النصر... «صيف صاخب» و«شتاء حزين»

صفقات عالمية لم تشفع له في المنافسة محلياً وآسيوياً... والمشكلات الفنية زادت الأمور سوءاً على سوء

رونالدو ولقطة تعبر عن ألم الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)
رونالدو ولقطة تعبر عن ألم الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)
TT

النصر... «صيف صاخب» و«شتاء حزين»

رونالدو ولقطة تعبر عن ألم الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)
رونالدو ولقطة تعبر عن ألم الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)

ما بين صيف صاخب بالصفقات العالمية، وشتاء حزين ودع خلاله الفريق دوري أبطال آسيا، وخسر (نظريا) فرصة المنافسة على الدوري المحلي، تثار علامات التعجب، وتنهمر الكثير من التساؤلات حول الشيء الذي كان يفقده النصر ليظهر بشكل يواكب الإنفاق المالي القياسي الذي لقيه الفريق مع انطلاقة الموسم الحالي.

وكان الفريق الملقب بـ«العالمي» شهد صيفا ساخنا استقبل من خلاله نجوما كبارا قادمين من مانشستر سيتي الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وبورتو البرتغالي ومانشستر يونايتد الإنجليزي، وقبلهم حضر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الوجه الأبرز في عالم كرة القدم.

عند الخسارة تكون العاطفة هي لغة التعاطي، ما بين سخط حول المدرب وانتقادات لاذعة للنجوم على أدائهم، واتهامات تحكيمية، ومطالبات بالرحيل لمجلس الإدارة، وتتفاوت الأسباب بين الجماهير الغاضبة ونجوم النادي السابقين، وهي بلا شك أيام عصيبة ومفترق طرق عاشها الأصفر العاصمي.

أوتافيو حزينا بعد الخسارة أمام العين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

كان مدرج النصر في الموعد، في ليلة اكتظت فيها مدرجات ملعب الأول بارك بأعداد كبيرة، رغم التأخر بثنائية أمام العين الإماراتي، مع هتافات لم تتوقف حتى ركلات الترجيح التي ظهر فيها لاعبو النصر كنشء لم يعتادوا على التنفيذ باستثناء رونالدو الذي سجل الترجيحية الوحيدة مقابل إهدار بروزوفيتش والبرتغالي أوتافيو والبرازيلي تيليس.

ودع النصر البطولة الآسيوية، ومعها دخل نفقا مظلما على الجانب المعنوي والنفسي، وتبقت له نافذة ضوء في آخر النفق، يتمثل في بطولتي كأس الملك وكأس السوبر اللتين ستلعبان في وقت لاحق من هذا الموسم، إلا أن ذلك حتما لن يرضي شغف وطموح المشجع الذي رفع سقف طموحاته بعد الصفقات الصاخبة والساخنة في الصيف.

الفوز والخسارة في كرة القدم أمران واردان، لكن السؤال الذي يجب البحث عن إجابته، هل كان فريق النصر قادراً على المنافسة، أو يملك هوية الفريق البطل؟

عند النظر إلى قوائم الأندية بعد سوق انتقالات صاخبة على الصعيد العالمي للأندية السعودية، حتما سيكون النصر أحد أبرز الفرق المرشحة للمنافسة على الألقاب والبطولات محلياً وحتى قارياً.

المدرب كاسترو مسؤول عن الإخفاق الآسيوي والمحلي (تصوير: يزيد السمراني)

بدأ النصر رحلته في الموسم الحالي بتحقيق لقب كأس الملك سلمان للأندية العربية عقب الفوز في نهائي البطولة على الغريم التقليدي «الهلال» والتتويج باللقب، ليمنح مؤشرات ناجحة بعد سوق انتقالات مثالية.

تعاقد النصر مع البرتغالي أوتافيو والبرازيلي أليكس تيليس والكرواتي مارسيلو بروزوفيتش والسنغالي ساديو ماني والإسباني لابورت والإيفواري سيكو فوفانا، إضافة إلى وجود النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي تاليسكا.

في الدوري السعودي للمحترفين سجل النصر بداية سلبية بخسارته أمام الاتفاق ثم التعاون في الجولتين الأولى والثانية لكن ظروف النقص العددي نتيجة تقارب المباراتين مع نهاية البطولة العربية كانت خلف ذلك، إذ أظهر النصر بعدها رحلة مثالية وفجر غضبه في شباك الفتح بخماسية نظيفة ثم رباعية في شباك الشباب وخماسية أخرى في شباك الحزم.

نتائج كبيرة منحت النصر قوة هجومية تربك دفاعات أي خصم، إلا أن تلقي شباك النصر هدفا في غالبية مبارياته أو عدم الخروج بشباك نظيفة كان أمرا مُربكا لمستقبل النصر الذي تنتظره المزيد من الاستحقاقات في الموسم الجديد.

من أصل 23 مباراة لعبها النصر في الدوري السعودي للمحترفين، خرج أربع مرات بشباك نظيفة وكانت أمام الفتح في الجولة الثالثة والشباب في الجولة الخامسة ثم الخليج في الجولة 12 وبعدها الأخدود في الجولة الرابعة عشرة.

بعيداً عن المباريات الأربع ذات الشباك النظيفة، فقد كان مرمى النصر يستقبل الأهداف في كل مباراة، كان ذلك مؤشرا كبيرا على وجود خلل في دفاعات النصر، وهو أمر يتفق معه لويس كاسترو مدرب فريق النصر في حديثه خلال أكثر من مؤتمر صحافي.

ويملك النصر قوة هجومية كبيرة، فهو صاحب ثاني أعلى هجوم في الدوري السعودي خلف المتصدر الهلال بعدد 65 هدفا، لكن في الوقت ذاته استقبلت شباكه 33 هدفاً.

كانت سهولة الوصول إلى منطقة جزاء النصر أحد أكبر المؤرقات التي تهدد استمرارية الأصفر العاصمي في المنافسة على البطولات، وكانت لها الكلمة في مواجهتي العين الإماراتي «ذهاباً وإياباً» وحتى في الابتعاد عن المنافسة على لقب الدوري بعد تعادل النصر أمام الحزم ثم خسارته أمام الرائد.

الفوز يُخفي العيوب، تلك قاعدة ليست مكتوبة لكنها حقيقة ملموسة، الكثير من المشكلات الفنية تختفي إذا كان الفريق يحقق انتصاراته تباعاً، لكن تلك المشكلات ستتفاقم عند أول هزة إخفاق أو وداع بطولة كما حدث للنصر في دوري أبطال آسيا.

كانت فترة التوقف للدوري السعودي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وحتى عودته في فبراير (شباط)، فترة سلبية للنصر انعكست على أداء الفريق في مرحلة حسم وحصاد للموسم الرياضي الحالي.

قرارات لم تكن مثالية تمثلت في إعادة الحارس دافيد أوسبينا لقائمة الفريق وهو في جاهزية غير مكتملة، كما أوضح كاسترو، مقابل رحيل سيكو فوفانا لصفوف فريق الاتفاق على سبيل الإعارة، ورغم أن الأخير لم يكن يحظى بفرصة اللعب كثيراً لكنه يظل اسما مهما في الجانب الدفاعي الذي يعاني منه الفريق، وهو ذات الأمر الذي ينطبق على عبد الله مادو وخالد الغنام.

ومعها أيضاً تفاقم الإصابات الناتج عن الابتعاد عن المباريات ثم الدخول في مرحلة ضغط كبير للعب، وهو تماما ما حدث للنصر إثر غيابه عن المباريات بعد جولة الصين التي تم إلغاؤها وعدم لعب المباريات بعد إصابة كريستيانو رونالدو.

بعد العودة من فترة التوقف خسر النصر خدمات سلطان الغنام للإصابة وكذلك راغد النجار ودافيد أوسبينا ووليد عبد الله ثلاثي حراسة المرمى، إضافة إلى الأسترالي عزيز بيهيتش، وكان تاليسكا الغائب الأبرز عن الفريق.

في مباراة العين الحاسمة ودع عبد الرحمن غريب الملعب متأثراً بالإصابة وكذلك عبد الإله العمري، والبديل محمد آل فتيل.

لم تكن مشكلة النصر في غياب نواف العقيدي فقط الذي تعرض للإيقاف بعد واقعة معسكر المنتخب السعودي في بطولة كأس آسيا، فشباك النصر اعتادت على استقبال الأهداف منذ بداية الموسم رغم تفوق العقيدي من بين الأسماء الأخرى حالياً، إلا أن مشكلة النصر كانت مؤشراتها تلوح بالأفق حتى قبل انطلاق فترة التوقف، وهي سوء خط الدفاع أو التنظيم الدفاعي للفريق ومعها جاءت فترة جولة الصين التي زادت الأمر سوءا.


مقالات ذات صلة

«الحرب على إيران» تؤجل ثمن نهائي «النخبة الآسيوي» لمنطقة الغرب

رياضة سعودية من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)

«الحرب على إيران» تؤجل ثمن نهائي «النخبة الآسيوي» لمنطقة الغرب

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أنه تم رسمياً، اتخاذ قرار تأجيل مواجهات دور الـ16 لدوري أبطال آسيا للنخبة في منطقة الغرب نظير الأحداث الراهنة في المنطقة جراء

علي العمري (جدة) بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)

إبعاد سالم من «الأساسية»... قرار صائب أم خطوة مجهولة العواقب؟

بعد تعثرات مُتكرِّرة وصلت إلى 5 مباريات من أصل 7 جولات، اتخذ الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، قراراً جريئاً بعدم إشراك الثنائي الذي اعتاد اللعب بشكل أساسي،

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية الحمدان محتفلا بهدفه في شباك الفيحاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)

الجولة 24: ثلاث بطاقات حمراء ... وهدف أول للحمدان بقميص «العالمي»

شهدت الجولة الرابعة والعشرون من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 29 هدفاً، منها 4 أهداف من علامة الجزاء.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو مدرب النجمة (تصوير: نايف العتيبي)

مدرب النجمة: ما يحدث معنا «غير طبيعي»... لسنا الهلال!

عبر نيستور إل مايسترو مدرب النجمة عن إحباطة بعد الخسارة أمام الأخدود في الدوري السعودي.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية البرتغالي بيدرو مانويل، مدرب فريق الفيحاء (تصوير: عبد العزيز النومان)

مدرب الفيحاء: الدوري السعودي بحاجة لحكام على مستوى عالٍ

أبدى البرتغالي بيدرو مانويل، مدرب فريق الفيحاء، رضاه عن أداء لاعبيه رغم الخسارة أمام النصر بنتيجة 3-1، مؤكداً أن فريقه قدّم مواجهة كبيرة أمام أحد أقوى فرق الدور

عبد الله المعيوف (المجمعة )

«الحرب على إيران» تؤجل ثمن نهائي «النخبة الآسيوي» لمنطقة الغرب

من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)
من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«الحرب على إيران» تؤجل ثمن نهائي «النخبة الآسيوي» لمنطقة الغرب

من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)
من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)

داتو ويندسور أمين الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أنه تم رسمياً، اتخاذ قرار تأجيل مواجهات دور الـ16 لدوري أبطال آسيا للنخبة في منطقة الغرب نظير الأحداث الراهنة في المنطقة جراء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. كما سينظر في أمر البطولة الأخرى «أبطال آسيا 2».

ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن الاتحاد الآسيوي بالتنسيق مع الاتحادات المحلية سوف يبحث بالنظر لحل لإقامة المواجهات في توقيت مناسب.

وبينت مصادر «الشرق الأوسط» أنه في حال لم يتم إيجاد توقيت مناسب سوف تستكمل البطولة بنظام التجمع في أبريل (نيسان) وبدلاً من أن تكون من دور الـ8 سينطلق التجمع من دور الـ16.

بدوره، قال الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم داتو ويندسور في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» إنهم يتابعون التطورات الجارية في المنطقة من كثب قبل تقييم خياراتهم فيما يتعلق باستئناف المنافسات الكروية.

وأشار ويندسور إلى أن «الاتحاد الآسيوي يتعامل مع المستجدات بحذر بالغ، مع إبقاء جميع السيناريوهات التنظيمية قيد الدراسة، بما يضمن سلامة اللاعبين والأجهزة الفنية والجماهير، والحفاظ على نزاهة المسابقات القارية، ويشمل ذلك التنسيق المستمر مع الاتحادات الوطنية والأندية لتقييم الموقف أولاً بأول قبل اتخاذ أي قرارات رسمية».

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد أعلن «رسمياً» عن الجدول الرسمي لمباريات دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026، حيث تُقام مواجهات الذهاب بين 2 و4 مارس (آذار)، على أن تُلعب مباريات الإياب خلال الفترة من 9 إلى 11 مارس 2026، بنظام الذهاب والإياب وفق لائحة المسابقة، ويُحسم التأهل إلى ربع النهائي بمجموع المباراتين.

في مرحلة الذهاب، وتحديداً في 2 مارس سيلتقي الدحيل القطري والأهلي السعودي على استاد «عبد الله بن خليفة» (الدوحة)، وشباب الأهلي الإماراتي مع تراكتور الإيراني على استاد «راشد» بدبي.

الاتحاد الآسيوي أكد تقييم خياراتهم بشأن الأحداث في المنطقة (الشرق الأوسط)

وفي 3 مارس يلتقي السد القطري مع الهلال السعودي على استاد «جاسم بن حمد» بالدوحة، والوحدة الإماراتي والاتحاد السعودي على استاد «آل نهيان» بأبوظبي.

وتنطلق مباريات الإياب في 9 مارس؛ حيث يواجه الأهلي السعودي الدحيل القطري على مدينة «الملك عبد الله الرياضية» (جدة)، فيما يتحدد ملعب تراكتور الإيراني وشباب الأهلي لاحقاً.

وفي 10 مارس يواجه الهلال نظيره السد القطري على ملعب «المملكة أرينا» بالرياض، ويستقبل الاتحاد الوحدة الإماراتي على ملعب «مدينة الملك عبد الله الرياضية» بجدة.

وتُحسم المواجهات بنظام الذهاب والإياب (مجموع المباراتين). وتستمر أندية الشرق والغرب منفصلة حتى الأدوار النهائية حسب نظام البطولة.

وأعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، آن موعد قرعة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة ستُجرى في قاعة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بمقره في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وذلك يوم 25 مارس المقبل، تمهيداً لانطلاق الأدوار الحاسمة التي تستضيفها مدينة جدة خلال الفترة من 16 إلى 25 أبريل (نيسان) 2026.

وتأتي القرعة لتحدد مسار الفرق المتأهلة إلى الدور ربع النهائي، ومن ثم الطريق نحو نصف النهائي والمباراة النهائية، وفقاً للائحة البطولة المعتمدة من الاتحاد الآسيوي.

وتنص لائحة البطولة على أن الأدوار النهائية، التي تشمل ربع النهائي ونصف النهائي والمباراة النهائية، تُقام بنظام التجمع المركزي وبخروج المغلوب. كما تتواجه الأندية الثمانية المتأهلة من دور الـ16 في ربع النهائي عبر قرعة موجهة تضمن إقامة المواجهات بين أندية منطقتي الغرب والشرق، بهدف تحقيق توازن فني وجغرافي بين طرفي القارة.

وتعتمد آلية التصنيف قبل سحب القرعة على ترتيب الفرق في مرحلة الدوري لتحديد أعلى الأندية تصنيفاً في كل منطقة، مع منح الأفضلية للفريق الأعلى ترتيباً داخل منطقته عند تحديد المصنف الأول على مستوى البطولة. كما يتضمن النظام قيداً قانونياً يقضي بحماية الفريقين الأعلى تصنيفاً في الشرق والغرب من المواجهة المباشرة حتى المباراة النهائية، وهما ماتشيدا زيلفيا ممثل الشرق، والهلال السعودي ممثل الغرب، حيث يتم وضعهما في مسارين مختلفين.

وبناءً على ذلك، لا تقتصر قرعة ربع النهائي على تحديد المواجهات فقط، بل ترسم المسار الكامل للبطولة حتى النهائي، إذ يلتقي الفائز من المباراة الأولى مع الفائز من المباراة الثانية في نصف النهائي، بينما يواجه الفائز من المباراة الثالثة الفائز من المباراة الرابعة، من دون إجراء قرعة جديدة في المراحل التالية، وهو ما يعكس نظام المسار الثابت المعتمد في المرحلة النهائية.


إبعاد سالم من «الأساسية»... قرار صائب أم خطوة مجهولة العواقب؟

تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)
تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)
TT

إبعاد سالم من «الأساسية»... قرار صائب أم خطوة مجهولة العواقب؟

تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)
تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)

بعد تعثرات مُتكرِّرة وصلت إلى 5 مباريات من أصل 7 جولات، اتخذ الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، قراراً جريئاً بعدم إشراك الثنائي الذي اعتاد اللعب بشكل أساسي، وهما القائد سالم الدوسري والبرازيلي مالكوم، في التشكيلة الأساسية التي لعب بها أمام الشباب، وهي المواجهة التي انتهت بفوز الأزرق بنتيجة 5 - 3.

ورغم جرأة القرار، فإنه بدا في نظر الكثيرين منطقياً ومفهوماً، نظراً لابتعاد النجمَين عن مستوياتهما المعهودة خلال المباريات الماضية، لكن في الوقت نفسه، صدم هذا القرار عدداً من مشجعي ومحبي النادي كونه جاء في مباراة صعبة ومهمة أمام خصم تحسَّن كثيراً وتغيَّر أداؤه داخل الملعب للأفضل بعد إقالة مدربه السابق الإسباني إيمانول ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري.

ومع انطلاق مجريات المواجهة، بدأ إنزاغي بوقوفه المعتاد في المنطقة الخاصة للمدربين، كمَن يرى ما لا يراه الآخرون، وكأنه بدأ يستشعر مبدأ «الثقة في المجموعة أهم من الأسماء».

وبعد أن حسم الزعيم المواجهة بتقدُّمه بـ5 أهداف مقابل هدفين، بعد أن خُيّل للبعض قبل المباراة أن غياب مالكوم وسالم سيترك فراغاً يصعب ملؤه، زجَّ إنزاغي بالبرازيلي مالكوم عند الدقيقة 69، قبل أن يقلص الشباب الفارق بتسجيله الهدف الثالث ليقوم إنزاغي بإشراك سالم الدوسري عند الدقيقة 79، لكن إدخال اللاعبَين في المباراة لم يكن لإنقاذ الفريق، بل لحسم المواجهة نفسياً وبدنياً، كون دخول الثنائي رفع الإيقاع، وأربك دفاع الشباب المنهك.

إنزاغي يوجه لاعبيه خلال مباراة الشباب (تصوير: عبدالرحمن السالم)

وبذلك يمكننا الإشارة في هذا الشأن إلى أن إنزاغي استفاد من الدروس الصعبة التي تلقاها فريقه عندما فقد الصدارة في الجولات الماضية بتعثرات بالتعادل في 5 مباريات من 7 جولات متتالية ما قبل لقاء الشباب، فمن قراره بركن سالم ومالكوم على دكة البدلاء، بدأ أسرع استجابة تكتيكياً داخل الملعب في مباراة الشباب لتعديل أي أخطاء، ولحل أي مشكلات تواجه فريقه، فعندما أيقن أن الشباب بات خطيراً من الجهة اليمنى بوجود كاراسكو وحمدالله ثنائي الشباب الخطير أمام متعب الحربي، سعى مباشرةً إلى الحد من هذه الخطورة عبر تدعيم جبهة فريقه اليمنى الدفاعية بجعل سلطان مندش يقوم بلعب دور الظهير الأيمن، مع دعمه بوجود المدافع السنغالي خاليدو كوليبالي الذي بات يدافع من تلك الجهة بعد أن غيَّر إنزاغي أسلوب اللعب والطريقة من 3 - 3 - 4 إلى 3 - 4 - 3، بجانب استفادة الفريق من استخدام رميات خط التماس الطويلة، التي نجح الفريق في تسجيل هدفين من خلالها.

اللافت في هذه المباراة، أن سلطان مندش الذي عوَّض وجود مالكوم في القائمة الأساسية كان على قدر الثقة التي منحها له إنزاغي، بعد أن خطف نجومية المباراة بعد تسجيله هدفاً وصناعته لآخر، وكذلك الحال للفرنسي سايمون بوابري الذي ظهر بمستوى جيد بعد أن شارك بصفة أساسية، ليطرح تساؤلاً مهماً بشأن توجه إنزاغي للاستفادة بشكل فعلي من الانتدابات الجديدة التي قام بها الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، واستخدامها بوصفها أوراقاً رابحة لخدمة الفريق، وفي الوقت نفسه ورقة ضغط على اللاعبين الذين تراجعت مستوياتهم في الآونة الأخيرة.


الجولة 24: ثلاث بطاقات حمراء ... وهدف أول للحمدان بقميص «العالمي»

الحمدان محتفلا بهدفه في شباك الفيحاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الحمدان محتفلا بهدفه في شباك الفيحاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الجولة 24: ثلاث بطاقات حمراء ... وهدف أول للحمدان بقميص «العالمي»

الحمدان محتفلا بهدفه في شباك الفيحاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الحمدان محتفلا بهدفه في شباك الفيحاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شهدت الجولة الرابعة والعشرون من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 29 هدفاً، منها 4 أهداف من علامة الجزاء، في أسبوع ظهرت فيه 3 بطاقات حمراء لكل من ضاري العنزي (ضمك)، وعبدالباسط هندي (الاتفاق)، وخليفة الدوسري (نيوم).

وفرض الهلال هيمنته في أمام الشباب، محققاً الفوز ذهاباً وإياباً للمرة الخامسة في تاريخه، في ليلة قاسية على «الليث» الذي استقبل 5 أهداف للمرة السادسة في تاريخه بدوري المحترفين، وكان للهلال نصيب الأسد في ثلاث منها.

وشهدت المباراة تحولات تاريخية؛ حيث سجل الفريقان 5 أهداف أو أكثر في الشوط الأول لأول مرة في تاريخ مواجهاتهما، كما دون علي البليهي هدفاً عكسياً في مرماه، وهو أول هدف عكسي يتلقاه الفريق ضد الهلال منذ هدف وليد عبدالله في نوفمبر 2013.

وحقق «الزعيم» في هذا اللقاء أعلى فارق إيجابي بين الأهداف المسجلة والمتوقعة (+3.24) هذا الموسم، في ليلة شهدت قص سلطان مندش شريط أهدافه مع الفريق.

ورغم الفوز على الفيحاء، توقفت أطول سلسلة حفاظ على نظافة الشباك لفريق النصر عند 7 مباريات متتالية بهدف من نيران صديقة.

وشهدت المواجهة تسجيل عبدالله الحمدان هدفه الأول بقميص «العالمي» في دوري المحترفين.

وعلى صعيد المواجهات المباشرة، كرس شاموسكا مدرب التعاون عقدته لنادي القادسية بوصوله للمباراة السادسة دون خسارة أمامه، بينما فجر الحزم مفاجأة بإسقاط الاتفاق بعد 5 مباريات من الصمود لـ «النواخذة»، في لقاء شهد دخول المصري أحمد حسن «كوكا» قائمة الهدافين المصريين الـ21 في تاريخ الدوري.

ودون البرتغالي فابيو مارتينز اسمه في سجلات الأرقام النادرة بتسجيله خامس هدف رأسي من خارج منطقة الجزاء في تاريخ المسابقة، كما تخطى حاجز الـ50 مساهمة تهديفية كثاني برتغالي يحقق هذا الإنجاز بعد كريستيانو رونالدو.

واستمرت هيمنة الاتحاد أمام الخليج بوصوله للمباراة رقم 13 دون خسارة، وهي السلسلة الأطول لـ «العميد» أمام فريق واحد في المسابقة حالياً.

وحافظ الفتح على سجله خالياً من الهزائم على أرضه أمام ضمك للمباراة السابعة توالياً، في ليلة تاريخية للنجم المغربي مراد باتنا الذي وصل لهدفه رقم 50 بقميص «النموذجي».

وجماهيرياً، تصدر لقاء الرياض والأهلي الحضور بـ 9,099 مشجعاً، يليه لقاء الفتح وضمك بـ 8,169 مشجعاً، ثم مواجهة الشباب والهلال بـ 7,919 مشجعاً، بينما حضر لقاء الاتحاد والخليج 6,579 مشجعاً، واختتمت القائمة بمباراة القادسية والتعاون بحضور 6,142 مشجعاً.

عاجل التلفزيون الرسمي الإيراني يؤكد مقتل المرشد علي خامنئي