لأول مرة... الرياض موطن نهائيات لاعبات التنس المحترفات

البطولة ستحظى بجوائز مالية قياسية بمشاركة أفضل لاعبي العالم

ملعب التنس في المملكة أرينا في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
ملعب التنس في المملكة أرينا في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

لأول مرة... الرياض موطن نهائيات لاعبات التنس المحترفات

ملعب التنس في المملكة أرينا في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
ملعب التنس في المملكة أرينا في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

يترقب السعوديون استضافة العاصمة الرياض لأول مرة في تاريخها نهائيات اتحاد لاعبات التنس المحترفات كجزء من صفقة مدتها ثلاث سنوات أعلنت أمس الخميس من قبل جولة التنس المحترفة للسيدات، والتي ستزيد قيمة الجوائز المالية للبطولة الختامية للموسم في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى رقم قياسي قدره 15.25 مليون دولار، بزيادة 70 في المائة عن عام 2023.

وسيقام الحدث لأفضل ثمانية لاعبين فرديين، وأفضل ثمانية فرق زوجي في الرياض في الفترة من 2024 إلى 2026، وتعبر هذه الاستضافة عن رؤية 2030 التي تستهدف إقامة أهم بطولات العالم في كافة الألعاب، واستضافتها في المدن السعودية.

وقال ستيف سايمون، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لجولة اتحاد لاعبات التنس المحترفات، لوكالة «أسوشييتد برس»: «ينصب تركيزنا على كيفية تطوير التنس النسائي لصالح جميع المشاركين في اللعبة، والحقيقة أننا سنذهب لجولة عالمية في الرياض، لدينا الآن لاعبون ينتمون لـ90 دولة. لدينا أكثر من 90 من الأحداث... نحن نشارك في العديد من البلدان التي لديها ثقافات، وأنظمة قيم مختلفة في جميع المجالات».

كما تم اعتبار المواقع في أوروبا وأميركا الشمالية وآسيا مواقع جديدة محتملة لنهائيات اتحاد لاعبات التنس المحترفات، والتي انتقلت إلى خمس مدن خلال النسخ الخمس الماضية بعد تعطيل صفقة إقامة البطولة في الصين حتى عام 2030 بسبب جائحة كوفيد 19.

ولم يتم الكشف عن المدن التي استضافت عامي 2022 (فورت وورث، تكساس) و2023 (كانكون، المكسيك) حتى سبتمبر (أيلول) من كل عام، وتعرض الحدث الذي أقيم في نوفمبر الماضي لانتقادات شديدة من قبل اللاعبين.

وفازت البولندية إيغا شفيونتيك، بطلة غراند سلام أربع مرات على الأميركية جيسيكا بيغولا في مباراة اللقب العام الماضي؛ وكانت بطل أميركا المفتوحة كوكو غوف والفائزة ببطولة أستراليا المفتوحة أرينا سابالينكا من بين المشاركين الآخرين.

وقال سايمون إن الرياض تم اختيارها من قبل اتحاد لاعبات التنس المحترفات في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، لكن تفاصيل الاتفاقية تم الانتهاء منها للتو.

وقال سايمون: «ستعتمد هذه الشراكة على تعرضنا لسوق ومنطقة من المؤكد أن تأثيرها على صناعة الرياضة ينمو بسرعة، نتوقع بالتأكيد أن نرى المزيد من الأحداث المقبلة هناك في المستقبل. لذا في النهاية، نعتقد أن اتحاد لاعبات التنس المحترفات يجب أن يكون جزءاً من هذا التطور، بدلاً من أن يكون في الخارج».

البيلاروسية سابالينكا والتونسية أُنس جابر شاركا في كأس موسم الرياض للتنس فبراير الماضي (الشرق الأوسط)

وقال سايمون، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لرابطة المحترفات للتنس: «يسعدنا استضافة نهائيات رابطة المحترفات للتنس في عاصمة المملكة العربية السعودية الرياض، حيث تُعد هذه الخطوة فرصة جديدة مُلهمة وإيجابية للنمو المستدام لتنس السيدات كرياضة عالمية، وشاملة. مع سعي الاتحاد السعودي للتنس إلى تنمية هذه الرياضة على جميع المستويات، ونحن نثق بأن الرياض، وكما عودتنا، ستقدم نسخاً استثنائية تبهر اللاعبين والجمهور».

ونقلت جولة اتحاد لاعبي التنس المحترفين نهائيات الجيل التالي للاعبين الرائدين الذين تقل أعمارهم عن 21 عاماً إلى جدة في نوفمبر الماضي، ويعتبر صندوق الاستثمارات العامة الراعي الرسمي لتصنيف الرجال؛ كما أصبح رافائيل نادال، بطل البطولات الأربع الكبرى الحائز على 22 مرة، مؤخراً سفيراً للاتحاد السعودي للتنس؛ وسينضم إلى البطل الرئيسي 24 مرة نوفاك ديوكوفيتش، والنجمين الصاعدين كارلوس ألكاراس، ويانيك سينر في حدث استعراضي في الرياض في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وبحسب الـ«أسوشييتد برس» كانت هناك مناقشات حول إقامة بطولة ماسترز صاحبة الألف نقطة في المملكة أيضاً، كجزء من إعادة هيكلة أكبر محتملة تشمل اتحاد لاعبات التنس المحترفات، واتحاد لاعبي التنس المحترفين، والدولة.

وسبق للإسباني ألكاراس والصربي نوفاك ديوكوفيتش أن تنافسا على لقب كأس موسم الرياض للتنس في فبراير الماضي، كما فعلت ذلك البيلاروسية سابالينكا، والتونسية أنس جابر حين تنافستا على كأس موسم الرياض للتنس للسيدات وسط نفاد تذاكر المباراتين قبل أشهر من انطلاق النهائيين.

ألكاراس ونوفاك لحظة التتويج بكاس موسم الرياض للتنس في فبراير الماضي بحضور المسؤولين السعوديين (الشرق الأوسط)

وقال اتحاد لاعبات التنس المحترفات إن الجوائز المالية للنهائيات ستساعد في العمل على الوفاء بتعهد الجولة، بزيادة الأجور، وجعلها تتماشى مع ما يكسبه الرجال في التنس. إن المبلغ المعروض بقيمة 15.25 مليون دولار في الفترة من 2 إلى 9 نوفمبر 2024 - وهو مبلغ من المقرر زيادته في عامي 2025 و2026 - أعلى من مبلغ 9 ملايين دولار في العام الماضي، ويتجاوز أعلى مستوى للحدث، وهو 14 مليون دولار في الصين عام 2019.

وتستضيف المملكة، ولأول مرة، نهائيات رابطة المحترفات للتنس في مدينة الرياض، وذلك خلال الفترة (2 إلى 9) نوفمبر المقبل، بمشاركة ثماني لاعبات من المصنفات عالمياً في المنافسات الفردية، وثمانية فرق في المنافسات الزوجية للنساء، بإشراف وزارة الرياضة، وتنظيم الاتحاد السعودي للتنس، بالتعاون مع رابطة المحترفات للتنس.

وبهذه المناسبة، قالت أريج مطبقاني رئيس الاتحاد السعودي للتنس إن المملكة تتقدم بخطوات متسارعة إلى الأمام في القطاع الرياضي، ونجحت في العديد من الاستضافات المتميزة في مختلف الألعاب، كما حظيت المرأة، ووفق الرؤى الشاملة، بالتمكين في الرياضة لتحقيق أحلامها، وصناعة بطلات للسعودية.

فتاة سعودية تمارس لعبة التنس التي تشهد اهتماماً ملحوظاً بين الجنسين (الشرق الأوسط)

وتابعت: «تسهم استضافة نهائيات رابطة المحترفات للتنس في المملكة في دعم مستقبل رياضة التنس في المملكة بشكل عام، وطموحات اللاعبات السعوديات بشكل خاص، بما ينعكس على تطور هذه اللعبة الجماهيرية في المملكة كغيرها من الرياضات الأخرى، وبالتعاون مع رابطة المحترفات للتنس، وغيرها من المؤسسات الرياضية الدولية في اللعبة».

وقالت مارينا ستورتي، الرئيسة التنفيذية لشركة «فينشرز دبليو تي إيه»، القسم التجاري في رابطة المحترفات للتنس: «تطمح هذه الشراكة إلى توسيع حضور رابطة المحترفات للتنس في منطقة الشرق الأوسط، من خلال استضافتها في المملكة التي تتمتع بإمكانات نمو هائلة، فضلاً عن دعم الخطط الطموحة لتسريع وتيرة النمو، والتطور، والتقدم العالمي لتنس السيدات. وبالتأكيد نحن نتطلع إلى العمل مع الاتحاد السعودي للتنس في المرحلة المقبلة، واستقطاب مزيد من الجماهير، وإلهام الأفراد لممارسة هذه الرياضة».

وتأتي إقامة هذه البطولة الكبرى امتداداً لجملة من المنافسات الرياضية الدولية التي أصبحت المملكة وجهة مفضلة لها في مختلف الألعاب، وعلى مدار العام، وسط تنظيم احترافي، وحضور جماهيري وإعلامي محلي ودولي متميز أسهم في نجاح هذه الأحداث، والمحافل العالمية.


مقالات ذات صلة

الإسباني جودار يهدي فوزه الأول في «مدريد» إلى بيلينغهام

رياضة عالمية رافاييل جودار (إ.ب.أ)

الإسباني جودار يهدي فوزه الأول في «مدريد» إلى بيلينغهام

بعد فوزه خلال ظهوره الأول في «بطولة مدريد المفتوحة للتنس»، قلد لاعب التنس الإسباني الصاعد رافاييل جودار طريقة الاحتفال بالأهداف الخاصة بالنجم جود بيلينغهام.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعب التنس الإسباني روبرتو باوتيستا أغوت (أ.ف.ب)

أغوت مودعاً ملاعب التنس في دورة مدريد: حلمي تحقق

حظي لاعب التنس الإسباني روبرتو باوتيستا أغوت بوداع مؤثر، الأربعاء، في ملعب «مانولو سانتانا»، ضمن منافسات دورة مدريد المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية النرويجي كاسبر رود (رويترز)

كاسبر رود يكشف عن نصيحة نادال قبل الدفاع عن لقبه في بطولة مدريد للتنس

أبدى النرويجي كاسبر رود تفاؤله مع اقتراب انطلاق مشواره في بطولة مدريد المفتوحة للتنس لفئة الأساتذة (1000 نقطة) على الملاعب الترابية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف (رويترز)

زفيريف: ألمانيا تمتلك فرصة جيدة للتتويج بكأس العالم 2026

تحدث نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف في مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم عن شغفه بكرة القدم، كاشفاً عن أبرز نجومه المفضلين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فينوس ويليامز تأمل المشاركة في «رولان غاروس» (إ.ب.أ)

فينوس تأمل المشاركة في «رولان غاروس»

قالت فينوس ويليامز إنها تأمل في المشاركة بدورة فرنسا المفتوحة هذا العام بعدما ​عادت إلى المنافسات على الملاعب الرملية للمرة الأولى منذ خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
TT

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)

اختتمت أعمال اليوم الثالث والأخير من منتدى الاستثمار الرياضي، الأربعاء، بجلسات حوارية ركزت على تمكين المرأة في القطاع الرياضي، وسط تأكيدات على أهمية توسيع الفرص المهنية والاستثمارية، وتعزيز حضور القيادات النسائية في مختلف الاتحادات والأنشطة الرياضية.

وفي جلسة بعنوان «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، أكدت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود بن عبد العزيز، رئيس نادي منظمي السباقات السعودي وعضو المجلس الطبي في الاتحاد الدولي للسيارات، أن الانخراط في العمل التطوعي يمثل خطوة أساسية في بناء المسار المهني، مشيرة إلى أن ضعف المشاركة النسائية في بعض الرياضات يرتبط بعدم خوض التجربة أو التعلم من الأخطاء.

وأضافت أن المرحلة الحالية تشهد تمكيناً متسارعاً للمرأة في القطاع الرياضي، مؤكدة أن ما تحتاج إليه المرحلة المقبلة هو خلق فرص استثمارية ومهنية أوسع من قبل الاتحادات الرياضية، بما يواكب هذا التحول.

وشهدت الجلسة مشاركة لينا خالد آل معينا، رئيسة مجلس إدارة نادي جدة يونايتد، التي استعرضت تجربتها في تطوير الرياضة النسائية، إلى جانب دانيا عقيل، سائقة الراليات المحترفة، التي تمثل نموذجاً لصعود المرأة السعودية في رياضات المحركات، وما يتطلبه ذلك من دعم مؤسسي وفرص تنافسية.

من جانبها، أوضحت الدكتورة ريما الغدير، عضوة مجلس إدارة هيئة حقوق الإنسان السعودية، أن تعزيز واستبقاء القيادات النسائية في القطاع الرياضي يتطلب أربعة عناصر رئيسية، تشمل وجود تشريعات وسياسات واضحة متوافقة مع المعايير الدولية، وإطلاق مبادرات وبرامج نوعية، وتوفير مؤشرات قياس فاعلة، إلى جانب آليات حماية تضمن الاستدامة.

وأشارت إلى أن وزارة الرياضة السعودية أسهمت في تحقيق تحول نوعي في القطاع، حيث انتقل من كونه نشاطاً ترفيهياً إلى منظومة متكاملة، لافتة إلى أن المبادرات المرتبطة بمشاركة المرأة أسهمت في مراجعة السياسات والتشريعات بما يتماشى مع مستهدفات المرحلة.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دعت الأميرة عهد إلى توسيع نطاق المشاركة النسائية في مختلف الاتحادات، وعدم حصرها في الألعاب التي تحظى بزخم إعلامي دولي، مشيرة إلى أهمية دعم اتحادات أخرى، مثل الشطرنج، لتعزيز تنوع الاستثمار الرياضي.

وأكدت أن المرحلة الحالية تمثل محطة تمكين وتطوير، في ظل تنامي المشاركة النسائية، مشددة على أن الاستثمار في الكفاءات النسائية سيشكل رافداً أساسياً لنمو القطاع الرياضي في المملكة خلال السنوات المقبلة.


«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
TT

«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)

شهد «منتدى الاستثمار الرياضي»، الذي اختتم الأربعاء بعد3 أيام حافلة بالاتفاقات والصفقات والجلسات، توقيع اتفاقية تعاون مع نادي الزلفي، تهدف إلى تعزيز فرص الاستثمار، وتطوير البنية الرياضية، ودعم المبادرات التي تسهم في نمو القطاع ورفع كفاءته، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقات مع جهات من أبرزها الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، والاتحاد السعودي للدراجات، والجمعية السعودية للعلاج الطبيعي، وغيرها من الشراكات.

واختتمت أعمال المنتدى في العاصمة الرياض، بعد 3 أيام مكثفة من الجلسات المتخصصة واللقاءات النوعية التي جمعت قادة القطاعين الرياضي والاستثماري، خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل (نيسان)، بمشاركة واسعة من المسؤولين والمستثمرين من داخل المملكة وخارجها.

وشددت النقاشات خلال جلسات المنتدى على أهمية التوسع في الاستثمار الرياضي بمختلف الألعاب، بدعم حكومي متزايد وتسهيلات تنظيمية؛ ما يعزز من جاذبية القطاع، ويدعم مساهمته في الاقتصاد الوطني.

جانب من جناح نادي الزلفي في «منتدى الاستثمار الرياضي» (الشرق الأوسط)

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» نظير رعايتها الذهبية، تقديراً لدورها في دعم الحراك الاستثماري الرياضي وتعزيز الشراكات النوعية.

وجاءت مشاركة «نجوم السلام» عبر جناحها من خلال نادي الزلفي، حيث استعرضت الشركة تجربتها في الاستثمار الرياضي، مقدمة نموذجاً لتكامل الاستثمار بين القطاعين العقاري والرياضي، مع طرح الفرص الاستثمارية وخطط تطوير النادي.

وتؤكد «نجوم السلام» التزامها بمواصلة تطوير استثماراتها النوعية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، عبر دعم قطاع رياضي مستدام ومتنامٍ.


صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».