«الترجيحية» تنهي أحلام الأخضر الآسيوية

ودّع البطولة على يد كوريا الجنوبية بعدما كان على بعد دقيقة من بلوغ ربع النهائي

تمبكتي يحاول استخلاص الكرة من سون قائد كوريا الجنوبية (تصوير: علي خمج)
تمبكتي يحاول استخلاص الكرة من سون قائد كوريا الجنوبية (تصوير: علي خمج)
TT

«الترجيحية» تنهي أحلام الأخضر الآسيوية

تمبكتي يحاول استخلاص الكرة من سون قائد كوريا الجنوبية (تصوير: علي خمج)
تمبكتي يحاول استخلاص الكرة من سون قائد كوريا الجنوبية (تصوير: علي خمج)

ودّع الأخضر منافسات بطولة كأس آسيا في قطر، بعدما كان على بعد دقيقة واحدة من بلوغ ربع النهائي، إذ تلقت شباكه هدف التعادل الكوري الجنوبي 1-1 في الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع، ليدخل في خضم الأشواط الإضافية، ثم يودع منافسات بطولة كأس آسيا من دور الـ16 بضربات الترجيح 4-2.

وفي ركلات الترجيح، نفذت كوريا أربع ركلات ناجحة، فيما أهدر سامي النجعي وعبد الله غريب ركلتين لفريق المدرب روبرتو مانشيني، الذي غادر الملعب قبل ركلة كوريا الحاسمة.

وستلتقي كوريا الجنوبية، الطامحة لاستعادة اللقب الغائب منذ 64 عاماً، أستراليا، من أجل مقعد في المربع الذهبي.

لاعبو الأخضر يواسون بعضهم بعد الوداع الآسيوي (تصوير: بشير صالح)

وكانت السعودية أفضل في الشوط الأول، وسددت في العارضة مرتين عبر يحيى الشهري وعلي لاجامي خلال الهجمة نفسها قبل الاستراحة، ثم افتتحت التسجيل عبر المهاجم عبد الله رديف من أول لمسة له بعد نزوله بديلاً للشهري بين الشوطين.

وظلت كوريا الجنوبية عاجزةً حتى آخر دقائق بالشوط الثاني حين ضغطت بشراسة وسط تراجع لياقة لاعبي السعودية، الذين أدوا ما عليهم بشجاعة بالغة، حتى انتزع المهاجم البديل تشو جو سونغ التعادل من ضربة رأس في الدقيقة 99.

وتألق الحارس أحمد الكسار لينقذ العديد من الفرص الخطيرة قبل نهاية الوقت الأصلي، وفي الوقت الإضافي، ليحافظ على التعادل، ويحتكم الفريقان لركلات الترجيح.

وسدد محمد كنو وسعود عبد الحميد أول ركلتين للسعودية قبل أن يتألق الحارس جو هيون وو في التصدي لركلتي النجعي وغريب.

من جهته، عاد منتخب أوزبكستان إلى موقعه المفضّل في الدور ربع النهائي، بعد فوزه على تايلاند، فضرب موعداً مع قطر حاملة اللقب في دور الثمانية.

وأمام 19 ألف متفرّج، وبعد بداية حذرة للطرفين، افتتح التسجيل لأوزبكستان التي دانت لها الأفضلية تدريجياً عزيز بك توركونبوييف، مهيئاً كرةً جميلةً لنفسه داخل المنطقة بعد تمريرة طويلة من ديور خولماتوف المشارك للمرة الأولى أساسياً (37)، فرفع رصيده في هذه البطولة إلى هدفين.

في الشوط الثاني، عادل لتايلاند، الأدنى تصنيفاً بين المنتخبات المتبقية في البطولة، البديل سوباتشوك ساراشات من تسديدة أرضية جميلة من خارج المنطقة سكنت الزاوية اليمنى البعيدة للحارس (58).

الجماهير السعودية قامت بدور كبير لتحفيز الأخضر في المباراة (تصوير: بشير صالح)

كانت أوزبكستان الأكثر سيطرةً، وتقدّمت مرّة جديدة عبر لاعب سسكا موسكو الروسي الشاب أبوسبيك فايزولاييف (20 عاماً) بتسديدة ذكية زاحفة من حدود المنطقة (65)، فسجّل أيضاً هدفه الثاني في النهائيات الحالية. من جانبه، يصطدم المنتخب البحريني بنظيره الياباني، حامل اللقب أربع مرات وأحد أبرز المرشّحين للقب، اليوم الأربعاء، على «استاد الثمامة» بالعاصمة القطرية الدوحة ضمن ثمن النهائي، في حين ستحاول سوريا تحقيق أول فوز على إيران منذ نصف قرن وبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها.

تمبكتي يحاول استخلاص الكرة من سون قائد كوريا الجنوبية (تصوير: علي خمج)

كانت البحرين تأهلت بعد تصدرها المجموعة الخامسة من انتصارين على ماليزيا والأردن بنتيجة 1-0 بعد أن استهلت مشوارها بخسارة أمام كوريا الجنوبية 1-3، فيما احتلت اليابان وصافة الرابعة من فوزين على فيتنام 4-2 وإندونيسيا 3-1 تخللتهما مفاجأة بالخسارة أمام العراق 1-2.

وفي المواجهات العشر الأخيرة، كان التفوق للمنتخب الياباني بثمانية انتصارات مقابل فوزين للبحرين.

وتبقى المباراة الأشهر التي جمعتهما في نصف نهائي نسخة 2004 عندما تقدمت البحرين 3-2 حتى الدقيقة 90 بينها ثنائية لمهاجمها علاء حبيل، لكن الكلمة الأخيرة لليابان التي سجلت هدفين في الدقيقتين 90 و93 (بعد التمديد) لتبلغ النهائي وتحرز اللقب.

ويحرص مدرب البحرين الأرجنتيني خوان أنتونيو بيتسي على إغلاق منطقة العمليات على لاعبي اليابان والحد من سرعتهم على الأطراف بتكثيف منطقة الوسط باللاعبين محمد الحردان (جاسم الشيخ) وموزيس أتيدي ومعهما كميل الأسود ومحمد مرهون وعلي مدن، على أن يعتمد على المهاجم عبد الله يوسف الذي أبلى بلاءً حسناً ضد الأردن في الجولة الأخيرة، مسجلاً هدف المباراة الوحيد.

وفي الطرف المقابل لن يجد مدرب اليابان هاجيمي مورياسو أي صعوبة في اختيار التشكيلة الأساسية في هذه المرحلة من المسابقة، خصوصاً بعد أن حرص على إشراك جميع لاعبيه تقريباً في المباريات الثلاث التي لعبها حرصاً منه على المداورة واستغلال إمكاناتهم.

من جهته، يبحث منتخب سوريا، المتأهل للمرة الأولى في تاريخه إلى الدور الثاني في سابع مشاركة، عن وضع حد لنحو خمسين عاماً لم يحقق فيها الفوز على نظيره الإيراني عندما يلتقيه على «استاد عبدالله بن خليفة».

ويحتاج نسور قاسيون لفك العقدة إلى جهود مضاعفة، نظراً لقوة المنتخب الإيراني، أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، وهذا يتطلب أداءً ومستوى وحضوراً مغايراً عن الشكل الذي ظهروا عليه في مبارياتهم الثلاث في الدور الأول، والذي غلب عليه الأسلوب الدفاعي المفضل عند مديره الفني الأرجنتيني هكتور كوبر.


مقالات ذات صلة

رحيل مدرب سيدات اليابان بعد أيام من التتويج بكأس آسيا

رياضة عالمية نيلز نيلسن (رويترز)

رحيل مدرب سيدات اليابان بعد أيام من التتويج بكأس آسيا

أعلن الاتحاد الياباني لكرة القدم رحيل نيلز نيلسن عن منصب المدير الفني للمنتخب الأول للسيدات، بعد مرور 11 يوماً فقط على الفوز بلقب كأس آسيا للسيدات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
رياضة عربية منتخب سوريا تصدر مجموعته بالرصيد الكامل (الاتحاد السوري)

«تصفيات كأس آسيا»: سوريا تحقق العلامة الكاملة... وطاجيكستان وتايلاند تتأهلان

حققت سوريا العلامة الكاملة في مجموعتها بالدور النهائي من تصفيات كأس آسيا لكرة القدم 2027 المقررة في السعودية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية منتخب جزر المالديف حصل على أول 3 نقاط في مسيرته بالمجموعة (الاتحاد الآسيوي)

تصفيات كأس آسيا: جزر المالديف تقلب الطاولة على تيمور الشرقية بثنائية

فاز منتخب جزر المالديف 2 - 1 على ضيفه منتخب تيمور الشرقية، الثلاثاء، في الجولة السادسة (الأخيرة) بالمجموعة الأولى من التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (ماليه)
رياضة عالمية رصيد منتخب ميانمار إلى 12 نقطة في المركز الثاني (الاتحاد الآسيوي)

تصفيات «كأس آسيا»: ميانمار تحقق فوزاً شرفياً بثنائية على باكستان

تغلّب منتخب ميانمار 2-1 على مُضيفه منتخب باكستان، الثلاثاء، في الجولة السادسة (الأخيرة) بالمجموعة الخامسة من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الآسيوية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
رياضة عالمية المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)

منع المنتخب الهندي من التدريب في كيرلا بسبب عدم دفع الرسوم

ذكرت وسائل إعلام هندية أن خالد جميل، مدرب منتخب الهند، وبعض اللاعبين منعوا، الخميس، من دخول الملعب الذي يستضيف مباراتهم ضد هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (كيرلا)

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
TT

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

في مشهد مكرر لأحداث ملعب جامعة الملك سعود في موسم 2019، لعب التعاون مرة أخرى دور «صانع القرار» في تحديد مسار لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد التعادل الإيجابي المثير 2-2 أمام الهلال في عقر داره، ولم يكتفِ «سكري القصيم» بانتزاع نقطة ثمينة، بل قدم هدية على طبق من ذهب للنصر المتصدر، الذي وجد نفسه يوسع الفارق إلى 5 نقاط، ليعيد التاريخ نفسه بصورة مستنسخة في المكان والزمان.

وأعادت هذه النتيجة للأذهان السيناريو الشهير لموسم 2019، حينما كان التعاون العقبة الكبيرة التي تحطمت عليها طموحات الهلال في الأمتار الأخيرة، ففي ذلك الموسم وتحديداً في الرياض وعلى ملعب الهلال، كان «السكري» هو من زلزل الصدارة بانتصار تاريخي في الأنفاس الأخيرة للمسابقة، مما مهد الطريق للنصر للانقضاض على المركز الأول وتحقيق اللقب.

اليوم، يتكرر المشهد بتفاصيل مشابهة، فالهلال الذي دخل «المملكة أرينا» وعينه على مواصلة مطاردة المتصدر، وجد نفسه يتعثر مجدداً أمام الصلابة التعاونية، في سيناريو يؤكد أن التعاون بات يمثل «العقدة» التي تخدم طموحات «النصر» كلما حل ضيفاً على الهلال في المنعطفات الحاسمة.

وما يزيد من مرارة التعثر الهلالي، هو أن التعاون نجح هذا الموسم في تعطيل «الزعيم» ذهاباً وإياباً، حيث انتهت المواجهتان بالتعادل، ليفقد الهلال 4 نقاط كاملة أمام فريق واحد، وهذه الخدمة الجليلة التي قدمها أبناء بريدة للنصر من قلب العاصمة، جعلت الشارع الرياضي يتساءل بجدية هل نحن أمام نسخة مكررة من ذلك الموسم التاريخي؟ وهل تكون «نقطة التعاون» في ملعب الهلال هي الوقود الذي سيدفع النصر لمنصة التتويج وتمسكه بالصدارة حتى الجولة الأخيرة؟

وبين ذكريات 2019 وواقع 2026، يبدو أن التاريخ لا يكتفي بالتكرار فحسب، بل يضيف فصولاً جديدة من الإثارة، بطلها «سكري القصيم» الذي أثبت مرة أخرى أنه الرقم الصعب في معادلة حسم الدوري، وتحديداً بين الغريمين التقليديين النصر والهلال.


هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
TT

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

في مشهد مكرر لأحداث ملعب جامعة الملك سعود في موسم 2019، لعب التعاون مرة أخرى دور «صانع القرار» في تحديد مسار لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد التعادل الإيجابي المثير 2-2 أمام الهلال في عقر داره، ولم يكتفِ «سكري القصيم» بانتزاع نقطة ثمينة، بل قدم هدية على طبق من ذهب للنصر المتصدر، الذي وجد نفسه يوسع الفارق إلى 5 نقاط، ليعيد التاريخ نفسه بصورة مستنسخة في المكان والزمان.

وأعادت هذه النتيجة للأذهان السيناريو الشهير لموسم 2019، حينما كان التعاون العقبة الكبيرة التي تحطمت عليها طموحات الهلال في الأمتار الأخيرة، ففي ذلك الموسم وتحديداً في الرياض وعلى ملعب الهلال، كان «السكري» هو من زلزل الصدارة بانتصار تاريخي في الأنفاس الأخيرة للمسابقة، مما مهد الطريق للنصر للانقضاض على المركز الأول وتحقيق اللقب.

اليوم، يتكرر المشهد بتفاصيل مشابهة فالهلال الذي دخل «المملكة أرينا» وعينه على مواصلة مطاردة المتصدر، وجد نفسه يتعثر مجدداً أمام الصلابة التعاونية، في سيناريو يؤكد أن التعاون بات يمثل «العقدة» التي تخدم طموحات النصر كلما حل ضيفاً على الهلال في المنعطفات الحاسمة.

وما يزيد من مرارة التعثر الهلالي، هو أن التعاون نجح هذا الموسم في تعطيل «الزعيم» ذهاباً وإياباً، حيث انتهت المواجهتان بالتعادل، ليفقد الهلال 4 نقاط كاملة أمام فريق واحد، وهذه الخدمة الجليلة التي قدمها أبناء بريدة للنصر من قلب العاصمة، جعلت الشارع الرياضي يتساءل بجدية هل نحن أمام نسخة مكررة من ذلك الموسم التاريخي؟ وهل تكون «نقطة التعاون» في ملعب الهلال هي الوقود الذي سيدفع النصر لمنصة التتويج وتمسكه بالصدارة حتى الجولة الأخيرة؟

وبين ذكريات 2019 وواقع 2026، يبدو أن التاريخ لا يكتفي بالتكرار فحسب، بل يضيف فصولاً جديدة من الإثارة، بطلها «سكري القصيم» الذي أثبت مرة أخرى أنه الرقم الصعب في معادلة حسم الدوري وتحديداً بين الغريمين التقليديين النصر والهلال .


مدرج الجيل يفقد أيقونته الشهيرة عمر عثمان

عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
TT

مدرج الجيل يفقد أيقونته الشهيرة عمر عثمان

عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)

فقدت محافظة الاحساء أحد أبرز وجوهها الرياضية، برحيل لاعب كرة القدم السابق بنادي الجيل عمر عثمان الدوسري، على إثر أزمة قلبية، وذلك قبل دقائق معدودة من نهاية مباراة فريقه ضد النجوم ضمن مباريات دوري الدرجة الثانية السعودي.

ونقل الدوسري من مدرجات ملعب مدينة الأمير عبدالله بن جلوي الرياضية بالاحساء إلى أحد المستشفيات الخاصة ليلفظ هناك أنفاسه الأخيرة.

وكان اللاعب السابق حريصا على حضور جميع مباريات فريقه في المدرجات ومؤازرة اللاعبين حيث احتفل الأسبوع الماضي بالصعود لدوري الدرجة الأولى.

وقال مقربون من الرياضي الراحل أنه أجرى سابقا عدة عمليات في القلب وكانت ظروفه الصحية صعبة إلا أنه كان يحرص دائما على الوقوف خلف ناديه في كل الظروف حتى وافته المنية.