هل المنتخبات العربية قادرة على الفوز بكأس آسيا في قطر؟

خبراء قالوا إن اليابان وكوريا الجنوبية الأوفر حظاً لقطف اللقب

عبدالإله المالكي يتقدم اللاعبيبن خلال التدريبات (المنتخب السعودي)
عبدالإله المالكي يتقدم اللاعبيبن خلال التدريبات (المنتخب السعودي)
TT

هل المنتخبات العربية قادرة على الفوز بكأس آسيا في قطر؟

عبدالإله المالكي يتقدم اللاعبيبن خلال التدريبات (المنتخب السعودي)
عبدالإله المالكي يتقدم اللاعبيبن خلال التدريبات (المنتخب السعودي)

عدّ خبراء كرويون عرب أن حظوظ المنتخبات العربية في نهائيات كأس أمم آسيا المقررة في قطر اعتبارا من 12 يناير(كانون الثاني) متراجعة، قياساً بالمنتخبات الأخرى وخصوصا اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وحتى إيران؛ نظراً لتميز هذه المنتخبات بوجود نجوم محترفين في القارة الأوروبية مما يعزز حظوظها.

وبيّن الخبراء أنه رغم العدد الكبير من المنتخبات العربية الذي يعد الأكبر من أي نسخة سابقة في البطولات القارية، فإن المنافسة قد تنحصر في منتخبين هما المنتخب السعودي والمنتخب القطري حامل اللقب، رغم تراجع «العنابي» في الفترة التي أعقبت نيله اللقب القاري في النسخة الماضية التي أقيمت في الإمارات.

منتخب اليابان أبرز المرشحين للفوز بكأس آسيا (رويترز)

من جهته، قال حسين سعيد النجم العراقي السابق إن إقامة بطولة آسيا المقبلة في قطر يمثل فرصة كبيرة للمنتخبات العربية من أجل المنافسة بقوة على الوصول لأدوار متقدمة من خلال استغلال الطقس والحضور الجماهيري الداعم، وكذلك أن البطولة بنظامها الجديد وآلية العبور للدور الثاني وخوض مباريات خروج المغلوب تعزز الفرص في التقدم.

وأضاف «هناك منتخبات عربية لها فرص أكبر من حيث الخبرة والقدرات مثل المنتخبين السعودي والقطري، ولكن أيضا هناك منتخبات يمكن أن يكون لها حضور مؤثر مثل المنتخب العراقي الذي نال آخر لقب لبطولة كأس الخليج التي أقيمت في البصرة في يناير من العام الماضي».

وبين سعيد الذي رأس سابقا اتحاد كرة القدم في بلاده أن المنتخب العراقي يضم مجموعة من الأسماء التي تطورت وقدمت أداء مميزا، ومن بينهم اللاعب إبراهيم بايش، ويمكن لهذه المجموعة أن تقدم الشيء الذي يسعد العراقيين.

وبيّن أن المنتخب العراقي الذي نال البطولة الخليجية الأخيرة تطور أداؤه عما كان عليه؛ كون المدرب عمل على اللاعبين الموجودين في دوريات أوروبية، وسيكونون دعامة قوية، مشيراً إلى المنتخب الفائز ببطولة الخليج لا يمكن اعتباره في وضع فني كبير حينها، كون أن هناك منتخبات مثل السعودية وقطر التي شاركت في المونديال الأخير غابت منتخباتها الأولى عن المشاركة في البصرة، متطرقاً إلى أن إقامة البطولة الخليجية الماضية في العراق كان سنداً قوياً من الأشقاء الخليجيين لاستعادة الحياة للكرة العراقية وملاعبها، وهذا ما سعى إليه شخصياً عدة مرات حينما كان رئيساً للاتحاد العراقي.

نجم كوريا الجنوبية سون تعلق عليه الآمال لقيادة الشمشون للكأس القارية (رويترز)

وحول حظوظ المنتخبات بشكل عام والمنافسة على اللقب، قال: «بكل تأكيد منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية وإيران وأستراليا لديها حظوظ قوية من خلال الخبرات التي نالتها من المشاركات العالمية ووجود نجومها في دوريات كبيرة، لكن يظهر أن المنتخب الياباني الأكثر حظوظاً بعد أن بات يتفوق على منتخبات أوروبية كبيرة، وأيضا منتخب كوريا الجنوبية لديه حظوظ قوية».

وعدّ أن خوض المباريات في ملاعب مميزة وأجواء مونديالية سيكون لذلك أثر في ظهور المنتخبات بأفضل مستوياتها وإن غاب بعض النجوم من بعض المنتخبات نتيجة الإصابات أو غيرها.

ووصف المنافسة في بطولة كأس آسيا المقبلة بأنها تفوق المنافسة والقوة على الوصول لمونديال «2026»؛ كون أن هناك «8» منتخبات ستصل للمونديال فيما ستكون المنافسة على اللقب القاري أقوى.

وقال حمود سلطان الحارس البحريني المعروف إن البطولة القارية المقبلة ستكون صعبة على جميع المنتخبات، وإن كان هناك تفوق على مستوى المنتخبات التي يوجد بها أسماء محترفة في القارة الأوروبية، حيث الاحتكاك مع نجوم كبار يعطي اللاعبين خبرات، كما أن المشاركة في البطولات الكبرى يعطي أفضلية لهذه المنتخبات.

وأضاف «هناك منتخبات لها صولات وجولات يتقدمها الياباني والكوري الجنوبي وكذلك الأسترالي، إضافة إلى المنتخب الإيراني، ومع أن هناك تراجعاً نسبياً لهذه المنتخبات في الفترة الأخيرة إلا أنها لا تزال تملك الحظوظ القوية، خصوصا اليابان وأستراليا».

أما على مستوى المنتخبات العربية، فمن المؤكد أن المنتخب السعودي يفرض هيبته، بغض النظر عن الأسماء التي تم اختيارها من قبل المدرب مانشيني، حيث إن استبعاد بعض الأسماء أثار جدلاً في الشارع الرياضي، كما لا يمكن استبعاد المنتخب القطري من دائرة المنافسة؛ كونه حامل اللقب والمستضيف، وهذا ما قد يمنحه أفضلية في الدعم الجماهيري، مع وجود عناصر يمكن أن تصنع الفارق في مشوار البطولة.

وأما المنتخبات الخليجية والعربية الأخرى، فقد يكون هناك تقدم جيد للمنتخب العراقي، الذي استعاد شيئاً من بريقه في الأشهر الأخيرة، وإن كان من الصعب الحديث عن أنه سيكون في مقدمة المنافسين، فيما يمكن لمنتخبات مثل البحرين والإمارات وعُمان أن تتجاوز الدور الأول ثم تلاقي مصاعب أكبر في الأدوار الإقصائية.

وعاد سلطان للحديث عن المنتخب السعودي، مبيناً أنه متابع جيد للكرة السعودية، ويرى أن الوقت ضيق لكي تنسجم الأسماء مع بعضها بعضا؛ مشيرا إلى أن المنتخب السعودي الذي قدّم مباريات مميزة في كأس العالم الماضية يفقد أسماء مؤثرة، من بينها الحارس محمد العويس وغيره من الأسماء، مشددا في الوقت نفسه على أن المنتخبات الآسيوية التي شاركت في المونديال الأخير تبقى صاحبة فرص أكبر للمنافسة.

وختم الحارس البحريني السابق والمحلل الحالي حديثه بالتأكيد على أن المدربين الكبار الذين يقودون بعض المنتخبات من بينهم مانشيني، يمكن أن يقدموا مفاجآت من خلال النهج الفني الذي يتناسب مع هذا النوع من البطولات.

فيما قال سعد الحوطي النجم الكويتي السابق إن إقامة البطولة القارية في قطر يمثل فرصة لتألق المنتخبات العربية.

وأضاف «على مستوى حظوظ المنتخبات العربية يمكن القول إن المنتخب القطري المستضيف وحامل اللقب في دائرة المنافسة بحكم الأرض والجمهور، حيث إن الوضع يختلف عما كان عليه في بطولة آسيا الماضية في الإمارات؛ كون منتخب قطر لم يكن مرشحاً قوياً، ومع ذلك غلب الكل وحقق اللقب، ولذا لا يمكن الحكم المتسرع على هذا المنتخب».

وعدّ أن المنتخب السعودي قد يكون في وضع أصعب من ناحية المنافسة في ظل حداثة المدرب مانشيني وفقدان عدد من الأسماء البارزة التي شاركت في المونديال الماضي، فيما يمكن أن يبرز بعض اللاعبين الصاعدين الذين استفادوا من الاحتكاك مع نجوم عالميين موجودين في الدوري السعودي.

المعز علي خلال مران المنتخب القطري (منتخب قطر)

وأضاف «التجمع لفترة قصيرة للمنتخب السعودي قد يضعف الانسجام السريع، ولكن يمكن للأسماء الموجودة من أصحاب الخبرة أن تساعد الشبان على تقديم شيء في طريق المنافسة».

وعن نظرته بشأن المنافسين قال: «أعتقد أن المنتخب الياباني منافس قوي وكذلك الكوري الجنوبي، أيضا المنتخب الإيراني قوي ولكنه غامض، فأحيانا يكون لاعبوه في قمة عطائهم، وأحيانا يتراجعون، كما لا يمكن التقليل من فرص المنتخب الأسترالي».

أما اللاعب فوزي بشير النجم العماني السابق فقد بين أن منتخبي اليابان وإيران هما أقوى المرشحين للقب القاري المقبل، أما على صعيد المنتخبات العربية فالآمال تنحصر في المنتخبين السعودي والقطري.

وأضاف «بالنسبة للمنتخبين الياباني والإيراني فهما يضمان نجوما بارزين في أوروبا، ويمتازان بأمور كثيرة عن بقية المنتخبات، أما المنتخب السعودي فرغم أنه مليء بالأسماء الشابة، فإن احتكاك هذه الأسماء بنجوم مميزين وعالميين موجودين في الدوري السعودي طور أداءهم ورفع طموحاتهم، مع وجود قائد كبير ممثل في سالم الدوسري، وعدد من أسماء الخبرة، ولذلك يمكن أن ترتفع حظوظ المنتخب السعودي أكثر في المنافسة».

وشدد بشير الذي سبق وأن خاض تجربة احترافية في الملاعب السعودية مع نادي الاتفاق، وكذلك في عدد من الأندية الخليجية على أن كأس آسيا تحتاج إلى الخبرة والقدرة على التعامل مع المباريات، وهذا متوافر في المنتخب السعودي وكذلك المنتخب القطري حامل لقب النسخة الأخيرة وصاحب الأرض والجمهور، ولذا يمكن الرهان على المنتخبين الخليجيين للوصول إلى أبعد نقطة ومقارعة أقوى المرشحين.

وحول حظوظ بقية المنتخبات بما فيها منتخب بلاده عُمان قال: «بكل تأكيد المنتخب العماني الذي سيفتتح مشواره بمواجهة المنتخب السعودي قادر على مرافقة الأخضر إلى الدور الثاني مع عدم التقليل من قوة المنتخب التايلاندي الموجود في المجموعة نفسها، لكنّ المسؤولين في الاتحاد العماني عدوا أن الهدف هو العبور للدور ربع النهائي دور الـ8 وهذا ينم على واقعية».

وأشار إلى أن المنتخب العراقي أيضاً يمكن أن يتقدم لكن قد لا يتمكن من الوصول إلى الدور نصف النهائي، والحال نفسها لبعض المنتخبات الخليجية المشاركة.

وتوقع أن يبرز عدد من اللاعبين في البطولة القارية، من بينهم اللاعب العماني صلاح اليحيائي، حيث إن البطولات الآسيوية تبرز نجوماً في العادة.


مقالات ذات صلة

كأس التحدي: الأنصار اللبناني يودع بخسارة ثقيلة في نصف نهائي الغرب

رياضة عربية من مواجهة الأنصار وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

كأس التحدي: الأنصار اللبناني يودع بخسارة ثقيلة في نصف نهائي الغرب

ودّع الأنصار اللبناني مسابقة كأس التحدي الآسيوي لكرة القدم، عقب خسارته 0-3 أمام موراس يونايتد من قيرغيزستان، ضمن منافسات الدور قبل النهائي (منطقة الغرب).

«الشرق الأوسط» (بيشيك)
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية يمتلك جوهور دار التعظيم سجلاً لافتاً على الصعيدين المحلي والقاري (الاتحاد الآسيوي)

جوهور دار التعظيم الماليزي... هيمنة محلية وترقب آسيوي

يمتلك جوهور دار التعظيم سجلاً لافتاً على الصعيدين المحلي والقاري، إذ سبق له التتويج بلقب كأس الاتحاد الآسيوي عام 2015.

فيصل المفضلي (خميس مشيط)
رياضة سعودية مراسم سحب قرعة كأس آسيا 2027 ستُقام في 9 مايو المقبل (اللجنة المنظمة لكأس آسيا)

9 مايو المقبل موعداً جديداً لقرعة كأس آسيا 2027

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً يوم 9 مايو (أيار) المقبل موعداً جديداً لإجراء قرعة بطولة كأس أمم آسيا 2027، المقررة إقامتها في السعودية.

بدر بالعبيد (الرياض)
خاص متوقع أن يشهد الاجتماع مناقشة تفصيلية لمعايير التصنيف وتوزيع الحصص بين الاتحادات الوطنية (الاتحاد الآسيوي)

خاص مصدر آسيوي: ترقب لزيادة مقاعد السعودية واليابان في دوري النخبة الآسيوي

كشف مصدر آسيوي مطّلع لـ«الشرق الأوسط» عن توجه داخل الاتحاد القاري لزيادة عدد المقاعد المخصصة للدول الأعلى تصنيفاً، وفي مقدمتها السعودية واليابان.

بدر بالعبيد (الرياض)

مدير عام الشراكات في «مدن»: الاستثمار الرياضي سيسهم في الاقتصاد السعودي بـ50 مليار ريال

نايف الدرويش مدير عام الشراكات والمنتجات بهيئة «مدن» (الشرق الأوسط)
نايف الدرويش مدير عام الشراكات والمنتجات بهيئة «مدن» (الشرق الأوسط)
TT

مدير عام الشراكات في «مدن»: الاستثمار الرياضي سيسهم في الاقتصاد السعودي بـ50 مليار ريال

نايف الدرويش مدير عام الشراكات والمنتجات بهيئة «مدن» (الشرق الأوسط)
نايف الدرويش مدير عام الشراكات والمنتجات بهيئة «مدن» (الشرق الأوسط)

أكد نايف الدرويش، مدير عام الشراكات والمنتجات بهيئة «مدن»، الثلاثاء، أن الهيئة خصصت جزءاً من مواردها لدعم الاستثمار الرياضي، والعمل على تطوير البنية التحتية المرتبطة به، وذلك خلال جلسة «آفاق جديدة لفرص الاستثمار الرياضي» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وتابع عن النظرة الاقتصادية لـ«مدن» في الاستثمار الرياضي قائلاً: «من المتوقع أن تكون مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي خلال (رؤية 2030) 50 مليار ريال، تتضمَّن الألعاب الرياضية، وهو الأثر غير المباشر على القطاعات الأخرى، ولم يكن لدينا في مدن تركيز كبير على الاستثمار الرياضي».

وأكد عبد العزيز الشهراني، رئيس الاتحاد السعودي للدراجات في الجلسة ذاتها، الحرص على توفير نقاط بيع للدراجات ومستلزماتها، مع دراسة إنشاء مصنع محلي بالتعاون مع وزارة الاستثمار؛ بهدف تسهيل اقتنائها وتوسيع قاعدة ممارسي هذه الرياضة.

من جهة أخرى، أوضح أنغس بوشنان، الرئيس التنفيذي والمؤسِّس المشارِك في «تي إس سي»، خلال جلسة بعنوان «ابتكار المدن وقوة الرياضة»، أن هناك بُعداً إضافياً يتمثَّل في القياس السلوكي الرقمي، الذي يركز على تتبع استخدام الأفراد للخدمات ومدى تفاعلهم معها ومستويات الدعم المرتبطة بذلك.

وبيَّن سلمان الخطاف، مستشار الرئيس التنفيذي لبرنامج «جودة الحياة»، خلال الجلسة، أنَّ العمل يتم بالتعاون مع الاتحادات الرياضية لقياس التفاعل الفعلي على أرض الواقع، وفهم سلوك الأفراد بشكل مباشر، بما يشمل مستويات المشاركة والانخراط في الأنشطة المختلفة.

وأشار أحمد الغور، نائب الرئيس التنفيذي لهيكلة وإدارة الاستثمارات لمشروع المسار الرياضي، إلى أنَّ التحوُّل الأهم تَمثَّل في تغيير النظرة التقليدية للمجالات العامة، بحيث لم تعد تكلفةً دون عائد، بل أصبحت تُعامل بوصفها فرصاً استثماريةً وتنمويةً ذات قيمة.


تعاقد قصير الأمد يقود غوستافو بويت لتدريب الخليج

غوستافو بويت (رويترز)
غوستافو بويت (رويترز)
TT

تعاقد قصير الأمد يقود غوستافو بويت لتدريب الخليج

غوستافو بويت (رويترز)
غوستافو بويت (رويترز)

سيكون عقد المدرب الأوروغوياني غوستافو بويت مع نادي الخليج حتى نهاية الموسم الحالي، مع أفضلية التجديد لموسم للاستمرار في قيادة الفريق الأول المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

ووصل المدرب الأوروغوياني إلى الدمام الاثنين، حيث التقى مع إدارة النادي للنقاش حول المرحلة المقبلة، والتي سيخوض فيها الفريق عدداً من المباريات المهمة التي يسعى من خلالها لتعزيز موقعه في فرق الوسط، والابتعاد كلياً عن حسابات الهبوط، بداية من مواجهة الفتح يوم الجمعة المقبل على ملعب الأخير بالأحساء.

وخلافاً لما هو معتاد، تأخر إعلان إدارة الخليج عن التعاقد مع المدرب الجديد الذي سيخلف اليوناني دونيس، حيث لم يعلن بشكل رسمي حتى عن وصوله بانتظار الإجراءات القانونية، وإنهاء المخالصة مع المدرب اليوناني، والذي كان حريصاً من جانبه على قيادة التمارين حتى توقيعه العقد الجديد كونه مرشحاً لقيادة المنتخب السعودي الأول.

وبينت مصادر «الشرق الأوسط» أن المدرب الأوروغوياني لم يكن لديه أي تحفظ على توقيع عرض قصير الأمد كونه غير مرتبط في هذه الفترة بأي عقد رسمي مع أي نادٍ، أو منتخب، وهذا ما يعطيه الفرصة أيضاً لتقييم تجربته القصيرة، وإمكانية نجاحه في حال الاستمرار، أو الرحيل بعد قضاء الفترة الزمنية القصيرة، حيث إن إدارة النادي والجهاز المشرف على كرة القدم من جانبهم سيقيسون أيضاً تجربة هذا المدرب، وقدرته على التكيف مع الإمكانيات المتوافرة، خصوصاً أن هناك عدداً من نجوم الفريق الحاليين سيغادرون نهاية هذا الموسم يتقدمهم اللاعب اليوناني كوستاس فورتونيس الذي كان من أميز اللاعبين الأجانب في آخر موسمين، ونال جائزة أفضل لاعب قرابة ١٠ مباريات، كما أنه سجل أرقاماً عالية في المساهمات التهديفية، حيث إن اللاعب رفض العديد من المحاولات لتجديد عقده لرغبته في العودة لبلاده لظروف عائلية.

وتبقت للخليج 7 مباريات في بطولة الدوري هذا الموسم، من بينها مباريات أمام فرق منافسة بقوة، وهي الهلال الذي سيلاقيه في 5 من مايو (أيار) المقبل، وأخرى أمام الأهلي بالجولة الأخيرة من الدوري، وذلك في 21 مايو المقبل، فيما ستكون لديه مباريات أقل صعوبة مثل مواجهتي النجمة، والأخدود، وبالتالي سيكون ذلك فرصة للمدرب الجديد للتعرف على فرق الدوري، وإمكانياتها خلال الفترة القصيرة التي سيقضيها قبل اتخاذ قرار تمديد عقده، أو رحيله.

ووسط حالة الغموض بشأن وضع الخليج في الجانب الفني قبل مواجهة الفتح الجمعة تسعى الإدارة إلى التأكيد للاعبين أهمية المرحلة المقبلة، وبذل أقصى الجهود الممكنة، وعدم التراجع أكثر في جدول الترتيب في ظل صعوبة المباريات، وتباين الطموحات بين الفرق، مما يعني الأهمية لكل مباراة.

ويملك الخليج 31 نقطة في المركز 11 إلا أن هناك تقارباً نقطياً حتى أن فرق الرياض وضمك الموجودة حالياً في مراكز الهبوط لا تبعد أكثر من 8 نقاط، وبالتالي يتوجب الحرص على حصد المزيد من النقاط في الجولات المتبقية من الدوري.


منير خوجة: المخاطرة في «الاستثمار الرياضي» لا تختلف عنها ببقية القطاعات

الجلسة حملت عنوان «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص» (الشرق الأوسط)
الجلسة حملت عنوان «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص» (الشرق الأوسط)
TT

منير خوجة: المخاطرة في «الاستثمار الرياضي» لا تختلف عنها ببقية القطاعات

الجلسة حملت عنوان «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص» (الشرق الأوسط)
الجلسة حملت عنوان «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص» (الشرق الأوسط)

أكد منير خوجة، الرئيس التنفيذي لـ«شركة جميل لرياضة المحركات»، الثلاثاء، أن التوجه يركز على استقطاب الأشخاص الشغوفين بالاستثمار الرياضي إلى جانب الجماهير المهتمة بهذا المجال، مشيراً إلى أن الرياضة تزخر بفرص استثمارية كبيرة ومتنوعة، لكنها تحتاج إلى مزيد من التشجيع للدخول فيها، وذلك خلال جلسة بعنوان: «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وتابع خوجة: «الاستثمار الرياضي لا يختلف عن غيره من القطاعات من حيث تنوع درجات المخاطر؛ مما يستدعي إعداد دراسات جدوى دقيقة لتحديد مستوى تلك المخاطر».

من جانبه، قال عبد الإله النمر، الرئيس التنفيذي لـ«شركة جام للرياضة»، أن الحكومة «تؤدي دوراً محورياً في دعم الأندية»، مبيناً أن «الاستثمار في القطاع الرياضي يتيح أشكالاً متعددة للدخول فيه. ورغم ما قد يواجهه المستثمر من تحديات وصعوبات، فإن العوائد تبقى مجزية، مع أهمية الاعتماد على دراسات الجدوى لتقليل المخاطر»، لافتاً إلى أن «الاستثمار الرياضي شهد تسارعاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة؛ نتيجة عوامل عدة، أبرزها الدعم الحكومي، وتعزيز ثقافة ممارسة الرياضة؛ لما لها من أثر مباشر وغير مباشر على الصحة، الأمر الذي يسهم في زيادة عدد الممارسين»، مؤكداً أن الرياضة «لم تعد خياراً؛ بل ضرورة للحفاظ على صحة جيدة وحضور ذهني مستمر».

من جهته، أكد خالد الربيعان، نائب الرئيس التنفيذي للاستشارات الاجتماعية في «المركز الوطني للتخصيص والشراكة في القطاعين العام والخاص» أن «(المركز) يعمل مع قطاعات متعددة؛ من بينها القطاع الرياضي، حيث يتعاون مع نحو 18 قطاعاً؛ منها 9 قطاعات اقتصادية، والبقية قطاعات مجتمعية»، مشيراً إلى أن العمل في المجال الرياضي يركز على «تطوير البنية التحتية وهيكلة المشروعات والأصول، مع التأكيد على أهمية أن يكون الدور الحكومي تنظيمياً وتشغيلياً، مع إتاحة المجال أمام القطاع الخاص»، موضحاً أن «طرح المشروعات يتم بعد التأكد من قابليتها للتمويل».

وأوضح خالد الدوسري، رئيس مجلس إدارة شركة «سبورت إنك»، أن التقدم التقني أسهم في فتح آفاق واسعة للاستثمار الرياضي، لافتاً إلى أن «دخول الذكاء الاصطناعي هذا المجال عزز من سرعة تنفيذ المشروعات وخفض تكاليفها»، مؤكداً أن «المملكة تمتلك قاعدة جماهيرية شغوفة بالرياضة وجيلاً واعداً؛ مما يستدعي التركيز على دعم الأفكار الصغيرة للأندية الناشئة».