«أبطال آسيا»: الهلال والعين... مَن يضع قدماً في النهائي الكبير؟

الفريق الإماراتي يسعى للاستفادة من قوته على أرضه... والسعودي لمواصلة «انتصاراته القياسية»

العين يواجه الهلال منتشياً بإقصاء النصر من البطولة القارية (نادي العين)
العين يواجه الهلال منتشياً بإقصاء النصر من البطولة القارية (نادي العين)
TT

«أبطال آسيا»: الهلال والعين... مَن يضع قدماً في النهائي الكبير؟

العين يواجه الهلال منتشياً بإقصاء النصر من البطولة القارية (نادي العين)
العين يواجه الهلال منتشياً بإقصاء النصر من البطولة القارية (نادي العين)

يتأهب فريق الهلال لإكمال مشواره المثالي في الموسم الرياضي الحالي وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق العين الإماراتي في ذهاب دور نصف نهائي بطولة دوري أبطال آسيا على استاد هزاع بن زايد بمدينة العين الإماراتية.

ومَنع إغلاق الأجواء في العاصمة الأردنية عمان طاقم التحكيم الأردني بقيادة أدهم مخادمة، من السفر إلى أبوظبي، حيث بذل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم جهوداً لضمان وصولهم، حيث تأخر موعد السفر المحدد ظُهر أمس على أمل المغادرة ليلة البارحة، حسب مصادر «الشرق الأوسط».

سافتيش خلال تدريبات الهلال (نادي الهلال)

ويطمح فريق الهلال الذي تُوِّج مؤخراً بلقب كأس الدرعية للسوبر السعودي، إلى تسهيل مهمته قبل لقاء الإياب في الأسبوع المقبل الذي سيقام في العاصمة الرياض، خصوصاً مع تتابع المباريات وضغطها على الأزرق العاصمي الذي سيواجه نظيره فريق الأهلي قبل لقاء الإياب في الدوري السعودي للمحترفين.

ولم يعرف العين طعم الفوز في آخر 4 مباريات في المسابقات كافة (هزيمتان وتعادلان)، في الوقت الذي تابع الهلال سلسلة انتصاراته الأطول في تاريخ كرة القدم بالوصول إلى الفوز الرقم 34 توالياً في جميع المسابقات.

ويعرف العين والهلال كلاً منهما الآخر جيداً، حيث التقيا في المسابقة 14 مرة، فتبادلا الفوز بستة انتصارات لكل منهما وتعادلا مرتين علماً بأن العين لم يخسر أمام الأزرق على أرضه سوى مرة واحدة.

ويأمل الفريق الإماراتي أن يضم الهلال إلى قائمة ضحاياه من الأندية السعودية في النسخة الحالية، بعدما فاز على الفيحاء ذهاباً 4 - 1 وإياباً 3 - 2 في دور المجموعات، قبل تخطي النصر.

ملعب الشيخ هزاع بن زايد يتأهب لاحتضان المواجهة (العين الإماراتي)

وعاد العين بقوة إلى البطولة الآسيوية هذا الموسم بعد غياب نسختين توالياً، وتأهل إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ 2016 على حساب النصر بعد فوزه عليه ذهاباً 1 - صفر ثم إياباً بركلات الترجيح 3 - 1 بعد خسارته في الوقتين الأصلي والإضافي 3 - 4.

لكن بعد إقصائه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وزملاءه، عانى العين من تراجع في مستواه حيث لم يفز سوى مرة واحدة خلال خمس مباريات خاضها منذ 11 مارس (آذار)، وودّع كأس الإمارات بعد خسارة مفاجئة أمام اتحاد كلباء.

يدخل الفريق الذي يتولى قيادته البرتغالي خورخي خيسوس، المباراة وهو مفتقر للمهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش، الذي تعرض لإصابة غيَّبته عن الفريق في الأسبوعين الماضيين، وكذلك سيغيب عن مواجهتي العين الحاسمة، إلا أن كتيبة المدرب خيسوس لم تبدُ في تأثر كبير لذلك، إذ يتميز الهلال بكثرة عدد اللاعبين المسجلين للأهداف.

يدرك الهلال صعوبة المهمة خصوصاً أن العين دائماً ما يظهر بشكل مثالي على أرضه، إلا أن التميز الكبير الذي بات عليه الأزرق العاصمي قد يحدّ من هذا التميز حتى وإن أُقيمت المباراة في مدينة العين.

سيعمل البرتغالي خيسوس المدير الفني للأزرق العاصمي على تجنب فريقه مرحلة الإرهاق الذهني خصوصاً بعد أن خاض الفريق مباراتي النصر ثم الاتحاد في بطولة كأس الدرعية للسوبر السعودي، قبل أن يخوض لاعبوه المواجهة الحاسمة أمام العين وبعدها الأهلي ثم العين مجدداً في لقاء الإياب.

يعوِّل الأزرق على القدرات الفردية الهجومية التي يتميز بها سالم الدوسري والبرازيلي مالكوم، إضافةً إلى الصربي سافيتش وذلك في القدرة على صناعة خطورة كبيرة على مرمى فريق الخصم وإمكانية هز الشباك في أي وقت من أوقات المباراة، خصوصاً في ظل التألق الكبير الذي يعيشه الثنائي سالم الدوسري والبرازيلي مالكوم مؤخراً.

من المتوقع أن يواصل المدرب خيسوس بالقائمة التي خاض بها مباريات دور ربع النهائي، وذلك بحضور محمد العويس بديلاً لياسين بونو في حراسة المرمى والاعتماد على الخماسي الأجنبي: كوليبالي، وروبين نيفيز، والصربي سافيتش، والثنائي البرازيلي مالكوم وميشايل ديلغادو، وذلك في ظل غياب ميتروفيتش، مما يعني خروج الثنائي ياسين بونو والبرازيلي لودي من القائمة الزرقاء في المواجهة الحاسمة.

يعيش فريق الهلال تناغما كبيراً بين خطوطه ويظهر منتصف الميدان بصورة أكثر تجانس في ظل وجود الثنائي روبين نيفيز وسافيتش، وقدرتهما على الربط بسلاسة بين الخطوط الدفاعية والهجومية ونقل الكرة إلى المقدمة، أو حتى افتكاكاها في الحالة الدفاعية والحد من خطورتها قبل الاقتراب من خط الدفاع الذي يتميز أيضاً بوجود الثنائي علي البليهي وكوليبالي.

هل سيتمكن كريسبو مدرب فريق العين من الفوز على خيسوس؟ (الشرق الأوسط)

أما فريق العين الإماراتي، فيدخل اللقاء بدافع أنه صاحب الأرض، ويسعى لتسجيل نتيجة إيجابية منتشياً بفوزه على النصر السعودي وإقصائه من البطولة القارية رغم امتلاكه الكثير من النجوم الذين يأتي في مقدمتهم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

ينتعش فريق العين بعودة هداف الفريق ومهاجمه لابا الذي غاب عن تمثيل الفريق في دور ربع النهائي بداعي الإصابة، حيث سيمثل وجوده نقطة قوة إضافية للفريق الذي يملك أيضاً اللاعب المغربي سفيان رحيمي الذي تألق كثيراً في المباريات الماضية.

ونفى مدربه الأرجنتيني هرنان كريسبو أن يكون فريقه قد شعر بالنشوة بعد التأهل على حساب النصر المدجج بالنجوم.

وقال كريسبو بعد التعادل مع الجزيرة 2 – 2، الخميس، في الدوري ليتراجع إلى المركز الثالث بفارق 12 نقطة عن الوصل المتصدر، إن «مباراتي ربع النهائي ليستا سبب تراجع النتائج، بل ضغط جدول المباريات، لأنه لا توجد لدينا مساحة من الوقت لتصحيح الأخطاء».

وكشف عن أن المهاجم المغربي سفيان رحيمي الذي غاب أمام الجزيرة بسبب الإصابة «سيكون جاهزاً لمباراة الهلال، وهو لاعب مهم بالنسبة لنا».

كان رحيمي أحد نجوم مباراتي ربع النهائي أمام النصر بتسجيله ثلاثة أهداف، ليشارك الصربي ألكسندر ميتروفيتش (الهلال) والبرازيلي كريزان دا كروز (شاندونغ تايشان الصيني) صدارة الهدافين برصيد 8 أهداف.

وسيشكل رحيمي والباراغوياني أليخاندرو روميرو «كاكو» ثلاثي خط الهجوم مع العائد التوغولي كودجو لابا الذي غاب عن المباراتين الأخيرتين قارياً بسبب الإصابة.

وسجل رحيمي 8 أهداف مكَّنته من الصعود إلى القائمة التي تضم عدداً من الأسماء التي تملك الرصيد التهديفي نفسه في صدارة ترتيب هدافي النسخة الحالية لبطولة دوري أبطال آسيا.

ستمثل مشاركة الثنائي رحيمي ولابا مصدر إزعاج كبير لدفاعات فريق الهلال، حيث يملك رحيمي في رصيده 8 أهداف من بينها 3 أهداف في شباك النصر خلال مواجهة دور ربع النهائي، إلا أن النجم المغربي لم يتحدد موقفه في المشاركة رغم تأكيدات الأرجنتيني هيرنان كريسبو مدرب فريق العين، جاهزيته، وذلك بعد الإصابة التي تعرَّض لها في الدوري المحلي.

يضع العين ثقله في البطولة القارية ويبحث عن استعادة الصعود إلى منصة التتويج بعد غيابه الطويل عن لقب البطولة الذي سبق له أن حققه مرة وحيدة في 2003، وغاب بعد ذلك عن تحقيق اللقب.

يملك العين عدداً من الأسماء المميزة في صفوف الفريق يتقدمهم ثلاثي المقدمة كاكو وسفيان رحيمي ولابا، مما سيجعل المهمة الدفاعية لفريق الهلال تبدو مضاعفة للحد من خطورتهم وتقليل وصولهم إلى منطقة الجزاء، في حين يملك الفريق الحارس خالد عيسى الذي يعد إحدى نقاط قوة فريق العين الإماراتي.


مقالات ذات صلة

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

رياضة سعودية ماتياس يايسله (أ.ف.ب)

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي السعودي، إن فريقه اضطر إلى «المعاناة» ليصبح أول نادٍ منذ أكثر من عقدين يحرز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين توالياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المح

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)

البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

بينما كانت المؤتمرات الصحفية لمدرب المنتخب السعودي السابق، رينارد، تضج بشكاواه المتكررة من "قلة دقائق المشاركة" للاعب المحلي، جاء الرد هذه المرة من أرض الميدان.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية محرز يحتفل رفقة زملائه باللقب الآسيوي (أ.ف.ب)

محرز لـ«الشرق الأوسط»: صنعنا التاريخ

قال نجم الجزائر رياض محرز، لاعب خط وسط فريق الأهلي السعودي، أن التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً يُعد إنجازاً كبيراً، مشيراً إلى أن روح

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية لحظة تتويج الأهلي باللقب القاري للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

الغامدي: خلال عامين حقق الأهلي ما عجزت عنه أندية في 70 عاماً

أكد خالد الغامدي، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، أن فريقه يمر بمرحلة تاريخية واستثنائية تجسدت في تحقيق إنجازات قارية خلال عامين فقط عجزت عنها أندية أخرى طوال عق

علي العمري (جدة )

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.