الوسط الرياضي العربي على «قلب» أحمد رفعت

سقوطه المفاجئ أثار تعاطف الملايين... والطاقم الطبي يؤكد استجابته للعلاج

أحد لاعبي الاتحاد السكندري في محاولة لإسعاف أحمد رفعت (الشرق الأوسط)
أحد لاعبي الاتحاد السكندري في محاولة لإسعاف أحمد رفعت (الشرق الأوسط)
TT

الوسط الرياضي العربي على «قلب» أحمد رفعت

أحد لاعبي الاتحاد السكندري في محاولة لإسعاف أحمد رفعت (الشرق الأوسط)
أحد لاعبي الاتحاد السكندري في محاولة لإسعاف أحمد رفعت (الشرق الأوسط)

كشف الطاقم الطبي المعالج للاعب المصري أحمد رفعت عن تحسن حالته بعد استجابته للعلاج السريع الذي أجري له في أحد مستشفيات مدينة الإسكندرية الساحلية الثلاثاء.

وكان رفعت (30 عاماً)، الذي يدافع عن ألوان فريق مودرن فيوتشر المصري، قد سقط مغشياً عليه قبل دقيقة ونصف من نهاية المواجهة التي جمعت فريقه بمضيّفه الاتحاد السكندري مساء الاثنين، حيث دخلت سيارة الإسعاف في الملعب لنقل رفعت بشكل عاجل إلى أحد المستشفيات القريبة من استاد الإسكندرية الذي كان يحتضن اللقاء.

وأثار سقوط اللاعب المصري تعاطف الأوساط الرياضية في شتى أنحاء الوطن العربي، وتداولت الجماهير بمختلف ميولها لقطة سقوط اللاعب وسط دعوات بأن يمنّ الله عليه بالشفاء العاجل.

ملايين العرب تعاطفوا مع حادثة سقوط اللاعب المصري (الشرق الأوسط)

وقال أحمد المنشاوي استشاري العناية المركزة بالمستشفى، في تصريحات صحافية الثلاثاء، إن رفعت وصل للمستشفى مصاباً بتوقف في عضلة القلب لمدة ساعة ونصف الساعة، وذلك نتيجة اضطراب وتسارع حاد في ضربات القلب، ولم يكن يستجيب للصدمات الكهربائية حينها.

وأشار المنشاوي إلى أنه قد تم عمل إنعاش للقلب في الطوارئ، وبمجرد استعادة الدورة الدموية لعملها، واستقرار حالة القلب عاد اللاعب للعناية المركزة.

أما عمرو عثمان استشاري القلب في المستشفى نفسه، فأوضح في تصريحات صحافية أن اللاعب استرد جزءاً من وعيه، وهذه علامة مطمئنة، ولكنه ليس في كامل إدراكه، ولا تزال الوظائف الحيوية غير مستقرة حتى كتابة هذه السطور، وسط متابعة لتطورات الحالة ساعة بساعة.

وعن تشخيص الحالة، أوضح استشاري القلب، أنه تم عمل الفحوصات كافة، ولم يتضح بعد إذا كان يعاني اللاعب من أي جلطات في القلب أو الرئة، وما يعاني منه هو تسارع في ضربات القلب.

وأكمل «نحاول تشخيص سبب التسارع، هل يحتاج لتدخل جراحي أم أنها حالة طارئة لن تتكرر، وحتى الوصول للتشخيص النهائي سيبقى اللاعب تحت الملاحظة للتأكد من تحسن الوضع العام، وسيبقى على جهاز التنفس الصناعي حتى تحسن وضع حموضة الدم».

وعقب سقوط رفعت اضطر الحكم إبراهيم محمد لإنهاء المباراة، بعد رفض الجهازين الفنيين للاتحاد السكندري ومودرن فيوتشر استكمالها، مع هتافات الجمهور للمطالبة بإطلاق صفارة النهاية، حيث كانت النتيجة تشير للتعادل دون أهداف، في مباراة الجولة الـ16 من الدوري المصري.

أما على الصعيد الرسمي، فقد أصدرت وزارة الشباب والرياضة المصرية بياناً جاء فيه أن الوزير أشرف صبحي أجرى عدة اتصالات للاطمئنان على حالة اللاعب، كما وجه اللجنة الطبية للرياضيين بمتابعة الحالة الصحية بشكل مستمر ودقيق، والاطمئنان على رفعت، والتأكيد على توفير أي مساعدات أو تسهيلات يحتاجها اللاعب.

من جانبه، كتب هيثم عرابي المدير التنفيذي لنادي مودرن فيوتشر عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، «الحمد لله... أحمد بدأ يفوق... من فضلكم كل الناس الصاحية ادعوا لأحمد رفعت ربنا يقومه بالسلامة ويعدي منها على خير».

وتُذكر حالة سقوط رفعت ببعض الحالات التي حدثت سابقاً في كرة القدم المصرية، مثل واقعة سقوط لاعب النادي الأهلي الراحل محمد عبد الوهاب أثناء أحد تدريبات فريقه، وما تبعه من وفاة اللاعب عام 2006 عن عمر ناهز الـ22 عاماً، كما سبق وأن سقط محمد صديق مدافع الأهلي السابق بعدما بلع لسانه خلال مباراة الأهلي وطلائع الجيش بكأس مصر عام 2007، وكان القدر رحيماً باللاعب بعد نجاح الطاقم الطبي الموجود بالملعب وقتها في إنعاش اللاعب الذي تجاوز تلك الأزمة الصحية بشكل كامل.

وكان آخر المواقف التي شهدتها الملاعب المصرية، هو سقوط مدافع النادي الأهلي محمود متولي، في اللحظات الأخيرة من مباراة كأس السوبر المصرية بين النادي الأهلي وبيراميدز العام الماضي في أبوظبي، حيث تعرض اللاعب للإغماء لبضع ثوان، قبل أن يتم إسعافه في الملعب.

وتتذكر جماهير الكرة السعودية حادثة سقوط اللاعب الأردني شريف عدنان محترف نادي الخليج عقب نهاية مباراة فريقه مع هجر عام 2014 في استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام، إثر إصابته بحالة من التشنج وضيق بالتنفس، حيث وصلت سيارة إسعاف لملعب اللقاء وتم إسعاف اللاعب.

أما عالمياً فما زالت جماهير الكرة حول العالم تتذكر حادثة سقوط اللاعب الدنماركي كريستيان إريكسن على ملعب باركن في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، الذي استضاف اللقاء الافتتاحي لبطولة يورو 2020 التي أقيمت في صيف 2021 بين الدنمارك وفنلندا، وتسبب ذلك في حالة من الهلع بين المتابعين للمباراة، حيث استطاع الجهاز الطبي الوصول للاعب بسرعة وتقديم الإسعافات الأولية له، وبعد فحوص شاملة ومتابعة تم زرع جهاز لتنظيم نبضات القلب، وعاد بعدها إريكسن للمشاركة في المباريات بعد قرابة 8 أشهر من تلك الواقعة.

وشهدت الملاعب الإسبانية واقعتين أليمتين، ففي أغسطس (آب) 2007 سقط أنطونيو بويرتا لاعب إشبيلية مغشياً عليه في إحدى المباريات، ثم استفاق وتمكن من الخروج على قدميه من الملعب، لكنه تعرض لحالة إغماء أخرى داخل غرف الملابس، ولجأ الأطباء لعملية إنعاش للقلب، ليبقى بويرتا في حالة خطرة لثلاثة أيام توفي بعدها نتيجة مضاعفات تكرار توقف القلب عن العمل لفترة طويلة. أما لاعب نادي إسبانيول دانييل خاركي فقد أعلن ناديه عن وفاته في أغسطس 2009، متأثراً بإصابته بقصور في وظائف القلب خلال جولة للفريق في إيطاليا قبل انطلاق الموسم الجديد، عن عمر ناهز الـ26 عاماً، وهي الحادثة التي خلدها نجم وسط منتخب إسبانيا أندرياس إنييستا عندما سجل هدف الفوز في نهائي كأس العالم في العام التالي ضد هولندا، ورفع قميصه احتفالاً بالهدف ليكشف عن قميص كُتب عليه «داني خاركي معنا للأبد».

أما الحالة الأكثر درامية فكانت وفاة لاعب المنتخب الكاميروني مارك فيفيان فوي، خلال مباراة منتخب بلاده ضد كولومبيا في نصف نهائي بطولة كأس القارات في صيف عام 2003، على ملعب نادي غيرلان بمدينة ليون الفرنسية، حيث سقط فوي في الدقيقة 72 في دائرة المنتصف من دون أن يلمسه أي لاعب، وقُدمت له الإسعافات الأولية على أرضية الملعب فوراً واستمرت لمدة 45 دقيقة في محاولة يائسة لإعادة نبضات القلب، ولكن أُعلن عن وفاته رسمياً على أرضية الملعب. وبعد الفحص الطبي قررت لجنة الأطباء بأن سبب وفاة اللاعب إصابته بتضخم في عضلة القلب.


مقالات ذات صلة

تأجيل «دوري الملوك» حتى أكتوبر المقبل

رياضة سعودية أكتوبر موعداً جديداً لانطلاق دوري الملوك في الرياض (الشرق الأوسط)

تأجيل «دوري الملوك» حتى أكتوبر المقبل

أعلن رسمياً عن تأجيل انطلاق منافسات دوري الملوك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي كان من المقرر إقامتها في الرياض بدءاً من مارس.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم للمواجهة (المنتخب السعودي)

منتخبا السعودية ومصر... قمة «ودية» بنكهة مونديالية

بعد نحو ثمانية أعوام منذ آخر مواجهة جمعت بينهما، يتجدد اللقاء بين المنتخب السعودي ونظيره المصري، وذلك عندما يلتقيان ودياً مساء الجمعة،

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الاتحاد مطالب بانقاذ موسمه وتسجيل حضور بطولي في مراحل الاقصاء الآسيوية (تصوير: مشعل القدير)

بعد 17 عاماً... هل تعيد «الآسيوية» صدام الاتحاد مع الفرق اليابانية؟

سادت حالة من التفاؤل بين الاتحاديين بعد إعلان نتائج قرعة الأدوار الإقصائية من بطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة».

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
TT

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن مواجهة «الأخضر» الودية مع صربيا الثلاثاء، ستكون بمثابة تقييم آخر للمدرب الفرنسي رينارد، وذلك بعد الخسارة المخيبة أمام منتخب مصر برباعية نظيفة في جدة، ضمن تحضيرات المنتخبين لمونديال 2026.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الاحتمالات مفتوحة بشأن مستقبل رينارد مع «الأخضر» من حيث الاستمرار على رأس الجهاز الفني أو إنهاء عقده، رغم ضعف الاحتمالات الواردة بشأن الخيار الثاني نظراً لضيق الوقت وتبقي قرابة شهرين ونصف من انطلاق نهائيات كأس العالم.

وشنَّ إعلاميون ونقاد وجماهير سعودية، حملة واسعة لإقالة المدرب الفرنسي سريعاً بدعوى عدم ثبات ورسوخ أفكاره التدريبية وتأرجحها بشكل ملحوظ ما بين أسماء قديمة وأخرى جديدة تقود إلى قناعات متباينة بشأن الأسلوب الفني الذي سيعتمده في البطولة المونديالية، وآخرها استدعاء الحارس السابق محمد العويس والذي كان قد أعلن في لقاء إعلامي اعتزاله اللعب الدولي والاكتفاء بما قدمه مع «الأخضر» طوال السنوات الماضية. فضلاً عن التغييرات غير المفهومة خلال مباراة مصر الودية الأخيرة، مما أثار ربكة فنية قادت إلى خسارة رباعية صادمة للصقور الأخضر.

كما استغرب كثيرون اعتماد رينارد على منتخبين «أساسي ورديف» في معسكر جدة، الأمر الذي قد يخلق نوعاً من عدم التركيز على تشكيل فريق مونديالي يعول عليه قبل الرحيل إلى أميركا.

ومنذ عودة الفرنسي هيرفي رينارد إلى منصبه مجدداً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لعب «الأخضر» تحت قيادته 26 مواجهة - مع لقاء مصر الأخير - واللافت أن المنتخب سجل 26 هدفاً بينما تلقت شباكه ثلاثين هدفاً، أما الأرقام الخاصة بالفوز والخسارة فقد بدت متقاربة بانتصاره في عشر مباريات وخسارته مثلها وتعادله في 6 مواجهات، لكنه يظل رقماً متواضعاً جداً عند النظر للمنتخبات التي قابلها «الأخضر» في مسيرته مع رينارد.

الخسارة أمام منتخب مصر بنتيجة ثقيلة رسمت الكثير من علامات الاستفهام حول المظهر العام للمنتخب والهوية التي سيظهر عليها في المونديال المقبل، خاصة وأن «الأخضر» سيواجه منتخبات قوية وثقيلة فنية مثل إسبانيا وأوروغواي إضافة إلى منتخب الرأس الأخضر.

رينارد في مفترق طرق مع «الأخضر» (رويترز)

مسيرة رينارد مع المنتخب السعودي منذ عودته لم تحمل معها علامات إيجابية بالتطور، إذ حضر التأهل عن طريق الملحق الآسيوي، وودع «الأخضر» البطولة الخليجية ثم أعقبها ببطولة كأس العرب بعدما حل ثالثاً في بطولة شهدت مشاركة منتخبات أفريقيا بالصف الثاني.

وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة مصر جرى سؤال رينارد عن العويس تحديداً، وأجاب: «المعيار الأول أداء اللاعب ومهامه. ودقائق اللعب مهمة جداً. منذ فترة بدأت بالاعتماد على نواف العقيدي حارساً أساسياً، وراضٍ عن مستواه. العويس كنت أعتمد عليه رغم أنه لم يكن يلعب، والآن من الصعب رجوعه إلا إذا كان الحارس الأول، لذلك فضّلت عدم استدعائه لأنه سيكون الحارس الثاني».

وشارك العويس مع فريقه العلا في دوري الدرجة الأولى السعودي في 25 مباراة من أصل 26 مباراة.

كما استدعى هيرفي رينارد من معسكر المنتخب الوطني (الرديف) اللاعبين نواف بوشل، وخليفة الدوسري، ومحمد محزري، ومحمد المجحد، وعبد العزيز العليوة، للانضمام إلى معسكر الأخضر، وتحويل اللاعبين مراد الهوساوي وتركي العمار إلى معسكر المنتخب الوطني (الرديف).

رينارد في مرمى النقد بعد الخسارة الرباعية (رويترز)

كما تم استبعاد اللاعب متعب الحربي من بعثة «الأخضر» المغادرة إلى جمهورية صربيا، وذلك بناءً على التقرير الطبي المقدَّم من الجهاز الطبي للمنتخب، الذي بيّن بعد إجراء الفحوصات اللازمة على موضع إصابته عدم جاهزيته، وحاجته إلى برنامج علاجي وتأهيلي.

وفي السياق ذاته، قرَّر المدير الفني للمنتخب السعودي استبعاد اللاعبين علي لاجامي وحسن كادش من قائمة «الأخضر» المغادرة إلى صربيا بقرار فني.

وغادرت بعثة المنتخب السعودي الأول، مساء (السبت) إلى العاصمة الصربية بلغراد، استكمالاً للمعسكر الإعدادي المتضمّن مواجهة منتخب صربيا وديّاً، يوم الثلاثاء المقبل.

وتضم قائمة «الأخضر» 27 لاعباً، هم «نواف العقيدي، محمد اليامي، أحمد الكسار، محمد العويس، نواف بوشل، متعب المفرج، خليفة الدوسري، محمد محزري، عبد الإله العمري، ريان حامد، سعود عبد الحميد، علي مجرشي، أيمن يحيى، سلمان الفرج، عبد الله الخيبري، محمد كنو، نايف مسعود، محمد المجحد، خالد الغنام، عبد العزيز العليوة، زياد الجهني، مصعب الجوير، سلطان مندش، عبد الله الحمدان، مروان الصحافي، صالح الشهري، فراس البريكان».


هل تسلل اليأس إلى لاعبي الأخضر؟

الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
TT

هل تسلل اليأس إلى لاعبي الأخضر؟

الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)

أثارت خسارة الأخضر الودية الصادمة أمام مصر برباعية، قلق الجماهير السعودية على مصيره في مونديال أميركا 2026، فيما وصف أحد المشجعين لـ«الشرق الأوسط» الخسارة بالمحبطة وأنه يشعر باليأس تجاه المنتخب السعودي، وهو لسان حال الكثير ممن شاهدوا الظهور الباهت للصقور على أرض ملعب الجوهرة المشعة، مساء الجمعة.

كان الفرنسي رينارد مدرب الأخضر الملقب بـ«الثعلب الفرنسي»، أثار الكثير من التساؤلات حول الأفكار الفنية التي سيبني عليها في المشاركة المونديالية؛ إذ بدا أنه لم يؤمن بأفكاره التكتيكية، حيث قام بأول التبديلات مباشرة في الدقيقة 23 باستبدال المدافع علي لاجامي وحل بديلاً عنه مروان الصحفي، وهو تبديل أثار استياء المتابعين ووضع تساؤلات حول ما إذا كان رينارد حضّر لفكرته باللعب بثلاثي في خط الدفاع جيداً أم لا، وهل هي الاستراتيجية التي سيعتمد عليها وما إذا كانت تناسب الموارد المتاحة من لاعبين، فقد كان تبديلاً غيّر شكل المنتخب من اللعب بثلاثي وتحرير الأطراف إلى العودة باللعب برباعي في الدفاع ووضع جناحين على الطرف وثلاثة في منتصف الملعب ومهاجماً وحيداً، وهي الخطة المعتادة للاعبين.

ما زاد الأمر صعوبة وتعقيداً على الأخضر هو أنه افتقد للساتر الدفاعي، فذلك التبديل كشف الدفاعات تماماً بفضل تواجد ثلاثي يفتقد للقوة البدنية ويجيد اللعب أكثر والكرة بين أقدامه وهم سلمان الفرج ومحمد كنو ومصعب الجوير، قبل أن يتدارك رينارد الأمر مع بداية الشوط الثاني ويشرك نايف مسعود بديلاً عن مصعب الجوير الذي يلعب في مركز المحور الدفاعي.

الفرج الأعلى تقييما في الأداء رغم تقدم عمره نسبيا عن بقية اللاعبين (تصوير: علي خمج)

وما يثير التساؤلات حول عمل مدرب المنتخب الوطني استراتيجيته في اختيار اللاعبين فبعد إصابة حسان تمبكتي تم استدعاء علي لاجامي من المنتخب الرديف، وتم الزج به أساسياً في ظل تواجد ريان حامد ومتعب المفرج قلبي الدفاع اللذين في الأساس كانا ضمن قائمة المنتخب الرئيسية، كما أن رينارد في أول تبديلاته فضل الزج بمروان الصحفي كتبديل أول وهو القادم من المنتخب الرديف على حساب اللاعبين المتواجدين معه منذ بداية التحضيرات في القائمة الرئيسية.

ووفقا لـ«سوفا سكور» لم يصل أي من لاعبي الأخضر لتقييم 7 حيث كان سلمان الفرج هو الأعلى تقييماً 6.9؛ مما يعكس تراجعاً جماعياً في الأداء.

ويأمل المتابعون أن تبعث مواجهة صربيا، الثلاثاء، ببعض التطمينات على أداء المنتخب السعودي قبل الدخول في معترك كأس العالم بعد 75 يوماً.

وتابع الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي السعودي، مواجهة الأخضر من أحد الغرف الخاصة بملعب الإنماء، المدرب الألماني ظهر متفاعلاً مع أحداث المواجهة وبدا محبطاً مع كل هدف استقبله الأخضر في المواجهة.

بعد المواجهة غادر رينارد الملعب من المنطقة المختلطة أمام الصحافيين مبدياً على محياه ابتسامة رافضاً من خلالها الحديث لوسائل الإعلام، ووجه أحد الصحافيين سؤالاً عابراً حول مواجهة إسبانيا في كأس العالم حيث أجاب بكلمة واحدة بالفرنسية لم يكن واضحاً معناها.

رينارد على غير العادة وفور إطلاق صفارة النهاية غادر الملعب دون تحية لاعبيه ولا الجماهير؛ حيث قام بمصافحة سريعة لحسام حسن مدرب منتخب مصر وغادر مباشرة.

لاعبو الأخضر بدورهم تفاعلوا مع وسائل الإعلام حيث ظهر الثلاثي عبد الله الحمدان وسعود عبد الحميد وصالح الشهري للحديث بعد الخسارة القاسية.


أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)

كشف الفرنسي فالنتين أتانغانا، لاعب الأهلي السعودي، عن كواليس انتقاله إلى صفوف الفريق، مؤكدًا أن رغبته في اللعب إلى جانب نخبة من النجوم كانت العامل الحاسم في اتخاذ قراره، رغم وجود عرض أوروبي في اللحظات الأخيرة من سوق الانتقالات.

وأوضح أتانغانا في تصريحات لصحيفة لي باريسيان الفرنسية، أنه كان في العاصمة البريطانية لندن لإجراء الفحوصات الطبية تمهيدًا للانضمام إلى ستراسبورغ، قبل أن يتلقى اتصالًا من والده قبل 24 ساعة فقط من إغلاق فترة التسجيل، يخبره خلاله بتلقي عرض رسمي من الأهلي.

وقال اللاعب: «وافقت على العرض، الجانب المالي كان مهمًا لكنه لم يكن السبب الأول، كنت أريد اللعب مع النجوم»، مشيرًا إلى أن الأسماء الكبيرة داخل الفريق منحته دافعًا إضافيًا لخوض التجربة.

وأضاف: «عندما رأيت قائمة لاعبي الأهلي لم أتردد، شعرت أن هذه الخطوة ستساعدني على التطور والوصول إلى مستوى أعلى».

وتحدث أتانغانا عن الدعم الذي وجده منذ وصوله إلى جدة، مبينًا أن الإيفواري فرانك كيسيه كان له دور كبير في تسهيل عملية التأقلم، بعدما دعاه إلى منزله برفقة عائلته في أيامه الأولى، فيما قدم السنغالي ميندي دعمًا مستمرًا داخل الفريق.

أتانغانا يمثل المنتخب الفرنسي تحت 21 عاما (الشرق الأوسط)

وأكد أن الجزائري رياض محرز يعد الأكثر قربًا منه، موضحًا: «محرز يتحدث معي باستمرار ويمنحني الثقة، ويؤكد أن لدي الإمكانيات للوصول إلى أعلى مستوى وتمثيل منتخب فرنسا الأول».

وعن حياته في السعودية، أبدى اللاعب ارتياحه الكبير، قائلًا: «السعودية بلد جميل، وقد ساعدني اللاعبون الفرنسيون في التعرف على الحياة في جدة، كما أن والدي سبق له اللعب هنا مع نادي الفتح، وهو ما سهّل عليّ الكثير».

وفيما يخص تقييمه لمستوى المنافسة، أشار أتانغانا إلى أن الدوري السعودي يشهد تطورًا ملحوظًا، متوقعًا أن يصبح في المستقبل أكثر تنافسية من الدوري الفرنسي.

وختم حديثه بالإشارة إلى الفارق في تجربته الجماهيرية، مؤكدًا أنه لم يكن معروفًا بشكل كبير خلال فترته مع ريمس، قبل أن يلمس حجم الاهتمام الجماهيري بعد انتقاله إلى الأهلي وخروجه في شوارع جدة.