«البطولة الرحالة» تحط في الإمارات... والهلال زعيمها بـ3 ألقاب

تعيش عامها الـ12... الفتح أول فرسانها... وحمد الله هدافها

ممثلوا الأندية المشاركة عقب الإجتماع الفني للبطولة (كأس الدرعية للسوبر السعودي)
ممثلوا الأندية المشاركة عقب الإجتماع الفني للبطولة (كأس الدرعية للسوبر السعودي)
TT

«البطولة الرحالة» تحط في الإمارات... والهلال زعيمها بـ3 ألقاب

ممثلوا الأندية المشاركة عقب الإجتماع الفني للبطولة (كأس الدرعية للسوبر السعودي)
ممثلوا الأندية المشاركة عقب الإجتماع الفني للبطولة (كأس الدرعية للسوبر السعودي)

تعيش بطولة كأس السوبر السعودي (كأس الدرعية للسوبر السعودي)، عامها الثاني عشر منذ إقرار تأسيسها رسمياً في عام 2012 لتكون بداية التدشين للمسابقات السعودية على غرار ما يحدث في إنجلترا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا؛ إذ تكون كأس السوبر هي باكورة مباريات الموسم الجديد والتي تجمع بين حامل لقب الدوري وبطل الكأس.

وأقيمت أول نسخة للبطولة في أغسطس (آب) 2013، وذلك في ملعب مدينة الملك عبد العزيز الرياضية بالشرائع بمكة المكرمة، حينما التقى الفتح حامل لقب الدوري السعودي بنظيره الاتحاد المتوج بلقب كأس الملك في ذلك الموسم، وتمكن الفريق النموذجي «الفتح» من تحقيق اللقب للمرة الأولى في تاريخه عقب الفوز بنتيجة 3-2.

وشهدت بطولة كأس السوبر السعودي في أعوامها الماضية منذ تأسيسها الكثير من المتغيرات، بين حضورها الأول والثاني محلياً، ثم الانتقال إلى إقامتها خارجياً في لندن قبل عودتها مجدداً إلى جدة، ثم استمرارها في العاصمة الرياض لأكثر من نسخة، ومن ثم إعلان إقامتها في العاصمة الإماراتية أبوظبي في نسخة العام الحالي.

ولم تتوقف التغييرات التي عاشتها كأس السوبر السعودي عند هذا الحد، بل استمر تغيير موعد إقامتها من مطلع الموسم إلى المنتصف وتحديداً شهر يناير (كانون الثاني) حيث فترة الانتقالات الشتوية، قبل أن يتم في النسخة الماضية زيادة عدد الفرق المشاركة في البطولة من فريقين إلى أربعة فرق.

الهلال الأكثر تحقيقيا للقب بواقع ثلاثة مرات (كأس الدرعية للسوبر السعودي)

وبحسب اللائحة الحالية لبطولة كأس السوبر، يشارك في البطولة أربعة أندية وهي بطل ووصيف مسابقة كأس الملك، وكذلك بطل ووصيف الدوري السعودي للمحترفين، وفي حال تكرار الفرق الأربعة يتم إشراك صاحب المركز الثالث في ترتيب الدوري، وفي حال تكرار فريقين من الأربعة يتم إشراك المركزين الثالث والرابع في البطولة.

ويحصل بطل السوبر السعودي وفق لائحة البطولة على جائزة مالية قدرها أربعة ملايين ريال و55 ميدالية ذهبية مصغرة، في حين يحصل الوصيف على جائزة مالية قدرها مليونا ريال وعدد 55 ميدالية فضية مصغرة، في حين تحصل الأندية المغادرة من دور نصف النهائي على مليون ريال.

وتنقلت البطولة بين أربع مُدن وستكون أبوظبي هي المدينة الخامسة التي تستضيف مباريات البطولة عبر تاريخها، فقد كانت البداية في مكة المكرمة، ثم الرياض، وبعدها لندن (ثلاث مرات) قبل أن تستضيفها مدينة جدة، وتعود البطولة إلى الرياض مجدداً، قبل أن تحط رحالها حالياً في أبوظبي. يعد فريق الهلال الأكثر مشاركة في بطولة كأس السوبر السعودي بعدد ست مرات، نجح خلالها بالتتويج باللقب ثلاث مرات وحل وصيفاً مرتين ويترقب مشاركته السادسة في النسخة الحالية، يليه النصر بعدد خمس مرات، ثم الاتحاد بعدد أربع مرات، ثم مرة واحدة لكل من الفتح والشباب والأهلي والتعاون والفيصلي والفيحاء.

ويتزين السجل الذهبي للبطولة بستة فرق نجحت بالحصول على اللقب، لكن الهلال يتزعم هذه القائمة بعدد ثلاث مرات، يليه غريمه التقليدي النصر بعدد لقبين، ثم الاتحاد والأهلي والشباب والفتح بلقب لكل منهما.

ويعد المغربي عبد الرزاق حمد الله لاعب فريق الاتحاد حالياً الهداف التاريخي للبطولة بعدد 5 أهداف نجح بتسجيلها خلال مشاركته مع فريقي النصر والاتحاد في النسخة الماضية التي توج بلقبها، وكان للنجم المغربي نصيب ثلاثة أهداف في البطولة التي أقيمت بالعاصمة السعودية الرياض.

و«السوبر السعودي» بطولة رحالة تنقلت بين خمس مدن، وكان للعاصمة السعودية الرياض حضور أكبر في استضافتها أربع مرات، ثم العاصمة البريطانية لندن التي استضافتها ثلاث مرات عبر تاريخ تنقلاتها.

وبعد النسخة الأولى للبطولة التي كسبها فريق الفتح بنتيجة 3-2 على حساب الاتحاد، نجح فريق الشباب بتحقيق اللقب الثاني عقب فوزه على النصر عن طريق ركلات الترجيح بعد استمرار تعادل الفريقين في الأشواط الأصلية بنتيجة 1-1، وفي نسخة 2015 أقيمت البطولة في لندن وتحديداً على ملعب «لوفتس رود» وكسبها الهلال بهدف دون رد أمام غريمه التقليدي النصر.

واستمرت البطولة في لندن، وأقيمت نسخة 2016 بين الأهلي والهلال على ملعب «كرافين كوتيغ» وحقق الأهلي اللقب عقب فوزه عن طريق ركلات الترجيح بعد التعادل بنتيجة 1-1.

وغابت نسخة 2017 عن الظهور بسبب ضغط الروزنامة حينها رغم تأهل الهلال والاتحاد، وعادت البطولة مجدداً للظهور في موسم 2018 حينما التقى الهلال بنظيره الاتحاد على ملعب «لوفتس رود» في لندن مجدداً حيث كسب الهلال نظيره الاتحاد بنتيجة 2-1 وتوج بلقب البطولة.

واحتضنت مدينة جدة البطولة في نسخة 2019 وكسب النصر نظيره التعاون عن طريق ركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1، قبل أن تعود البطولة إلى الرياض في نسخة 2020 والتي جمعت بين الهلال والنصر وكسبها الأخير بثلاثية، وفي موسم 2021 عاد الهلال ليحقق اللقب على حساب الفيصلي عن طريق ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل بنتيجة 2-2.

وفي النسخة الماضية أقيمت البطولة في العاصمة الرياض بمشاركة أربعة فرق، وهو النظام الذي يتم تطبيقه للمرة الأولى بزيادة عدد الفرق المشاركة؛ إذ التقى الهلال بنظيره الفيحاء في دور نصف نهائي البطولة وكسب الأخير المباراة ليطير للنهائي لملاقاة الاتحاد الذي نجح في تجاوز نظيره النصر.

في نهائي نسخة الموسم الماضي نجح الاتحاد بتجاوز نظيره الفيحاء بثنائية نظيفة كان نجمها المغربي عبد الرزاق حمد الله ليتوج الاتحاد بلقبه الأول في تاريخ البطولة.


مقالات ذات صلة

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

خاص السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

أُعلن عن ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)

«بنك البلاد» السعودي يقر تغييرات في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

استقال ناصر السبيعي من رئاسة مجلس إدارة «بنك البلاد» على أن تسري الاستقالة من 1 يونيو (حزيران) المقبل، وعُين بشار القنيبط رئيساً تنفيذياً للبنك من التاريخ ذاته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.