«كأس آسيا 1972»: حقبة جديدة بدخول العرب... وأفول نجم «إسرائيل» قارياً

منتخب إيران ظفر باللقب على حساب كوريا الجنوبية

منتخب إيران حقق ثاني ألقابه في البطولة الآسيوية (الشرق الأوسط)
منتخب إيران حقق ثاني ألقابه في البطولة الآسيوية (الشرق الأوسط)
TT

«كأس آسيا 1972»: حقبة جديدة بدخول العرب... وأفول نجم «إسرائيل» قارياً

منتخب إيران حقق ثاني ألقابه في البطولة الآسيوية (الشرق الأوسط)
منتخب إيران حقق ثاني ألقابه في البطولة الآسيوية (الشرق الأوسط)

كانت نسخة بطولة كأس آسيا 1972 وافرة بالأحداث، متعددة التغيرات، إشعاراً لبداية حقبة آسيوية مختلفة، عنوانها مشاركة العرب وغياب إسرائيل عن المشاركة في هذه النسخة بعد سنوات من الحضور والوجود.

خططت إسرائيل لاستضافة البطولة الآسيوية مرة أخرى بعد نسخة 1964 وكانت الأمور في طريقها لاستقرار البطولة مجدداً هناك، لكن ضغوطات متزايدة وانسحابات تلوح بالأفق ساهمت باعتذار إسرائيل عن عدم الاستضافة لتتجه صوب تايلاند التي احتضنت البطولة للمرة الأولى في تاريخها.

لم تكن إسرائيل تُدرك أن خروجها من استضافة البطولة كان يسبق خروجها النهائي من القارة الصفراء بعد تصويت طلبته الكويت ووافق عليه غالبية الأعضاء ليُحسم أمر خروج إسرائيل من المشاركة في المنافسات الرياضية الآسيوية في عام 1976.

سجل العرب حضورهم الأول في البطولة القارية بعد أربع نسخ من الغياب، وكانت أولى المشاركات لمنتخبي العراق والكويت، في حين تمت زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى ستة منتخبات بعد أن استمرت مقصورة على أربعة منتخبات باستثناء النسخة الأخيرة التي شهدت مشاركة خمسة منتخبات.

عادت كوريا الجنوبية الفائزة باللقب مرتين للمشاركة، ورافقتها إيران بطل النسخة الأخيرة، وتأهل العراق والكويت للمرة الأولى، وحضرت تايلاند لأول مرة كمستضيفة للنهائيات القارية، وسجلت كمبوديا وجودها.

بدأت تصفيات نسخة 1972 قبلها بعام، واستفادت كوريا الجنوبية من انسحابات منتخبات اليابان والفلبين وتايوان عن منطقة شرق آسيا، مما منحها بطاقة التأهل للبطولة القارية، أما في منطقة وسط آسيا فقد سُجلت أربعة انسحابات، وتنافس 6 فرق على مقعدين، وتأهلت كمبوديا وتايلاند عن طريق التصفيات «قبل أن تصبح لاحقاً بلداً مضيفاً».

وفي الغرب القاري، انسحبت الهند وباكستان قبل دخول التصفيات التي أقيمت في الكويت، ونجح أصحاب الأرض بالتأهل بحلولهم في وصافة مرحلة التصفيات خلفاً لمنتخب العراق الذي تأهل بطلاً عن المنطقة.

وزعت المنتخبات المشاركة في البطولة على مجموعتين، ودخلت البطولة القارية عهداً جديداً بعد أن كانت تقام في جميع النسخ الماضية بنظام الدوري من دور واحد، يتوج الفريق الأكثر فوزاً في النهاية بلقب البطولة.

ضمت كل مجموعة ثلاثة منتخبات؛ إذ حضر في المجموعة الأولى كل من إيران وتايلاند والعراق، أما المجموعة الثانية فقد ضمت كوريا الجنوبية وكمبوديا والكويت، بحيث يتأهل متصدر كل مجموعة ووصيفه للعب الأدوار النهائية.

استهلت إيران حاملة اللقب مشوارها في البطولة، بفوز كبير على العراق 3-0، وتعادل العراق مع تايلاند في الجولة الثانية بهدف لمثله، وفي ثالث الجولات واصلت إيران رحلة انتصاراتها وكسبت أصحاب الأرض (تايلاند) بنتيجة 3-2، اقتطعت إيران بطاقة العبور نحو دور نصف النهائي بصدارة المجموعة الأولى، في حين تأهلت تايلاند بأفضلية الأهداف عن العراق؛ إذ يحمل كل منهما نقطة في رصيده.

أما المجموعة الثانية، فقد بدت الأمور أكثر تعقيداً وتم الاتجاه لحسابات أفضلية الأهداف؛ إذ سجلت كوريا الجنوبية انتصاراً قوياً على كمبوديا بنتيجة 4-1 في الجولة الأولى، في حين كسبت الكويت منتخب كوريا الجنوبية في الجولة الثانية بنتيجة 2-1، وفي ثالث المباريات كسبت كمبوديا الكويت بنتيجة 4-0 لتتساوى المنتخبات الثلاثة بنقطتين لكل منها، لكن التأهل كان من نصيب كوريا الجنوبية وكمبوديا بالنظر لفارق الأهداف.

كان الفوز يمنح كل فريق نقطتين بالبطولة، مقابل نقطة للتعادل، وذلك قبل بدء تطبيق النظام الجديد الذي يتم من خلاله احتساب ثلاث نقاط للفريق الفائز.

كانت إيران على موعد لمواجهة كمبوديا في دور نصف النهائي، ونجح حامل لقب النسخة الأخيرة في العبور نحو النهائي دون عناء بعد فوزه على كمبوديا بنتيجة 2-1.

وفي ثاني مواجهات دور نصف النهائي، التقى منتخب كوريا الجنوبية بأصحاب الأرض منتخب تايلاند، ونجحت كوريا الجنوبية بتجاوز أصحاب الأرض بفارق ركلات الترجيح بعدما تعادلا بهدف لمثله في الوقتين الأصلي والإضافي.

استمرت ركلات الترجيح في حسم الانتصارات بالبطولة القارية؛ إذ ظفرت تايلاند بالمركز الثالث عقب تجاوز كمبوديا عن طريق ركلات الترجيح بنتيجة 5-3 بعد استمرار التعادل بين المنتخبين في الوقتين الأصلي والإضافي.

حضرت ساعة الحسم، وكان يوم 19 مايو (أيار) في عام 1972 موعداً لمعرفة اسم بطل نسخة البطولة القارية التي أقيمت في تايلاند، تمكن المنتخب الإيراني من الحفاظ على لقبه بعدما أطاح بمنتخب الشمشون الكوري بهدفين لهدف في مباراة امتدت للأشواط الإضافية.

أضافت إيران لقباً جديداً لها لتتعادل مع كوريا الجنوبية بعدد الألقاب، برصيد لقبين لكل منتخب، منحهما زعامة القارة الصفراء في بداية البطولات القارية.

وظفر المهاجم الإيراني حسين كالاني بلقب هداف البطولة بعدما سجل خمسة أهداف قادته للزعامة؛ إذ كان كالاني أول لاعب يسجل «هاتريك» في البطولة القارية، وذلك في مواجهة العراق؛ إذ حملت جميعها توقيعه وبصمته.


مقالات ذات صلة

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

رياضة سعودية بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

حمّل الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب، طاقم تحكيم نهائي دوري أبطال الخليج المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام الريان القطري

نواف العقيّل (الدوحة )
رياضة عالمية سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

تأهل تشرنيجوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية ستشارك بـ5 أندية في دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الأربعاء، إن خمسة أندية سعودية ستشارك في بطولة دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نقطة الاتحاد تبقي سيدات نيوم في الممتاز

من مباراة الاتحاد ونيوم ضمن الدوري السعودي الممتاز للسيدات (نادي نيوم)
من مباراة الاتحاد ونيوم ضمن الدوري السعودي الممتاز للسيدات (نادي نيوم)
TT

نقطة الاتحاد تبقي سيدات نيوم في الممتاز

من مباراة الاتحاد ونيوم ضمن الدوري السعودي الممتاز للسيدات (نادي نيوم)
من مباراة الاتحاد ونيوم ضمن الدوري السعودي الممتاز للسيدات (نادي نيوم)

تعادل فريق الاتحاد للسيدات مع نيوم سلبيا، ضمن منافسات الدوري السعودي الممتاز، لينجح الأخير في النجاة من الهبوط.

ودخل الاتحاد برغبة خطف نقاط المباراة لضمان المركز الثاني في الدوري إلا أن محاولاته كانت محدودة مع وجود تنظيم دفاعي قوي من الطرفين.

وفي الشوط الثاني، ارتفع أداء الطرفين بشكل واضح وبدت تظهر فرصا أخطر، لكنها لم تُستثمر بالشكل المطلوب لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي.

وعلّقت لاعبة نيوم دانة عبدالقادر على محاولات فريقها قائلة: «حاولنا تحقيق النقاط الثلاث، لكن الحمد لله خرجنا بنقطة ومازلنا مستمرين في الدوري».

كما عبّرت اللاعبة شموخ هوساوي من فريق نيوم عن امتنانها للجمهور الداعم حيث قالت: «الحمد لله تمكنا من تحقيق نقطة والاستمرار في الدوري، وأحب أشكر جمهورنا على دعمهم، لأنهم أحد أسباب هذا الإنجاز».


شاموسكا عن وجود خلاف مع رئيس التعاون: نقاش عادي  

الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)
الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)
TT

شاموسكا عن وجود خلاف مع رئيس التعاون: نقاش عادي  

الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)
الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)

نفى البرازيلي شاموسكا مدرب التعاون وجود خلاف بينه وبين بدر الغنام رئيس النادي، واصفاً ما حدث بعد المباراة التي جمعتهم بالنجمة في الدوري السعودي للمحترفين بـ«النقاش العادي».

وأضاف المدرب: «ليس قاعدة بأن يشاركنا رئيس النادي الاحتفال بعد كل انتصار، لكني تلقيت اتصالا منه بعد المباراة وكان محفزا لنا وهنأني بالفوز».

وفيما يتعلق بحجز فريق التعاون بطاقة التأهل للمشاركة في بطولة النخبة الآسيوية للموسم القادم ، أكّد شاموسكا بأن المقعدين الإضافيين «ستسهم في تحقيق أهدافنا ونأمل في الوصول للمركز الخامس في نهاية الدوري، ونملك مواجهة مباشرة مع الاتحاد وفي حال كسبها ستقربنا كثيرا من لعب البطولة الآسيوية».

من جانبه قال نيستور إل مايسترو مدرب النجمة بأنه راضٍ عن أداء لاعبي فريقه رغم الخسارة خصوصا في الشوط الثاني، وأضاف بأنه حزين على النتيجة التي آلت لها المباراة.

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» حول مشاركة فارغاس، قال نيستور بأن «فارغاس قدّم أداء جيدا في المباراة الماضية أمام نيوم. والعراقي علي جاسم عاد للتو من ملحق التأهل للمونديال ولم يشارك إلا في بعض التدريبات مقارنة بفارغاس».


كاريلي مدرب ضمك: لم أنشغل بالهلال

كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)
كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)
TT

كاريلي مدرب ضمك: لم أنشغل بالهلال

كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)
كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)

عبر البرازيلي فابيو كاريلي مدرب ضمك عن ارتياحه الكبير بعد الفوز الذي تحقق أمام الأخدود معتبرا أنه كان مهما لتعزيز الابتعاد عن خطر الهبوط.

وأضاف كاريلي في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «فوز مهم لعدة أسباب أولها كونه ضد منافس مباشر وضعيته أصبحت معقدة للبقاء في الدوري خصوصا بعد انتصارنا عليهم».

وحول التراجع الذي كان عليه الفريق في الشوط الثاني وهل ذلك نتيجة لتفكيره في مواجهة الهلال القادمة، قال كاريلي في رده على سؤال «الشرق الأوسط»: «لابد من الاعتراف بأننا عملنا على بعض الأخطاء اليسيرة لكن فريق الأخدود كان بحاجة للانتصار وليس لديه شيء ليندم عليه، هاجم بكل قوته لكننا نجحنا في الحفاظ على شباكنا وأكرر بأنه انتصار مهم للغاية».

وزاد بالقول «بالنسبة لمباراة الهلال سأفرح بالفوز اليوم وغدا سنبدأ التحضير لمباراة الهلال من خلال العمل اليومي في التمارين».

من جانبه عبر فتحي الجبال مدرب الأخدود عن حسرته الكبيرة معترفا أن وضع فريقه في المنافسة من أجل البقاء بات أصعب.

‏وقال الجبال: «الحمد لله على كل حال نعتذر للجمهور الوضع بالنسبة لنا أصبح صعب، أهنئ ضمك قدموا مستوى مميز واستحقوا الانتصار حاولنا تقديم مباراة كان ينقصنا العمق الهجومي وإنهاء الكرة لكن سأتكلم بكل صراحة الوضع أصبح صعب جدا للبقاء والآمال ضعيفة».