سعد الشرفاء... محطّم رقم كنو ومنقذ الفتح في دوري الكبار

اللاعب الذي فقد والدته في سن مبكرة «لا يكترث بالإنجازات الشخصية»

الشرفاء محتفلا بهدف الفوز على الوحدة (نادي الفتح)
الشرفاء محتفلا بهدف الفوز على الوحدة (نادي الفتح)
TT

سعد الشرفاء... محطّم رقم كنو ومنقذ الفتح في دوري الكبار

الشرفاء محتفلا بهدف الفوز على الوحدة (نادي الفتح)
الشرفاء محتفلا بهدف الفوز على الوحدة (نادي الفتح)

يعد المهاجم الشاب سعد الشرفاء أحد أبرز الوجوه الصاعدة في الملاعب السعودية هذا الموسم، كما نجح في تسجيل نفسه أصغر لاعب في الدوري السعودي للمحترفين يسجل هدفين في مباراة واحدة، بعد أن شارك مع فريقه الفتح في مباراة التعاون ليكسر بذلك الرقم الذي ظل مسجلاً باسم اللاعب محمد كنو حينما كان يلعب في فريق الاتفاق.

ولم يكتف الشرفاء بهذا المنجز الشخصي، بل إنه أضاف هدفين آخرين في سجله بالدوري رغم أنه لم يشارك أكثر من 8 مباريات في قائمة المدرب الكرواتي بيلتش، الذي وجد فيه حلاً «طارئاً» لتدعيم خط هجوم الفريق في ظل الغيابات المتكررة للمحترف ديجانيني القادم من دولة الرأس الأخضر، حيث كانت الآمال كبيرةً على ديجانيني لتعويض رحيل اللاعب فراس البريكان، إلا أن ذلك لم يحدث بسبب الإصابات المتواصلة التي كان يعاني منها مما منح الشرفاء فرصة المشاركة في بعض المباريات.

وعلى الرغم من أن الشرفاء لا يزال في سن 19 عاماً، فإنه لم يعد من الخيارات الدائمة لفريق درجة الشباب في الفتح بعد أن تم تصعيده من هذه الفئة ضمن خطة عمل متواصلة من أجل الاستفادة من مواهب النادي وتقليل تكلفة الاستقطابات المحلية، أو حتى بيع العقود للاعبين الصاعدين وتحقيق مكاسب مالية لخزينة النادي.

سعد الشرفاء نجح في كسب ثقة مدرب الفتح بيلتش (انادي الفتح)

ولم تكن الأهداف الأربعة التي سجلها الشرفاء عادية أو هامشية لفريقه، بل إن الهدفين اللذين سجلهما في التعاون أوقفا سلسلة التعثرات التي مر بها الفتح في الدوري، حيث فاز في تلك المباراة بثلاثة أهداف لهدف، وتكفل زميله سالم النجدي بتسجيل الهدف الثالث ليفوز فريقه في بريدة.

كما أن الهدف الثالث الذي سجله في شباك الوحدة في الجولة الماضية كان حاسماً في تجيير النتيجة لفريقه وكسب ثلاث نقاط مهمة جداً جعلت الفتح يعزز موقعه في منطقة الدفء بجدول الترتيب، فيما كان الهدف الذي سجله في شباك الاتحاد قبلها بجولة واحداً من أجمل الأهداف، وإن كان فريقه خسر النتيجة بأربعة أهداف لهدفين.

ويمكن القول إن سعد حسم للفتح 6 نقاط في وقت صعب، وبعد مصاعب كثيرة مر بها فريقه للفوز في المباريات نتيجة الغيابات والإصابات، عدا رحيل الهداف الأبرز فراس البريكان إلى الأهلي في فترة التسجيل الصيفية الماضية.

وقال اللاعب سعد الشرفاء، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنه لا يهتم كثيراً بالمنجزات الشخصية، بل إن الأهم لديه أن يساعد فريقه على تحقيق الانتصارات، خصوصاً أن الفريق مرَّ بظروف صعبة في فترات الغيابات الكثيرة والإصابات للنجوم.

وبيّن الشرفاء أنه سعيد لكونه بات أصغر لاعب سعودي يسجل هدفين في مباراة واحدة متخطياً اللاعب الدولي محمد كنو الذي صمد قرابة 10 سنوات، إلا أن الأهم لديه أن تكون الأهداف التي يسجلها مفيدة للفتح، معبراً عن تطلعه لأن يأخذ فرصته وينال ثقة الأجهزة الفنية بالمنتخبات السعودية، سواء شباباً أو أولمبياً أو أول في الفترة المقبلة.

من جانبه كشف فهد الشرفاء، والد اللاعب، أن ابنه كان شغوفاً بكرة القدم منذ مرحلة مبكرة من طفولته، وإن كان قد مر بظروف أسرية صعبة جداً، حيث توفيت والدته في سن 7 سنوات وتولت جدته رعايته، حيث كانت تحرص على أن يكون قريباً منها، إلا أنه أصر على أن ينضم إلى الفئات السنية بدايةً من البراعم في الفتح من أجل أن يكون لاعباً له شأن في كرة القدم السعودية.

وأضاف: «كانت لدي رغبة في أن يلتحق ابني بنادي القادسية بالخبر حينما كنت أعمل في الجهاز الإداري هناك إلا أن المسافة بين الخبر والأحساء صعبت موضوع تسجيله في القادسية، كما أنني أضطر يومياً للسفر بين الوجهتين للوقوف بجانب عائلتي وأبنائي، ولذا كان من الصعب أن يسافر معي ابني سعد يومياً من أجل التدريب في القادسية، ولذا كان الفتح الخيار الأنسب».

وعن المدرب الذي طور مهاراته واكتشف إمكاناته يقول: «كان أحد المدربين العرب الموجودين في نادي الفتح يقوم بتغيير مركز اللاعب من حين لآخر ويقلل من قدراته إلا أن من حسن الحظ أن المدرب اليوناني دونيس مدرب الفتح السابق شاهد ابني سعد في الفئات السنية، وطلب انضمامه للفريق الأول، وركز عليه في مركز رأس الحربة، وراهن عليه كثيراً، بل ومنحة فرصة المشاركة أمام النصر في الثلث الأخير من المباراة التي جمعت الفريقين، كما أشركه أمام الاتفاق عدا الاعتماد عليه في الفريق الرديف الذي حل ثانياً في أول بطولة الموسم الماضي».

وأضاف: «لدونيس فضل كبير بعد الله على ابني، حيث منحه الثقة والفرصة، ولذا حينما التقى ابني سعد بالمدرب الذي يقود الوحدة حالياً احتضنه، وقبل رأسه مع أن ابني سعد هو نفسه من سجل الهدف الثالث والحاسم الذي فاز به الفتح وخسر فريق الوحدة، إلا أن الأكيد أن دونيس لا يمكن إلا أن يكون فخوراً بكونه من اكتشف سعد ومنحه الفرصة وإن كانت رمية سعد موجعة لدونيس وكتيبته».

وعن انضمام سعد للمنتخبات السعودية، قال الشرفاء: «للأسف لم ينل الفرصة حتى الآن وقد ضمه المدرب سعد الشهري في معسكر المنتخب الأولمبي في دبي أثناء توقف الدوري لأيام الفيفا لكنه لم يختره للقائمة التي ستشارك في بطولة آسيا الأولمبية المقبلة في الدوحة والمؤهلة لأولمبياد باريس، كما أنه لم يوجد ضمن قائمة المنتخب السعودي الذي شارك في بطولة غرب آسيا الماضية بالأحساء التي اختتمت قبل أيام، ولعل في الأمر خيره لكن الأكيد أن ابني سيحاول ويحاول ويجتهد أكثر وأمامه مستقبل كبير في هذه اللعبة».

من جانبه أشاد الكرواتي سيلافن بيلتش مدرب الفتح بإمكانات الشرفاء، عاداً أنه من الأسماء الشابة التي تستحق نيل الفرصة والوجود مع الفريق، وعاداً أنه أثبت كفاءته في المباريات التي منح فيها الفرصة، كما طالب اللاعب بمزيد من العمل والجهد ليكون من المهاجمين الأفذاذ في كرة القدم السعودية.


مقالات ذات صلة

شاموسكا عن وجود خلاف مع رئيس التعاون: نقاش عادي  

رياضة سعودية الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)

شاموسكا عن وجود خلاف مع رئيس التعاون: نقاش عادي  

نفى البرازيلي شاموسكا مدرب التعاون وجود خلاف بينه وبين بدر الغنام رئيس النادي.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)

كاريلي مدرب ضمك: لم أنشغل بالهلال

عبر البرازيلي فابيو كاريلي مدرب ضمك عن ارتياحه الكبير بعد الفوز الذي تحقق أمام الأخدود معتبرا أنه كان مهما لتعزيز الابتعاد عن خطر الهبوط.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية الشباب خسر النهائي الخليجي أمام الريان القطري (نادي الشباب)

الشباب: أخطاء التحكيم أثرت على النهائي الخليجي … ما حدث «تجاوز غير مقبول»

أعربت إدارة نادي الشباب عن استيائها ورفضها الشديدين للأخطاء التحكيمية التي صاحبت مواجهة الفريق في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، مؤكدة أن تلك القرارات كان لها

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية من مباراة النجمة أمام التعاون (الدوري السعودي)

رسمياً... النجمة تهبط إلى «يلو»

تأكد بشكل رسمي هبوط فريق نادي النجمة إلى دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، وذلك عقب خسارته أمام التعاون في الجولة التاسعة والعشرين.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية أريسلون لدى تسجيله الهدف الأول لضمك (نادي ضمك)

الدوري السعودي: ثنائية ضمك تقرب الأخدود من الهبوط

تغلب ضمك على ضيفه الأخدود 2 - صفر ليعزز موقعه في دوري المحترفين السعودي.

فيصل المفضلي (أبها)

الحكم الأوزبكي تانتاشيف يقود نهائي النخبة الآسيوي بين الأهلي وماتشيدا زيلفيا

الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف (الاتحاد الأوزبكي)
الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف (الاتحاد الأوزبكي)
TT

الحكم الأوزبكي تانتاشيف يقود نهائي النخبة الآسيوي بين الأهلي وماتشيدا زيلفيا

الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف (الاتحاد الأوزبكي)
الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف (الاتحاد الأوزبكي)

عيّن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف لإدارة نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة 2025 - 2026، الذي سيجمع الأهلي السعودي وماتشيدا زيلفيا، مساء السبت، على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية.

ويمثل هذا النهائي الظهور الثاني لتانتاشيف في نهائيات البطولة القارية، بعد أن سبق له إدارة إياب نهائي نسخة 2023 - 2024 بين العين الإماراتي ويوكوهاما إف مارينوس.

وخلال النسخة الحالية، أدار الحكم الأوزبكي ثماني مباريات، من بينها مواجهة في الدور ربع النهائي وأخرى في دور الـ16، إلى جانب خمس مباريات في مرحلة الدوري، في مؤشر على ثقة الاتحاد الآسيوي بخبراته التحكيمية.

ويبلغ تانتاشيف من العمر 42 عاماً، وينحدر من مدينة بخارى في أوزبكستان، ويحمل سجلاً قارياً مميزاً، إذ يعد تعيينه في النهائي هو الثامن لحكم أوزبكي في نهائيات دوري الأبطال بنظامه الحديث، وهو الرقم الأعلى بين الاتحادات الوطنية الآسيوية.

ويأتي تانتاشيف امتداداً لمسار حكام أوزبكستان في البطولة، على خطى رافشان إيرماتوف الذي أدار خمس مباريات نهائية بين عامي 2007 و2017، وكذلك فالنتين كوفالينكو الذي أدار إياب نهائي نسخة 2019.


مدرب ماتشيدا الياباني: زخم جماهير الأهلي سيحفزنا في النهائي النخبوي

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا بجوار يايسله وكأس البطولة (الشرق الأوسط)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا بجوار يايسله وكأس البطولة (الشرق الأوسط)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: زخم جماهير الأهلي سيحفزنا في النهائي النخبوي

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا بجوار يايسله وكأس البطولة (الشرق الأوسط)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا بجوار يايسله وكأس البطولة (الشرق الأوسط)

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مشيراً إلى أن تركيز فريقه ينصب على تقديم أسلوبه الخاص دون الالتفات لأي عوامل خارجية.

وقال كورودا في المؤتمر الصحافي: «سعداء بالوصول إلى النهائي، اللاعبون بذلوا جهداً كبيراً، ونتطلع بحماس لهذه المواجهة. الأهم بالنسبة لنا ليس الخصم، بل أن نقدم مستوانا ونلعب بطريقتنا».

ونفى مدرب ماتشيدا تأثر فريقه بالأنباء التي أثيرت حول إعادة مباراة نصف النهائي، موضحاً: «لا يوجد أي تأثير، ولم يتم التطرق لهذا الموضوع داخل الفريق، الحكم اتخذ قراراته وفق قوانين اللعبة، وعلينا التركيز فقط على كرة القدم».

وأشاد كورودا بقوة الأهلي، قائلاً: «سنواجه فريقاً قوياً يملك خبرة كبيرة ولاعبين مميزين، نحن ندرك قدراتهم، لكن لدينا ثقة بأسلوبنا وما نقدمه داخل الملعب».

وعن خوض مباريات سابقة في غرب آسيا، أضاف: «لم نلعب كثيراً في الشرق الأوسط، لكن التجربة كانت مفيدة، هنا اللعب يتم بزخم كبير، وسنخوض المباراة أمام جماهير غفيرة، وهذا سيحفزنا لتقديم أفضل ما لدينا».

وأشار إلى جاهزية فريقه، قائلاً: «استعددنا بشكل جيد وكان لدينا وقت كافٍ للتحضير، صحيح أننا حصلنا على يوم راحة أقل من الأهلي، لكن لا نملك أعذاراً، وسنقدم كل ما لدينا».

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا واللاعب شوتا فوجيو (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد شوتا فوجيو، لاعب ماتشيدا، طموح فريقه في التتويج، قائلاً: «نحن هنا من أجل الفوز، ونعتقد أن لدينا فرصة جيدة، ونريد العودة إلى اليابان أبطالاً لآسيا».

وأضاف: «إذا وصلت المباراة إلى ركلات الترجيح، فنحن مستعدون لها بشكل جيد، ونسعى للانتصار بأي طريقة».

وعن مواجهة نجوم الأهلي، قال: «نحترم لاعبين مثل رياض محرز وفرانك كيسيه، لديهم خبرات كبيرة، لكن علينا أن نصنع مستقبلنا بأنفسنا».


محرز: نستحق النهائي… وهدفنا التتويج باللقب

رياض محرز في حديثه بالمؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
رياض محرز في حديثه بالمؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
TT

محرز: نستحق النهائي… وهدفنا التتويج باللقب

رياض محرز في حديثه بالمؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
رياض محرز في حديثه بالمؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

أكد الجزائري رياض محرز، لاعب فريق الأهلي، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام ماتشيدا الياباني، مشدداً على طموح اللاعبين في تحقيق اللقب ومواصلة النجاحات القارية.

وقال محرز في المؤتمر الصحافي: «نتطلع لمواجهة الغد وتحقيق اللقب، ونحن مستعدون لذلك بشكل جيد».

وأضاف: «لدينا الكثير من الأمل هذا الموسم، ونرغب في تحقيق كل شيء، وصلنا إلى النهائي وهدفنا واضح وهو التتويج، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق الانتصار».

وعن الفارق بين ضغط الموسم الماضي والحالي، أوضح: «الخبرة التي اكتسبناها من الموسم الماضي ستجعلنا أكثر هدوءاً في هذا النهائي، نحن نستحق الوجود هنا بنسبة 100 في المائة، ونتوقع مواجهة صعبة لكننا مستعدون لها».

وأشار نجم الأهلي إلى أهمية التتويج بالنسبة له، قائلاً: «تحقيق البطولة مرة أخرى يعني لي الكثير، كل نهائي يحمل قيمة خاصة، والوجود مع هذا النادي في هذه المرحلة أمر مدهش».

وتحدث محرز عن مسيرته الكروية، قائلاً: «رحلتي كانت رائعة، ولم أتوقع الوصول إلى ما أنا عليه اليوم، لكنني فخور بما حققته مع الأندية التي لعبت لها، وهذه المواجهة تمثل محطة مهمة في مسيرتي، وما زال أمامنا الكثير لتحقيقه»