أخضر المستقبل... هل حان الوقت لإحلال «مدرسة فنية جديدة»؟

خبراء كرويون: لاعبون بنصف مجهود وأخطاء فنية فادحة خلف الخروج الآسيوي المر

هوية المنتخب السعودي الأولمبي غابت تماما في مواجهة أوزبكستان (الشرق الأوسط)
هوية المنتخب السعودي الأولمبي غابت تماما في مواجهة أوزبكستان (الشرق الأوسط)
TT

أخضر المستقبل... هل حان الوقت لإحلال «مدرسة فنية جديدة»؟

هوية المنتخب السعودي الأولمبي غابت تماما في مواجهة أوزبكستان (الشرق الأوسط)
هوية المنتخب السعودي الأولمبي غابت تماما في مواجهة أوزبكستان (الشرق الأوسط)

أحدث خروج المنتخب السعودي الأولمبي من بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً، المؤهلة إلى أولمبياد باريس «2024»، ردود فعل غاضبة في الشارع الرياضي، بالنظر إلى حجم التطلعات التي كانت تواكب تلك المشاركة وما تحملها من فرصة ظهور جديد للكرة السعودية في المحافل العالمية.

وعدّ خبراء كرويون ما حصل «إخفاقاً لا يمكن أن يحتمل أي تبرير»، خصوصاً أن الإمكانات جميعها وفّرت لهذا المنتخب، وللمدرب سعد الشهري، الذي يعدّ من أكثر المدربين استمراراً في منصبه على مستوى الكرة السعودية، ما منحة فرصة واسعة من أجل تجهيز هذا المنتخب لبلوغ الهدف الأهم، وهو الوصول للأولمبياد، على اعتبار أن المدرب نفسه قاد المنتخب للتأهل إلى أولمبياد طوكيو «2020» الذي تحقق بعد غياب أكثر من عقدين من الزمن.

بدوره، قال سعدون حمود، اللاعب السابق والمدرب والمحلل الفني الحالي، إن هوية المنتخب السعودي غابت في البطولة الآسيوية، وتكررت نفس الأخطاء في خط الدفاع تحديداً، التي ظهرت منذ المباراة الأولى ضد طاجيكستان، والتي تلقت فيها الشباك السعودية هدفين، ثم تكررت الأخطاء نفسها في مباراة العراق، التي من خلالها تراجع المنتخب للمركز الثاني، وواجه المنتخب الأوزبكي الذي فرض أسلوبه في المباراة الحاسمة، ونجح في تحقيق فوز مستحق قياساً بالأداء المقدم في المباراة.

وأضاف: «حينما يتضح للمدرب أن هناك لاعبين غير مستعدين نفسياً وفنياً لخوض المباراة، يتوجب عليه إبعادهم، مثل أيمن يحيى الذي لم يكن قادراً على ضبط أعصابه، وكذلك الأخطاء المتكررة من اللاعب زكريا هوساوي، التي تسببت بوضوح في الهدفين، وحينها كان على المدرب أن يتخذ قرارات سريعة، ويقوم بما هو مطلوب منه وإشراك اللاعبين الأكثر جاهزية».

وزاد بالقول: «كان يتوجب أن يستبدل المدرب اللاعب أيمن يحيى، لأنه من الواضح أنه غير مركز ومنفعل، كما تحصل على بطاقة صفراء مبكرة، كما أن الأخطاء التي ارتكبها هوساوي غريبة، ولا يمكن أن تحصل من لاعبين هواة، فكيف تحصل من لاعب محترف يلعب في نادٍ كبير».

المدرب سعد الشهري بات موضع انتقاد ومراجعة عطفا على ما قدمه الأخضر في البطولة (الشرق الأوسط)

وعدّ حمود أن المنتخب السعودي لم يكن في حالة انضباط تكتيكي كما ينبغي، ولذا كان المنتخب الأوزبكي متحكماً في مجريات المباراة، وعلى إثر ذلك كانت النتيجة طبيعية.

وعن الفترة المقبلة للمنتخب السعودي، والحديث عن نهاية مسيرة سعد الشهري مع المنتخب، قال حمود: «هذا القرار يخصّ اتحاد كرة القدم، لكن من وجهة نظري إذا استمر المدرب فعليه أن يصنع جيلاً مميزاً من اللاعبين، ولا يبقى معتمداً على أسماء معينة من صنع الأندية، لا تتناسب مع المنتخب، هناك نوعية لاعبين، ترى أنه حينما تصل للمنتخب الأول تصبح أكبر من الوجود مع المنتخب الأولمبي، حتى يمكن القول إن هناك لاعبين في أندية لا يصلحون للمنتخبات مهما بلغوا من الإمكانات، ولذا على الشهري إذا استمر أن يعمل على التطوير، ولا يبقى في نفس الدائرة. اليوم، فقدنا الوصول للأولمبياد، وعلينا العمل لاستحقاقات مقبلة، منها الأولمبياد بعد المقبل، وكذلك البطولات القارية والإقليمية، ولا يمكن أن تضاهي أو تقارن بالوصول للأولمبياد».

من جانبه، قال طلال المشعل، اللاعب الدولي السابق والمدرب والمحلل الحالي، إن «هناك مشكلات فنية كبيرة ظهرت في المنتخب السعودي خلال البطولة القارية، وظهرت جلياً في مباراة العراق، ثم مباراة أوزبكستان. من أهمها الأخطاء في الثلث الدفاعي تحديداً حيث كان التنظيم مفقوداً، وهناك أيضاً أخطاء فنية في البناء والاستلام والتسليم».

وأضاف: «من الأخطاء المؤثرة أن لاعباً محترفاً مثل زكريا هوساوي وهو يلعب في نادٍ كبير ومنافس، لا يعرف كيف يتصرف وهو مسيطر على الكرة، وفي حالة ضغط للاعبي المنتخب الأوزبكي، حيث يمرر الكرة في الأماكن غير المناسبة، وفي وقت سيطرة للاعبي المنافس. وهذا ما تسبب في تسجيل الهدفين، كما أن لاعباً مثل أيمن يحيى يكون بهذا النوع من التوتر والعصبية، وكان من الأولى أن يتدخل المدرب ويضبط الحالة، قبل أن يطرد اللاعب، كما أن المنتخب لم تظهر فيه هوية القائد، وهذا شيء مهم في كرة القدم، وهذا ما قد يكون موجوداً في المنتخب الأول من حيث القائد وشخصيته».

وبيّن المشعل أن الشهري كان لاعباً كما الحال للمدرب الأوزبكي، ولذا يعرفون أدق التفاصيل المتعلقة بالخطط الفنية، ولذا يمكن أن يلام لأنه لم يتعامل مع المباراة كما ينبغي.

وعدّ المشعل أن هناك لاعبين قدموا أقل من المتوقع منهم قياساً بما يقدمونه مع أنديتهم، وهناك آخرون لا يظهر عليهم أي مؤشر على بذل مجهود داخل الملعب، وهذا يعني أن التهيئة النفسية والبدنية لها دور في ذلك، حيث إن اللعب للمنتخب حلم مئات اللاعبين، وهو شرف يجب أن يسعى له كل لاعب.

وبيّن المشعل أن هناك كثيراً من الأسماء كان يمكن استدعاؤها للمنتخب الأولمبي، من بينها محمد القحطاني لاعب الهلال أو عثمان العثمان لاعب الفتح أو غيرهما من الأسماء، مشدداً على أن مستوى اللاعب الفني مع ناديه لا يجب أن يكون المقياس الوحيد لضمّه للمنتخب، بل الأهم النظر إلى الجانب الانضباطي وغيره.

وحول المطالبات بالتجديد في الجهاز الفني للمنتخبات السعودية في الفئات السنية كافة، بما فيها سعد الشهري، قال المشعل: «هذا أمر يخصّ اللجان المسؤولة، ولكن أرى ضرورة توحيد مدرسة الفئات السنية، وأعتقد أن الأقرب بالنسبة لإمكانات اللاعب السعودي هو المدرسة الفرنسية، التي تجمع بين المهارة الفنية والقدرة البدنية».

من جانبه، قال المدرب محمد أبو عراد إن «الكرة السعودية في جميع درجاتها تعاني من تراجع ملحوظ، والدليل الخروج من جميع المنافسات في الفترة الأخيرة، وهذا يتطلب دراسة للحالة من قبل المختصين، فلا يمكن أن نرى المنتخب الأولمبي يخفق، وننسى أن المنتخب الأول أيضاً أخفق قبل أشهر قليلة، ولذا من المهم مراجعة الاستراتيجيات والقرارات وتقليل عدد الأجانب ومنح فرص أكثر للمواهب السعودية، لأن الاعتماد بشكل كبير على الأجانب له جوانب سلبية كبيرة في المراكز كافة».

وعن رأيه بشأن إنهاء مرحلة سعد الشهري بعد أن بقي لمدة 8 أعوام تقريباً على رأس الجهاز الفني في الفئات السنية، وتحديداً الشباب والأولمبي، قال أبو عراد: «يجب النظر بإنصاف لعمل المدرب، وما قدّمه من منجزات، والسعي لتصحيحها من خلال تقويته على ذلك. من رأيي، أن هناك كثيراً من الآراء فيها شخصنة لعمل المدرب لأسباب تتعلق بالميول، ولذا يجب تحكيم العقل وقياس العمل وتقييم الفترة التي بقي فيها مع مساعديه وليس السعي لإرضاء الأصوات المتعصبة، لأن المدرب سعد كفاءة، وإن رحل فسيبقى كذلك، مع أنني مع بقائه ودعمه بمزيد من المساعدين الأكفاء».


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية القرار جاء عقب تواصل من «فيفا» بشأن تعديل محتمل في رزنامة المباريات الدولية (الشرق الأوسط)

«الآسيوي» يلغي طلبات استضافة «كأس آسيا 2031» و«2035»

أبلغ «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم» رسمياً جميع الاتحادات المتقدمة بطلب استضافة بطولتي «كأس آسيا 2031» و«2035»، بإلغاء الطلبات، وذلك في خطوة مفاجئة...

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية بن هاربورغ، مالك نادي الخلود (نادي الخلود)

بن هاربورغ: دعم جماهير الخلود يدفعنا لبذل كل ما لدينا

استعاد بن هاربورغ، مالك نادي الخلود، بدايات رحلة النادي مع مشروعه الجديد، كاشفاً عن التحديات الكبيرة التي واجهتهم منذ اللحظة الأولى، قبل أن تتحول تلك المخاوف إل

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية تجاوز الهلال نظيره الأهلي وبلغ نهائي أغلى البطولات المحلية (تصوير: محمد المانع)

نواف بن سعد : الوليد بن طلال دعم الهلال بمليارين خلال 7 سنوات

أكد الأمير نواف بن سعد، رئيس مجلس إدارة شركة نادي الهلال، أن الإيطالي سيموني إنزاغي يعد من المدربين الكبار على المستوى الدولي، مشيراً إلى صعوبة تقييمه، في ظل ما

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية عاش الخلود ليلة تاريخية بعد تأهله إلى نهائي كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)

مدرب الخلود: قاتلنا لأن تلعب المباراة في الرس... جماهيرنا سر انتصارنا

أعرب الإنجليزي ديس باكنغهام، المدير الفني للخلود، عن فخره واعتزازه بالملحمة الكروية التي قدمها لاعبو فريقه للإطاحة بحامل اللقب والعبور إلى نهائي كأس الملك.

خالد العوني (الرس)

إصابة هوساوي في تدريبات المنتخب السعودي قبل مواجهة مصر ودياً

لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)
لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)
TT

إصابة هوساوي في تدريبات المنتخب السعودي قبل مواجهة مصر ودياً

لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)
لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الاثنين، أن زكريا هوساوي لاعب المنتخب الأول أصيب في الركبة ما أدى لعدم استكماله تدريبات الفريق.

وتلعب السعودية ضد مصر، يوم الجمعة المقبل، في جدة ودياً، قبل السفر لمواجهة صربيا بعدها بأربعة أيام.

وقال الاتحاد السعودي لكرة القدم عبر موقعه على الإنترنت: «واصل المنتخب الوطني الأول، مساء الاثنين، تدريباته في محافظة جدة، ضمن معسكره الإعدادي المقام في إطار المرحلة الثالثة من برنامج الإعداد لكأس العالم 2026».

وأضاف: «أجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية على ملعب التدريب بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، تحت إشراف المدرب هيرفي رينارد، ولم يكمل اللاعب زكريا هوساوي الحصة التدريبية لشعوره بآلام في الركبة».

ويلعب هوساوي (25 عاماً) في الأهلي السعودي على سبيل الإعارة قادماً من الرائد.

وذكر الاتحاد المحلي أن علي لاجامي لاعب الهلال انضم لتدريبات المنتخب الأول قادماً من معسكر المنتخب الثاني بعد استدعائه من قبل رينارد.

وأضاف الاتحاد السعودي أن «حسان التمبكتي (مدافع الهلال) أكمل برنامجه العلاجي برفقة الجهاز الطبي للمنتخب».

ويلعب المنتخب السعودي ضمن المجموعة الثامنة بكأس العالم المقامة في أميركا الشمالية في الصيف المقبل، إلى جانب إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر.


3 نقاط تدعو للتفاؤل في قائمة رينارد المونديالية

المسحل رئيس اتحاد الكرة يجتمع باللاعبين قب انطلاق معسكر جدة الحالي (المنتخب السعودي)
المسحل رئيس اتحاد الكرة يجتمع باللاعبين قب انطلاق معسكر جدة الحالي (المنتخب السعودي)
TT

3 نقاط تدعو للتفاؤل في قائمة رينارد المونديالية

المسحل رئيس اتحاد الكرة يجتمع باللاعبين قب انطلاق معسكر جدة الحالي (المنتخب السعودي)
المسحل رئيس اتحاد الكرة يجتمع باللاعبين قب انطلاق معسكر جدة الحالي (المنتخب السعودي)

بينما أعلن الفرنسي رينارد مدرب الأخضر عن قائمة مكونة من 50 لاعباً موزعين بين منتخبين «أساسي ورديف»، يضم الأول 25 لاعباً تحت قيادة مباشرة من رينارد، والآخر يضم النصف الآخر من إجمالي الأسماء تحت قيادة الإيطالي لويغي دي بياجو مدرب المنتخب الأولمبي وبإشراف من رينارد، يتساءل كثيرون عن مدى تأثير هذه الخطوة على جودة الأداء العام للأخضر، خصوصاً خلال مشاركته المونديالية المقبلة.

فلسفة رينارد في إيجاد قائمتين ضمن معسكر متزامن، تأتي بهدف مشاهدة أدق لعدد من اللاعبين والأسماء الحاضرة في القائمة الثانية، على أن يُعلن بعد ذلك القائمة النهائية للمونديال، التي ربما تشهد خروج بعض الأسماء من القائمة النهائية ودخول بدلاء من القائمة الرديفة.

رينارد قرر توزيع قائمة اللاعبين على منتخبين أساسي ورديف (المنتخب السعودي)

ويذكر أن المنتخب السعودي جاء في المجموعة الثامنة التي تضم إلى جواره كلاً من إسبانيا وأوروغواي ومنتخب الرأس الأخضر.

كما أن نظام البطولة بشكلها الموسع رفع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخباً، ما يعني إضافة دور إقصائي جديد (دور الـ32) بعد انتهاء المجموعات، وبات على المنتخب الذي يريد التتويج باللقب أن يخوض ثماني مباريات بدلاً من سبع.

الدور الأول أو ما يسمى مرحلة المجموعات، ستشهد تأهل أول وثاني كل مجموعة من المجموعات الـ12 مباشرة إلى الأدوار الإقصائية، وينضم إليها أفضل ثماني منتخبات تحتل المركز الثالث، يتم ترتيب المنتخبات وفقاً لعدد النقاط، ثم فارق الأهداف، ثم الأهداف المسجَّلة. وإذا استمر التعادل، يُحتسب السجل الانضباطي (البطاقات)، وفي النهاية يُرجَّح المنتخب صاحب التصنيف العالمي الأفضل.

رينارد ينتظر موافقة صربيا على المباراة الودية في بلغراد (الشرق الأوسط)

يقول رينارد في حواره الموسع الذي نشره الحساب الرسمي للمنتخب السعودي عبر منصة «إكس» في مارس (آذار) الحالي: «في كأس العالم 2026 سيكون هناك عدد أكبر من المنتخبات، وفرصة أكبر للتأهل إلى الدور الثاني. يجب أن نكون طموحين مثل جميع المنتخبات المشاركة».

وأكد أن الهدف الأساسي هو التأهل إلى دور الـ16، قائلاً: «علينا الوصول إلى الدور الثاني وربما أبعد من ذلك. الهدف الأول هو بلوغ دور الـ16. ربما يكون هدفاً مرتفعاً، لكن لا يمكن أن نشارك في بطولة ونكتفي بالخروج من دور المجموعات والعودة إلى الوطن».

هناك ثلاثة أمور ربما تدعو إلى التفاؤل بقائمة الأخضر الحالية، سواء المقتصرة على 25 لاعباً أو تلك الموسعة التي يصل فيها الإجمالي إلى 50 لاعباً.

الأمر الأول، هو عودة سلمان الفرج قائد فريق نيوم، والأخضر السعودي سابقاً.

الفرج البالغ من العمر 36 عاماً، قد لا يكون على القدر نفسه من العطاء الفني المعهود، لكنه حتماً سيضيف الكثير من خبرته للاعبين، الفرج قائد افتقده الأخضر في الفترات السابقة بداعي الإصابة ولأسباب فنية في حقبة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني.

ويملك سلمان الفرج 69 مباراة دولية في رصيده وسيكون برقم أعلى قبل ركلة البداية في المونديال وذلك في حال مشاركته بوديات الأخضر السعودي، بدءاً من مباراتَي مصر وصربيا.

ويمثل الفرج مصدر قوة للمدرب رينارد، ويبدو دوره كبيراً وجلياً في غرفة الملابس، ويتناغم مع المدرب الفرنسي منذ عدة سنوات؛ إذ كان أحد خياراته الدائمة منذ توليه زمام القيادة الفنية في 2019.

وبدأ سلمان الفرج المشاركة بصورة تدريجية هذا الموسم منذ يناير (كانون الثاني) الماضي عقب عودته من إصابة الرباط الصليبي التي لحقت به، والتي غيبته طويلاً عن تمثيل منتخب بلاده أو حتى مع فريقه نيوم، لكن عودته بشكل تدريجي منحه الحضور في قائمة رينارد، حيث سيكون مونديال 2026 الثالث للفرج بعد نسختي 2018 و2022.

الأمر الثاني الذي يدعو للتفاؤل في القائمة الحالية، هو المشاركة الفاعلة للدولي سعود عبد الحميد في تجربته الاحترافية بالدوري الفرنسي بعد أن ظل حبيساً لمقاعد البدلاء فترات طويلة في تجربته السابقة مع روما الإيطالي، لكن عبد الحميد بات اليوم يشارك بفاعلية مع لانس الفرنسي وصيف المتصدر باريس سان جيرمان.

وبالتأكيد فإن عودة سعود عبد الحميد للمشاركة تأتي بمثابة عنصر قوة للفرنسي رينارد؛ حيث كان النجم سعود في فترات سابقة عنصراً ثابتاً في قائمة الأخضر، لكنه افتقد بعد ذلك موقعه في القائمة الأساسية بسبب غيابه عن المشاركة واللعب لفترات طويلة.

وشارك سعود عبد الحميد هذا الموسم في 18 مباراة مع فريقه الفرنسي منها 8 بصفة أساسية و10 كلاعب بديل، وأسهم في صناعة هدفين وسجل هدفاً وحيداً، الجميل في هذه الأرقام أنها حضرت في فترته الأخيرة؛ ما يعني ارتفاع مستوى اللاعب وجاهزيته مع انطلاق معسكر الأخضر في شهر مارس.

ثالث الأمور التي تدعو إلى التفاؤل في القائمة الحالية، هو دخول خالد الغنام في القائمة، وحصوله على ثناء خاص من المدرب الفرنسي رينارد، نظير مستواه الذي قدمه مع الاتفاق هذا الموسم. وحتماً، وجوده في القائمة يعني حلولاً تهديفية أكثر للأخضر في الفترة القادمة.

ربما كانت واحدة من الأسباب التي يعاني منها الأخضر في فتراته السابقة هي قلة الحلول الهجومية، لكن مع انضمام الغنام سيعني ذلك إضافة حل جديد، خاصة مع التألق الذي يعيشه اللاعب وتسجيله أعلى معدل من بين الأسماء الحاضرة في القائمة؛ إذ سجل 9 أهداف وساهم في صناعة 4 أهداف أخرى.


سلمان الفرج... مايسترو الأخضر العائد على جناح «نيوم»

سلمان الفرج خلال تدريبات المنتخب السعودي في معسكر جدة (المنتخب السعودي)
سلمان الفرج خلال تدريبات المنتخب السعودي في معسكر جدة (المنتخب السعودي)
TT

سلمان الفرج... مايسترو الأخضر العائد على جناح «نيوم»

سلمان الفرج خلال تدريبات المنتخب السعودي في معسكر جدة (المنتخب السعودي)
سلمان الفرج خلال تدريبات المنتخب السعودي في معسكر جدة (المنتخب السعودي)

يتأهب اللاعب المخضرم سلمان الفرج لكسر رقم الأسطورة ماجد عبد الله بوصفه أكبر لاعب سعودي يشارك في نهائيات كأس العالم إذا ما نجح في الرحيل مع البعثة إلى الأراضي الأميركية للمشاركة في نسخة 2026.

الفرج الذي يُعد من أكثر اللاعبين السعوديين تتويجاً بالبطولات مع ناديه السابق الهلال رحل العام الماضي إلى نيوم، وشارك معه في رحله الصعود التاريخي إلى دوري المحترفين السعودي، إلا أنه غاب في بداية المشوار نتيجة إصابته، بل تأخرت إعادة قيده في كشوفات الفريق الصاعد حتى الأيام الأخيرة، قبل إغلاق فترة التسجيل الشتوية ومرحلة تسجيل اللاعبين المسموح لهم بالوجود حتى نهاية الموسم، على اعتبار أن القوائم محددة بعدد من اللاعبين في كل فريق.

عودة الفرج لنيوم لم تكن من أجل مساعدة فريقه في تجربته الجديدة والمستجدة في دوري الكبار، بل كان يسعى جاداً ليحظى بثقة المدرب الفرنسي رينارد للعودة مجدداً إلى المنتخب الأول، في مشاركة ستكون الأخيرة على الأرجح له في المونديال، خصوصاً أنه مع انطلاق مونديال 2030 سيكون قد تخطى سن الأربعين.

ومن المؤكد أن وجود الفرج لن يكون داعماً من الناحية الفنية فحسب للمنتخب السعودي في المونديال المقبل، بل سيكون دعامة من الناحية النفسية لما عرف عن هذا اللاعب من حماسه وروحه القيادية، سواء في غرفة الملابس أو في أرض الملعب.

ويبلغ الفرج من العمر حالياً 37 عاماً؛ حيث شارك في آخر نسختين لكأس العالم مع المنتخب السعودي 2018 و2022. ويريد أن يسجل مشاركة ثالثة لن تجعله بكل تأكيد يتفوق على لاعبين شاركوا في أكبر من هذا العدد في المونديال، على اعتبار أن اللاعب سامي الجابر تحديداً شارك في 4 نسخ مونديالية، ويعد أكثر لاعب سعودي حظي بهذا المنجز المشرف.

وبالعودة إلى السن لأكبر اللاعبين السعوديين الذين شاركوا في المونديال فيتصدر القائمة اللاعب ماجد عبد الله، الذي شارك وعمره 35 عاماً وتحديداً في مونديال 1994، وليختتم بعدها مسيرته مع المنتخب السعودي والتي كانت حافلة على مستوى المنجزات؛ حيث كان للإصابات الكثيرة التي تعرض لها دور في اعتزاله، حتى إن مجموع الدقائق التي شارك بها في المونديال الوحيد الذي شارك به لم تصل إلى 89 دقيقة، أي أقل من مباراة واحدة بالمجمل.

أما اللاعب يوسف الثنيان فشارك وعمره 34 عاماً؛ حيث وجد هذا النجم في مونديال 1998.

وبالعمر نفسه سيُشارك على الأرجح اللاعب سالم الدوسري في المونديال المقبل؛ حيث إنه يبلغ 35 عاماً وليس مستبعداً أيضاً أن يكون المونديال الأخير له مع عدم إغفال الأرقام الشخصية الرائعة التي حققها هذا اللاعب في مسيرته مع ناديه الهلال ومع المنتخب السعودي؛ حيث سجل أشهر وأهم هدف سعودي في تاريخ كأس العالم عبر شباك الأرجنتين التي حقق فيها الأخضر أهم نتيجة فوز على مستوى مشاركاته العالمية من خلال مونديال 2022 بقطر.

وإذا ما كان الحديث عن الأرقام فلا يزال الحارس المصري عصام الحضري أكبر لاعب على مستوى العالم شارك في المونديال وعمره 45 عاماً في مونديال 2018 بروسيا، وحينما توج مسيرته الكبيرة بالتصدي لركلة جزاء في تلك النسخة من قدم اللاعب السعودي فهد المولد، في مباراة فاز فيها الأخضر السعودي.

كما أن أكبر لاعب سجل هدفاً في كأس العالم هو الكاميروني روجيه ميلا في مونديال 1994، في رقم لا يمكن تحطيمه أيضاً من النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو حتى إن شارك في المونديال المقبل، وسجل هدفاً بكون عمره الحالي 41 عاماً.

وتجدر الإشارة إلى أن المنتخب السعودي بدأ معسكراً جديداً استعداداً للمونديال؛ حيث سيقيم في مدينة جدة ليخوض مباراة واحدة ضد المنتخب المصري. كما سيقام معسكر آخر في بلغراد، يخوض خلاله مواجهة ضد المنتخب الصربي، بعد أن تعذّر مواجهة المنتخبين في معسكر كان مقرراً في الدوحة ضمن مهرجان قطر لكرة القدم، الذي أُلغي بسبب الأوضاع الراهنة في المنطقة.

وحرص اللاعب سلمان الفرج على يكون في مقدمة اللاعبين المنضمين لمعسكر الأخضر الحالي في مدينة جدة.