هل يكسر الفتح عقدة «الملعب الجديد» عبر شباك الاتحاد؟

بيلتش في مواجهة عاطفية مع فريقه السابق

الفتحاويون يتطلعون لتحقيق أول فوز على ملعبهم الجديد من خلال مباراة الاتحاد السبت (نادي الفتح)
الفتحاويون يتطلعون لتحقيق أول فوز على ملعبهم الجديد من خلال مباراة الاتحاد السبت (نادي الفتح)
TT

هل يكسر الفتح عقدة «الملعب الجديد» عبر شباك الاتحاد؟

الفتحاويون يتطلعون لتحقيق أول فوز على ملعبهم الجديد من خلال مباراة الاتحاد السبت (نادي الفتح)
الفتحاويون يتطلعون لتحقيق أول فوز على ملعبهم الجديد من خلال مباراة الاتحاد السبت (نادي الفتح)

يتطلع الفتحاويون لكسر عقدة ملعبهم الجديد، وذلك عندما يستضيفون الاتحاد، غداً السبت، ضمن مباريات الجولة 24 من بطولة «الدوري السعودي للمحترفين».

وعجز الفريق عن تحقيق أي فوز في المباريات التي استضافها على ملعبه الجديد، والذي جرى تحويله إلى استاد رياضي تُقام عليه المباريات الرسمية للفريق الأول.

وكسرت الأندية، التي جرى تطويرها، حاجز التعثر على ملاعبها، وآخِرها «الاتفاق» حينما فاز في الجولة الماضية على أبها بثلاثية، في حين سبقهم «الشباب» بعدد من الانتصارات على ملعبه.

وافتتح الملعب رسمياً، في الخامس والعشرين من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بمباراة جمعت الفتح بفريق الفيحاء في مهرجان تاريخي حضره عدد كبير من داعمي النادي وأنصاره، حيث استعدّ الجميع للاحتفال بالفوز الأول، إلا أن الصدمة جاءت من خلال الفوز الذي حققه الضيوف بهدف وحيد.

وبعد تلك الخسارة ترقّب أنصار الفتح أن يحضر الفوز في المباراة الثانية أو الثالثة على أرضهم، إلا أن الفريق خاض المباراة السادسة حتى الآن دون أي فوز، بل إنه خسر في أربع مباريات، وتَعادل مرتين.

وطوال الفترة التي شارفت أربعة أشهر من افتتاح ملعبه، لم يقابل الفتح على أرضه أياً من الفرق المصنَّفة من الأربعة الكبار، حيث إنه واجه النصر على ملعب الأول بارك في الرياض، في حين واجه الأهلي في ملعب الجوهرة المشعة بجدة، وخسر الأولى، وتعادل في الثانية.

وبعد خسارته الأخيرة من الخليج، بات الفتح مهدداً أكثر من أي وقت مضى للدخول في صراع البقاء في «دوري المحترفين»، حيث تجمّد رصيده عند 31 نقطة، حصد غالبيتها في الدور الأول، خصوصاً أن بدايته كانت قوية نوعاً ما، وحقق انتصارات لافتة؛ من أبرزها الفوز على الأهلي بخماسية، إلا أنه تراجع بشكل تدريجي.

ويرى المدرب بيلتش، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن فريقه تأثر كثيراً بالإصابات التي تعرّض لها، حيث تدهور الأداء الفني، وتسبَّب ذلك في التعرض لخسائر غير متوقعة.

وبيّن بيلتش أنه لا يرى أن البدلاء في فريق الفتح يمكنهم أن يعوّضوا النجوم، وخصوصاً المؤثرين جداً منهم، وفي مقدمتهم المغربي مراد باتنا، والجزائري سفيان بن دبكة، وحتى المهاجم جانيني الذي غاب لعدد من المباريات نتيجة الإصابات.

وعبّر المدرب عن أسفه؛ كونه لم يتمكن بعد هذا العدد من المباريات من أن يسعد أنصار الفتح على ملعبهم، إلا أنه شدد على أن الفرح سيأتي بكل تأكيد في هذا الملعب.

واعترف بيلتش بأن فريقه تأثر كثيراً في الجانب الهجومي بعد الرحيل المفاجئ للاعب الدولي فراس البريكان، الذي فسخ عقده مع النادي، ووقّع للأهلي، مبيناً أن رحيله في الوقت الحرِج وقبل فترة وجيزة من إغلاق فترة التسجيل الصيفية، قلّص الخيارات ولم يجعل بالإمكان تسجيل أسماء جديدة.

ورغم قناعات المدرب بأن رحيل البريكان أحدث أزمة في خط هجوم فريقه، فإن الفتح لم يعقد أي صفقات في فترة التسجيل الشتوية، حيث برَّر بيلتش ذلك بعدم وجود أسماء محلية متاحة يمكن أن تعوّض رحيل البريكان، في حين لم يتطرق إلى جانب جلب لاعب أجنبي في فترة التسجيل الشتوية، وقد يعود ذلك إلى الأزمة المالية الخانقة التي يعاني منها نادي الفتح، والتي منعته من عقد أي صفقات.

وكان من اللافت أن رحيل البريكان جاء قبل انقضاء 24 ساعة من تسجيله أحد الأهداف الخمسة للفتح في شِباك الأهلي، مما أوجد كثيراً من التكهنات حول الفترة التي فاوضت فيها إدارة الأهلي للاعب، وهو الذي مدَّد عقده حتى عام 2028 مع الفتح قبل كسره والرحيل.

بقيت الإشارة إلى أن مباراة الفتح أمام الاتحاد ستمثل مواجهة عاطفية للمدرب بيلتش، حيث أكد، لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا يمكن أن ينسى الفترة التي قضاها في قيادة فريق الاتحاد، في ظل ظروف صعبة قبل 5 أعوام، وهي فترة عاطفية له، رغم أنه لم يقض أكثر من 128 يوماً قاد خلالها الاتحاد 16 مباراة في موسم 2018 - 2019.

وبيّن أن الوضع اختلف كثيراً في الكرة السعودية بين تجربتيه السابقة والحالية، حيث باتت الأندية تضم إمكانيات مالية أكبر ونجوماً على مستوى عال بفضل الاهتمام الحكومي الكبير.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

لعب التعاون مرة أخرى دور "صانع القرار" في تحديد مسار لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد التعادل الإيجابي المثير 2-2 أمام الهلال في عقر داره.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية فرحة اتحادية جاءت في وقتها (واس)

هل يعيد فوز الاتحاد على الحزم «الأمل والثقة» للمدرجات الصفراء؟

منح الفوز الصعب الذي حققه الاتحاد على ضيفه الحزم 0/1 في الدوري السعودي للمحترفين، جرعة معنوية كبيرة للاعبين ومدربهم البرتغالي كونسيساو وكذلك المدرجات الصفراء،

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية من استعدادات القادسية للديربي (موقع نادي القادسية)

الاتفاق والقادسية يشعلان ختام الجولة 27 بـ«ديربي الشرقية»

تتجه الأنظار، مساء الأحد، صوب ملعب «إيغو» بمدينة الدمام حيث يقام ديربي المنطقة الشرقية بين الاتفاق والقادسية في ختام منافسات الجولة الـ27 من الدوري السعودي

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية إنزاغي يوجّه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: نايف العتيبي)

إنزاغي: مدرب التعاون محق لكنهم يستحقون الخسارة

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، أن فريقه كان يستحق الخروج بنقاط المباراة الثلاث أمام التعاون.

هيثم الزاحم (الرياض )

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
TT

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

في مشهد مكرر لأحداث ملعب جامعة الملك سعود في موسم 2019، لعب التعاون مرة أخرى دور «صانع القرار» في تحديد مسار لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد التعادل الإيجابي المثير 2-2 أمام الهلال في عقر داره، ولم يكتفِ «سكري القصيم» بانتزاع نقطة ثمينة، بل قدم هدية على طبق من ذهب للنصر المتصدر، الذي وجد نفسه يوسع الفارق إلى 5 نقاط، ليعيد التاريخ نفسه بصورة مستنسخة في المكان والزمان.

وأعادت هذه النتيجة للأذهان السيناريو الشهير لموسم 2019، حينما كان التعاون العقبة الكبيرة التي تحطمت عليها طموحات الهلال في الأمتار الأخيرة، ففي ذلك الموسم وتحديداً في الرياض وعلى ملعب الهلال، كان «السكري» هو من زلزل الصدارة بانتصار تاريخي في الأنفاس الأخيرة للمسابقة، مما مهد الطريق للنصر للانقضاض على المركز الأول وتحقيق اللقب.

اليوم، يتكرر المشهد بتفاصيل مشابهة فالهلال الذي دخل «المملكة أرينا» وعينه على مواصلة مطاردة المتصدر، وجد نفسه يتعثر مجدداً أمام الصلابة التعاونية، في سيناريو يؤكد أن التعاون بات يمثل «العقدة» التي تخدم طموحات النصر كلما حل ضيفاً على الهلال في المنعطفات الحاسمة.

وما يزيد من مرارة التعثر الهلالي، هو أن التعاون نجح هذا الموسم في تعطيل «الزعيم» ذهاباً وإياباً، حيث انتهت المواجهتان بالتعادل، ليفقد الهلال 4 نقاط كاملة أمام فريق واحد، وهذه الخدمة الجليلة التي قدمها أبناء بريدة للنصر من قلب العاصمة، جعلت الشارع الرياضي يتساءل بجدية هل نحن أمام نسخة مكررة من ذلك الموسم التاريخي؟ وهل تكون «نقطة التعاون» في ملعب الهلال هي الوقود الذي سيدفع النصر لمنصة التتويج وتمسكه بالصدارة حتى الجولة الأخيرة؟

وبين ذكريات 2019 وواقع 2026، يبدو أن التاريخ لا يكتفي بالتكرار فحسب، بل يضيف فصولاً جديدة من الإثارة، بطلها «سكري القصيم» الذي أثبت مرة أخرى أنه الرقم الصعب في معادلة حسم الدوري وتحديداً بين الغريمين التقليديين النصر والهلال .


مدرج الجيل يفقد أيقونته الشهيرة عمر عثمان

عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
TT

مدرج الجيل يفقد أيقونته الشهيرة عمر عثمان

عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)

فقدت محافظة الاحساء أحد أبرز وجوهها الرياضية، برحيل لاعب كرة القدم السابق بنادي الجيل عمر عثمان الدوسري، على إثر أزمة قلبية، وذلك قبل دقائق معدودة من نهاية مباراة فريقه ضد النجوم ضمن مباريات دوري الدرجة الثانية السعودي.

ونقل الدوسري من مدرجات ملعب مدينة الأمير عبدالله بن جلوي الرياضية بالاحساء إلى أحد المستشفيات الخاصة ليلفظ هناك أنفاسه الأخيرة.

وكان اللاعب السابق حريصا على حضور جميع مباريات فريقه في المدرجات ومؤازرة اللاعبين حيث احتفل الأسبوع الماضي بالصعود لدوري الدرجة الأولى.

وقال مقربون من الرياضي الراحل أنه أجرى سابقا عدة عمليات في القلب وكانت ظروفه الصحية صعبة إلا أنه كان يحرص دائما على الوقوف خلف ناديه في كل الظروف حتى وافته المنية.


هل يعيد فوز الاتحاد على الحزم «الأمل والثقة» للمدرجات الصفراء؟

فرحة اتحادية جاءت في وقتها (واس)
فرحة اتحادية جاءت في وقتها (واس)
TT

هل يعيد فوز الاتحاد على الحزم «الأمل والثقة» للمدرجات الصفراء؟

فرحة اتحادية جاءت في وقتها (واس)
فرحة اتحادية جاءت في وقتها (واس)

منح الفوز الصعب الذي حققه الاتحاد على ضيفه الحزم 0/1 في الدوري السعودي للمحترفين، جرعة معنوية كبيرة للاعبين ومدربهم البرتغالي كونسيساو وكذلك المدرجات الصفراء، أيام من المهمة المصيرية أمام الوحدة الإماراتي في ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.

وكان كونسيساو دعا الاتحاديين للالتفاف خلف الفريق قبل المهمة الآسيوية مطالباً الجماهير والمسؤولين كافة بأن يكونوا يداً واحدة لتحقيق الهدف المنشود والوصول بالفريق إلى أفضل حالاته قبل مواجهة الوحدة الإماراتي في 14 أبريل (نيسان) المقبل.

جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقب مواجهة الحزم في بطولة الدوري، حيث وجَّه المدرب البرتغالي رسالة لجماهير ناديه بالتوقف عن الاستهجان والطرح السلبي الذي قد يتأثر به اللاعبون وينعكس على قراراتهم في أرضية الملعب، مبيناً في الوقت ذاته تحمل المسؤولية كاملة تجاه الفريق.

ولم يخفِ المدرب البرتغالي في حديثه بعد المواجهة بأن هدف الفريق الرئيسي وتركيزه الكامل على بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة والتي تعود منافساتها في جدة منتصف أبريل الحالي انطلاقاً من دور الـ16 حيث وصف المرحلة القادمة بأنها «موسم جديد»، وقال: «ما مضى كان موسماً وما هو قادم موسم مختلف وعلينا إنهاءه بأفضل طريقة».

وأثناء حديث كونسيساو أشار بيديه إلى أن الجميع يجب أن يكون يداً واحدة وهذه الرسالة باتت مكررة من البرتغالي في رغبة واضحة لتخفيف الضغوطات التي يعيشها اللاعبون.

كونسيساو ردَّ على سؤال «الشرق الأوسط» حول انضمام محمد نور وحمد المنتشري والمصنفان كأساطير للنادي، حيث قال: «تقبلت هذا القرار بصدر رحب هؤلاء أساطير للنادي ومن أبناء النادي ويمنحوا دافعاً للاعبين المتواجدين».

ورفض كونسيساو التصرف الذي قام به موسى ديابي لاعب الفريق والذي تحصل من خلاله على بطاقة حمراء في وقت مبكر حيث علق على سؤال «الشرق الأوسط» حول وصول الفريق إلى 7 بطاقات حمراء - الأكثر في الدوري - 6 منها مباشرة مع تقارير استبعاد عدد من اللاعبين مثل حامد الغامدي، حامد الشنقيطي، عبد الرحمن العبود - سابقاً - ومدى تقييمه لعقلية الفريق، حيث قال: «نحن نريد فعلاً أن نكون عنيفين باللعب ولكن العنف يكون بالكرة وليس من دونها، أرى أن تصرفات من هذا النوع قد تضع الفريق في مواقف صعبة وهذا ليس إيجابياً».

العبود سجل هدف الفوز الاتحادي أمام الحزم (نادي الاتحاد)

وأضاف: «ما أعتبره مهماً هو أنه على رغم النقص العددي استطعنا تحقيق نتيجة إيجابية، هناك حالات طرد طبيعية مثلما حصل مع حسن كادش في مواجهة الهلال، وهذه أمور تحدث في كرة القدم ويقع على عاتقنا العمل على الجانب العاطفي لدى اللاعبين».

وزاد: «ربما بسبب الضغط على اللاعبين لتمثيل فريق عريق كالاتحاد والضغط الذي يحدث في مواقع التواصل الاجتماعي وصافرات الاستهجان والانتقادات السلبية ربما بسبب ذلك يتخذ بعض اللاعبين قرارات غير جيدة ينالون عليها بطاقات حمراء، وهذا يؤثر على الجو العام وديناميكية الفريق».

ويأمل الاتحاديون أن يحدث هذا الوجود للقائدين السابقين تأثيراً مباشراً خاصة على اللاعبين المحليين وحل كافة الإشكاليات التي تتعلق بمشاركتهم ودقائق اللعب وإعطائهم حافزاً إضافياً قبل انطلاق الثلث الأخير من الموسم.

بدوره أبدى فابينهو قائد الاتحاد حماساً كبيراً بالالتقاء بالثنائي حيث قال لـ«الشرق الأوسط»: «لقد وصلت قبل المواجهة بـ24 ساعة ولم يسمح لي الوقت للالتقاء بهم، ألقيت عليهم التحية في الملعب وفي اليوم التالي سيكون لدينا الوقت للالتقاء والحديث ومن الجيد أن يوجد الأساطير معنا الذين حققوا عديد الإنجازات للنادي وسيكون الأمر رائعاً معنوياً».

فابينهو الذي وصل فجر يوم المواجهة رفقة ماريو ميتاي شارك أساسياً بقرار فني من كونسيساو، فيما فضل البرتغالي إراحة ماريو ميتاي تحضيرا للاستحقاقات القادمة بدءاً من مواجهة نيوم (الأربعاء).

وحضر فهد سندي رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد المواجهة بجانب دومينغوس أوليفيرا الرئيس التنفيذي ويأتي هذا الوجود لدعم الفريق قبل المرحلة الهامة في دوري أبطال آسيا، كما يأتي ضمن متابعة الفريق وفق اجتماعات يومية لتصحيح المسار.