سعد الشرفاء... محطّم رقم كنو ومنقذ الفتح في دوري الكبار

اللاعب الذي فقد والدته في سن مبكرة «لا يكترث بالإنجازات الشخصية»

الشرفاء محتفلا بهدف الفوز على الوحدة (نادي الفتح)
الشرفاء محتفلا بهدف الفوز على الوحدة (نادي الفتح)
TT

سعد الشرفاء... محطّم رقم كنو ومنقذ الفتح في دوري الكبار

الشرفاء محتفلا بهدف الفوز على الوحدة (نادي الفتح)
الشرفاء محتفلا بهدف الفوز على الوحدة (نادي الفتح)

يعد المهاجم الشاب سعد الشرفاء أحد أبرز الوجوه الصاعدة في الملاعب السعودية هذا الموسم، كما نجح في تسجيل نفسه أصغر لاعب في الدوري السعودي للمحترفين يسجل هدفين في مباراة واحدة، بعد أن شارك مع فريقه الفتح في مباراة التعاون ليكسر بذلك الرقم الذي ظل مسجلاً باسم اللاعب محمد كنو حينما كان يلعب في فريق الاتفاق.

ولم يكتف الشرفاء بهذا المنجز الشخصي، بل إنه أضاف هدفين آخرين في سجله بالدوري رغم أنه لم يشارك أكثر من 8 مباريات في قائمة المدرب الكرواتي بيلتش، الذي وجد فيه حلاً «طارئاً» لتدعيم خط هجوم الفريق في ظل الغيابات المتكررة للمحترف ديجانيني القادم من دولة الرأس الأخضر، حيث كانت الآمال كبيرةً على ديجانيني لتعويض رحيل اللاعب فراس البريكان، إلا أن ذلك لم يحدث بسبب الإصابات المتواصلة التي كان يعاني منها مما منح الشرفاء فرصة المشاركة في بعض المباريات.

وعلى الرغم من أن الشرفاء لا يزال في سن 19 عاماً، فإنه لم يعد من الخيارات الدائمة لفريق درجة الشباب في الفتح بعد أن تم تصعيده من هذه الفئة ضمن خطة عمل متواصلة من أجل الاستفادة من مواهب النادي وتقليل تكلفة الاستقطابات المحلية، أو حتى بيع العقود للاعبين الصاعدين وتحقيق مكاسب مالية لخزينة النادي.

سعد الشرفاء نجح في كسب ثقة مدرب الفتح بيلتش (انادي الفتح)

ولم تكن الأهداف الأربعة التي سجلها الشرفاء عادية أو هامشية لفريقه، بل إن الهدفين اللذين سجلهما في التعاون أوقفا سلسلة التعثرات التي مر بها الفتح في الدوري، حيث فاز في تلك المباراة بثلاثة أهداف لهدف، وتكفل زميله سالم النجدي بتسجيل الهدف الثالث ليفوز فريقه في بريدة.

كما أن الهدف الثالث الذي سجله في شباك الوحدة في الجولة الماضية كان حاسماً في تجيير النتيجة لفريقه وكسب ثلاث نقاط مهمة جداً جعلت الفتح يعزز موقعه في منطقة الدفء بجدول الترتيب، فيما كان الهدف الذي سجله في شباك الاتحاد قبلها بجولة واحداً من أجمل الأهداف، وإن كان فريقه خسر النتيجة بأربعة أهداف لهدفين.

ويمكن القول إن سعد حسم للفتح 6 نقاط في وقت صعب، وبعد مصاعب كثيرة مر بها فريقه للفوز في المباريات نتيجة الغيابات والإصابات، عدا رحيل الهداف الأبرز فراس البريكان إلى الأهلي في فترة التسجيل الصيفية الماضية.

وقال اللاعب سعد الشرفاء، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنه لا يهتم كثيراً بالمنجزات الشخصية، بل إن الأهم لديه أن يساعد فريقه على تحقيق الانتصارات، خصوصاً أن الفريق مرَّ بظروف صعبة في فترات الغيابات الكثيرة والإصابات للنجوم.

وبيّن الشرفاء أنه سعيد لكونه بات أصغر لاعب سعودي يسجل هدفين في مباراة واحدة متخطياً اللاعب الدولي محمد كنو الذي صمد قرابة 10 سنوات، إلا أن الأهم لديه أن تكون الأهداف التي يسجلها مفيدة للفتح، معبراً عن تطلعه لأن يأخذ فرصته وينال ثقة الأجهزة الفنية بالمنتخبات السعودية، سواء شباباً أو أولمبياً أو أول في الفترة المقبلة.

من جانبه كشف فهد الشرفاء، والد اللاعب، أن ابنه كان شغوفاً بكرة القدم منذ مرحلة مبكرة من طفولته، وإن كان قد مر بظروف أسرية صعبة جداً، حيث توفيت والدته في سن 7 سنوات وتولت جدته رعايته، حيث كانت تحرص على أن يكون قريباً منها، إلا أنه أصر على أن ينضم إلى الفئات السنية بدايةً من البراعم في الفتح من أجل أن يكون لاعباً له شأن في كرة القدم السعودية.

وأضاف: «كانت لدي رغبة في أن يلتحق ابني بنادي القادسية بالخبر حينما كنت أعمل في الجهاز الإداري هناك إلا أن المسافة بين الخبر والأحساء صعبت موضوع تسجيله في القادسية، كما أنني أضطر يومياً للسفر بين الوجهتين للوقوف بجانب عائلتي وأبنائي، ولذا كان من الصعب أن يسافر معي ابني سعد يومياً من أجل التدريب في القادسية، ولذا كان الفتح الخيار الأنسب».

وعن المدرب الذي طور مهاراته واكتشف إمكاناته يقول: «كان أحد المدربين العرب الموجودين في نادي الفتح يقوم بتغيير مركز اللاعب من حين لآخر ويقلل من قدراته إلا أن من حسن الحظ أن المدرب اليوناني دونيس مدرب الفتح السابق شاهد ابني سعد في الفئات السنية، وطلب انضمامه للفريق الأول، وركز عليه في مركز رأس الحربة، وراهن عليه كثيراً، بل ومنحة فرصة المشاركة أمام النصر في الثلث الأخير من المباراة التي جمعت الفريقين، كما أشركه أمام الاتفاق عدا الاعتماد عليه في الفريق الرديف الذي حل ثانياً في أول بطولة الموسم الماضي».

وأضاف: «لدونيس فضل كبير بعد الله على ابني، حيث منحه الثقة والفرصة، ولذا حينما التقى ابني سعد بالمدرب الذي يقود الوحدة حالياً احتضنه، وقبل رأسه مع أن ابني سعد هو نفسه من سجل الهدف الثالث والحاسم الذي فاز به الفتح وخسر فريق الوحدة، إلا أن الأكيد أن دونيس لا يمكن إلا أن يكون فخوراً بكونه من اكتشف سعد ومنحه الفرصة وإن كانت رمية سعد موجعة لدونيس وكتيبته».

وعن انضمام سعد للمنتخبات السعودية، قال الشرفاء: «للأسف لم ينل الفرصة حتى الآن وقد ضمه المدرب سعد الشهري في معسكر المنتخب الأولمبي في دبي أثناء توقف الدوري لأيام الفيفا لكنه لم يختره للقائمة التي ستشارك في بطولة آسيا الأولمبية المقبلة في الدوحة والمؤهلة لأولمبياد باريس، كما أنه لم يوجد ضمن قائمة المنتخب السعودي الذي شارك في بطولة غرب آسيا الماضية بالأحساء التي اختتمت قبل أيام، ولعل في الأمر خيره لكن الأكيد أن ابني سيحاول ويحاول ويجتهد أكثر وأمامه مستقبل كبير في هذه اللعبة».

من جانبه أشاد الكرواتي سيلافن بيلتش مدرب الفتح بإمكانات الشرفاء، عاداً أنه من الأسماء الشابة التي تستحق نيل الفرصة والوجود مع الفريق، وعاداً أنه أثبت كفاءته في المباريات التي منح فيها الفرصة، كما طالب اللاعب بمزيد من العمل والجهد ليكون من المهاجمين الأفذاذ في كرة القدم السعودية.


مقالات ذات صلة

برونو لاج: لا نريد اختلاق الأعذار… هدفنا الفوز في كل مباراة

رياضة سعودية البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)

برونو لاج: لا نريد اختلاق الأعذار… هدفنا الفوز في كل مباراة

أكد البرتغالي برونو لاج، مدرب فريق الدرعية، أن ضيق فترة الاستشفاء قبل مواجهة الرياض لن يكون مبرراً للبحث عن الأعذار.

عبد الله الثميري (الرياض)
رياضة سعودية البعثة الاتحادية قبل السفر للدمام (نادي الاتحاد)

الدوري السعودي: النصر يطارد القمة... والاتحاد يخشى تعثراً جديداً أمام الاتفاق

يُسدل الستار مساء الثلاثاء على مباريات الجولة العاشرة؛ إذ يستقبل النصر نظيره نيوم على ملعب «الأول بارك» في العاصمة الرياض، في حين يحل الاتحاد ضيفاً على الاتفاق.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الإيطالي جيوفاني مدرب الفيصلي (الشرق الأوسط)

جيوفاني: لست راضياً عن التحكيم… الفيصلي يستحق الاحترام من الجميع

اعتبر الإيطالي جيوفاني، مدرب الفيصلي، أن التعادل الذي انتهت به مواجهة فريقه أمام الشباب كان عادلاً للطرفين، رغم اعتقاده أن فريقه كان قريباً من تحقيق الانتصار.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني لفريق الهلال (تصوير: سعد العنزي)

إنزاغي: سعيد بالانتصار ... حافظنا على تركيزنا العالي

أبدى الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني لفريق الهلال، سعادته بالفوز المتأخر الذي حققه «الزعيم» على حساب الحزم بهدف دون رد ضمن منافسات الجولة العاشرة.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية الألماني توماس ليتش مدرب الشباب (الشرق الأوسط)

ليتش: الفيصلي كان أفضل منّا في الشوط الثاني… والتعادل عادل

أقرّ الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، بارتكاب فريقه عدداً من الأخطاء بعد تقدمه بهدفين أمام الفيصلي، في المواجهة التي انتهت بالتعادل 2-2.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

برونو لاج: لا نريد اختلاق الأعذار… هدفنا الفوز في كل مباراة

البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)
البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

برونو لاج: لا نريد اختلاق الأعذار… هدفنا الفوز في كل مباراة

البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)
البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)

أكد البرتغالي برونو لاج، مدرب فريق الدرعية، أن ضيق فترة الاستشفاء قبل مواجهة الرياض لن يكون مبرراً للبحث عن الأعذار، مشدداً على أهمية الجاهزية واختيار التشكيلة الأنسب لتحقيق الفوز، في ظل خوض الفريق المباراة بعد فترة إعداد لا تتجاوز حصة تدريبية واحدة.

وقال لاج في المؤتمر الصحافي: «نتجهز للمباراة من خلال حصة تدريبية واحدة، ووقت الاستشفاء أقل من 72 ساعة. أريد مشاهدة اللاعبين وكيف يعملون، وتحديد أفضل طريقة للفوز، واختيار أكثر 11 لاعباً جاهزية».

وعن حصول الرياض على أكثر من ثمانية أيام للتحضير، مقابل 72 ساعة للدرعية، أوضح: «هذه هي جدولة المباريات، ونحتاج إلى أن نكون جاهزين في كل وقت. لا نريد اختلاق الأعذار، بل نريد الحديث عن الحقائق».

وتطرق مدرب الدرعية إلى عدم تحقيق فريقه الفوز على ملعبه حتى الآن، مؤكداً أن هدفه بناء فريق يمتلك عقلية الانتصار في جميع المباريات، بغض النظر عن المنافس أو الملعب.

وقال: «نتعامل مع كل مباراة على حدة، وهذا ما نريده، الفوز. نريد بناء فريق لديه الطموح لتحقيق الانتصار في كل مباراة، مهما كان المنافس أو الملعب. سجلنا خارج أرضنا أفضل من سجلنا على ملعبنا، ونحتاج إلى اللعب بعقلية الفوز في جميع المباريات».

وفي رده على سؤال بشأن اعتماد الفريق على قلبي دفاع في المباريات الثلاث التي حقق فيها الفوز، وتأثير ذلك على خياراته الفنية المقبلة، أبدى لاج عدم اتفاقه مع هذا الطرح، مستشهداً بمباراة الاتفاق، ومؤكداً اختلاف الخطط الفنية بحسب متطلبات كل مواجهة.

وعن مواجهة الاتحاد المقبلة، شدد المدرب البرتغالي على تركيزه على المباراة القادمة أمام الرياض، قائلاً إنه لا يستطيع التحضير لمباراة لا تزال تسبقها مواجهة أخرى، مؤكداً أهمية التعامل مع كل مباراة في وقتها.

وفيما يتعلق بالأخطاء التحكيمية وإمكانية الاستعانة بحكام أجانب في المباريات المقبلة، أوضح لاج أن تركيزه ينصب على تطوير أداء الفريق، مشيراً إلى أنه تولى المهمة قبل ثلاثة أشهر، وخاض مع اللاعبين ست حصص تدريبية فقط.

وأضاف أن الفريق استحق ركلة جزاء أمام القادسية، كما رأى أن تقنية حكم الفيديو المساعد كان ينبغي أن تستدعي الحكم لمراجعة ركلة جزاء وإعادتها، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة التركيز على الفرص المهدرة والأخطاء التي يرتكبها لاعبوه، ومؤكداً تحمله مسؤولية تطوير الفريق ونتائجه.

وعن عدم محافظة الدرعية على تقدمه في مواجهة التعاون ومباريات سابقة، أرجع لاج ذلك إلى إهدار الفرص، موضحاً أن فريقه أهدر 5 أو 6 فرص في المباراة الماضية، بينما سجل المنافس من كرة عرضية واحدة، مؤكداً أن استغلال الفرص يمثل الحل لتجنب تكرار هذه السيناريوهات.


الدوري السعودي: النصر يطارد القمة... والاتحاد يخشى تعثراً جديداً أمام الاتفاق

البعثة الاتحادية قبل السفر للدمام (نادي الاتحاد)
البعثة الاتحادية قبل السفر للدمام (نادي الاتحاد)
TT

الدوري السعودي: النصر يطارد القمة... والاتحاد يخشى تعثراً جديداً أمام الاتفاق

البعثة الاتحادية قبل السفر للدمام (نادي الاتحاد)
البعثة الاتحادية قبل السفر للدمام (نادي الاتحاد)

يُسدل الستار مساء الثلاثاء على مباريات الجولة العاشرة؛ إذ يستقبل النصر نظيره نيوم على ملعب «الأول بارك» في العاصمة الرياض، في حين يحل الاتحاد ضيفاً على الاتفاق في الدمام، ويستقبل التعاون نظيره القادسية في بريدة، ويلتقي الدرعية مع الرياض على ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية بالعاصمة.

ويدخل النصر المباراة منتشياً بانتصاره على الدرعية بثلاثة أهداف دون مقابل في الجولة الثامنة، قبل غيابه عن الجولة التاسعة بسبب تأجيل مواجهته أمام الأهلي، ليعود إلى المنافسات المحلية بطموح حصد ثلاث نقاط جديدة تعزز موقعه في سباق الصدارة.

ويعوّل النصر على قوته الهجومية، بقيادة نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، ومواطنه جواو فيليكس، والسنغالي ساديو ماني، والبرازيلي أنجيلو والفرنسي كومان.

رونالدو في قمة الجاهزية لنيوم (نادي النصر)

ويدرك النصر أهمية عدم التفريط في النقاط، خصوصاً في ظل المنافسة مع الهلال والقادسية على المراكز الأولى، إلى جانب امتلاكه مباراة مؤجلة أمام الأهلي، قد تمنحه فرصة إضافية لتعزيز رصيده خلال المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، يصل نيوم إلى الرياض باحثاً عن تعويض خسارته أمام الاتفاق بهدف دون مقابل في الجولة التاسعة، وهي النتيجة التي أوقفت تقدمه في جدول الترتيب، بعدما كان يتطلع إلى مواصلة الاقتراب من فرق المقدمة.

ويأمل نيوم في تقديم أداء مختلف أمام النصر، وإثبات قدرته على مقارعة الفرق المنافسة على الصدارة، مستنداً إلى مجموعة من الأسماء البارزة، يتقدمها الجزائري سعيد بن رحمة، والمهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت.

وسيكون نيوم مطالباً بإظهار قدر أكبر من الفاعلية الهجومية، بعدما عجز عن التسجيل أمام الاتفاق، خصوصاً أن مواجهة النصر تتطلب استثمار الفرص المتاحة أمام فريق يمتلك قدرات هجومية كبيرة.

وفي الدمام، يستقبل الاتفاق نظيره الاتحاد على ملعب نادي الاتفاق، في مواجهة تجمع فريقين يتطلعان إلى تعزيز موقعيهما في جدول الترتيب، وإن اختلفت ظروفهما قبل اللقاء.

ويحتل الاتحاد المركز الرابع برصيد 17 نقطة من ثماني مباريات، في حين يأتي الاتفاق في المركز السابع برصيد 15 نقطة من تسع مباريات؛ ما يمنح المواجهة أهمية إضافية في ظل تقارب الرصيد النقطي بين الطرفين.

ويدخل الاتحاد المباراة باحثاً عن استعادة نغمة الانتصارات، بعدما خسر أمام الهلال بنتيجة 3- 2 في الجولة الثامنة، قبل تأجيل مواجهته أمام الشباب في الجولة الماضية.

ولم تقتصر تعثرات الاتحاد الأخيرة على المنافسات المحلية؛ إذ تلقى خسارة أمام شباب الأهلي الإماراتي بنتيجة 2 -1 على ملعب «الإنماء»، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة؛ ما يضع الفريق أمام اختبار جديد لاستعادة توازنه ومصالحة جماهيره.

ويدرك الاتحاد أن أي تعثر جديد قد يزيد من صعوبة مهمته في تقليص الفارق مع فرق المقدمة، خصوصاً مع احتدام المنافسة على المراكز الأولى، رغم امتلاكه مباراة مؤجلة قد تساعده على تحسين موقعه.

أما الاتفاق، فيدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما نجح في التغلب على نيوم بهدف دون مقابل في الجولة التاسعة، محققاً انتصاره الرابع هذا الموسم، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة.

ريتيغي خلال التدريبات (نادي القادسية)

ويأمل الاتفاق في استثمار عاملي الأرض والجمهور لمواصلة تقدمه، خصوصاً أن الفوز على الاتحاد سيمنحه فرصة تجاوز منافسه في جدول الترتيب، والاقتراب بصورة أكبر من المراكز المتقدمة.

وفي بريدة، يستقبل التعاون نظيره القادسية على ملعب النادي، في مواجهة تجمع فريقين يعيشان ظروفاً متباينة تماماً؛ إذ يطارد الضيوف صدارة الترتيب، في حين يبحث أصحاب الأرض عن انتصارهم الأول في الدوري هذا الموسم.

ويصل القادسية إلى المواجهة برصيد 22 نقطة، بعدما واصل نتائجه الإيجابية بفوزه على أبها بنتيجة 2 -1 في الجولة الماضية؛ ليعزز حضوره في سباق الصدارة.

ويطمح القادسية إلى مواصلة حصد النقاط وعدم التفريط في أي فرصة قد تمنحه أفضلية في المنافسة على القمة، خصوصاً مع اقتراب مواجهته المرتقبة أمام الهلال في الجولة المقبلة.

وكان الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، قد شدد عقب مواجهة أبها على أهمية التعامل مع كل مباراة على حدة، مؤكداً أنه لن ينشغل بمواجهة الهلال قبل الاستعداد للقاء التعاون.

ويولي رودجرز أهمية كبيرة لتدوير اللاعبين في ظل ضغط المباريات، بعدما أشار إلى الإرهاق الذي ظهر على بعض عناصر فريقه خلال المواجهة الماضية، عقب العودة من أوزبكستان، حيث خاض القادسية مباراة أمام باختاكور في دوري أبطال آسيا للنخبة.

وفي المقابل، يدخل التعاون المباراة محتلاً المركز السابع عشر برصيد أربع نقاط، بعدما تعادل مع الدرعية بنتيجة 1-1 في الجولة الماضية؛ ليواصل بحثه عن انتصاره الأول في الدوري.

ويأمل الصربي فوك رازوفيتش، مدرب التعاون، في أن ينجح فريقه في استثمار عاملي الأرض والجمهور أمام القادسية، خصوصاً أن الفريق بات في حاجة ماسة إلى انتصار يعيد الثقة إلى لاعبيه، ويساعده على مغادرة المراكز المتأخرة.

وفي العاصمة الرياض، يلتقي الدرعية مع الرياض على ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية، في مواجهة يتطلع خلالها الفريقان إلى تعزيز رصيديهما والابتعاد عن المراكز المتأخرة.

ويدخل الدرعية اللقاء محتلاً المركز الثامن برصيد 12 نقطة، بعدما تعادل مع التعاون بهدف لكل فريق في الجولة التاسعة.

وفي المقابل، يحضر الرياض في المركز الثاني عشر برصيد تسع نقاط، بعدما غاب عن الجولة الماضية إثر تأجيل مواجهته أمام الهلال.

ويتطلع الرياض إلى العودة بنتيجة إيجابية تعزز موقفه في جدول الترتيب، وتمنحه دفعة معنوية خلال المرحلة المقبلة.


جيوفاني: لست راضياً عن التحكيم… الفيصلي يستحق الاحترام من الجميع

الإيطالي جيوفاني مدرب الفيصلي (الشرق الأوسط)
الإيطالي جيوفاني مدرب الفيصلي (الشرق الأوسط)
TT

جيوفاني: لست راضياً عن التحكيم… الفيصلي يستحق الاحترام من الجميع

الإيطالي جيوفاني مدرب الفيصلي (الشرق الأوسط)
الإيطالي جيوفاني مدرب الفيصلي (الشرق الأوسط)

اعتبر الإيطالي جيوفاني، مدرب الفيصلي، أن التعادل الذي انتهت به مواجهة فريقه أمام الشباب كان عادلاً للطرفين، رغم اعتقاده أن فريقه كان قريباً من تحقيق الانتصار، مشيداً بعودة لاعبيه إلى المباراة بعد التأخر بهدفين.

وقال جيوفاني، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «قدمنا مباراة جيدة، وأعتقد أن النتيجة عادلة للفريقين، فكلاهما ظهر بمستوى جيد، وكانت المواجهة متوازنة إلى حد كبير».

وأبدى مدرب الفيصلي تحفظه على بعض القرارات التحكيمية، قائلاً: «لدي شكوك بشأن اللعبة الأخيرة التي كان فيها شريف منفرداً بحارس المرمى، كما أن لدي علامات استفهام حول احتساب الوقت بدل الضائع، خصوصاً أن اللعب لم يشهد توقفات كثيرة تستدعي إضافة ذلك الوقت».

وهنأ جيوفاني لاعبيه على العودة في النتيجة بعد التأخر بهدفين، مؤكداً أن التعادل على أرض الشباب لم يكن سهلاً، في ظل ظروف المباراة.

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن ما كان ينقص فريقه لتحقيق الانتصار، بعدما فرض أفضليته خلال فترات من المواجهة، أجاب جيوفاني مبتسماً: «تسجيل هدف ثالث».

وأضاف: «صنعنا فرصاً عديدة، لكننا أهدرناها ولم ننجح في ترجمتها إلى أهداف. وفي النهاية، أرى أن التعادل عادل، فالشباب أيضاً قدم مباراة جيدة وأضاع فرصاً كثيرة».

وعن حديثه مع اللاعبين بين الشوطين، قال: «تحدثت معهم بعد نهاية الشوط الأول، وشددت على ضرورة مضاعفة الجهد وتكثيف العمل في الشوط الثاني».

وتطرق جيوفاني إلى حالة الانفعال التي ظهر عليها خلال المباراة، موضحاً أنه اعترض على بعض القرارات التحكيمية، وقال: «كانت النتيجة في مصلحتنا، وأوضحت للحكم من خلال الساعة أن الوقت انتهى. كما استغربت عدم توقفه للعودة إلى تقنية الفيديو، ولست سعيداً ببعض القرارات التحكيمية».

وأضاف: «ربما لا يكون الفيصلي بحجم بعض الأندية الكبيرة في الدوري، لكن على الجميع احترامه، خصوصاً فيما يتعلق بالقرارات التحكيمية. الحكم لا يعود إلى تقنية الفيديو في بعض الحالات المهمة، وأنا أطالب بالعدالة وتطبيق المعايير نفسها على جميع الفرق».

وعن استنفاد التبديلات مبكراً، أوضح مدرب الفيصلي أن قراره جاء بهدف تعديل النتيجة وتنشيط الفريق، قائلاً: «كنت مضطراً لإجراء التغييرات من أجل تعديل النتيجة وإعادة الحيوية إلى اللاعبين، خصوصاً أن الإرهاق كان واضحاً على بعضهم، في ظل خوض مباراة كل ثلاثة أيام».