صالح الشهري ... من عزلة التأهيل وغضب الطبيب إلى الإنجاز ودموع المونديال

النجم الدولي يكشف أسرار الإصابة التي أحاطت به قبل الحدث الكروي الكبير

كان «المونديال» حلماً يطارده الشهري (الشرق الأوسط)
كان «المونديال» حلماً يطارده الشهري (الشرق الأوسط)
TT

صالح الشهري ... من عزلة التأهيل وغضب الطبيب إلى الإنجاز ودموع المونديال

كان «المونديال» حلماً يطارده الشهري (الشرق الأوسط)
كان «المونديال» حلماً يطارده الشهري (الشرق الأوسط)

لم يمر حدث كفوز المنتخب السعودي على نظيره الأرجنتيني في نهائيات كأس العالم 2022 التي استضافتها قطر العام الماضي بصورة عابرة، استذكر السعوديون فوزهم التاريخي بالتفاعل مع ذكرى يوم 22 نوفمبر (تشرين الثاني) التي ستظل لحظة رياضية خالدة في تاريخ كرة القدم السعودية.

حسابات الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في منصة «إكس» (تويتر) سابقاً تفاعلت مع الحدث بنشر صور الاحتفالات واستعراض لحظات احتفاليتي سالم الدوسري وصالح الشهري صاحبي الهدفين في شباك المنتخب الأرجنتيني.

تناول حساب المنتخب السعودي، من زاوية مختلفة، وأبرز لحظات المونديال مع أحد نجومه، صالح الشهري، الذي وضع بصمته بتسجيل الهدف الأول في شباك الأرجنتين الذي توج بلقب الكأس بعد خسارته الأولى في المونديال التي صُنفت كأكبر المفاجآت في تاريخ اللعبة.

استعرض صالح الشهري قصته منذ الإصابة التي لحقت به قبل أشهر من المونديال وكيف عاش لحظات القلق والتوتر والحزن الكبير حتى عودته مجدداً في مدة قياسية أغضبت الطبيب الذي أجرى له العملية الجراحية قبل أن يمنحه الضوء الأخضر للمشاركة.

الشهري الذي أشار إلى أن اللعب في المونديال، أشبه بالحلم الذي كان يطارده، لا أتذكر إلا مونديال 2006 وهي آخر مشاركات الأخضر، مضيفاً: «مباراة السعودية وتونس 2-2 أتذكر هدفي سامي الجابر وياسر القحطاني، كنت أتابع المباراة حينها في (الديوانية) مع أبناء عمومتي، لكن لم يدر بخلدي أنني سأشارك يوما هنا، والجميع في السعودية يتابعك».

تعرض الشهري لإصابة في أبريل (نيسان) من عام 2022 وهي قطع في وتر أخيليس خلال مشاركته مع ناديه الهلال، وقرر حينها الخضوع لعملية جراحية عاجلة في فنلندا.

فرحة جنونية عاشها الشهري بعد الهدف (الشرق الأوسط)

يقول المهاجم السعودي في حديثه لحساب المنتخب السعودي: «شعرت أن حلم المونديال سيضيع، خرجت بحُزن، لم أفضل الحديث، آثرت الصمت، تلقيت اتصالا من عائلتي وأخبرتهم أنني بخير».

ومضى صاحب الهدف الخالد في شباك الأرجنتين: «قررت الخضوع لعملية جراحية، حينها سألت هل سأعود قبل المونديال، أُخبرت أن التأهيل يحتاج إلى 9 أشهر تقريباً».

انتابت الكثير من المشاعر السلبية صالح الشهري بعد إجراء العملية، يتحدث: «طلبت من نادي الهلال أن أكمل التأهيل في قطر، فضلت العزلة والهدوء، ما زلت أتذكر حينما تسلمت بطاقة الدخول للفندق أخبرني موظف الاستقبال أن الحجز يمتد لـ120 يوما، حينها شعرت بأن المدة طويلة».

وأضاف صالح الشهري عن أيامه الأولى في مرحلة التأهيل: «شعرت بالغربة، أشخاص جدد وحينها لمحت عيناي زميلي عبد الإله المالكي حينها شعرت بمشاعر إيجابية، حيث كان يجري التأهيل في ذات المكان»، مضيفاً: «كُنا نملك ذات المشاعر، ذات الظروف، لدينا حلم المشاركة في المونديال، نعاني من الإصابة، يوماً أحضر له واشتكي من المعاناة ويوما آخر يحضر إلي ويشرح المعاناة».

رينارد مدرب الأخضر الذي وضع رهانه على الشهري (الشرق الأوسط)

وخلال فترة التأهيل كان هاتف صالح الشهري يستقبل اتصالات من الفرنسي إيرفي رينارد ومساعديه للسؤال عن حالته، ويوضح: «منحتني هذه الاتصالات مشاعر إيجابية رغم قوة الإصابة».

بعد خمسة أشهر ونصف قرر الشهري الجري تمهيداً للعودة إلى التدريبات، لكنه تلقى اتصالاً من طبيبه الذي أجرى له العملية بعدما شاهد صورته وهو يجري في حسابه بـ«إنستغرام»: «قال لي أنت مجنون، توقف الآن واعمل أشعة فوراً، خطواتك ستفشل هذه العملية، وبعد الفحوصات طلب حضوري إلى فنلندا»، ويضيف: «شعرت بخيبة أمل حينها أن خطوتي في العودة قد تتأخر».

بعد الفحص الذي أجراه الشهري لدى طبيبه في فنلندا منحه الضوء الأخضر للعب، وحينها كان يتبقى شهران على المونديال، يقول الشهري: «بعد شهر كان سيتوقف الدوري، بمعنى أنه لا بد أن أشارك مباراة أو مباراتين قبل التوقف حتى يتمكن رينارد من ضمي، لعبت أول مباراة وكانت ضد الاتفاق سجلت هدفا وتم إلغاؤه، لكن رغم ذلك عُدت إلى الصورة التي أريدها».

وجد صالح الشهري اسمه في قائمة ضمت 35 لاعباً أعلن عنها رينارد للسفر إلى أبوظبي حيث المعسكر الأخير قبل المونديال، عن هذه اللحظة يقول: «اتصلت بالمالكي باركت له الوجود كوننا عشنا ذات الظروف».

عاش الشهري لحظات قلق في أيامه الأولى بمعسكر أبوظبي، يتحدث: «في أول اجتماع لجميع اللاعبين، أشار إليّ المدرب رينارد وقال (أنت رقم ثلاثة في قائمتي من بين المهاجمين) ثم أشار إلى المالكي وقال: أمامك أربعة لاعبين، عليكما البدء من الصفر حتى تحجزا مكانيكما في التشكيلة».

تعرض المهاجم صالح الشهري لإصابة طفيفة لكنها رفعت مستوى التوتر لديه، يقول: «وضع لي برنامجا لسبعة أيام وحينها المعسكر تبقى له تسعة أيام وتخرج القائمة النهائية»، مضيفاً: «رينارد مدرب صارم إذا تأخرت عن وجبة غداء أو عشاء ربما يستبعدك فكيف بغياب عن التدريبات لأكثر من أسبوع».

يبدو أن الأزمة انفرجت ولحظة الحلم حانت، يقول الشهري: «اجتمع معي رينارد وقال أنا حاربت عليك وأنت مصاب بالوتر وحينما عُدت أكدت لي أن اختياراتي صحيحة، صحيح لديك إصابة الآن لكن أنت معنا في قائمة المونديال».

فرحة الجماهير السعودية بعد الفوز على الأرجنتين (الشرق الأوسط)

عن لحظات نزوله من الطائرة في مطار الدوحة وكيف استوعب الشهري تلك اللحظات التاريخية حسب وصفه: «ارتدينا الزي الموحد، هبطت الطائرة، كان هناك بروتوكول معين، حينما تقف على سلم الطائرة للنزول تفهم لماذا وضع هذا البروتوكول، عدسات مصورين، استقبال رسمي، أشخاص كثر يقفون أمامك، لحظة تاريخية فعلاً».

يشير مهاجم نادي الهلال في حديثه: «لعبت كأس العالم للأندية، أبطال آسيا، مباريات كبيرة، لكن يظل المونديال مرحلة مختلفة تماماً».

وعن المواجهة التاريخية أمام الأرجنتين: «الطريق إلى الملعب مختلفة، الجماهير من كل مكان، أتذكر أول كرة لميسي وكيف تصدى لها العويس»، مضيفاً: «من الصعب سماع بعضنا البعض، أصوات الجماهير عالية».

رغم تقدم الأرجنتين بهدف النجم ليونيل ميسي عن طريق ضربة جزاء، لكن المنتخب السعودي عاد ليكسب المباراة بهدفين لهدف.

يقول الشهري: «بين الشوطين وبخنا المدرب رينارد على كثير من الأشياء، كان الأمر مريباً قليلاً، إصابة سلمان وهدفان تم إلغاؤهما بداعي التسلل، لكن شعرنا أننا قادرون».

ويضيف عن الشوط الذي حضر فيه فوز المنتخب السعودي: «المالكي يقطع الكرة ويلعبها للبريكان الذي حضرها لي، اتجهت يساراً ثم سددت حتى شاهدت الكرة تسكن الشباك: لوهلة شعرت أنني لوحدي في الملعب حتى سكنت الكرة الشباك وانفجرت الجماهير وضج الملعب».

بدا صالح الشهري متأثرا في حديثه عن الهدف، ويقول: «أول مرة أشاهد فرحة المدرج بهدف سجلته، وهو شعب يستحق هذه التضحية»، موضحاً: «هدف سالم الدوسري كان أشبه بالخيال، كرة سعود عبد الحميد ثم نواف العابد والكرة تسكن الشباك، الجميع في مقاعد البدلاء اجتمعوا للفرحة»، ويوضح: «عشنا دقائق صعبة، إصابة ياسر الشهراني وضغط الأرجنتين ولكن جاءت صافرة النهاية، لم أستوعب الحدث».

دخل الشهري في نوبة بكاء حادة بعد نهاية المواجهة كما أظهرته لقطات الفيديو، يقول عنها: «نبضات قلبي زادت، لا أعرف لماذا، الجميع حولي يفرح ولكن أنا تذكرت لحظات التضحية والمعاناة وكيف تحولت إلى فرحة وواقع وانتصار تاريخي».


مقالات ذات صلة

سعد الشهري: يجب أن نستمر في حصد النقاط

رياضة سعودية من مواجهة الاتفاق وضيفه الأخدود (واس)

سعد الشهري: يجب أن نستمر في حصد النقاط

قال سعد الشهري مدرب فريق الاتفاق إن فريقه استحق الفوز على ضيفه الأخدود مشيراً إلى أنه كان يتوقع سيناريو صعباً في اللقاء لكن الأهم تحقق وهو الانتصار 

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية الاتفاق نجح في تحقيق الفوز الخامس له هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)

الدوري السعودي: فينالدوم يواصل التألق ويقود الاتفاق للانتصار الخامس

أحرز جورجينو فينالدوم هدفين للمباراة الثانية توالياً ليقود الاتفاق للفوز 2 - صفر على ضيفه الأخدود في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين اليوم الجمعة. 

«الشرق الأوسط» (الدمام )
رياضة سعودية البرتغالي ماريو سيلفا مدرب فريق النجمة (تصوير: نايف العتيبي)

مدرب النجمة: في زمن الفيديو المساعد يجب أن يتحلى الحكم بالعدالة!

قال البرتغالي ماريو سيلفا، مدرب فريق النجمة، إن حكم مباراة فريقه أمام الخليج لم يحتسب ركلة جزاء لفريقه رغم ذهابه لمشاهدة اللقطة في تقنية الفيديو المساعد.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية احتفالية كبيرة للنجمة بهدف التعادل في الوقت بدل الضائع (تصوير: نايف العتيبي)

الدوري السعودي: النجمة يقتنص تعادلاً قاتلاً أمام الخليج

سجّل سمير كايتانو هدفاً في الوقت المحتسب بدل ​الضائع، ليقود النجمة للتعادل 2-2 مع ضيفه الخليج واقتناص نقطته الثانية في الدوري السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بريدة )
رياضة سعودية سعد الشهري قال إنه يجب عليه مواجهة الأخدود بكل قوة (نادي الاتفاق)

سعد الشهري: طوينا صفحة النصر

أكّد سعد الشهري، مدرب فريق الاتفاق، أن مواجهة الأخدود لن تكون سهلة بغضّ النظر عن مركز الفريق الضيف والنتائج التي ظهر بها في المباريات الماضية.

علي القطان (الدمام )

توني نجم الكلاسيكو: للأسف... لم أسجل الهاتريك في النصر

توني محتفلاً بهدفه الأول (تصوير: عدنان مهدلي)
توني محتفلاً بهدفه الأول (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

توني نجم الكلاسيكو: للأسف... لم أسجل الهاتريك في النصر

توني محتفلاً بهدفه الأول (تصوير: عدنان مهدلي)
توني محتفلاً بهدفه الأول (تصوير: عدنان مهدلي)

قال الإنجليزي إيفان توني، مهاجم فريق الأهلي، إنه كان يتمنى تسجيل 3 أهداف (هاتريك) في شباك النصر. وذلك في أول تعليق بعدما قاد فريقه للفوز بنتيجة 2 - 3، في المباراة التي جمعت الفريقين، اليوم (الجمعة)، في قمة منافسات الجولة الـ13 من دوري روشن السعودي.

وسجّل توني هدفين، وصنع الثالث لزميله ميريح ديميرال، ليفوز الأهلي على النصر، ويلحق به الهزيمة الأولى في الموسم ببطولة الدوري.

واستهل توني حديثه بعد المباراة بالقول: «للأسف لم أستطع تسجيل الهاتريك اليوم»، مشيراً إلى أنه سعيد بترك بصمة كبيرة في المباراة أمام النصر، كما فعل في العديد من المباريات الكبرى السابقة.

وأشار توني إلى أنه غاب عن مباراة الديربي أمام الاتحاد، لكن مع عودته في مباراة كبيرة مثل «الكلاسيكو» أمام النصر فإنه وضع بصمته وساهم في تحقيق فريقه للفوز الثمين.

ويحتل الأهلي المركز الرابع برصيد 25 نقطة في ترتيب الدوري السعودي.


خيسوس: الأهلي فاجأنا!

خيسوس يراقب أداء لاعبيه خلال المباراة (تصوير: عدنان مهدلي)
خيسوس يراقب أداء لاعبيه خلال المباراة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

خيسوس: الأهلي فاجأنا!

خيسوس يراقب أداء لاعبيه خلال المباراة (تصوير: عدنان مهدلي)
خيسوس يراقب أداء لاعبيه خلال المباراة (تصوير: عدنان مهدلي)

عبّر البرتغالي خيسوس، مدرب النصر، عن خيبة أمله بعد الخسارة أمام الأهلي بنتيجة 3 - 2، في المواجهة التي جمعت الفريقين ضمن الجولة الـ13 من الدوري السعودي للمحترفين، مؤكداً في الوقت نفسه أن سباق اللقب ما زال مفتوحاً بين 3 فرق، وأن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً أكبر وتحضيراً أفضل.

وقال خيسوس، في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «لعبنا ضد فريق محترم، ودفاعياً كنّا سيئين، في الشوط الثاني كان من المفترض ألا نخسر المباراة، وفي آخر 20 دقيقة كانت المباراة متكافئة».

وأضاف: «الدوري الآن أصبح أكثر إثارة، 3 أندية مؤهلة لتحقيق اللقب، وسنجهز الفريق للمواجهات المقبلة».

وتابع مدرب النصر حديثه عن أداء فريقه قائلاً: «النصر يستطيع التسجيل، ولكنه يستقبل الأهداف، وكل مباراة مختلفة، والأهلي فاجأنا».

وحول وضع الفريق خلال الفترة الحالية، أشار خيسوس إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تغييرات، قائلاً: «في الشتوية هناك تغييرات في الفريق، وفي المباراتين الأخيرتين تعادلنا وخسرنا ولكن ننتظر الفترة الشتوية».

وعن قراره باستبدال سعد الناصر بين الشوطين، أوضح خيسوس أن القرار كان فنياً بحتاً، قائلاً: «قرار فني بين الشوطين، غيرت ظهيرين وحاولنا إغلاق عرض الملعب».

وختم مدرب النصر تصريحاته بالحديث عن ضغط المباريات على اللاعبين، مؤكداً: «كل 3 أيام مباراة أمر مجهد للاعبين».


الاتحاد والتعاون... قمة ملتهبة في ملعب «الفيصل»

البرازيلي شاموسكا مدرب التعاون يداعب الكرة خلال الاستعدادات الأخيرة (موقع النادي)
البرازيلي شاموسكا مدرب التعاون يداعب الكرة خلال الاستعدادات الأخيرة (موقع النادي)
TT

الاتحاد والتعاون... قمة ملتهبة في ملعب «الفيصل»

البرازيلي شاموسكا مدرب التعاون يداعب الكرة خلال الاستعدادات الأخيرة (موقع النادي)
البرازيلي شاموسكا مدرب التعاون يداعب الكرة خلال الاستعدادات الأخيرة (موقع النادي)

يحتدم التنافس بين الاتحاد والتعاون عندما يلتقيان مساء السبت على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية بجدة ضمن لقاءات الجولة الثالثة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، في حين يستقبل الفيحاء نظيره الخلود بالمجمعة، ويواجه الفتح ضيفه الشباب في الأحساء على أمل مواصلة صحوته الأخيرة.

في جدة ستكون الجماهير على موعد مع موقعة مثيرة بين التعاون الذي يحتل المركز الثالث في لائحة ترتيب الدوري، ومُضيفه الاتحاد الذي يحضر في المركز السادس.

الاتحاد بقيادة البرتغالي سيرجو كونسيساو نجح في تحقيق انتصارات متتالية ساهمت في تحسن مركزه بصورة نسبية على الرغم من أن حامل اللقب ما زال بعيداً عن دائرة المنافسة، لكن تتابع الانتصارات سيمكنه من التحسن والتقدم بشكل أكبر. ويدرك كونسيساو أن لقاء التعاون سيكون صعباً للغاية في ظل المنافسة القوية التي يعيشها الفريق منذ بداية الموسم؛ إذ ينافس الفريق الملقب بـ«سكري القصيم» على صدارة الترتيب، ولم يتعرض للخسارة منذ عشر جولات.

الاتحاد الذي عاد من تبوك بفوز ثمين وصعب أمام نيوم، يتطلع لتسجيل نتيجة مثالية أمام التعاون، متسلحاً بجاهزية عدد من نجومه بقيادة الفرنسي كريم بنزيمة هداف الفريق وأبرز لاعبيه، إضافة إلى موسى ديابي، والهولندي ستيفين بيرغوين.

وشهدت الفترة الأخيرة تألقاً لافتاً للنجم السعودي أحمد الغامدي مع الاتحاد؛ إذ بات عنصراً فاعلاً خلال مشاركاته، حتى وإن كان لاعباً بديلاً، حيث يحضر دوماً في خيارات المدرب كونسيساو.

أما التعاون الذي يعيش فترة مثالية للغاية تحت قيادة البرازيلي شاموسكا، فقد نجح في تحقيق سلسلة رائعة من الانتصارات في تسع مباريات بعدما تعثر في الجولة الأولى فقط أمام النصر وتعادل في مباراة وحيدة، ليبدو منافساً شرساً على صدارة ووصافة الدوري؛ إذ يحتل المركز الثالث بفارق نقطة عن صاحب المركز الثاني الهلال، وثلاث نقاط عن المتصدر النصر.

أحمد الغامدي أحد أبرز أوراق الاتحاد في المواجهات الأخيرة (تصوير: علي خمج)

ويقدم التعاون نفسه كمنافس رئيسي على اللقب، وستكون مواجهة الاتحاد اختباراً حقيقياً للفريق من ناحية قدرته على مواصلة المنافسة، وهي واحدة من ثلاث مباريات قادمة للفريق؛ إذ يتلوها الشباب، وبعدها الأهلي. ولا يملك التعاون لاعباً بارزاً بحد ذاته، لكنه يملك فريقاً يعيش تجانساً رائعاً بفضل الإدارة الفنية المثالية من المدرب شاموسكا الذي عاد لقيادة فريقه السابق بعد أن خاض تجربة ناجحة مع فريق نيوم، وساهم في صعوده لأول مرة في تاريخه نحو الدوري السعودي للمحترفين.

وفي الأحساء، يستقبل الفتح نظيره الشباب في لقاء غاية في الأهمية، وإن بدت الحالة الفنية والمعنوية للشباب متراجعة إلى حد كبير؛ إذ يحل في المركز الخامس عشر برصيد ثماني نقاط، لكن المباراة ستحمل جانباً تنافسياً بين الفريقين.

الفتح صاحب الأرض ومستضيف اللقاء تمكن في المباريات الأخيرة من تحقيق صحوة قادته للظفر بست نقاط قفزت به نحو المركز الثاني عشر برصيد 11 نقطة، ليتقدم الفريق الذي يقوده البرتغالي غوميز بصورة نسبية بعيداً عن مراكز الخطر.

أما الشباب فلم يتغير حاله كثيراً؛ فقد تعثر مرتين بعد استئناف المسابقة من التوقف، وتلقى خسارة أخيرة أمام القادسية رغم أنه أظهر قدرات فنية مثالية ونجح في تسجيل هدفين في الشوط الثاني، وكان قريباً من التعادل، لكنه في النهاية خسر المباراة بنتيجة 2-3.

وفي المجمعة، يتطلع الفيحاء مستضيف اللقاء وصاحب الأرض إلى التعويض حينما يستقبل نظيره الخلود الذي يشاطره ذات الهدف بعد تعثرهما في الجولة الماضية.

الفيحاء يحتل حالياً المركز الحادي عشر برصيد 12 نقطة، وسجل المزيد من النتائج السلبية في الفترة الأخيرة؛ إذ يعمل مدربه البرتغالي بيدرو إيمانويل على تجاوز ذلك من أجل تجنب الدخول في الحسابات المزعجة للبقاء والهروب من شبح الهبوط.

أما فريق الخلود، فقد تلقى هو الآخر خسارة أمام الهلال في الجولة الماضية، زادت من معاناته الأخيرة؛ إذ تجمد رصيده عند تسع نقاط في المركز الثالث عشر، وتلقيه خسارة جديدة سيعني اقترابه أكثر من مراكز خطر الهبوط بصورة أكثر في الفترة الحالية رغم أن المنافسة ما زالت مبكرة على هذا الصعيد.