الرئيس التنفيذي لنادي بنفيكا لـ«الشرق الأوسط»: نخطط للاستثمار في السعودية

كارفالو وصف الرياضة في المملكة بـ«اللاعب الرئيسي في المنطقة»... و«الأكاديميات البرتغالية قادمة»

برناردو كارفالو الرئيس التنفيذي للتوسع الدولي لنادي بنفيكا (الشرق الأوسط)
برناردو كارفالو الرئيس التنفيذي للتوسع الدولي لنادي بنفيكا (الشرق الأوسط)
TT

الرئيس التنفيذي لنادي بنفيكا لـ«الشرق الأوسط»: نخطط للاستثمار في السعودية

برناردو كارفالو الرئيس التنفيذي للتوسع الدولي لنادي بنفيكا (الشرق الأوسط)
برناردو كارفالو الرئيس التنفيذي للتوسع الدولي لنادي بنفيكا (الشرق الأوسط)

أكد البرتغالي برناردو كارفالو، الرئيس التنفيذي للتوسع الدولي في نادي بنفيكا، أن الاستثمار في الكرة السعودية أصبح مدرجاً ضمن خططهم المستقبلية، بعد القفزة العملاقة لدوري المحترفين السعودي.

وكشف برناردو كارفالو، أحد أهم المديرين في إدارة نادي بنفيكا البرتغالي، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، عن إمكانية افتتاح أكاديمية لنادي بنفيكا في المملكة في الفترة المقبلة، متحدثاً عن خطط للارتباط مع بعض الأندية السعودية في شراكات وتوأمة.

المسؤول البرتغالي قال الكثير لـ«الشرق الأوسط» فكان الحوار التالي:

> حدِّثنا عن مسيرتك الإدارية؟ كيف أصبحت محترفاً في هذا المجال؟

- لقد درست إدارة الفنادق في آيرلندا عام 1987، متبعاً خطوات والدي، ولكن سرعان ما توصلت إلى أنني أريد أن أكون في إدارة الأعمال، لذلك قمت بدراسة هذا المجال وعملت في الامتيازات التجارية خلال معرض إكسبو 98 في لشبونة، إذ توليت الكثير من المسؤوليات المختلفة مثل التعامل مع 20 مليون زائر متوقَّع، بالإضافة إلى الترويج لفعاليات المعرض التجاري. بعد ذلك عملت مع شركة «وارنر بروس» في منصب المدير التجاري والتسويقي لبطولة أوروبا لعام 2004، مما جعلني أعمل في مجال صناعة كرة القدم حتى الوصول إلى نادي بنفيكا عام 2005، والعمل من خلاله لمدة 18 عاماً، حتى عملت بشكل مقرب مع الرئيس التنفيذي لبنفيكا، دومينغوس إس أوليفيرا، الذي يعمل الآن في نادي الاتحاد بالسعودية. لقد تعلمت الكثير معه ويجب أن أقول إنها كانت رحلة رائعة، من خلال إعادة بناء علامة بنفيكا التجارية من الصفر، كما أقود مشروع التوسع الدولي من خلال أعمالنا الرائعة مع الأكاديمية، والتي تعد ربما أفضل أكاديمية في العالم، وأنا مسؤول أيضاً عن الشراكات التجارية الدولية، ومن بينها إتمام صفقة رعاية «طيران الإمارات» وغيرها من الصفقات الأخرى.

> هناك الكثير من الأسماء البرتغالية في الدوري السعودي بين اللاعبين والمدربين... هل تتابع الدوري السعودي بسببهم؟

- بالطبع أتابع، هذا أحد الأسباب أن المملكة العربية السعودية مدرجة في قائمة أهدافنا الآن لأسباب كثيرة، ولكن هناك سبب شخصي أيضاً، فأنا صديق مقرب لدومينغوس سواريس دي أوليفيرا، الرئيس التنفيذي للاتحاد، وأنا أعرف شخصياً أيضاً رؤساء تنفيذيين آخرين لذلك فأنا أبحث عن اهتمامات تجارية واستراتيجية.

أعلم أن هناك الكثير من الأشخاص الأذكياء والمتحمسين الذين يقودون المشروع الرياضي في السعودية، ولكي أكون صادقاً فأنا مهتمّ بهذه النتيجة أكثر من نتائج الملعب. يمكن أن ينمو هذا الدوري ليصبح منافساً مباشراً للبطولات الأوروبية تماماً كما هو الحال الآن. هذه أوقات مثيرة للاهتمام للغاية، حيث نَمَت صناعة كرة القدم البرتغالية بشكل كبير في الأعوام العشرين الماضية، لعدة أسباب بدءاً من رؤية الإدارة العليا، بالإضافة إلى الدوري والنجاحات الأوروبية وقدرات ومهارات التدريب البرتغالي، وأخيراً برنامج الأكاديمية وبعض البرامج الأخرى.

فكِّر في الأمر... البرتغال أصغر بـ4 مرات مقارنةً بالسعودية من حيث عدد السكان، وأصغر بـ20 مرة من حيث مساحة الأرض، لذلك فإن فرص النمو والتطور متاحة بقوة وممكنة خلال الفترة القادمة.

> الدوري السعودي أصبح مليئاً بالنجوم الكبار من مختلف دول العالم... كيف ترى فرص الاستثمار والتطوير في كرة القدم السعودية؟

- لقد كنت مهتماً جداً بالدوري السعودي وبالاستراتيجية التي يجري تنفيذها في البلد. في كرة القدم والرياضة عموماً أيضاً. لذلك، نحن نفهم أن هناك قفزة كبيرة في هذا المشروع مع المواهب والاستثمارات، وبالنسبة لنا، هذا شيء ننظر إليه بعين الاهتمام.

هناك الكثير من اللاعبين والمدربين البرتغاليين في السعودية، ولذلك لدينا الكثير من المعلومات. نحن يمكننا حقاً رؤية الكثير من الفرص في كرة القدم السعودية. في الواقع، لدينا شراكة مستمرة مع شركة سعودية تدعى «هايتس آند جويلز». دُعيت مع فريق من الزملاء لزيارة الرياض وكانت لنا اجتماعات مع وزارة الرياضة ومع اللجنة الأولمبية ومع اتحاد كرة القدم، ومع أكاديمية «مهد». هناك خطط نحو تطوير هذه الخطوة ونحن نتحدث، ستسمعون عن خطط بنفيكا في التطوير قريباً في السعودية، بالتأكيد.

كارفالو من زيارته للاتحاد السعودي لكرة القدم (الشرق الأوسط)

> هل هناك إمكانية لإقامة شراكة مع الاتحاد السعودي لصقل المواهب في المملكة؟

- نعم، نحن نُجري محادثات مع الاتحاد السعودي لكرة القدم ومع بعض الجهات الأخرى والأندية. لا شك أن السعودية ستكون اللاعب الرئيسي في المنطقة، ونحن نرى ذلك بوضوح، لذلك يمكن بالتأكيد إنشاء أكاديميات هناك، وأن تكون جزءاً من أكاديميتنا الرئيسية، التي ننشئها لربط أفضل اللاعبين والمواهب في جميع أنحاء العالم. ستكون للاعبين الموهوبين أبواب مفتوحة في الدوري البرتغالي ودوري أبطال أوروبا، بالتأكيد سنرى لاعباً سعودياً قريباً يسلك هذا المسار دولياً وعالمياً.

> هل من الممكن أن تكون هناك وصفة للأندية في السعودية للاستثمار في الرياضة وتكرار تجربة بنفيكا؟

- من المؤكد أن هناك معياراً أُنشئه في بنفيكا، من الممكن في السعودية تكرار ذلك، مع الأخذ في الاعتبار الثقافة المحلية. بنفيكا ينافس محلياً وأوروبياً مع جمع المواهب، ومن الممكن تكرار هذا النمو في السعودية. يحدث بالفعل تنفيذ هذه الخطة على سبيل المثال في الاتحاد، من المؤكد أن دومينغوس سينفّذ بعضاً من الإنجازات التي أسهم في تحقيقها في بنفيكا. إنه قائد رائع ويتمتع برؤية عظيمة، وهذا ما سيفعله لمساعدة كرة القدم السعودية على الازدهار.

> هل من الممكن رؤية شراكة كروية مستقبلية بين بنفيكا ونادٍ سعودي؟

- يمكن أن يحدث ذلك بالفعل، كما قلت من قبل، من الممكن أن يكون هناك ارتباط مع نادٍ سعودي تمهيداً لنقل أفضل المواهب إلى أوروبا ودوري الأبطال والدوريات العالمية، كما يمكن أن تكون هناك شراكات أخرى مثل الشراكة التقنية للعثور على المواهب وتطويرها، مما يتيح الوصول إلى نخبة اللاعبين، ولكن في نهاية المطاف يبقون في السعودية مع ازدياد قوة الدوري. نحن نعمل بشأن هذا، وكما قلت سيكون هناك إعلان مهم في الأشهر الأربعة المقبلة بخصوص هذا، إننا في البداية فقط.

> بنفيكا يكسب أموالاً طائلة من بيع اللاعبين. هناك إحصائية تقول إن النادي باع لاعبين بنحو 1.3 مليار يورو خلال 13 عاماً. ما سر نجاح بنفيكا في هذا السياق؟

- يعود الأمر مرة أخرى إلى الإدارة ذات الاستراتيجية الواضحة. سوقنا التجارية صغيرة جداً مقارنةً بأقراننا في إسبانيا أو فرنسا أو إنجلترا، ولكي تتمكن من المنافسة مالياً مع أفضل 15 نادياً في أوروبا، نحتاج إلى إنفاق أكثر من إيرادات ميزانيتنا، وهذا هو سبب حاجتنا لبيع اللاعبين عملياً كل عام.

الجميع في النادي يعرف هذا، وهذا واضح تماماً؛ أننا بحاجة إلى تحقيق مزيد من الإنجازات كل عام، وهذا ينعكس على مبيعات لاعبينا وأكاديميتنا. بطريقة ما يمكنك القول إننا النادي الصحيح في السوق الخطأ، لذلك كنا في حاجة إلى استراتيجية تضمن تطوير المواهب وتحسين مستوى اللاعبين، من خلال الإنفاق عليهم والاستثمار في موهبتهم، حتى نتمكن من الاستمرار في المنافسة على أعلى مستوى في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مع الحفاظ على الربحية.

الأسرار هي: العمل الجاد، والرؤية الثاقبة، والعمل الجماعي المتّحد على الأهداف. لحُسن الحظ بالنسبة لي على المستوى الفردي في آخر 18 عاماً، حققنا مزيداً من النجاحات، لقد كانت رحلة رائعة حتى الآن.

> تعد أكاديمية بنفيكا لكرة القدم واحدة من أفضل الأكاديميات في أوروبا والعالم. هل تستطيع شرح تفاصيل هذه الأكاديمية العملاقة؟

- حسناً، البرتغال منجم ضخم لمواهب كرة القدم. بنفيكا، في البداية لم يكن أبداً نادي الأكاديمية. كانت لدينا أندية أخرى تقوم بهذه المهمة تاريخياً. رئيسنا السابق ومجلس الإدارة، سرعان ما فهمنا أننا بحاجة للدخول في هذا العمل. في عام 2006 أدركنا أننا بحاجة إلى النمو والنجاح الرياضي، عينَّا في الأساس أفضل المدربين والموظفين الفنيين، واستثمرنا في التكنولوجيا والمعدات من الدرجة الأولى، مع إنشاء نظام لعب ناجح لجميع اللاعبين والمدربين والمديرين.

الباقي هو التاريخ. الشيء المهم الذي يجب تأكيده أيضاً هو أننا منحنا الفرص حقاً للشبان الموهوبين. أفضل وألمع النجوم يعلمون أنه ستكون لديهم فرصة في الفريق الأول بمجرد السير على المسار الصحيح.

من الواضح أن هذه الاستراتيجية تؤتي ثمارها وقد سمحت لنا بذلك بالعثور على نجوم مثل برناردو سيلفا، وجواو كانسيلو، وروبن دياس، وجواو فيليكس، وغونزالو راموس. الآن جواو نيفيس وأنطونيو سيلفا، النجوم الصاعدون الكبار القادمون، إنه مصنع للمواهب، مثل جامعة مرموقة، أفضل الأطفال يريدون الذهاب إلى هناك. تبدو كلمات بسيطة ولكنها استغرقت 15 عاماً من المثابرة والرؤية والعزيمة والعمل الجاد والقليل من الحظ بالتأكيد.


مقالات ذات صلة

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

رياضة سعودية سيموني إنزاغي (رويترز)

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

في مقابلة مطوّلة وصريحة خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي المدير الفني الحالي للهلال السعودي عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية حظيت السعودية بالحد الأقصى من مقاعد المشاركة في البطولات الآسيوية (الشرق الأوسط)

الاتحاد السعودي يعتمد آلية التأهل للبطولات الآسيوية

اعتمد مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم آلية مشاركة الأندية السعودية في بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتبارًا من الموسم الرياضي 2026-2027، وذلك عقب اعت

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

رونالدو: ما يحدث ليس جيدًا للدوري السعودي... يجب إيقاف ذلك

أكد البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، أن مواجهة فريقه أمام الأهلي كانت معقدة للغاية، مشيرًا إلى أن الفوز بنتيجة هدفين دون رد جاء مستحقًا.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي (الشرق الأوسط)

ديميرال: دائما ما يُساعدون النصر لتحقيق شيء

وجّه التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي، انتقادات لاذعة وحادة عقب الخسارة أمام النصر، بهدفين دون رد، في قمة مباريات الجولة الـ30 بالدوري السعودي للمحترفين.

فارس الفزي (الرياض ) سلطان الصبحي (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني للنصر (رويترز)

خيسوس: رسالتي للاعبي الأهلي تعلموا كيف تكسبون المباريات

أبدى البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني للنصر، اعتزازه بالانتصار الثمين الذي حققه فريقه أمام الأهلي في قمة مباريات الجولة الـ30، بالدوري السعودي للمحترفين.

فارس الفزي (الرياض )

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.


المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أرجع البرتغالي روي بيدرو، المدير الرياضي بالنادي الأهلي، تراجع أداء فريقه في مواجهة النصر إلى عامل الإرهاق البدني، وذلك عقب فترة قصيرة من التتويج باللقب القاري.

وأوضح بيدرو، عبر حسابه الرسمي على منصة «إنستغرام»، أن اختلاف السياقات وتباين الجاهزية البدنية والذهنية لعب دورًا كبيرًا في صعوبة التعامل مع مباراة بحجم المواجهة، مؤكدًا أن الانتقال السريع من نهائي قاري إلى مباراة في الدوري يمثل تحديًا كبيرًا على اللاعبين.

وأضاف: من الصعب جدًا الخروج من فوز كبير في نهائي قاري والدخول مباشرة في مباراة دوري، لكن لاعبينا قدموا كل ما لديهم داخل الملعب.

وأشار المدير الرياضي إلى أن هذه الظروف تُعد جزءًا من طبيعة كرة القدم، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على وجود مساحة للتحسين، خاصة فيما يتعلق بجدولة المباريات وتنظيمها، بما يسهم في رفع جودة المنافسة.

وختم حديثه بالتأكيد على دعم النادي لأي خطوات تطويرية من شأنها الإسهام في تعزيز مكانة الدوري السعودي، قائلاً: نحن جميعًا هنا لدعم أي تغييرات ضرورية لجعل الدوري السعودي أكبر وأفضل كل عام.