النصر... «صيف صاخب» و«شتاء حزين»

صفقات عالمية لم تشفع له في المنافسة محلياً وآسيوياً... والمشكلات الفنية زادت الأمور سوءاً على سوء

رونالدو ولقطة تعبر عن ألم الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)
رونالدو ولقطة تعبر عن ألم الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)
TT

النصر... «صيف صاخب» و«شتاء حزين»

رونالدو ولقطة تعبر عن ألم الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)
رونالدو ولقطة تعبر عن ألم الخروج الآسيوي (تصوير: صالح الغنام)

ما بين صيف صاخب بالصفقات العالمية، وشتاء حزين ودع خلاله الفريق دوري أبطال آسيا، وخسر (نظريا) فرصة المنافسة على الدوري المحلي، تثار علامات التعجب، وتنهمر الكثير من التساؤلات حول الشيء الذي كان يفقده النصر ليظهر بشكل يواكب الإنفاق المالي القياسي الذي لقيه الفريق مع انطلاقة الموسم الحالي.

وكان الفريق الملقب بـ«العالمي» شهد صيفا ساخنا استقبل من خلاله نجوما كبارا قادمين من مانشستر سيتي الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وبورتو البرتغالي ومانشستر يونايتد الإنجليزي، وقبلهم حضر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الوجه الأبرز في عالم كرة القدم.

عند الخسارة تكون العاطفة هي لغة التعاطي، ما بين سخط حول المدرب وانتقادات لاذعة للنجوم على أدائهم، واتهامات تحكيمية، ومطالبات بالرحيل لمجلس الإدارة، وتتفاوت الأسباب بين الجماهير الغاضبة ونجوم النادي السابقين، وهي بلا شك أيام عصيبة ومفترق طرق عاشها الأصفر العاصمي.

أوتافيو حزينا بعد الخسارة أمام العين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

كان مدرج النصر في الموعد، في ليلة اكتظت فيها مدرجات ملعب الأول بارك بأعداد كبيرة، رغم التأخر بثنائية أمام العين الإماراتي، مع هتافات لم تتوقف حتى ركلات الترجيح التي ظهر فيها لاعبو النصر كنشء لم يعتادوا على التنفيذ باستثناء رونالدو الذي سجل الترجيحية الوحيدة مقابل إهدار بروزوفيتش والبرتغالي أوتافيو والبرازيلي تيليس.

ودع النصر البطولة الآسيوية، ومعها دخل نفقا مظلما على الجانب المعنوي والنفسي، وتبقت له نافذة ضوء في آخر النفق، يتمثل في بطولتي كأس الملك وكأس السوبر اللتين ستلعبان في وقت لاحق من هذا الموسم، إلا أن ذلك حتما لن يرضي شغف وطموح المشجع الذي رفع سقف طموحاته بعد الصفقات الصاخبة والساخنة في الصيف.

الفوز والخسارة في كرة القدم أمران واردان، لكن السؤال الذي يجب البحث عن إجابته، هل كان فريق النصر قادراً على المنافسة، أو يملك هوية الفريق البطل؟

عند النظر إلى قوائم الأندية بعد سوق انتقالات صاخبة على الصعيد العالمي للأندية السعودية، حتما سيكون النصر أحد أبرز الفرق المرشحة للمنافسة على الألقاب والبطولات محلياً وحتى قارياً.

المدرب كاسترو مسؤول عن الإخفاق الآسيوي والمحلي (تصوير: يزيد السمراني)

بدأ النصر رحلته في الموسم الحالي بتحقيق لقب كأس الملك سلمان للأندية العربية عقب الفوز في نهائي البطولة على الغريم التقليدي «الهلال» والتتويج باللقب، ليمنح مؤشرات ناجحة بعد سوق انتقالات مثالية.

تعاقد النصر مع البرتغالي أوتافيو والبرازيلي أليكس تيليس والكرواتي مارسيلو بروزوفيتش والسنغالي ساديو ماني والإسباني لابورت والإيفواري سيكو فوفانا، إضافة إلى وجود النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي تاليسكا.

في الدوري السعودي للمحترفين سجل النصر بداية سلبية بخسارته أمام الاتفاق ثم التعاون في الجولتين الأولى والثانية لكن ظروف النقص العددي نتيجة تقارب المباراتين مع نهاية البطولة العربية كانت خلف ذلك، إذ أظهر النصر بعدها رحلة مثالية وفجر غضبه في شباك الفتح بخماسية نظيفة ثم رباعية في شباك الشباب وخماسية أخرى في شباك الحزم.

نتائج كبيرة منحت النصر قوة هجومية تربك دفاعات أي خصم، إلا أن تلقي شباك النصر هدفا في غالبية مبارياته أو عدم الخروج بشباك نظيفة كان أمرا مُربكا لمستقبل النصر الذي تنتظره المزيد من الاستحقاقات في الموسم الجديد.

من أصل 23 مباراة لعبها النصر في الدوري السعودي للمحترفين، خرج أربع مرات بشباك نظيفة وكانت أمام الفتح في الجولة الثالثة والشباب في الجولة الخامسة ثم الخليج في الجولة 12 وبعدها الأخدود في الجولة الرابعة عشرة.

بعيداً عن المباريات الأربع ذات الشباك النظيفة، فقد كان مرمى النصر يستقبل الأهداف في كل مباراة، كان ذلك مؤشرا كبيرا على وجود خلل في دفاعات النصر، وهو أمر يتفق معه لويس كاسترو مدرب فريق النصر في حديثه خلال أكثر من مؤتمر صحافي.

ويملك النصر قوة هجومية كبيرة، فهو صاحب ثاني أعلى هجوم في الدوري السعودي خلف المتصدر الهلال بعدد 65 هدفا، لكن في الوقت ذاته استقبلت شباكه 33 هدفاً.

كانت سهولة الوصول إلى منطقة جزاء النصر أحد أكبر المؤرقات التي تهدد استمرارية الأصفر العاصمي في المنافسة على البطولات، وكانت لها الكلمة في مواجهتي العين الإماراتي «ذهاباً وإياباً» وحتى في الابتعاد عن المنافسة على لقب الدوري بعد تعادل النصر أمام الحزم ثم خسارته أمام الرائد.

الفوز يُخفي العيوب، تلك قاعدة ليست مكتوبة لكنها حقيقة ملموسة، الكثير من المشكلات الفنية تختفي إذا كان الفريق يحقق انتصاراته تباعاً، لكن تلك المشكلات ستتفاقم عند أول هزة إخفاق أو وداع بطولة كما حدث للنصر في دوري أبطال آسيا.

كانت فترة التوقف للدوري السعودي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وحتى عودته في فبراير (شباط)، فترة سلبية للنصر انعكست على أداء الفريق في مرحلة حسم وحصاد للموسم الرياضي الحالي.

قرارات لم تكن مثالية تمثلت في إعادة الحارس دافيد أوسبينا لقائمة الفريق وهو في جاهزية غير مكتملة، كما أوضح كاسترو، مقابل رحيل سيكو فوفانا لصفوف فريق الاتفاق على سبيل الإعارة، ورغم أن الأخير لم يكن يحظى بفرصة اللعب كثيراً لكنه يظل اسما مهما في الجانب الدفاعي الذي يعاني منه الفريق، وهو ذات الأمر الذي ينطبق على عبد الله مادو وخالد الغنام.

ومعها أيضاً تفاقم الإصابات الناتج عن الابتعاد عن المباريات ثم الدخول في مرحلة ضغط كبير للعب، وهو تماما ما حدث للنصر إثر غيابه عن المباريات بعد جولة الصين التي تم إلغاؤها وعدم لعب المباريات بعد إصابة كريستيانو رونالدو.

بعد العودة من فترة التوقف خسر النصر خدمات سلطان الغنام للإصابة وكذلك راغد النجار ودافيد أوسبينا ووليد عبد الله ثلاثي حراسة المرمى، إضافة إلى الأسترالي عزيز بيهيتش، وكان تاليسكا الغائب الأبرز عن الفريق.

في مباراة العين الحاسمة ودع عبد الرحمن غريب الملعب متأثراً بالإصابة وكذلك عبد الإله العمري، والبديل محمد آل فتيل.

لم تكن مشكلة النصر في غياب نواف العقيدي فقط الذي تعرض للإيقاف بعد واقعة معسكر المنتخب السعودي في بطولة كأس آسيا، فشباك النصر اعتادت على استقبال الأهداف منذ بداية الموسم رغم تفوق العقيدي من بين الأسماء الأخرى حالياً، إلا أن مشكلة النصر كانت مؤشراتها تلوح بالأفق حتى قبل انطلاق فترة التوقف، وهي سوء خط الدفاع أو التنظيم الدفاعي للفريق ومعها جاءت فترة جولة الصين التي زادت الأمر سوءا.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف عن المباراة الوحيدة المقرر نقلها في الجولة الأخيرة

رياضة سعودية من مباراة الخلود الأخيرة أمام القادسية (تصوير: سعد الدوسري)

«الشرق الأوسط» تكشف عن المباراة الوحيدة المقرر نقلها في الجولة الأخيرة

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن رابطة الدوري السعودي للمحترفين، ستجري تغييراً قسرياً على أماكن مباريات الجولة الـ34 «الأخيرة» من البطولة.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية نيفيز سيشارك على الأرجح في مباراة الفتح (موقع النادي)

نيفيز يعود لتدريبات الهلال قبل مواجهة الفتح

شارك اللاعب البرتغالي روبن نيفيز، في الجزء الأول من تدريبات الهلال الجماعية التي أقيمت مساء الثلاثاء، وذلك في أثناء استكمال برنامجه التأهيلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية أحمد خريدة (الشرق الأوسط)

رئيس الخليج لـ«الشرق الأوسط»: لم نطلب حكاماً أجانب أمام النصر

أكّد المهندس أحمد خريدة، رئيس نادي الخليج، أن إدارة ناديه لم تتقدم بطلب استقدام طاقم تحكيم أجنبي لإدارة مواجهة الفريق المقبلة أمام النصر.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية اجتماع مرتقب الأربعاء بين الاتحاد الآسيوي والاتحادات الخليجية (الشرق الأوسط)

مصادر: «الآسيوي» يجتمع الأربعاء مع الاتحادات الخليجية لبحث مواعيد «النخبة» و«أبطال 2»

أبلغت مصادر مطلعة «الشرق الأوسط» أن دائرة المسابقات في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ستجتمع الساعة الرابعة من عصر اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية غالتييه قال إن مباراة صعبة تنتظرهم أمام التعاون (تصوير: عبد العزيز النومان)

غالتييه: لاعبو نيوم يركزون فقط أمام الفرق الكبرى

قال الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب نيوم إن المباراة التي ستجمعهم بالتعاون الخميس ضمن الدوري السعودي للمحترفين ستكون صعبة على كلا الفريقين.

حامد القرني (تيوك)

«الشرق الأوسط» تكشف عن المباراة الوحيدة المقرر نقلها في الجولة الأخيرة

من مباراة الخلود الأخيرة أمام القادسية (تصوير: سعد الدوسري)
من مباراة الخلود الأخيرة أمام القادسية (تصوير: سعد الدوسري)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف عن المباراة الوحيدة المقرر نقلها في الجولة الأخيرة

من مباراة الخلود الأخيرة أمام القادسية (تصوير: سعد الدوسري)
من مباراة الخلود الأخيرة أمام القادسية (تصوير: سعد الدوسري)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن رابطة الدوري السعودي للمحترفين، ستجري تغييراً قسرياً على أماكن مباريات الجولة الـ34 «الأخيرة» من البطولة والمحدد لها في 21 مايو (أيار) المقبل، وذلك بعد اصطدامها بإشكالية تنظيمية تتمثل في عدم إمكانية إقامة مباراتين على ملعب الرس في يوم واحد بسبب أن لوائح «اللعب النظيف وتكافؤ الفرص» تنص على إقامة جميع المباريات في توقيت زمني واحد لضمان النزاهة وحسم ملفات الهبوط والبطل وتحديد المراكز المؤهلة للبطولات الخارجية.

ويستقبل الحزم نظيره التعاون على ملعبه، بينما يلتقي الخلود بالفتح، وبما أن الخلود يعتمد ملعب الحزم باعتباره أرضاً افتراضية لمبارياته «ملعب بيتي»، فيستحيل إقامة مباراتين على ملعب واحد وفي توقيت متزامن، ما جعل خيارات اللجنة تتجه لنقلها إلى ملعب نادي التعاون لانشغال ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في بريدة بلقاء النجمة والشباب في الجولة ذاتها.


نيفيز يعود لتدريبات الهلال قبل مواجهة الفتح

نيفيز سيشارك على الأرجح في مباراة الفتح (موقع النادي)
نيفيز سيشارك على الأرجح في مباراة الفتح (موقع النادي)
TT

نيفيز يعود لتدريبات الهلال قبل مواجهة الفتح

نيفيز سيشارك على الأرجح في مباراة الفتح (موقع النادي)
نيفيز سيشارك على الأرجح في مباراة الفتح (موقع النادي)

شارك اللاعب البرتغالي روبن نيفيز، في الجزء الأول من تدريبات الهلال الجماعية التي أقيمت مساء الثلاثاء، وذلك في أثناء استكمال برنامجه التأهيلي.

وتعرض نيفيز لإصابة في العضلة الخلفية، بعد مواجهة فريقه أمام الشباب، تغيب بسببها عن المشاركة في لقاء فريقه الأخير أمام النجمة، قبل أن يقترب من إنهاء برنامجه التأهيلي، حيث من المنتظر أن يصبح جاهزاً للعودة للمباريات بدءاً من لقاء فريقه أمام الفتح، السبت، ضمن مواجهات الجولة الـ26 من الدوري السعودي للمحترفين.

وفي سياق متصل، تقرر أن يغادر التركي يوسف أكتشيشيك ظهر الأربعاء إلى العاصمة الفرنسية باريس، من أجل عرض إصابته في عضلات أسفل البطن، على الطبيب المختص جيل ريبول، بالتنسيق مع الفريق الطبي بالنادي.


رئيس الخليج لـ«الشرق الأوسط»: لم نطلب حكاماً أجانب أمام النصر

أحمد خريدة (الشرق الأوسط)
أحمد خريدة (الشرق الأوسط)
TT

رئيس الخليج لـ«الشرق الأوسط»: لم نطلب حكاماً أجانب أمام النصر

أحمد خريدة (الشرق الأوسط)
أحمد خريدة (الشرق الأوسط)

أكّد المهندس أحمد خريدة، رئيس نادي الخليج، أن إدارة ناديه لم تتقدم بطلب استقدام طاقم تحكيم أجنبي لإدارة مواجهة الفريق المقبلة أمام النصر، السبت، ضمن الجولة الـ26 من الدوري السعودي للمحترفين، موضحاً أن النادي مستمر على موقفه الحالي من هذا الأمر.

وقال خريدة، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «أؤكد أننا لم نطلب حكاماً أجانب لمواجهة النصر ومستمرون على موقفنا، ولم يتغير شيء في هذا الشأن».

وأضاف: «الأعباء المالية المترتبة على طلب الأطقم الأجنبية وتكلفتها العالية تمثل عاملاً إضافياً في قرارنا بالاعتماد على الصافرة المحلية في هذه المرحلة».

وتابع: «نتطلع دائماً لأن يتطور مستوى الحكم السعودي بشكل كبير جداً، ولدينا كل الثقة في قدراته على إدارة المباريات بنجاح».

وبسؤاله عن الأخطاء التحكيمية التي وقعت بمباراة الخليج والاتحاد الماضية، أجاب: «لجنة الحكام تواصلت معنا بخصوص ذلك عبر رئيسها مانويل نافارو، وللأمانة أظهرت قدراً عالياً جداً من الاحترافية في مراجعة كافة الحالات، وأقدم له وللجنة جزيل الشكر على هذا التعامل الراقي».

وتابع: «أتحفظ على تفاصيل النقاشات التي دارت بيننا وبين اللجنة، وستبقى هذه المداولات شأناً داخلياً، لكنني أؤكد أنهم كانوا احترافيين للغاية في تقديم شرح وافٍ لكل الحالات التحكيمية، ونحن ممتنون جداً لما قدّموه لنا خلال ذلك الاجتماع التوضيحي».