«رالي داكار السعودية»: أنظار العالم تتجه إلى العُلا... وصراع اللقب بين العطية ولوب وساينز

المنافسات تنطلق اليوم بمشاركة 778 متسابقاً لقطع مسافة 7861 كم

رالي داكار السعودية يستمر لـ15 يوماً (رالي داكار)
رالي داكار السعودية يستمر لـ15 يوماً (رالي داكار)
TT

«رالي داكار السعودية»: أنظار العالم تتجه إلى العُلا... وصراع اللقب بين العطية ولوب وساينز

رالي داكار السعودية يستمر لـ15 يوماً (رالي داكار)
رالي داكار السعودية يستمر لـ15 يوماً (رالي داكار)

ينطلق رالي داكار في نسخته السادسة والأربعين اليوم (الجمعة)، في منطقة العُلا، شمال غربي المملكة العربية السعودية على وقع مسعى القطري ناصر صالح العطية، للاحتفاظ بلقبه للعام الثالث توالياً ورفع عدد انتصاراته في المجمل إلى 6.

ويدرك العطية، البطل الأولمبي في مسابقة الرماية، التحديات التي تنتظره هذا العام إلى جانب قرار مغادرته فريق «تويوتا غازو» الذي أحرز معه اللقب ثلاث مرات للانضمام إلى برودرايف، سيتوجب عليه مواجهة زميله الجديد الفرنسي سيباستيان لوب وثنائي «أودي»: مواطن الأخير ستيفان بيترهانسيل، حامل الرقم القياسي بعدد الانتصارات، والإسباني كارلوس ساينز الفائز ثلاث مرات.

ويستهلّ السائقون رحلتهم هذا العام بمرحلة تمهيدية من مخيم الانطلاق في العُلا، قبل خوض رحلة تعبر كثيراً من مدن السعودية، حيث يمر المسار هذا العام بالحناكية والدوادمي والسلامية والهفوف وشبيطة والرياض وحائل وينبع، ولمسافة إجمالية تتخطى 7891 كيلومتراً، منها 4827 كيلومتراً من المراحل الخاصة الخاضعة للتوقيت.

السعودية تواصل استضافتها المميزة لرالي داكار (واس)

ويشارك في المنافسات هذا العام 10 سائقين سعوديين هم: يزيد الراجحي في فئة «تي 1»، وإبراهيم المهنا في فئة «ستوك»، فيما يشارك صالح السيف ودانية عقيل ومشاعل العبيدان في فئة «تي 3»، ويشارك ياسر بن سعيدان ومها الحملي في فئة «تي 4»، كما يتنافس طارق الرماح في فئة «تي 5»، بينما يشارك عبد الحليم المغيرة في فئة الدراجات النارية، وهاني النومسي في فئة الكوادز، وفي الجهة المقابلة تعود السائقة دانية عقيل للمشاركة في «رالي داكار السعودية» للمرة الثالثة على التوالي، في فئة «تي 3» على متن مركبة «توروس تي 3» وضمن فريق «ويفيرز سبورت».

وأبصر «رالي داكار» النور في 26 ديسمبر (كانون الأول) 1978، عندما منح مؤسسه الراحل الفرنسي تييري سابين، شارة الانطلاقة الأولى في ساحة تروكاديرو في باريس لـ182 آلية، أنهت مغامراتها في العاصمة السنغالية داكار.

وبعد 29 عاماً من المغامرات في القارة الأفريقية، و11 عاماً من الترحال في قارة أميركا الجنوبية من أجل الهروب من التهديدات الأمنية، سيخوض المشاركون غمار المنافسات في الصحاري السعودية للنسخة الخامسة توالياً.

جذبت النسخة الحالية من داكار 778 مشاركاً في جميع الفئات (سيارات ودراجات نارية وكوادز وشاحنات)، من بينهم 135 مبتدئاً يشاركون للمرة الأولى في أصعب راليات الرايد الصحراوية، إلى جانب 129 مخضرماً خاضوا على الأقل داكار 10 مرات.

قال مدير داكار وسائق راليات الرايد السابق الفرنسي دافيد كاستيرا، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أردت أن يكون داكار صعباً. لقد تميّز بهذه الصفة العام الماضي ولكنني أردت المضي قدماً».

ويجتاز رالي داكار الذي يشكّل الجولة الأولى من بطولة العالم للراليات الصحراوية الطويلة، المملكة من الغرب إلى الشرق في 14 يوماً، إذ تبلغ مسافته الإجمالية 7861 كيلومتراً، منها 4716 كلم مراحل خاصة بالسرعة.

ويُستهل الرالي (الجمعة) بمرحلة تمهيدية تأهيلية من منطقة العُلا، شمال غربي البلاد.

ويواصل المشاركون مسارهم نحو الجنوب الشرقي لمدة ثلاثة أيام في صحراء الربع الخالي، حيث ستقام للمرة الأولى مرحلة لمدة يومين في شبيطة، أُطلقت عليها تسمية «48 ساعة»، وتبلغ مسافتها الإجمالية 781 كلم، منها 572 كلم مرحلة خاصة.

وبعد يوم الراحة في العاصمة الرياض 13 يناير (كانون الثاني)، يخوض المشاركون مرحلة بمسافة 873 كيلومتراً، منها 483 كلم مرحلة خاصة، وهي الأطول في داكار وتتميّز بمسارات صعبة تمر بين الأخاديد الصخرية وأجزاء من الكثبان الرملية.

العطية وصف حفاظة على لقبه الموسم الماضي بالصعب (رالي داكار)

ويُختتم الرالي في 19 يناير (كانون الثاني)، مع المرحلة الثانية عشرة التي تقام في ينبع على شواطئ البحر الأحمر.

يتنقل العطية (53 عاماً) بين الكثبان الرملية وميادين الرماية، حيث نال الميدالية البرونزية في أولمبياد لندن 2012، وفي سبتمبر (أيلول) أضاف ميداليتين في دورة الألعاب الآسيوية إلى سجله المرصع بالمعدن الأصفر الذي ظفر به عامي 2002 و2010.

وضع «سوبرمان» استعداداته لأولمبياده السابع في باريس في يوليو (تموز) جانباً في مسعاه لأن يصبح السائق الثالث فقط الذي يفوز بلقب داكار ثلاثة أعوام توالياً، وذلك بعد الفنلندي آري فاتانن (1989 و1990 و1991) والفرنسي بيار لارتيغ (1994 و1995 و1996).

قال العطية للموقع الرسمي للرالي: «كان رالي داكار الأخير صعباً على الجميع. من الصعب التصديق أنني تمكنت من الاحتفاظ بلقبي».

فاز العطية بلقب داكار لأول مرة عام 2011 مع «فولكسفاغن»، وكرّر السيناريو ذاته عام 2015 خلف مقود «ميني» قبل أن يحتل المركز الأول مع «تويوتا» أعوام 2019 و2022 و2023.

العام الماضي، قرر الرحيل عن الصانع الياباني للجلوس خلف مقود سيارة «برودرايف هانتر» بألوان فريقه الخاص «ناصر للسباقات». وعن خطوته الجديدة، قال بطل الشرق الأوسط للراليات 19 مرة: «أنا سعيد جداً بفوزي خمس مرات. ويسعدني الآن أن أكون جزءاً من فريق جديد وأن أخوض تحدياً جديداً في داكار».

وتابع: «يمنحني حافزاً جديداً في سعيي للفوز في داكار. لقد فزتُ باللقب خمس مرات مع 3 فرق مختلفة. سنصنع تاريخاً في الرالي إذا فزنا بداكار 2024 مع (برودرايف هانتر)».

وبدوره، يقود لوب سيارة «برودرايف» ولكن بألوان فريق «بي آر إكس».

رالي داكار يضم فئات متنوعة من سيارات ودراجات نارية وكوادز وشاحنات (رالي داكار)

قال بطل العالم للراليات 9 مرات، الأربعاء، في مؤتمر صحافي في العُلا: «الفوز برالي داكار هو هاجسي».

وما زال لوب يلهث خلف لقبه الأول في داكار، علماً بأنه احتل المركز الثاني في النسختين الأخيرتين خلف العطية، وفاز في 7 مراحل خاصة في النسخة الأخيرة.

وأثنى العطية على زميله الجديد، مؤكداً أنه يكنّ «الكثير من الاحترام» للوب الذي يشارك في داكار للمرة الثامنة مع الكثير من التفاؤل.

من ناحيته، قال الفرنسي البالغ 49 عاماً: «ما أتذكره من داكار الأخير هو أن المركز الثاني كان بمثابة حافز للمستقبل لأنه كان بإمكاننا دخول معترك المنافسة».

وتابع: «علينا الآن أن نجمع كل شيء معاً لتحقيق الفوز. بالطبع، ليس من السهل التغلب على ناصر العطية و(ملاحه الفرنسي) ماتيو بوميل. نادراً ما يرتكبان الأخطاء، ولفعل ذلك يجب أن يتعرضا للمشكلات».

وتبرز منافسة ثنائية بين «برودرايف» وسيارة «أودي» الكهربائية الهجينة بقيادة بيترهانسيل، حامل الرقم القياسي بعدد الانتصارات مع 14 فوزاً، منها 6 في فئة الدراجات النارية، وساينس بطل العالم للراليات مرتين الذي تُوّج في داكار أعوام 2010 و2018 و2020.

قال بيترهانسل المكنّى «مستر داكار»: «العامان الماضيان كانا معقَّدَين. العام الماضي ارتكبت خطأ، وسيكون من الجيد هذا العام إنهاء الرالي على منصة التتويج، على الأقل. والفوز سيكون مثالياً لإنهاء مسيرتي».

في فئة الدراجات النارية، سيدافع الأرجنتيني كيفن بينافيدس (كيه تي إم) عن لقبه أمام كوكبة من الدراجين على غرار شقيقه لوسيانو (هوسكفارنا)، وسائقي فريق «غاز غاز» البريطاني سام سندرلاند، الفائز عام 2022، والأسترالي توبي برايس، والتشيلي بابلو كينتانيا (هوندا).

أكد بينافيدس قائلاً: «بعد فوزي، مررت بعام صعب، تعرضت لعدة كسور، آخرها في بداية ديسمبر. اعتقدت أنني لن أتمكن من المشاركة إلا أنني بذلت قصارى جهدي لتحقيق ذلك».


مقالات ذات صلة

رالي كرواتيا: الحظ يقف إلى جانب كاتسوتا... ويمنحه الفوز الثاني توالياً

رياضة عالمية ورث كاتسوتا المركز الأول متقدماً بفارق 20:7 ثانية على زميله باياري (إ.ب.أ)

رالي كرواتيا: الحظ يقف إلى جانب كاتسوتا... ويمنحه الفوز الثاني توالياً

بعدما استفاد خلال الجولة السابقة في كينيا من الانسحابات كي يحقق فوزه الأول في بطولة العالم للراليات فئة دبليو آر سي، وقف الحظ مجدداً بجانب سائق تويوتا الياباني.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية سيباستيان لوب (رويترز)

لوب يشيد بسولبرغ أصغر فائز في رالي مونت كارلو

أشاد السائق الفرنسي سيباستيان لوب، بطل العالم للراليات 9 مرات، بموهبة الشاب السويدي أوليفر سولبرغ بعدما بات في سن الـ24 عاماً أصغر سائق يفوز برالي مونت كارلو.

«الشرق الأوسط» (مونت كارلو)
رياضة عالمية الأرجنتيني لوسيانو بينافيدس يحتفل بفوزه برالي داكار السعودية (أ.ف.ب)

«رالي داكار السعودية»: بينافيدس يفوز بلقب الدراجات النارية «بفارق ثانيتين»

فاز الأرجنتيني لوسيانو بينافيدس بفئة الدراجات النارية في رالي داكار بفارق ثانيتين، وهو أضيق فارق على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (ينبع)
رياضة عالمية القطري ناصر العطية يحتفل بلقب «داكار» (رويترز)

«رالي داكار السعودية»: القطري ناصر العطية يحرز لقبه السادس في فئة السيارات

فاز القطري ناصر العطية، السبت، بـ«رالي داكار السعودية» للمرة السادسة، في ختام المرحلة الثالثة عشرة والأخيرة من السباق الأسطوري.

«الشرق الأوسط» (ينبع)
رياضة سعودية ناصر العطية خلال المرحلة من الحناكية إلى ينبع (أ.ف.ب)

«داكار السعودية»: القطري العطية على مشارف اللقب الكبير

بات السائق القطري ناصر العطية على بُعد 105 كيلومترات من الظفر بلقبه السادس في رالي داكار بعدما نجح في تحقيق أسرع توقيت في المرحلة الثانية عشرة قبل الأخيرة بين

«الشرق الأوسط» (ينبع)

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

(رويترز)
(رويترز)
TT

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

(رويترز)
(رويترز)

أحرز فريق الأهلي السعودي لقب دوري أبطال آسيا للنخبة بفوزه على ماتشيدا الياباني 1/ 0 في المباراة النهائية على ملعب الجوهرة المشعة بجدة.


بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
TT

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)

عجل الأهلاويون باحتفالية اللقب الآسيوي مع جماهيرهم، وذلك بسبب ضيق الوقت، ورغبة الجهاز الفني في الاستعداد مبكرا قبل السفر إلى الرياض لملاقاة النصر الأربعاء ضمن الدوري السعودي للمحترفين.

ومن الملعب إلى الواجهة البحرية حيث كانت آلاف الجماهير تنتظر الأبطال، توجه فريق الأهلي عند الواحدة من فجر الأحد إلى الاحتفال بحافلات مكشوفة، وسط مسيرة طويلة على كورنيش البحر.

وبعد أن حقق فريق الأهلي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي في منجز كبير لفريق سعودي على المستوى القاري وحصد بشكل مؤكد بطاقة مؤهلة لدوري أبطال آسيا المقبلة للنخبة، سيعود لإكمال بقية مشواره في دوري المحترفين والسعي للبقاء في دائرة المنافسة رغم تراجع فرصه بعد الخسارة الأخيرة من القادسية والفوز على ضمك ثم التعادل مع الفيحاء قبل خوض نهائيات البطولة القارية.

وسيكون أمام الأهلي تحد صعب يتمثل في الحفاظ على هيبته خلال المشوار المحلي حيث سيحل ضيفا على النصر، في مباراة يمكن أن يتقدم فيها لثاني الترتيب في حال فوزه وخسارة الهلال أمام ضمك كون الفارق بينهما نقطتين، فيما ستفتح خسارته المجال للقادسية لتقليص الفارق النقطي والتمسك بفرص التقدم للثالث كون الفارق أربعة نقاط بينهما مع وجود مؤجلة لكل من الأهلي ضد الفتح والهلال ضد الخليج.


أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
TT

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المحرك الأساسي لتجاوز كافة الظروف الصعبة داخل الملعب، بما في ذلك حالات النقص العددي.

وتوج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز على ماتشيدا زيلفيا الياباني بهدف دون رد.

وقال أبو الشامات في تصريحات خاصة لـ «الشرق الأوسط»: "الحمد لله، شعور عظيم جداً؛ لقد بدأت مسيرتي مع الأهلي بتحقيق السوبر، وها نحن ننهي الموسم بلقب النخبة، لكن الموسم لم ينتهِ بعد، فلا يزال أمامنا دوري روشن وسنقاتل من أجله".

وحول قدرة الفريق على الصمود بعد طرد زكريا هوساوي في النهائي، أوضح لاعب الأهلي: "خلفنا جمهور عظيم، وبوجودهم نكون كاملين، حتى لو تعرضنا لحالة طرد؛ فنحن لا نلعب بعشرة لاعبين بعد الطرد، بل نكون أحد عشر بفضل مؤازرتهم، وهم يستحقون هذا الفرح والقادم أجمل بإذن الله".

وأتم: "لدينا عهد في النادي، وهو أن أي لاعب يتعرض للطرد أو يمر بموقف صعب، نذهب إليه في غرفة الملابس ونقول له: (سنجلب الفوز لأجلك). الجميع يقف يداً واحدة حتى نحمل الفريق سوياً، واللاعبون لم يقصروا أبداً في تجسيد هذه الروح القتالية".