كأس العالم للأندية... علامة ساطعة في تاريخ الاستضافات السعودية

الحدث الكبير يشكل انطلاقة حقيقية على مسار التحول الرياضي المذهل

مونديال الأندية نقطة فارقة في تاريخ الاستضافات الرياضية السعودية (نادي الاتحاد)
مونديال الأندية نقطة فارقة في تاريخ الاستضافات الرياضية السعودية (نادي الاتحاد)
TT

كأس العالم للأندية... علامة ساطعة في تاريخ الاستضافات السعودية

مونديال الأندية نقطة فارقة في تاريخ الاستضافات الرياضية السعودية (نادي الاتحاد)
مونديال الأندية نقطة فارقة في تاريخ الاستضافات الرياضية السعودية (نادي الاتحاد)

لم يكن التحول الرياضي السريع والمذهل للمملكة حدثاً عابراً أو مفاجأة سارة جاءت دون تخطيط، بل إنه في حقيقة الأمر انعكاس واضح لكثير من التحولات التي تشهدها البلاد، منذ إطلاق الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء «رؤية المملكة 2030».

واليوم، ترتدي مدينة جدة حلتها المونديالية، وهي تحتضن بشغف منافسات كأس العالم للأندية للمرة الأولى في تاريخها، وهي البطولة التي تمتد حتى 23 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، لتدشن باكورة المحافل العالمية التي ستكون السعودية موطناً لها في السنوات المقبلة.

ولن تكون بطولة كأس العالم للأندية حدثاً وحيداً رغم ضخامة المنافسة، بل هي واحدة من عشرات الأحداث الرياضية التي باتت السعودية قبلتها وقبلة لكل الرياضيين حول العالم، ليس في كرة القدم فقط، بل في جميع الرياضات والألعاب.

وستكون استضافة مونديال الأندية محطة انطلاق بحقبة نوعية مختلفة من الاستضافات الرياضية المختلفة التي ستشهدها السعودية لسنوات قادمة، بعد أن نجحت في استضافة بعض الأحداث سابقاً مثل رالي داكار وفورمولا واحد، وبطولات السوبر الإسباني والإيطالي.

وحتماً ستكون بطولة كأس العالم 2034 هي أكبر الأحداث الرياضية التي ستكون ترجمة لمساعي «السعودية» الكبرى ونشاطها اللافت في المجال الرياضي، وباتت السعودية مرشحاً وحيداً لهذا الحدث الضخم بعدما تراجعت أستراليا عن فكرة الترشح وحصد «الملف السعودي» دعماً كبيراً تجاوز أكثر من 120 اتحاداً من مختلف بلدان العالم.

بعد أيام قليلة من استضافة مونديال الأندية في مدينة جدة، ستتجه الأنظار نحو مختلف مناطق ومُدن السعودية، حيث ينطلق رالي داكار في عام 2024، وهو يعد امتداداً لاستضافة بدأت في 2020 بعقد يمتد لعشر سنوات تستضيف فيه السعودية الحدث الأضخم في عالم الراليات الصحراوية.

وفي الشهر ذاته في العام الجديد، ستحضر بطولة فورمولا إي الدرعية وهي امتداد أيضاً لاستضافات سابقة وناجحة، على أن يحضر في العلا طواف السعودية بجولته العالمية في يناير (كانون الثاني) القادم أيضاً.

وستكون جدة على موعد مع حديث رياضي كبير في مارس (آذار) المقبل، حيث تقام جولة السعودية في سباق فورمولا واحد في حلبة كورنيش جدة لأضخم حدث رياضي في عالم السيارات والسباقات.

ولن تكون استضافة السعودية لرياضة الفورمولا حدثاً عابراً بل هي امتداد لعمل يمتد لسنوات قادمة ستكون فيها السعودية على خريطة سباقات الفورمولا، حيث سيكون عشاق هذه الرياضة على موعد مع الحلبة المرتقبة في القدية، المدينة ذات المنظور المختلف للحياة الترفيهية والرياضية، وهي أحد مشاريع «الرؤية» التي تم الكشف عنها وبدء العمل عليها.

كما باتت السعودية موطناً لواحد من أغلى السباقات في مجال الفروسية على الصعيد العالمي، حيث بطولة كأس السعودية التي ستقام في مارس المقبل بعد نُسخ ماضية ناجحة بجوائز مالية هي الأضخم عالمياً بلغت 20 مليون دولار، دعماً لرياضة الخيل واستعراضاً للموروث الكبير والتاريخي للسعودية في هذا المجال.

إنفوغرافيك يوضح الأحداث الرياضية التي ستستضيفها المملكة (تصميم: سهام العمري)

وفي صيف العام المقبل، ستحتضن السعودية النسخة الأولى من كأس العالم للرياضات الإلكترونية التي تم الكشف عنها في الفترة المقبلة، وهي إحدى البطولات التي تجسد اهتمام السعودية الكبير في مجال الرياضات الإلكترونية.

وسبق أن وقعت شركة «نيوم» 2019 مذكرة تفاهم مع الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية والذهنية بهدف دعم توجه المدينة الحالمة نيوم لتكون عاصمة عالمية للرياضات الإلكترونية ووجهة سياحية دولية.

وسيكون عام 2024 حافلاً بالأحداث الرياضية الكبيرة التي تحتضنها السعودية، منها كأس العالم لقفز الحواجز والترويض، وبطولة العالم للمبارزة للناشئين والشباب، وكأس العالم للرماية على ظهر الخيل.

وسيفتتح عام 2025 بعدد من الأحداث الرياضية الضخمة أيضاً، يتقدمها بطولة العالم للدراجات الحضرية، ودورة الألعاب الآسيوية للصالات والفنون القتالية، إضافة إلى كأس آسيا للسهام، وكأس آسيا لكرة السلة.

وبالعودة إلى المنافسات الرياضية الأبرز، كرة القدم، فإن السعودية ستحتضن الأدوار الإقصائية لدوري أبطال آسيا لعامين ستكون مرشحة أيضاً لعامين آخرين في حال نجاح الاستضافة الأولى، كما أعلن الاتحاد الآسيوي حينها.

وتتنوع الأحداث ولا تنحصر على مجال محدد في توجه السعودية لاستضافة الأحداث الرياضية، وباتت موطناً لكثير من الرياضات والمنافسات المختلفة، حيث ستحتضن السعودية بطولة العالم للدراجات الحضرية في العاصمة الرياض، إضافة إلى بطولة العالم للدراجات للطرق غير المرصوفة في مدينة العلا 2028.

وسيكون عام 2027 موعداً لاستعراض إمكانيات السعودية عندما تنظم لأول مرة بطولة كأس آسيا، وهي البطولة التي سبق وأن حققها الأخضر السعودي ثلاث مرات في فترات زمنية مختلفة.

ونجحت السعودية في استضافة البطولة بعدما بدأت سباق الاستضافة مع خمس دول تقلصت في النهاية لأقل من ذلك، هي قطر والهند، قبل أن تستضيف قطر النسخة القادمة من البطولة وتنسحب الهند لتستضيف السعودية البطولة.

وأغلقت السعودية الكثير من ملاعب ومنشآت المُدن الرياضية تحضيراً لإعادة تطويرها وتأهيلها للحدث القاري المرتقب، حيث يأتي أبرزها ملعب مدينة الملك فهد الرياضية.

ستكون بطولة كأس آسيا خطوة كبرى لتجهيز العديد من المنشآت لبطولة كأس العالم 2034، رغم أن هناك العديد من الملاعب الجديدة التي سيتم العمل على إنشائها وستكون خاصة لبطولة كأس العالم القادمة بتصاميم نوعية ومختلفة.

وجاءت دورة الألعاب الآسيوية الشتوية في مدينة تروجينا كأبرز الرياضات والأحداث التي ستكون تحدياً مختلفاً وفريداً من نوعه في منطقة غرب آسيا، لكن السعودية راهنت على ملف الترشح الذي نافست به وظفرت بالاستضافة التي ستكون في جبال اللوز شمال غربي السعودية، وذلك في عام 2029.

وسيكون عام المونديال في السعودية، أيضاً موطناً لدورة الألعاب الآسيوية آسياد آسيا 2034، وهو تحدٍ آخر أيضاً على سبيل تنوع الرياضات المختلفة وعدد الرياضيين المشاركين، لكن السعودية منذ عامين بدأت في تنظيم حدث رياضي ضخم وهو دورة الألعاب السعودية التي تشهد مشاركة أكثر من 6 آلاف رياضي ورياضية بعدد ألعاب يفوق 50 رياضة أولمبية وبارالمبية في غضون أيام قليلة وبأماكن متنوعة في العاصمة الرياض، مما يمنحها خلفية واسعة قبل استضافة حدث قاري كبير مثل آسياد آسيا.



صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
TT

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع بينهما على ملعب أحمد بن علي بالريان في العاصمة القطرية الدوحة.

ويقف الشباب أمام 90 دقيقة ليعيد معها صعود الفريق إلى منصات التتويج التي غاب عنها كثيراً، حيث يتعين عليه الانتصار على الريان لملامسة ذهب البطولة، وإسعاد جماهيره بالعودة لحصد الألقاب بعد غياب طويل.

الشباب الذي يتولى قيادته الجزائري نور الدين بن زكري يقف أمام خطوة أخيرة تفصله عن اللقب الذي يغيب عن خزائن الفريق منذ 32 عاماً، إذ يعود آخر لقب خليجي حققه الفريق في 1994، وذلك لأسباب متفرقة، منها عدم المشاركة الدائمة للفريق في البطولة، وكذلك عدم إقامة البطولة بصورة مستمرة، حيث توقفت قرابة عشر سنوات وعادت في الموسم الماضي.

يمتلك الشباب في سجلات البطولة لقبين، جاءا متتاليين (1993 و1994)، ويقف الفريق على بُعد لقب وحيد ليصبح ضمن قائمة الأندية الأكثر تتويجاً بالبطولة وهي الاتفاق السعودي والأهلي والشباب الإماراتي بواقع ثلاث بطولات لكل فريق.

ميتروفيتش خلال تدريبات الريان (نادي الريان القطري)

وكان الليث الشبابي عبر إلى نهائي البطولة عقب مباراة قوية قدمها أمام زاخو العراقي في نصف النهائي، إذ أدرك التعادل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة لتمتد المواجهة نحو الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح التي شهدت انتصار الشباب وعبوره للمباراة النهائية.

لم يقدم الفريق نفسه بصورة مثالية مع بداية البطولة وكان قريباً من وداعها في مرحلة المجموعات، إلا أن انتفاضته الأخيرة أسهمت بعبوره بقوة نحو «نصف النهائي»، ليخطف بطاقة التأهل بجدارة واستحقاق.

رحلة الفريق بدأت بتعادل 1-1 أمام النهضة العماني، ثم خسارة صاعقة أمام التضامن اليمني بنتيجة 2-0، أعقبها تعادلان إيجابيان أمام الريان القطري ذهاباً وإياباً 1-1 و 2-2، قبل أن يكرر تعادله أمام النهضة العماني بهدف لمثله، ويصبح على بعد خطوات قليلة من الخروج من البطولة، إلا أن انتصاره الأخير في مرحلة المجموعات أمام التضامن اليمني بنتيجة 13-0 أسهم بنقله وتأهله بفارق الأهداف.

مواجهة الشباب والريان تُعيد نفسها مجدداً، ولكن هذه المرة لن تتجه النتيجة للتعادل بينهما بعد أن حضرت مرتين، حيث تترقب الجماهير فائزاً منهما للظفر باللقب والتتويج بالبطولة.

يعمل الفريق على عدم التهاون أو التفريط باللقب، خاصة أن الشباب ابتعد منذ فترة طويلة عن الألقاب، إذ كانت آخر البطولات التي حققها الفريق قبل عشر سنوات (كأس السوبر)، عدا ذلك فإن الفريق رغم حضوره المستمر في دائرة المنافسة فإنه يودع مواسمه خالي الوفاض من أي بطولة، لتأتي البطولة الخليجية بمثابة فرصة ثمينة ليعيد الفريق شيئاً من وهجه العتيد وينجح في رسم البسمة لأنصاره وجماهيره.

موسم الفريق لم يكن مثالياً للغاية، إذ بدأه بصورة متذبذبة وكاد معها أن يصبح أحد الأندية التي تودع نحو دوري الدرجة الأولى السعودي، قبل أن تقرر إدارة النادي إقالة المدرب الإسباني ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري الذي جاء بمهمة إنقاذ، وتمكن كذلك من قيادة الفريق ليصبح على بُعد خطوة أخيرة من معانقة إحدى بطولات هذا الموسم.

يمتلك الشباب العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق وقيادته لمنصة التتويج، ويحضر في مقدمتها النجم البلجيكي يانيك كاراسكو والمهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله والأردني علي عزايزة، بالإضافة إلى ياسين عدلي وهمام الهمامي وعلي البليهي في خط الدفاع، إضافة إلى الحارس البرازيلي غروهي.

من جانبه، يحتل الريان القطري حالياً الترتيب الثالث في الدوري القطري، وحقق قبل أيام قليلة بطولة كأس قطر عقب انتصاره على معيذر بهدفين دون مقابل، كما يحضر حالياً في الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمير قطر.

يتسلح الريان بنجوم عدة في هذه المواجهة، أبرزهم الصربي ألكسندر ميتروفيتش الاسم المعروف في كرة القدم السعودية بعد أن مثل فريق الهلال في الموسمين الماضيين وكان أحد أبرز الأسماء في قائمة الفريق الأزرق قبل رحيله بداعي الإصابة، إضافة إلى البرازيلي روجر جيديس، ويضم أيضاً عبد العزيز حاتم أحد الأسماء الدولية المميزة.

وجاء تأهل الريان بعدما حقق فوزاً مستحقاً على القادسية الكويتي بنتيجة 2 – 0، في الدور قبل النهائي من البطولة، وسجل هدفي الريان كل من روجر جيديس في الدقيقة 17، وألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 50.

وكان الريان قد تصدر مجموعته برصيد 12 نقطة وبفارق كبير عن أقرب منافسيه حينها الشباب، ليواصل عبوره نحو نهائي البطولة عقب انتصاره على القادسية الكويتي، ويقف في مواجهة كبيرة أمام الشباب باحثاً عن لقبه الأول، بينما يتطلع «الليث العاصمي» لمعانقة لقبه الخليجي الثالث.


الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
TT

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف يومي 17 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحقق الخليج 32 ميدالية ملوّنة، قادته للتتويج بكأسي الفئتين، في بطولة شهدت مشاركة 14 نادياً و146 لاعبة، ليواصل «سيدات الدانة» تألقهن بتحقيق اللقب للمرة الثالثة توالياً لفئة الشابات، والثانية لفئة الشبلات.

من جانبه، أكد إداري الفريق محمد الناصر أن هذا الإنجاز جاء ثمرة عمل مستمر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ما تحقق هو نتيجة ثلاث سنوات من الاستقرار الإداري والفني، والحفاظ على مكتسبات النادي منذ انطلاق مشاركة الفئات النسائية».

وأضاف: «خاضت فرقنا هذا الموسم مساراً بطولياً على مرحلتين، بدأت بالمشاركات التأهيلية وجمع النقاط باحترافية، قبل أن تُتوج بجدارة في البطولة الختامية التي امتدت ليومين حاسمين».

وأشار الناصر إلى أن النادي بات يلعب دوراً أكبر في دعم الرياضة النسائية، موضحاً: «لم يعد الخليج مجرد نادٍ مشارك، بل أصبح مصنعاً للأبطال ومصدراً لإمداد المنتخبات الوطنية باللاعبات، وهو الشرف الذي نسعى إليه».

واختتم حديثه بالإشادة بالدعم الإداري، مؤكداً أن الإنجاز تحقق بفضل دعم مجلس الإدارة بقيادة رئيس النادي المهندس أحمد خريدة، والرئيس التنفيذي علي المحسن، إلى جانب جهود الأجهزة الفنية والإدارية.