موسم الرياض: لوس أنجليس تحتضن «النزال الملحمي» أغسطس المقبل

آل الشيخ أعلن عن مواجهات فريدة وتجربة ملاكمة نوعية

يجمع النزال بين كروفورد ومادريموف للمنافسة على لقب بطولة العالم لوزن سوبر ويلتر وايت (الشرق الأوسط)
يجمع النزال بين كروفورد ومادريموف للمنافسة على لقب بطولة العالم لوزن سوبر ويلتر وايت (الشرق الأوسط)
TT

موسم الرياض: لوس أنجليس تحتضن «النزال الملحمي» أغسطس المقبل

يجمع النزال بين كروفورد ومادريموف للمنافسة على لقب بطولة العالم لوزن سوبر ويلتر وايت (الشرق الأوسط)
يجمع النزال بين كروفورد ومادريموف للمنافسة على لقب بطولة العالم لوزن سوبر ويلتر وايت (الشرق الأوسط)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، عن «النزال الملحمي» للبطولة العالمية للملاكمة «نزال موسم الرياض» برعاية كل من «روح السعودية»، و«ميدل بيست»، وشركة البحر الأحمر الدولية، وسيقام في لوس أنجليس في الولايات المتحدة الأميركية في الثالث من أغسطس (آب) المقبل، سيتم الترويج للحدث بواسطة موسم الرياض، شركة صلة، ليغ 1، وماتشروم بوكسينغ بالتعاون مع عالم الملاكمة، شركة بروموشنز، غولدن بوي، جولدستار، كوينزبيري، ساليتا بروموشنز، واريورز بوكسينغ بروموشنز.

ويقام النزال المنتظر على أرض ملعب «بومو» في لوس أنجليس؛ حيث يتحدى النجم البارز «تيرينس كروفورد»، «إزرائيل مادريموف» في لقب بطولة العالم لوزن سوبر ويلتر وايت، لمنظمة رابطة الملاكمة العالمية.

وأعرب المستشار تركي آل الشيخ عن سعادته بتنظيم «موسم الرياض» لهذا الحدث لأول مرة بوصفه فعالية عالمية في الخارج وتحديداً في لوس أنجليس، وقال: «يمنح نزال موسم الرياض الزوار فرصة للمشاركة في حدث عالمي حيث يتضمن نزالات فريدة وتجربة ملاكمة جديدة، وهذا ما نأمل في تحقيقه من خلال تنظيم هذا الحدث، والأحداث المقبلة في مختلف دول العالم».

بدوره، أوضح «إدي هيرن» أن هذه المباراة واحدة من أبرز المواجهات في هذا العام؛ حيث يجمع هذ النزال الكبير بين واحد من أعظم الملاكمين في العالم وأحد أفضل الأبطال العالميين في الرياضة «تيرينس» الذي يسعى دوماً ليكون الأفضل، ولكن في مواجهته مع نظيره «إزرائيل»، سيقابل بطلاً لا ينوي التخلي عن لقبه في الدفاع الأول له. النزالات الفرعية لهذا الحدث يمكن أن تعد واحدة من أفضل النزالات التي شهدناها على الإطلاق في الولايات المتحدة... استعدوا لليلة كبيرة في 3 أغسطس بلوس أنجليس.

من جانبه، أعرب الملاكم العالمي «كروفورد» عن فخره واعتزازه بهذا التعاون مع المستشار تركي آل الشيخ والمشاركة في أول حدث ملاكمة لموسم الرياض في الولايات المتحدة، معبراً عن حماسه الشديد للعودة للحلبة في الوزن الرابع له، عادّاً هذا النزال فرصة كبيرة للتأكيد على بطولته وأفضليته عالمياً، كما أكد مادريموف أن «تيرينس كروفورد هو أحد أبطال الملاكمة المفضلين لديه وأحد أفضل الملاكمين في العالم»، مؤكداً أنه متحمس جداً لهذه الفرصة لإثبات نفسه وسيفعل ذلك.

ويسعى كروفورد (40 – 0، 31 ضربة قاضية) ليصبح بطلاً عالمياً في أربع فئات وزنية عندما ينتقل للوزن الخفيف الوسط (154 رطلاً) بعد أن تمكن من السيطرة على فئة ويلتر وايت بفوزه المذهل بالضربة القاضية على إيرول سبينس ليتوج ببطولة «بطل بلا منازع» في 147 رطلاً في لاس فيغاس يوليو (تموز) الماضي، والنجم من أوماها نجح في فئتي الوزن الخفيف السوبر والوزن الخفيف، والآن يسعى للانتصار في الفئة الرابعة لتعزيز مكانته بوصفه أحد أعظم الملاكمين في التاريخ، أما مادريموف (10-0-1، 7 ضربات قاضية) فهو البطل الذي يقف في طريق كروفورد، إذ يدافع البطل الأوزبكي عن لقبه للمرة الأولى ضد أصعب المنافسين الممكنين بعد أن فاز بالحزام بأسلوب مذهل في آخر مباراة له في السعودية، وخاض الشاب البالغ من العمر 29 عاماً مباراته ضد ماغوميد كوربانوف للفوز باللقب في الرياض في مارس (آذار)، وتمكن من إيقاف الروسي في الجولة الخامسة ليواصل سلسلة انتصاراته المثيرة في مسيرته المحترفة.

هذا، ويأتي اللقاء المرتقب بمواجهات لمجموعة من الأبطال في عالم الملاكمة، التي ستزيد من أجواء الحماس والإثارة حيث من المقرر أن يتواجه اثنان من أفضل ملاكمي الوزن الثقيل في الولايات المتحدة في بطاقة النزالات الفرعية؛ حيث يواجه إسحاق كروز، بطل الوزن الخفيف السوبر الذي توج بلقبه أخيراً، الأميركي خوسيه فالنزويلا، ويعود الملاكم السابق وبطل الوزن الثقيل أندي رويز إلى الحلبة لأول مرة منذ سبتمبر (أيلول) 2022، عندما أسقط لويس أورتيز ثلاث مرات بطريقة حاسمة من خلال قرار الحكام بالإجماع، لمواجهة غاريل ميلر الذي يسعى لتقديم رد فعل إيجابي بعد خسارة سجله الخالي من الهزائم في الرياض في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

كما أنه من المنتظر أن يواجه بطل وزن سوبر ويلتر وايت السابق تيم تسو البطل الأميركي فيرجيل أورتيز جونيور بعد حسم نزاله مع توماس دولورم نهاية هذا الأسبوع.

وفي اليوم نفسه يسعى ديفيد موريل من كوبا للحفاظ على سجله الخالي من الهزائم في مباراة وزن (خفيف الثقيل) ضد الفائز الأميركي راديوفوي كالايوزيتش، كما سيواجه آندي كروز حامل الميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية للوزن الخفيف البطل المكسيكي أنطونيو موران.

وعلق عدد من المسؤولين من شركة إم بي بروموشنز على هذا الحدث الضخم، حيث ذكر شون جيبونز أنه مر ما يقرب من عامين على آخر النزالات للبطل المكسيكي إسحاق بيتبول كروز، في لوس أنجليس، لكن اليوم، بفضل الدعم الكبير من المستشار تركي بن عبد المحسن آل الشيخ في تنظيم هذا الحدث، سيكون أول دفاع عن لقب العالم لإسحاق وسط أكبر قاعدة جماهيرية مكسيكية في الولايات المتحدة، «فيما أكد ماني باقوياو أنه في الثالث من أغسطس سوف يتألق إسحاق كما فعل في 30 مارس، في لاس فيغاس، وذلك عندما أطاح برولي روميرو ليصبح بطل العالم». مضيفاً «أننا فخورون جداً بأن أول دفاع عن لقب إسحاق سيكون في هذا الحدث المميز لموسم الرياض خارج المملكة العربية السعودية بإشراف ودعم المستشار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، تركي آل الشيخ».

ومن جانبه، أكد توم براون من شركة تي جي بي بروموشنز، أن الشركة تعتز بالتعاون مع المستشار تركي آل الشيخ ونثمن الجهود الكبيرة المبذولة في دعم الملاكمة، معبراً عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث العالمي في لوس أنجليس في الثالث من أغسطس القادم.

وأضاف: «تتمتع لوس أنجليس بسمعة تاريخية للمواجهات والنزالات العالمية وتمتلك قاعدة جماهيرية واسعة وقد احتضنت العديد من اللقاءات والنزالات الكبيرة وسط أجواء كبيرة من الحماس والإثارة». مشيراً إلى أن النزال المرتقب من دون شك سيكون أحد أعظم النزالات في هذه المدينة.

وفي هذا الصدد صرح جورج روز، الرئيس التنفيذي لشركة نو ليميت بوكسينق، قائلاً: «يسعد الشركة أن تعمل مع المستشار تركي آل الشيخ في هذا الحدث التاريخي لموسم الرياض في الولايات المتحدة الأميركية». مشيراً إلى أن البطل تيم تسزيو ملاكم متمكن وينافس ضمن أشرس وأكبر النزالات في فئة ويلتر وايت وسيكون النزال القادم بمثابة إثبات جديد لأفضليته.

من جهته، أكد ليون مارغولز من (ووريور بوكسينق) الحماس الكبير للمشاركة والمنافسة ضمن هذا الحدث الضخم لموسم الرياض في الولايات المتحدة الأميركية، معبراً عن شكره المستشار تركي آل الشيخ لتنظيم هذا الحدث الكبير، مشدداً في الوقت ذاته على أن البطل ديفيد مورل منافس شرس بكل المقاييس، وفي الثالث من أغسطس سيعزز مكانته بوصفه بطلاً في فئة وزن (خفيف الثقيل) ضمن المنافسات.

وفي السياق نفسه، صرح سبينسر براون، الرئيس التنفيذي لشركة قولد ستار بـ«أن تنظيم هذا الحدث من قبل المستشار تركي آل الشيخ هو محطة تاريخية في عالم الملاكمة». مؤكداً أن البطل آندي رويز سيصنع من خلال هذا الحدث عودة جديدة للبطولات بعد أكثر من عامين، متوقعاً أن تكون هذه المواجهات من أقوى النزالات والمواجهات الحاسمة في الوزن الثقيل، باعتبارها تشهد تنافساً كبيراً وتقارباً في المستويات بين عدد من الأبطال.

من جانبه، قال أوسكار دي لاهيا، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة قولدن بوي بوكسينق بروموشنز وبطل العالم 10 مرات والحاصل على الميدالية الذهبية الأولمبية: «يسعدنا أن نشارك في هذا الحدث العالمي لموسم الرياض في لوس أنجليس». مشيراً إلى أن الرغبة الكبيرة لدى المستشار تركي آل الشيخ في تنظيم هذا الحجم والمستوى من المواجهات والنزالات تتوافق تماماً مع طموحاتنا وما كنا نسعى إليه منذ سنوات، وأعتقد أن هذه ستكون بداية شراكة رائعة للمضي قدماً». مؤكداً أن البطل فيرجيل سيكون جاهزاً بعد انتصاره المستحق القادم لمواجهة البطل تيم تسزيو في لقاء استثنائي ينتظره الجميع.


مقالات ذات صلة

الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد الإخفاق في اختبار المنشطات

رياضة عالمية الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد عدم تخطيه اختبار المنشطات (أ.ب)

الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد الإخفاق في اختبار المنشطات

تعهد الملاكم البريطاني لورانس أوكولي بـ«تبرئة ساحته» بعد ثبوت تعاطيه المنشطات قبل نزاله المرتقب ضد توني يوكا مطلع الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يُتوقع أن يواجه جوشوا مواطنه فيوري خلال نوفمبر المقبل (رويترز)

الملاكم جوشوا يتدرب بشكل «لا يُصدّق» مع أوسيك

استأنف الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا تدريباته مع منافسه السابق في الوزن الثقيل الأوكراني أولكسندر أوسيك، في إطار استعداداته للعودة إلى الحلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أولكسندر أوسيك (أ.ب)

الملاكم أوسيك يرد على الانتقادات: سأفعل ما أريده ولو مرة واحدة

قال بطل العالم للوزن الثقيل أولكسندر أوسيك، إنه ينبغي أن يُسمح له ولو مرة واحدة، بأن يفعل ما يريد، وذلك عقب الانتقادات التي وُجِّهت إليه.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية برايس قالت إنها تريد خوض نزالات كبيرة من أجل صنع التاريخ (رويترز)

الملاكمة الويلزية برايس تتطلع إلى نزال تاريخي مع شيلدز

ترى لورين برايس، بطلةُ العالم في الوزن المتوسط، أنه لا سبب لتأجيل النزال المهم مع الأميركية كلاريسا شيلدز، وأعلنت أنها في ذروة أدائها، وأنها جاهزة لتخليد اسمها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيوري يحقق عودة موفقة إلى حلبة الملاكمة ويتحدى جوشوا (أ.ف.ب)

فيوري يحقق عودة موفقة إلى حلبة الملاكمة ويتحدى جوشوا

حقَّق البريطاني تايسون فيوري بطل العالم السابق في وزن الثقيل عودة موفقة إلى حلبات الملاكمة بعد 15 شهراً من الغياب بتغلبه على الروسي أرسلانبيك محمودوف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.