الهلال... ماذا بعد تحطيم الأرقام القياسية؟

الألقاب الكبرى أكبر تتويج لمسيرته المذهلة هذا الموسم

الهلاليون احتفلوا أيضا ببلوغ زميلهم ياسر الشهراني المباراة رقم 400 بالقميص الأزرق (تصوير: عدنان مهدلي)
الهلاليون احتفلوا أيضا ببلوغ زميلهم ياسر الشهراني المباراة رقم 400 بالقميص الأزرق (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الهلال... ماذا بعد تحطيم الأرقام القياسية؟

الهلاليون احتفلوا أيضا ببلوغ زميلهم ياسر الشهراني المباراة رقم 400 بالقميص الأزرق (تصوير: عدنان مهدلي)
الهلاليون احتفلوا أيضا ببلوغ زميلهم ياسر الشهراني المباراة رقم 400 بالقميص الأزرق (تصوير: عدنان مهدلي)

يعيش الهلال موسماً تاريخياً على صعيد تحطيم الأرقام القياسية، إلا أنه على مستوى البطولات والإنجازات لم يحقق شيئاً حتى الآن، فبعد أن كسرت الكتيبة الزرقاء الرقم القياسي «العالمي» المسجل باسم فريق ذا نيو سينتس الويلزي، بتحقيق 27 فوزاً متتالياً في مختلف البطولات، حيث تمكن الزعيم من كسره في مواجهة الاتحاد الماضية في إياب دور الثمانية الآسيوي، بعد وصوله لـ28 انتصاراً متتالياً، فإنه لم يحقق الهدف المنشود بالظفر بالألقاب والبطولات حتى الآن، رغم الرقم التاريخي الذي سجله الهلال باسمه.

هدف تحطيم عدد من الأرقام القياسية لم يكن حاضراً في أجندة الهلاليين، وعلى رأسهم البرتغالي خورخي خيسوس مدرب الفريق في بداية الموسم، بل الهدف الرئيسي كان ينصب نحو تحقيق البطولات والألقاب، لكن شيئاً فشيئاً وبعد موجة الانتصارات المتتالية أصبح هناك هدف ثان يلوح في الأفق، وهو وضع بصمة تاريخية محلياً وعالمياً، وهو الأمر الذي نجح فيه الفريق بعد أن كسر أطول سلسلة انتصارات متتالية في الدوري السعودي للمحترفين، التي كانت مسجلة باسم فريق النصر بـ13 انتصاراً متتالياً، وذلك بعد أن وصل الهلال لتحقيق 16 فوزاً متتالياً في مسابقة الدوري حتى الآن، والشيء نفسه ينطبق على الرقم العالمي التاريخي المسجل باسم فريق ذا نيو سينتس الويلزي، بتحقيق 27 فوزاً متتالياً في مختلف البطولات، الذي تمكن «الزعيم» من كسره ودخل من خلاله موسوعة غينيس للأرقام القياسية بوصفه أكثر فريق في تاريخ كرة القدم تحقيقاً للانتصارات المتتالية، بواقع 28 فوزاً حتى الآن في سلسلة مستمرة وقابلة للزيادة.

وبعد هذه الأرقام المميزة والتاريخية التي تمكن الهلال من كسرها، وسطر بها اسمه في صفحات التاريخ المحلي والدولي، يُطرح الآن تساؤل مهم «ماذا بعد الأرقام القياسية؟»، إذ إن أزرق العاصمة حتى الآن لم يحقق أي لقب في هذا الموسم، وقد ينهار كل شيء في لحظات فيما تبقى من منافسات، وتكون حينها هذه الأرقام القياسية التي حققها لا فائدة منها، لأنه لم يحقق من خلالها البطولات والإنجازات، وهو الأمر الذي سبق أن تطرق له البرتغالي خورخي خيسوس مدرب الهلال في المؤتمر الصحافي عقب مواجهة فريقه الماضية أمام الرياض، حينما قال: «الهلال أظهر دائماً أنه الفريق الأفضل والأجهز، سلسلة الانتصارات هي هدف ثانٍ لنا، إن تحققت فستبقى بالتاريخ لنا وللاعبين ولكنها ليست بطولة، البطولات هي الدوري والكأس ودوري أبطال آسيا، ولكن كلما طالت سلسلة الانتصارات جعلتنا نقترب أكثر من الهدف الرئيسي وهو البطولات».

جماهير الهلال تتطلع لجني الثمار عبر منصات التتويج هذا الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)

لذلك يجب على الهلال أن يسير بالضغط النفسي والذهني نفسه الذي كان يحمله من أجل تحطيم الأرقام القياسية في سلسلة الانتصارات، إذا ما أراد أولاً رفع رصيده الرقمي قياسياً، أو حتى المضي بخطوات ثابتة نحو تحقيق الألقاب، لكون الضغط يولد القوة، لأن منافسات الموسم الرياضي تدخل الآن في منعطفات خطيرة للهلال، حتى وإن بدا مرتاحاً في صدارة ترتيب فرق الدوري السعودي للمحترفين برصيد 65 نقطة، وبفارق 12 نقطة عن أقرب ملاحقيه النصر صاحب المركز الثاني، لكنه يجب أن يتحلى بتركيز عال من أجل ضمان الفوز بلقب الدوري في النهاية، والحال نفسه ينطبق على صراعه للفوز بلقب دوري أبطال آسيا، الذي تمكن من الوصول فيه للدور نصف النهائي؛ حيث إن الانتصارات المتتالية التي حققها ضمن منافسات البطولة الآسيوية، التي ساهمت بشكل مباشر في تحطيم الرقم القياسي العالمي بوصفه أكثر فريق يحقق الانتصارات المتتالية، لا معنى ولا قيمة لها إذا لم يتوج بها الزعيم نفسه بطلاً لأندية القارة الصفراء من جديد، بعد أن خسر المحافظة على لقبه في الموسم الماضي، ولأن عدم تحقيق البطولة يعد فشلاً بالنسبة للهلاليين، وكذلك الحال بالنسبة لمنافسته القائمة على بطولات الدوري، وكأس الملك، وكأس السوبر السعودية، ولكي تكون الإجابة شافية عن تساؤل «ماذا بعد الأرقام القياسية».


مقالات ذات صلة

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

رياضة سعودية فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

لعب التعاون مرة أخرى دور «صانع القرار» في تحديد مسار لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد التعادل الإيجابي المثير 2-2 أمام الهلال في عقر داره.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

لعب التعاون مرة أخرى دور "صانع القرار" في تحديد مسار لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد التعادل الإيجابي المثير 2-2 أمام الهلال في عقر داره.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية إنزاغي يوجّه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: نايف العتيبي)

إنزاغي: مدرب التعاون محق لكنهم يستحقون الخسارة

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، أن فريقه كان يستحق الخروج بنقاط المباراة الثلاث أمام التعاون.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية جيروتو لاعب التعاون لدى تسجيله الهدف الأول لفريقه (تصوير: نايف العتيبي)

الدوري السعودي: التعاون يفرمل الهلال بتعادل «مُر»

قدم التعاون خدمة لا تُنسى للنصر المتصدر، بعدما فرض التعادل على غريمه الهلال 2 - 2 ضمن الجولة 27 من الدوري السعودي للمحترفين.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية بنزيمة (نادي الهلال)

إصابة الإصبع تغيّب بنزيمة عن «الهلال والتعاون»

أعلن نادي الهلال إصابة لاعبه الفرنسي كريم بنزيمة مهاجم الفريق، وبالتالي غيابه عن المباراة التي تُقام، مساء السبت، ضد التعاون.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
TT

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

في مشهد مكرر لأحداث ملعب جامعة الملك سعود في موسم 2019، لعب التعاون مرة أخرى دور «صانع القرار» في تحديد مسار لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد التعادل الإيجابي المثير 2-2 أمام الهلال في عقر داره، ولم يكتفِ «سكري القصيم» بانتزاع نقطة ثمينة، بل قدم هدية على طبق من ذهب للنصر المتصدر، الذي وجد نفسه يوسع الفارق إلى 5 نقاط، ليعيد التاريخ نفسه بصورة مستنسخة في المكان والزمان.

وأعادت هذه النتيجة للأذهان السيناريو الشهير لموسم 2019، حينما كان التعاون العقبة الكبيرة التي تحطمت عليها طموحات الهلال في الأمتار الأخيرة، ففي ذلك الموسم وتحديداً في الرياض وعلى ملعب الهلال، كان «السكري» هو من زلزل الصدارة بانتصار تاريخي في الأنفاس الأخيرة للمسابقة، مما مهد الطريق للنصر للانقضاض على المركز الأول وتحقيق اللقب.

اليوم، يتكرر المشهد بتفاصيل مشابهة، فالهلال الذي دخل «المملكة أرينا» وعينه على مواصلة مطاردة المتصدر، وجد نفسه يتعثر مجدداً أمام الصلابة التعاونية، في سيناريو يؤكد أن التعاون بات يمثل «العقدة» التي تخدم طموحات «النصر» كلما حل ضيفاً على الهلال في المنعطفات الحاسمة.

وما يزيد من مرارة التعثر الهلالي، هو أن التعاون نجح هذا الموسم في تعطيل «الزعيم» ذهاباً وإياباً، حيث انتهت المواجهتان بالتعادل، ليفقد الهلال 4 نقاط كاملة أمام فريق واحد، وهذه الخدمة الجليلة التي قدمها أبناء بريدة للنصر من قلب العاصمة، جعلت الشارع الرياضي يتساءل بجدية هل نحن أمام نسخة مكررة من ذلك الموسم التاريخي؟ وهل تكون «نقطة التعاون» في ملعب الهلال هي الوقود الذي سيدفع النصر لمنصة التتويج وتمسكه بالصدارة حتى الجولة الأخيرة؟

وبين ذكريات 2019 وواقع 2026، يبدو أن التاريخ لا يكتفي بالتكرار فحسب، بل يضيف فصولاً جديدة من الإثارة، بطلها «سكري القصيم» الذي أثبت مرة أخرى أنه الرقم الصعب في معادلة حسم الدوري، وتحديداً بين الغريمين التقليديين النصر والهلال.


هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
TT

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

في مشهد مكرر لأحداث ملعب جامعة الملك سعود في موسم 2019، لعب التعاون مرة أخرى دور «صانع القرار» في تحديد مسار لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد التعادل الإيجابي المثير 2-2 أمام الهلال في عقر داره، ولم يكتفِ «سكري القصيم» بانتزاع نقطة ثمينة، بل قدم هدية على طبق من ذهب للنصر المتصدر، الذي وجد نفسه يوسع الفارق إلى 5 نقاط، ليعيد التاريخ نفسه بصورة مستنسخة في المكان والزمان.

وأعادت هذه النتيجة للأذهان السيناريو الشهير لموسم 2019، حينما كان التعاون العقبة الكبيرة التي تحطمت عليها طموحات الهلال في الأمتار الأخيرة، ففي ذلك الموسم وتحديداً في الرياض وعلى ملعب الهلال، كان «السكري» هو من زلزل الصدارة بانتصار تاريخي في الأنفاس الأخيرة للمسابقة، مما مهد الطريق للنصر للانقضاض على المركز الأول وتحقيق اللقب.

اليوم، يتكرر المشهد بتفاصيل مشابهة فالهلال الذي دخل «المملكة أرينا» وعينه على مواصلة مطاردة المتصدر، وجد نفسه يتعثر مجدداً أمام الصلابة التعاونية، في سيناريو يؤكد أن التعاون بات يمثل «العقدة» التي تخدم طموحات النصر كلما حل ضيفاً على الهلال في المنعطفات الحاسمة.

وما يزيد من مرارة التعثر الهلالي، هو أن التعاون نجح هذا الموسم في تعطيل «الزعيم» ذهاباً وإياباً، حيث انتهت المواجهتان بالتعادل، ليفقد الهلال 4 نقاط كاملة أمام فريق واحد، وهذه الخدمة الجليلة التي قدمها أبناء بريدة للنصر من قلب العاصمة، جعلت الشارع الرياضي يتساءل بجدية هل نحن أمام نسخة مكررة من ذلك الموسم التاريخي؟ وهل تكون «نقطة التعاون» في ملعب الهلال هي الوقود الذي سيدفع النصر لمنصة التتويج وتمسكه بالصدارة حتى الجولة الأخيرة؟

وبين ذكريات 2019 وواقع 2026، يبدو أن التاريخ لا يكتفي بالتكرار فحسب، بل يضيف فصولاً جديدة من الإثارة، بطلها «سكري القصيم» الذي أثبت مرة أخرى أنه الرقم الصعب في معادلة حسم الدوري وتحديداً بين الغريمين التقليديين النصر والهلال .


مدرج الجيل يفقد أيقونته الشهيرة عمر عثمان

عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
TT

مدرج الجيل يفقد أيقونته الشهيرة عمر عثمان

عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)

فقدت محافظة الاحساء أحد أبرز وجوهها الرياضية، برحيل لاعب كرة القدم السابق بنادي الجيل عمر عثمان الدوسري، على إثر أزمة قلبية، وذلك قبل دقائق معدودة من نهاية مباراة فريقه ضد النجوم ضمن مباريات دوري الدرجة الثانية السعودي.

ونقل الدوسري من مدرجات ملعب مدينة الأمير عبدالله بن جلوي الرياضية بالاحساء إلى أحد المستشفيات الخاصة ليلفظ هناك أنفاسه الأخيرة.

وكان اللاعب السابق حريصا على حضور جميع مباريات فريقه في المدرجات ومؤازرة اللاعبين حيث احتفل الأسبوع الماضي بالصعود لدوري الدرجة الأولى.

وقال مقربون من الرياضي الراحل أنه أجرى سابقا عدة عمليات في القلب وكانت ظروفه الصحية صعبة إلا أنه كان يحرص دائما على الوقوف خلف ناديه في كل الظروف حتى وافته المنية.