًا حال انتهاء عقده دون تجديد، في خطوة قد تمنح الفريق دفعة قوية على المستوى الهجومي.

ورغم بلوغه 33 عامًا، لا يزال ماني يقدم مستويات لافتة، بعدما ساهم هذا الموسم في 17 هدفًا ما بين تسجيل وصناعة، ليؤكد استمراره كأحد العناصر المؤثرة سواء مع ناديه أو مع منتخب السنغال.

وتأتي هذه التطورات بعد تتويج ماني مؤخرًا بجائزة أفضل لاعب في كأس الأمم الإفريقية، ما أعاد تسليط الضوء على قدراته، وأثار مجددًا اهتمام الأندية الأوروبية بخدماته.وفي حال استمرار الجمود في المفاوضات مع النصر خلال الأسابيع المقبلة، فإن خيار الرحيل يبدو مرجحًا بقوة، مع ترقب أندية عدة، يتقدمها بشكتاش، لحسم الصفقة واستقطاب أحد أبرز نجوم الكرة الإفريقية في السنوات الأخيرة.

يُعد ساديو ماني أحد أبرز نجوم الكرة الإفريقية في العقد الأخير. وُلد في 10 أبريل (نيسان) 1992، وبدأ مسيرته الاحترافية في أوروبا عبر نادي ميتز الفرنسي، قبل أن يلفت الأنظار سريعًا وينتقل إلى ريد بول سالزبورغ النمساوي، حيث حقق ثنائية الدوري والكأس وقدم أرقامًا هجومية لافتة.

انتقل بعدها إلى ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهناك صنع اسمه بقوة، مسجلًا أحد أسرع “هاتريك” في تاريخ البريميرليغ. ثم جاءت محطته الأهم مع ليفربول، حيث عاش أزهى فترات مسيرته، وساهم في التتويج بعدة ألقاب كبرى، أبرزها دوري أبطال أوروبا (2019) والدوري الإنجليزي الممتاز (2020)، إلى جانب كأس العالم للأندية والسوبر الأوروبي.

وخلال مسيرته مع ليفربول، سجل أكثر من 120 هدفًا وصنع العشرات، ليشكل أحد أضلاع الثلاثي الهجومي الشهير إلى جانب محمد صلاح وروبرتو فيرمينو.في صيف 2022، انتقل إلى بايرن ميونخ الألماني، حيث توج بلقب الدوري الألماني، قبل أن يخوض تجربة جديدة في الدوري السعودي عبر بوابة النصر.

دوليًا، يُعد ماني الهداف التاريخي لمنتخب السنغال، وقاده للتتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية 2021، كما شارك في عدة نسخ من كأس العالم، مؤكدًا مكانته كأحد أعظم لاعبي القارة السمراء في العصر الحديث.

ومع هذا السجل الحافل، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تكون الخطوة المقبلة عودة جديدة إلى الملاعب الأوروبية، أم يستمر النجم السنغالي في مغامرته خارج القارة العجوز؟