الأخضر يستأنف مشواره المونديالي... وخلطة مانشيني الجديدة «تحت الأنظار»

يلتقي طاجيكستان المتحفز في مباراتين حاسمتين هذا الشهر

عون السلولي مدافع يعول عليه الأخضر كثيرا في مشواره المقبل (المنتخب السعودي)
عون السلولي مدافع يعول عليه الأخضر كثيرا في مشواره المقبل (المنتخب السعودي)
TT

الأخضر يستأنف مشواره المونديالي... وخلطة مانشيني الجديدة «تحت الأنظار»

عون السلولي مدافع يعول عليه الأخضر كثيرا في مشواره المقبل (المنتخب السعودي)
عون السلولي مدافع يعول عليه الأخضر كثيرا في مشواره المقبل (المنتخب السعودي)

انطلقت أمس استعدادات المنتخب السعودي لكرة القدم، تأهباً لخوض جولتين من الدور الثاني للتصفيات المؤهلة لـ«كأس العالم (2026)» و«كأس آسيا (2027)».

يواجه الأخضر منافسه منتخب طاجيكستان في مباراتين حاسمتين، حيث يستضيف الأولى في الـ21 من مارس (آذار) الحالي على أرضه في استاد «الأول بارك» بالرياض. ومن ثم سيسافر إلى دوشنبه لخوض اللقاء الثاني في السادس والعشرين من الشهر ذاته على الملعب المركزي.

عبدالرحمن غريب في طريقه لمعسكر الأخضر بالرياض (الشرق الأوسط)

وفي إطار الاستعدادات، أجرى اللاعبون حصة تدريبية مكثفة على ملاعب «أكاديمية مهد»، حيث ركز الجهاز الفني على الجوانب البدنية والتكتيكية لضمان أعلى مستوى من الجاهزية.

الجدير بالذكر أن هذه الحصة التدريبية أُجريت بعيداً عن أعين الإعلام والجماهير؛ إذ قرر الجهاز الفني إغلاقها لضمان التركيز والخصوصية.

ويترقب الشارع الرياضي السعودي ويتابع بشغف تحضيرات الأخضر، معلقاً آمالاً كبيرة على اللاعبين لتحقيق نتائج إيجابية تعزز موقع المنتخب في المسار الصحيح نحو التأهل لـ«كأس العالم 2026».

العويس عاد إلى قائمة المنتخب السعودي بعد استبعاده خلال معسكر كأس آسيا بسبب الإصابة (الشرق الأوسط)

تأتي هذه المواجهات في ظل ظروف استثنائية، بعد الخروج الأخير من دور الـ16 من «كأس آسيا» التي أقيمت في قطر، حيث يعول المنتخب السعودي على دعم جماهيره وخبرة لاعبيه لتجاوز التحديات والعقبات التي تواجههم في الطريق نحو تحقيق الأهداف المنشودة.

وفي إطار استعدادات المنتخب السعودي للجولتين المقبلتين من التصفيات الآسيوية، قام المدير الفني الإيطالي روبرتو مانشيني باستدعاء 28 لاعباً للانضمام إلى المعسكر الذي انطلق اليوم في الرياض.

القائمة الجديدة شهدت عودة 6 لاعبين لصفوف المنتخب بعد غيابهم عن نهائيات «كأس آسيا» التي جرت في يناير (كانون الثاني) الماضي. العائدون هم محمد العويس، عباس الحسن، وليد الأحمد، متعب الحربي، ياسر الشهراني، وأيمن يحيى، ويُتوقع أن يُحدثوا تأثيراً إيجابياً في الفريق بخبراتهم ومهاراتهم.

واستدعى الإيطالي روبرتو مانشيني مدرب المنتخب السعودي 28 لاعباً للالتحاق بالمعسكر، وهم: محمد العويس، أحمد الكسار، راغد نجار، محمد اليامي، سعود عبد الحميد، فواز الصقور، علي البليهي، علي لاجامي، عون السلولي، حسن كادش، وليد الأحمد، ريان حامد، ياسر الشهراني، متعب الحربي، أيمن يحيى، عبد الله الخيبري، مختار علي، عبد الإله المالكي، محمد كنو، فيصل الغامدي، ناصر الدوسري، عباس الحسن، سامي النجعي، سالم الدوسري، عبد الرحمن غريب، عبد الله رديف، فراس البريكان، صالح الشهري.

سالم الدوسري. قائد لا غنى عنه في تشكيلة الأخضر (الشرق الأوسط)

مع تطلعات الجماهير العريضة، يكتنف التفاؤل الأجواء مع عودة هذه الأسماء اللامعة، التي من شأنها أن ترفع من مستوى التنافس داخل الفريق وتعزيز الروح المعنوية للاعبين.

ومن المؤكد أن كل عين ستكون متابعة للأداء الذي سيقدمه الأخضر تحت قيادة مانشيني، الذي يُعوَّل عليه في صياغة فريق قادر على المنافسة بقوة على الساحة الآسيوية والعالمية.

المنتخب السعودي، الذي يقع في المجموعة السابعة، يحتل موقع الصدارة بست نقاط، متفوقاً على نظرائه بعد تحقيقه الفوز في أول مباراتين أمام باكستان والأردن؛ ما يجعله في موقف جيد للسعي نحو تأهل مريح ومؤكد إلى الأدوار المقبلة من التصفيات.

وسيتوجه الأخضر من «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض صباح يوم الـ25 من مارس لمواجهة المنتخب الطاجيكي في مباراة تُعدّ مفتاحاً لتعزيز الصدارة والمضي قدماً نحو الهدف الأسمى.

ومع استدعاء مدرب الأخضر، روبرتو مانشيني، لعناصر تجمع بين الخبرة والشباب، يبدو المنتخب السعودي في حالة مثالية لمواجهة التحديات القادمة. وعلى الأرجح سيكون للاعبين العائدين إلى القائمة دور حاسم في تعزيز الأداء الكروي والتكتيكي للفريق.

وتشهد المجموعة منافسة قوية، لا سيما مع وجود منتخبَي الأردن وطاجيكستان، اللذين لديهما الطموح نفسه في التأهل. ومع ذلك، يظل الأخضر مرشحاً قوياً للحفاظ على موقعه في الصدارة، خصوصاً مع الروح المعنوية العالية والتركيز الشديد الذي يظهره الفريق تحت قيادة المدرب الإيطالي المخضرم.

الجدير بالذكر أن مباراتي الجولة الثالثة والجولة الرابعة خصوصاً لن تكون سهلة، حيث يُعرف عن المنتخب الطاجيكي قتاليته وتمسكه بالفوز على أرضه، مما يتطلب من الأخضر تقديم كل ما لديه من قوة وتركيز لتحقيق نتيجة إيجابية تعزز موقفه في التأهل.


مقالات ذات صلة

«مهرجان ولي العهد للهجن»... «شرارة» الأسرع في فئة «الجذاع»

رياضة سعودية من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)

«مهرجان ولي العهد للهجن»... «شرارة» الأسرع في فئة «الجذاع»

اختُتمت الأربعاء منافسات الفترة الصباحية لـ«فئة الجذاع (عام)» ضمن فعاليات «مهرجان ولي العهد للهجن 2026»، وسط منافسة قوية ومشاركة قياسية بلغت 651 مطية، خاضت 15.

«الشرق الأوسط» (الطائف (غرب السعودية))
رياضة سعودية الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)

هل ينجح بوسيتش في إعادة شخصية البطل للأهلي قبل النهائي القاري؟

يعيش فريق الأهلي مرحلة فنية مضطربة، وذلك منذ تولي الهولندي مارينو بوسيتش مهمة القيادة الفنية، إذ جاءت نتائج المباريات الكبرى دون تطلعات المدرج الأخضر، بالتزامن.

فيصل المفضلي (جدة)
رياضة سعودية برونو لاج مدرب الدرعية يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)

برونو لاج: الدرعية يحصد ثمار البيئة الإيجابية

وصف البرتغالي برونو لاج مدرب الدرعية، فوزهم على الفتح بالصعب، مشيرا أن خصمهم يملك هجوما قويا.

علي القطان (الاحساء )
رياضة سعودية بولبينة خلال إحدى هجمات الدرعية أمام الفتح (تصوير: سعد الدوسري)

بولبينة لـ«الشرق الأوسط»: سنثبت أن الدرعية يستحق مكانا بين الكبار

قال الجزائري عادل بولبينة لاعب فريق الدرعية، إن هدفهم الثالث الملغى أمام الفتح، صحيح 100 في المائة.

علي القطان (الاحساء )
رياضة سعودية سعد الأحمري (موقع نادي أبها)

الأحمري لـ«الشرق الأوسط»: أبها يعيش أزمة «نقاط»

أكد سعد حامد الأحمري، رئيس نادي أبها، رضاه عن المستوى الذي ظهر به فريقه أمام النصر رغم الخسارة.

إبراهيم الشليل (الرياض )

«مهرجان ولي العهد للهجن»... «شرارة» الأسرع في فئة «الجذاع»

من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
TT

«مهرجان ولي العهد للهجن»... «شرارة» الأسرع في فئة «الجذاع»

من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)

اختُتمت الأربعاء منافسات الفترة الصباحية لـ«فئة الجذاع (عام)» ضمن فعاليات «مهرجان ولي العهد للهجن 2026»، وسط منافسة قوية ومشاركة قياسية بلغت 651 مطية، خاضت 15 شوطاً على مسافة 5 كيلومترات.

وشهدت الأشواط تسجيل أرقام قياسية متميزة، حيث نجحت المطية «شرارة» لمالكها سعيد منانة في انتزاع «أفضل توقيت» بإنهاء الشوط الـ9 في زمن قدره 7:42.063 دقيقة، محققةً المركز الأول ومسجلةً سرعة بلغت 38.956 كيلومتر/ ساعة.

وبلغ المعدل العام لتوقيت الهجن المشاركة في هذه الفترة 8:17.469 دقيقة، وشهدت الأشواط الـ15 تتويج 15 فائزاً يمثلون نسبة 2.3 في المائة من إجمالي المطايا المشاركة، مما يعكس حجم التنافس الشرس على حسم المراكز الأولى في هذا الحدث الرياضي الكبير.

ونالت الهجن السعودية المركز الأول وألقاب 7 أشواط من أصل 15 شوطاً، والهجن الإماراتية 5 أشواط، والهجن القطرية شوطين، والهجن الكويتية شوطاً واحداً.

وفي أشواط المزاين التي خُصصت لفئة «فردي مفاريد (بكار وقعدان)» لهجن الأصايل والمجاهيم، انتزعت البكرة «بلشة سالم» لمالكها السعودي سعيد المري المركز الأول في شوط «فردي مفاريد (بكار) هجن أصايل»، تاركةً المركز الثاني للبكرة «ساسكو نوادر الهجن» لمالكها السعودي صالح القحطاني، فيما جاءت «الظبي هجن غزايل نجد» لمالكها مسفر آل سعد في المركز الثالث.

وفرضت هجن المجاهيم حضورها القوي؛ ففي شوط «فردي مفاريد (قعدان) لون (مجاهيم)»، خطف القعود «الناوي» لمالكه السعودي مبارك دحيم عبيان الدوسري المركز الأول واللقب، وجاء في المركز الثاني حمد آل حنيش، وحلّ «وحيدان بنات وحيدان» لمالكه سالم المري في المركز الثالث.

وفي شوط «فردي مفاريد (بكار) لون (مجاهيم)»، توجت البكرة «هواشات القعودة هواشات» لمالكها القطري علي فريج بالمركز الأول، وجاءت «الصارمة» لمالكها القطري علي المري في المركز الثاني، ثم «حكم» لمالكه السعودي بندر التميمي ثالثاً.

من جهة ثانية، سجلت القيمة المالية لأبرز سوق لانتقالات المطايا المقامة على هامش «مهرجان ولي العهد للهجن» قفزة استثنائية، وتجاوزت قيمتها 60 مليون ريال سعودي، وذلك بفضل إتمام عشرات الصفقات المعلنة وغير المعلنة، وفقاً لمشاركين ومختصين في المهرجان.

وشدد رائد الوارد، المختص في رياضة الهجن، على أن «القفزة التي شهدها المهرجان بإتمام صفقات تجاوزت حاجز الـ60 مليون ريال، تُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المهرجان تخطى أن يكون ظاهرة تراثية ورياضية كبرى، ليصبح المحرك الاقتصادي الأول والأقوى لمنظومة الهجن في المنطقة».

وشهدت السوق حراكاً واسعاً لتدعيم الخطوط الأمامية للمستثمرين؛ حيث تصدر القائمة قعود موسى الموسى «الزعيم» الفائز بكأس «مهرجان ولي العهد» لفئة «لحقايق» بعد بيعه بمبلغ 3 ملايين ريال، وأُبرمت صفقة بيع المطية «سلاطين الرفادة» لمالكها السعودي عامر المري بمبلغ مليوني ريال، لتلتحق بها المطية «وعد»، المتوجة بـ«شوط الإنتاج السعودي» وانتقلت ملكيتها من محمد الدهاسي، بقيمة مليونية مماثلة.

كما دخل المالك رياض السعدون بقوة على خريطة الصفقات عبر استقطاب المطية «مهمة» من المالك عنزان النعيمي بالمبلغ ذاته (مليونا ريال)، مؤكداً احتدام خطط الإعداد للمنافسات المقبلة.

واستمرت القوة الشرائية في التصاعد بعقود إضافية؛ حيث أتم المالك عايض بن رفعان صفقة شراء المطية «الجازي» بمبلغ 1.5 مليون ريال، وشهدت المبيعات إتمام انتقال المطية «لحقة» بقيمة 1.1 مليون ريال، بالإضافة إلى بيع البكرة «سمحة» لمالكها حماد الحويطي بمبلغ مليون ريال.

القيمة المالية لسوق انتقالات المطايا شهد قفزة استثنائية (الشرق الأوسط)

وأضاف الوارد: «الحراك الحاصل في سوق انتقالات المطايا يعكس وعياً استثمارياً عميقاً لدى كبار الملاك والمؤسسات الرياضية الكبرى؛ فالاستقطابات القوية مثل قعود الموسى والمطايا: (مهمة) و(سلاطين الرفادة) و(وعد)، تؤكد أن الملاك لم يعودوا يبحثون عن مجرد مشاركة، بل يضعون استراتيجيات دقيقة ويدعمون خطوطهم الأمامية بعزَب قوية قادرة على حسم (الرموز الكبرى)».

من جهته، أكد خالد الدعجاني، أحد الملاك والمستثمرين في «قطاع الآباء والأجداد»، أن «الملمح الأبرز والأكبر دلالة في هذا المهرجان هو العروض المليونية التي رُفضت»، وأضاف: «وصول السُّوم على (الرباعة) إلى 6 ملايين ريال، وطلب شراء (ترف) بـ3 ملايين ريال وتمسك ملاكها بها... هذا التمسك ليس مجرد عاطفة، بل هو رهان اقتصادي وفني ذكي؛ فالملاك يدركون أن القيمة السوقية والمعنوية لنيل (سيف ولي العهد) في المهرجان، أو انتزاع الكؤوس والرموز، تفوق بكثير القيمة النقدية المعروضة حالياً، لما يترتب عليها من مجد تاريخي وارتفاع مستقبلي جنوني في القيمة السوقية لإنتاج هذه المطايا الأصيلة».


هل ينجح بوسيتش في إعادة شخصية البطل للأهلي قبل النهائي القاري؟

الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)
الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)
TT

هل ينجح بوسيتش في إعادة شخصية البطل للأهلي قبل النهائي القاري؟

الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)
الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)

يعيش فريق الأهلي مرحلة فنية مضطربة، وذلك منذ تولي الهولندي مارينو بوسيتش مهمة القيادة الفنية، إذ جاءت نتائج المباريات الكبرى دون تطلعات المدرج الأخضر، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على حاجة المدرب إلى وقت أكبر لفرض أسلوبه وبناء شخصية فنية واضحة.

ولا يملك بوسيتش البالغ من العمر 54 عاماً، سجلاً حافلاً كمدرب أول، إذ خاض تجربته مع تفينتي الهولندي لموسم، وشاختار الأوكراني لموسمين، والجزيرة الإماراتي لموسم، فيما قضى الجزء الأكبر من مسيرته التدريبية في أدوار المساعدين.

وتكشف بداية بوسيتش مع الأهلي عن صعوبة واضحة في التعامل مع المباريات الكبرى فنياً، إذ خسر الفريق أمام الخلود 3-1، ثم تلقى خسارة ثقيلة أمام الهلال بثلاثية نظيفة، قبل أن يسقط أمام القادسية 3-2.

وفي المقابل، كانت بداية المدرب الألماني السابق ماتياس يايسله مع نيوكاسل أكثر إيجابية على مستوى المباريات الكبيرة، عندما تعادل مع ليفربول 2-2، ثم تغلب على توتنهام 2-0، قبل أن يتعادل مع بورنموث 2-2.

ومما يلفت الانتباه في المقارنة بين المدرب الراحل والحالي، أن يايسله نجح في وقت مبكر في تقديم شخصية فنية واضحة خلال منافسات قوية وتنافسية، وهو ما يفتقده الأهلي حتى الآن مع بوسيتش.

ولا تعني هذه المقارنة وحدها أن مدرباً أفضل من الآخر، لكنها تضع بوسيتش أمام حقيقة واحدة، وهي أن المدرب الكبير مطالب بإظهار شخصيته سريعاً، خصوصاً عندما يتولى قيادة فريق ينافس على البطولات ويملك قائمة مدججة بالعناصر الدولية.

من أبرز علامات الاستفهام التي صاحبت بداية بوسيتش مع الأهلي، التغييرات المستمرة في التشكيلة والاختيارات الفنية من مباراة إلى أخرى، وهو ما انعكس على شكل الفريق واستقراره داخل الملعب.

فالمدرب لم يستقر حتى الآن على توليفة أساسية تمنح الفريق هوية واضحة، في ظل التبديل المستمر بين اللاعبين والمراكز، الأمر الذي يجعل بعض العناصر غير قادرة على بناء الانسجام المطلوب، خصوصاً في الخط الخلفي وخط الوسط.

صحيح أن ضغط المباريات يفرض على أي مدرب اللجوء إلى التدوير، وهو ما أشار إليه بوسيتش بنفسه، لكن التدوير يختلف عن غياب الثبات في العناصر والأدوار. فإدارة الأحمال البدنية لا تعني بالضرورة تغيير شكل الفريق بصورة متكررة، خصوصاً عندما تكون النتائج بحاجة إلى الاستقرار أكثر من أي وقت مضى.

كما أن بعض الاختيارات أثارت تساؤلات لدى الجماهير، سواء على مستوى اختيار العناصر الأساسية أو توقيت التبديلات أو توزيع الأدوار داخل الملعب، وهو ما يزيد من علامات الاستفهام حول الرؤية الفنية التي يريد بوسيتش تطبيقها.

وفي المؤتمر الصحافي بعد الخسارة أمام القادسية، حاول بوسيتش تفسير تراجع النتائج، مؤكداً أن الفريق يصنع العديد من الفرص، لكنه يعاني من استقبال الأهداف بسهولة.

وقال: «لا أعلم كيف خسر الفريق في المواسم الثلاث الماضية، لكن لا أعتقد أنكم خسرتم أقل مما نخسر الآن. السبب بسيط في الوقت الحالي، نستقبل الأهداف بسهولة، في المقابل نصنع فرصاً كثيرة، في الوقت الحالي نحتاج لاستعادة صلابتنا الدفاعية».

كما شدد على أن الأرقام السابقة لا تشغله، قائلاً: الأرقام السابقة لا تهم، المهم ما يحدث الآن.

وتكشف هذه التصريحات عن محاولة المدرب التركيز على المشكلات الحالية، إلا أن استمرار الأخطاء الدفاعية وتراجع النتائج في مواجهات القمة يضعان الجهاز الفني أمام اختبار حقيقي، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات أكثر أهمية.

وبعيداً عن الأرقام والنتائج، بدأت تظهر نقاشات حول شخصية بوسيتش داخل غرفة الملابس، خصوصاً بعد بعض المشاهد التي صاحبت مواجهة القادسية.

ومن أبرزها مغادرة زكريا هوساوي مقاعد البدلاء متوجهاً إلى غرف الملابس بعد فترة الإحماء، في مشهد فُسر على أنه تعبير عن غضبه من عدم مشاركته، إضافة إلى المشادة الكلامية التي حدثت بين إيفان توني ومحمد عبد الرحمن أمام المدرب في مباراة القادسية.

هذه المشاهد، بصرف النظر عن أسبابها الحقيقية، تضع المدرب أمام مسؤولية أكبر في فرض الانضباط وإدارة غرفة الملابس، لأن نجاح أي مشروع فني لا يعتمد على الجانب التكتيكي وحده، بل يحتاج أيضاً إلى شخصية قادرة على إدارة النجوم والحفاظ على وحدة المجموعة

المواجهة المقبلة المهمة لدى جمهور الأهلي أمام صن داونز ستكون أكثر من مجرد مباراة، باعتبارها نهائي كأس القارات، وستكون اختباراً حقيقياً لشخصية الأهلي ومدربه.

مارينو بوسيتش مطالب بإعادة شخصية البطل للأهلي قبل المواجهة القارية (تصوير: سعد العنزي)

فالفريق الذي خسر ثلاث قمم متتالية يحتاج إلى رد فعل قوي، ليس فقط من أجل تحقيق اللقب، وإنما لاستعادة الثقة وإثبات أن النتائج الماضية كانت مرحلة عابرة وليست انعكاساً للمستوى الحقيقي للفريق.

وفي النهائي، لن تكون هناك مساحة كبيرة للتجارب أو التغييرات غير المحسوبة؛ فالمباراة تتطلب تشكيلاً واضحاً، وأدواراً محددة، وقراءة فنية دقيقة، وقدرة على التعامل مع تفاصيل المواجهة.

أما في حال استمرار الأخطاء الدفاعية، وغياب الشخصية، وعدم قدرة الجهاز الفني على ضبط إيقاع الفريق وإدارة نجومه، فإن الضغوط على بوسيتش ستتضاعف بصورة كبيرة.

ولا يحتاج الأهلي في هذه المرحلة إلى مدرب يطلب الوقت فقط، بل إلى مدرب يستثمر الوقت المتاح لإظهار هوية واضحة وشخصية قوية واستقرار فني ونتائج تقنع الجماهير بأن المشروع الفني يسير في الاتجاه الصحيح.

ويبقى نهائي صن داونز المحطة الأهم لبوسيتش حتى الآن؛ فإما أن يكون بوابة لإعادة ترتيب المشهد واستعادة ثقة الجماهير، أو أن يزيد من حجم التساؤلات حول قدرة المدرب على قيادة الأهلي في المرحلة المقبلة.


برونو لاج: الدرعية يحصد ثمار البيئة الإيجابية

برونو لاج مدرب الدرعية يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)
برونو لاج مدرب الدرعية يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)
TT

برونو لاج: الدرعية يحصد ثمار البيئة الإيجابية

برونو لاج مدرب الدرعية يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)
برونو لاج مدرب الدرعية يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)

وصف البرتغالي برونو لاج مدرب الدرعية، فوزهم على الفتح بالصعب، مشيرا أن خصمهم يملك هجوما قويا، «وسعينا إلى الحد من خطورتهم والتقدم مرتين والفوز بالمباراة، وهذا هو الفوز الثالث لنا خارج ملعبنا، وهذه المرة أيضاً جاء الانتصار أمام فريق متمرس على أرضه ووسط أنصاره، ونجحنا في جمع 10 نقاط من 6 جولات».

وأضاف: خلقنا مجموعة مميزة ومتجانسة، لأن البيئة في النادي إيجابية جداً، واللاعبون متحفزون، وكل شيء يسير وفق ما نخطط له بجهود الجميع، والدوري صعب، واليوم مثلاً النصر حامل اللقب فاز بصعوبة على أبها الصاعد، لذلك لا توجد مباراة سهلة، واليوم فزنا بركلتي جزاء صحيحة، وسنعود للرياض من أجل الاستعداد لبقية المباريات.

وعن رده حول رأي مدرب الفتح بأن ركلة الجزاء الثانية للدرعية غير صحيحة، قال: أرى أنها صحيحة ومستحقة، حارس مرماهم أعاق لاعبنا، وأيضاً كان لنا هدف ثالث وألغي، تحدثت مع الحكم وكان له رأي وأنا أحترمه.

وحول خوض المباريات بشكل متتالي في شهر أغسطس، قال: في شهر أغسطس من الصعوبة اللعب مباراة كل ثلاثة أيام، في شهر هكذا من الأفضل أن تلعب مباراة كل أسبوع، وحتى الآن هناك صعوبة في الأجواء، لكن الضغط على الجميع، نحن نتحدث في هذا من أجل مصلحة الدوري.