أزمة بدلاء ودفاع مهزوز حولت «حلم» النصر إلى «كابوس»

كاسترو دفع ثمن «الهجوم الشامل»... وعاصفة الإصابات ضاعفت الأزمة

رونالدو متحسراً عقب الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)
رونالدو متحسراً عقب الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)
TT

أزمة بدلاء ودفاع مهزوز حولت «حلم» النصر إلى «كابوس»

رونالدو متحسراً عقب الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)
رونالدو متحسراً عقب الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)

رغم تطلعات وآمال النصراويين في موسم حافل بالبطولات والإنجازات، فإن المشهد الكروي على أرض الواقع حمل صورة معاكسة لذلك تماماً، بخسارة «العالمي» إلى حدٍ كبير فرصة المنافسة على الدوري المحلي، وأخيراً خروجه من منافسات دوري أبطال آسيا على يد العين الإماراتي بركلات الترجيح، وسط خيبة أمل كبيرة للاعبين والجماهير.

بالعودة إلى الوراء، فقد بدأت مشكلات النصر مبكراً خلال النصف الثاني من الموسم، وتحديداً بعد فوز الفريق على منافسه التعاون بنتيجة 4-1 في دوري المحترفين، نهاية عام 2023، وقبل فترة التوقف الطويلة بسبب مشاركة المنتخب السعودي الأول في نهائيات كأس آسيا 2023.

وخططت إدارة النصر لإقامة بطولة ودية شتوية في الصين بمشاركة فريقي شنغهاي شنهوا وتشجيانغ بروفيشنال إف سي، خلال النصف الثاني من شهر يناير (كانون الثاني) 2024، إلا أن البطولة ألغيت رغم سفر بعثة النصر إلى الصين فعلياً، بسبب إصابة البرتغالي كريستيانو رونالدو وعدم قدرته على اللعب، مما أجبر إدارة النادي واللجنة المنظمة للبطولة على اتخاذ قرار بتأجيل الدورة الودية حتى إشعار آخر.

ولم يخض الفريق النصراوي أي مباراة خلال شهر يناير 2024، لتكون مواجهته الأولى في العام من خلال منافسات كأس موسم الرياض، بالتغلب على إنتر ميامي الأميركي بسداسية، ومن ثم الخسارة أمام الهلال بنتيجة 0-2. ولم يشترك الدولي البرتغالي رونالدو في اللقاء الأول لعدم الجاهزية البدنية، إلا أنه خاض مواجهة الكلاسيكو ولكن دون وصوله إلى الحالة الفنية المطلوبة.

وتعرض لاعبو النصر بعدها لمجموعة من الإصابات غير المتوقعة، حيث أصيب دافيد أوسبينا أولاً خلال مواجهة إنتر ميامي في كأس موسم الرياض، وبعدها تعرض بقية الحراس لإصابات مختلفة، كإصابة الحارس راغد النجار في عضلة السمانة، وغياب الحارس الآخر وليد عبد الله بسبب إصابة عضلية تعرض لها خلال مباراة الحزم دورياً، وقبلها تم إيقاف الحارس الدولي نواف العقيدي لمدة 6 أشهر بسبب أزمته مع روبرتو مانشيني مدرب المنتخب السعودي.

ولم يكتف النصر بغيابات الحراسة فقط، إذ تعرض أكثر من لاعب للإصابة أيضاً، حين خسر لويس كاسترو خدمات جناحه عبد الرحمن غريب، الذي ابتعد عن الملاعب لمدة شهر بسبب الإصابة، إذ غاب عن مباراة العين في ذهاب دوري أبطال آسيا، قبل أن يعود في الإياب على ملعب الأول بارك ويتعرض لإصابة أخرى أجبرته على مغادرة الملعب، مع توقعات بغيابه لمدة تصل إلى شهر.

راغد النجار ظهر بشكل مهزوز أمام العين في المباراة الآسيوية (تصوير: عبد العزيز النومان)

وواجه الفريق العاصمي غيابات أخرى، بعد إصابة الأسترالي عزيز بيهيتش خلال مباراة العين في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال آسيا، وحاجته إلى فترة علاج قد تصل إلى شهر، كما أصيب سلطان الغنام مدافع الفريق في المباراة ذاتها، مما جعل الفريق من دون أظهرته الأساسية خلال مباراة الذهاب في الإمارات، التي خسرها بهدف دون رد.

وكانت الضربة القوية لفريق النصر تمثلت في إصابة البرازيلي أندرسون تاليسكا، الذي يعدُّ ثاني أهم أسلحة الفريق الهجومية بعد البرتغالي رونالدو، حيث سجل 24 هدفاً في بطولتي الدوري ودوري أبطال آسيا هذا الموسم. ومن المقرر غياب البرازيلي حتى نهاية الموسم بعد إصابة عضلية في منطقة الفخذ تعرض لها في التدريب، أجبرته على السفر إلى إيطاليا لبدء رحلة العلاج الطويلة التي ستستمر لعدة أشهر، كما تعرض الإسباني إيمريك لابورت للطرد في مواجهة العين بالذهاب.

وتغيرت أحوال النصر للأسوأ بعد هذه الإصابات والغيابات المؤثرة، حيث بدأت المشكلات تظهر بوضوح في ظل الانتصارات الصعبة التي حققها الفريق في الدوري، كالفوز الشاق على الشباب في الدقائق الأخيرة بنتيجة 3-2، ثم التعادل الإيجابي بنتيجة 4-4 أمام الحزم في ملعب الأول بارك، وبعدها السقوط في فخ الهزيمة قارياً أمام العين في ذهاب ربع النهائي الآسيوي، ليفقد الفريق تماماً فرصة لحاقه بالمتصدر الهلال محلياً بعد الخسارة أمام الرائد بنتيجة 1-3، ليبتعد بفارق 12 نقطة كاملة عن صاحب المركز الأول، وتصبح مهمة الفوز باللقب المحلي أقرب إلى المستحيل.

ومنذ الفوز على الفيحاء بهدف في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا، 14 فبراير (شباط) 2024، خاض الفريق النصراوي 8 مباريات كاملة في فترة أقل من شهر، بواقع مباراتين تقريباً في الأسبوع، بسبب المشاركة في الدوري وآسيا، لذلك تعرض اللاعبون لمزيد من الإرهاق والتعب، ظهر ذلك بوضوح في كثرة الإصابات العضلية خلال المباريات وحتى أثناء التدريبات.

ومع غياب العنصر المحلي الجاهز في بعض المراكز كالهجوم والأطراف، واجه البرتغالي كاسترو موقفاً صعباً بعد إصابة تاليسكا وغيابه، وتراجع مستوى بعض المحترفين مثل السنغالي ساديو ماني والكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، مما جعل الأمور تبدو أكثر تعقيداً في ظل المبالغة في الاعتماد على كريستيانو رونالدو هجومياً.

النصر ودع دوري الأبطال بضربات الترجيح (تصوير: صالح الغنام)

وصرح كاسترو بعد الخروج من آسيا أمام العين قائلاً: «لدينا العديد من الإصابات والعقوبات تسببت في غياب الاستقرار عن الفريق مثل نواف العقيدي وسلطان الغنام، وهذه أمور تُسبب عدم الانسجام بخط الدفاع»، ليؤكد أن غيابات فريقه كانت سبباً رئيسياً في الهزائم الأخيرة.

وبعيداً عن الإصابات والغيابات والإرهاق، ظهر فريق النصر بصورة ضعيفة في الشق الدفاعي، إذ استقبلت شباك الفريق 14 هدفاً في آخر 7 مباريات، بمعدل هدفين على الأقل في المباراة الواحدة. وكان غياب الحراس الأساسيين سبباً رئيسياً في هز شباك الفريق، إلا أن النصر عانى أيضاً على مستوى التنظيم الدفاعي والتحكم في المساحات أثناء الهجمات المرتدة لمنافسيه.

ويمكن القول أيضاً إن مدرب النصر لويس كاسترو يركز أكثر على الشق الهجومي، ليظهر ذلك بوضوح في كثرة أهداف الفريق الذي سجل 65 هدفاً في بطولة الدوري هذا الموسم، إلا أنه لا يركز على الدفاع بالأهمية نفسها، حيث ظهر ذلك أيضاً من خلال استقبال 33 هدفاً في الدوري. ويؤكد كاسترو ذلك بتصريحاته السابقة التي قال فيها نصاً: «ناقوس الخطر بالنسبة لنا هو أن أسلوب فريقنا هجومي ولا يمكن أن يصبح دفاعياً، لأنه إذا أردنا تحقيق البطولات يجب أن نكون هجوميين، وبالنسبة لي كمدرب من السهل اللعب بالأسلوب الدفاعي والاعتماد على الكرات المرتدة، ولكن هذا الأسلوب ليس من ضمن أفكاري».

ورغم الفوز ببطولة كأس الملك سلمان للأندية العربية في الصيف الماضي، بعد الانتصار في النهائي على الهلال بنتيجة 2-1، وإبرام إدارة النادي لعدد من الصفقات الأجنبية كالتعاقد مع ساديو ماني وأوتافيو وبروزوفيتش ولابورت، بجانب وجود النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، فإن وضع النصر أصبح أصعب كثيراً خلال النصف الثاني من الموسم، ليودع منافسات دوري أبطال آسيا ويبتعد تماماً عن المنافسة على لقب الدوري، ليكون تركيزه الأكبر على بطولتي كأس خادم الحرمين الشريفين وكأس السوبر السعودي، حيث سيسعى المدرب البرتغالي للفوز بهما أو لتحقيق لقب واحد على الأقل، حتى يضمن استمراره على الأقل لفترة أطول على رأس الجهاز الفني للفريق العاصمي.


مقالات ذات صلة

الأهلي القطري يضرب موعدا «آسيوياً» مع النصر... ويتحدى رونالدو

رياضة عربية فرحة لاعبي الأهلي القطري بأحد أهدافهم في المباراة (موقع النادي)

الأهلي القطري يضرب موعدا «آسيوياً» مع النصر... ويتحدى رونالدو

واصل الأهلي القطري حلمه بالتتويج بلقب دوري أبطال آسيا الثاني لكرة القدم، عقب فوزه الثمين والمستحق 3 / 1 على الحسين إربد الأردني.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية رونالدو قاد النصر لرباعية في شباك الوصل (نادي النصر)

بشرط فوز النصر… «الأول بارك» يحتضن نهائي دوري أبطال آسيا 2

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن نادي النصر سيستضيف نهائي دوري أبطال آسيا 2 في 16 مايو (آيار) المقبل في العاصمة السعودية الرياض على ملعبه الأول بارك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية لاعبات النصر يحتفلن بأحد أهدافهن أمام الهلال (الشرق الأوسط)

فتيات النصر يمطرن الهلال ويتوجن بلقب «كأس الاتحاد»

تُوّج فريق النصر للفتيات (تحت 15 عاماً) بلقب كأس الاتحاد السعودي، وذلك بعد فوزه العريض على غريمه الهلال بنتيجة 5 - 0.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عربية فيتوريا خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

فيتوريا: التفاصيل الصغيرة أسقطتنا أمام النصر

أكد البرتغالي روي فيتوريا مدرب الوصل الإماراتي، أن فريقه واجه مباراة صعبة أمام خصم قوي في ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية خيسوس يوجه لاعبيه خلال المباراة (إ.ب.أ)

خيسوس: وصول  النصر إلى نصف النهائي الآسيوي «إنجاز»

أكد البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب النصر، أن وصول فريقه إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2 يُعد إنجازًا بحد ذاته.

«الشرق الأوسط» (دبي)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
TT

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن إطلاق فرصة استثمارية لتطوير مشروع «مدينة الدمام الرياضية»، بقيمة تقديرية تصل إلى مليار ريال سعودي؛ بهدف تعزيز البنية التحتية الرياضية وفتح آفاق جديدة لشراكات عالية الجودة في 2026. ‬

وتجسد الخطوة تطور القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، مدعوماً بفرص استثمارية وشراكات دولية تعكس نضج منظومة الرياضة في المملكة وتنوع الفرص الواعدة.

وأكد الدكتور بدر البدر، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة الأمير محمد بن سلمان (مسك)»، أن «المؤسسة» تنظر إلى الرياضة بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة متكاملة لتمكين الشباب، وذلك في أولى الجلسات الحوارية التي جاءت بعنوان: «الرياضة بوصفها جزءاً من منظومة تمكين الشباب» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وقال البدر: «لا نتعامل مع الرياضة على أنها نشاط موازٍ أو ترفيهي، بل نراها جزءاً من منظومة أوسع ترتبط بالصحة وجودة الحياة في المجتمع».

جلسات حوارية مثرية شهدتها أول أيام المنتدى (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «نعمل في (مسك) على بناء مسار المواهب منذ سن مبكرة، من خلال برامج تُقدَّم بالتعاون مع جهات عدة، وتستهدف الفئة العمرية من 7 سنوات إلى 17 عاماً، عبر تفعيل مسارات احترافية تبدأ بكرة القدم والسباحة في مدارس الرياض».

وأشار إلى أن «أكاديمية مدارس الرياض لكرة القدم» تسعى إلى إعداد جيل من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب السعودي في «كأس العالم 2034».

بدوره، أكد الأمير فيصل بن بندر، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية»، أن الرياضة لم تعد مجرد هواية كما كان في السابق؛ «بل أصبحت مجالاً يتطلب دعماً متنامياً من القطاع الخاص»، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضات بوصفها منصات استثمارية للنمو».

وأوضح الأمير فيصل بن بندر: «في السابق كانت الرياضات تمارَس هوايةً فقط، أما اليوم فهناك حاجة كبيرة للشركات الخاصة لدعم الاستثمار الرياضي النوعي»، مشيراً إلى أن عدد اللاعبين المحترفين في «اتحاد الرياضات الإلكترونية» بلغ 1.2 مليون لاعب، ومضيفاً: «نحتاج إلى استثمارات من القطاع الخاص للانتقال من الإطار المحلي إلى المنافسة العالمية».

من جانبه، شدد الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص»، على أهمية دور القطاع الخاص، قائلاً: «من دون دعمه لا يمكن تحقيق النمو والتطور في الاستثمار الرياضي».

ولفت إلى أن عدد رخص الغوص للمواطنين السعوديين بلغ 50 ألف رخصة، بعد تذليل العقبات وتحفيز الإمكانات لممارسة هذه الهواية.

رؤساء اتحادات رياضية وتنفيذيون وخبراء شاركوا في جلسات اليوم الأول (تصوير: بشير صالح)

بدوره، أوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس «الاتحاد السعودي لكرة الطاولة»، أن الاستثمار الرياضي أسهم في تحقيق قفزات ملموسة، وقال: «لدينا اليوم 6 آلاف لاعب طاولة سعودي محترف، وحققنا أهدافنا بنسبة 150 في المائة؛ مما يعكس أثر الاستثمار في تطوير اللعبة».

وفي السياق ذاته، أشار الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لـ«نادي سباقات الخيل»، إلى العمل على توسيع الشراكات، قائلاً: «نعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية، مثل هيئة الترفيه ووزارة السياحة، إلى جانب طرح فرص استثمارية للقطاع الخاص وتهيئة البنية التحتية بما يدعم نمو هذا القطاع».

فيما أكد داني تاونسند، الرئيس التنفيذي لشركة «سرج» للاستثمار الرياضي، الاثنين، أن الفرص المتاحة في السعودية تعد استثنائية، وذلك خلال جلسة «الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرياضي»، مشيراً إلى أن «إطار الحوكمة القائم فريد من نوعه، ونحن لا نزال في المراحل الأولى من دورة التحول الرقمي في قطاعي الرياضة والترفيه».

من جانبه، أوضح إيهاب حسوبة، رئيس مجلس إدارة شركة «تتمة المالية»، خلال جلسة «الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة»، أن تنوع مصادر الدخل يمثل عاملاً أساسياً في دعم القطاع الرياضي، وقال: «تعدد الإيرادات يسهم في تحقيق الاستراتيجيات الموضوعة وضمان الاستدامة».

بدوره، أشار رافع الغامدي، الرئيس التنفيذي لشركة «آر سبورت»، إلى أن القطاع الرياضي يمثل فرصة استثمارية واعدة، قائلاً: «الصناديق موجودة، لكن التحدي يكمن في بلورة الأفكار بشكل منظم، وعند تحقيق ذلك، فإنه يمكن الوصول إلى الاستدامة».

وأضاف: «من أبرز التحديات أن كثيراً من الفرص لا تزال تفتقر إلى نماذج تنفيذ جاهزة، لكنني واثق بأن السعودية ستنافس عالمياً في الابتكار الرياضي بحلول 2030».

بدوره، أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لـ«ملعب أرامكو»، أن قوة شبكة العلاقات بين الجهات المعنية داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشروعات الرياضية والسياحية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضة تذكرة السياحة والاستثمار».

وأوضح: «نحن محظوظون بشبكة علاقات قوية مع الجهات الحكومية وهيئة السياحة، كما نمتلك شراكات مهنية متميزة في مجالَي البنية التحتية والثقافة بالمنطقة الشرقية؛ مما يتماشى وتوجهات السياحة في السعودية، ويسهِّل بناء هذه الروابط»؛ مشيراً إلى أن الخبرات المتوفرة داخل الفريق أسهمت في تسريع تأسيس هذه العلاقات، ومؤكداً أن «التواصل الفعَّال يظل العنصر الأهم في نجاحها».


«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
TT

«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)

يسعى شباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يصطدم بممثل اليابان ماتشيدا زيليفا، الثلاثاء، على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة ضمن مرحلة نصف النهائي.

وأصبح شباب الأهلي بذلك ثاني نادٍ إماراتي يصل إلى هذا الدور أكثر من مرة بعد نادي العين الذي حقق ذلك في 5 مناسبات سابقة.

ويتطلع شباب الأهلي لمواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية والخروج بلقب كبير هذا الموسم.

وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3 في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل أربع مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيليفا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأبدى باولو سوزا، المدير الفني لشباب الأهلي الإماراتي، ثقة كبيرة في قدرة فريقه على تجاوز عقبة ماتشيدا الياباني على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة.

البرازيلي تيتي يجني أحد أبرز أوراق الفريق الياباني (تصوير: علي خمج)

وأكد سوزا أن الفريق الياباني قوي وسريع ويجيد التكيف مع مختلف طرق اللعب. وأضاف: «أفكارهم مختلفة عن جميع المنافسين، ولديهم فهم رائع لأسلوب اللعب وتنفيذ تكتيكي عالٍ، مع تميزهم الواضح في الهجمات المرتدة».

وأوضح المدرب البرتغالي: «سنواجه خصماً سيسبب لنا العديد من التحديات بكفاءته الفردية والجماعية، لكننا نفتخر بتمثيل النادي في هذه المرحلة، وطموحنا هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة».

من جهته، أشاد حمد المقبالي لاعب شباب الأهلي، بحسن تنظيم البطولة في السعودية، مضيفاً: «وصلنا إلى هذه المرحلة بجهود كبيرة، ونتطلع الآن لتحقيق اللقب وإسعاد جماهيرنا».

من جانبه، توقع جو كورودا، المدير الفني لماتشيدا، مواجهة فنية رفيعة المستوى، مشيراً إلى أن فريقه استعد جيداً.

وقال كورودا: «استفدنا من ميزة التوقيت والراحة، ونعلم أننا سنواجه فريقاً يتمتع بسرعات عالية، لذا نتطلع لاستغلال أنصاف الفرص وتطبيق ما تدربنا عليه».

وشدد هنري، لاعب فريق ماتشيدا، على أن فريقه لم يأت إلى جدة لمجرد الوجود في المربع الذهبي، بل للمنافسة الشرسة على اللقب. وأوضح هنري: «الأجواء في جدة إيجابية للغاية ونحن متحمسون للمواجهة، هدفنا ليس المشاركة فقط، بل بلوغ النهائي وتحقيق اللقب الآسيوي».


هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
TT

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس، في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

ووصل «شيخ الأندية» إلى النهائي بعد مشوار شهد تحولات واضحة، نجح من خلاله في إعادة تقديم نفسه بصورة أكثر تماسكاً، واضعاً قدماً في محطة ينتظر من خلالها استعادة حضوره التنافسي.

وجاء بلوغ النهائي بعد مواجهة نصف النهائي أمام فريق زاخو العراقي التي حُسمت بركلات الترجيح، في مباراة عكست قدرة الفريق على التعامل مع التفاصيل الحاسمة، ومنحته بطاقة العبور إلى النهائي، في واحدة من أبرز محطاته هذا الموسم.

ويحتل الشباب المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري، وكان قد ودّع بطولة كأس الملك من دور ربع النهائي، ما يمنح مشاركته الخليجية أهمية مضاعفة بوصفها المسار الأبرز المتبقي له هذا الموسم.

وكان النادي العاصمي قد شهد هذا الموسم تغييراً على مستوى الإدارة، بعدما أعلنت وزارة الرياضة في 1 ديسمبر (كانون الأول) إنهاء تكليف الإدارة السابقة التي كان يترأسها خليف الهويشان، وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة عبد العزيز المالك، في خطوة تزامنت مع إعادة تنظيم أوضاع النادي العاصمي.

وعلى مستوى الجهاز الفني، جاء التغيير بعد منح المدرب السابق إيمانويل ألغواسيل فرصة لتحسين النتائج، قبل أن يتم التوجه للتعاقد مع الجزائري نور الدين بن زكري، الذي قاد الفريق في هذه المرحلة، ونجح في بلوغ النهائي في أول ظهور له في البطولة الخليجية في مؤشر على الأثر السريع الذي أحدثه مع الفريق.

وتحمل المنافسة الخليجية إيقاعاً مختلفاً مقارنة بالدوري، وهو ما أشار إليه بن زكري في أكثر من مناسبة، في وقت أبدى فيه ثقته بقدرة فريقه على التعامل مع مجريات البطولة.

وكان «شيخ الأندية» حاضراً بجدارة في سجل البطولات، حيث يعود آخر تتويج له بلقب الدوري السعودي إلى موسم 2011 – 2012، فيما تحقق آخر ألقابه في كأس الملك عام 2014، بينما يبقى إنجازه الخليجي الأبرز في عام 1994، أي قبل 32 عاماً.

ومع هذه المعطيات، تبدو المواجهة النهائية فرصة سانحة للشباب لكتابة فصل جديد في مسيرته، واستعادة حضوره على منصات التتويج، في مشهد يتطلع من خلاله الفريق إلى ترجمة هذه المرحلة إلى إنجاز يعيد له بريقه.

ولكن الريان القطري يسجل حضوراً تنافسياً واضحاً خلال الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري، إلى جانب تأهله إلى ربع نهائي كأس أمير قطر، وبلغ نهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على القادسية الكويتي بنتيجة 2 - 0 في نصف النهائي، في مسار يعكس استمرارية الفريق في المنافسة على أكثر من بطولة.

وتعكس هذه النتائج قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه في مراحل متقدمة من الموسم، خصوصاً في المواجهات الإقصائية، وهو ما يمنح النهائي طابعاً تنافسياً بين طرفين يملكان دوافع متشابهة، في ظل سعي كل منهما لإنهاء مشواره بتحقيق اللقب.